اللجنة الرباعية الدولية تعقد اجتماعاً مطولاً فى شرم الشيخ وتطالب المجتمع الدولي بدعم أوسع لتحقيق السلام

ليفنى تعلن بعد اجتماعها مع عباس الاتفاق على مفاوضات سرية

وزير الداخلية اللبناني يعلن بعد زيارته سوريا إن لا تشكيل للجان أمنية مشتركة بين البلدين

الحريري يطالب الجامعة العربية بتحقيق عربي فى اتهامات دمشق للأكثرية

طالبت اللجنة الرباعية الدولية المجتمع الدولي بالعمل على إتاحة المجال لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت الرباعية الدولية،في ختام اجتماعها بمنتجع شرم الشيخ المصري، على ضرورة دعم المجتمع الدولي لكافة الاطراف من أجل مواصلة الجهود في إطار عملية أنابوليس، واحترام المبادىء التي وضعتها الرباعية، وأن يعزز المجتمع الدولي مناخا يؤدي إلى السلم وعدم العنف وحل الدولتين.

وكانت الرباعية الدولية قد عقدت اجتماعها "الأحد" في منتجع شرم الشيخ بمشاركة كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير التي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي، إضافة إلى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالإتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية لشؤن العلاقات الخارجية وسياسة الجوار "بنيتا فريرو فالدنر".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في مؤتمر صحافي في ختام أعمال اللجنة: "إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عبرا عن امتنانهما للدعم الدولي الذي تم تقديمه خلال السنة الماضية ودعم الرباعية الدولية"، وأعربا عن تطلعهما في أن يقدم المجتمع الدولي المساعدة الاقتصادية والسياسة خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الأمنية والمؤسسات وتعزيز القدرات للسلطة الفلسطينية الشرعية".

وأضاف مون: "إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أكدا إلتزامهما بالتوصل إلى تفاهم كامل لمواصلة المفاوضات بغية التوصل إلى حل سلمي لكافة المشكلات العالقة بما في ذلك المسائل الاساسية دون المس بالاتفاقات السابقة".

وأضاف: "أن ممثلي الجانبين دخلا خلال الأعوام الماضية في مفاوضات ثنائية مكثفة بشأن وضع خطة عمل مشتركة تتضمن إنشاء عشر لجان، وتناولا موضوعات أساسية من أجل تحويلها إلى واقع على الأرض.

وأشار إلى أن الجانبين "يتشاطران الإيمان والتفاني من أجل وضع هيكل تفاوضي قوي لبناء تقدم ملموس في المستقبل".

وأكد الأمين العام للامم المتحدة أن الرباعية الدولية شددت على إلتزامها بدعم الجانبين حول عدم إمكانية التراجع عن المحادثات الثنائية، والتعهد بالحفاظ على الطابع السري للمحادثات، مشيرا إلى أن الرباعية طالبت كافة الدول المعنية بالالتزام بنفس الوعود.

وتابع كي مون قائلا: إن الرباعية جددت دعوتها أيضا للمنظمات الدولية بتقديم المساعدة لتطوير الاقتصاد الفلسطيني من خلال تعزيز المصادر المتاحة للسلطة الفلسطينية والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة، كما رحبت بالإنتشار الأخير للقوات الامنية الفلسطينية.

وأضاف: لقد أكدت الرباعية إلتزامها بالعمل المتواصل مع إسرائيل والحكومة الفلسطينية لتحسين الوضع على الارض من أجل التعامل مع الحالات الإنسانية الملحة وتحسين المناخ العام بالنسبة للمفاوضات، كما جددت دعوتها للاطراف المعنية بالعمل على تجميد النشاطات الاستيطانية لتحقيق سلام شامل ودائم في الشرق الاوسط.

وأكد أن الرباعية الدولية اتفقت على أن يكون ربيع 2009وقتا مناسبا لاجتماع دولي في موسكو بخصوص عملية السلام.

وقال مون: "إن اجتماع اللجنة الرباعية الدولية نوه بنجاح الإصلاحات في الحكومة الفلسطينية وذكر أن مدينة جنين هي مثال على نجاح هذه الاصلاحات، كما نوه بالتعاون بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وذلك في إطار عملية أنابوليس".

وأكد الامين العام للامم المتحدة دعوة الرباعية لكافة الأطراف بتنفيذ كامل الالتزامات في إطار خطة خارطة الطريق خاصة المتعلقة بتنفيذ كامل لتجميد النشاط الاستيطاني، وتفكيك البنية التحتية لما أسماه الارهاب، موضحا أن الرباعية أكدت مجددا التزامها بدعم جهود الأطراف في المفاوضات.

وأكد مون إلتزام الأطراف بتنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق القائمة على حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بإقامة دولتين، والاتفاق على آلية لمراقبة تنفيذ الخارطة.

وأوضح أن ليفني وعباس أعربا عن تقديرهما لدعم المجتمع الدولي خلال العام الماضي، وطلبا استمرار دعم الرباعية الدولية وكافة أعضاء المجتمع الدولي.

وأضاف أن الجانبين طالبا المجتمع الدولي أيضا بدعم جهود الأطراف في إطار عملية أنابوليس واحترام المبادىء المتفق عليها للتفاوض، وتعزيز مناخ ملائم لسلام بلا عنف وتقديم المساعدات السياسية والاقتصادية خاصة المتعلقة بالتعهدات إلى الحكومة الفلسطينية الشرعية التي وافقت على مبادىء الرباعية. ودعا الأمين العام للامم المتحدة الجانبين إلى مضاعفة الجهود للمواجهة والتصدي للتشدد والتحريض والإرهاب وعدم التسامح، مؤكدا أهمية عدم تدخل أطراف ثالثة في المفاوضات الثنائية، وأن دعم ومساعدات المجتمع الدولي يعد أمرا هاما وذلك فور التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن الجانبين يعتزمان التشاور مع أعضاء المجتمع الدولي في هذا الموضوع في الوقت المناسب.

وبشأن إمكانية قيام اللجنة الرباعية الدولية بلعب دور إيجابي في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قال الامين العام للامم المتحدة: "إن منصبي هو أن لدى مسؤولية عامة من أجل تقديم المساعدة الانسانية لكافة الناس عبر العالم"، معربا في الوقت نفسه عن قلقه الكبير حيال الوضع في غزة.

ومن جانبه، وصف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اجتماعات اللجنة الرباعية التي استضافتها شرم الشيخ بأنها كانت إيجابية للغاية.

وقال أبو الغيط، في مؤتمر صحأفي،: "الاجتماعات بصفة عامة كانت إيجابية للغاية وهناك مستند أو وثيقة صدرت عن اجتماع الرباعي مع طرفي النزاع، وأعتقد أن الجانبين قد أحاطا الإعلام بنواياهما خلال الشهور القادمة من حيث استمرار المفاوضات مع التركيز على استمرار عملية أنابوليس".

وبشأن فشل التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام وما إذا كان ذلك يعني وجود خطأ في منهج المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال أبو الغيط: "إن الأمانة تحتم القول أنه بعد مؤتمر أنابوليس مباشرة استغرق (التجميع) لإطلاق هذه المفاوضات وقتا طويلا، وهذا الوقت أدى إلى الإحساس والشعور بالبطء، وبالتالي لم تتمكن الاطراف من الوصول بنهاية ديسمبر 2008باتفاق شامل".

وتابع: "ولكن مع ذلك فإن من استمع إلى أطروحات الجانبين والجهد الذي بذل بين الطرفين والمتابعة اللصيقة من قبل الرباعي الدولي أو اللجنة الثلاثية التي طلب منها طبقا لخريطة الطريق متابعة الإتصالات بين الطرفين ومدى التزامهما باتفاقاتهما، يكشف عن جهد قوي للغاية والكثير من التفصيل لم تكن موجودة في السابق فيما بينهما".

وقال أبوالغيط: "إن المهم أن هناك قضايا عديدة مثل المياه والقدس واللاجئين والحدود والأمن والعلاقات الطبيعية هذه كلها مسائل احتاجت الكثير من الجهد وسوف تحتاج للمزيد من بذل الجهد، ويتبقى أن يبقى الرباعي الدولي إمساكه بهذا الموضوع، وربما نستطيع في فترة لاحقة نهاية العام أن ندعم أي اتفاقات أو أي توجهات موجودة لدى الطرفين عن طريق طرحها أمام مجلس الأمن وهو مقترح مصري طرح عليهم أول من أمس وهناك الكثير من التفكير فيه أي أن يتم تقنين كل هذه الأفكار في وثيقة تتناول بشكل عام الموقف وتصدر عن مجلس الأمن كتتويج لأعمال هذه الإداره في علاقاتها مع الطرفين ومع الرباعي الدولي.

وردا على سؤال حول أن سياسة عزل حماس أثبتت عدم فعالياتها واتضح تأثيرها على مسار الحوار الفلسطيني الفلسطيني، قال أبوالغيط: "لم يحاول أحد عزل حماس لأن حماس جزء من النسيج الوطني الفلسطيني ولها وضعيتها ولاشك في ذلك وكسبت إنتخابات وهناك ممثلون لها، المسألة إذا ما كنا نتحدث عن العدل هو كيفية الإمساك بالسلطة في غزة وهذا نضعه جانبا". وأضاف أبو الغيط: "حقيقة الأمر أن مصر بذلت جهدا وقدمت ورقة دعت كافة الفصائل والمنظمات للحضور إلى مصر لمناقشة الورقة ظهر في نهاية هذا الجهد في الأيام القليلة الاخيرة أنه لاتوجد إرادة سياسية بعد والارادة السياسية إذا لم تتوفر اليوم، لعلها تتوفر غدا، المسألة هي مصلحة الشعب الفلسطيني".

وتعهد أبو الغيط باستمرار بلاده في المضي في بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل يمكن المفاوض الفلسطيني وصاحب القرار في فلسطين من الإستمرار من أجل التوصل الى تسوية مع الجانب الاسرائيلي "، لافتا إلى أن مصر لن تتخلى عن هذه المسؤولية".

وفيما يتعلق بالخطوة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية،قال أبوالغيط: "سوف نرى كيف نتغلب على المشكلات والإنقسام وسيكون علينا تقييم ما حدث وما لم يتم التوصل اليه ثم نقدم اليهم بعض الأفكار الجديدة".

وعما إذا كان حديثه عن الأفكار الجديدة يعني التخلي عن الورقة المصرية، قال أبو الغيط: "إنه لايمكن التخلي عن الورقة المصرية إطلاقا لأنها أساس التعامل المصري الذي أتى بعد الكثير من التفكير والتدبير".

ومن جانبه، وفيما يتعلق بمدى التزام الادارة الامريكية الجديدة بالاطار التي حددها مؤتمر أنابوليس، قال مبعوث اللجنة الرباعية في الشرق الاوسط توني بلير: "إن الادارة الجديدة تتعامل مع هذه القضية منذ اليوم الاول، كما أن لدينا عملية مفاوضات شاملة تم تحديدها خلال مؤتمر أنابوليس، ولدينا مخطط لبناء قدرات أمنية للفلسطينيين، وهو أمر ضروري لخلق الدولة الفلسطينية".

وردا على سؤال لوزيرة خارجية أمريكا كوندليزا رايس حول عملية السلام، قالت: "إن الأطراف شاركت في عملية السلام منذ بدايتها وقد تم وضع استراتيجية دولية قائمة على أساس حل باقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام طبقا لرؤية الرئيس جورج بوش ولابد من الإستمرار في البناء على ما تم التوصل إليه في هذه الاستراتيجية".

هذا وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" عن أسفه الشديد إزاء إعلان حماس وبشكل مفاجىء مقاطعتها لاجتماعات الحوارالوطني التي كان مقررا عقدها بالقاهرة "الاثنين"، واصفا هذه المقاطعة "بأنها أمر مؤسف للغاية نظراً لأن مصر بذلت جهوداً خارقة من أجل الوصول لهذه اللحظة ولكن للأسف توقفت".

كما أعرب أبومازن، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عقب مباحثاتهما "الأحد" بمنتجع شرم الشيخ المصري، عن تمنياته في أن يستمر المسؤولون المصريون في بذل جهودهم من أجل عودة الحوار الفلسطيني.

وأشار إلى أن مباحثاته مع ليفني تناولت دور الرباعية الدولية واللجنة الثلاثية التي تبحث في البند الأول من خطة خريطة الطريق، وقال "لقد تحدثنا بشكل مفصل عن الأنشطة الاستيطانية والحواجز والاحتياجات وكذلك تحدثنا عن الوضع المستقر في الضفة الغربية".

ومن جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن اعتقادها بأن تفاهمات أنابوليس المتعلقة ببدء مفاوضات حول قضايا الوضع النهائي من أجل الوصول لإتفاقية سلام شاملة بين الفلسطينيين والاسرائيليين تخدم مصلحة كلا الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي فهي تخدم المصلحة الاسرائيلية في العيش في سلام مع جيرانها بما فيهم الفلسطينيون، وبالطبع فهي تخدم كذلك مصالح الفلسطينيين في خلق وتحقيق آمالهم الوطنية.

وقالت ليفني: "نحن اتفقنا على أنه لا يمكن الاتفاق على شيء دون الاتفاق على كل شيء، والفكرة أن نصل لتفاهم حول كل القضايا والموضوعات، وقد اتفقنا كذلك على أن المفاوضات تكون سرية".

وأضافت ليفني: "نعرف أنه وفي بعض الأحيان ولأن المفاوضات تكون سرية، يكون هناك نقص في المعلومات وأحيانا سوء فهم لأن الناس لا تعرف ما يجري في غرف المفاوضات، ولكننا مع ذلك نعتقد أن الأمر الأكثر أهمية هو أن نجعل العملية التفاوضية تسير في الطريق الصحيح وفقا لما اتفقنا عليه، ونحن نتوقع من المجتمع الدولي تقديم الدعم لهذه العملية".

إلى هذا شكا دبلوماسيون عرب في اجتماع في مصر، مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا من انعدام الحوار مع عواصم الغرب، حول الملف النووي الايراني. وقال مسؤول شارك في الاجتماع رافضا كشف هويته لوكالة الانباء الفرنسية، ان «الدول العربية تريد ابلاغها بـ«مضمون» المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى، اي بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة». واوضح مشارك آخر في الاجتماع طلب عدم كشف هويته ان الدبلوماسيين العرب اعربوا عن «قلقهم البالغ» خلال الاجتماع، وشكوا من «حوار غير كاف بين الدول العربية والقوى الست الكبرى».

وشاركت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في هذا الاجتماع، الى جانب نظيرها الفرنسي برنار كوشنير ونظرائها المصري والاردني والبحريني والمغربي والاماراتي. وافاد احد المشاركين بأن وزير الخارجية الاردني صلاح بشير أكد أن «ارادة الهيمنة المفاجئة لدى ايران، تحولت ايضا إلى ازمة»، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الفرنسية. كما نقل مراقب في الاجتماع، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، عن وزير الخارجية الاردني قوله إن «الملف النووي اصبح ازمة، ولكن بالنسبة لنا فإن سعي ايران الى الهيمنة هو ازمة مستديمة». وقال المراقب لرويترز ان الوزير أورد مخاوف بشأن النفوذ الايراني في العراق ولبنان وسورية ومع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة. وقال المراقب ان سولانا وكوشنر بدت عليهما الدهشة من صراحة وحماس الوزراء العرب في التعبير عن مخاوفهم.

وابلغ مسؤول اميركي بارز الصحافيين، ان رايس لمست قلقا لدى الوزراء العرب من ان الغرب ولاسيما اوروبا، لا يتفهمون على نحو كامل مخاوفهم بشأن طموحات ايران الاقليمية.

ويخشى الغرب ان تسعى ايران، وهي رابع أكبر منتج للنفط في العالم، الى صنع اسلحة نووية. واصدر مجلس الامن الدولي اربعة قرارات تطلب من ايران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وتضمنت ثلاثة من هذه القرارات عقوبات بحق طهران.

من ناحيته، قال سولانا انه ابلغ الوزراء ان المحادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه، تواجه «مأزقا» لكنه يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات. وأوضح سولانا ان محادثات منتجع شرم الشيخ المصري، اجريت بناء على طلب من الوزراء العرب. وقال سولانا لرويترز «ارسلت خطابا الى سعيد جليلي كبير مفاوضي ايران النوويين منذ يومين، وآمل ان يكون هناك احتمال للقاء آخر». وأضاف «ولكن في الوقت الحالي لم نحصل على رد توقعناه من اجتماعنا الأخير، الذي عقدناه في يوليو».

على صعيد آخر تلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ، رسالة خطية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى.

وتسلم الرسالة نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء لسلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد خلال لقاءه ان مارى ادراك وزيرة الدولة للتجارة الخارجية في فرنسا مبعوثة الرئيس الفرنسي.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون بين سلطنة عمان وفرنسا وسبل تطويرها كما تناولا الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفى القاهرة أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه سيدعو إلى إجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب خلال الفترة المقبلة لإجراء تقييم شامل للموقف في الشرق الأوسط من مختلف زوايا القضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي.

وقال موسى في تصريح له أنه جاري حاليا التشاور لتحديد الموعد المناسب لهذا الإجتماع الذي لن يرتبط بنتائج المصالحة الفلسطينية لأن عملية السلام كبيرة ومتشعبة مبيناً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطرح على هذا الإجتماع الرؤية الفلسطينية في ضوء المفاوضات وفي ضوء إجتماعه الأخير مع الرباعية الدولية في شرم الشيخ.

وعن الجهود العربية المستقبلية بشأن الحوار الفلسطيني أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذا الحوار ما زال مسئولية مصرية والبيانات الصادرة عن مصر تؤكد أنها لن تأخذ موقفاً الآن بشأن هذا الحوار وأن هناك إستمرارية في الجهود المصرية لفترة مقبلة.

وحول الطرح المصري المؤيد عربيا أمام مجلس الأمن الدولي قال موسى أن الجامعة العربية تؤيد هذا التوجه لافتا إلى أن مجلس الأمن الدولي لابد أن يكون في الصورة لمتابعة الموقف في الشرق الأوسط كهيئة دولية مكلفة بحفظ الأمن والسلم الدولي.

واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذا التوجه مهم والجامعة العربية تؤيده مشددا على ضرورة إستمرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وضرورة وقف الإستيطان الذي يدمر كل شيء.

وعقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عدة لقاءات مع شخصيات فلسطينية منها رئيس جبهة النضال الفلسطيني سمير غوشة والسفير نبيل عمرو مندوب فلسطين لدى الجامعة كل على حدة كما أنه التقى رئيس وفد حركة فتح إلى الحوار الفلسطيني نبيل شعث.

وتناولت المباحثات التي تمت كل على حدة حول كيفية العودة لمسار الحوار الفلسطيني ونتائج لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير في شرم الشيخ مع الرباعية الدولية والتشاور حول دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية لعقد إجتماع غير عادي لوزراء الخارجية العرب لإجراء تقييم شامل للوضع في الشرق الأوسط والنزاع العربي الإسرائيلي وخطورة الإنقسام الفلسطيني على مستقبل القضية الفلسطينية.

وقال مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية نبيل عمرو في تصريح له عقب اللقاء أن المباحثات تناولت ما وصلت إليه عملية السلام خاصة في ضوء إجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا في شرم الشيخ مع الرباعية الدولية والحوار الفلسطيني وأهميتة بالنسبة للجميع.

وأشار نبيل عمرو إلى أن الأمين العام للجامعة العربية يجري حاليا مشاورات لتحديد موعد الإجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب لتقييم عملية السلام والمتوقع عقد هذا الإجتماع في القريب.

وأكد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية أن من يتحمل فشل حوارات القاهرة هو حركة حماس التي أعتذرت عن المشاركة في اللحظات الأخيرة إلا أن هذا ليس نهاية المطاف لافتا إلى أن البديل لفشل الحوار هو الحوار.

وحول إمكانية معاقبة من يعرقل الحوار من الجانب العربي أوضح نبيل عمرو أن هذا الأمر تقرره الجامعة العربية أما فيما إذا كان لديه موعد مقترح جديد للحوار الفلسطيني بعد التأجيل أشار إلى أنه لا يعرف.

وقال مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية أنه لا يمكن الحديث عن تفاؤل أو تشاؤم بالنسبة لكيفية تعامل الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما مع الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية لكن على ضوء اللقاء الذي تم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأوباما خلال الحملة الإنتخابية فإن هذا اللقاء كان مؤشرا إيجابيا للغاية بأن الرئيس أوباما متفهم ومسؤول وسيولي موضوع الشرق الأوسط والقضية اللفلسطينية اهتمامه.

من جانبه قال رئيس جبهة النضال الفلسطيني سمير غوشة أنه تم الاتفاق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة إستمرار الجهود لإستمرار الحوار الفلسطيني بإعتبار أنه الخيار الوحيد لأن الخيار الآخر هو الإقتتال والتناحر مؤكدا على أهمية إستمرار الجهود المصرية لإستئناف الحوار الفلسطيني.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن أسفه لإستمرار الصدام بين الفصائل الفلسطينية وضياع فرصة مهمة بالتوقيع على وثيقة سيتفاهم عليها الجميع مؤكدا ضرورة إدارك خطورة الإنقسام الفلسطيني على القضية الفلسطينية وعلى فرص تحقيق سلام عادل والوصول إلى الدولة الفلسطينة الحقيقية.

وأشار موسى في تصريح له أن موتمر أنابوليس لم ينتج عنه شيئا ملموسا وبالتالي فالقضية الفلسطينية ما زالت في المرحلة الأولى مشددا على ضرورة مناقشة أسباب عدم الوصول إلى نتيجة إيجابية في المسيرة التي جرت حتى الآن والعقبات التي جرت والفشل في الوصول إلى أي نتيجة إيجابية لإقامة دولة فلسطينية وضرورة الإصرار على إنهاء عقبة الخلاف الفسطيني الفلسطيني.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الدول العربية تتطلع إلى أن تعمل الإدارة الأمريكية الجديدة فور توليها مهامها لحل القضية الفلسطينية التي خسرت كثيرا بسبب تجاهل الإدارات الأمريكية السابقة لها وللصراع العربي الإسرائيلي.

وأوضح موسى أنه في الأسابيع القليلة القادمة سيتم البحث في هذا الموضوع والتنسيق بين الدول العربية ووضعه على مائدة الحوار لافتا إلى أن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة ووقف الإستيطان والبدء في إزالة المستوطنات ووقف الحفريات في القدس المحتلة من المسائل التي يجب أن تأخذ الأولوية لأنه لا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية في وقت تتمزق فيه الأراضي الفلسطينية يوميا.

من جهته قال نبيل شعث، رئيس وفد فتح في الحوار الفلسطيني، إن الحوار لم يفشل ولكن ما حدث سوف يحبط الشعب الفلسطيني. وأضاف «وما يحزنني أنني ساهمت في رفع سقف الأمل لدى الشعب بالتوصل إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، ويجب أن أذكر بأننا بذلنا على مدار الأسبوع كل جهد لإنهاء الخلاف حول الوثيقة، ولكن عندما انهينا موضوع الوثيقة أثارت حماس موضوع المعتقلين. وتابع القول «ونحن قلنا إذا كان هذا هو الخلاف فلنذهب إلى لجنة الحوار والمصالحة لتسوية هذا الموضوع ومراجعة قوائم الإفراج عن المعتقلين السياسيين».

وأشار شعث الى أن السلطة أفرجت عن 103 معتقلين من قائمة تقدمت بها حماس تضم 180 فردا. ومن تبقى هم بعض الأمنيين فقط، ومع ذلك لدي أمل بأننا سنعود للحوار جميعا بعد التقاط الأنفاس وربما يكون ذلك في أقل من أسبوعين.

هذا واكد المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكى عدم وجود أى عائق لدى بلاده في عقد مؤتمر للسلام بالعاصمة الروسية موسكو في ابريل المقبل 0

وقال زكي في تصريحات له إذا تحقق هذا المؤتمر فسيكون شيئا جيدا خاصة وأن فكرة المؤتمر كانت مطروحة منذ بداية العام الحالى لكنها لم تتحقق لأسباب عديدة منها أسباب في روسيا نفسها وأسباب أخرى.

وحول اجتماعات الرباعية الدولية بشرم الشيخ وصف زكى الاجتماع بانه أفضل شيىء يمكن أن يتم لمتابعة هذا المسار التفاوضى بين الفلسطينين والاسرائيليين.

وبشأن القرار المصري بتأجيل الحوار الفلسطيني قال المتحدث باسم الخارجيه المصريه أن الأيام الماضية حملت الكثير من التطورات التي استشف منها أن هناك تراخيا في الإرادة السياسية وهو ما سعت مصر لعلاجه من خلال وسائل واقتراحات عديدة0

وعلى وقع التناقضات بين حركتي فتح وحماس، احيا الفلسطينيون، الذكرى الرابعة لرحيل رئيس السلطة ياسر عرفات، بمهرجان مركزي حاشد في باحة المقاطعة برام الله، دون ان تتمكن حركة فتح- كما اعتادت- من تنظيم مهرجان مواز في غزة.

وبمقدار ما تضمنه خطابه من تاكيد على شعار الوحدة الوطنية كسبيل وحيد لبلوغ الاهداف الوطنية، فقد حمل رئيس السلطة محمود عباس حركة (حماس) المسؤولية الكاملة عن استمرار حالة الانقسام، برفضها دعوات الحوار والتي كان اخرها افشال الحوار الذي كان مقررا في القاهرة في العاشر من الشهر الجاري.

وقال: "لابد من انهاء حالة الانقلاب الاسود وهذا لا يتم بالحوار، وليس بالاحتكام للبنادق والاقتتال، لقد كان الحوار خيارنا واداتنا ومنهجنا لتحقيق الوحدة وبلورة الاجماع والثوابت الوطنية، تكريسا لمنهجنا الديمقراطي" .

واضاف: سنبقى مع الحوار والجهود العربية لانهاء الانقسام. لقد قبلنا المبادرة اليمنية التي ما لبثوا ان اجهضوها، ثم ذهبنا الى قمة دمشق وثبتنا هذه المبادرة ولا زالوا يماطلون، ثم جاءت الجهود المصرية الاخيرة لكنهم احبطوها في اللحظة الاخيرة واصابوا شعبنا بالاحباط.

واتهم عباس حركة حماس بتنفيذ اجندات خارجية. وقال: لن نتخلى عن القرار الفلسطيني المستقل. نحن نرفض وسنبقى كل الاجندات والمطالب والمصالح الاخرى. مصلحتنا وقرارنا ينبع من هنا من ارض فلسطين وليس من اي مكان اخر، ولا نقبل املاء من احد.

وطالب عباس جامعة الدول العربية بفرض عقوبات على حركة (حماس).

على الصعيد اللبنانى طلب سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية في لبنان الاثنين من الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق حول الاعتداء الدامي الذي وقع في ايلول/سبتمبر في دمشق ما سيسمح على حد قوله بتبرئة تيار المستقبل من اي مسؤولية.

وقال زعيم تيار المستقبل في بيان "اننا ندعو جامعة الدول العربية الى وضع يدها على هذا الملف وتشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق في موضوع عصابة فتح الإسلام والجرائم التي ارتكبتها".

واضاف البيان "نرى في مثل هذه اللجنة العربية وسيلة لقطع الطريق امام محاولات توريط لبنان بلعبة تصدير الإرهاب كما يتقنها النظام السوري ويريد من خلالها محاولة يائسة لمد اليد من جديد الى السيادة الوطنية اللبنانية". وقال سعد الحريري ان الاتهامات التي وجهها معتقلون في سورية متهمون بالمسؤولية عن تفجير في دمشق الشهر الماضي، لتياره السياسي بأنه من ممولي تنظيم فتح الإسلام "كاذبة".

وقال الحريري "لقد بذل النظام السوري جهداً كبيراً طوال الفترة الماضية للتنصل من عصابة "فتح الإسلام" و(زعيمها الفار) شاكر العبسي، ومحاولة الصاق اسم "تيار المستقبل" بهما، حتى قبل وقوع تفجيرات دمشق، وكان من الطبيعي لهذا الجهد أن يصطدم بالحقائق التي لن تعفي النظام السوري من جريمة التورط مع هذه العصابة، ورعاية عناصرها وتسهيل تهريبها إلى الأراضي اللبنانية".

ورأى رئيس «اللقاء الديمقراطي» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان ما بثه التلفزيون السوري من «ادعاءات مختلقة» عن تمويل «تيار المستقبل» لمجموعة من «فتح الاسلام» «لا يساهم في بناء علاقات جديدة» بين بيروت ودمشق لافتا الوزراء اللبنانيين الذين يزورون دمشق الى «اهمية الابتعاد عن تشكيل لجان امنية مشتركة قد تتطور لتبرير التدخل السوري مجددا في الشؤون اللبنانية من البوابة الامنية».

هذا وبحث وزير الداخلية اللبناني زياد بارود مع نظيره السوري بسام عبدالمجيد طرق التنسيق الأمني وضبط الحدود ومسألة السجناء اللبنانين في سورية كما تم البحث في أفضل السبل للتعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب وضبط الحدود وما يهم وزارتي الداخلية في البلدين. وفي بيان مشترك صدر في ختام المباحثات السورية اللبنانية قرأ نصري خوري أمين عام المجلس الأعلى السوري اللبناني بياناً مشتركاً ذكر فيه أن الجانبين السوري واللبناني اتفقا على مكافحة الإرهاب والجرائم بأشكالها المختلفة والتعاون والتنسيق في هذا المجال، وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه وتفعيله.

وكان في استقبال الوزير بارود الذي وصل والوفد المرافق، في العاشرة صباحاً إلى محطة جديدة يابوس الحدودية، وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبدالمجيد والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري ومسؤولون أمنيون سوريون.

وراد على سؤال حول أسباب نشر سورية اعترافات الإرهابيين دون التنسيق مع الجانب اللبناني أوضح وزير الداخلية السوري خلال مؤتمر صحفي عقده ونظيره اللبناني في عقب المباحثات أن سورية وعدت شعبها بنشر ما توصلت إليه مديرية مكافحة الإرهاب بشأن تفجير القزاز ومن هذا المنطلق تم نشر الاعترافات. وعلمت "الرياض" أن الوزير السوري قال للوزير اللبناني خلال اجتماعه به إن زيارتكم القصيرة لعدة ساعات لا تكفي، فرد عليه بارود ان الزيارات "الجاية كتيرة وبتعوّض".

وأعرب الوزير عبدالمجيد عن تفاؤله بالمحادثات، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين ستمضي نحو الأفضل. وقال: سنبحث في أفضل السبل للتعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب وضبط الحدود وما يهم وزارتي الداخلية في البلدين، مشددا على أن العلاقات اللبنانية - السورية تاريخية وأخوية، وان التنسيق ضروري بينهما.

وتكتسب زيارة بارود إلى دمشق أهمية بالغة كونها الأولى لوزير داخلية لبناني لسورية منذ عام . 2004وبعد مباحثات بارود مع نظيره السوري التقى رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري وعرض عليه آلية التنسيق الامني بين البلدين الجارين.

وكانت باكورة ردود الفعل على زيارة وزير الداخلية اللبناني زياد بارود لدمشق ، اتصالا هاتفياً تلقاه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان من الرئيس السوري بشار الأسد تناولا خلاله موضوع «الزيارة الناجحة التي قام بها بارود»، وشددا على «ضرورة تفعيل العلاقات الثنائية على كل المستويات وفي كل المجالات».

لكن الاتصال بين الرئيسين لم يحل دون استعادة بعض اللبنانيين هواجس الوجود السوري في لبنان الذي كان قد انطلق مع «لجان التنسيق» ليتحوّل بعد اتفاق الطائف الى وصاية كاملة. وكرّست الاعترافات المتلفزة لعناصر من تنظيم «فتح الاسلام» هذه الهواجس، فأثارتها قوى سياسية محسوبة على الاكثرية.

الا ان بارود سارع الى تبديد الهواجس وأكد في حديث إذاعي ردا على سؤال عن سبب تشكيل اللجان والخشية من استعادة المرحلة السابقة، أنها «لجنة متابعة مهمتها البحث في أفضل ما يمكن ان نعتمده من سبل لإعادة التواصل بين الوزارتين». ولفت إلى أن «مجلس الوزراء عندما قرر في 3/11/2008 الموافقة على تلبية الدعوة، كان واضحا أن الزيارة لإعادة التواصل في سورية بين الوزارتين بالحد الأدنى، وأعتقد أنه هذا الحد الأدنى». وأوضح أن «لا تشكيل للجان أمنية، ولا لجان مشتركة كما في السابق، والمسألة متروكة لمجلس الوزراء في النتيجة».

وأضاف:»لجنة المتابعة التي شكلت، لها طابع إستشاري بإقتراح أمور معينة وإنجاز الاجتماعات. بهذه الطريقة نعيد التواصل، ولكن هذه اللجنة لن تباشر عملها إلا بعد موافقة مجلس الوزراء في كلا البلدين. وإذا كان هناك أي ملاحظات على الموضوع، أتمنى أن أسمعها في مجلس الوزراء، فهو المكان الصحيح لمناقشة هذه الأمور، وإذا كان هناك أي تحفظ لدى أحد أو أي مخاوف، فلتطرح وتناقش ونتخذ في شأنها القرارت المناسبة». واعتبر أنه «من غير المفيد أن يكون أحد في لبنان غير مرتاح لإعادة التواصل بين وزارتي الداخلية اللبنانية والسورية. زيارتي لا تخرج عن السياق الذي حدد لها في لقاء الرئيسين سليمان والاسد، ولا تخرج إطلاقا عما قرره مجلس الوزراء. وهذا واضح جدا في البيان الختامي».

ونفى بارود استبعاد ملف المفقودين في سورية. وأشار الى ان «الحديث في هذه القضية اقتصر على دور وزارة الداخلية ومساعدتها» والى «وجود لجنة مشتركة تتولى الموضوع وتم تفعيلها بعد زيارة سليمان، وهي معنية مباشرة به ولا ترتبط بوزارة الداخلية».

وعما بثه الإعلام السوري من اتهامات لقوى سياسية لبنانية أجاب: «هذا الموضوع لم يكن أساسيا على طاولة البحث، بل استجد بعد تعيين موعد الزيارة، ولكن تم التطرق إليه وكان موقف الجانب اللبناني واضحا جدا. وذكر في البيان الصحافي أنه، وبناء لطلب الجانب اللبناني، نريد تبادل المعلومات المتوافرة ومتابعتها، والقضاء اللبناني وضع يده على هذه المسألة».

وأشار إلى أن «الزيارة ليست غاية بذاتها بل هي محطة أولى في اتجاه إعادة التواصل، وكان الجو إيجابيا جدا من ناحية الإخوان السوريين. ويجب أن يتابع الموضوع في لبنان كما في سورية، لكن في لبنان يجب أن يتابع من خلال مجلس الوزراء بالدرجة الأولى، ونعرض اقتراح تشكيل لجنة المتابعة هذه، وإذا أخذ مجلس الوزراء قراره نسير في اتجاهات تبحث في أفضل السبل على مستوى مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود».

وفى دمشق دعا الرئيس السوري بشار الاسد اسرائيل الى تقديم براهين على رغبتها في السلام، مؤكدا ان اسرائيل لن تحصل على "اي تنازلات" من دمشق.

وقال الاسد في الخطاب الذي القاه في افتتاح الدورة العادية الثانية للبرلمان الانتقالي العربي "من غير المنطقي او المقبول بعد الان ان يكون مطلوبا منا نحن العرب ان نستمر في تقديم البراهين والدلائل عن رغبتنا في السلام التي اعلناها وعبرنا عنها في مختلف المناسبات ومنذ عقود طويلة".

واضاف "على الاسرائيليين ان يقدموا البراهين وان يعبروا بالافعال عن استعدادهم للسلام وان يعملوا على اقناعنا نحن العرب بذلك فهم الذين يحتلون ارضنا ويعتدون على شعبنا ويشردون الملايين من اهلنا".

وتابع الاسد ان "الاسرائيليين يقومون بكل هذه الاشياء ويضعونها كقناع بهدف الحصول على المزيد من التنازلات وهم لن يحصلوا على تنازلات من سوريا".

ورأى الرئيس السوري ان "شعار السلام يستخدم كجزء من مفردات اللعبة السياسية الداخلية في اسرائيل ويدخل عنصرا اساسيا في دوامة المناورات السياسية الخارجية التي تخفي من الحقائق اكثر مما تظهر".

وتابع ان "السلام لم يكن الهاجس الاساسي للاسرائيليين بل هاجسهم هو الامن بالمعنى الضيق والذي لا يتحقق في رؤيتهم الا على حساب امننا وحقوقنا نحن العرب".

من جهة اخرى، اكد الاسد دعمه للحوار بين الفصائل الفلسطينية واستعداده "لبذل كل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف المناسبة لانجاح الحوار الذي تتحقق فيه وحدة ومصلحة الشعب الفلسطيني".

كما اكد الاسد دعم سوريا "لنضال الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المتمثلة في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين".

وشدد على ان "تحقيق هذا الهدف مرهون بوحدة الموقف الفلسطيني". وأضاف: ان الاتفاقية الامنية التي تريد الولايات المتحدة توقيعها مع بغداد تهدف الى تحويل العراق الى قاعدة لضرب دول الجوار. واكد الاسد ان استقرار العراق لا يتحقق الا بانهاء "الاحتلال الاجنبي" لهذا البلد.

واضاف ان "العدوان الاميركي الاخير على الاراضي السورية يدلل على ان وجود قوات الاحتلال الاميركي يشكل مصدر تهديد مستمر للدول المجاورة للعراق ويشكل عامل عدم استقرار للمنطقة".

وتابع الاسد ان "استقرار العراق مسألة حيوية بالنسبة لاستقرار المنطقة وهذا لن يتحقق الا بانهاء الاحتلال الاجنبي ومن خلال انجاز المصالحة الوطنية بين ابنائه".

هذا وعبّر الأسد عن "ارتياحه للأجواء الإيجابية في لبنان التي تلت مؤتمر الدوحة الذي وضع العناوين الأساسية للتوافق الوطني وهيأ الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار في لبنان وتفويت الفرصة على المحاولات التي يبذلها البعض لضرب وحدته".

وفى بيروت نفى تنظيم "فتح الاسلام" الملاحق في لبنان وسورية ان يكون وراء التفجير الذي وقع في منطقة القزاز بدمشق في سبتمبر - ايلول الماضي وادى الى وقوع قتلى وجرحى. ونشرت صحيفة "النهار" الثلاثاء بيانا ل "فتح الإسلام" ذكرت انها تلقته عبر الفاكس قال فيه التنظيم انه "ينفي جملة وتفصيلا أي علاقة لنا من قريب أو بعيد بانفجار القزاز في دمشق". واتهم البيان النظام السوري ب "فبركة روايات.. واجبار بعض الموقوفين بالإدلاء بها امام الكاميرات "في اشارة الى اعترافات ادلى بها بعض المشتبه بتورطهم بالانفجار تم بثها الاسبوع الماضي عبر التلفزيون السوري الرسمي.