خبراء اقتصاديون يؤكدون أن وضع القطاع المصرفي فى السعودية آمن تماماً
محافظ مؤسسة النقد السعودية يؤكد متانة وملاءة القطاع المصرفي
إصلاحات اقتصادية مهمة فى مصر والوضع المصرفي فى سلطنة عمان جيد والودائع فى الخارج لم تتعرض للخسائر
أوباما يعد بإصلاحات مالية وقادة أوروبا يتفقون على مبادىء الإصلاح
جدد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الأستاذ حمد بن سعود السياري تأكيده على متانة وملاءة القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية بفضل المعايير الإشرافية التي تنتهجها مؤسسة النقد العربي السعودي .
وبين في كلمة أمام الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في مدينة ساوباولو البرازيلية أن تلك المعايير مكنت المصارف السعودية من مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن "النتائج المالية للبنوك للأشهر التسعة الأولى أثبت قوة النظام المصرفي واستمرار قدرته على تلبية الاحتياجات التمويلية لنمو النشاط الاقتصادي المحلي بشكل يضمن استمرار النشاط الاقتصادي بمعدلات قوية.
ونوه محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي باستمرار النمو الملحوظ في النشاط الاقتصادي بالمملكة.
واستعرض السياري أهم القنوات الممكنة لتأثير الأزمة على اقتصاديات الأسواق الناشئة وأهمية الاستعداد لمواجهة آثارها المحتملة، ورأى في هذا الصدد أهمية تقوية الدور الرقابي لصندوق النقد الدولي على اقتصاديات الدول المتقدمة وإعطاء الأولوية لتحسين المعايير الإشرافية على المؤسسات المالية بتلك الدول.
وتناول الاجتماع الوزاري الأزمة المالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي والإجراءات التي اتخذتها الدول المختلفة لمواجهة آثارها الحالية والمحتملة.
في المقابل تركزت المناقشات على ما اتخذته الدول المتقدمة من مبادرات حيال تلك الأزمة بصفتها نابعة من الممارسات في أنظمتها المالية خصوصا ما يتعلق بإعادة رسملة المؤسسات المالية وإعادة النشاط إلى السوق مابين البنوك بهدف تمكين المؤسسات المالية من معاودة نشاطها الإقراضي وبالتالي التخفيف من الآثار على الاقتصاد الكلي.
واتسم الاجتماع بالتوافق في الآراء تجاه أسباب الأزمة المالية العالمية الحالية ودعم ما اتخذته الدول المختلفة من إجراءات لمواجهة آثارها.
وشدد المجتمعون على أهمية تنسيق السياسات الاقتصادية والإشراف والرقابة على جميع المؤسسات المالية وسد أية فجوات أسهمت في تلك الأزمة.
هذا وقررت دول مجموعة العشرين «اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة الثقة الى الأسواق واستقرارها وتقليص خطر حدوث أزمة جديدة»، وفقا لبيان مشترك صدر اثر الاجتماع الوزاري لهذه الدول المتقدمة والناشئة في ساو باولو بالبرازيل.
وأعلن وزراء مالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين «نحن متفقون على استخلاص العبر من الأزمة الحالية واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لإعادة الثقة والاستقرار الى الأسواق، وتقليل مخاطر ازمة جديدة».
وافتتح الرئيس البرازيلي، لويز ايناسيو لولا دا سيلفا، اعمال اللقاء بالدعوة الى بناء «هيكلية مالية عالمية جديدة» للرد على الازمة. وقال لولا الذي طالب بدور اكبر للدول الناشئة في الادارة الاقتصادية العالمية «انها ازمة عالمية تستدعي ردا عالميا. انه الوقت المناسب لوضع مقترحات لتغيير حقيقي في الهيكلية المالية العالمية». ويفترض ان يقوم هذا الاجتماع الوزاري بتحضير قمة رؤساء الدول والحكومات التي دعا اليها الرئيس الاميركي جورج بوش في الخامس عشر من نوفمبر( تشرين الثاني) في واشنطن تحت ضغط الأوروبيين، في محاولة لايجاد رد منسق على الأزمة العالمية الأسوأ منذ أزمة 1929. وبحسب صندوق النقد الدولي، فان الانكماش سيضرب الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وان النمو الاقتصادي العالمي سيتقلص الى 2.2 في المائة في 2009 مقابل 3.7 في المائة في 2008. في تعليقات على هامش الاجتماع كان رئيس البنك الدولي روبرت زوليك قد صرح ان الجميع يشددون على ضرورة الرد المنسق على الأزمة المالية العالمية. لكنه اشار الى ان انشاء نظام مالي جديد يستغرق وقتا طويلا. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية قال رئيس البنك الدولي «عمليا، لم تستثن الازمة اي بلد... وكل البلدان تتجه نحو منطقة الخطر». واعتبر أن «هذه التحديات الشاملة تتطلب حلولا شاملة. نحتاج الى تحديث النظام المتعدد الأطراف حتى تتمكن بلدان كبيرة نامية مثل البرازيل من اسماع صوتها». وأوضح «اننا سنرى في غضون السنتين المقبلتين تغييرات حقيقية في النظام العالمي». وتطالب الدول الناشئة الأربع الكبرى (البرازيل وروسيا والهند والصين)، على غرار الأوروبيين، بإصلاح عميق وسريع للنظام المالي العالمي الذي نشأ في أعقاب الحرب العالمية الثانية والذي فجرته الأزمة الحالية. وأعلن الرئيس البرازيلي «إننا بحاجة الى ادارة جديدة أكثر انفتاحا ومشاركة»، مطالبا بـ«مشاركة اكبر» للدول الناشئة داخل الهيئات المالية الدولية. وأشار الى انه «آن الأوان لإبرام معاهدة بين الحكومات بهدف وضع هيكلية عالمية قادرة على تشجيع الأمن والتنمية لدى الجميع على قدم المساواة». إلا أن الولايات المتحدة المعروفة بتحفظاتها حيال أي إصلاح عميق، اعتبرت بحسب «رويترز» أن هناك «أساسا للتفاهم» بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول ضرورة إصلاح النظام المالي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانا بيرينو: «نعتقد ان هناك أساسا للتفاهم حول الكثير من أوجه مقارباتنا لمواجهة الأزمة في الأسواق المالية»، مشددة على ضرورة إعادة تأكيد المبادئ الكبرى لاقتصاد السوق. والجمعة، طالبت الدول الناشئة الأربع الكبرى بإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تمهيدا لتوازن أفضل بين الدول المتقدمة والنامية، وبتعزيز مجموعة العشرين مع اجتماعات ترتقي من مستوى وزاري الى مستوى رؤساء الدول والحكومات.
من جهتهم، دعا قادة الدول الأوروبية الـ27 في اجتماعهم في بروكسل الى اعادة تشكيل سريع للنظام المالي الدولي مع تعزيز التنظيم، وطالبوا بتحقيق نتائج على هذا الصعيد اعتبارا من بداية 2009 فور تسلم الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مهامه.
فى الرياض بدأت ملامح خمود ثورة التضخم المتفشية التي كانت تمثل أشرس التحديات الاقتصادية أمام السعودية ودول الخليج والمنطقة، إذ جاءت الأرقام والإحصاءات الرسمية لتشير الى تراجع المؤشر العام للتضخم وتسجيله انخفاضا طيبا من أعلى نقطة سجلها خلال الصيف المنصرم.
وأظهرت بيانات سعودية رسمية أن التضخم تراجع إلى 10.3 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 10.9 في المائة أغسطس (آب) في بادرة تعطي دلالة بأن الضغوط على الأسعار بدأت في التراجع بعد أن بلغت ذروتها وأن النمو الاقتصادي من المتوقع أن يهدأ.
ويمثل التراجع الحالي انخفاضا قوامه 80 نقطة تقريبا من أعلى نقطة مسجلة خلال منتصف الصيف المنصرم وتحديدا في يوليو (تموز) إذ بلغ التضخم حينها 11.1 في المائة. ووفقا لجون أسفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي البريطاني (ساب) فإن تباطؤ ارتفاع الأسعار يأتي في الوقت الذي تنفذ فيه السعودية ودول خليجية أخرى خطوات في محاولة للحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن التضخم في طريقه للتراجع.
وأظهرت بيانات رسمية أن مؤشر تكاليف المعيشة في السعودية، أكبر اقتصاد عربي، سجل 3.118 نقطة يوم 30 سبتمبر بالمقارنة مع 107.20 نقطة قبل عام، بينما ارتفعت الإيجارات بنسبة 21.7 في المائة خلال الشهر في الوقت الذي زادت أسعار المأكولات والمشروبات بواقع 15.5 في المائة.وهنا يقول أسفاكياناكيس إن ذروة التضخم كانت في الصيف الماضي، ومع تراجعه الحالي فسيتضح أن أولوية الحكومة في عام 2009 لن تظل هي التضخم بل النمو.
وأكد عدد من المحللين الاقتصاديين عدم تأثر القطاع المصرفى فى المملكة العربية السعودية بالأزمة العالمية التى عصفت بالقطاعات اقتصادية وصناعية كبيرة ومهمة فى كبريات الدول وانه امن تماما من التأثيرات السلبية للازمة.
وارجعوا ذلك إلى إن المؤسسات المالية فى المملكة ليس لها علاقة بأزمة الرهن العقارى الأمريكية على الإطلاق ولم تتورط فى شراء المستشفيات المالية عالية المخاطر. إلى جانب ضمان مؤسسة النقد العربى السعودي للودائع البنكية الجارية فى المصارف السعودية.
ونبهوا فى تصريحات لوكالة الأنباء السعودية المواطنين السعوديين بعدم الاستسلام إلى الذعر وسحب الأموال من البنوك وتجنب الشائعات والتى ياتى بعضها مغرضة والبعض الآخر تنطلق من جهل بالأمور الاقتصادية.
فقد قال مدير عام المجموعة الشرعية فى بنك البلاد. واستاذ الاقتصاد المشارك فى كلية الاقتصاد والادارة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية فى الرياض الدكتور محمد بن سعود العصيمى// إن وضع المصارف السعودية مطئمن الى حد كبير بحمد الله.
واضاف// وبما إن وضع المملكة من ناحية الفوائض المالية ممتاز للغاية بعد ارتفاع اسعار البترول فى السنوات السابقة، ونظرا لان قطاع موظفى الحكومة قطاع كبير لا يستهان به فلن تعانى المصارف السعودية اى انخفاض فى مستوى سداد قروضها السابقة لهذا القطاع المهم والكبير ... إضافة إلى إن الفوائض المالية أسهمت فى سداد الحكومة كثيرا من ديونها المحلية، وهذا يجعل الحكومة فى وضع مريح جدا من ناحية السيولة والملاءة, وقادرة على ضخ مبالغ كبيرة فى حالة الحاجة//.
ولفت الدكتور العصيمى الانتباه إلى أرباح البنوك هذه السنة وخاصة الربع الثالث وعدها دليلا قاطعا على سلامة الوضع الربحى لغالب تلك البنوك مشيرا إلى التدابير الوقائية التى اتخذتها البنوك فى الشهر الماضى من تشديد الرقابة على الائتمان والقروض، وهى تصب فى خانة تقوية موقف البنوك التجارية السعودية.
وعن الوضع فى سوق الأسهم السعودية قال // إن سوق الأسهم له طبيعة خاصة وهو من اشد الأسواق تأثرا مباشرا بالأزمات، بل بالإشاعات، ولكنه يعكس بالضرورة وضع الأسس المحورية لاقتصاد المملكة//.
وعبر الدكتور العصيمى فى ختام تصريحه عن امله فى الاستفادة من الدروس والعبر من هذه الازمة التى بدت واضحة لكل واحد، وأولها اهمية التمسك بشرع الله فى عدم بيع الديون وتداولها وعدم الاستثمار فى ما يسمى بالمشتقات المالية التى تقوم على المقامرات والمجازفات، وثانيها، فى تنويع المحافظة وعدم جعل الاستثمارات فى سلة واحدة، سواء على مستوى الافراد او الدول مشددا على ضرورة متابعة الحكومة والمؤسسات المالية مستجدات الازمة، ومعرفة الاثار المرتقبة ووضع الخطوات والسبل الكفيلة بتخفيفها او منعها.
فى السياق ذاته أكد رئيس مركز استشارات الجدوى الاقتصادية الدكتور محمد محمود شمس عدم وجود مخاوف وخطورة على الاقتصاد السعودى من الازمة المالية العالمية الحالية فالمؤسسات المالية السعودية ليس لها علاقة بازمة الرهن العقارى الامريكية ولم تتورط فى شراء المستشفيات المالية عالية المخاطر الى جانب إن لدى المملكة احتياطى نقدى ضخم من العملات الصعبة تستطيع المملكة من خلاله تغطية اى نقص فى السيولة المالية بالمؤسسات المالية السعودية.
وحذر المواطنين من سحب اموالهم من البنوك مؤكدا إن القطاع المصرفى السعودي امن تماما من الازمة الاقتصادية العالمية.
ونبه من خطورة سحب المودعين اموالهم من البنوك – وقال// إن اكبر مصيبة تواجه اقتصاد اى دولة مهما كبر او صغر هو الاصابة بالذعر المالى واللجوء الى سحب الاموال من البنوك الامر الذى يجفف مصادر تمويل المشاريع الاقتصادية بالبنوك ويدفع الاقتصاد الوطنى الى ركود اقتصادى حاد وارتفاع كبير فى معدل البطالة وافلاس الشركات والبنوك وبالتالى فان الخاسر الأول هو المجتمع بجميع فئاته//.
فى المقابل راى إن هذه الازمة سيكون لها تاثير ايجابى سيلمسه المواطن والمقيم يكمن فى انخفاض معدلات التضخم موضحا ذلك فى إن الركود الاقتصادى العالمى وما يتبعه من خفض عام للطلب العالمى على السلع والخدمات وانكماش فى معدلى البطالة والتضخم سينتج عنه انخفاض فى اسعار الواردات الأجنبية التى تستوردها المملكة من الخارج مما يخفض معدل التضخم بالمملكة وقد يكون له تأثير ايجابى على الاقتصاد السعودى.
وراى المحلل الاقتصادى عبد الوهاب سعيد ابو داهش، إن استقرار البترول عند السعر العادل وهو 60 دولار للبرميل، كاف لمحافظة المملكة على ديمومة النمو الاقتصادى، كما إن انخفاض اسعار البتروكيماويات من قيمتها بنسبة تصل الى 50 فى المائة لن يؤثؤ كثيرا على الصناعة نفسها لامتلاك المملكة الميزة التنافسية فى صناعة البتروكيماويات التى تتميز برخص التكلفة مما يجعل المملكة قادرة على المنافسة بقوة فى هذه الصناعة.
واكد إن تدفق الاستثمارات الاجنبية الى المملكة التى قد تنباطأ فى الوقت الحالى بسبب الازمة ستعاود التدفق متى عاد الاستقرار الى الاسواق المالية العالمية الذى يعتقد انه لن يطول كون القطاع المصرفى والصناديق الحكومية تتميز بملائة مالية عالية قادرة على تلبية احتياجات التمويل لسنوات مقبلة.
وقال// إن التوقعات تشير الى مواصلة ميزانية الحكومة على توازنها مع وجود فوائض مالية قادرة على ابقاء زخم الانفاق الحكومى توسعيا مما يجعلنا نطمئن على استمرار تدفق السيولة التى ستسهم بمشيئة الله فى محافظة الاقتصاد المحلى على نموه //.
ولفت النظر الى العوامل الايجابية التى تظهر مع هذه الازمة منها انخفاض مستويات التضخم حيث ستنخفض الاسعار بقوة مما يؤدى الى ارتفاع القوة الشرائية للافراد والمؤسسات مما سيسهم الى حد ما فى الحفاظ على قوة الطلب المحلى.
من أبو ظبي اختار غوردون براون، رئيس وزراء بريطانيا، محطته الأخيرة في جولته لدول الخليج، لا لكي يطالبها فقط بلعب «دور حاسم» في التدخل في الأزمة المالية العالمية، ولا الى اخراج صندوق النقد الدولي من أزمة السيولة التي يعاني منها، لكنه أيضا فاجأ حضور كلمته في العاصمة الإماراتية ، بالتلميح بموقف دولي من ارتفاع أسعار البترول في المستقبل، في إشارة الى الارتفاعات القياسية لأسعار النفط خلال هذا العام.
وطالب بروان في كلمة أمام مؤتمر نفطي في أبوظبي، بأن يشهد إصلاح النظام المالي العالمي «مراجعة التطورات التي شهدتها السوق البترولية العالمية العام الحالي وذلك بهدف تحقيق درجة أكبر من الاستقرار والتوازن في السوق».
وفي هذا الصدد، كشف رئيس الوزراء البريطاني عن استضافة العاصمة البريطانية لندن لاجتماع قادم بين المنتجين والمستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في محاولة قال عنها براون إنها تهدف للتوصل الى «اتفاق وتعاون مثمر وبنّاء وإطار جدي لتحقيق الاستقرار في سوق النفط وخفض الانبعاثات الحرارية على المدى الطويل، وهو ما يدخل في إطار المصلحة المشتركة لجميع الدول».
لكن مصادر خليجية مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن دول الخليج رفضت في مباحثاتها مع المسؤول البريطاني أن يتم استخدام الأموال الخليجية كملجأ آمن لفشل النظام الاقتصادي العالمي. وأكدت دول الخليج على موافقتها المبدئية لـ«التعاون» وليس «تقديم المساعدة» لصندوق النقد الدولي في الخروج من أزمة السيولة التي تكاد تعصف به.
وأضاف المصدر «موقف دول الخليج سيعرضه بالتفصيل خادم الحرمين الشريفين أمام العالم في واشنطن الشهر الجاري».
وخلال كلمة براون، طالب بضرورة أن تتحلى جميع دول العالم بالمسؤولية والتعاون لرسم ملامح نظام عالمي جديد. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني الذي يزور الإمارات حاليا في ختام جولة خليجية شملت السعودية وقطر عن اعتقاده بأنه يتعين على كل دولة وخصوصا دول الخليج أن تلعب دورا حاسما. وقال إن الأسابيع الماضية أظهرت الحاجة الى تعاون دولي بناء والسعي بقوة وسرعة في اطار استعدادنا لعقد القمة الاقتصادية للدول العشرين والتي ستعقد هذا الشهر في واشنطن».
وأكد بروان في هذا الصدد ضرورة إيجاد مصارف قوية كخطوة أولى لتحقيق الاستقرار المالي الدولي والتنسيق على المستوى العالمي في مجال السياسة النقدية والمالية ووقف توسع الأزمة الحالية ومنعها من الامتداد الى الدول المتوسطة الدخل من خلال التوصل الى اتفاق لدعم صندوق النقد الدولي. وأعرب عن أمله في أن تسهم دول مجلس التعاون في هذه الجهود.
وشدد براون على ضرورة عدم العودة الى المنهج الحمائي والتحلي بالمسؤولية للخروج من الطريق المسدود الذي وصل اليه بروتوكول الدوحة في اطار مفاوضات التجارة العالمية. وأكد ضرورة استعادة الثقة من خلال التعامل بجدية مع جذور الأزمة والتحضير الجيد لاجتماع واشنطن بهدف إصلاح النظام المالي وبنائه من جديد على أسس من الشفافية والنزاهة والمسؤولية والممارسات المصرفية السليمة.
كما أكد أن إصلاح النظام العالمي الحالي يتطلب أيضا مراجعة التطورات التي شهدتها السوق البترولية العالمية العام الحالي، وذلك بهدف تحقيق درجة أكبر من الاستقرار والتوازن في السوق، ودعا في هذا الصدد الى التعاون التام بين المنتجين والمستهلكين.
وأعرب عن ارتياحه لتوقيع شركة «شل» مذكرة تفاهم مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» للتعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير حقول الغاز البحرية في أبوظبي.
وأكد في ختام كلمته ضرورة تعاون الدول لمواجهة التحديات الحالية، وقال إنه لن يكون بمقدور أية دولة مهما كان حجمها أن تواجه التحديات وحدها «لذلك دعونا نمضي بعزيمة لبناء اتفاق شامل بين الجميع لإنشاء نظام مالي دولي قوي والتحلي بالشجاعة السياسية لتعميق الحوار بين الجميع وردم الهوة التي تعيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية».
فى القاهرة تعهد الرئيس المصري حسني مبارك خلال المؤتمر السنوي للحزب الحاكم في مصر بمواصلة سياسة الاصلاح والانفتاح الاقتصادي، وحذِر من تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصاد بلاده.
وقال مبارك في كلمته امام المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم إن المؤتمر يأتي في ظل "أزمة طاحنة يجتازها اقتصاد العالم.. طالت تداعياتها الدول المتقدمة والنامية على السواء.. ولا ينبغي أن نتعامل معها بمنطق التهوين أو التهويل".
وأضاف أن "هناك الآن من يتذرع بالأزمة الراهنة ليروج لدعاوى الرجوع الى الوراء وليشك في سياسات الحزب وحكومته للاصلاح الاقتصادي.. وأقول لهؤلاء.. ان سياسات وخطوات الاصلاح حققت لنا مكتسبات عديدة في مجالات الاستثمار والتصدير والنمو واتاحة فرص العمل.. ولولا سياسات وخطوات الاصلاح لما استطعنا مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة".
وتابع "ان لجوء العديد من الدول الى التدخل لاحتواء تداعيات هذه الأزمة.. ليس رجوعا عن اقتصاد السوق وآلياته، ولا هو عودة لنظم ونظريات تجاوزها العصر، وانما هو تدخل باجراءات ذات طبيعة وقتية واستثنائية.. إلى حين تراجع الأزمة".
وأشار مبارك الى تأثيرات سلبية قد يتعرض لها الاقتصاد المصري نتيجة الازمة المالية العالمية وبخاصة على السياحة والصادرات وايرادات قناة السويس.
وجدد مبارك تمسك حزبه، الذي يحكم مصر بلا منازع منذ تأسيسه في عام 1978، بدعم الطبقات الأفقر في المجتمع المصري.
وكان الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف انتقد بدوره، في افتتاح المؤتمر، أصوات المعارضة التي هاجمت الحزب.
هذا وأعلن جمال مبارك الأمين العام المساعد لشؤون السياسات في الحزب الحاكم، ونجل الرئيس المصري عن ملامح أكبر مشروع سيجري تنفيذه في البلاد ويستفيد منه بشكل مباشر، ولأول مرة، نحو 40 مليون مصري، ممن تزيد أعمارهم عن 21 سنة، ويقضي البرنامج بتوزيع أسهم عشرات الشركات مجانا على جموع الشعب، بصكوك ستكون قابلة للتداول كأسهم في البورصة فيما بعد.
وفي المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه وزير الاستثمار المصري، محمود محيي الدين، قال جمال مبارك، إن المقترحات الخاصة بـ«ادارة الأصول المملوكة للدولة» التي جرى حولها النقاش صنَّفت الشركات إلى أربع فئات، طبقا لنسبة الملكية التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها، وهي تبدأ من الفئة (أ)، وأوضح أن هذه الفئة «تضم شركات تحتفظ الدولة بنسبة حاكمة 67 في المائة من رؤوس أموالها، وتضم الشركات التي تعمل في قطاعات ترغب الدولة بالاحتفاظ بحصص مؤثرة وحاكمة فيها، وذلك نظرا لطبيعتها وهيكل الأسواق التي تعمل فيها»، مشيراً إلى أنه من شركات هذه الفئة.. «شركات الدواء والحديد والصلب والألمنيوم والكوك والسكر والنحاس والأسمدة والأسمنت». وأضاف مبارك أن الفئة (ب) تضم شركات ترغب الدولة في الاحتفاظ بنسبة أغلبية لا تقل عن 51 في المائة من رأسمالها، و«منها شركات النقل والسياحة وبعض الشركات العاملة في مجال الصناعات التحويلية»، مشيراً إلى أن شركات الفئة (ج) التي ستدرج بالبرنامج.. هي تلك التي «ستحتفظ الدولة بنسبة لا تقل عن 30 في المائة من رؤوس أموالها» وقال إن منها «شركات توزيع السلع والصناعات التحويلية والخدمات».
وتابع جمال مبارك قائلا إن الشركات الواقعة في الفئة (د) شركات مستبعدة تماما من البرنامج..«إما لوصولها للحد الأقصى لمشاركة القطاع الخاص، أو لتعثرها». وفي سؤال حول ما إذا كان الحزب سيعطي الوقت الكافي لقوى المجتمع، بما فيه من أحزاب وجمعيات غير حكومية وغيرها، لإبداء آرائها في ما سيكون عليه برنامج إدارة أصول الدولة، قال جمال مبارك «نعم.. نحن نرحب بالأفكار والآراء والمقترحات حول هذا البرنامج.. نحتاج لتشريع ولكن قبل أن نقره سوف نستمع لكافة الآراء والتوجهات من مختلف الأطراف، وبعد أن تتوصل الحكومة لصياغة تشريع محدد سيناقش في مجلسي الشعب والشورى بشكل موسع أيضاً».
وفى مسقط استقبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ببيت البركة أالدكتور مانموهان سنغ رئيس الوزراء الهندي. وتم خلال المقابلة تبادل الأحاديث الودية واستعراض أوجه التعاون القائم بين السلطنة وجمهورية الهند في مختلف المجالات وسبل تعزيزها لما فيه خير وصالح الشعبين العُماني والهندي الصديقين، إضافة إلى عدد من الأمور ذات الاهتمام المتبادل على الصعيد الدولي.
وقد التقى سينغ بعدد من رجال الأعمال العمانيين بحضور رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان حيث تم استعراض عدد من المواضيع الاقتصادية والتجارية التي تهم الجانبين العُماني والهندي إضافة إلى بحث مجالات الاستثمار المشترك بين القطاع الخاص في البلدين ومناقشة كافة الجوانب التي من شأنها أن تسرع وتيرة التعاون بين الجانبين في هذه المجالات. وأعرب رئيس الجمهورية الهندي عن رضاه لما وصل اليه التعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين.
هذا وقد عقدت جلسة المباحثات الرسمية بين البلدين حيث ترأس الجانب العماني فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء والجانب الهندي الدكتور سينغ».
وتناولت جلسة المباحثات عدداً من الموضوعات التي من شأنها أن تعزز التعاون الثنائي في كافة المجالات وبحث أوجه الاستثمار المشترك وتعزيز التبادل التجاري وإعطاء دور للقطاع الخاص في البلدين وتعزيز دور اللجان المشتركة، إضافة إلى دعم برامج التدريب للشباب العُماني في الجامعات والمعاهد الهندية.
واكد فهد بن محمود حرص السلطنة قيادة وحكومة وشعباً على تطوير التعاون الثنائي مع الهند في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية واهتمامها بتعزيز هذه العلاقات سعياً إلى مستقبل أفضل للتعاون خاصة بين القطاع الخاص في البلدين من خلال المزيد من الاستثمارات في المشاريع المشتركة. وفي نهاية الجلسة وقع البلدان على مذكرتي تفاهم الأولى تتعلق بمجال القوى العاملة بين وزارة القوى العاملة في السلطنة ووزارة شؤون الهنود لما وراء البحار والمذكرة الثانية بإنشاء شركة عُمانية هندية مشتركة برأسمال يبلغ مائة مليون دولار أميركي مناصفة بين الطرفين يكون مقرها الهند.
وقال فهد بن محمود في تصريح للصحافيين عقب المباحثات وتوقيع مذكرتي التفاهم انه تم بحث عدد من الموضوعات ومنها استفادة السلطنة من الخبرات الهندية في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن هناك خطة لتدريب الشباب العُماني في هذه المجالات. وأكد أن علاقات السلطنة مع الهند أوسع بكثير من نطاق محدود، معرباً عن أمله لهذه العلاقات كل التوفيق.
ورداً على سؤال حول الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على الدولتين قال «ليس هناك أحد يستطيع أن يبعد نفسه عن هذه الأزمة فهذا حديث الساعة وهذا في كل حوار ونقاش والأزمة المالية هي أزمة دولية وليست محلية أو على نطاق إقليم معين»، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا كل الأمور التي تمكن من تفادي السلطنة والهند هذه الأزمة.
من جانبه أوضح الدكتور سينغ رئيس الوزراء الهندي أن الهدف من زيارته للسلطنة فتح آفاقا جديدة من التعاون لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن جلسة المباحثات بين الجانبين تناولت مناقشة الأمور التي تتعلق بالاقتصاد والأمن والدفاع.
إلى هذا عقد مكتب مجلس الشورى اجتماعه الدوري الثاني والعشرين لدور الانعقاد الحالي وذلك برئاسة الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى وبحضور أعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة والامين العام للمجلس.
وقد استضاف مكتب المجلس حمود بن سنجور الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني الذي القي الضوء على تداعيات الازمة المالية العالمية مؤكدا أن الوضع المصرفي في السلطنة جيد ولم يتأثر بتلك الازمة العالمية الدولية بفضل الرقابة والاجراءات الاحترازية من قبل البنك المركزي.
وتطرق الى العديد من المحاور في مقدمتها سلامة الوضع المصرفي واستعداد البنك المركزي لضخ السيولة بالعملة المحلية والاجنبية وخاصة الدولار الامريكي مشيرا الى أن البنك المركزي يمكن ان يوفر مليارين دولار اذا دعت الحاجة لاقراض البنوك المحلية.
كما تطرق الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني الى مسالة الودائع وقال ان هناك قانونا صدر في عام 1995م يضمن الودائع بنسبة محددة خاصة لصغار المودعين.
ونفي أن تكون استثمارات البنوك في الخارج قد تعرضت لخسائر موضحا أن تلك الاستثمارات في أمان وأن رقابة البنك المركزي متواصلة والاقتصاد الوطني يواصل أداءه الايجابي وأن وضع البنوك المحلية مستقر وكشف بان جملة الودائع المحلية لدى البنوك قد بلغت 7,8 مليار ريال عماني حتى نهاية شهر سبتمبر من العام الحالي 2008م.
وحول تأثير الأزمة المالية العالمية على القروض التجارية والشخصية أشار بأن الائتمان المخصص للقروض سوف يتواصل بنسبة 85 بالمائة منها 40 بالمائة للقروض الشخصية و60 بالمائة للقروض التجارية والاستثمارية من جملة الائتمان المخصص.
وحول أداء سوق مسقط للأوراق المالية وهبوط بعض اسعار أسهم البنوك أشار الى أن مركز البنوك المالي جيد وارباحها قوية ولكن موضوع التراجع في سوق مسقط للأوراق المالية يعود الى مسائل التوتر والخوف من قبل المستثمرين والمضاربة.
وفي ختام حديثه أكد الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني على تواصل الإجراءات الاحترازية وتوفير السيولة للبنوك المحلية وتعزيز الوضع المصرفي مما يمكن الاقتصاد الوطني والتنمية من التواصل في ظل وجود العديد من المشاريع الإستراتيجية.
وقد دار النقاش خلال الاجتماع بين الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وأعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان الدائمة حول العديد من القضايا المالية والمصرفية التي تهم المجتمع العماني. وتم التأكيد بأن الحكومة على استعداد لتمويل المشاريع من خلال أموال توفرها الدولة وفقا للأولويات وأن الثقة في الجهاز المصرفي موجودة حيث أن البنك المركزي العماني جاهز للتدخل لدعم أي مصرف محلي يحتاج الى سيولة.
فى نيويورك حذر صندوق النقد الدولي من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي دائرة الركود خلال العام المقبل في ظل استمرار الأزمة المالية الراهنة. وذكر الصندوق في تحديث لتقريره عن الاقتصاد العالمي الصادر الشهر الماضي إنه يتوقع انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل إلى 2.2 في المائة في حين أن الصندوق يعتبر انخفاض معدل النمو إلى أقل من 3 في المائة ركودا عالميا.
وبحسب وكالة الصحافة الألمانية توقع الصندوق انكماش الاقتصاد الأميركي وهو أكبر اقتصاد في العالم بمعدل 0.7 في المائة، من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل في حين يتوقع انكماش اقتصادات منطقة اليورو خلال الفترة نفسها بمعدل 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ويتوقع التقرير انكماش الاقتصاديات المتقدمة بمعدل 0.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل نمو بمعدل 1.4 في المائة خلال العام الحالي.
في المقابل يتوقع الصندوق استمرار نمو الاقتصادات الصاعدة بمعدل يصل إلى 5.1 في المائة. ومع ذلك فهذا المعدل يظل أقل من التوقعات المعلنة الشهر الماضي والتي استقرت عند 6.1 في المائة. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاديات النامية في العالم بمعدل 6.6 في المائة خلال العام المقبل.
وأضاف التقرير أن أزمة الائتمان الراهنة أدت إلى قلة المعروض من السيولة النقدية في مختلف أنحاء العالم مما قلص الإنفاق في الدول الغنية وحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الأفقر.
تأتي هذه التوقعات القاتمة في الوقت الذي تتحرك فيه البنوك المركزية العالمية لإنعاش الاقتصاد من خلال خفض أسعار الفائدة. جاء قرار خفض الفائدة الأوروبية في إطار تحركات دولية لمواجهة الأزمة المالية العالمية الراهنة التي تهدد بدخول العديد من الاقتصاديات الكبرى دائرة الركود، ومحاولات لدعم ثقة المستثمرين لإعادة ضخ السيولة في الأسواق.
وأعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن أول إجراء سيتخذه بصفته رئيسا للولايات المتحدة سيكون وضع خطة للنهوض الاقتصادي.
وأعرب أوباما في مؤتمر صحفي في ولاية شيكاغو عن أمله في أن يقر الكونغرس في أسرع وقت ممكن خطة للنهوض الاقتصادي وإن لم يفعل ذلك قبل توليه الرئاسة فإن أول إجراء سيأخذه بصفته رئيسا للولايات المتحدة سيكون وضع هذه الخطة.
وقال الرئيس الأميريكي المنتخب إنه يجري اتصالات وثيقة مع إدارة الرئيس جورج بوش حول كيفية إدارتها الحالية للأزمة الاقتصادية.
وذكر أوباما أنه سيتحرك قدما لوضع خطط لخفض الضرائب على الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة.
وحول تشكيل الإدارة الأميريكية الجديدة, قال إنه يأمل في التقدم سريعا في تشكيل حكومته وخصوصا تعيين وزير للخزانة لكن مع أخذ الوقت الكافي للتفكير لتفادي ارتكاب أخطاء.
هذا وانهار بنكان أميركيان آخران في كل من كاليفورنيا وتكساس وسط أسوأ أزمة مالية تمر بها الولايات المتحدة منذ أزمة الكساد الكبير التي شهدتها عام ،1929 وبذلك بلغ إجمالي عدد البنوك المنهارة في الولايات المتحدة ة تسعة عشر بنكا منذ بداية العام الحالي.
ومن المتوقع حدوث انهيارات أخرى بين البنوك الأميركية البالغ عددها 8400 بنك. ويذكر أن أزمة العقارات التي أدت إلى استرجاع أكثر من 3 ملايين منزل بسبب عدم سداد القروض منذ بدايتها في أواخر عام 2006 أثرت تأثيرا شديدا على تدفق الائتمان في أنحاء العالم وأدت إلى تدخلات حكومية عالمية لم يسبق لها مثيل في القطاع الخاص.
وقالت المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع إن آخر ضحايا الأزمة المالية هما فرانكلين بنك ومقره الرئيسي هيوستين، وبنك سيكيورتي باسيفك ومقره لوس أنجليس وهو اصغر من البنك الأول.
وتم إغلاق بنك فرانكلين من جانب المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع وإدارة الرهون العقارية والمدخرات في تكساس. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء المالية السبت أن بنك بروسبرتي استحوذ على ودائعه التي تقدر بـ3.7 مليار دولار.
وأغلق مفوض المؤسسات المالية في كاليفورنيا والمؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع بنك سيكيورتي باسيفك وقالت المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع إن بنك باسيفك ويسترن استحوذ على أصوله التي تبلغ 450.2 مليون دولار.
واتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل على موقف موحد بشأن إصلاح النظام المالي العالمي.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في تصريح صحفي إن هناك موقفا مشتركا مفصلا لأوروبا تجاه إصلاح النظام المالي بحيث تقود أوروبا الجهود الدولية الرامية لإصلاح النظام المالي على أساس مجموعة مبادئ وخمس توصيات لتفادي أي أزمات مالية في المستقبل.
وأضاف أن اتفاق القادة الأوروبيين على الموقف المشترك جاء بعد ثلاث ساعات من المناقشات "المكثفة" في بروكسل بهدف تمهيد الطريق أمام قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى التي تستضيفها واشنطن منتصف الشهر الحالي وتضم القوى الاقتصادية الكبرى في العالم مثل الولايات المتحدة والصين والهند.
وأوضح ساركوزي انه سوف تقدم قمة واشنطن ردود الأفعال وكيفية مواجهة الأزمة المالية.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد اقترحوا عقد قمة دولية أخرى حول إصلاح النظام المالي بعد 100 يوم على القمة في واشنطن، أي نهاية فبراير ، بحسب النص المشترك الصادر عن قمتهم الجمعة في بروكسل.