زيارة ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز إلى قطر تسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية فى جميع المجالات
أمير قطر مع أركان الدولة فى طليعة المستقبلين ومشاعر الترحيب بالأمير سلطان عمت الجميع
المباحثات الرسمية تناولت العلاقات الأخوية وتعزيز التعاون ومجمل القضايا الإقليمية والدولية
وصل الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد مساء يوم الأثنين السابق إلى مطار الدوحة في زيارة تاريخية إلى قطر تستمر ثلاثة أيام يلتقي فيها كبار المسؤولين وكان في استقبال سموه لحظة وصوله المطار أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم ونائب رئيس الوزراء الأستاذ عبدالله بن حمد العطية وفور وصول الطائرة استقبل الشيخ حمد بن خليفة والوفد المرافق له ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز عند سلم الطائرة ثم عزف السلام الوطني للبلدين ثم قام بالسلام على كبار المسؤولين القطريين وأعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة خادم الحرمين الشريفين بالدوحة، ثم تفضل في المكان الذي أعد لاستراحته حيث أدلى بتصريح لوسائل الإعلام أكد فيه على الوفاق التام بين القيادتين السعودية والقطرية وأن لا خلاف بين المملكة وبين قطر في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا.
وقال: نحن وقطر على وفاق كامل ومن يقول غير ذلك فهو يريد الاصطياد في الماء العكر.
وأضاف: إن أعداء الجميع يحاولون خلق الأزمات ونحن بيننا أخوة راسخة وصادقة من مئات السنين إلى يومنا هذا ولم نختلف أبداً.. ولكن الإنسان يختلف في بيته مع أبنائه على موضوع.. ثم يخرج منه وهم متفقون.
وقال: يطيب لي ونحن نصل إلى دولة قطر الشقيقة تلبية لدعوة كريمة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة أن أعرب عن بالغ سروري لزيارة أهل وإخوة أعزاء وعلى رأسهم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأن أنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى سموه الكريم وإلى شعب وحكومة دولة قطر الشقيقة.
وأضاف الأمير سلطان: إن زيارتي هذه تأتي امتداداً وتواصلاً للزيارات الأخوية القائمة بين بلدينا الشقيقين وتأكيداً للعلاقات الحميمة بينهما والتي تزداد عراها يوما تلو الآخر إنطلاقا من التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتطوير العلاقات الأخوية الراسخة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين وتعزيز مسيرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف: كما أود أن أعرب عن بالغ الشكر والتقدير للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد وسائر الإخوة الأعزاء على ما لقيناه من حفاوة استقبال في بلدنا الثاني والتي لا تستغرب على إخوة أشقاء لنا تربطنا بهم صلات أخوية وطيدة رعاها الآباء والأجداد وحافظ عليها الأبناء من بعد.
وحول مشاركة المملكة في القمة العربية المقبلة أكد بأن المملكة أول من يشارك في القمة. أما فيما يخص مستوى التمثيل فذلك متروك لولي الأمر، مشيراً إلى أن المشاركة في القمة لا يمكن التخلي عنها.
ورداً على سؤال حول الرسالة التي يحملها إلى الشعب القطري خلال هذه الزيارة قال: شعب قطر هو شعب السعودية والأمر الذي احمله لأهلي وذويّ في قطر هو التأكيد بأننا كلنا يد واحدة وأسرة واحدة.
وحول أبرز الأمور التي سيبحثها مع القيادة القطرية أوضح قائلاً ليس بيننا أمور تبحث، والذي بيننا تأكيد العلاقات الثنائية وتثبيتها واستمراريتها.
من ناحية أخرى استقبل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة مساء الأمير سلطان والوفد المرافق له بقصر الوجبة.
حيث صافح الأمير سلطان الشيوخ والوزراء والاعيان وكبار الضباط وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في قطر.
وبعد استراحة قصيرة عقد الشيخ حمد والأمير سلطان جلسة مباحثات رسمية حضرها من الجانب القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد والشيخ جاسم بن حمد ال ثاني الممثل الشخصي لأمير قطر والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني المستشار الخاص لأمير قطر والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة عبدالله بن حمد العطية فيما حضرها من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان.
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الاخوية الراسخة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين وتعزيز مسيرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة الى بحث مجمل القضايا الاقليمية والدولية وبخاصة القضية الفلسطينية والوضع في العراق.
بعد ذلك أقام أمير دولة قطر مأدبة عشاء تكريما لولي العهد.
حضر الاستقبال ومأدبة العشاء الوفد المرافق لولي العهد
.
ورافق ولي العهد في زيارته لدولة قطر وفد يضم الأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير خالد بن سعد بن فهد و الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز و الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس مراسم ولي العهد الأستاذ عبدالله بن سعد الغريري ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري والمرافق الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري ومدير الشؤون الخاصة بمكتب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأستاذ محمد بن عبدالعزيز الشثري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر الأستاذ أحمد القحطاني ومساعد مدير عام مكتب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام اللواء الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والأستاذ عبدالله بن محمد النمر.
وصدر عن الديوان الملكى البيان التالى :-
انطلاقاً من روابط الأخوة والقربى بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر وفي إطار التواصل والتشاور بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وبناءً على دعوة رسمية من أمير دولة قطر غادر الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام المملكة متوجهاً إلى دولة قطر الشقيقة هذا اليوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الأول 1429ه الموافق للعاشر من شهر مارس 2008م.
هذا وحضر الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، حفل العشاء الذي أقامه تكريماً له، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وذلك بقصره بالدوحة.
واعتبر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن العلاقات السعودية القطرية دخلت حقبة جديدة بزيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز إلى قطر، مشيرا ان هذا التطور في العلاقات بين البلدين لا يرتبط بالعلاقات السياسية فحسب، بل أيضا العلاقات الاقتصادية التي دعا من خلالها رئيس الوزراء القطري، رجال الأعمال في البلدين الى استثمار الظروف الحالية والفرص المتاحة.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن العلاقات بين البلدين هي علاقات تاريخية، وان المباحثات تطرقت الى تطويرها والى الهموم العربية، كما تطرقت الى الأوضاع في العراق وفلسطين، معتبرا أن زيارة الأمير سلطان «لقاء الأخوة والمحبة»، محفزا على استمرار هذه اللقاءات بين دول مجلس التعاون الخليجي، وبين السعودية وقطر بوجه خاص. وحضر حفل العشاء، الوفد الرسمي المرافق لولي العهد والوفد الإعلامي.
من جهة أخرى، تحولت زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز، إلى العاصمة القطرية الدوحة إلى زيارة شعبية، حيث أضفى الأمير سلطان لمسة شعبية على الزيارة بزيارته لأحد مجالس القبائل القطرية ، وسط تفاعل شعبي كبير لزيارة ولي العهد السعودي.
ووفقا لمصادر قطرية فإن الديوان الأميري القطري تلقى مطالب عدة من قبائل قطرية كبرى لزيارة الأمير سلطان لها، إلا أن الارتباط المسبق لبرنامج الزيارة لم يسمح بضمها لجدول الزيارة، وهو ما يشير إلى شغف القبائل القطرية لاستقبال الأمير سلطان والاحتفاء به شعبيا، بعد أن تم الاحتفاء به رسميا. وبالرغم من أن البرنامج الرسمي لزيارة الأمير سلطان احتوى على حفل غداء (عائلي) أقامه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر في قصره الخاص، غير أن الأمير سلطان بن عبد العزيز أصر على تلبية دعوة قبيلة النعيم في حضور الحفل الذي أقامته له القبيلة وذلك بعد انتهائه من غداء أمير قطر، حيث قام الأمير سلطان بن عبد العزيز بزيارة لمجلس خالد بن جبر آل جبر النعيمي بالدوحة، وسط حضور مشايخ قبيلة النعيم. وخلال الزيارة ألقيت كلمة ترحيبية بمقدم الأمير سلطان بن عبد العزيز في بلده الثاني والتمنيات بطيب الإقامة في قطر، حيث تناولت الكلمة التأكيد على أواصر الأخوة والجوار التي تجمع البلدين الشقيقين، السعودية وقطر، كما ألقيت قصائد شعبية ترحيبا بزيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز لقطر.
وقال الدكتور نجيب النعيمي، وزير العدل القطري السابق، أن تلبية الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعوة قبيلة النعيم «تشريف لقبائل قطر جميعا»، معتبرا أن حضور ولي العهد السعودي بالرغم من أزدحام برنامجه الرسمي، هو رد التحية للشعب القطري بأحسن منها، مؤكدا أن زيارة الأمير سلطان تعد زيارة تاريخية ولا تنسى في تاريخ القبيلة.
وأعتبر الدكتور نجيب النعيمي زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز لمجلس قبيلة النعيمي رسالة واضحة بأن زيارته شعبية أكثر منها رسمية، وأن ما يربط الشعبين السعودي والقطري لا يرتبط بالجانب الرسمي فقط، بل ان الوشائج التاريخية التي أكد عليها الأمير سلطان نفسه تؤكد عمق العلاقات بين الشعبين والرغبة المستمرة من الطرفين في تنميتها والتقدم بها الى الأمام.
وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز قد ترأس الجانب السعودي في جلسة المباحثات الرسمية التي أجراها مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر،وتناولت المباحثات استعراض العلاقات الاخوية بين البلدين اضافة الى بحث القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .
ومع عدم وجود تفاصيل أكثر حول المباحثات الرسمية وما تطرقت لها، فإن مصادر أشارت إلى أن أي مواضيع طرحت على أجندة المباحثات الرسمية تمت مناقشتها بكثير من التفاهم والتنسيق المشترك بين البلدين، وأن الرغبة الأكيدة من الجانبين في تعميق التفاهم وتعزيز العلاقات ستمهد الطريق لتحقيق نتائج إيجابية في الرؤى المشتركة بين السعودية وقطر، وهو ما أكد عليه الأمير سلطان بن عبد العزيز عند وصوله للدوحة بتأكيده على التوافق التام بين البلدين.
إلى ذلك استقبل الأمير سلطان في مقر إقامته بقصر الضيافة بالدوحة الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، عم أمير دولة قطر ووزير الخارجية السابق، كما استقبل علي بن حمد العطية خال أمير دولة قطر ووالد رئيس الأركان القطري. كما استقبل أبناء المرحوم الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية والشؤون الدينية السابق بدولة قطر، حيث أعرب الجميع عن شكرهم للأمير سلطان على استقباله لهم متمنين له طيب الإقامة في بلده الثاني، من جانبه عبر ولي العهد السعودي عن سعادته بوجوده في دولة قطر متمنياً للقيادة وللشعب القطري المزيد من التقدم والازدهار.
وأشار إلى أن زيارته الحالية ولقاءه مع أشقائه «ما هو إلا تواصل أخوي يجسد معاني التضامن وأواصر عرى التعاون بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المملكة العربية السعودية ودولة قطر في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني».
كما التقى الأمير سلطان، في مقر إقامته بقصر الضيافة بالدوحة عدداً من طلبة المملكة العربية السعودية الذين يدرسون في قطر، حيث استمع إلى احتياجاتهم وأوصاهم بالجد والمثابرة في تحصيلهم العلمي وأن يكونوا لبنة بناء في مسيرة النماء في بلدهم وأن يجسدوا الصورة الحسنة لأبناء المملكة وأن ينهلوا من معين العلم والمعرفة.
وفي سياق آخر، أعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، للأمير سلطان بن عبد العزيز، عن بالغ سروره بالزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى قطر الشقيقة، واللقاءات الأخوية بينه وبين أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. جاء ذلك في برقية تلقاها، الأمير سلطان من أمير الكويت، مبينا أنه يقدر «هذا التواصل الأخوي بين البلدين الشقيقين، والذي يجسد معاني التواصل والإخاء بينهما، لما فيه مصلحتهما المشتركة»، مؤكدا أن هذه الزيارة ستسهم أيضا في تعزيز التضامن وأواصر عرى التعاون ووحدة الصف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وستكون لها انعكاساتها الطيبة بين دول المجلس.
وأشاد مجلس الوزراء القطري بزيارة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لدولة قطر وبالنتائج المثمرة لهذه الزيارة والتى جاءت معبرة عن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ورغبتهما في دعم أواصر العلاقات الاخوية وتحقيق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والبلدين الشقيقين.
جاء ذلك خلال الاجتماع العادي الذي عقده مجلس الوزراء القطري بمقره فى الديوان الاميري برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء بدولة قطر.
بعد ذلك نظر المجلس فى الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
وشرف الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الدوحة حفل الغداء الذي أقامه تكريماً لسموه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر الشقيقة.
هذا وواصلت الصحف القطرية لليوم الثاني على التوالي احتفاءها بزيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، حيث أجمعت الصحف القطرية على أن الزيارة تكتسب اهمية كبيرة في هذه المرحلة التاريخية المهمة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تمثل خطوة أخرى في سبيل تعزيز العلاقات القطرية السعودية.
وشددت الصحف على ان هذه الزيارة الاستثنائية ستسهم بقوة دفع ايجابية كبيرة لهذه العلاقات الراسخة والتي تأخذ قوتها من الرغبة المشتركة لكل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، في تطويرها وتعزيز التعاون بين البدين في مختلف المجالات بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتحت عنوان «زيارة ذات دلالة ومعان» قالت صحيفة «الراية» القطرية إن الزيارة التي يقوم بها الأمير سلطان بن عبد العزيز لدولة قطر ستشكل منعطفا تاريخيا مهما في مسيرة العلاقات القطرية السعودية ومسيرة التعاون المشترك بينهما، وانها جاءت كما أكد الأمير سلطان امتدادا وتواصلا للزيارات الأخوية بين البلدين وتأكيدا للعلاقات الحميمة القائمة التي تزداد قوة ومتانة يوما بعد يوم انطلاقا من التوجيهات السامية من قيادتي البلدين.
وقالت الصحيفة إن العلاقات القطرية السعودية لم تكن وليدة اليوم وإنما جذورها ضاربة في التاريخ بحكم المصير المشترك وصلات القربى والإخاء وأنها اكتسبت قوتها ومتانتها من القواسم المشتركة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين ولذلك اتسمت على الدوام بالقوة والمتانة والعمق. وأكدت «الراية» ان «هذه الزيارة الاستثنائية ستسهم بقوة دفع إيجابية كبيرة لهذه العلاقات الراسخة التي تأخذ قوتها من الرغبة المشتركة لكل من سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في تطويرها وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين وتعزيز مسيرة دول مجلس التعاون».
وعنونت صحيفة «الشرق» افتتاحيتها بـ«تقوية البيت الخليجي» ورأت فيها ان الشعبين القطري والسعودي يترقبان النتائج المثمرة من المباحثات التي سيجريها أمير دولة قطر وولي عهده مع ضيف قطر ولي العهد السعودي، موضحة ان هناك الكثير من الملفات الثنائية التي تصب في مصلحة الشعبين في مجالات التعاون الاستثماري والصناعي والتجاري والعلاقات بين رجال الاعمال. وأشارت الى ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة نابعة من رئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للدورة السابعة والعشرين للمجلس الاعلى لدول التعاون «خاصة ان المواطن الخليجي يترقب تفعيل قرارات المواطنة الخليجية وحقوقها في التملك والاستثمار والتنقل بل يترقب أكثر من ذلك قيام السوق المشتركة والعملة الموحدة لتصبح الموارد الخليجية الموحدة المفتاح والسلاح الناجع لصناعة المستقبل الذي يحقق الرفاهية والنمو الاقتصادي الشامل والقدرة على المنافسة في الاسواق الاقليمية والعالمية». وخلصت «الشرق» الى التأكيد على ان «التحديات الإقليمية الماثلة والتعقيدات الدولية الراهنة تتطلب مزيدا من التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون، فتقوية البيت الخليجي هي البداية الطبيعية نحو علاقات متطورة ومتكافئة مع قوى المجتمع الدولي».
من ناحيتها أكدت صحيفة «الوطن» القطرية ان «الزيارة الكريمة التي بدأها الأمير سلطان بن عبد العزيز للبلاد ستشكل محطة تاريخية وانطلاقة نوعية في علاقات التعاون في كافة المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة وغيرها من مجالات التعاون الأخرى الواسعة، فضلا عن الانعكاسات الإيجابية على الاستقرار الإقليمي».
وتحت عنوان «انطلاقة نوعية» شددت «الوطن» على ان هذه الزيارة الكريمة التي تجسد العلاقات التاريخية الاستراتيجية بين البلدين ليست ككل الزيارات، ولا المحادثات التي ستدور خلالها ككل المحادثات، لأنها تأتي في أوضاع وظروف دقيقة وصعبة تمر بها المنطقة العربية وتقف عند أعتاب قمة عربية يتزاحم على جدول أعمالها الكثير من القضايا الملتهبة التي تستدعي تكاتف ولقاء القيادتين الحكيمتين القطرية والسعودية للمساهمة في توفير العلاج لما يخدم المصالح العليا للأمة.
وأشارت «الوطن» في ختام تعليقها الى انه من أبرز ما سينجم عن هذا اللقاء الأخوي الذي يجسد عمق وقوة الروابط بين البلدين والقيادتين إعطاء دفعة كبيرة لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والارتقاء بالعلاقات الثنائية بين دوله الأعضاء الست لتكون قدوة للآخرين في العالم العربي.
وغادر الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الدوحة مختتماً زيارة رسمية لدولة قطر الشقيقة استغرقت عدة أيام.
وكان في وداع ولي العهد بمطار الدوحة الدولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني المستشار الخاص لأمير دولة قطر والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني وزير الدولة رئيس بعثة الشرف الوزير المرافق وكبار المسؤولين القطريين.
كما كان في وداع ولي العهد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى قطر الأستاذ أحمد بن علي القحطاني والملحق العسكري السعودي لدى قطر العقيد الركن صالح القحطاني وأعضاء السفارة السعودية في قطر .
وقد صافح أمير دولة قطر وولي عهده أعضاء الوفد المرافق للأمير سلطان بن عبدالعزيز .
وعند مدخل الطائرة عانق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر أخاه الأمير سلطان بن عبدالعزيز متمنيا له ومرافقيه سفرا سعيدا .
وقد غادر في معية ولي العهد الوفد المرافق له خلال الزيارة .
هذا وبعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر إثر مغادرته الدوحة فيما يلي نصها:
صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني
أمير دولة قطر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسعدني إثر مغادرتنا بلدكم الشقيق أن أعرب لسموكم عن بالغ الشكر والتقدير على ما أحطتمونا به والوفد المرافق من استقبال كريم وحفاوة بالغة كان لها أبلغ الأثر في نفوسنا سائلاً العلي القدير أن يديم على بلدينا نعمة الأمن والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لأخيكم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولسموكم الكريم ، وأن يجعل لقاءاتنا دائماً على طريق الإخاء والتعاون لما فيه الخير .
متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة وللشعب القطري الشقيق مزيداً من التقدم والرخاء ، والله يحفظكم ويرعاكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوكم
سلطان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام
كما بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود البرقية التالية إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر لدى مغادرة سموه الدوحة هذا نصها :
صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
ولي عهد دولة قطر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يطيب لنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق بعد الزيارة التي سعدنا بها ولقاء صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وسموكم الكريم وكافة الإخوة الأشقاء أن نعرب لكم عن عميق الشكر وعظيم الامتنان على ما لقيناه والوفد المرافق لنا من كرم الضيافة وحسن الاستقبال والترحيب.
سائلا المولى عز وجل أن يوفقنا جميعاً لتحقيق ما تصبو إليه قيادتا بلدينا الشقيقين من تقدم وازدهار.
راجياً لسموكم دوام الصحة والسعادة واستمرار الرقي والرخاء لبلدكم ولشعبكم الشقيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلطان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام
كذلك بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز برقية إلى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء بدولة قطر لدى مغادرة سموه الدوحة فيما يلي نصها:
صاحب السمو الشيخ / حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
رئيس الوزراء بدولة قطر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أود أن أتوجه لسموكم بوافر الشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال وحسن الوفادة التي لقيناها أثناء زيارتنا الرسمية لدولة قطر الشقيقة .
صاحب السمو سعدنا بلقائكم وأصحاب السمو الشيوخ وأغتنم هذه المناسبة للتنويه بالعلاقات المتميزة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين .
أتمنى لسموكم دوام الصحة والسعادة ومزيداً من التقدم والازدهار لدولة قطر
الشقيقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سلطان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام