خادم الحرمين يبحث شؤون المنطقة مع الأمين العام للأمم المتحدة
مساعي التهدئة فى غزة تنشط فى القاهرة والجامعة العربية تحرك قضية الاستيطان دولياً
السنيورة : الحكومة ستبصر النور حتماً
متابعة المساعي لتأليف الحكومة والجيش اللبناني يتعرض لاعتداء جديد فى الشمال
الرئيس بوش يؤكد على رفض الخطوات النووية الإيرانية وساركوزى يبرر دعوة الأسد إلى باريس
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والوفد المرافق له.
وفي بداية الاستقبال رحب خادم الحرمين الشريفين بالأمين العام للأمم المتحدة متمنياً له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.
وأثنى الملك على الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتحقيق السلم والأمن على مستوى العالم.
من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن سعادته بزيارة المملكة ولقاء خادم الحرمين الشريفين مثمناً الدعم الذي تقدمه المملكة لنشاطات الأمم المتحدة والمساعدات الإغاثية التي تقدمها للمناطق المنكوبة في العالم وبخاصة ما قدمته مؤخراً لبرنامج الغذاء العالمي.
عقب ذلك جرى بحث تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة وكذلك الأوضاع في العراق ولبنان والسودان والصومال وجهود الأمم المتحدة للإسهام في إيجاد الحلول المناسبة لإنهاء الصراعات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي.
وجرى خلال الاستقبال استعراض الأوضاع الراهنة في لبنان.
حضر الاستقبال الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الدكتور عبدالعزيز محي الدين خوجه.
وفى القاهرة اختتم مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعه الطاريء لبحث الاستيطان الإسرائيلي التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الاراضى الفلسطينية المحتلة وخاصة مدينة القدس المحتلة.
وقرر المجلس في ختام اعماله تكليف المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بالتنسيق بصفة عاجلة مع منظمة المؤتمر الإسلامي ودول حركة عدم الانحياز لدراسة مشروع القرار المقدم من المملكة العربية السعودية والإعداد لتقديمه إلى مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في موضوع الإستيطان وتطوراته الخطيرة ومساسها بفرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وطالب المجلس فى بيان له الولايات المتحدة الأمريكية بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام التي أعلنت في مؤتمر أنا بوليس واتخاذ موقف حازم لوقف عمليات الاستيطان الاسرائيلي في الأراضى العربية المحتلة.
وحذر المجلس من مخاطر تسارع نشاط الاستيطان الاسرائيلي في مدينة القدس الشرقية ومحيطها والذي يستهدف تغيير معالمها الجغرافية والديمغرافية والتاريخية وفصلها بشكل نهائي عن أراضى الضفة الغربية المحتلة وهو ما يؤدى إلى تقويض عملية السلام برمتها والجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة تمهد الأرض لمفاوضات جادة حول قضايا الوضع النهائي.
وجدد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين إدانته للاستيطان الاسرائيلى في الاراضى الفلسطينية المحتلة وكافة المشروعات الإسرائيلية الهادفة إلى توسيع الاستيطان وخاصة ما أعلن عنه مؤخرا من مشروعات استيطانية جديدة في القدس الشرقية والذي يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وغيرها من قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما أدان المجلس كافة الإجراءات والممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلى في الاراضى الفلسطينية المحتلة والهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تضر بشكل خطير بمسار مفاوضات الوضع النهائي وتقضى على أي أمل بإقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة واعتبار كل المحاولات الإسرائيلية للاستيلاء على الاراضى ومصادرتها وتجريفها وهدم المنازل لتوسيع المستوطنات القائمة غير شرعية وغير قانونية.
وأكد المجلس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وكلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بإجراء اتصالات مع الإتحاد الأوروبي لوقف أي خطوات أوروبية لإبرام اتفاق مع إسرائيل يتيح لها موقعا خاصا داخل الإتحاد والحصول على مميزات رغم انتهاكها لكافة قوانين حقوق الإنسان .
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون السياسية أحمد بن حلى في تصريح له عقب الاجتماع الطارىء لمجلس الجامعة العربية إن الأمين العام للجامعة بعث برسالة عاجلة إلى مسؤولي الأتحاد الأوروبي يطالبهم فيها بوقف هذه الخطوة السلبية إذا أقدم عليها ويبرز الموقف العربي في هذا الشأن .. مشيرا إلى أن الجامعة تعد هذا الإجراء في حال قبول الإتحاد الأوروبي به هو هدية لا تستحقها إسرائيل في ضوء انتهاكها لكافة القوانين الدولية .
وأوضح بن حلى أن إسرائيل تقوم حاليا بمحاولات مع الإتحاد الأوروبي لإعادة النظر في الاتفاق المبرم بين الطرفين عام 2000 حيث تسعى للحصول على موقع خاص في الإتحاد الأوروبي تتمكن من خلاله من الدخول في لجانه بشكل يسمح بأن تكون دولة متميزة .
وأشار إلى أن الجامعة العربية طالبت الإتحاد الأوروبي أن يتعامل مع ذلك الموضوع بجدية وفى إطار القانون الدولي والقوانين التي سنها الإتحاد نفسه لتنظيم دخوله مع شراكة مع بعض الدول .. لافتا إلى أن إسرائيل تخترق حقوق الإنسان بشكل يومي.
ونوه الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون السياسية أن موسى يقوم حاليا بجهود واتصالات في هذا الشأن مع الإتحاد الاوروبى حتى قبل ذلك التكليف .. موضحا انه إذا أقدم الإتحاد الأوروبي على هذه الخطوة فإنها لا تخدم المصالح الأوروبية العربية .
وحول احتمال قيام الجانب العربي في الإتحاد من أجل المتوسط بإبلاغ الجانب الأوروبي رفض العرب للاتفاقية الأوروبية مع إسرائيل قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أن هذا موضوع مختلف ومازال في إطار المناقشات وتحديد المفاهيم ولم نتناوله.
وبشأن النزاع بين جيبوتي واريتريا قال بن حلى أن الجانب العربي سيحاول الاتصال مع اريتريا لسماع وجهة نظرها خاصة بعد التطورات السلبية الأخيرة على الحدود وخاصة في منطقة رأس دوميرا .معربا عن أمله في التوصل لقبول ايجابي من اريتريا لمساعي الجامعة العربية وان تستقبل بعثة تقصى الحقائق العربية وتقوم أسمرة بمبادرة ايجابية لحل الأزمة خاصة وان هناك علاقات متشابكة بين الجانبين كما أن الجامعة العربية لا تقبل إن تكون هذه العلاقات على حساب سيادة جيبوتي الدولة العربية العضو في الجامعة .
من جانبه عبر مندوب جيبوتي لدى جامعة الدول العربية السفير موسي محمد أحمد عن رضا بلاده بأداء الجامعة العربية في تعاملها مع الأزمة بين جيبوتي وإريتريا.
وقال إن الجامعة العربية عملت ما بوسعها لكن الجانب الاريتري هو الذي لا يحترم علاقاته مع الدول العربية رغم ادعائه بأن له علاقات متميزة مع الدول العربية الا انه يرفض استقبال وفود من الجامعة العربية وبعض الدول العربية.
وأشار إلى أن القوات الجيبوتية استعادت أجزاء كبيرة من أراضيها وخنادق حفرتها القوات الاريترية منذ ثلاثة أشهر ..مؤكدا أن بلاده سوف تستعيد الأجزاء المتبقية من أيدي إريتريا كما انها فى الوقت نفسه حريصه على انتهاج الطرق الدبلوماسية والمفاوضات حتى نجنب الجانبين القتل.
ونفى مندوب جيبوتي لدى جامعة الدول العربية أن تكون بلاده قد طلبت خلال الاجتماع توقيع عقوبات على إريتريا او طلب دعما لوجستيا .. مؤكداً إن قوات بلاده كافية وقادرة على استرداد أراضيها بقوة وحسم .
واتهم مندوب جيبوتي لدى جامعة الدول العربية إريتريا بالسعي إلى زعزعة استقرار جيبوتي ومنطقة القرن الافريقى خاصة وأن الحرب الدائرة الآن في منطقة /رأس دوميرة/ هي في منطقة مهمة للغاية لأنها تطل على ممر دولي وهو مضيق باب المندب وجميع السفن الأجنبية وناقلات البترول العربية تمر من هذه المنطقة.
على صعيد القضية الفلسطينية حذر الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية من إقدام إسرائيل على اجتياح قطاع غزة.. مشيرا إلى أن ذلك سيعني تدمير عملية السلام ودفع المنطقة العنف والفوضى .
وأكد عريقات في تصريحات له خلال لقائه برئيس البرلمان الألماني الدكتورة سوزان كاستز والوفد المرافق لها أن على المجتمع الدولي بذل كل جهد ممكن لمساعدة الجهود المصرية لتثبيت تهدئة شاملة ومتبادلة في قطاع غزة مترافقا مع رفع الحصار والإغلاق وكذلك إلزام إسرائيل باحترام استحقاقاتها خاصة فيما يتعلق بوقف النشاطات الاستيطانية ووقف بناء الجدار وفرض الحقائق على الأرض والإملاءات والإغلاق والحصار والإفراج عن المعتقلين وإعادة المبعدين.
أما فيما يتعلق بعملية السلام فشدد عريقات على أن خارطة الطريق حددت هدف عملية السلام بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 تماما كما حددت قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس بوش بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 إلى جانب إسرائيل وحل قضايا الوضع النهائي استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
هذا وأجرى رئيس الطاقم السياسي والأمني بوزارة الحرب الاسرائيلية عاموس جلعاد ، خلال زيارة قصيرة قام بها للقاهرة استغرقت عدة ساعات ، مباحثات مع رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان تعلقت بالتهدئة بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات إن محادثات ،جلعاد وسليمان، تناولت موضع الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط إضافة إلى بحث اعادة مبادرة التهدئة المصرية على الساحة بصور أكثر جدية خاصة في الوقت الحالي في ظل تصاعد اصوات في الحكومة الاسرائيلية تطالب بالقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة ووقف الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الاسرائيلية.
وأعربت المصادر عن أملها في أن تتم التهدئة في اسرع وقت ممكن لفك الحصار على الشعب الفلسطيني في القطاع وتهيئة الاجواء للحوار الوطني الفلسطيني والمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية. وأشارت المصادر إلى أنه من ضمن الموضوعات التي طرحت على جلسة المباحثات قضية المعابر وكيفية التعامل معها في المرحلة المقبلة. وتأتي زيارة جلعاد لمصر في اطار مواصلة المباحثات التي كانت قد بدات منذ فترة في هذا الخصوص.. وكان جلعاد قد بحث في 26مايو الماضي في القاهرة مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان سبل تذليل العقبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة.
وأعلن رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أن التهدئة في قطاع غزة مشروطة بوقف تام لإطلاق القذائف الصاروخية من القطاع, مؤكدا أنه سيتم التعامل مع قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت بشكل منفصل.
وقال جلعاد في حديث للإذاعة الإسرائيلية إن نتيجة المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار ستكون معلومة في المدى القريب. وشدد على أن وقف نشطاء غزة لإطلاق الصواريخ ووضع حد لتهريب الأسلحة إلى القطاع الساحلي شروط أساسية في أي اتفاق.
وأضاف أن مسألة الإفراج عن الجندي الأسير شاليت كانت أيضا محورية في مباحثاته في القاهرة, لكن سيتم التعامل معها بشكل منفصل.
وأكد جلعاد أن قوات الأمن لن تُحرم من حرية العمل لاعتقال نشطاء في الضفة الغربية "على اعتبار أن حرية العمل هذه وحدها كفيلة بضمان الهدوء في أواسط إسرائيل, إذ إن الفلسطينيين لا يستطيعون القيام بذلك".
بدوره قال الوزير العمالي شالوم سمحون إنه تم الاتفاق في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أنه لن تكون هناك تهدئة مع الفلسطينيين دون الإفراج عن شاليت.
من جانبه رأى النائب الليكودي يوفال شتاينتس أن اتفاق التهدئة قيد
التبلور سيشكل إنجازاً استراتيجياً بالنسبة لإيران وحركة حماس كونه يقر عملياً بنشوء قاعدة إرهابية مدعومة إيرانيا في قطاع غزة تشبه قاعدة حزب الله اللبناني.
وتوقع شتاينتس أن تستغل حماس التهدئة لتكريس سلطتها على غزة سياسياً وعسكرياً الأمر الذي سيكلف إسرائيل ثمناً باهظا مستقبلاً.
في الوقت نفسه, أكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن وفدا من حماس في الخارج توجه إلى القاهرة للقاء مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان لاستلام الرد الإسرائيلي على مقترحات التهدئة وبحث آخر مستجدات قضية التهدئة. وقالت مصادر فلسطينية مقربة من حماس في دمشق إن نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق يرأس الوفد الذي توجه إلى القاهرة بناء على دعوة سليمان.
من ناحية أخرى, انتقدت منظمات حقوقية قيام الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة بالقراءة الأولى على مشروع قانون "الأضرار المدنيّة" الذي سيمنع سكان الأراضي الفلسطينية المُحتلّة من تقديم دعاوى ضد الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها لتعويضهم على الأضرار التي لحقت بهم، حتى في الحالات التي لحق بهم ضرر خارج سياق العمليات العسكريّة. وأشارت إلى أن ذلك سيدفع الفلسطينيين لمقاضاة الجيش والحكومة الإسرائيلية في الخارج.
وبحسب القانون المُقترح، الذي سيسري في حال المُصادقة عليه بأثر رجعي على الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين منذ عام 2000، ففي حالة حدوث مس غير قانوني، خارج إطار أيّة عملية عسكريّة، فإنّ الضحايا من الأيتام والأرامل والمُقعدين، أو أولئك الذين فقدوا كلّ ما يملكون بعد أن دُمرت ممتلكاتهم، سيبقون من دون مساعدة قضائيّة أو غير قضائيّة، ولن يُحاسب أحد على العمليات غير القانونيّة.
من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أنه لا بد من إجراءات تمهيدية على الأرض لبدء الحوار الفلسطيني أهمها وقف التحريض الإعلامي وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين .. مشدداً على أنه لا يوجد في سجون حكومته أي معتقل سياسي في قطاع غزة .
وقال هنية في كلمة ألقاها خلال لقاء لتجمع النقابات المهنية في مدينة غزة // إن مشكلتنا ليست مع منظمة التحرير الفلسطينية ولابد من حوار مباشر مع حركة فتح على غرار الحوار اللبناني وأولا لابد من الاتفاق على مبادئ الحوار قبل الحديث عن التفاصيل //.. مؤكداً على ضرورة أن يتناول الحوار كل القضايا.
وشدد رئيس الوزراء المقال على أن نقطة البداية في الحوار هي الجلوس على طاولة واحدة وليس عبر وسطاء وأن يكون تحت رعاية عربية .. معربا عن أمله في أن يتم التوصل للحوار قبل نهاية ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع العام القادم .
وفيما يتعلق بمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الذى عقد يوم الأربعاء لمناقشة التهدئة في قطاع غزة قال هنية // القرار الإسرائيلي الذي تضمن ثلاث محاور وهي توفير الحماية للمستوطنين وإتاحة الفرصة للجهود المصرية لتحقيق التهدئة والطلب من الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن عملية عسكرية واسعة بغزة إنما يهدف لابتزاز شعبنا ولكنها لا يمكن أن ترهبه //.
وأكد رئيس الوزراء المقال أن كل التهديدات الإسرائيلية تعكس المأزق السياسي الذي تمر به إسرائيل .. معتبرا أن القرار السياسي الإسرائيلي معلق ومفتوح على كل الاحتمالات بسبب أزمته الداخلية .. موضحا أن تهديدات إسرائيل باجتياح قطاع غزة الهدف منها الحرب النفسية على شعبنا وتهدف إلى خلق جو إعلامي يعمل على التغطية على الجرائم الإسرائيلية اليومية .. لافتا إلى أن الاجتياح الإسرائيلي بالنسبة لهم مغامرة غير محسوبة ولا يدركون نتائجها وتداعياتها محليا وإقليميا.
وقال هنية // لن نتنازل عن شروط التهدئة المتمثلة بوقف العدوان وفتح المعابر جميعها بما فيها معبر رفح ولكننا في نفس الوقت نأمل أن تنجح الجهود المصرية في تحقيقها //..معتبرا أن التهدئة هي مطلب إسرائيلي أمريكي بحت.
وفى السياق نفسه أكد الطرفان الأوروبي والأمريكي عزمهما الاستمرار في تعزيز والدفع بالشراكة بين ضفتي الأطلسي وفي مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك في بيان مشترك نشرته في بروكسل الرئاسة الدورية الاوروبية التي تتولاها سلوفينيا وذلك في اختتام أعمال القمة الاوروبية الأمريكية في منتجع بردو بسلوفينيا بحضور عدد من كبار المسئولين الأوروبيين والرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قام بجولة في عدد من الدول الاوروبية.
وشدد البيان على عزم الطرفين الأوروبي والأمريكي للعمل بشكل مشترك لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية والرد على المصاعب التي تواجه الاقتصاد العالمي.
كما شدد البيان في هذا الاتجاه على ضرورة تكريس مزيد من الاستقرار العالمي ومكافحة الإرهاب وإحداث توازن في المبادلات التجارية والاقتصادية بين الطرفين.
وحول الوضع في الشرق الأوسط جدد الطرفان الأوروبي والأمريكي رغبتهما في بلورة حل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وفق توصيات مؤتمر انابولبس وقبل نهاية العام الجاري على أساس إقامة دولتين جنبا إلى جنب.
كما أشار البيان إلى الدعم الأوروبي الامريكي المشترك للسلطة الفلسطينية ودعا الطرفان إلى تنفيذ التزاماتهما ضمن مرجعيات السلام ودعم مبادرة السلام التي تبنتها الجامعة العربية.
ورحب البيان بانتخاب الرئيس اللبناني الجديد ميشيل سليمان وجدد الدعم المشترك لاستقلال وسيادة لبنان.
ودعت القمة الاوروبية الأمريكية إيران للاستجابة لمطالب المجموعة الدولية بشأن أنشطتها النووية وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش في باريس يوم السبت إنه من الضروري قيام دولة فلسطينية في أسرع وقت لتكون نموذجا يحتذى به للاخرين في المنطقة.
واوضح بوش للصحفيين بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه من الضروري أن تقوم دولة فلسطينية محددة في أسرع وقت ممكن لتقدم رؤية بديلة عما يحدث حاليا في غزة.
وأكد بوش أن الدولة الفلسطينية يتعين أن تكون لها حدود واضحة وضرورة حل مشكلات اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.. معرباً عن قلقه من مواصلة عمليات البناء الاستيطاني من جانب إسرائيل قائلا إن "الفلسطينيين محبطون من أنشطة الاستيطان.
وقال بوش إن إقامة دولة من خلال التفاوض يمكن أن يتم التوصل إليها بحلول نهاية العام الحالي.
هذا وقد وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء يوم السبت إلى إسرائيل في زيارة ستجري خلالها محادثات مع المسئولين الإسرائيليين لتحريك محادثات السلام وبحث مسألة الاستيطان الإسرائيلي واستمرار وجود الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقالت رايس في تصريح لها قبل وصولها انها ستثير مسألة الاسيتطان مع الاسرائيليين .. مشيرة الى ان صبرها بدأ ينفذ من مواصلة الاستيطان اليهودي وبطء ازالة الحواجز الاسرائيلية على الطرق في الضفة الغربية.
على الصعيد اللبنانى أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السبت بأنه لن يتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة أو كيفية توزيع الحقائب الوزارية بها. وقال بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة إن الروح العامة لاتفاق الدوحة أشارت إلى أن يكون هناك "وزير داخلية محايد" في لبنان. وأوضح موسى أن العقبات التي تعرقل الجهود الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة تكمن في المشكلات اللبنانية التي لا تتدخل فيها اللجنة الوزارية العربية، مضيفا أنه يمكن تخطي كافة العقبات. وأعرب موسى بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومة سريعا.
وقبيل مغادرته لبنان قال موسى "يمكن التغلب على العقبات كافة طالما المصلحة مصلحة لبنان واستقراره". ودعا الجميع إلى التعاون مع الرئيسين سليمان ورئيس الحكومة المكلف لتيسير الأمور". وقال موسى ردا على سؤال "أنا لم أعرض المساعدة، ولا طُلبت مني، ولكن تكلمنا بكل صراحة لما تربطنا من صراحة وصدق بصفتي أمينا عاما للجامعة العربية، وسأنقل هذه الانطباعات إلى كل القيادات العربية وإلى اللجنة العربية بصفة خاصة وإلى أمير قطر لأنه الرئيس المضيف والقوة الرئيسية في اتفاق الدوحة".
ونشطت الاتصالات والمشاورات وعلى أعلى المستويات توصلا إلى صيغة حكومية ترضي المعارضة والموالاة. وقد سجلت حتى يوم السبت كثافة غير عادية للمفاوضات بين الطرفين وعلم أن مسألة توزيع الحقائب السيادية ما زالت العقدة الأساس أمام تأليف الحكومة لكن مصادر في المعارضة والموالاة أشارت إلى تقدم إيجابي في المفاوضات ملمحة إلى إمكانية تحقيق اختراق جدي في الساعات الـ48 المقبلة.
وقال الرئيس السابق أمين الجميل بعد لقائه رئيس الجمهورية "لا بد في مطلع الأسبوع المقبل من أن يتصاعد الدخان الأبيض لأن الأمور أصبحت واضحة، والإشكالات هي تفاصيل ولا بد من أن تنضج في الساعات المقبلة". وأضاف "نحن نصر على أن يكون الحل عبر جهد لبناني خالص، فرئيس الجمهورية يتحمل مسؤولياته، ومن المفترض أن كل الوساطات الخارجية أدت نتائجها عبر اتفاق الدوحة". وفي ختام زيارته إلى لبنان أكد الأمين العام للجامعة العربية أنه "لم يأت إلى لبنان للتدخل في مسألة توزيع الحقائب السيادية".
من جهة أخرى، أفاد مسؤول أمني أن دورية للجيش اللبناني تعرضت لإطلاق نار من مسلحين في شمال لبنان بدون أن يؤدي الحادث إلى إصابات. وقال إن عناصر من الجيش كانوا يقومون بدورية روتينية في القبة في طرابلس "تعرضوا لإطلاق نار من مجموعة مسلحين، وحصل تبادل للنيران لكن لم تسجل إصابات". وأضاف أن الجيش قام على الأثر بمداهمات، موضحا أنه تم توقيف عشرة أشخاص أحدهم يدعى جهاد الدندشي.
ولفت المسؤول إلى أن "سبعة موقوفين ينتمون إلى أفواج تيار المستقبل وثمة ثلاثة من منطقة جبل محسن العلوية" المشرفة على طرابلس. ويأتي هذا الحادث إثر سلسلة حوادث أمنية سجلت في الآونة الأخيرة في شمال لبنان.
من جهته أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة فؤاد السنيورة أنها «ستتألف لا محالة»، مشيراً الى ان الامور في هذا الشأن «تسير بشكل طبيعي». وكشف انه اجرى اتصالا هاتفياً بالنائب ميشال عون، منبهاً الى ان الرسائل عبر الصحف «أصبحت وسيلة لتوتير الاجواء».
وقال، خلال دردشة مع الإعلاميين في السرايا الحكومية: «كل يوم تظهر لنا عقبة صغيرة يتم تذليلها. لذلك ليس هناك من داع للتوتر وعدم العمل. يجب ان نعمل. واليوم واجهنا عقبة صغيرة عالجناها. ونحن نعمل بكل جهد ونقوم باتصالات مستمرة لتذليل أي عقبة».
وقيل له ان عون ينتظر منه عرضا متكاملا للحكومة، فأجاب: «أنا لا أؤمن بالدبلوماسية عبر الصحف، بل بالدبلوماسية المباشرة. اما الرسائل عبر الصحف، مع احترامي الشديد لوسائل الإعلام، فأصبحت وسيلة لتوتير الأجواء. وانا اليوم أجريت اتصالا هاتفيا بالعماد عون شخصيا».
وسئل: يقال ان اتفاق الدوحة أعطى فقط حقيبة الداخلية لرئيس الجمهورية، فمن أين أتى إسناد الحقيبة الثانية وهي الدفاع له؟ فأجاب: «في هذا الموضوع، الحاجة الوطنية والأمنية تقتضي ذلك. لا نريد ان نتعامل مع بعضنا البعض بفكرة الافخاخ. اما تصوير الأمور بان هناك أفخاخا تنصب لبعضنا البعض فلا يجوز. نحن مصممون على التعاون والتحاور في كل المجالات».
وسئل اذا كان لمس أي استعداد لتنازل الرئيس نبيه بري عن حقيبة الخارجية، فقال: «أنا عرضت هذه الخيارات. ومازلت حتى الآن انتظر الرد».
من جانبه, أمل البطريرك الماروني نصرالله صفير، عقب زيارته رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري ، ان تتشكل الحكومة اللبنانية الجديدة في اقرب وقت وان «تسير الامور على ما هو مرغوب فيه». وتمنى ان يكون هناك توزيع عادل للحقائب الوزارية، مشيراً الى ان الصراع بين اهل السياسة قديم.
وقد هنأ البطريرك صفير الرئيس سليمان بانتخابه، متمنياً له التوفيق ومنوهاً بـ«مزاياه الوطنية ومواقفه» اثناء توليه مسؤولية قيادة الجيش.
وافادت المعلومات ان حواراً دار بين الرئيس سليمان والبطريرك صفير حول السبل الآيلة الى تحصين السلم الاهلي وحماية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين، لا سيما لجهة العلاقة بين الطوائف اللبنانية كافة واهمية التواصل في ما بينها. كما تم التداول في عدد من الخطوات التي ترسخ الحوار بين اللبنانيين عموماً، وبين رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية خصوصاً، تأكيداً لدور لبنان في محيطه والعالم، كرسالة انفتاح وتفاعل للحضارات والثقافات. ثم تطرق البحث الى الاوضاع العامة والاتصالات السياسية الجارية لتشكيل حكومة جديدة واطلاق مسيرة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية.
وعقب اللقاء سئل صفير اذا كان وُضع في اجواء التعقيدات التي تواجه تشكيل الحكومة، وهل ثمة رسالة يوجهها، فأجاب: «هناك صعوبات، لكننا نرجو ان تذلل وان يكون المعنيون مدركين لهذا الامر وان يستأنفوا عملهم في سبيل مصلحة لبنان واللبنانيين ككل».
وقيل للبطريرك: هناك من يحاول ان يأخذ من رئيس الجمهورية ما تم الاتفاق عليه في الدوحة، هناك صيغة حكومية تقول ان تخصص لرئيس الجمهورية حقيبتان سياديتان، لكن هناك اطرافاً اخرى تحاول خرق هذا الاتفاق او عدم السير فيه، فأجاب: «صار الاتفاق على ما صار عليه. وان رئيس الجمهورية وجماعتي 14 آذار و8 آذار كل له حصته. لكن قبلا لم يكن الامر كذلك على الاطلاق. كانت الاكثرية وكانت الاقلية. فالاكثرية تحكم والاقلية تعارض. ولكن يبدو ان الامر تغير».
من جهة اخرى، عرض الرئيس سليمان مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو والمستشار السياسي للـ«يونيفيل» ميلوش شتروغر، الاوضاع في الجنوب وعمل القوات الدولية بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
كما تطرق البحث الى المراحل التي قطعها تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1701 والخطوات الآيلة الى استعادة لبنان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة، لا سيما بعدما توافرت مستندات جديدة تؤكد لبنانية هذه الاراضي سيتم ارسالها الى الامم المتحدة.
وعقب اللقاء قال غراتسيانو، رداً على سؤال حول التخوف من اعمال ارهابية قد تطاول الـ«يونيفيل»: «نحن قوات حفظ سلام محترفة. ولا نخشى من التهديدات بل نقوم بكامل عملنا، حتى لو وجدت تهديدات معينة».
وعلى صعيد المواقف، رأى الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي «ان التأخر في تشكيل الحكومة الجديدة يترك تأثيرات سلبية على مجمل الواقع اللبناني. ويحد بشكل خاص من الاندفاعة الايجابية التي احدثها انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان». وقال: «بدا من حصيلة المواقف والتحركات حتى الآن ان كل فريق يحاول فرض شروطه او تحسين موقعه داخل الحكومة، فيما المطلوب من الجميع التمسك بالاصول الدستورية واعطاء الدور الدستوري لرئيس الجمهورية لبلورة رؤية متكاملة للمعالجات المطلوبة».
وأشار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا الى ان رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات» سمير جعجع لم يعد عازماً على المشاركة في الحكومة. وقال: «هذه القضية تمت مناقشتها داخل القوات. والقواعد القواتية جعلت الدكتور سمير جعجع يعيد النظر في مسألة توزيره خصوصاً في ما يتعلق بوضعه الامني واضطراره في معظم الاوقات الى حضور جلسات مجلس الوزراء بما فيها المعلنة وغير المعلنة. واليوم فوضنا الدكتور سمير جعجع ليقرر هذا الموضوع». ولفت الى ان «القوات اللبنانية تنظر الى الامور بواقعية. وهي لا تطالب بحقيبة سيادية. وسيتبين عند تشكيل الحكومة ان القوات ستكون ممثلة بشكل جيد وفاعل، وبشكل يليق بتمثيلها السياسي». ورأى انه «اذا لم تؤلف الحكومة خلال اليومين المقبلين فقد تطول الازمة».
واعتبر عضو المجلس السياسي في «حزب الله» غالب ابو زينب، ان «زمن الاستئثار والتسلط قد ولى الى غير رجعة» داعيا الى «اطلاق الوطن والاسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية تحكمها عقلية الشراكة لتقوم بمهامها».
فى باريس اختتم الرئيسان الفرنسي نيكولا ساركوزي والأمريكي جورج بوش مباحثاتهما في قصر الأليزيه يوم السبت، في إطار الجولة الوداعية الأوروبية التي يختتمها بزيارة للمملكة المتحدة وبلفاست.
ودعا البيان الختامي للمباحثات، لبنان وسوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وعلاقات حسن جوار مبنية على الأمن والسيادة. وعقب صدور البيان عقد ساركوزي وبوش مؤتمرا صحفيا مشتركا تناولا فيه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث برر ساركوزي مجددا اتصالاته بسوريا آملا من دمشق بأن توقف دعمها لإيران في سعيها إلى امتلاك السلاح النووي.
وأضاف "لقد قلت للرئيس السوري بشار الأسد فلتدع سوريا العملية الرئاسية في لبنان تجري وعندها نستأنف اتصالاتنا. لقد استأنفنا الاتصال. يجب ترك لبنان حرا".
أما الرئيس بوش فأعرب عن "خيبة أمله" لرفض القادة الإيرانيين عرض التعاون الذي تقدمت به الدول الكبرى لحملها على تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال "خاب أملي لرفض القادة هذا العرض السخي فور تقديمه. إنه مؤشر إلى الشعب الإيراني بأن قيادته تريد عزله أكثر". وأضاف "هذا الموضوع هيمن على المحادثات لأن حلفاءنا يدركون أن قيام إيران مزودة بسلاح نووي سيزعزع الاستقرار تماما، وأنهم يدركون أنه سيشكل انتكاسة حرجة للسلام في العالم". كما أكد ساركوزي أن "امتلاك إيران القنبلة النووية مرفوض. وهو تهديد غير مقبول لاستقرار العالم، ولا سيما إذا اقترن بتصريحات الرئيس الإيراني الحالي المتكررة".
وحول قضية السلام في الشرق الأوسط، قال بوش "من الضروري أن تقوم دولة فلسطينية محددة في أسرع وقت ممكن لتقدم رؤية بديلة عما يحدث حاليا في غزة".
وأكد أن الدولة الفلسطينية يتعين أن تكون لها حدود واضحة حتى "لا تكون مثل قطع الجبن السويسري". وأضاف أنه فضلا عن ذلك يجب حل مشكلات اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس. وأعرب أيضا عن قلقه بصورة غير مباشرة عن مواصلة عمليات البناء الاستيطاني من جانب إسرائيل، قائلا إن "الفلسطينيين محبطون من أنشطة الاستيطان".
ولم يفوت بوش الفرصة للحديث عن العراق، وقال إنه يتوقع التوصل لاتفاق أمني طويل الأجل مع العراق بالرغم من تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن المحادثات وصلت إلى طريق مغلق بسبب مخاوف تتعلق بالسيادة. وأضاف "إذا كنت ممن يراهنون فسأقول إننا سنتوصل لاتفاق مع العراقيين". وكرر أن مثل هذا الاتفاق لن يلزم رؤساء الولايات المتحدة في المستقبل بمعدلات معينة للقوات أو بإقامة قواعد دائمة في العراق.
وكانت لقضية الرفض الأيرلندي لمعاهدة برشلونة الأوروبية نصيب أيضا في المؤتمر الصحفي المشترك، فطالب ساركوزي بضرورة مواصلة عملية المصادقة على المعاهدة "بشكل لا يؤدي فيه الحادث الأيرلندي إلى أزمة". وأضاف أن رفض أيرلندا للمعاهدة يشكل صعوبة إضافية، لكنه لم يأت "صدفة". ودعا إلى "تغيير طريقتنا في صنع أوروبا"، معلنا عن "مبادرات" خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد التي تبدأ بعد 15 يوما، منها سياسة أوروبية جديدة للهجرة، وتصد أوروبي لارتفاع أسعار النفط المنفلتة.
وكان الأيرلنديون قد رفضوا المعاهدة بنسبة 4.53% في استفتاء جرى الخميس الماضي مقابل 6.46%.