خادم الحرمين وملك الأردن والرئيس مبارك بحثوا مع أبو مازن الوضع فى غزة ومسيرة السلام
الجامعة العربية ترحب بدعوة السعودية لعقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث الاستيطان الإسرائيلي
حكومة إسرائيل تلوح بفرصة للتهدئة فى غزة وتتابع غزواتها وحشد آلياتها
لبنان يرفض تمنيات أولمرت ويؤكد التزامه بالمبادرة العربية والقرارات الدولية
الكنيست الإسرائيلي يقر قانون جعل القدس عاصمة "للشعب اليهودي"
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس تطورات القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات مستمرة من القوات الإسرائيلية، وضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس.
جاء ذلك عقب استقبال الملك عبد الله، لرئيس السلطة الفلسطينية في قصره بجدة. وحضر اللقاء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، وحضرها من الجانب الفلسطيني مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة، وسفير فلسطين لدى السعودية جمال عبد اللطيف الشوبكي.
وكان الرئيس محمود عباس، وصل إلى جدة وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والسفير محمد طيب مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، وسفير دولة فلسطين لدى السعودية، ومدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة، وعدد من المسؤولين.
من جهة ثانية ذكر بيان للرئاسة الفلسطينية بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس أطلع خادم الحرمين الشريفين على مبادرته حول الحوار الوطني الشامل، وعلى آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والعراقيل التي تعيق المفاوضات مع إسرائيل.
وبحث الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس فى القاهرة تطورات الأوضاع فى الاراضى الفلسطينية وجهود دفع عملية السلام وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وجهود مصر لتحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ورفع المعاناة والحصار عن الشعب الفلسطيني .
وأطلع ابومازن والرئيس مبارك على نتائج اللقاء الذى عقد فى الاسبوع الماضى بين الرئيس الفلسطينى ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت ومبادرة الحوار الوطني الشامل التى عرضها الرئيس الفلسطينى الاسبوع الماضى والرامية لانهاء الانقسام فى الصف الفلسطينى .
وكان الرئيس الفلسطينى قد وصل الى القاهرة قادما من المملكة العربية السعودية فى اطار جولة عربية تأتى فى ظل تكثيف جهود توحيد الصف الفلسطينى ومساعى تحقيق التهدئة والعمل على حل قضية المعابر وعدم الاعلان حتى الان عن اى تقدم ملموس فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية اضافة الى أستمرار سياسة الاستيطان والحصار الاسرائيلى وبخاصة على قطاع غزة فضلاً عن التطورات السياسية والداخلية فى اسرائيل وتأثيراتها المحتملة على جهود دفع عملية السلام .
ونفى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس علمه بأية عملية عسكرية إسرائيلية محتملة ضد قطاع غزة مشيراً الى ان الاسرائيليين حينما يريدون تنفيذ اي اعتداء فانهم لايبلغون أحدا بذلك.
وقال الرئيس الفلسطيني في تصريح له عقب لقائه بالقاهرة بالرئيس المصري حسني مبارك انه لا يعلم على الاطلاق عن احتمال قيام إسرائيل بشن عملية عسكرية في قطاع غزة معرباً عن إعتقاده بأن الإسرائيليين اذا أرادوا فعل شئ فلن يبلغوه به وأنه لن يقبل بشئ كهذا بل يؤكد ولا يزال أن الطريق الوحيد للتعامل مع الوضع فى غزة هو الحوار وهو الامر الذى تقوم به مصر منذ فترة طويلة .
وحول إمكانية قيام الرئيس الفلسطينى بزيارة الى قطاع غزة بوصفه رئيسا لكل الفلسطينيين لدعم مبادرته للحوار الوطنى قال أبومازن إن أحداً لايستطيع أن يمنعه من الذهاب الى غزة فهى جزء من أرض فلسطين وأنه يصر على أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية مشيراً الى أنه طرح منذ نحو أسبوع مبادرة للحوار الوطنى التي لقيت قبولاً عاماً كما سمع وأنه يرجو أن تكون هذه المبادرة فاتحة خير لانهاء الفرقة الفلسطينية قريبا.
وحول ما يتردد عن قرب عقد محادثات ثلاثية فلسطينية اسرائيلية أمريكية لدفع المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى أشار أبومازن الى أن مثل هذه اللقاءات الثلاثية تحدث كثيراً وعندما تأتى وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزارايس للمنطقة خلال أيام سيكون هناك عدد من اللقاءات الثلاثية بين الفلسطينيين و الامريكيين والاسرائيليين وأنه ليس سرا أن الولايات المتحدة ترعى المفاوضات.
وعن سبب إختياره لان تكون السنغال مكانا للقاء بين ممثلى فتح وحماس قال الرئيس الفلسطينى أنه لم يختر ذلك ولكن خلال القمة الاسلامية الاخيرة طلب الرئيس السنغالى عبدالله واد بصفته رئيسا للقمة أن يبذل جهداً وهو أمر مرحب به سواء أكان جهدا عربيا او اسلاميا او دوليا مبينا أن الرئيس السنغالى بعث بأحد وزرائه لهذا الغرض وطلب من السلطة إرسال مبعوث وأنه أرسل بالفعل ليشرح موقف السلطة قبيل وأثناء مبادرة الحوار الوطنى وان الحكومة السنغالية أرسلت طلبا مماثلا كذلك لحركة حماس بيد أن الوفدين لم يتفاوضا وإنما التقيا وسمعا أفكارا من الرئيس السنغالى حملها مبعوثه الى السنغال.
وحول تأثير أستمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلية على مفاوضات السلام قال الرئيس الفلسطينى أنه يعتبر الاستيطان هو العقبة الاساسية فى طريق أى تقدم لأى ملف من ملفات التفاوض لأنه يرى أن الاستيطان يأكل الاراضى الفلسطينية قطعة قطعة وهو أمر مرفوض متسائلا بقوله كيف يمكن أن نتعامل مع هذا الموضوع وكيف نتعامل مع موضوع المفاوضات ككل.
وعن جهود المصالحة الفلسطينية ومايتردد عن عقد لقاء ثنائي بينه ورئيس المكتب السياسى لحركة حماس خالد مشعل قال الرئيس محمود عباس إنه ليس هناك لقاءات ثنائية بينه وبين خالد مشعل موضحا أن المشكلة ليست مشكلة شخصية أو حتى غير شخصية بينه وبين خالد مشعل وانه طرح مبادرة باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأن اللجنة وبكامل أعضائها وفصائلها هى المسئولة عن أى خطوة من خطوات الحوار تجاه الجميع وبالتالى فالقضية ليست ثنائية أو شخصية.
وحول ما إذا كان قد تم الاتفاق على وقف الحملات الاعلامية بين حركتى فتح وحماس كمقدمة للدخول فى حوار حقيقى استجابة لمبادرة الرئيس عباس الاخيره قال أبومازن انه تم تناول مثل هذا الامر قبل واثناء اطلاق هذه المبادرة حول وقف الحملات الاعلامية مشيرا الى إن الذي يبادر بالحملات الاعلامية هى حماس ولذلك قال لها اوقفوا ذلك وستجدون أن ردود الفعل قد تلاشت .
وأجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مباحثات في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت جهود السلطة الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق تقدم في عملية السلام.
وتم خلال اللقاء التأكيد على دعم الأردن لهذه الجهود لتحقيق تقدم ملموس على سير العملية التفاوضية ينتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال بيان رسمي صدر في عمان أن التصعيد الراهن في قطاع غزة والتلويح بشن هجوم عسكري واسع على القطاع واستمرار إسرائيل في سياساتها التي تستهدف بناء المزيد من المستوطنات وتكثيف التوسع الاستيطاني وبخاصة في محيط مدينة القدس يشكل خطرا كبيرا على أمن وإستقرار المنطقة ويلحق ضررا بالغا بمساعي تحقيق السلام.
وفي هذا الإطار وفقا للبيان أكد العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ضرورة التزام إسرائيل بالاتفاقيات الدولية فيما يخص بحث جميع قضايا الوضع النهائي وصولا إلى إيجاد تسوية سياسية عادلة ودائمة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأطلع الرئيس الفلسطيني الملك عبدالله الثاني على موقف السلطة الفلسطينية الهادف إلىِ فتح حوار وطني مع حركة حماس وتقييمه لهذا الموقف، وكذلك على نتائج اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والموقف الفلسطيني من مجمل التطورات المتصلة بسير المفاوضات إضافة إلى المباحثات التي أجراها مؤخرا مع القيادتين السعودية والمصرية.
وفي تصريح صحفي عقب الإجتماع قال الرئيس عباس // ان هناك إمكانية إعلان اتفاق مباديء مع حماس خاصة بعد تخفيف حدة اللهجة بين السلطة وبين حماس// .
وأضاف إن الموضوع الآن هو المبادرة الفلسطينية وهي تطبيق قرارات القمة العربية في دمشق والآن نفكر في آلية التطبيق وبالتالي فإن زياراتنا للدول العربية هي من أجل التشاور حول وضع رؤية لاستكمال الحوار.
وفي الوقت الذي كانت فيه قوات إسرائيلية تتوغل في قطاع غزة وتقتل 4 فلسطينيين من بينهم طفلة، والصواريخ الفلسطينية تتساقط على البلدات الجنوبية الاسرائيلية، قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي الأمني المصغر، إعطاء فرصة أخرى للجهود المصرية لتحقيق تهدئة مع مواصلة استعدادات الجيش لعملية واسعة في حالة فشلها.
في غضون ذلك اعتبرت حركة حماس أن إصرار اسرائيل على الشروط التي وضعتها لقبول التهدئة يدلل على أنها حسمت أمرها بشأن خيار العدوان وتمهد الطريق لشن عدوان جديد على القطاع.
وأمر رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، أعضاء المجلس الوزاري بإبقاء تفاصيل البحث سرية. ولكن حسب المعلومات المتسربة، فان الوزراء ترددوا في الموقف طيلة أربع ساعات من النقاش، واتخذوا قرارهم في النهاية بناء على مضمون خطاب رئيس أركان الجيش، غابي اشكنازي.
وحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن اشكنازي عرض إشكاليات قرار التهدئة مقابل إشكاليات عملية الاجتياح، فقال ان «التهدئة ستتيح لحماس الاستمرار في الحكم لفترة معينة وستخفف الضغوط الشعبية عليها بسبب الحصار وتتيح للحركة التفرغ لتعزيز قدراتها العسكرية، ولكنها بالمقابل تتيح التقدم في المفاوضات لاطلاق سراح الجندي الأسير، جلعاد شليط، في حالة اصرار اسرائيل عليه كشرط لموافقتنا على التهدئة». في المقابل فان عملية الاجتياح ستؤدي الى توجيه ضربات قاصمة لقوة حماس العسكرية وستضعفها سياسيا، بيد انها لا تضمن وقف اطلاق الصواريخ والقذائف تماما وستكلف خسائر جدية بالأرواح، حيث يقدر أن يموت آلاف الفلسطينيين وعشرات وربما مئات الاسرائيليين وستؤدي الى اعادة الاحتلال الاسرائيلي لمناطق واسعة في قطاع غزة ولفترة طويلة تصل الى عدة شهور.
وسجل رئيس الشاباك (جهاز المخابرات العامة)، يوفال ديسكين، معارضته للتهدئة بسبب خوفه من تعزيز قوة «حماس» في القطاع وفي الشارع الفلسطيني عموما، سياسيا وعسكريا، الامر الذي قد ينعكس على من قوته في الضفة. وقال ديسكين ان حماس تعاني من ضائقة شديدة بسبب الضغط الجماهيري عليها. فالجمهور بدأ يتذمر بصوت عال من فشلها في الحكم. والتهدئة ستكون بالنسبة اليها، الفرج الذي يعيد لها مجدها، وربما تؤدي الى كسر الحصار الدولي ضدها. وقال ديسكين: نحن نطالب العالم بمقاطعة حماس، ونهاجم أبو مازن عندما يعود الى الحوار معها، فماذا سنقول الآن إذا ذهبنا الى تهدئة معها؟. وقد وافق معظم الوزراء على رأي ديسكين.
وفي النهاية، تكلم وزير الدفاع، ايهود باراك، فقال انه يرجو أن يصغي الوزراء جيدا لما قاله رئيس الأركان. وأعرب عن قناعته بأنه في نهاية المطاف لن يكون هناك بد من تنفيذ عملية اجتياح واسعة لأنه لا يثق بأن حماس ستلتزم بالتهدئة لفترة طويلة.
ولخص رئيس الوزراء، أولمرت، النقاش بالقول ان هناك مصالح مشتركة بين اسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية ينبغي أخذها بالاعتبار. فالأطراف الثلاثة معنية بأن يقتنع الجمهور في بلدانهم «بأننا عملنا كل ما في وسعنا من أجل حقن أرواح الأبرياء». وقال ان كلا من الرئيس المصري، حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يريدان اعطاء فرصة للتهدئة على أمل التوصل الى اتفاق حول التسوية الدائمة. ولذلك اقترح اعطاء مصر فرصة أخرى للتهدئة بشرط أن تتضمن بندا تتعهد فيه حماس بتخفيف شروطها لاطلاق سراح شليط. وصادق المجلس على تفاصيل خطة الاجتياح كما كان أقرها قبل حوالي الشهر مع بعض التعديلات الطفيفة.
وما عرف منها انها ستكون عملية حربية بكل معنى الكلمة، سيشارك فيها سلاح الجو وسلاح البحرية وسلاحا المدرعات والمشاة. وستعتمد على أقل ما يمكن من الاحتكاك المباشر. وستتضمن عمليات انزال في عدة مناطق، مما يشير الى انها ستنطوي على عمليات خطف لعدد من القادة. وفي غزة قال أيمن طه القيادي في حماس أن إصرار اسرائيل على الشروط التي وضعتها لقبول التهدئة يدلل على أنها حسمت أمرها بشأن خيار العدوان على الشعب الفلسطيني. واضاف «إسرائيل لا تريد أن تقول لا كبيرة لمصر وبالتالي فهي تحاول الظهور بمظهر الطرف الذي حاول كل الوسائل الدبلوماسية قبل الشروع في العمل العسكري».
وشدد طه على أن حركته لا يمكنها أن تقبل الشروط التي وضعتها اسرائيل للتهدئة، وتحديداًَ تقديم تعهد بالإفراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط، مستدركاً أنه بالإمكان تضمين شليط في أي اتفاق في حال وافقت اسرائيل على الشروط التي تضعها حركات المقاومة للإفراج عنه وليس اقل من ذلك. واشار إلى ان حركات المقاومة تصر بشكل واضح على ضرورة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وإعادة فتح المعابر، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه ان يقبل ان يتم تنفيذ حكم الإعدام فيه وهو مستسلم. واكد طه أن اسرائيل تخطئ في حال ظنت انه عبر استخدام القوة العسكرية بإمكانها كسر ارادة الشعب الفلسطيني، محذراً من أن اسرائيل ستدفع الثمن غالياً في حال اقدمت على مثل هذه الحماقة، مذكرا بأن اسرائيل كانت تحتل كل غزة ومع ذلك لم تنجح في وقف عمليات المقاومة التي اجبرتها على الانسحاب. وأشار طه الى أن حركته ابدت «اقصى قدر ممكن من المرونة من اجل انجاح المبادرة المصرية»، مشدداً على ان مصر مطالبة حالياً باتخاذ موقف واضح إزاء التسويف الاسرائيلي. واعتبر طه أن الخطوة الطبيعية والتي يتوقعها منها الشعب الفلسطيني هو أن تقوم بإعادة فتح معبر رفح التجاري، قائلاً «إنه لا يمكن معاقبة حركات المقاومة الفلسطينية بسبب قبولها مبادرة التهدئة المصرية».
والمح الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس الى انه يؤيد التوصل الى تهدئة في قطاع غزة ومحيطه ..مشيرا الى أنه استقبل وزير الجيش الإسرائيلي أيهود براك وتبادل معه وجهات النظر بهذا الشأن. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن بيريس أكد أن إسرائيل تعمل جاهدة من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.
واعتبر انه يجب منح مصر الفرصة لإدارة المفاوضات بهذا الخصوص مع / حماس / ..قائلا إن أية مفاوضات من هذا القبيل تشهد حالات من المد والجزر.ونقلت صحيفة / معاريف / عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ستؤدي الى تفويت الفرصة للإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وحذرت جامعة الدول العربية من خطورة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باجتياح قطاع غزة خاصة وأن الأوضاع في القطاع بلغت درجة لاتطاق في ظل الحصار والتجويع.
ونبه الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين وقطاع الأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريحات للصحافيين الى أن التصعيد الإسرائيلي سيدمر عملية السلام وعندها ستكون "اسرائيل" هي من وضع الأسس التي تهدد استمرار وجودها في المنطقة إذا بقيت دولة مصرة على الاحتلال والعدوان، معتبرا أن أقرب الطرق للتعايش الإسرائيلي في المنطقة هو السلام وقبول مبادرة السلام العربية.
وقال صبيح: إن الاجتماع المقبل لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين يوم 15يونيو/ حزيران الجاري سيتبني خطة عمل لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي المتصاعد في الأراضي المحتلة خاصة في محيط القدس الشرقية منها الذهاب الى مجلس الأمن الدولى ودعم الدعوة السعودية لعقد اجتماع عاجل للمجلس لبحث قضية الاستيطان، وكذلك التوجه الى اللجنة الرباعية الدولية لتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن وكذلك التحرك من قبل بعض الدول العربية التي لديها علاقات مميزة مع الولايات المتحدة للقيام بتحرك "للجم" جنوح الاستيطان الإسرائيلي.
واعتبر صبيح أن دعوة المملكة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولى هو أمر طيب وخطوة جيدة ومهمة وبالتالي فإن الدول العربية تدعم هذا الطلب السعودي ولهذا دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية لعقد هذا الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث قضية الاستيطان ولتقويم عملية السلام وماذهبت إليه هذه العملية في ظل التهرب الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية الكبيرة في هذا الاتجاه.
وأكد أن السماح ببناء مزيد من الوحدات السكنية في مستعمرات في محيط القدس الشرقية هو أمر مرفوض، مشيرا الى أن القدس خط أحمر ولايقرر مصيرها في الانتخابات الأمريكية ولا الإسرائيلية ولا بالاستيطان الإسرائيلي.
وقال صبيح إن قضية القدس تقف خلفها الأمة العربية والإسلامية وهناك إصرار عربي على استعادتها، مؤكدا أن مبادرة السلام العربية واضحة في هذا المجال وأن الانتهاكات الإسرائيلية وهذا الاستيطان الوحشي هو الذي يدمر عملية السلام وتدمير التعايش في المنطقة واسرائيل هي المسؤولة عن كل ذلك.
وأشار صبيح الى أنه يوجد حاليا في داخل اسرائيل جدل حول جدوي الاستيطان حيث يتم تكليف بناء المستعمرات وتكاليف أخرى لتفكيكها، لافتا لما حدث في تفكيك المستعمرات في سيناء وغزة حيث بلغت تكاليف نقل المستوطنين من غزة مؤخرا 15مليون شيكل الى داخل الخط الأخضر مؤكدا أن هذه الأموال دفعتها أمريكا.
وحذر من أن هذه المستعمرات تخرب عملية السلام، معربا عن أسفه لتأييد أمريكا الاحتلال الإسرائيلي ولهذا هناك مسؤولية على أمريكا فى هذا المجال.
هذا وثمن رياض المالكي وزير الإعلام الفلسطيني موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعوته للحوار لإنهاء حالة الانقسام الداخلي بناء على المبادرة اليمنية التي أقرتها القمة العربية .
وأعرب المالكي خلال مؤتمر صحفي على هامش جلسة الحكومة الفلسطينية بمدينة رام الله عن أمله في أن تتكلل جهود الرئيس محمود عباس بالنجاح لإنهاء الوضع القائم وإنهاء حال الانقسام التي أضرت كثيرا بالقضية الفلسطينية.
وبين المالكي أن الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق السلطة الفلسطينية تمثلت الأسبوع المنصرم في 87 اعتداء و45 معتقلا و24 حاجزا فجائيا وإحراق مطبعة.
وتسلم الرئيس المصري حسني مبارك رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تتعلق بالمصالحة الفلسطينية، نقلها رئيس الوزراء اليمني الدكتور علي محمد مجور. وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد : «أن مصرَ ستحتضن الحوارَ انطلاقاً من مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في 5 يونيو (حزيران) لعقد جلسات الحوار في القاهرة». وأوضح عواد «أن الحوار الوطني الفلسطيني سيكون شاملا ويتجاوز حركتي فتح وحماس، انطلاقا من إعلان القاهرة في 5 مارس (اذار) عام 2005 وكذلك اتفاق الفصائل على التهدئة في أبريل (نيسان) الماضي».
وأشار المتحدث المصري إلى «أن الرسالة اليمنية تتعلق بالوضع العربي العام، والحوار الفلسطيني، انطلاقاً من مبادرة اليمن في هذا الشأن وإعلان صنعاء»، وقال «إن كل الجهود العربية تصب حالياً في السعي لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ومعالجة كل تداعياته».
من جانبه، أكد السفير الفلسطيني في القاهرة، نبيل عمرو: أنه تم اختيار القاهرة مكاناً للحوار، لكن لم يتحدد بعد الموعد نظرا لاستمرار الاتصالات والمشاورات بين جميع الفصائل الفلسطينية لإنجاح هذا الحوار ونفى وجود أية مشاكل أو معوقات، مؤكداً أن الحوار سيعقد بعد اكتمال كل مقومات النجاح.
من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان حكومته وحركة حماس ستبذلان الجهود اللازمة لتهئية الأجواء لانطلاق حوار وطني يعيد الوحدة لشطري الوطن.
وتابع هنية للصحفيين خلال تفقده سير امتحانات الثانوية العامة في مدينة غزة //الامتحانات موحدة في شطري الوطن على طريق استعادة الوحدة الوطنية واللحمة الجغرافية وهذا ما سنعمل عليه في مرحلتنا القادمة واتمنى للجميع التوفيق ليكونوا لبنات صالحة بالمجتمع الفلسطيني//.
واضاف // نتحرك على مسار تهدئة متبادلة بجهود مصرية ورفع الحصار ونهيئ الأجواء لننطلق بحوار وطني فلسطيني على قاعدة المصالح العليا لشعبنا وقضيتنا وبلا شروط وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب ونخرج باتفاق ينتصر به شعبنا//.
وعن التهديدات الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة قال هنية // اسرائيل لا تريد الخير لشعبنا هذا شيء بديهي وهذه التهديدات لا تخيف الشعب الفلسطيني وهي ليست جديدة وتعكس المأزق السياسي والأمني الذي يعاني منه قادة الاحتلال بفعل الصمود البطولي لشعبنا ولمقاومته الباسلة// .
وقال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن لقاء فلسطينيا إسرائيليا أميركيا سيعقد بعد أسبوع لدى زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس للمنطقة.
وأضاف عريقات في تصريحات له أن اللقاء يهدف إلى إطلاع الجانب الأمريكي على الأمور التي وصلت إليها عملية السلام .. موضحا أن اللقاء سيعقد بالقدس الغربية في السادس عشر من الشهر الجاري.
وبين عريقات أنه سيتم في الاجتماع مراجعة مجريات العملية التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية وأين وصلت .. قائلا//بالنسبة لنا كطرف فلسطيني فإن الموضوع الأول على جدول الأعمال في اللقاءات مع وزيرة الخارجية الأميركية رايس هو ضرورة الالتزام الإسرائيلي بتنفيذ التزامات خارطة الطريق وعلى رأسها الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وعلى رأسها النمو الطبيعي//.
وأشار عريقات إلى أنه سيمثل الطرف الأميركي في الاجتماع الوزيرة رايس ومساعدها ديفيد وولش ومن الطرف الفلسطيني احمد قريع رئيس وفد المفاوضات النهائية وصائب عريقات ومن الطرف الإسرائيلي وزيرة الخارجية الاسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني ومساعدها تال بيكر.
إلى هذا استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الوصول لاتفاق للسلام مع اسرائيل هذا العام.
وأشار فياض في تصريحات نقلتها وكالة /رويترز/ للأنباء إلى بناء اسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية بوصفها عقبة في طريق احراز تقدم في المفاوضات.
وأضاف // لدي شعور قوي يصل الى درجة اليقين أنه لن يتم التوصل الى حل هذا العام//.
وقال فياض // حتى لو كان التوصل لاتفاق سلام ممكن لهذا العام فلن نستطيع ان نقبل استمرار النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية//.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل تسعى الى دفع المفاوضات مع الفلسطينيين قدما خلال فترة الرئيس الامريكي الحالي جورج بوش في محاولة للتقيد بالجدول الزمني المحدد.
كما اعرب اولمرت خلال جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي عن امله في ان يعلن لبنان عن استعداده للشروع في مفاوضات سلمية مباشرة مع اسرائيل بعد اعلان سوريا عن اجراء مثل هذه المباحثات ..مشيرا الى انه يرى فوائد عديدة في اعلان لبناني من هذا القبيل.
وأشار الى انه ووزير حربه ايهود براك كانا قد عرضا على الادارة الامريكية في مناسبات مختلفة فكرة اجراء مفاوضات مع سوريا ..مؤكدا انه لم يسمع من الجانب الامريكي اي تحفظات على هذا الموضوع.
وفى بيروت أكد المكتب الاعلامي في رئاسة الحكومة اللبنانية «التزام مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى السلام العادل والشامل والسير بعملية السلام على كل المسارات». وقال إنه «في ما يتعلق بالمواضيع الثنائية العالقة بين لبنان وإسرائيل فهي محكومة بقرارات دولية ملزمة لإسرائيل، لا سيما القرارين 425 و1701. وهي غير خاضعة للتفاوض السياسي». وجاء هذا الموقف ردا على ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عن أمله في أن «يعلن لبنان استعداده للشروع في مفاوضات سلمية مباشرة مع إسرائيل بعد إعلان سورية إجراء مثل هذه المحادثات».
وكان مسؤول إسرائيلي نقل عن أولمرت قوله خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية «سأكون مسرورا بأن تعلن الحكومة اللبنانية، بعد اعلان المفاوضات مع سورية، رغبتها في بدء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل. وأرى فوائد عدة في اعلان لبناني من هذا القبيل». وقد ابلغ مصدر اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه، وكالة «رويترز» أن أولمرت «لم يكن يطالب بمحادثات مع لبنان، لكنه كان يعرب عن أمله في أن تتهيأ الظروف لإجراء مفاوضات».
وجاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية: «إن الموقف اللبناني الثابت هو التزام مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى السلام العادل والشامل والسير بعملية السلام على كل المسارات. أما في ما يتعلق بالمواضيع الثنائية العالقة بين لبنان وإسرائيل فهي محكومة بقرارات دولية ملزمة لإسرائيل، لا سيما القرارين 425 و1701. وهي غير خاضعة للتفاوض السياسي. وان لبنان يسعى الى تنفيذ هذين القرارين بكاملهما، لا سيما في ما يختص بإنهاء احتلال إسرائيل لمزارع شبعا وعبر اعتماد الحل المنصوص عليه في النقاط السبع والداعي إلى انسحاب إسرائيل من هذه الأرض ووضعها تحت السلطة المؤقتة للأمم المتحدة في انتظار ترسيم الحدود النهائي بين سورية ولبنان».
وأضاف: «ليس لبنان معنيا ثنائيا بمبدأ الأرض مقابل السلام. وان انسحاب إسرائيل من الأراضي التي ما زالت تحتلها في لبنان هو لزام عليها، فضلا عن احترام سيادة لبنان على أرضه ومياهه واستعادة أسراه وتسلم كامل خرائط الألغام والقنابل العنقودية، وفقا للقرارات الدولية المشار إليها آنفا، ليعود بعدها سريان اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل. أما بقية المسائل المتصلة بالحل الشامل والدائم وأهمها ما يختص بحقوق الشعب الفلسطيني، لاسيما حق العودة، فهي شأن عربي يعني لبنان في المقام الأول. وهو موضوع تفاوض حسب مندرجات مبادرة السلام العربية».
من جهة اخرى، نفى المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة ما نشرته صحيفة «لو كنار انشينيه» الفرنسية من ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قال للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدى الاجتماع به في بيروت ان «استقبال الرئيس السوري بشار الاسد سيكون عارا». وقال: «يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يعلن ان هذا الكلام الذي نشرته الصحيفة الاسبوعية الفرنسية لا اساس له وهو عار من الصحة جملة وتفصيلا».
وقالت مصادر فلسطينية إن إسرائيل شرعت فى إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية عرب الرماضين أقصى جنوب الخليل بالضفة الغربية.
وذكرت المصادر أن السلطات الإسرائيلية باشرت بتشييد عدد من الوحدات والأبنية الاستيطانية في البؤرة الجديدة.
وأفادت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي في الخليل أن السلطات الإسرائيلية وبالتعاون مع مستوطنين شرعت منذ عدة أيام بإقامة مستعمرة جديدة جنوب غرب الرماضين تدعى " سنسانه بى" على بعد مئات الأمتار إلى الشمال من مستوطنة "سنسانه ايه" في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن البؤرة الاستيطانية الجديدة تقع في منطقة طور النصراني، وتقام على مساحة أكثر من مائتي دونم مملوكة لفلسطينيين اثنين.
وقال خبير الخرائط والاستيطان عبد الهادي حنتش "إن السلطات الإسرائيلية بإقامتها البؤرة الاستيطانية الجديدة تكون قد أحكمت حصارها على قرية عرب الرماضين والبالغ عدد سكانها خمسة آلاف نسمة خصوصا وأن القرية تحاصرها مستوطنة "اشكلوت" والشارع الاستيطاني رقم 60 شمالا، وشارع استيطاني مماثل شرقا وجدار الفصل جنوبا وغربا".
وذكر حنتش في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن هذه المخططات الاستيطانية تضاف إلى تحكم الجيش الإسرائيلي في مدخل قرية الرماضين الوحيد عبر حاجز عسكري شبه دائم.
وحذر حنتش من النشاط الاستيطاني المحموم في الخليل، موضحاً أن السلطات الإسرائيلية تواصل توسيع العديد من المستوطنات في العديد من المواقع.
واعتبر الشيخ تيسير التميمي كبير قضاة فلسطين اليوم ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة من ممارسات بمثابة إعلان حرب وعملية تطهير عرقي.
وقال التميمي في بيان له // إن الإعلانات التي ألصقها يهود متطرفون في شوارع مدينة القدس التي تحث الإسرائيليين على تأييد 11 مستوطنا من مستعمرة / بسغات زئيف / قاموا بالاعتداء على شابين فلسطينيين بصورة وحشية ودون أي مبرر إضافة إلى المصادقة على بناء 2337 وحدة استيطانية جديدة في المدينة من قبل ما يسمى باللجنة اللوائية للتنظيم والبناء بهدف تطويق بلدة بيت صفافا والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من دخوله والمعاناة التي أحدثها الجدار الفاصل هي بمثابة إعلان حرب وعملية تطهير عرقي //.
وأكد كبير القضاة مواصلة إسرائيل أعمال الحفر أسفل المسجد الأقصى المبارك مما أدى إلى إضعاف وتقويض أساساته وتصدعها مما يعرضه لخطر الانهيار.. مشيرا إلى إن الإرهاب الإسرائيلي تجاه المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية مخالف للقوانين والمواثيق الدولية خاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
ونوة إلى أن إسرائيل كدولة محتلة لم تكترث بالقرارات الدولية التي نصت على أن القدس هي مدينة محتلة مما يثبت عدم رغبتها الجدية والصادقة بتحقيق السلام.. داعيا إلى دعم المدينة اقتصاديا وتنمويا وتوجيه الاستثمارات نحو مدينة القدس لتقوية وتعزيز وجود وصمود المواطنين فيها.
وطالب التميمي الدول العربية والإسلامية بضرورة التحرك العاجل والخروج بموقف موحد وضاغط لإنقاذ القدس ومقدساتها من الهجمة الممنهجة عليها.. داعيا اللجنة الرباعية ودول الاتحاد الأوروبي ودول العالم قاطبة إلى ممارسة جميع أشكال الضغط على إسرائيل لإرغامها على وقف اعتداءاتها وانتهاكاتها على المدينة المقدسة والانصياع لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع مدينة القدس.
وطالبت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات بتضافر الجهود العربية والمحلية والدولية لدعم أهالي مدينة القدس المحتلة الذين يتعرضون لأبشع لسياسة عنصرية إسرائيلية.
واستعرض الشيخ تيسير التميمي كبير قضاة فلسطين والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية خلال مؤتمر صحفي عقدته الجبهة في مدينة رام الله بالضفة الغربية خلاصة التقرير الخامس عشر حول أوضاع القدس والمقدسات حيث طالب كبير القضاة بضرورة وضع حد لحالة الانقسام واستعادة وحدة الوطن بجناحية الضفة الغربية وغزة وبالعمل الجماعي للدفاع عن القدس والمقدسات.
وأكدا أن القدس في خطر في ظل ما تتعرض له من هجمة استعمارية وعملية تهويد ومس بهويتها واستهداف لمقدساتها.
وأعربا عن استنكارهما الشديد لتصريحات باراك اوباما حول القدس بأنها العاصمة الموحدة لإسرائيل ..مشددين على أن القدس كانت وستبقى العاصمة الخالدة للشعب الفلسطيني.
وقدم الدكتور حسن خاطر الأمين العام للجبهة ملخص التقرير الخامس عشر حول أوضاع القدس والمقدسات.. مبرزا عدد من الانتهاكات الإسرائيلية وبخاصة بما يتعلق بالحقوق المدنية والدينية والسياسية.
وثمن التقرير دعوة الأحزاب الوطنية والإسلامية الجزائرية التي طالبت بهذه المناسبة جعل القدس المقر النهائي للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مع الإبقاء على المقار الحالية بصفة مؤقتة.
وأكد التقرير على تأييد الجبهة الكامل لاستحداث صندوق شعبي للقدس غير الصناديق الرسمية لتوثيق علاقة الشعوب بأولى القبلتين ومهد السيد المسيح.
وتطرق التقرير إلى أعمال الهدم والتخريب والبناء التي تجريها سلطات الاحتلال في منطقة حائط البراق وبين أن هذا الجسر الذي تخطط سلطات الاحتلال لبنائه في هذه المنطقة سيكون بمثابة البوابة الرئيسية للمسجد الأقصى ولكن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتوقع أن تتواصل أعمال الهدم والحفر تحت الجسر للكشف عما يعرف بباب /باركلي/ الذي هو باب البراق كما سيتم بناء كنيس في هذا الجزء من المسجد الأقصى وسيتصل هذا الجسر بالأقصى من خلال جسر يصل عرضه إلى 18 مترا وسيكون بالإمكان إدخال عربات مدرعة وسيارات مختلفة من خلاله إلى ساحات الأقصى عند الضرورة مما يجعله جسرا امنيا وعسكريا بالدرجة الأولى وهو في المحصلة جسر عدوان وشر على الأقصى وعلى المسلمين.
ووسط نشاطات استيطانية مكثفة في الضفة الغربية، وعشية ذكرى حرب 5 يونيو (حزيران) 1967، أقر الكنيست الاسرائيلي، تعديل قانون القدس التوسعي بما يجعل المدينة المقدسة للأديان الثلاثة «عاصمة أبدية موحدة ليس لإسرائيل فحسب بل أيضا للشعب اليهودي في كل أماكن وجوده».
وأقر المشروع في القراءة الأولى بتأييد أحزاب الائتلاف الحاكم وقوى اليمين المعارض (58 نائبا)، وبمعارضة الأحزاب العربية وحزب ميرتس اليساري. وسيمر المشروع في عدة مراحل قانونية وثلاث قراءات أخرى حتى يدخل في كتاب القوانين الإسرائيلية. وقال النائب أبيشالوم غيلان، من حزب ميرتس، ان هذا المشروع يعتبر معنويا استفزازيا وهدفه وضع عراقيل أمام تسوية سلمية مع الفلسطينيين تقوم على أساس مبدأ «دولتين للشعبين»، لأنه يهدف الى حرمان الفلسطينيين من حقهم في القدس الشرقية المفترض انها العاصمة للدولة الفلسطينية. واعتبر النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، هذا المشروع احتلاليا وغبيا.
وأكد انه لا يعرف أي قائد فلسطيني يقبل بالسلام مع اسرائيل من دون اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وكانت الضفة الغربية قد شهدت، عدة نشاطات استيطانية لتهويد الأرض الفلسطينية، في مركزها اعادة بناء بؤرة استيطانية قرب الخليل والسيطرة على المزيد من أراضي قرية نعالين غرب رام الله، بهدف بناء الجدار الذي يعزل سكان القرية عن ألوف الدنمات من أراضيهم، والسيطرة على أراضي قرية عين يبرود شمال غرب رام الله.
ففي منطقة الخليل، عند مدخل مستوطنة كريات أربع، أمضى المستوطنون طول الليل وحتى الصباح في اعادة بناء كنيس يهودي، كان قد هدمه الجيش. وقالت رئيسة لجنة الدفاع عن البؤر الاستيطانية، يهوديت كاتسوفر، ان الجيش هدم أربع بؤر استيطانية لإرضاء الولايات المتحدة. وان رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، تباهى خلال لقائه مع وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، بأنه رغم مصاعبه الداخلية أمر بهدم هذه البؤر. ولكنها قطعت أقواله وقالت: «ثلاث بؤر فقط وليس أربعا، لأن المستوطنين أعادوا بناء الكنيس في قريات أربع». وأضافت كاتسوفر متباهية، «لقد نجحنا للمرة الثالثة والثلاثين في أن نعيد بناء الكنيس».
وفي نعالين، هاجمت قوات حرس الحدود الاسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين ومعهم عدد من أنصار السلام اليهود والأجانب، الذين حاولوا عرقلة أعمال البناء في الجدار العازل. فألقت عليهم قنابل الغاز واعتدت بالضرب واعتقلت عددا من الفلسطينيين وأحد النشطاء اليهود. وفي عين يبرود، تقدم عدد من المواطنين ومعهم منظمتان اسرائيليتان تعملان في خدمة قضايا حقوق الانسان اليهودية («بتسيلم» و«يش دين»)، الى محكمة العدل العليا بدعوى لهدم تسعة منازل بناها المستعمرون على أراضي القرية بهدف توسيع مستوطنة «عوفرا»، شمال غرب رام الله. ورفعت الدعوى ضد وزارة الدفاع ومجلس المستوطنات في المنطقة، وكشف فيها المدعون انه رغم ان الاستيطان في هذه البقعة تحديدا يعتبر غير قانوني حتى حسب القوانين الإسرائيلية لأنه بني من دون تصاريح، فإن الجيش سمح بتزويد البيوت بالمياه والكهرباء وخدمات المجاري، وطالبوا بقطع هذه الخدمات عنها فورا. من جهة ثانية، احتفل المستوطنون اليهود في مستوطنة «أرئيل» غرب نابلس بمرور 30 عاما على تأسيسها. وكان ضيف الشرف في الاحتفال، الرئيس شيمعون بيريس، الذي كان قد أدى دورا في بناء المدينة. وتوجهت اليه حركة «سلام الآن» برسالة احتجاج، طالبته فيها بالامتناع عن المشاركة في الاحتفال، كونها ستفهم موافقة منه على تخليد الاستيطان في فلسطين ووضع عراقيل أمام مفاوضات السلام. ولكنه لم يتجاوب مع الدعوة، وألقى كلمة بارك فيها على انجازات المستوطنة.