العسكريون الأميركيون يشككون فى تجارب الصواريخ الإيرانية ونجاد يعرض التفاوض مباشرة مع بوش
سليمان والأسد يتفقان على تطبيع العلاقات وتبادل الدبلوماسيين بين دمشق وبيروت
قمة الاتحاد من أجل المتوسط تضع أسس انطلاقتها من باريس
عباس يلوح بوقف المفاوضات وأولمرت يريد سلاماً قبل أن يترك الحكم ودينيس روس يستبعد الاتفاق قبل إنتهاء ولاية بوش
شكك البيت الأبيض ووزارة الدفاع الاميركية في قيام إيران بتجربة صواريخ متوسطة وطويلة المدى ويأتي التشكيك الاميركي في التجارب الصاروخية الإيرانية فيما ذكرت طهران أنها أجرت تجارب جديدة لاطلاق مزيد من الصواريخ في الخليج لليوم الثالث على التوالي مما زاد من حدة التوتر في المنطقة ودفع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لتأكيد ان واشنطن ستحمي حلفاءها من أي هجوم إيراني محتمل. وحول الشكوك الأميركية في التجارب الصاروخية الإيرانية، قالت القيادة المركزية الاميركية «بخصوص تجربة الصواريخ الإيرانية منذ يومين، لا يمكننا تأكيد ان تجارب صاروخية اجريت خلال اليوم الثاني من التجارب الإيرانية».
وأوضح اللفتنانت كولونيل دانيل كنج : «ليس لدينا أدلة أو إشارات على أن هناك موجة ثانية أطلقت من الصواريخ الإيرانية». ويأتي ذلك فيما قال مسؤول عسكري أميركي اخر ان اميركا تحققت من أن إيران اطلقت صواريخ في اليوم الأول «لكن ليس هناك دليل على أنهم أجروا تجربة ثانية لاطلاق الصواريخ. يمكننا في واشنطن ان نقول هذا، هذه معلوماتنا، وليست معلومات وصلت إلينا عبر طرف آخر. نعرف هذه المعلومات عبر الرادار والأقمار الصناعية». وأوضح المسؤول الاميركي، الذي لا يستطيع الكشف عن هويته، أنه لهذا السبب تحفظ البيت الأبيض في التعليق على التجارب الإيرانية. وتابع المسؤول الأميركي: «الصور التي أظهرتها وكالات انباء الاسوشييتدبرس ووكالة الصحافة الفرنسية، أظهرت أن صور الصواريخ الإيرانية تم التلاعب فيها.. أن هذا يشبه تماما ما قام به الإيرانيون عام 2006. عندما قالوا إنهم قاموا بتجارب صاروخية، ونشروا صورا قالوا إنها تاريخية، ثم ظهر أن هناك تلاعبا في الصور الإيرانية. هذا ليس جديدا على الإيرانيين، ان يقولوا أكثر مما يفعلون. نحن نعترف أنهم أجروا سلسلة تجارب اطلاق ناجحة في اليوم الأول، لكنهم قالوا إنهم انجزوا أكثر مما هو فعلا». وكانت الشكوك قد ثارت في الصور التي بثتها إيران لإطلاق صواريخها عندما بث الموقع الالكتروني الإيراني "جام جام" صورا لتجارب الصواريخ الإيرانية، يظهر أن 3 صواريخ فقط أنطلقت، بينما ظل الرابع جاثما على الأرض. في حين ان الصور التي وزعها الحرس الثوري الإيراني يظهر انطلاق الصواريخ الاربعة، مما أدى الى إثارة التساؤلات في صدقية الصور الإيرانية. إلى ذلك، أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان ايران اطلقت على ما يبدو صاروخا واحدا وليس سلسلة صواريخ كما قالت وسائل إعلامها. وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة رصدت اطلاق سبعة صواريخ بينها صاروخ شهاب-3 القادر على بلوغ اسرائيل. واضاف «يبدو انه تم اطلاق صاروخ واحد (امس)، لكنه قد يكون الصاروخ الذي فشلت تجربة اطلاقه (أول من أمس) وتمكن (الايرانيون) اخيرا من اطلاقه».
وتوخى البيت الابيض الحذر لجهة تأكيد اجراء ايران سلسلة ثانية من التجارب الصاروخية، مشددا في الوقت عينه على ضرورة توقف طهران عن اعمالها «الاستفزازية». وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو «ليست لدينا تأكيداتنا الخاصة عن حصول تجارب جديدة، ولكنهم اجروا تجارب في اليوم السابق». واشار المتحدث الى احتمال ان يصار لاحقا الى تأكيد حقيقة هذه السلسلة الثانية من التجارب الايرانية. ولكنه اجاب الصحافيين الذين استغربوا الفترة الطويلة التي تستغرقها الولايات المتحدة لتأكيد ما اذا كانت ايران قد اقدمت على اطلاق صواريخ، بالقول «لقد راينا ايضا على الانترنت صورا تم التلاعب بها.. لتجارب صاروخية». واضاف انه مع هذا «نريدهم ان يتوقفوا عن تخصيب اليورانيوم، نريدهم ان يوقفوا هذه الاجراءات التي تشكل افعالا استفزازية ولا تؤدي الا الى المزيد من عزل الايرانيين».
ويأتي التشكيك الاميركي في التجارب الصاروخية الإيرانية فيما ذكرت طهران أنها أجرت تجربة لاطلاق مزيد من الصواريخ في الخليج. وقال التلفزيون والاذاعة الايرانيان ان الحرس الثوري الايراني، أطلق صواريخ أرض ـ بحر، وأرض ـ أرض، وبحر ـ جو. كما أطلقت صواريخ طويلة المدى. ونقل عن محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني قوله «المناورة تضيف قوة للجمهورية الاسلامية الايرانية كما أنها درس للاعداء».
وقالت وسائل الاعلام الايرانية ان مناورات أمس شارك فيها غواصون وزوارق سريعة كما أجريت خلالها تجربة اطلاق طوربيد فائق السرعة، اطلق عليه اسم الحوت.
ويسعى المحللون العسكريون الاميركيون لتحليل بيانات تم جمعها من أجهزة رادار، والأقمار الصناعية وباقي أنظمة التتبع أو المراقبة لتحديد مدى الصواريخ الإيرانية، وهل بلغت فعلا 2000 كيلومتر ام لا، ومدى دقتها. وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس إنه لم يبلغ بما إذا كانت قدرات الصواريخ الإيرانية التي اطلقت خلال الأيام الثلاثة تتجاوز ما تعرفه اميركا عن قدرات إيران الصاروخية. غير أنه تابع: «أعتقد ان هذه التجارب تجيب على الشكوك التي أبدتها روسيا حول ان إيران لا يمكن ان تطور صواريخ طويلة المدى لمدة 10 الى 20 عاما».
وبينما استمر مسؤولون أميركيون في التشكيك في تجارب اطلاق الصواريخ الايرانية الاخيرة دافعت ايران عنها قائلة ان صواريخها ليست وهمية، في الوقت ذاته اعلن البيت الابيض ان تجارب اطلاق الصواريخ الايرانية اخيرا لا يغير في عزم الولايات المتحدة على حل الازمة النووية الايرانية بالوسائل الدبلوماسية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو «ما اقوله هو ان ايران ما زالت تتحدى التزاماتها الدولية وتعزل شعبها اكثر».
واضافت «لكني لا اعتقد ابدا اننا خرجنا عن الطريق التي سلكناها حتى الان والتي تقضي بايجاد حل لذلك بوسائل دبلوماسية».
جاء ذلك بينما اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه ازاء التجارب الصاروخية الايرانية في الخليج وكرر دعواته لطهران من اجل تعليق تخصيب اليورانيوم في اطار برنامجها النووي المثير للخلاف. ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان، ايران للامتثال لمطالب المجتمع الدولي كله كما وردت في قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة للتوصل الى حل للقضية النووية من خلال التفاوض. وعبرت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي عن قلقها ازاء التجارب الصاورخية.
من جانبها اعلنت ايران ان كبير مفاوضيها في الملف النووي سعيد جليلي سيلتقي يوم 19 يوليو (تموز) في جنيف الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن الناطق باسم المجلس الاعلى للامن القومي الايراني احمد خادم الملة قوله ان الرجلين «سيتابعان مفاوضاتهما حول مجموعة الاقتراحات السبت 19 يوليو» في جنيف.
ولم يؤكد مكتب سولانا لقاءه مع جليلي، وقالت الناطقة باسم سولانا، كريستينا غالاش، «سنواصل العمل حول اللقاء ونحن في صدد مناقشته» مع الايرانيين بهدف تحديد لقاء «بحلول نهاية يوليو».
وقدم سولانا لايران في يونيو (حزيران) الماضي حزمة الحوافز التي اقترحتها الدول الست الكبرى لاقناع طهران بوقف انشطتها النووية الحساسة. وعرضت ايران من جانبها مجموعة حوافز لانهاء المواجهة مع الغرب.
ولم تكشف الدول الست عن الرد الايراني الذي تلقته الاسبوع الماضي فيما وصفه سولانا «بالصعب والمعقد الذي يجب تحليله جيدا». لكن فرنسا ذكرت ان ايران «لم تشر الى تعليق النشاطات الحساسة».
وحول تجارب الصواريخ الايرانية قالت روسيا ان التجارب الصاروخية الايرانية تظهر عدم وجود مبررات عسكرية للدرع الصاروخية التي تريد الولايات المتحدة نشرها في شرق اوروبا قائلة ان الدرع خارج مدى صواريخ طهران. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بيان صحافي إن التجارب التي أجرتها ايران أكدت فقط ان ايران في الوقت الراهن تملك صواريخ يصل مداها الى 2000 كيلومتر. وهذا يؤكد ما قلناه من قبل. ان هذه الفكرة الراهنة لنشر درع صاروخية اميركية في اوروبا بهذه المواصفات .. لا حاجة لها لرصد صواريخ بهذا المدى والتعامل معها. وقال لافروف ان التفاوض لا التهديد هو الحل الوحيد لحل النزاع مع ايران.
وأضاف بشكل عام نحن نفضل حل اي مشكلة لها صلة بايران من خلال التفاوض والوسائل السياسية والدبلوماسية .. من خلال اشراك ايران في حوار بناء على اساس من الاحترام المتبادل. واعلنت ايران الاربعاء الماضي انها اجرت تجارب على تسعة صواريخ بقدرات مختلفة يمكن لاحدها، شهاب ـ3، بلوغ هدف في اسرائيل.
هذا وردا على تجربة ايران لصواريخ بعيدة المدى، عرضت اسرائيل لطائرة «ايتام» المقاتلة وهي من طراز «جالفستريم جي 550»، وهي طائرة تجسس تستخدم نظام الانذار المبكر ويمكنها ان تلتقط حركات طائرات أخرى وتميز بين الطائرات المعادية والطائرات الصديقة، وذلك قبل عرضها لأول مرة في معرض دولي للطيران في بريطانيا.
وقد تسلم سلاح الجو الاسرائيلي بالفعل ثلاث طائرات من هذا النوع، وكانت الطائرة الاولى التي تسلمها في 13 فبراير (شباط) الماضي. وأجرت عليها شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية المملوكة للدولة وشركة «التا» التابعة لها، تعديلات كي تستخدم كطائرات للانذار المبكر وجمع معلومات تجسسية. وتوفر مثل هذه الطائرات ذات المعدات الالكترونية المتطورة معلومات ومساعدة في الاتصالات للطائرات الهجومية ومن المرجح أن تقوم بدور محوري في توجيه اي هجوم اسرائيلي على المنشآت النووية الايرانية. وتحمل الطائرة جالفستريم ذات المحركين التي عرضت على الصحافيين المقيمين في اسرائيل في مصنع شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية، قرب مطار بن غوريون في تل ابيب، عبارة «سلاح الجو اسرائيلي»، وهي بيضاء وتحمل خطوطا زرقاء. ويمكن للطائرة ايتام التي يبلغ مداها 12500 كيلومتر التحليق فوق ايران وأماكن أخرى في المنطقة لساعات. وتستطيع الطائرة ان تحلق 10 ساعات متواصلة، من دون التزود بالوقود. وتحلق على ارتفاع 40 ألف قدم، وهو ارتفاع آمن من صواريخ أرض ـ جو.
ووصف أفيشاي ييتحقيان، نائب مدير شركة «إلتا»، القدرات التي تمتاز بها الطائرة قائلا: «هذه الطائرات تستطيع التقاط حركة الطائرات المحلقة على علو قريب من الأرض مثلما بإمكانها رصد حركة الطائرات المحلقة خلف الجبال». وأضاف أن «هذه الطائرة، التي تستطيع التحليق في علو مرتفع أي في علو يزيد عن 40 ألف قدم وهو يعادل نحو 13 ألف كيلومتر، مزودة بإحدى أنجع خصائص هذا النظام». ونفت متحدثة باسم شركة الصناعات الجوية ان يكون قرار عرض الطائرة له صلة له بتجارب ايران لصواريخ بعيدة المدى، وقالت ان اتفاقه في التوقيت مع التطورات الاخيرة «مجرد صدفة». وستعرض الطائرة الاسبوع القادم في معرض فارنبورو الدولي للطيران في بريطانيا. وتعمل هذه الطائرات عن طريق رادار متطور مزودة به، وهي تحلق على علو مرتفع جدا وتستطيع الكشف عن طائرات أخرى والتمييز بين الطائرات المعادية والصديقة عن بعد مئات الاميال. وتستعمل هذه الطائرات لعمليات الدفاع والهجوم. ففي عمليات الهجوم يعمل النظام على تحديد الهدف، وفي حالات الهجوم يعمل على اعتراض الهجوم. ويمكنها التقاط صور أرضية من داخل الاراضي الايرانية وتحذر من خطر قادم او اعتداءات وشيكة. ويمكن لهذه الطائرات ان تؤدي اكثر من مهمة في الوقت نفسه، فهي يمكنها اطلاق تحذير مبكر من أي خطر داهم، وتؤمن مراقبة تكتيكية لطائرات ومواقع أرضية.
وفى طهران قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه مستعدلاجراء مفاوضات مباشرة مع نظيره الاميركي جورج بوش.
واضاف احمدي نجاد في تصريح صحافي ان بلاده لاتحتاج الى واسطة لاجراء مباحثات مع الولايات المتحدة.
وبشان المباحثات النووية قال ان ايران على استعداد للحوار مع جميع الدول ولكن اذا ارادت بعض الدول فرض شروط مسبقة فسنرفضها قائلا ان بلاده هي من دعاة الحوار وان على الغرب ان يكسب ثقة ايران في الموضوع النووي.
وعن المناورات التي نفذتها ايران مؤخرا قال احمدي نجاد طبقا لما اوردته وكالة مهر للانباء ان من الخطأ اعلان بعض الدول بان هذه المناورات تتعارض مع القواعد الدولية لاننا استعرضنا قدرتنا في اراضينا.
واعلن وكيل القائد العام للحرس الثوري الايراني محمد حجازي ختام المناورات التي نفذتها الوحدات الصاروخية والبحرية الايرانية خلال الايام الاخيرة.
وقال حجازي في تصريح اوردته وكالة مهر للانباء ان المناورات نفذت وفقا لخطة اعدت سلفا وانتهت بنجاح تام بشمل متزامن من خلال التنسيق الشامل بين الوحدات البحرية والصاروخية.
واضاف ان المناورات كانت تهدف الى رفع جاهزية وسرعة اداء مقاتلي الحرس باستخدام الاساليب التكتيكية الجديدة واختبار الاسلحة والمعدات المتنوعة.
واكد مسؤول ايراني بالحرس الثوري ان اول رد ستقوم به ايران على اي اعتداء خارجي هو استهداف اسرائيل والقواعد الامريكية في المنطقة.
ونقلت وكالة انباء فارس عن وكيل ممثل مرشد الجمهورية في الحرس الثوري مجتبى ذوالنور قوله "ان اول رد ايراني على العدوان سوف يستهدف قلب كيان الاحتلال الصهيوني و32 قاعدة امريكية بالمنطقة".
واضاف "اذا اطلق الكيان الصهيوني وامريكا رصاصة واحدة نحو ايران فان قواتنا المسلحة ستستهدف قلب الكيان اللقيط و32 قاعدة امريكية بالمنطقة قبل ان تزول غبرة هذا العدوان". واكد ذوالنور استعداد القوات المسلحة الايرانية التام لمواجهة اي تهديد معاد وحذر بان هذه القوات ستوجه صفعة قوية لكل من تسول له نفسه التفكير بشن عدوان على ايران.
واعتبر ان اسرائيل وامريكا ليست لديهما قناعة بضمان تحقيق الانتصار على ايران والا لكانوا قد شنوا هجومهم ولم يتأخروا لحظة في تنفيذه.
فى مجال آخر افتتحت في باريس اعمال قمة الاتحاد من اجل المتوسط الذي يدعو الى التعاون بين الدول الاوروبية والبلدان المطلة على البحر المتوسط بمشاركة قادة 43 دولة .
ورحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في افتتاح القمة برؤساء الدول العربية لحضورهم القمة .
واكد ساركوزي في كلمته "ضرورة عقد تحالف كبير حول البحر الابيض المتوسط بين افريقيا والشرق الاوسط واوربا لجعله البحر الاكثر نقاوة في العالم واكبر مختبر للتنمية المشتركة ايضا".
من جهته دعا الرئيس المصري الى "السلام في الشرق الاوسط" مطالبا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مواصلة المفاوضات.
ويهدف مشروع الاتحاد من اجل المتوسط الى اقامة شراكات عملية وتحقيق توازن بين الدول المتشاطئة على شمال وجنوب البحر المتوسط.
من جهة اخرى ذكرت مصادر متطابقة ان اكثر من ستة آلاف شرطي جندوا لضمان امن الشخصيات ولمواجهة تظاهرات محتملة او اضطرابات في النظام العام.
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الاتحاد من أجل المتوسط أطلق رسميا في باريس بمشاركة أكثر من 40 من رؤساء دول أوروبا والضفة الجنوبية للمتوسط.
وقال ساركوزي في مؤتمر صحفي // أعلن لكم أن القمة الاولى للاتحاد من أجل المتوسط اختتمت وتمكنت من اعتماد الاتحاد بالاجماع //.
واوضح ساركوزي أن القمة التأسيسية للاتحاد اطلقت رسميا ستة مشاريع حول شق طرق سريعة بحرية, وإزالة التلوث من المتوسط, والحماية المدنية, وخطة شمسية للمتوسط, والجامعة اليورومتوسطية, ووكالة لتنمية المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وعبر الرئيس المصري حسني مبارك, الذي تولى رئاسة القمة مع نظيره الفرنسي, من جانبه عن أمله في ان تشكل هذه المرحلة الجديدة من التعاون المفتوح للاتحاد من أجل المتوسط مرحلة للسلام في الشرق الاوسط.
واضاف الرئيس مبارك // نعلم تماما أنه ما زال أمامنا عمل كثير، وعلينا الان الاتفاق على مقر الامانة العامة، وجنسية الامين العام، ومكان القمة المقبلة، وتمويل المشاريع//.
هذا وأعلن المتحدث الرسمي باسم الامين العام لجامعة الدول العربية المستشار عبد العليم الأبيض أن الدول العربية المتوسطية نجحت فى إدراج المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط ضمن مشروع البيان الختامي الذى سيصدر عن القمة الاتحاد من اجل المتوسط المنعقد بفرنسا.
وقال الأبيض فى تصريح له أن المناقشات تدور حاليا حول الصياغة التوافية التى ترضي الجميع .. مشير إلى أن الجانب الأوروبي وافق على أن تكون الجامعة العربية مراقب دائم في الاتحاد من اجل المتوسط.
وعما إذا كان قبول الجانب الاوروبي بإدراج مبادرة السلام العربية يعنى دور واضح لاوروبا مستقبلا فى عملية السلام أكد المتحدث الرسمي أن الموقف الاوروبي موقف متقدم نسبيا عن موقف الولايات المتحدة الامريكية فيما يخص عملية السلام فى الشرق الاوسط معربا عن امله في ان يدعم الاتحاد الجديد عملية السلام في الشرق الاوسط .
واعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان السبت تأييده اقامة علاقات دبلوماسية مع سورية، وذلك في ختام لقاء مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه استمر ثلاثة ارباع الساعة.
واثر الاجتماع وردا على سؤال لاحد الصحافيين حول اصرار فرنسا على تطبيع العلاقات بين سورية ولبنان واقامة علاقات دبلوماسية معها وتبادل السفارات بين البلدين اجاب سليمان "نحن ايضا نصر على ذلك ولكن ليس تطبيع العلاقات، فالعلاقات مع سورية طبيعية وليست تطبيعية".
وردا على سؤال "هل سنشهد شيئا من هذا القبيل في الايام المقبلة ؟" اجاب الرئيس اللبناني "بكل تأكيد".
كما أعلن الرئيس الفرنسي ان سورية ولبنان سيفتحان "سفارتين" في كل من عاصمتيهما، الأمر الذي أكده أيضاً الرئيسان السوري واللبناني.
وأكد الرئيس الاسد "عزمه القوي" على "اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان" حسب ما جاء في بيان مشترك فرنسي سوري صدر في ختام لقاء بين الرئيسين. وجاء في البيان المشترك "حيا الرئيس الفرنسي العزم القوي للرئيس السوري على اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية
".
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين لبنان وسورية منذ استقلال البلدين عن الانتداب الفرنسي قبل اكثر من ستين سنة. كما قال الرئيس السوري انه لا يتوقع إجراء محادثات سلام مباشرة مع (إسرائيل) خلال الشهور الستة المقبلة مضيفاً ان الإدارة الأمريكية الحالية غير مهتمة بالسلام في الشرق الأوسط.
وطلب الأسد من فرنسا المساعدة في إجراء محادثات مباشرة بين سورية و(إسرائيل) ولكنه أوضح ان الولايات المتحدة يتعين ان تكون مشتركة بصورة وثيقة في العملية ولم يعط موعداً لموعد بدئها.
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي انه طلب من سورية "اقناع ايران" بتقديم "ادلة" على عدم سعيها لامتلاك السلاح النووي وذلك في المؤتمر الصحافي الذي ضم الرؤساء الفرنسي والسوري واللبناني وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
من جهته قال الرئيس السوري بشار الاسد ان لا نية لدى ايران في الحصول على السلاح النووي.
وقال ساركوزي "طلبت من سورية المساعدة على حل المشكلة الايرانية. ان حصول ايران على السلاح النووي امر غير مقبول بالنسبة لفرنسا. والرئيس بشار الاسد متمسك باعلان السلطات الايرانية عدم نيتها السعي الى الحصول على هذا السلاح".
واضاف الرئيس الفرنسي "لذلك نطلب من سورية اقناع ايران بتقديم الادلة، لا نيات بل ادلة".
واعتبر ساركوزي ان "سورية تلعب دورا اساسيا" في الشرق الاوسط. وقال الرئيس الفرنسي "اريد ان اقول للرئيس بشار الاسد مدى اهمية قيام سورية بدور في في شؤون المنطقة ومدى الاهمية التي تعلقها فرنسا على الحوار الذي اخترنا اتباعه، الحوار الهادىء، الصريح، المخلص" مضيفا ان "سورية تقوم بدور اساسي". إلى ذلك، اعلنت الرئاسة الفرنسية السبت في ختام لقاء بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره السوري بشار الاسد ان الرئيس الفرنسي سيزور سورية "قبل منتصف ايلول/سبتمبر 2008".
وعقد الرئيس السوري بشار الاسد في مقر إقامته بباريس لقاء مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تناول الوضع في لبنان والشرق الاوسط والمحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل.
وأوضح وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب اللقاء في تصريح للصحفيين ان الاجتماع كان بناء ومثمرا تم خلاله مناقشة التطورات الايجابية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.
وأضاف المعلم ان الاسد ومون ناقشا كذلك خلال اللقاء انطلاق المحادثات السورية الاسرائيلية غير المباشرة بوساطة تركية وتبادل الاسرى بين حزب الله اللبناني واسرائيل بواسطة المانيا والامم المتحدة.
وقد اكد وزير الخارجية فوزي صلوخ أن «لبنان، الذي يتمسك بالمبادرة العربية للسلام التي اقرتها قمة بيروت بكل عناصرها، وفي اطار عملية سلام جدية وشاملة ومستندة الى المبادئ المعروفة، ليس في وارد الدخول في مفاوضات مع اسرائيل للبحث في القضايا العالقة معها والتي تتناولها القرارات الدولية ذات الصلة، واهمها قضية احتلال مزارع شبعا». وقال: «ان انسحاب اسرائيل من منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية هو موجب دولي يستند الى قرارات دولية غير مشروطة، وبالتالي لا يحتاج الى مفاوضات سياسية، بل الى ارادة دولية بتنفيذ هذه القرارات، وقبل ذلك الى ارادة وانصياع من الطرف المحتل، وهو اسرائيل، التي تنتهك القرارات من خلال استمرار احتلالها». هذا، وافادت معلومات واردة من الجنوب ان قوات الاحتلال الاسرائيلي دخلت الاراضي اللبنانية على محور قرية الغجر المحتلة، اذ توغلت سيارتان عسكريتان من الشطر السوري المحتل من الغجر الى الشطر اللبناني المحتل منها ومعهما سيارتان مدنيتان تقلان عددا من العمال. ووصل الموكب الى ساحة تقع شمال القرية ويفصلها عن مواقع الكتيبة الاسبانية العاملة في إطار القوة الدولية المعززة (يونيفيل) سياج من الاسلاك الشائكة فقط. وقد تولى العمال تركيب مصابيح للإنارة عند السياج، فضلاً عن صيانته. وقد وضعت القوة الاسبانية في حال استعداد، وتم استقدام ناقلات جند الى المكان تحسبا.
وفى بيروت ابدت سفارة المملكة العربية السعودية اسفها لـ«الدس والتشويه» اللذين تروج لهما وسائل اعلامية وبرامج تستضيف شخصيات واتهام المملكة بتوزيع السلاح واشعال فتنة سنية ـ شيعية. ودعت الجميع الى «تسهيل مرحلة جديدة مقبلين عليها وتنقية الاجواء امامها والكف عن توزيع الاتهامات وتشويه الحقائق».
واكدت السفارة، في بيان اصدرته ، ان المملكة العربية السعودية هي «مملكة الخير والانسانية، تدعم الاعمار وتبني المدارس والمستشفيات، وتعلي الجامعات والجسور، وتقف الى جانب لبنان وتحتضن شعبه».
وقالت: «كثرت خلال المرحلة الاخيرة الافتراءات ضد المملكة العربية السعودية واتهامها بتوزيع السلاح واشعال فتنة سنية ـ شيعية وما شابه من كلام تحريضي لا يمت الى الحقيقة بصلة ساهمت في ترويجه، ويا للاسف، وسائل اعلامية وبرامج تستضيف شخصيات لا دور لها سوى الدس والتشويه.
اننا نستغرب كيف ان البعض يبشر بمرحلة جديدة ويمعن في توتير الاجواء. كفى، نقول لهم، نحن مقبلون فعلا على مرحلة جديدة يجب ان يعمل الجميع على تسهيلها وتنقية الاجواء امامها. كفى شحنا مذهبيا وافتراء على المملكة. ومن لديه الاثبات ضدها فليعلنه على الملأ. ان المملكة العربية السعودية هي مملكة الخير والانسانية التي تدعم الاعمار وتبني المدارس والمستشفيات وتعلي الجامعات والجسور وتقف الى جانب لبنان في الازمات والحروب وتدعم اقتصاده وتحتضن شعبه. كفى برامج مقيتة لا فائدة منها سوى التجريح والشحن فيما الاعلام رسالة اساسها الحقيقة وغايتها الخير». وختمت السفارة بيانها بالقول: «اننا نهيب بوسائل الاعلام وبجميع أولئك الذين يحاولون زرع الفتنة ان يتقوا الله ربهم وان يترفعوا عن الصغائر ويقدروا دقة المرحلة ويكونوا على مستوى هذا الوطن ويقلعوا عن اثارة الغرائز.
على الصعيد الفلسطينى اعلنت القيادة الفلسطينية، انها تدرس فكرة وقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي لحين انتهاء النشاطات الاستيطانية. وقال ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «إن المنظمة تنظر بخطورة بالغة إلى المخططات الإسرائيلية الجديدة لتوسيع المستوطنات في القدس والضفة الغربية». وأكد عبد ربه في مؤتمر صحافي في رام الله ان القيادة ستتخذ قرارا في هذا الصدد بعد عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) من باريس. واستبق عبد ربه لقاء مرتقبا بين ابو مازن، ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في العاصمة الفرنسية.
وقال عبد ربه ان عباس سيبلغ أولمرت والقادة الدوليين بهذا الموقف، وبأنه «لا يمكن احتمال استمرار النشاط الاستيطاني بالطريقة التي تقوم بها إسرائيل، إضافة إلى كل محاولات إضعاف السلطة، مثلما حدث في نابلس مؤخرا». وبحسب عبد ربه، فان السلطة، تعمل مع المجموعة العربية في الامم المتحدة من أجل طرح مشروع القرار الخاص بمجلس الامن بالنشاطات الاستيطانية و«ضرورة وقفها الفوري».
وكانت اسرائيل قد اعلنت، انها ستوسع مستوطنات في القدس المحتلة، في الوقت الذي واصل فيه الجيش الاسرائيلي عدوانه على مساجد ومؤسسات ومصالح تجارية في مدينة نابلس، يزعم انها تتبع حركة حماس.
وتوجهت السلطة الى الولايات المتحدة والاوروبيين في محاولة للضغط على اسرائيل لوقف عدوانها. وقال عبد ربه «إننا نعتبر كل هذه الأعمال موجهة بالدرجة الأولى لتقويض دور السلطة ومهامها التي تضطلع بها من أجل تكريس النظام وحكم القانون في الأراضي الفلسطينية»، واضاف «أن حليف إسرائيل هو الفوضى في المناطق الفلسطينية والانقسام».
واعتبر امين سر التنفيذية، ان الهجمة الاسرائيلية على نابلس ومناطق أخرى، تندرج في إطار استهداف القضاء على المسيرة السلمية، وإضعاف السلطة وإفشال دورها في فرض النظام والقانون في الأراضي الفلسطينية.
وتلوح السلطة بين الفينة والأخرى، بإمكانية وقف المفاوضات مع الاسرائيليين.
وعلق ابو مازن لفترة قصيرة المفاوضات فعلا في مارس (اذار) الماضي، ردا على عدوان اسرائيلي على قطاع غزة ادى لمقتل اكثر من 120 شخصا بينهم اطفال ونساء، الا ان السلطة عادت واستأنفت المفاوضات مؤكدة ان التفاوض خيارها الاستراتيجي. ولم تأبه اسرائيل بطلب السلطة الفلسطينية وقف الحملات ضد نابلس ومؤسساتها، وواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على جمعيات ومؤسسات المدينة، بعضها ديني وبعضها صحي وتعليمي. واغلق الجيش مقر تلفزيون آفاق المحلي بالشمع الأحمر، بعد أن صادر محتوياته. كما اقتحم مستوصفي الرحمة والتضامن وصادرت معظم محتوياته وأجهزتهما الطبية.
وصادر الجيش حافلات تتبع مدارس اسلامية، وداهم مقر اتحاد الجمعيات الخاصة بالمرأة الفلسطينية، وصادر كافة محتوياتها بما فيها المواد التموينية. واقتحم بناية تضم البنك الاسلامي الفلسطيني. واعاد اقتحام احد اكبر المراكز التجارية في المدينة «مول نابلس» وحطم أبوابه الخارجية وحذر المواطنين من دخول المركزودعا محافظ نابلس جمال محسين المواطنين إلى كسر القرار الإسرائيلي بشان «مول نابلس»، مؤكدا ان 70 تاجراً فلسطينياً وأربعة الاف شخص استثمروا في هذا المشروع بينهم مسيحيون وسامريون، نافيا ان تعود ملكيته لحماس. وطالبت حركة فتح في نابلس الحكومة الفلسطينية بتشكيل خلية أزمة لمتابعة اعتداءات اسرائيل، مدعومة بتحرك رسمي للتواصل مع الجماهير والتجار ومحاولة التخفيف من آثار السياسة الاحتلالية على المواطنين. وقالت فتح في بيان لها أن ما تقوم به اسرائيل انما «يعبّر عن مخطط احتلالي لضرب مقومات الحياة والصمود لأهالي محافظة نابلس».
وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، انه ينوي استغلال الشهور الباقية له في الحكم بالتوصل الى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية واعلان مبادئ مع سورية، وبعدئذ يغادر كرسي الحكم.
جاء هذا التصريح عشية انعقاد المجلس العام لحزب «كديما» ، الذي لم يحضره أولمرت ولكنه أقر برنامج الانتخابات الداخلية في الحزب على خلافته. وحسب أحد المقربين منه، فإن أولمرت توصل الى قناعة انه لن يكون من السهل عليه في الوقت الحاضر البقاء على رئاسة الحكم، إذ ان هناك انهيارا تاما في شعبيته في البلاد بسبب التحقيقات الجارية ضده في الشرطة، ويشتبه فيها انه قبض مبالغ نقدية غير شرعية من رجل الأعمال اليهودي الأميركي، موريس طالينسكي. وقال ذلك المساعد ان أولمرت يشعر بأن هذا الانهيار في شعبيته تغلغل الى صفوف حزبه «كديما» أيضا، وهناك أيضا باتوا يرون ان بقاءه في الحكم سيدمر «كديما» كحزب حاكم. وانطلاقا من ذلك وافق اولمرت على ان يشكل الفائز في زعامة كديما في سبتمبر (ايلول) المقبل، الحكومة الائتلافية الجديدة.
وكان استطلاع رأي أجرته صحيفة «هآرتس»،أشار الى ان 60% من مصوتي هذا الحزب قالوا انهم يفضلون أن لا يبقى أولمرت رئيسا للحكومة في هذه الظروف وان 33% من هؤلاء المصوتين قالوا انهم لن يصوتوا لحزب «كديما» في الانتخابات القادمة بسبب بقاء أولمرت وعجز الحزب عن عزله.
وفي تصريح للاذاعة الاسرائيلية قال رئيس مجلس «كديما»، مئير نتسان، المعروف بقربه من أولمرت، ان «ما يجري في اسرائيل هو ضرب من الجنون. فهنالك انقلاب واضح على الديمقراطية ينفذه سياسيون وصحافيون وذوو نفوذ آخرون في البلاد». وأضاف مفسرا: «نحن نعتز بأننا الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. ولكن حسب أصول الديمقراطية، تحقق الشرطة مع كل انسان مشبوه حتى لو كان رئيسا للحكومة، وتحظى هذه الشرطة بدعم واسع من الرأي العام والصحافة. ولكن ما يحدث الآن هو ليس تحقيقا، بل ادانة وحكم بقتل الشخصية قبل أن ينتهي التحقيق. فلو كنا دولة سليمة لكنا انتظرنا انتهاء التحقيق، فإذا خلص المحققون الى نتيجة مفادها ان أولمرت تلقى رشوة، ويجب تقديم لائحة اتهام ضده، يكون طبيعيا ان يستقيل. وهو كان قد تعهد بالاستقالة في حال كهذه. ولكن ماذا سنفعل إذا انتهى التحقيق من دون لائحة اتهام؟ ألا نكون ارتكبنا جريمة ضد النظام الديمقراطي وضد انسان يجمع المراقبون على ان اداءه أفضل من كل رؤساء حكومات اسرائيل الذين تسلموا الحكم بعد ديفيد بن غوريون؟».
وقلل دينس روس المبعوث الاميركي السابق للشرق الأوسط من احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية العام، كما تأمل إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش، يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. وقال روس ان الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي جادان في المحادثات التي تجري حالياً من دون وسيط، لكن تضييق هوة الخلاف بينهما أمر صعب للغاية.
وقال روس، الذي كان يتحدث إلى بعض أعضاء رابطة المراسلين العرب في واشنطن، إن أقصى ما يمكن التوصل اليه قبل نهاية السنة الحالية هو «إعلان مبادئ» من ثلاثة او اربعة اوراق او إطار للسلام، مشيراً الى انه حتى في هذه الحالة فإن هناك خلافاً حول معنى «اعلان مبادئ». وقال إنه يتعذر التوصل الى اتفاق سلام لان ذلك معناه ان يشمل الاتفاق جميع التفاصيل، وهو أمر متعذر حالياً. بيد ان روس عبر عن اعتقاده بان الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس يأملان في امكانية التوصل الى اتفاق ما، مشيراً الى انه لا خلاف بين موقف الرئيس ووزيرة خارجيته.
وقال روس إن المطلوب هو ان تقدم الادارة الحالية، التي تنتهي مدتها في يناير (كانون الثاني) المقبل، شيئاً للادارة الجديدة يمكن ان تنطلق منه، واوضح «المطلوب ان تلتقط الادارة المقبلة اياً كانت شيئاً».
هذا ووافق رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية على أن يقوم مركز كارتر الدولي للسلام بمراقبة مدى التزام الفلسطينيين والإسرائيليين باتفاق التهدئة.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة في غزة في أعقاب انتهاء اجتماع ضم هنية ومبعوثين من مركز الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في غزة ان هنية أطلع مبعوثي كارتر على عدة قضايا أهمها الخروقات الإسرائيلية للتهدئة والتي كان آخرها استشهاد فلسطيني الخميس الماضي وسط القطاع والممارسات الإسرائيلية في الضفة من إغلاق للمؤسسات الخيرية وعدم التزام (إسرائيل) إدخال كميات البضائع المتفق عليها، مؤكدة حرصه على المصالحة الوطنية.
وفي معرض سؤال حول قضية اعتقال جهاز الأمن الداخلي التابع للداخلية المقالة عددا من نشطاء كتائب الأقصى في غزة قال النونو: "نحن ملتزمون بالقانون ومعنيون بأن يسود في بلادنا لتحقيق الأمن ولن نسمح لأحد بأن يحرق السفينة ويعرض مصلحة شعبنا للخطر".