الرئيس مبارك والعاهل الأردني بحثا تطورات ملفي فلسطين ولبنان
السلطة الفلسطينية ترفض اتهامها بتفشيل العملية السلمية
تطورات متضاربة إقليميا ودوليا حول مستقبل الملف النووي الإيراني
تساؤلات حول توقيت زيارة أولمرت لمفاعل ديمونة
نائب وزير خارجية إسرائيل يعترف بقصف الموقع السوري فى دير الزور
احتفلت سفارة فلسطين بالرياض بتكريم عدد من الطلاب والطالبات خريجي الثانوية العامة برعاية السفير جمال الشوبكي وحضور المشرف العام على المدارس الفيصلية الاستاذ عبدالمجيد لبيب ومدير جامعة القدس المفتوحة بالرياض الدكتور سليمان الدلاحة والمدير المالي والإداري للجامعة الدكتور يوسف حنينة، وعدد كبير من الأساتذة وأولياء الأمور.
وقدم السفير الشوبكي كلمة في بداية الحفل هنأ فيها الطلبة مؤكداً "ان العلم هو السلاح الوحيد الذي به سنصل الى التحرير والعودة".
كما أكد السفير الشوبكي على حتمية التسلح بالعلم وجعله نبراساً لكل الفلسطينيين ابناء اليوم ورجال الغد واشاد بالدور الكبير الذي تقوم به الجامعات الفلسطينية في الداخل والخارج في احتواء أبناء فلسطين وتقديم العديد من التخصصات لهم مؤكدا نجاح العديد من الفلسطينيين في تخصصات كبيرة ومهمة كالطب والهندسة والأعمال الادارية المتميزة وغيرها ودعا الخريجين والخريجات الى التمسك بالعلم وبالعادات والتقاليد الفلسطينية والحفاظ على الهوية الفلسطينية وان يكونوا سفراء لبلدهم اينما توجهوا في دراستهم، داعيا اياهم للاختيار الأمثل في تخصصاتهم الجامعية ومشددا على ضرورة تجاوز كل العقبات في سبيل التسلح بالعلم.
وقدم السفير الشوبكي الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد وللشعب السعودي الكريم على احتضان الطلاب والطالبات الفلسطينيين بفرص متساوية مع السعوديين، وعلى الضيافة الكريمة والتعامل الجيد مع جميع أبناء الجالية الفلسطينية في السعودية مثمناً الجهود القوية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين للوقوف مع القضية الفلسطينية في كافة المحافل.
وفي ختام الحفل سلم سفير دولة فلسطين شهادات التفوق وشهادات التقدير والهدايا للطلاب والطالبات مباركاً لهم وداعياً لهم بالتوفيق وبالتسلح بسلاح العلم والأخلاق والفضيلة وأن يكونوا سفراء لفلسطين أينما كانت وجهتهم التعليمية.
فى مجال أخر استكمل الرئيس المصري حسني مبارك سلسلة لقاءاته المكثفة التي بدأها بمدينة شرم الشيخ، فعقد لقاء قمة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، كما اجتمع مبارك بالسيناتور جون كيري عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس ومرشح الرئاسة السابق، ووزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي.
واقتصرت المحادثات المصرية ـ الأردنية على الزعيمين مبارك وعبد الله، في ما عقد الوفدان الرسميان اجتماعا حضره من الجانب المصري الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية، والوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، ومن الجانب الأردني رئيس الوزراء نادر الذهبي، ورئيس الديوان الملكي باسم عوض الله، ومدير المخابرات الأردنية محمد الذهبي.
وقال السفير سليمان عواد، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن مباحثات الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني تأتي في إطار الاتصالات والتنسيق المستمر بين القيادتين السياسيتين في مصر والأردن، مشيرا إلى أن العاهل الأردني أشاد خلال المباحثات بمبادرة الرئيس مبارك الخاصة بإحياء التعاون العربي ـ الأفريقي.
وأضاف المتحدث «استعرض الزعيمان مجمل الوضع الإقليمي الراهن والعلاقات العربية ـ العربية خاصة على الساحة الفلسطينية ولبنان»، مشيرا إلى أن الملك عبد الله الثاني أشاد بجهود مصر لتحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحا أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر حول المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بخصوص قضايا الوضع النهائي ومفاوضات التوصل لاتفاق للسلام .
وتابع عواد القول «الزعيمان استعرضا تطورات الأوضاع في لبنان وأعربا عن تطلعهما لالتزام كافة القوى السياسية في لبنان باتفاق الدوحة وسرعة تشكيل الحكومة بعد أن تم انتخاب الرئيس اللبناني ميشال سليمان».
وأشار إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى العلاقات الثنائية والتعاون المثمر بين البلدين وخاصة في مجال صادرات الغاز المصري للأردن وأوضاع العمالة المصرية بالمملكة.
وأشار عواد إلى أن الرئيس مبارك والعاهل الأردني أعربا عن تأييدهما لدعوة الحوار التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ودعمهما الكامل له لأنه الرئيس المنتخب، مؤكدا أن مصر تسعى الآن لترتيب عقد الحوار «الفلسطيني ـ الفلسطيني» الموسع بالقاهرة .
من جهة أخرى، بحث الرئيس المصري مع السيناتور جون كيري عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس والمرشح السابق للرئاسة، الملف النووي الإيراني وجهود مكافحة الإرهاب.
ووصف كيري مباحثاته مع مبارك بأنها جيدة للغاية، مشيرا إلى أنها تطرقت كذلك إلى العلاقات الثنائية بين مصر وأميركا وأهمية دفعها في المجالات المختلفة خاصة المجال الاقتصادي.
هذا وقررت السلطات المصرية والفلسطينية اغلاق معبر رفح البري يوم الأربعاء بعد محاولة المئات من الفلسطينيين اقتحام المعبر عنوة للوصول الى الجانب المصري إلا أن قوات الأمن المصرية تصدت للمحاولة ومنعتهم من التقدم نحو الأراضي المصرية وإعادتهم الى الجانب الحدودي مع قطاع غزة.
وذكر مصدر أمني مصري أن عددا من هؤلاء الفلسطينيين حاولوا الدخول الى الأراضي المصرية وقام بعضهم برشق قوات الأمن المصرية بالحجارة إلا أن هذه القوات تحلت بضبط النفس واستخدمت رشاشات المياه لتفريق الفلسطينيين.
وكانت السلطات المصرية فتحت ميناء رفح الحدودي من الجانبين منذ يوم الثلاثاء لدخول العالقين الفلسطينيين من قطاع غزة حيث وصل أعداد منهم إلى الجانب المصري تمهيدا لعبورهم.
وقصفت المقاومة الفلسطينية بصاروخ واحد النقب الغربي جنوب فلسطين المحتلة.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن صاروخا فلسطينيا محلي الصنع اطلق من قطاع غزة سقط في منطقة النقب الغربي بالقرب من احد /التجمعات التعاونية/ دون أن يحدث اصابات او اضرار.
من جهة أخرى اعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم /قوات بدر/ مسؤوليتها عن اطلاق صاروخ محلي الصنع من غزة باتجاه النقب الغربي.
وقالت قوات بدر في بيان لها أنها تمكنت من اطلاق صاروخ على /تجمع شعر هنغيب / مضيفة أنها لن تقبل بأن تكون هناك هدنة مع قوات الإحتلال الاسرائيلي.
وعبرت الحكومة الفلسطينية المقالة عن إدانتها للموقف الإسرائيلي غير المبرر بالاعلان عن إغلاق معابر قطاع غزة في ظل الإلتزام الفلسطيني بالتهدئة.
وأشارت الحكومة الفلسطينية المقالة في بيان لها أنها تتابع عن كثب مدى إلتزام الحكومة الإسرائيلية ببنود التهدئة خاصة فيما يتعلق بإدخال البضائع والمنتجات إلى قطاع غزة, وتعتبر أن الإغلاق المتكرر وعدم الإستجابة في إدخال البضائع هو تلكؤ مقصود في تنفيذ استحقاقات التهدئة ولن يصب في مصلحة الاحتلال.
من جهة أخرى اعتبرت حركة حماس أن قرار إسرائيل إغلاق المعابر التجارية مع قطاع غزة ردا على ما قالت إنه إطلاق صاروخ محلي بإتجاه النقب الغربي جاء وفق إدعاءات كاذبة لا أساس لها ولا مبرر.
وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح له // إن قرار إسرائيل بإغلاق المعابر تأتي لتعطيل تنفيذ بنود التهدئة// .. معتبرا أن هذا الإجراء أمر غير مقبول.
إلى هذا هاجم فلسطيني بجرافة كبيرة، حافلتي ركاب إسرائيليتين، وسيارات خاصة، ومشاة، في أحد شوارع القدس (الغربية) مما أدى الى مقتل 3 إسرائيليين، واصابة ما لا يقل عن 40 بينهم 7 جراحهم خطرة. وقتل حراس أمنيون قريبون من المكان، سائق الجرافة، حسام تيسير دويات، وهو متزوج من بلدة صور باهر شرق القدس، ويحمل الهوية الاسرائيلية. وطالب وزراء اسرائيليون بهدم منزله الذي حاصره الجيش الاسرائيلي مباشرة. بينما أدانت السلطة الفلسطينية العملية على لسان أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم. وتبنت «كتائب احرار الجليل» (مجموعات عماد مغنية)، العملية، عبر اتصالات هاتفية، وهي ثالث عملية تتبناها المجموعة في القدس، وينفذها مقدسيون.
ولا تزال الشرطة الإسرائيلية تتحرى عن المجموعة المذكورة، ومن يقف خلفها. الا ان جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك)، يعتقد ان منفذ عملية الجرافة، تصرف من تلقاء نفسه، من دون التنسيق مع اي جهة فلسطينية.
وقال قائد منطقة لواء القدس في الشرطة الإسرائيلية، أهرون فرانكو «ان سائق الجرافة الذي يعمل في موقع، قادها بشكل جنوني بالاتجاه المعاكس على طول شارع يافا الرئيسي المؤدي من محطة الحافلات المركزية الى سوق محنيه يهودا الكبير الذي شهد العديد من العمليات الانتحارية، حيث تجري في المنطقة اعمال وضع سكة حديد لقطار خفيف.
وبث التلفزيون الإسرائيلي (القناة العاشرة) صورا لمسلحين إسرائيليين وهم يصعدون إلى ظهر الجرافة، ويطلقون النار على رأس سائق الجرافة مباشرة. وقال شهود عيان للتلفزيون الاسرائيلي ان حالة الإرباك والجنون التي خلفتها الجرافة لم يكن بالامكان ايقافها الا برصاصة في رأس السائق. واضاف الشهود ان الجرافة داست كل ما لاقته في طريقها من سيارات كما لو انها لعب، قبل ان تتوجه الى حافلتين في المكان وتصدمهما، مما ادى الى انقلاب احداهما. وأكدت الشرطة ان حارسا بلباس مدني، أفرغ رصاص مسدسه في رأس الفلسطيني، وبعد ذلك صعد ضابط آخر وأطلق عليه عددا من الرصاصات. ويعتبر الهجوم، الأول في نوعه، منذ أن قتل فلسطيني مسلح، 8 طلبة في معهد ديني في مارس (آذار) الماضي في القدس وهي عملية تبنتها كذلك كتائب احرار الجليل. وتلقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تقارير حول العملية. ومن المفترض انه عقد جلسة مشاورات امنية لبحث تداعيات الهجوم. وبحسب مكتبه، فقد طلب اولمرت التأكد مما اذا كان منفذ العملية بالفعل يحمل بطاقة هوية اسرائيلية.
وأكدت مصادر سياسية انه اذا كان فعلا من سكان القدس فانه سيتم سلب كل ما يتمتع به من حقوق ويجري بحث امكانية هدم بيته.
وقال موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» إن مكتب اولمرت وجه توبيخا شديد اللهجة لوزير الأمن الداخلي أفي ديختر. وبحسب مصادر مقربة من اولمرت فانه كان يجب على ديختر بعد سماعه خبر وقوع العملية التوجه لساحة العملية في القدس وليس عقد مؤتمر صحافي لأهداف سياسية. وباركت حركة الجهاد الإسلامي العملية، وقالت في تصريح صادر عن المكتب الإعلامي للحركة «إن هذه العملية هي رسالة واضحة للعدو المجرم وقعها منفذ العملية باسم شعب فلسطين وكل أبناء الأمة، على العدو أن يترقب المزيد طالما استمر الاحتلال والعدوان بحق شعبنا وأرضنا، وطالما استمرت الانتهاكات في الأقصى والقدس». واضاف البيان «إذا ظن العدو أن «تهدئة غزة» ستحقق له الأمن، وستسمح له بالاستفراد بشعبنا في الضفة وتنفيذ مخططاته في القدس فهو واهم، فشعب فلسطين كله مقاومة وجهاد، وسيحمي الأقصى والقدس وكل فلسطين بدماء وأرواح أبناءه ومجاهديه».
وقللت حماس من اهمية تأثير العملية على تهدئة غزة، وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس «نحن لا نتوقع أن يكون لها تأثير على التهدئة». وأضاف «هناك عدوان مستمر ضد أهلنا في الضفة الغربية والقدس ومن الطبيعي أن يكون لأهلنا هناك دور للرد على عدوان من هذا النوع».
وألقت العملية الضوء مجددا على الفلسطينيين حملة الهوية الزرقاء (الإسرائيلية) وتحديدا في القدس. وعقب النائب أوري اريئل، من كتلة المفدال، على العملية بالقول «ان امتناع سلطات الامن عن هدم منزل المخرب الذي ارتكب الاعتداء التخريبي في المعهد الديني بالعاصمة قبل 4 أشهر أفسح المجال امام مرتكب الاعتداء اليوم لتنفيذ فعلته».
واعتبر النائب أريه الداد من الكتلة ذاتها، ان العملية هي نتيجة مباشرة لما وصفه «بالرضوخ للإرهاب وعقد صفقات غير أخلاقية مع الإرهابيين». وقال النائب يسرائيل حسون ان هذه العملية لم تكن مفاجئة بالنسبة له، مشيرا الى انه على مدار أربعين عاما نرى بأن سكانا من شرق القدس كانوا ضالعين في عمليات من هذا القبيل. وأعرب حسون عن اعتقاده بأن هذه العملية ستلزم الحكومة بتغيير الأسلوب والرد لمواجهة مثل هذه العمليات مضيفا ان منفذ العملية وعائلته سيدفعان الثمن.
وفي الوقت الذي خرج فيه وزيران مهمان في الحكومة الاسرائيلية بتصريحات متشددة، أحدهما هدد ايران والآخر هدد بتدمير «حماس»، قال رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، انه لا يريد الحرب وانه جاد في مساعيه لتحقيق السلام على جميع الجبهات، الشمالية والجنوبية.
وأضاف أولمرت، في حديث للصحافيين، انه لم يتجه الى اتفاق التهدئة في سبيل اعلان حرب على قطاع غزة وانه لا يتجه الى حرب مع سورية ولبنان، بل يريد السلام معهما، ولذلك أرسل كبار مساعديه الى اسطنبول، للتفاوض حول السلام مع سورية. وكانت الأنباء عن الحرب قد نشرت، في الولايات المتحدة، حيث صرح مسؤول في البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية)، بأن ادارته قلقة من خطر قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران، قبل أن يغادر الرئيس جورج بوش البيت الأبيض مطلع العام المقبل. وقال ان القلق ناجم من القناعة الأميركية بأن اسرائيل لا تستطيع تصفية المشروع الايراني للتسلح النووي بواسطة الضربات العسكرية وكل ما تفعله هو تأخير المشروع لفترة وجيزة، ولكنها بالمقابل ستتلقى ضربات عسكرية قاسية من ايران.
من جهة ثانية، نفى مسؤول أوروبي كبير يزور اسرائيل، أن تكون اسرائيل تخطط لتوجيه ضربة عسكرية الى ايران مع نهاية السنة الجارية. وقال في حديث مع المراسل السياسي للإذاعة الاسرائيلية الرسمية، ان هذه تصورات غير واقعية. وليس لها أي دليل في الواقع.
لكن عندما سئل وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، عن الموضوع وهو في أثينا، لم ينف ولم يؤكد، بل قال: «التسلح النووي الايراني هو تهديد للعالم اجمع، ولا أريد أن أعلق أكثر على هذا الموضوع».
أما في موضوع الهجوم على قطاع غزة، فقد تولى مهمة التهديد وزير الأمن الداخلي، آفي ديختر، الذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، فقال في حديث مع القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي التجاري ان التهدئة في قطاع غزة هي خطوة صحيحة تخدم مصالح اسرائيل ومصالح «حماس» على السواء، ولكن في حالة استمرار خرقها، فإن اسرائيل سترد بحرب جارفة قاصمة.
وسأله المذيع: «لماذا تخلت اسرائيل عن سياستها العسكرية التقليدية في التعامل مع ضربات العدو. فذات مرة كنا نلجأ الى توجيه ضربات قاصمة لمن يعتدي علينا. لقد أسروا الجندي جلعاد شليط، فلماذا لم نقم بقتل قائد من حركة «حماس» في كل يوم، حتى يرضخوا ويطلقوا سراح الأسير؟ لماذا نفاوضهم على اطلاق سراح مئات الارهابيين الذين سيعودون الى ممارسة الارهاب حال اطلاق سراحهم؟».
وأجاب ديختر: «أفهم وأتفهم سؤالك. وأقول ان الأمور تحتاج الى نضوج والى علاج مركب. وأضيف انه يوجد لدينا هدف استراتيجي هو تصفية عناصر الارهاب في قطاع غزة. فإذا توجهنا لتنفيذ ذلك، لن يستغرق الأمر أسابيع ولا أشهرا، بل سنوات طويلة، لا ننسحب منه (قطاع غزة)، إلا بعد القضاء على هذا الارهاب تماما».
واعتبر رجال أولمرت تصريحات ديختر وباراك، تهديدا عربيديا زائدا، ولذلك خرج بتصريحاته السلمية. وقال ان اسرائيل تحاول تفادي الخيار الحربي وتسعى بجد من أجل السلام. ولا تتجه الى الحرب إلا كخيار أخير. جدير بالذكر ان اسرائيل جمدت خطتها لفتح المعابر، الى قطاع غزة في أعقاب استئناف اطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية في الجنوب. ومع ذلك، فقد واصلت الاشارة بايجابية الى محاولات "حماس" الحفاظ على التهدئة. وقال مسؤول اسرائيلي، في تصريح لصحيفة "يديعوت أحرونوت" انه يقدر بأن مطالب "حماس" في صفقة تبادل الأسرى لن تكون متشددة في أعقاب الصفقة مع حزب الله.
من جانبها رفضت السلطة الفلسطينية بشدة الاتهامات "المسبقة" التي وجهها وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك إلى الجانب الفلسطينى بتحمل المسئولية في حال فشلت المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات لصحيفة "الأيام" المحلية: "إذا فشلت المفاوضات فإن الجانب الإسرائيلي هو الذي سيتحمل مسئولية الفشل، فالشرعية الدولية وضحت معالم الحل، وأي خروج عنها يتحمل مسئوليته الطرف الذي يخل بالشرعية الدولية".
وكان باراك قد قال في العاصمة اليونانية اثينا: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال الجولة الحالية من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية فإن اللوم سيقع على عاتق الجانب الفلسطيني".
وقال الوزير إن "الجمهور الإسرائيلي مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل التوصل إلى السلام وأن القيادة الفلسطينية هي التي يجب عليها بالدرجة الأولى تحقيق الانطلاقة السياسية"، مشيرا إلى أن الوقت سيحين لاتخاذ القرارات بعد أن يتسنى للقيادتين الإسرائيلية والفلسطينية تحقيق الانطلاقة.
من جهة أخرى ، قال أبو ردينة إن عباس أكد خلال اجتماعه مع باراك على هامش أعمال مؤتمر الاشتراكية الدولية في أثينا، أهمية تثبيت التهدئة ووجوب فتح الحواجز لتمكين الفلسطينيين من حرية الحركة، وكذلك وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية والإفراج عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
هذا وأنهى رئيس أركان القوات العسكرية المشتركة في الولايات المتحدة، الأدميرال ميخائيل مولين، زيارته لاسرائيل بجولات ميدانية برا وجوا في عدة مواقع عسكرية وفوق المناطق الفلسطينية المحتلة. وحسب مصادر اسرائيلية فإنه استمع خلال الجولة الى شرح حول قدرات اسرائيل على خوض حرب على ثلاث جبهات (سورية ولبنان وقطاع غزة) في آن واحد، والى شرح عن قدرات اسرائيل في مواجهة ايران.
واطلع مولين خلال جولته حول قطاع غزة على أوضاع المعابر واستمع الى شرح من قائد اللواء الجنوبي للجيش الاسرائيلي، يوآف غالانت، حول اطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه البلدات الاسرائيلية وامكانات الرد الاسرائيلي عليها بمختلف الخطط، بما في ذلك الاجتياح. واستمع في الحدود مع لبنان وسورية الى شرح من قائد اللواء الشمالي، جادي آيزنقوط، حول احتمالات نشوب حرب منسقة على ثلاث جبهات. وطار فوق الضفة الغربية للاطلاع على المصاعب الأمنية.
على صعيد الملف النووى أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ان الخيار العسكري "مطروح" لحل الازمتين النوويتين الكورية الشمالية والايرانية، لكنه اوضح في الوقت نفسه انه يفضل العمل الدبلوماسي.
ويأتي الحديث عن اللجوء الى القوة ضد كوريا الشمالية خصوصا بينما شهدت الجهود الدبلوماسية التي تبذل لدفع بيونغ يانغ الى التخلي عن برامجها النووية، تقدما كبيرا.
وقال بوش "قلت دائما ان الخيار الاول لحل كل من هذه المشاكل يجب ان يكون العمل الدبلوماسي"، مشيرا بذلك الى المسألتين النوويتين في كوريا الشمالية وايران وكذلك الى مسألة اسلحة الدمار الشامل التي اتهم العراق - كذباً - بامتلاكها في عهد صدام حسين.
واضاف الرئيس الأميركي في مقابلة مع وسائل اعلام يابانية قبل زيارته لليابان خلال الايام المقبلة بمناسبة قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى "لكن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة في القضايا الثلاث التي ذكرتها". وحققت الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا لدفع كوريا الشمالية الى التخلي عن نشاطاتها الذرية خطوة كبيرة الاسبوع الماضي تمثلت بتسليم بيونغ يانغ اعلانا يكشف برامجها النووية. كما دمرت كوريا الشمالية احد رموز نشاطاتها في هذا القطاع وهو برج التبريد في مجمع ينغبيون النووي.
ويندرج هذا التقدم في اطار عملية ستتلقى كوريا الشمالية بموجبها مقابل نزع اسلحتها النووية تدريجيا، مساعدة دولية حيوية لهذا البلد الذي يعاني من نقص مزمن في المواد الغذائية.
وتأمل بيونغ يانغ كذلك في تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة في مرحلة تالية.
وأمر بوش فور تسليم بيونغ يانغ اعلانها، برفع بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها لكنه حذر من ان عليها القيام بعدة خطوات اخرى.
وتريد الولايات المتحدة الحصول من بيونغ يانغ على موافقة لدخول مفاعلها للبلوتونيوم في يونغبيون.
كما يتوجب عليها تفكيك كل منشآتها النووية وتسليم البلوتونيوم الذي تملكه وكشف كل نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم ونقل التكنولوجيا، بشكل يمكن التحقق منه حسبما تؤكد الحكومة الأميركية.
وستضع الدول التي تفاوض كوريا الشمالية نظاما للتحقق من صحة اعلانها.
وحذر بوش الاربعاء من ان عدم احترام كوريا الشمالية لتعهداتها سيؤدي الى عواقب.
وقال "اذا اختاروا عدم التقدم على الطريق المتفق عليه وهي الاكتفاء بالاخذ دون العطاء، ستزيد عزلة كوريا الشمالية وسيكون حرمان الكوريين الشماليين اكبر".
واضاف الرئيس الأميركي "اتصور ان رئيس كوريا الشمالية تعب من العزلة الدولية وسيحاول تأمين حياة افضل للكوريين الشماليين".
من جهة أخرى، اكد بوش لليابانيين انه لن يضحي بقضية مواطنيهم المخطوفين من قبل كوريا الشمالية في السبعينات والثمانينات من اجل نزع الاسلحة النووية لكوريا الشمالية. وذكر حل هذا النزاع بين المطالب التي تريد الولايات المتحدة وشركاؤها تسوية لانهاء القضية الكورية الشمالية.
من جهته حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي من أي مغامرة ضد بلاده وقال إن أي مغامرة أو إجراء معاد من قبل واشنطن أو تل أبيب ضد طهران هو ضرب من الجنون التام.
ونسب الإعلام الإيراني لمتكي قوله إن أي إجراء عسكري ضد إيران من شأنه أن يوجه ضربة عنيفة إلى الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ويزعزع الأوضاع في هذه المنطقة الحساسة من العالم ويرفع من أسعار النفط بصورة جنونية غير قابلة للتكهن.
وقال وزير الخارجية الإيراني من غير المعقول أن ترتكب الولايات المتحدة أو (إسرائيل) أي "حماقة" ضد إيران مستبعداً نشوب حرب ضد بلاده وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تورطت خلال الأعوام الماضية في حربين مكلفتين ضد كل من أفغانستان والعراق وأن الكيان الصهيوني يتخبط في أزمات سياسية داخلية واقليمية كبيرة الأمر الذي يحول دون أن ترتكب واشنطن أو تل أبيب مثل هذه الحماقة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تنتهج السبل الدبلوماسية في حل خلافاتها مع الولايات المتحدة مشدداً على أن إيران ستفرض قيوداً على حركة خطوط الملاحة في مضيق هرمز دفاعاً عن أمنها القومي لو تعرض لأي هجوم.
وقال رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية الاميرال مايكل مولن ان فتح "جبهة ثالثة" في إيران سيضع "ضغوطا شديدة للغاية" على الجيش الأمريكي، وسط مخاوف من ان تشن (إسرائيل) هجوما ضد إيران. وقال الاميرال مولن "من منظور الجيش الأمريكي، فان فتح جبهة ثالثة الان سيشكل ضغوطا هائلة علينا".
واضاف في مؤتمر صحافي "هذا لا يعني اننا لا نملك القدرات. لكن الامر سيكون شاقا بالفعل، ومن الصعب احيانا توقع عواقب ذلك". ورفض الاميرال مولن العائد من زيارة الى (إسرائيل)، التعليق على نوايا تل ابيب، مقرا في الوقت نفسه "لقد تحدثنا بالتأكيد عن إيران وعن الطريقة التي يرى فيها العسكريون الإسرائيليون النظام الإيراني كتهديد لامنهم وامن الشرق الاوسط" - على حد قوله - . وفي موضوع متصل، حذر وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري في مدريد من ان اي هجوم ضد إيران سيؤدي الى رد "شرس" من طهران، كما سيتسبب بزيادة جديدة في اسعار النفط المرتفعة اساسا.
وصرح الوزير الإيراني للصحافيين على هامش مؤتمر النفط العالمي ردا على سؤال حول رد الفعل الإيراني على اي هجوم "اذا تعرضت إيران لمثل هذا العمل، فلن تقف مكتوفة الايدي وسترد بشراسة". واضاف "اذا كانت مجرد الاشارة (الى احتمال شن هجوم على إيران) تتسبب بهذا الاضطراب في السوق، فهل تتخيلون ما الذي يمكن ان يحدث لسوق النفط نتيجة اي عمل" ضد إيران؟
الا ان حسين نوذري استبعد وقف عمليات تصدير النفط الإيراني ردا على هجوم عسكري إسرائيلي او أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية. وقال ردا على سؤال "ستبقى إيران مصدرا جديرا بالثقة لامداد السوق بالنفط".
وقال السفير الأميركي لدى (إسرائيل) ريتشارد جونز انه لا يتوقع عملية عسكرية قريبة ضد المنشآت النووية الإيرانية. ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" عن السفير المنتهية ولايته قوله انه حسب علمه لا يتوقع حدوث عمليات عسكرية في المستقبل القريب ضد إيران. وجاء حديث جونز على خلفية تقارير حديثة أشارت الى ان إسرائيل تخطط لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بحلول نهاية العام الحالي. وقال جونز "لا اعتقد انه تم اتخاذ أي قرار بمهاجمة إيران في المستقبل القريب".
وأضاف ان استخدام القوة هو الخيار الأخير، وان الولايات المتحدة و(إسرائيل(تتعاونان لحل هذا الموضوع. وأدلى جونز بهذا التصريح خلال حفل وداع أقيم في منزل نائب وزيرة الخارجية وهبي مجلي في بيت جن. وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية الأدميرال مايك مولين قال ان ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية ستكون خطوة خطيرة جدا ويمكن ان تزعزع استقرار الشرق الأوسط.
وتناول جونز المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وقال انه يحتمل التوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام. وحول المحادثات السورية - الإسرائيلية نفى جونز ان تكون الولايات المتحدة ضد هذه المفاوضات قائلاً ان هذه قضية إسرائيلية.
وأضاف ان بلاه ليست منخرطة في هذه المسألة كما انها لم تعلن رأيها فيها. لكنه قال ان للأميركيين شكوكهم إزاء السوريين ،وان العديد من الإسرائيليين لديهم الشكوك ذاتها. يشار الى ان سوريا و(إسرائيل) تجريان محادثات غير مباشرة بوساطة تركية ،وقد انتهت الجولة الثالثة من هذه المحادثات في اسطنبول.
وردت فرنسا على «رسالة» إيران التي عبر عنها علي أكبر ولاياتي، وزير الخارجية الأسبق ومستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامئني، بالتذكير بالموقف المشترك للدول الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) الذي يشدد على وقف إيران لعمليات التخصيب النووي شرطا لبدء المفاوضات حول برنامجها النووي.
وقالت الخارجية الفرنسية إن باريس «أخذت علما» بتصريحات ولاياتي الداعية الى الحوار والتسوية». غير أنها استدركت بقولها إنه «من أجل أن تبدأ المفاوضات في جو من الثقة، من المهم أن تعلق إيران نشاطاتها النووية الحساسة التي تستمر فيها في الوقت الحاضر والتي لا مبرر لها في نظر برنامج نووي سلمي، كما أنها تنتهك القرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي».
والحال أن مقترحات ولاياتي التي تضمنتها رسالة نشرتها صحيفة «ليبراسيون» اليسارية تبقى في إطار العموميات ولا تأتي تحديدا على البرنامج النووي الإيراني إلا في الفقرتين الأخيرتين وفي إطار كيل المديح لسياسة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الذي «عرف أن يحول إيران الى شريك في الأمن لا يمكن تجاوزه لا في المنطقة ولا في العالم». وفي باب نفي الطموحات النووية العسكرية لإيران، يقول ولاياتي إن خامئني لا يؤمن بأن «قوة السلاح هي التي تجلب الأمن لأن التجارب تعلمنا أن الأسلحة لا يمكن أن تحل محل الشرعية السياسية والاجتماعية». ويشدد ولاياتي على أهمية أن تتمكن إيران من التكنولوجيا النووية السلمية وعلى الاحتفاظ بها في المستقبل في إطار أي اتفاق ممكن مع الأسرة الدولية في المستقبل باعتبار أن ذلك يشكل «حقا مكتسبا» و«إرث جيل الثورة».
ويبرز الاعتدال في حديث ولاياتي عندما يعتبر، في نهاية رسالته، أن توقيع بلاده على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية «يعطيها حقوقا ولكنه في المقابل يرتب عليها التزامات». ويختم رسالته بالإشارة الى أنه «من هذا المنطلق يمكن التوصل الى تسوية بين الاهتمامات المشتركة لإيران والدول الأخرى». وقالت مصادر فرنسية إن أهمية رسالة ولاياتي «تكمن في السياق الذي جاءت فيه» وبعد كلام متشدد لولاياتي ندد فيه بـ«التصريحات الاستفزازية» الإيرانية حول الموضوع النووي، في إشارة الى تصريحات الرئيس أحمدي نجاد الذي لم يسمه. وتربط باريس، رغم بقاء الرسالة في حيز العموميات، بين اللهجة المعتدلة التي تتضمنها وبين رغبة إيران في «تهدئة» الأجواء بعد التهديدات المتبادلة بين طهران والولايات المتحدة الأميركية حول إغلاق مضيق هرمز في حال شن هجوم على المنشآت الإيرانية النووية والتدريبات الجوية الإسرائيلية فوق المتوسط .
وشددت باريس ، عبر الخارجية، بتمسكها بالحوار طريقا لتسوية الملف النووي الإيراني. غير أن باريس تعتبر أنه «إذا لم ترد إيران على العرض الدولي في مهلة معقولة فإن الجواب سيكون عقوبات إضافية في مجلس الأمن الدولي. وستأتي هذه العقوبات لتكمل العقوبات السابقة إن من مجلس الأمن أو العقوبات الأوروبية التي قررت أخيرا». وتؤكد باريس «الليونة» التي عبر عنها سولانا، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية، لدى زيارته لإيران في الرابع عشر من الشهر الماضي حيث نقل اقتراحا يقضي بالبدء بـ«مناقشات» تمهيدية مع إيران من غير أن تجمد طهران عمليات التخصيب شرط أن تلتزم وقف التخصيب عند بدء المفاوضات.
وللمرة الثانية وخلال أقل من يومين، ردت الولايات المتحدة على إيران بشأن إغلاقها مضيق هرمز، وأكد الأسطول الخامس الأميركي أنه لن يسمح بإغلاق الخليج العربي أمام الملاحة الدولية، واصفا أي إغلاق للمر المائي الخليجي بأنه «إهانة دولية».
وخلال مؤتمر عسكري عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي ، قلل الأميرال كيفن كوسجريف قائد الاسطول الخامس الاميركي من احتمالية قيام إيران بتنفيذ تهديداتها بشأن إغلاق الممر المائي الذي يصدر أكبر كمية نفط في العالم، وقال «أعتقد ان ايران لن تحاول اغلاق مضيق هرمز»، مضيفا «لن نسمح لهم بإغلاق مضيق هرمز. لا يمكنني ان أقولها بوضوح أكثر من ذلك».
وقال المسؤول الأميركي «بغض النظر عما قد يدفع كيانا أو بلدا لأن يحاول اغلاق المضيق، انها اهانة دولية ان تقول للعالم ان نحو 40 في المائة من نفط العالم وكمية كبيرة من الغاز الطبيعي تمر في المضيق أصبحت الآن محتجزة رهينة من جانب بلد واحد». مشيرا الى أن منطقة الخليج تعتبر في غاية الأهمية كونها تحتوي على ثلثي احتياطيات النفط العالمي ونحو 40 بالمائة من الغاز الطبيعي في العالم إضافة إلى مرور 12 بالمائة من شحنات النفط عبر هذه المنطقة.
غير أن قائد الأسطول الأميركي حمل العالم مسؤولية أي عمل إيراني ضد مضيق هرمز، جازما ان المجتمع الدولي سيتخذ موقفا موحدا بسرعة «ويصر على ان أيا من كان يحاول عمل ذلك يجب أن يتوقف عن هذا العمل».
إلى هذا تزايدت سخونة الملف النووي الإيراني اميركيا واسرائيليا وايرانيا في وقت واحد. ففيما نشبت مواجهة محدودة بين وزارة الخارجية الاميركية ومسؤول في وزارة الدفاع الاميركية قال لمحطة «ايه.بى. سي نيوز» الاميركية، ان الاحتمال يتزايد بأن تهاجم اسرائيل المفاعلات الإيرانية، قام رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود اولمرت فجأة بزيارة غير معلنة الى مفاعل ديمونة الاسرائيلي، مما أدى الى نقاشات فورية في محطات الراديو والتلفزيون الاسرائيلي حول دلالة الزيارة وتوقيتها.
وعلى عكس التوجه الرسمي الاسرائيلي، الذي اتسم بالصمت وبالاعتماد على «مصادر صحافية أجنبية»، تحدث نائب وزيرة الخارجية مجلي وهبي ، بشيء من الصراحة عن «قصف المفاعل النووي في دير الزور في سورية».
وكان وهبي يتحدث في حفل وداع، أقامه في بيته في قرية بيت جن في الجليل، للسفير الأميركي في تل أبيب، ريتشارد جونز، الذي تنتهي قريبا خدمته في اسرائيل، فقال ممتدحا السفير: «لقد خدمت في اسرائيل في ظروف بالغة التعقيد، وفي ظل أحداث درامية مرت على المنطقة، أذكر منها قصف المفاعل النووي لسورية في منطقة دير الزور».
وقد أثارت كلماته دهشة في صفوف الاعلاميين والسياسيين الحاضرين، حيث ان اسرائيل اعتادت التعامل بصمت مع هذا الموضوع. وكانت تفرض رقابة مشددة لمنع الصحف الاسرائيلية من التطرق للموضوع، في الوقت الذي نشرت فيه وسائل الاعلام العالمية، ان اسرائيل هي التي قصفت المبنى في دير الزور، في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ثم وفي أعقاب الضغوط من وسائل الاعلام الاسرائيلية، سمحت الرقابة للصحافة الاسرائيلية أن تنشر الموضوع اعتمادا على «النشر في وسائل الاعلام الأجنبية».
واللافت للنظر ان وهبي أطلق تصريحه بحضور وزيرة الخارجية تسيبي لفني وهي لم تحاول تصحيح أو توضيح مكنون هذا التصريح. بل راحت تمتدح نائبها مجلي وهبي الذي شكرته بشكل خاص، لأنه أتاح وداع ريتشارد جونز في أجواء عائلية في بيته، مما يؤكد صداقة اسرائيل للولايات المتحدة وسفيرها. واحتار المراقبون في تفسير تجاهل لفني لهذا التصريح، فمنهم من رأى انها تعمدت التجاهل، لكي لا تمس بنائبها، ومنهم من رأى انه تصريح تم بالتنسيق معها.