المؤتمر العالمى للحوار يبدأ أعماله فى مدريد برعاية خادم الحرمين
تقرير يبرز جهود خادم الحرمين لتأسيس الحوار العالمى
وزير خارجية أسبانيا ينوه بالمؤتمر ويقول أنه يشجع على التقارب بين الأديان
والحضارات
مؤتمر موسكو حول "الإسلام سينتصر على الإرهاب" يشيد بمبادرة الملك عبد الله للحوار
يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود يوم الأربعاء المقبل الثالث عشرمن شهر رجب 1429هـ الموافق 16 يوليو حفل افتتاح أعمال المؤتمر العالمي للحوار في العاصمة الأسبانية مدريد الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي على مدى ثلاثة أيام وتستضيفه مملكة أسبانيا.
ويأتي المؤتمر تواصلاً مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للحوار ، واستجابة لنداء علماء الأمة الإسلامية له بعقد مؤتمر عالمي للحوار يدعى له المعنيون بالحوار من مختلف أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات المعتبرة.
وتشارك في المؤتمر شخصيات بارزة من المتخصصين في الحوار وموضوعاته ، التي تتصل بحياة المجتمعات الإنسانية ، وبالتعاون الدولي ، وحقوق الإنسان، وقضايا الأمن والسلام والتعايش المشترك في العالم.
وأوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي أنه تم التحضير جيدا للمؤتمر الذي وجه بعقده خادم الحرمين الشريفين، من حيث الموضوعات والباحثين المشاركين والجلسات وما سيناقش فيها .
وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية // إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يدرك ما تعانيه الإنسانية من مشكلات، ومتاعب في المجال الأخلاقي ، وفي مجال الأسرة ، وفي مجال الابتعاد عن الدين وفي مجال الصراع بين الشعوب والمجتمعات والحضارات ، ومن هنا اهتم بقضية الحوار ، وكانت مبادرته كبيرة فكان المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة الذي وضع منطلقا إسلاميا للحوار ، ثم جاء هذا المؤتمر العالمي للحوار الذي من المتوقع أن يكون نقلة متميزة في موضوع الحوار //
وأضاف يقول // إن مؤتمر الحوار لن يتدخل في القضايا الدينية والسياسية وإنما سيركز أعماله على المشترك الإنساني الذي يتفق عليه أتباع الرسالات الإلهية ومختلف الثقافات الشرقية //.
وعد المؤتمر مؤتمرا جامعا فهو حوار ثقافات وحضارات ويركز على القضايا المشتركة ويضع منطلقا للحوار في المستقبل من خلال المحاور التي سيتناولها في جلساته المتمثلة في ضوابط الحوار ومنطلقاته والمشترك الإنساني وعقبات الحوار في الماضي وتذليلها , إضافة إلى أثر الحوار على الحياة البشرية الإنسانية .
وعن المشاركين في المؤتمر أوضح أن الرابطة وجهت الدعوة لأكثر من مائتي شخصية متميزة من مختلف الدول والثقافات والديانات .
وفيما يتصل بجدول أعمال المؤتمر شرح الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي أن المؤتمر سيعقد سبع جلسات على مدى ثلاثة ايام ويتناول أربعة محاور الأول بعنوان // الحوار وأصوله الدينية والحضارية // ، ويناقش خلاله الحوار لدى أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الشرقية // والمحور الثاني بعنوان // الحوار وأهميته في المجتمع الإنساني // ويناقش الحوار وتواصل الحضارات والثقافات، وأثر الحوار في التعايش السلمي، وفي العلاقات الدولية، وفي مواجهة دعوات الصراع ونهاية التاريخ // والمحور الثالث بعنوان // المشترك الإنساني في مجالات الحوار // ، ويبحث المشاركون فيه الواقع الأخلاقي في المجتمع الإنساني المعاصر، وأهمية الدين والقيم في مكافحة الجرائم والمخدرات والفساد، وعلاقة الدين والأسرة باستقرار المجتمع، ومسؤولية الإنسانية في حماية البيئة أما المحورالرابع فهو بعنوان // تقويم الحوار وتطويره // ، وسيناقش المشاركون خلاله مستقبل الحوار ، وجهود الدول والمنظمات العالمية في تعزيز الحوار ومواجهة معوقاته، ومهمة الإعلام وأثره في إشاعة ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب.
هذا وجاء المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في مدريد خلال المدة من 13 إلى 15 / 7 / 1429هـ الموافق 16 إلى 18 يوليو 2008م برعاية كريمة مـن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ليجسد أمال وتطلعات خادم الحرمين الشريفين ومسعاه النبيل والرائد لتحقيق التفاهم والتعاون بين الأمم التي تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظمى.
وكان المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة مؤخراً اعتمد الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات.
وبهذا الإنجاز التاريخي سجل خادم الحرمين الشريفين إسمه من نور في التاريخ المعاصر كونه واحداً من أبرز دعاة السلام والحوار كما وصفته بذلك شبكة تلفزيون / سي إن إن / الإخبارية بأنه صانع تاريخ بدعوته لحوار الأديان وذلك في تقرير بثته الشبكة بعد الإعلان عن موعد عقد المؤتمر .
وقالت مراسلة الـ // سي إن إن أوكتا فيا ناسر // إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز صنع التاريخ بمبادرته تلك ووجدت دعوته ترحيبا لدى الأوساط الدينية //.
كما قال رئيس لجنة حوار الأديان دافيد روسن // اليد الممدودة تجاه المسيحيين واليهود ينبغي مقابلتها بالمصافحة// .
أما المحلل السياسي الدكتور موريس جونز فقال // إذا كان بمقدور أحد القادة إنجاز أمر السلام فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو القائد الأقدر على فعل ذلك // .
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية يملؤها الأمل بأن في إمكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز فعل الكثير لتحقيق السلام في المنطقة بأسرها .
وأردف يقول // إن الولايات المتحدة لا يمكنها صنع السلام لوحدها وتحتاج لأصدقاء أقوياء ورغم الصعوبات الكثيرة التي تواجه المنطقة فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز ينجز الكثير ومن ذلك مكافحة الإرهاب // .
ورأى الدكتور موريس جونز أن من الأمور المهمة جداً البدء بحل مسألة سلام الشرق الأوسط التي طال أمدها, وقال // إن الكثير من الناس في العالم يعولون على الملك عبدالله بن عبدالعزيز ويتفاءلون بنهجه واستراتيجيته //.
وفي التقرير التالي تستعرض وكالة الأنباء السعودية الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز الحوار بين المسلمين للحفاظ على وحدة صفهم وتضامنهم تجاه ما يحيط بهم من أخطار , ولتأسيس حوار مع الأطراف الأخرى ليعم السلام والأمن أرجاء الأرض , وتعريف غير المسلمين بسماحة الإسلام وعدله .
وهو ما أكده ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزفي كلمته أمام المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار حيث خاطب المشاركين قائلا // إنكم تجتمعون اليوم لتقولوا للعالم من حولنا ، وباعتزاز أكرمنا الله به ، إننا صوت عدل ، وقيم إنسانية أخلاقية ، وأننا صوت تعايش وحوار عاقل وعادل ، صوت حكمة وموعظة وجدال بالتي هي أحسن تلبية لقوله تعالى // أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن // .
وأضاف يقول // ما أعظم قدر هذه الأمة ، وما أصعب تحدياتها في زمن تداعى الأعداء من أهل الغلو والتطرف من أبنائها وغيرهم على عدل منهجها.
تداعوا بعدوانية سافرة ، استهدفت سماحة الإسلام وعدله وغاياته السامية.
ولهذا جاءت دعوة أخيكم لمواجهة تحديات الانغلاق ، والجهل ، وضيق الأفق ، ليستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الإسلام الخيرة دون عداوة واستعداء // يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم//.
ورسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الطريق للحوار مع أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات وحددها في القيم المشتركة التي دعت إليها الرسالات الإلهية ، التي أنزلت من الرب ـ عز وجل ـ لما فيه خير الإنسان والحفاظ على كرامته ، وتعزيز قيم الأخلاق ، والتعاملات التي لا تستقيم والخداع ، و تنبذ الخيانة ، وتنفر من الجريمة ، وتحارب الإرهاب ، وتحتقر الكذب وتؤسس لمكارم الأخلاق والصدق والأمانة والعدل .
وكان من أبرز القرارات التي توصل إليها المشاركون في المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار إنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للتواصل بين الحضارات؛ بهدف إشاعة ثقافة الحوار ، وتدريب وتنمية مهاراته وفق أسس علمية دقيقة. وإنشاء جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري، ومنحها للشخصيات والهيئات العالمية التي تسهم في تطوير الحوار وتحقيق أهدافه, والمملكة العربية السعودية التي تؤكد على الدوام أنها صوت عدل نادت به على لسان قائدها، نحو القيم الإنسانية والأخلاقية، ودعوة للتعايش والحوار العاقل والعادل، لما فيه خير الإنسان والحفاظ على كرامته، وتعزيز قيم الأخلاق , مازالت تكتسب يوما بعد يوم احترام وتقدير قادة دول العالم والعلماء من الدول الإسلامية وغير الإسلامية كافة لسعيها المخلص والدؤوب نحو السلام والاستقرار في العالم .
وخلال السنوات الماضية ظل خادم الحرمين الشريفين يدعو في مناسبات عدة ومنابر متنوعة إلى إحلال السلام محل النزاعات والصراعات , واتخاذ الحوار منهجا لتقريب المسافات بين أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات .
وتبرز في هذا السياق مبادرته للسلام في الشرق الأوسط التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 م وأصبحت تعرف بالمبادرة العربية للسلام
.
وفي إطار حرص المملكة العربية السعودية على تكريس دور منظمة الأمم المتحدة وتعزيز التعاون الدولي شارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود / عندما كان وليا للعهد / في شهر سبتمبر عام 2000 م وقادة دول العالم وممثليهم في قمة الألفية للأمم المتحدة التي نظمتها الأمم المتحدة بمقرها في نيويورك .
وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة أمام قادة دول العالم ورؤساء وفودها جاء من ضمنها / لقد نص الميثاق على ممارسة التسامح وحسن الجوار ولنا أن نتساءل أين نحن من ذلك //.
كما قال / أين نحن مما نص عليه الميثاق من صون حقوق الإنسان الأساسية // .
وأضاف // إن حقوق الإنسان كما نفهمها نحن المسلمين هي هبة من الخالق لا يملك أحد حق مصادرتها أو سلبها وليست شهادة حسن سلوك يقدمه بعض البشر لبعض من زاوية ادعاء خاطئ لتفوق أخلاقي على الآخرين . إن هذه الحقوق والمبادئ توجد في أعماق كل الحضارات الإنسانية ولا يصح النظر إليها بمعزل عن الحضارة التي نشأت منها كما أنه من الصعب أن نفرض على إنسان أو مجتمع مفاهيم ترفضها معتقداته ومبادئه وأخلاقه// .
وفي شهر شعبان 1422 هـ كانت لخادم الحرمين الشريفين دعوة خلال ندوة صورة الإسلام في الإعلام المعاصر التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة حيث قال // إن المملكة العربية السعودية تدعو إلى الحوار و التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب والحضارات وتتطلع إلى أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بالتهيئة لبرنامج عالمي حول الحوار بين الحضارات والتعايش بين الثقافات والتواصل بين الشعوب وذلك وفق القواعد الإسلامية التي سجل التاريخ عظمتها في التفاهم والتعاون بين الأمم وسجل للمسلمين مآثر حضارية نقلت إلى الإنسانية معاني السلام والمحبة والتواد والتواصل والتعاون من أجل الإنسان الذي كرمه الله تعالى // .
واستشعارا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمدى ما تعانيه الأمة الإسلامية رأى أهمية وضرورة عقد لقاء لقادة الأمة الإسلامية للنظر في هذه التحديات والقضايا الملحة التي تواجه الأمة وكانت مبادرته لعقد مؤتمر قمة استثنائي لقادة الدول الإسلامية في مكة المكرمة وذلك لوضع خطة عمل شاملة لمعالجة المعوقات التي تقف دون تحقيق طموحات الدول الإسلامية وتنسيق مفاهيم ومبادئ التسامح والوسطية المستنيرة وتعميق ثقافة الحوار بين الأمم والحضارات الأمر الذي يمكن الأمة من القيام بدورها المناسب في الإسهام من جديد في مسيرة الحضارة الإنسانية.
وتلبية للدعوة الكريمة الموجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى إخوانه قادة الأمة الإسلامية فقد عقدت الدورة الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة في 5 و 6 ذي القعدة 1426 هـ الموافق 7 و 8 ديسمبر 2005م.
وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أكد فيها أن المؤمن القوي بربه لا يقنط من رحمته وأن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم من الغلو والتطرف . والتكفير لا يمكن له أن ينبت بأرض خصبة بروح التسامح ونشر الاعتدال والوسطية .
وأعرب عن تطلعه إلى أمة إسلامية موحدة وإلى حكم يقضي على الظلم والقهر وإلى انتشار الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام وإلى مخترعين وصناعيين مسلمين وتقنية مسلمة متقدمة إلى شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لآخرته .
وقد أكد المؤتمر أن الحوار المبني على الاحترام والفهم المتبادلين والمساواة بين الشعوب أمر ضروري لبناء عالم يسوده التسامح والتعاون والثقة بين الأمم
.
كما أكد المؤتمر تعميق الحوار وتعزيز الاعتدال والوسطية .
وخلال استقباله في فبراير عام 2006 ضيوف مهرجان الجنادرية من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام قال في هذا الخصوصً // في هذه الظروف التي تتعرض لها الأمة لهجوم يستهدف شريعتنا ورموزها وفكرها يصبح من واجب أبنائها ومفكريها على وجه الخصوص أن يبرزوا الوجه الحقيقي للأمة, وجه التسامح والعدالة والوسطية وأن يوضحوا للعالم كله أن ما تقوم به قلة قليلة من المتطرفين المتعصبين لا يعكس روح الأمة ولا تراثها ولا أصالتها بقدر ما يعكس الأوهام المدمرة التي تسكن عقول هؤلاء المجرمين // .
وأضاف يقول // إنني أمام هذه الصفوة من أهل الفكر والرأي أدين فكرة الصدام بين الحضارات وأدعو إلى أن تحل محلها فكرة التعايش السلمي البناء بين الحضارات وأدعو أمامكم إلى أن تكون المرحلة القادمة في العلاقات بين الدول والأمم مرحلة حوار حقيقي يحترم كل طرف فيه الطرف الآخر ويحترم مقدساته وعقائده وهويته//.
وفي حديث لوكالة أنباء ايتارتاس الروسية في الحادي والعشرين من شهر فبراير 2007 م أكد ذلك قائلا // ينبغي أن ندرك بأن جميع الحضارات الإنسانية تنبع من منهل واحد كما أن الحضارات استفادت من بعضها البعض وحقائق التطور الإنسانية تثبت بصورة جلية حقيقة التكامل فيما بين الحضارات . وهذا ما ينبغي علينا أن ندركه ونعمل على ترسيخه بين الشعوب ضمانا لاحترام ثقافات بعضها البعض والوقوف في وجه كل دعاوى التقسيم والتفرقة والتمييز فيما بينها // .
وخلال زيارة خادم الحرمين الشريفين لبولندا في عام 2007 م تفضل بتدشين مركز الملك عبدالله لتشجيع الحوار والتبادل الثقافي في مدينة ياني كوفو الذي أنشئ بمبادرة من أهالي المدينة بعد عملية فصل التوأم السيامي البولندي اولغا وداريا اللتين تنتميان للمدينة تثمينا من أهالي المدينة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الكريمة بإنهاء معاناة التوأم السيامي وفصلهما على حسابه الخاص .
وقد وافق الملك على أن يحمل هذا المركز أسمه الكريم .
ويعنى المركز بدعم الحوار بين الثقافات بما فيها الثقافة الإسلامية وتعليم اللغات بما فيها اللغة العربية .
وفي كلمته خلال استقباله رؤساء بعثات الحج العام 1428 هـ قال خادم الحرمين الشريفين // إن الأديان السماوية وما أنزل على سيدنا إبراهيم من حنيفية سمحاء تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظمى تشكل في مجموعها مفهوم الإنسانية ، وتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات . مبادئ الصدق ، والأمانة والتسامح ، والتكافل ، والمساواة ، وكرامة الإنسان ، والحرص على تلك اللبنة الأساس لكل مجتمع ألا وهي الأسرة ؛ فبدون الحرص على تماسك الأسرة والمحبة والاحترام وروح التضحية بين أفرادها ؛ بدون // الأسرية // ، لما كان هناك مجتمع متماسك ، ولفقدنا ذلك الخيط الذي يربط أوصال المجتمع // .
وركز على ما يجمع الأديان والمعتقدات والثقافات حيث قال // أدعوكم ، وأدعو كل من تصل إليه كلماتي هذه ، أيا كان أن نتذكر ما يجمع بين الأديان والمعتقدات والثقافات ، وأن نؤكد على ما هو مشترك ، وأن نتمسك بمفاهيم الأخلاق والأسرة ، وأن نعود إلى الرب عز وجل . فبهذا نتجاوز خلافاتنا ، ونقرب المسافات بيننا ، ونصنع سوية عالماً يسوده السلام والتفاهم ، ويصبح التقدم والرخاء غرساً نقطف ثماره جميعنا // .
وجاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى الحوار لتبرز وتؤكد مسعاه النبيل هذا الاتجاه وذلك حين استقبل في قصره بالرياض المشاركين في المنتدى السادس لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي الذي عقد في الرياض خلال الفترة من 15 إلى 17 / 3 / 1429 هـ . حيث قال // قد سنحت لي هذه الفرصة لأطلعكم على ما يجول في خاطري وأرجو منكم أن تصغوا لهذه الكلمات القصيرة لأقتبس منكم المشورة. فأنا أتأمل منذ سنتين الأزمة التي تعيشها البشرية جمعاء في وقتنا الحاضر أزمة أخلت بموازين العقل والأخلاق وجوهر الإنسانية فقد افتقدنا الصدق افتقدنا الأخلاق افتقدنا الوفاء افتقدنا الإخلاص لأدياننا وللإنسانية كما أن الإلحاد بالرب عز وجل قد كثر وتفشى وهو أمر لا تجيزه الأديان السماوية لا يجيزه القرآن ولا التوراة والإنجيل كذلك لمست من أصدقائنا في كثير من الدول أن الأسرة و (الأسرية ) تفككت في أيامنا هذه . والأسرية أنتم أعلم بأهمية وخطر تفككها فأعز ما عند الإنسان هم أبناؤه فكيف إذا انصرف الشاب أو الشابة عن أبيه وأمه وانغمس في مسائل لا تتقبلها الأخلاق ولا العقيدة ، ولا يرضاها قبل ذلك كله الرب عز وجل//.
وأضاف // وتبلور في ذهني أن أطلب من ممثلي أتباع الأديان السماوية الاجتماع كإخوة يشتركون في إيمانهم وإخلاصهم لكل الأديان ، وتوجههم إلى رب واحد للنظر في إنقاذ البشرية مما هي فيه. وعرضت الأمر على علمائنا في المملكة العربية السعودية ؛ ورحبوا بها ولله الحمد //.
وكان تشجيع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين الحضارات قد فتح للمنظمات الإسلامية نافذة واسعة للدفاع عن أمة الإسلام وثوابتها العظيمة .
وتتويجا للجهود المبذولة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز التواصل والحوار بين الحضارات والثقافات والتوافق في المفاهيم بينها تم إطلاق جائزة عالمية للترجمة باسم / جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة / إيمانا بأن النهضة العلمية والفكرية والحضارية إنما تقوم على حركة الترجمة المتبادلة بين اللغات كونها ناقلاً أميناً لعلوم وخبرات وتجارب الأمم والشعوب والارتقاء بالوعي الثقافي وترسيخ الروابط العلمية بين المجتمعات الإنسانية كافة وإدراكا لأهمية الترجمة في تبادل المعارف وتقوية التفاعل بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافات الأخرى ودعم حوار الحضارات والثقافات .
وفى عودة إلى المؤتمر فقد تلقت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي موافقة أكثر من مائتي شخصية عالمية متميزة من أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات يمثلون أربعاً وخمسين دولة للمشاركة في أعمال المؤتمر العالمي للحوار الذي تنظمه الرابطة في العاصمة الأسبانية مدريد ابتداء من يوم الأربعاء المقبل برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
فقد تلقت الرابطة موافقة ثلاث وأربعين شخصية من الولايات المتحدة أبرزهم رئيس مجلس الفتوى في الاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية ورئيس الجمعية الإسلامية في أورانج كوانتي الدكتور مزمل حسين الصديقي , والمدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية نهاد عوض، ومدير مركز التفاهم الإسلامي المسيحي للسلام في أمريكا الدكتور جون إسبو سيتو ، ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية للسلام في أمريكا البروفيسور الدكتور وليام بيكر ، والأمين العام لمجلس الأديان العالمي من أجل السلام الدكتور وليام فندلي ، والأمين العام لقمة السلام الألفية لزعماء الأديان والروحيين في الأمم المتحدة الدكتور باوا جين ، و مدير البرنامج العالمي للحوار الديني والتعاون الدكتور شانتا بريماوا ردانا ، ومدير المعهد العالمي للحرية الدينية البروفيسور توماس شيرماخر ، ومدير مركز الوثائق اليهودية في الاتحاد اليهودي الأمريكي في نيويورك ميكائيل بالي , رئيس اللجنة اليهودية الدولية الأمريكية لقضايا حوار الأديان في نيويورك دافيد روزن ، عميد كلية الآداب والعلوم في جامعة جورج تاون الدكتورة جين دامن مكولفي ، ورئيس الدراسات الإسلامية الكاثوليكية البروفيسور سكوت السكندر, ورئيس منظمة الضمير العالمية الدكتور جيمس جنينغز, ومؤسس حركة الكفاح متعددة الأطياف وقائد حركة الحقوق المدنية في واشنطن جي سي جاكسون , والمدير التنفيذي بمركز الحوار والدراسات بين الأديان الدكتور محمد شفيق , ومدير الاتصالات الاستراتيجية لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية إبراهيم كاري دوغلاس هوبر, والمدير التنفيذي للمؤتمر بين الأديان كلارك لوبنستاين .
كما تلقت الرابطة موافقة رئيس المجلس البابوي لحوار الأديان والثقافات في الفاتيكان جان لويس توران , ورئيس المعهد البابوي للدراسات العربية في الفاتيكان ميكائيل انجل أيوسو كيكوست , ومدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية وزميل كرسي أمير ويلز لدراسة العالم الاسلامي كلية مجدلين جامعة اكسفورد الدكتور فرحان نضامي ، والمدير التنفيذي لمنتدى الأديان الثلاثة مارك ابرت .
وتلقت الرابطة أيضاً موافقة النائب في البرلمان الأوروبي رئيس مؤسسة ثقافة السلام في أسبانيا البروفيسورفيد يريكو مايور تراقوتا ، والمديرة العامة لمعهد البيت العربي والمعهد الدولي لدرسات العالم العربي الدكتورة خيمامارتين مونيوث ورئيس الفيدرالية الإسلامية للهيئات الدينية في أسبانيا محمد حامد على ، ومديرة جمعية سانت ايجيديو في مدريد الدكتورة تيسكار اسبيغارس ، ومدير مكتب الشؤون الدولية لجمعية سانت ايجيديو جيسس روميرو تريلر .
كما تلقت موافقة رئيس مركز العلاقات المسيحية الإسلامية ( كولون في المانيا ) توماس لمن ، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى للمسلمين في المانيا ايوب اكسل كولر .ورئيس جمعية الاسلام والغرب في فرنسا الدكتور فرنسيس لاماند ، والمتخصص في بالمجلس اليهودي الإسلامي البروفيسور برنارد كانوفيتش ، ورئيس مشروع تقريب وجهات النظر بين المثقفين المسلمين وغير المسلمين في فرنسا الدكتور آبي رادكين ، ورئيس الأساقفة في البرشية الأرمينية لدى فرنسا نور فان زكريان ، وعضو الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي في هولندا الدكتور كريست تاين فان نسبن ، وبروفيسور مدرسة البعثات والأديان في النرويج الدكتور جان اوبسال ، ونائب رئيس المفتين لروسيا الإتحادية الدكتور مراد مرتازين ، نائب رئيس جمعية التاويين في الصين جانغ جيو ، ونائب رئيس الجمعية البوذية الصينية شيو جينغ ، ونائب جمعية بوذا الهندية في نيودلهي رام بال سينغ جاوتام ، ومدير مؤسسة الحوار العالمية في نيودلهي الدكتور م0م وراما ، ورئيس السيخ في نيودلهي برامجيت سينغ سارنا ، وزعيم الفرقة الهندوسية ( سناتن دهرم ) شنكر آراجاريا اونكارانند سرسواتيجي ماهراج.
كما سيشارك رئيس التجمع البوذي الدولي ورئيس لجنة اليابان في المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام الدكتور نيتشكو نيوانو ، ونائب رئيس الإدارة الدولية لمؤسسة اوموتو هيرومي يانو والأستاذ بجامعة طوكيو البروفيسور يوزو اتكاكي ورئيس مركز الكنائس البروتستانتية في مصر الدكتور صفوت نجيب البياضي ، عضو المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر الدكتور ميلاد مخائيل حنا ، ومدير برنامج الحوار الإسلامي المسيحي لمجلس كنائس الشرق الأوسط في لبنان الدكتور فادي ضو ، والأمين العام للفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي الدكتور رياض جرجور ، والمدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الايكونوس نبيل حداد ورئيس التجمع الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين رؤوف ابو جابر ومطران حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس المطران مارغر ياغور يوس يوحنا ابراهيم .
ومن أبرز الشخصيات الإسلامية المشاركة من الدول الإسلامية في المؤتمر الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي صالح بن عبدالرحمن الحصين ، ورئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ، والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الدكتور عبدالله عمر نصيف ، والأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سلميان الوهيبي ، والأمين العام لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية الدكتور محمد جميل خياط ، ورئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان إبراهيم صالح النعيمي ، والأمين العام للهئية العالمية للفقة الإسلامي في الكويت السيد أبو القاسم الديباجي ، وشيخ الأزهر الشريف الدكتور محمد سيد طنطاوي ونائب رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الانسان الدكتور احمد كمال ابو المجد ، ورئيس لجنة الحوار والعلاقات الإسلامية في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر الدكتور علي السمان ، ووزير الخارجية المصري السابق أحمد ماهر ، ووزير الاوقاف المصري السابق الدكتور محمد علي محجوب ، وقاضي القضاة وإمام الحضرة الهاشمية في الأردن الدكتور أحمد محمد هليل ، ورئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب ، ورئيس المعهد العالمي للدراسات الإسلامية في لبنان الدكتور رضوان نايف السيد ، والأمين العام للقمة الروحية الإسلامية في لبنان الدكتور محمد السماك ، وأستاذ العقائد والأديان المقارنة في جامعة الإمام الأوزاعي في لبنان الدكتور أسعد محمود السحمراني ، ووزير الخارجية الجزائري الأسبق الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ، وعضو الأكاديمية بالمملكة المغربية الدكتور عبدالهادي التازي ، وأستاذ الفقه والأصول في المعهد العالمي لوحدة المسلمين في ماليزيا الدكتور قطب مصطفى سانو ، ووزير الشئون الدينية في أندونيسيا محمد مفتوح بسيوني ، ورئيس البرلمان في أندونيسيا الدكتور محمد هداية نور وحيد ، والقائم بادارة البحوث والدراسات القرآنية بوزارة الشئون الدينية في أندونيسيا الدكتور مخلص محمد حنفي ، مفتي جمهورية البوسنة والهرسك ورئيس العلماء ورئيس المشيخة الإسلامية الدكتور مصطفى إبراهيم سيريتش ، والأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران الشيخ محمد علي التسخيري.
وأعرب الأمين العام لرابطة العالم الاسلامى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى باسم رابطة العالم الاسلامى والمنظمات الاسلامية ومنتديات الحوار العالمية عن سرور الجميع برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لافتتاح المؤتمر العالمى للحوار الذى وجه بعقده فى مدريد بمملكة اسبانيا وذلك يوم الاربعاء 13/7/1429هـ
واوضح الدكتور التركى ان المنظمات والمراكز والجمعيات الاسلامية ومنتديات الحوار العالمية عبرت عن سرورها واشادتها باهتمام خادم الحرمين الشريفين بالحوار ورعايته الكريمة للمؤتمر العالمى للحوار وافتتاحه من قبله شخصيا.
وقال // تلقت الرابطة اتصالات من عدد من علماء الامة ومن مسؤولى المراكز والجمعيات الاسلامية المنتشرة فى العالم الذين حيوا المملكة العربية السعودية واعربوا عن ترحيبهم بدعوة خادم الحرمين الشريفين امم العالم وشعوبه ومؤسساته الى الحوار واهتمامه الشخصى بالمؤتمر العالمى للحوار الذى تنظمه رابطة العالم الاسلامى فى مدريد انطلاقا من المبادىء التى توصل اليها علماء الامة واصدره فى نداء مكطة المكرمة باسم المؤتمر الاسلامى العالمى للحوار الذى افتتحه خادم الحرمين الشريفين فى مكة المكرمة يوم 30/5 /1429هـ.
وبين ان المشاركين فى المؤتمر العالمى للحوار من اتباع الاديان والثقافات والحضارات والفلسفات المعتبرة ومسؤولى مؤسسات الحوار العالمية ومنتدياته عبروا كذلك عن اغتباط كبير بافتتاح خادم الحرمين الشريفين شخصيا للمؤتمر فى العاصمة الاسبانية مدريد مما يحقق له اثرا عالميا كبيرا ولفتا لانظار شعوب العالم ومؤسساته الدولية وذلك لما يمثله شخصه الكريم من ثقل اسلامى وانسانى ومكانة عالمية مرموقة.
وقال// ان افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر سيسهم اسهاما كبيرا فى نجاحه وتحقيقه للاهداف الاسلامية والانسانية التى سيقام من اجلها //معربا عن الامل فى ان يكون صوت المؤتمر عاليا وان يتامل مؤديه الصراع والصدام بين الثقافات والحضارات الانسانية اهمية الحوار والتفاهم والتعايش بين الناس على اختلاف اديانهم وثقافاتهم واجناسهم.
واكد الامين العام لرابطة العالم الاسلامى ان المملكة العربية السعودية التى فيها قبلة المسلمين وانطلقت من اراضيها رسالة الاسلام العالمية تؤكد للعالم اجمع انفتاحها وتعاونها مع الاسرة البشرية انطلاقا من الاسلام الذى تسير على نهجه.
وتحدث وكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الخارجي الدكتور صالح بن محمد النملة عن الجهود الإعلامية القائمة لإنجاح المؤتمر العالمي للحوار المقرر إقامته تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في العاصمة الأسبانية مدريد خلال الفترة من 13 – 15 / 7 / 1429هـ الموافق 16-18 / 7/ 2008م بما يتواكب وأهمية هذا الحدث على المستوى العالمي الذي جاء بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين وجدت صداها بشكل كبير في كل وسائل الإعلام.
وقال إن هذا المؤتمر يعد الحدث الأهم والأبرز خلال هذه الفترة بما يجسده من معان سامية في ظل ما يشهده العالم من توترات متصاعدة.
وأفاد وكيل الوزارة للإعلام الخارجي ، أن المؤتمر سيحظى بتغطية إعلامية كبيرة جداً حيث يقدر الحضور بما يزيد على 600 صحافي من مختلف وسائل الإعلام العالمية ، مشيراً إلى أن الباب لا زال مفتوحاً لاستيعاب أعداد أكبر من خلال الطلبات التي تقدم للجنة الإعلامية من خلال موقع المؤتمر على الانترنت لتسجيل الصحافيين الذين يريدون تغطية أعمال المؤتمر.
وبين الدكتور النملة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الوزارة وبتوجيهات من وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني أنشأت مركزا إعلامياً متكاملا في مقر أعمال المؤتمر تم تجهيزه بجميع الخدمات التي يحتاجها الإعلاميون من مختلف وسائل الإعلام / المقروءة والمسموعة والمرئية / ويشتمل على الخطوط الهاتفية الدولية وأجهزة الحاسب الآلي المزودة بشبكة الانترنت عالية السرعة ، وكذلك خدمة أجهزة الحاسب المحمولة من أجل تسهيل مهمة هؤلاء الإعلاميين وتقديم كافة احتياجاتهم لتوفير الأجواء لهم لإنجاز أعمالهم.
ونوه وزير الخارجية الأسباني ميغل انخيل موارتينوس بالمؤتمر العالمي للحوار الذي سيعقد في العاصمة الأسبانية مدريد يوم الأربعاء المقبل برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
وبين في تصريحات صحفية أدلى بها في تونس أن المؤتمر العالمي للحوار الذي سيعقد على مدى ثلاثة أيام سيكون مناسبة للتشجيع على الحوار والتقارب والتفاهم بين الديانات والحضارات .
يذكر أن المؤتمر العالمي للحوار الذي يعقد برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وبتنظيم من رابطة العالم الإسلامي يأتي تواصلاً مع دعوة خادم الحرمين الشريفين للحوار واستجابة لنداء علماء الأمة الإسلامية لخادم الحرمين الشريفين لعقد مؤتمر عالمي للحوار يدعى له المعنيون بالحوار من مختلف اتباع الرسالات الإلهية والثقافات .
وفى موسكو دان المؤتمر الدولي تحت عنوان "الإسلام سينتصر على الإرهاب" في بيانه الختامي الاثنين اتباع منهجية "عسكرة العلاقات الدولية"، داعياً إلى التكامل والتنافس الإيجابي بين الثقافات والحضارات، شاجباً بشدة الجهات التي تشجع الإرهاب،أو تستغل الأوضاع الناتجة عنه لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية.
ونقلت وكالة الانباء الروسية "نوفوستي" عن البيان تأكيده على "حرمة حياة الإنسان وكرامته وممتلكاته، وأن الاعتداء عليها أو انتهاكها إثمّ دينيّ عظيمّ، وجريمة إنسانية بشعةّ". وشدد على أن "العدل والسلام والمودة هي أصل العلاقات بين الناس أفراداً ومجتمعاتٍ، وأن الحرب في الإسلام حالةّ تمليها فقط حالات العدوان والبغي والظلم وتزول بزوالها"، مؤكدا ان "الإسلام يرفض رفضاً قاطعاً ثقافة صراع الحضارات ومقولة نهاية التاريخ، واتباع منهجية عسكرة العلاقات الدولية، ويدعو في مقابل ذلك إلى التكامل والتنافس الإيجابي بين الثقافات والحضارات من أجل تحقيق الخير للبشرية كلها، والتعايش الآمن والاحترام المتبادل بين المجتمعات
".
وأدان البيان بشدة "الجهات التي تشجع الإرهاب أو تموله، أو تستغل الأوضاع الناتجة عنه لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية والاقتصادية والثقافية الخاصة".
وشارك في المؤتمر عددّ من ممثلي الهيئات والمؤسسات الإسلامية والثقافية من مختلف أنحاء العالم، وافتتحه الرئيس الفخري لمجلس صندوق دعم الثقافة والعلوم والتربية الإسلامية، ورئيس الغرفة التجارية لروسيا الاتحادية يفغيني بريماكوف. وتحدث في جلسة افتتاح المؤتمر عددّ من الشخصيات المشاركة.
وفي اليوم التالي قدمت بحوث متخصصة أكدت على أن رسالة الإسلام هي رسالة بناءٍ لا هدمٍ، وأنه دين حياةٍ وعدلٍ، كما أوضحت مفهوم الإرهاب وأسبابه والعلاقة المزعومة بينه وبين الإسلام ووسائل مكافحته.
وأشاد البيان بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي أكد فيها على "اعتماد منهجية الحوار بين أتباع الديانات والثقافات من أجل مواجهة ظواهر الجهل والانغلاق ومكافحة التفسخ الأسري وتدهور الأخلاق والعمل على تكريس أمن المجتمعات" وهي المبادرة التي صدر عنها مؤتمر مكة العالمي للحوار في يونيو/حزيران من العام 2007.واعتمد البيان كلمة الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ك "وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر"، واشاد بكلمة بريماكوف عندما قال "إن المساواة بين الإسلام والإرهاب ليس مجرد خطأ فحسب، بل هو افتراء يستهدف الإسلام العظيم
".
كما أشاد كذلك برسالة عَمِان التي أطلقها الملك الاردني عبد الله الثاني التي أكدت على "نشر ثقافة التسامح والحوار بين الحضارات ودعم التعايش الآمن بين الناس وبيان الصورة الحقيقية للإسلام"، مشيداً بجهود أمير دولة الكويت الشيخ صباح بن أحمد آل الصباح في دعمه لنشر "ثقافة الوسطية وتأسيس مركز متخصص لهذا الغرض". وناشد المؤتمرون الدول الغربية وحكوماتها للقيام بمبادرات جيدة لكسب الثقة وتحقيق المواطنة والمساواة بين أطراف مجتمعاتها وعرقياتها المتنوعة ومنهم الأقليات الإسلامية "لأن ذلك من وسائل مكافحة الإرهاب والتطرف".