وصل الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الجمعة إلى الكويت المحطة الثانية من زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط التي تستمر 9 أيام، حيث توجه بعدها إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة السعودية ومصر. وتأتي زيارة بوش في وقت تفاقم فيه التوتر مع طهران حول مواجهة بحرية في الخليج. وقد أذكت المواجهة بين الزوارق الإيرانية والسفن الحربية الاميركية في مضيق هرمز الاستراتيجي الأزمة حول البرنامج النووي الايراني.
وكان بوش قد بدأ جولته الأولى إلى المنطقة بإجراء محادثات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وكان في استقبال الرئيس الأميركي في مطار مدينة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير البلاد والوزراء وكبار المسؤولين وكبار قادة الجيش والشرطة والحرس الوطني.
وفي وقت لاحق، عقد الرئيس الاميركي محادثات مع امير الكويت تمحورت حول «العلاقات الثنائية وآخر التطورات في منطقة الشرق الاوسط» بحسب وكالة الأنباء الكويتية. وحضر مسؤولون كبار من البلدين اللقاء الذي تلته مأدبة عشاء على شرف الرئيس الأميركي.
وفي هذه الأثناء، طالبت مجموعة تمثل أقارب الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو، الرئيس الاميركي بالافراج عن الكويتيين الاربعة الذين ما يزالون في هذا المعسكر الاميركي، وذلك للافساح في المجال أمام محاكمتهم في الكويت.
وكان التلفزيون الكويتي قد بث في وقت سابق شريطا وثائقيا يشيد بالعلاقات الكويتية الاميركية ويصفها بأنها «استراتيجية»، مستذكرا الدور الاميركي في تحرير الكويت عام 1991.
وتزامن وصول بوش الى الخليج مع زيارة الى طهران بدأها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بهدف الحصول على توضيحات حول نقاط غامضة في البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، قوله إن «المباحثات تناولت العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في كافة المجالات لبناء أرضية مشتركة، تلتقي فيها أوجه التعاون لخير البلدين والشعبين الصديقين، حيث بحثت خلال الاجتماع العلاقات الثنائية بالإضافة إلى آخر التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك».وترأس الشيخ صباح الأحمد الجانب الكويتي في المباحثات التي حضرها ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، ورئيس بعثة الشرف المرافقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم.
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده تعتزم سحب 20 ألف جندي من قواتها في العراق بحلول منتصف العام الجاري، معتبرا ذلك دليلا على تحسن الأوضاع الأمنية في العراق.
وأضاف بوش في كلمة ألقاها أمام القوات الأميركية المتواجدة في معسكر عريفجان جنوب الكويت، أن «الجيش الأميركي يقاتل من أجل قضية السلام، وأن الجنود الأميركيين يواجهون القتلة الذين يرغبون بتحقيق رؤيتهم المليئة بالكراهية، إلا أن التاريخ سيظهر أن الأيديولوجيات القائمة على الحرية، هي أمر ضروري من أجل السلام».
وقال بوش إن «الولايات المتحدة الأميركية كانت تواجه عدوا في الخارج وإنها عاقدة العزم على هزيمته من أجل منع مواجهته في الداخل، وهذا عمل شاق إلا أنه من الضروري القيام به، ونحن سننجح في هزيمة الإرهاب، فأفضل وسيلة لهزيمة الأيديولوجيات القائمة على الكراهية، هي الأيديولوجيات القائمة على الحرية».
وكشف بعد اجتماعه مع السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر، والقائد الأعلى لقوات التحالف في العراق الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس، عن إيمانه العميق بنجاح الولايات المتحدة الأميركية في مساعيها الرامية لإحلال السلام ومحاربة الإرهاب.
وأكد الرئيس بوش عزم بلاده سحب 20 ألف جندي أميركي من العراق بحلول منتصف العام الجاري، وبحسب ما نقلته رويترز فإن الرئيس الأميركي ذكر عقب اجتماعه مع بترايوس وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد رايان كروكر في معسكر عريفجان أن «تحسن الأوضاع الأمنية في العراق يسمح لبعض القوات الأميركية بالعودة للوطن، وأن أي انسحاب إضافي للقوات سيعتمد على توصيات الجنرال بترايوس، وأن الأوضاع على الأرض ستكون هي المرشد لتوصياته، وأنا بحاجة لأن أعلم تقييمه للتأكد من أن المكاسب الأمنية ستبقى».
وأوضح بوش أن «الأوضاع الأمنية تحسنت بشكل كبير في العراق منذ أن أرسلت الولايات المتحدة الأميركية المزيد من القوات العام الماضي، وقال إن معدلات العنف انخفضت بشكل كبير، وبدأ الأمن يعود إلى بغداد، حيث تعرض تنظيم القاعدة لضربات قوية».
وذكر أن «العراق يشهد حالة من العنف الطائفي التي زادت حدتها خلال العام الماضي، وهددت بانهيار العملية السياسية في هذا البلد، وأن تنظيم القاعدة سعى خلال العام الماضي إلى تعزيز قدراته في العراق، لاسيما في بغداد، كما زاد المتطرفون الشيعة المدعومون من إيران هجماتهم على قوات التحالف والقوات العراقية».
كما طالب الرئيس بوش طهران ودمشق «تقديم المزيد لكبح العنف في العراق، ملمحا إلى دور إيران في إثارة العنف في العراق، في الوقت الذي تحرز فيه الحكومة العراقية بعض التقدم، إلا أنها بحاجة للقيام بالمزيد، حيث أن ما قدمته لا يكفي». وقبيل مغادرته الكويت في ختام زيارته التي استغرقت يومين، التقى الرئيس الأميركي ناشطات سياسيات كويتيات على مائدة مستديرة بمقر السفارة الأميركية، واستمع منهن إلى رؤاهن وتجاربهن في العمل التطوعي والسياسي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن بوش قوله إن «مشاركة المرأة الكويتية في الحياة السياسية، أغنت المجتمع الكويتي وشكلت إضافة مهمة له، وذكر للحاضرات إعجاب زوجته لورا بما رأته حينما زارت الكويت العام الماضي، من رغبة الكويتيات إجراء تغيير كبير في المجتمع بعد دخولهن العمل السياسي».
بدورها تطرقت أول وزيرة في الكويت الدكتورة معصومة المبارك إلى معاناة أمهات المعتقلين الكويتيين في معتقل غوانتانامو، مناشدة الرئيس الأميركي حسم هذه القضية، كما استذكرت تقدير الكويت للدور الأميركي والرئيس الأسبق جورج بوش الأب في تحرير الكويت عام 1990 من الغزو العراقي.
أما وكيلة وزارة التعليم العالي الشيخة رشا الصباح فأعلنت عن رفع عدد المنح الدراسية إلى الخارج من 350 منحة في العام إلى 1500 اعتبارا من سبتمبر المقبل.
وشاركت في اللقاء إلى جانب المبارك والصباح، رئيسة الجامعة العربية المفتوحة الدكتورة موضي الحمود، وأمينة سر الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا، ورئيسة جمعية الاقتصاديين الكويتية الدكتورة رولا دشتي، وأول مرشحة في تاريخ الكويت جنان بوشهري، والناشطات فاطمة العبدلي، والدكتورة ندى المطوع، والعنود الشارخ، ونجلاء النقي.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم، قد ذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش وعد بالتعامل بجدية مع طلب الكويت إعادة أربعة من مواطنيها المحتجزين في معتقل غوانتانامو.
وأشار الشيخ محمد إلى أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قال خلال اجتماعه بالرئيس بوش أن «الكويتيين الثمانية الذين سلمتهم الولايات المتحدة في وقت سابق، هم الآن مواطنين صالحين، ويعملون بجد على منع الشباب من الانحراف، حتى لا يكونون ضحايا للأفكار المتطرفة، وهذه دلالة على نجاح الكويت في استيعاب أبنائها وإعادة تأهيلهم لصالح الوطن».
وبين الشيخ محمد أن الرئيس الأميركي أكد أثناء المباحثات عزمه على إقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته، وهو التوجه الذي أيدته الكويت، كون العالم سيدعم توجه الإدارة الأميركية في فرض العدالة في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا في حق الشعب الفلسطيني وإنشاء دولتهم المستقلة.
وكشف عن ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بعقد اجتماع دول الجوار في الكويت خلال أبريل المقبل، كما شكرها على الدعم الذي تقدمه للعراق، ولجهود الإدارة الأميركية في إحلال الاستقرار ودعم الحكومة العراقية.
وأوضح الشيخ محمد أن مباحثات الشيخ صباح والرئيس بوش «تناولت البرنامج النووي الإيراني وضرورة أن تعمل الحكومة الإيرانية على إزالة أي غموض في برنامجها النووي، خصوصا تجاه الوكالة الدولية للطاقة النووية، التي مازالت تقاريرها تشير إلى الحاجة لشفافية أكثر في برنامج إيران النووي».
هذا وأعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة ان الوجود العسكري الاميركي في العراق "يمكن بسهولة" ان يمدد لعشر سنوات او اكثر مشيرا من جهة اخرى الى انه "ليس متفاجئا فعلا" من كون اسامة بن لادن لا يزال طليقا.وفي مقابلة مع قناة "ان بي سي" التلفزيونية عارض الرئيس الاميركي الذي يقوم بجولة شرق اوسطية تصريحات المرشح الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية الاميركية جون ماكين التي قال فيها ان القوات الاميركية قد تبقى في العراق لمئة عام.
وقال بوش "مئة عام، هذا ليس الرقم المناسب، هذا وقت طويل"، مضيفا "من الممكن جدا" ان يستمر الوجود الاميركي العسكري في العراق على المدى الطويل.
وردا على سؤال حول مقدار هذا المدى الطويل وما اذا كان يمكن للوجود العسكري الاميركي في العراق ان يستمر عشرة اعوام مثلا اجاب الرئيس الاميركي بان هذا الامر "ممكن" "بالتأكيد"، مشددا على ان تمديد هذا الوجود العسكري يجب ان يتم "بناء على طلب من الحكومة العراقية".
وردا على سؤال حول زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن المتواري عن الانظار اعلن انه "ليس متفاجئا فعلا" بالا يكون قد تم القاء القبض عليه حتى الآن.وقال "لقد نجح جيدا في الاختباء في زوايا نائية في العالم ولكن اقول انه لا يتنزه علنا في الطرقات في هذه الاثناء".
وفى المنامة استقبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين مساء السبت الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يزور المنامة في اطار جولته في المنطقة.
وقد وصف ملك البحرين في كلمة ترحيبية خلال المقابلة زيارة الرئيس الامريكي للمنامة بانها زيارة تاريخية باعتبارها أول زيارة رسمية لرئيس أمريكي وقال انها تعكس متانة وقوة العلاقات التي تربط البلدين.
وشدد ملك البحرين في كلمته على حرص بلاده على صيانة وتطوير العلاقات المتنامية بين البلدين في كافة المجالات.. مشيرا الى قدم العلاقات البحرينية - الامريكية التي بدأت قبل مائة عام كما انها تعتبر اقدم اتصال بين الولايات المتحدة وبلد في المنطقة. وقال ان روابط التعاون بين البحرين والولايات المتحدة تنامت في الطاقة والصناعة والتعليم العالي وتوج ذلك بالتوصل الى اتفاقية التجارة الحرة "التي أكدت توافقنا على قوانين العصر".
واضاف ان البحرين كميناء مفتوح في قلب العالم الحر وجدت فيه البحرية الامريكية منذ ما يزيد على خمسين عاما "مرفأ للوشائج الانسانية بقدر ما هي للتسهيلات اللوجستية الدفاعية ونحن فخورون بالعلاقة مع البحرية الامريكية وما قدمته من مساندة للبحرين وضمانة لحرية الملاحة في المنطقة".
وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة وعدد من كبار المسؤولين في استقبال بوش في المطار، ووصل بوش الى البحرين قادما من الكويت.
وفرضت السلطات في المنامة تدابير امنية مشددة فيما انتشرت قوات الشرطة والقوات الخاصة على الطرقات الرئيسية التي زينت بالاعلام الأمريكية والبحرينية.
وفيما كتبت الصحف المحلية ان زيارة بوش الاولى الى البحرين "تاريخية"، قال التلفزيون البحريني الرسمي خلال تغطيته لوصول الرئيس الأمريكي ان "هذه الزيارة ستعزز العلاقات بين الولايات المتحدة والبحرين".
وقد استقبل الرئيس الأمريكي بحفاوة رسمية بالغة وسط أجواء باردة انخفضت فيها درجة الحرارة إلى 6درجات وشارك الرئيس الأمريكي بحمل السيف في حفل العرضة البحرينية بحضور رئيس الوزراء وولي العهد وكبار المسؤولين وقد شهد الشارع المؤدي من المطار لقصر الصخير اصطفاف رجال الأمن وعدل مطار البحرين حركة الطيران المدني خلال يوم بتحويل العديد من الرحلات إلى ما قبل وبعد الزيارة.
ووجدت المعارضة البحرينية نفسها جزءاً من المشهد الديمقراطي حينما غطى الإعلام الرسمي تحرك المسيرة إلى ما قبل كيلومتر واحد من السفارة الأمريكية. ويبدو أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان على علم بالجو الديمقراطي الذي استقبل به بين مؤيد ومحتج ووضع بوش البحرين في الجبهة الأمامية للديمقراطية وقال (اننى اقدر حقيقة انكم في الجبهة الامامية في تقديم الامل للناس من خلال الديمقراطية .. لقد أجرت بلدكم الانتخابات الحرة مرتين منذ عام 2000م وفى عام 2006انتخب شعبكم امرأة عضوا في البرلمان ..) ، وقدم الرئيس الأمريكي دعماً قوياً للإصلاحات التي يجريها الملك حمد وقال ( ان الاصلاحات في البحرين تقوى بلدكم وانتم تظهرون قيادة قوية وانكم لتفسحون الطريق للامام بالنسبة لدول اخرى). وفيما يبدو فإن المناقشات المتأخرة بعد العشاء الرسمي الذي ضم الملك وبوش شملت الترتيبات الأمنية في الخليج مستقبلاً فقد قال بوش في ختام كلمة الاستقبال "اننى اتطلع للاجتماع معكم فيما بعد خلال هذا اليوم وانني اتطلع لمناقشة كيفية مواصلة تقدم السلام في الشرق الاوسط وكيفية الاستمرار في ضمان الأمن بالمنطقة".
إلى ذلك، رحب الرئيس الأمريكي جورج بوش باعتماد البرلمان العراقي قانون المساءلة والعدالة الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث، واعتبره "خطوة مهمة" يطالب بها منذ اشهر.
وقال بوش في المنامة اثناء التقاط الصور التذكارية مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة "انها خطوة مهمة نحو المصالحة. انها مؤشر مهم الى ان المسؤولين في هذا البلد سيتعاونون لتلبية طموحات العراقيين".
من جهة ثانية ادخر الرئيس الأميركي جورج بوش، تصعيده ضد إيران الى محطته الثالثة في دول الخليج في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ضمن جولته بالشرق الأوسط، ومنها شن هجوما شرسا على حكومة طهران، معتبرا أنها «أكبر راع للإرهاب في العالم». في حين استخدم لغة عاطفية طاغية على خطابه، عندما تحدث عن الدين الاسلامي.
وخلال خطابه الذي استمر أكثر بقليل من نصف ساعة، اختار الرئيس بوش كلمات عدة لتحذير دول الخليجيين من النظام الإيراني، معتبرا أن إيران تمثل خطرا على دول الخليج، كما حث هذه الدول الحليفة للولايات المتحدة على مواجهة إيران. وقال الرئيس الأميركي إن إيران تمثل خطرا على أمن العالم من خلال دعمها للمتشددين، وحث دول الخليج على مواجهة هذا الخطر قبل فوات الاوان. واتهم ايران بتقويض السلام من خلال دعم حزب الله في لبنان، وحركة حماس في المناطق الفلسطينية، والمتشددين الشيعة في العراق.
ودعا بوش طهران الى «الإصغاء لرغبة» الشعب الايراني، وقال «نقول لشعب ايران، انتم أغنياء بثقافتكم وبموهبتم، ولديكم الحق في العيش في ظل حكومة تصغي الى رغباتكم».
وأضاف «ندعو النظام في طهران الى الاستماع لإرادتكم، ووضع نفسها في موضع مساءلة تجاهكم». وتابع الرئيس الأميركي «لسوء الحظ، ان حكومتكم ترفض لكم هذه الفرص، وتهدد سلام واستقرار جيرانكم».
وقال «سيأتي يوم يحظى فيه الايرانيون بحكومة تؤمن بالحرية والعدالة، وتنضم فيها ايران الى أسرة الدول الحرة. وعندما يأتي هذا اليوم، لن يكون لكم صديق أفضل من الولايات المتحدة الأميركية».
وبعد ساعات من زيارته لمقر الأسطول الخامس في البحرين، أقرب القواعد الأميركية للأراضي الإيرانية، في ختام زيارته للبحرين، ألقى بوش خطابا عن تعزيز الديمقراطية، اختار فيه أن يحذر إيران من أية تهديدات لجيرانها في دول الخليج العربي، عندما أكد التزام بلاده الأمنية الثابتة تجاه حلفائها بالمنطقة، وقال إن هذا الالتزام الأميركي، لم يكن وليد اليوم، بل يأتي منذ فترة طويلة، وأن بلاده «تحشد الاصدقاء في أنحاء العالم لمواجهة هذا الخطر قبل فوات الأوان».
ووعد بوش دول الخليج باستمرار بلاده في الدفاع عن أمن منطقة الخليج، وأضاف «لن نتخلى عنها، ولن نسمح للإرهابيين بالوصول اليها».
وعدد بوش الدلائل التي يراها كفيلة بوضع إيران كـ«أكبر راع للارهاب في العالم»، واصفا إياها بأنها «بلد رائد في الارهاب»، وأشار بوش إلى أن إيران تقوض آمال تحقيق الأمن في لبنان، من خلال دعم حزب الله، وانها «ترسل مئات الملايين من الدولارات الى المتشددين في أنحاء العالم، في حين يعاني شعبها من القمع والصعوبات الاقتصادية في الداخل «متهما ايران بدعم حركة (حماس)، وبإرسال أسلحة الى مقاتلين شيعة في العراق».
وكان لافتا أن بوش اختار كلماته بعناية في موضوع الاشادة بتسامح الدين الاسلامي، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط مهد الحضارات، وعند مروره بالحديث عن الارهاب وتنظيم «القاعدة»، أكد أن هؤلاء لا يمثلون الدين الاسلامي، ووصل ذروة هذا العزف العاطفي بتذكيره بأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أودت بقتلى مسلمين، وأن المنطقة العربية شهدت إرهابا «استهدف نساء وأطفالا»، وعد الرئيس بوش الامارات «نموذج الدولة الاسلامية التي تتسلح بالتسامح (الديني)».
وفي محور القضية الفلسطينية، دعا بوش الدول العربية إلى دعم مساعيه في السلام بين العرب والاسرائيليين، وقال «إن الوقت حان للارض المقدسة للفلسطينيين والاسرائيليين، ليعيشوا بسلام وأميركا ستقوم بدورها».
وشدد بوش على أن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها لرعاية السلام في المنطقة، معتبرا أن اقامة دولة فلسطينية قابلة للنمو والاستمرار والحياة «أفضل ضمان لجيران الفلسطينيين (اسرائيل)»، ووضع الرئيس بوش آمالا كبرى في محادثات السلام الحالية بين الطرفين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستشجع على المصالحة بين الاسرائيليين والعرب «وسندعم اقامة سلام في المنطقة كلها على الفلسطينيين»، مطالبا الشعب الفلسطيني بدعم الرئيس محمود عباس، و«تهميش المتطرفين»، واعدا بالعمل على ترسيخ الحرية والأمن للفلسطينيين.
وشدد الرئيس بوش على أن الاستقرار (في المنطقة) يأتي من خلال شرق اوسط آمن، وأن «السلام ممكن لكنه يتطلب قرارات صعبة».
وإذا كانت إيران قد وجدت هجوما شرسا من قبل الرئيس الأميركي، فإن تنظيم «القاعدة» ومن سماهم بوش بالمتطرفين، وجدوا الأمر ذاته من هجوم قوي، معتبرا أن «القاعدة» تسعى لاسقاط حكومات المنطقة والحصول على أسلحة دمار شامل لزعزعة امنها، غير أن الرئيس بوش أكد في الوقت ذاته بأن الولايات المتحدة ستدعم قادة المنطقة في التصدى لمن سماهم بالراديكاليين، مضيفا «المتشددون يكرهون حكومات المنطقة، لأنها لا تتفق مع طموحاتهم الظلامية».
وفي الشأن الاقتصادي، طالب الرئيس بوش دول الخليج بالتوجه نحو تطوير اقتصادياتها، مؤكدا أن مطالبته بفتح الأسواق الخليجية، يتبعه مطالبة أخرى للولايات المتحدة نفسها بفتح أسواقها امام الآخرين، وهنا قال «إن أميركا ستساعد على دمج اقتصاد المنطقة في العولمة، ونهدف لشرق أوسط مستقر».
وكان الرئيس الأميركي ونظيره الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قد عقدا، جولة من المباحثات الثنائية في قصر المشرف، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء.
وتناولت المباحثات العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأكد الشيخ خليفة بن زايد على حرص بلاده على تعزيز شراكتها الاقتصادية المتميزة مع الولايات المتحدة «باعتبارها أكبر شريك اقتصادي لها في منطقة الخليج».
وقد جرى خلال المباحثات استعراض آخر المستجدات المتعلقة بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في ضوء جولة الرئيس بوش الحالية ولقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين ومع عدد من قادة دول المنطقة. وتطرقت المباحثات إلى الملف الإيراني والوضع في العراق ولبنان وأفغانستان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات المتصلة بمكافحة الإرهاب.
وأكد الرئيس الإماراتي خلال المباحثات، أن بلاده شريك في مكافحة الإرهاب، وفي بذل كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم. لافتا لأهمية الدور الأميركي في حفظ الأمن في منطقة الخليج العربي، وكذلك مسؤوليتها في تفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس «خارطة الطريق» ومبادرة السلام العربية.
من جانبه أكد بوش أهمية العلاقات الإماراتية الأميركية في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، مبديا اهتمام الإدارة الأميركية بتطوير وتوسيع دائرة هذه العلاقات إلى آفاق أوسع من التعاون والتنسيق المشترك.
وحضر المباحثات من الجانب الاميركي كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية، وستيف هادلي مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي، وديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وميشيل جي سيسون سفيرة الولايات المتحدة لدى الإمارات، ونانسي بنكر مسؤولة المراسم في البيت الأبيض، وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين المرافقين للرئيس بوش.
وفي وقت سابق ، زار بوش الأسطول الخامس الأميركي، وسط توترات جديدة مع إيران، بسبب حادث تقول الولايات المتحدة، ان سفنها تعرضت فيه لمضايقات في مضيق هرمز.
وقالت دانا برينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، إن الاميرال كيفن كوسجريف قائد الأسطول الخامس، أوضح أن قواته نظرت للأمر بجدية بالغة.
وأضافت مشيرة الى الهجوم الذي تعرضت له المدمرة الأميركية كول في اليمن عام 2000، أن كل أفراد الجيش يتذكرون ما حدث في الماضي، مثل الهجوم الذي تعرضت له المدمرة كول. وخلال توقفه في اسرائيل في بداية جولته للشرق الأوسط الأسبوع الماضي، حذر بوش ايران من عواقب وخيمة، اذا هاجمت السفن الأميركية، وقال ان كل الخيارات مطروحة.
وقالت طهران ان الحادث كان روتينيا، واتهمت الولايات المتحدة بالمبالغة فيه لأهداف دعائية.
وحيا البحارة ومشاة البحرية والجنود، الذين كانوا متجمعين لتناول الإفطار. وانضم بوش للجنود المصطفين لتناول الطعام. وقال قائدا وحدتين بحريتين أميركيتين، اشتركتا في الحادثة التي وصفتها الولايات المتحدة بتحرش ايراني برحي في مضيق هرمز، ان رسالة التهديد التي تلقتها السفن الحربية الأميركية قد تكون صدفة، لكنها أخذت بجدية شديدة، لأنها جاءت في نفس الوقت الذي كانت فيه الزوارق الإيرانية تحوم حول السفن الأميريكة.
ولم يفصح جيفري جيمس ودايفيد ادلر قائدا المدمرة هوبر والطراد بورت رويال، عن أي مدى كانت السفن الأميركية على وشك اطلاق النار على الزوارق الايرانية يوم 6 يناير الحالي، لكنهما قالا ان الايرانيين كانوا يعرفون ماذا يفعلون، وخلال الحادثة اتخذت الاجراءات المعدة سلفا، محاولين تحذيرهم قبل اتخاذ أي اجراء مميت، ولحسن الحظ فإنهم تراجعوا قبل ان نضطر الى إطلاق النار. ولم توضح السلطات الأميركية من اين جاءت رسالة التهديد للسفن الاميركية، لكن مسؤولي البحرية قالوا، انه سواء أكان ذلك صدفة أم لا، الا انها ترافقت مع احاطة الزوارق الايرانية بالسفن الأميركية.
من جهة ثانية نشر مكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبيض، ما وصفه بلقاء بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع الصحافيين، المرافقين للرئيس الأميركي جورج بوش، على متن طائرة الرئاسة الخاصة «ايرفورس وان» في طريقهم الى الكويت. وفي ما يلي مقتطفات من هذا اللقاء:
قال الرئيس إنه سيعود في مايو (ايار) الى المنطقة؟
ـ نعم. هو سيعود في الذكرى الستين لتأسيس إسرائيل، لكن الزيارة بالتأكيد ستكون مناسبة أخرى للقيام بما قام به هنا، وهو أن يعطي حقا زخما للعملية التي يشارك فيها الآن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس. إنه أمر حسن دائما أن يعرف الطرفان أن الرئيس سيأتي؛ وهذا بالتأكيد سيعطيهم حافزا للتقدم إلى الأمام. أظن أنكم شاهدتم ذلك هذه المرة، لأنه حينما يكون قدومه مؤكدا فإنهما سيلتقيان، ويجعلان لجانهما تبدأ في العمل وكان للطرفين نقاش ممتاز، فهما وافقا على لقاءات أسبوعية وسيستمران في ذلك.
كذلك فإنهما طلبا منا وضع آلية لمتطلبات خطة «خارطة الطريق» بحيث لا تحرف انتباه القادة كي يتعاملوا مع قضايا «خارطة الطريق»، لكن يمكن التعامل معها ضمن لجنة ثلاثية وثنائية سيرأسها الجنرال (الأميركي وليام) فريزر. لذلك فعند قدوم الرئيس سيعطي الأطراف المعنية نوعا من الدفع للتقدم إلى الأمام، وأظن أنه حقق ذلك خلال هذه الرحلة.
طالما أن الرئيس بوش قال إنه يتوقع الوصول إلى اتفاقية سلام، يتم التوقيع عليها بشكل أولي في نهاية هذا العام، فإذا عاد في مايو (أيار) فأين من المفترض أن يكونوا قد وصلوا؟ أين يجب أن يكون كل طرف؟
أظن أن هناك نوعا من الإيقاع في المفاوضات. ومن المحتمل ألا يكون ممكنا الآن القول أين سيكون الطرفان في شهر مايو المقبل، خصوصا أنه لا يمكننا تحديد أين سيكونان في الأسبوع المقبل. لكنني وجدت أن للرئيس ثقة بإمكانية تحقق ذلك، وهذا بسبب وجود قادة جادين، ومفاوضين شديدي الجدية، وهم بدأوا للتو بالمفاوضات حول بعض أكثر القضايا صعوبة. وهم لا يركزون فقط على تلك التي ستكون سهلة للحل، بل هم سيناقشون القضايا الجوهرية. بدون شك ستأتي فترة يكون الطرفان شديدي التباعد، وهذا سيتطلب وقتا أطول لحل الخلافات. لكن مع مرور الوقت سيتحركان معا، وأنا أريد التذكير فقط بأنني كنت قبل سنة هنا. وكان ذلك بعد تشكل حكومة الوحدة الوطنية بين (حركتي) حماس وفتح. وأنا كنت في ذلك الاجتماع الثلاثي. وإذا قلت لي قبل أقل من عام، إنهم لن يتكلموا حول قضايا أساسية بل حول مفاوضات الوضع الأخير وحول عقد اتفاقية سلام سأقول لك آنذاك، ان ذلك غير محتمل على الأكثر. لذلك فإن ما تحقق حتى الآن في هذه العملية هو السبب وراء التفاؤل بأنهم قادرون على تحقيق نقلة نوعية لإنهاء النزاع.
هل يمكن تخيل سيناريو تتم فيه مفاوضات الوضع النهائي، قبل ان يتم الاتفاق على المرحلة الاولى او قبل اتمامه.
ـ اعتقد انه يمكنهم استكمال معاهدة سلام، من المؤكد ـ اتفاقية وضع نهائي. ولكن من اجل تطبيقها، اعتقد انك اذا ما اطلعت على التزامات «خريطة الطريق» للمرحلة الاولى ترى انك لن تتمكن من تأسيس دولة فلسطينية، الا اذا تم تطبيق ذلك. ولذا نريد تحريك ذلك بالتزامن معه، ولكني لا استطيع ان اؤكد لك بدرجة كافية ما اردت تنفيذه بالتتابع فليس لديك نوعية القوة والسلطة للتحرك نحو الوضع النهائي لمساعدة الناس حقا الانتباه الى التزامات «خارطة الطريق»، وهو ما نحتاجه. يحتاج الفلسطينيون الى القدرة على رؤية وجود دولة مترابطة متجاورة في المستقبل. ولذا فإن تحقيق التقدم في المفاوضات مهم.
هل يمكن توضيح ماهية القضايا المطروحة في الكويت والبحرين؟
ـ اعتقد ان ذلك شيء كان مطروحا في اسرائيل ايضا، وهو نوعية الموقف المحلي، والتحديات الاقليمية للتهديدات التي شاهدناها في الخليج مشكلة التطرف، سواء كان ذلك تطرفا من جانب «القاعدة» او السنة المتطرفين، او ما اذا كانت ايران واذرعها، مثل حزب الله والجانب الذي تموله ايران في حماس.
تلك هي التحديات، وستوضح الولايات المتحدة والرئيس ان واشنطن تأخذ بجدية التزاماتها لحلفائنا في المنطقة، التزاماتنا التي تعود لعقود من الزمن ـ ليس كثيرا في الكويت، ولكن في اماكن اخرى، حيث كنا نبذل المزيد في مجال التعاون الأمني. أعني، اننا نفعل جزءا من ذلك في الكويت ايضا، ولكن بصفة خاصة في اماكن مثل البحرين والامارات ـ الامن في السعودية ـ حيث نتحدث كثيرا عن التعاون الأمني. اعتقد اننا سنتحدث اكثر عن ذلك. ولكني لا اريد ان اركز فقط على التحديات. الأمر المهم للغاية ايضا هو وجود بعض الفرص ـ فرص لدعم تأسيس فلسطين ديمقراطية، قابلة للحياة جنبا الى جنب مع اسرائيل، وفرص لدعم متطلبات القوى الديموقراطية ـ قوى الاغلبية في لبنان. اعتقد انه من الامور المثيرة للغاية اصدار جامعة الدول العربية، بيانا يؤيد الانتخابات الرئاسية في لبنان التي يجب عقدها وعقدها بسرعة ـ بالإضافة الى دعم العراق الخارج من الطغيان، حيث يتحقق التقدم، وحيث توجد الدول التي ستزيد دعمها السياسي والاقتصادي للعراق. هذه كلها دول كانت جزءا من المباحثات التي جرت في لقاءات الجيران حيث التقينا بهم. ستستضيف الكويت اجتماع الجيران الموسع القمقبل. ولذا تواجه تحديات التطرف. ولكن ايضا لديك الفرصة المتاحة، مما اعتبره تعاونا مميزا ومتزايدا من تلك الدول مع الولايات المتحدة ومع الدول الكبرى في اوروبا في ما يتعلق بالعراق ولبنان والسلام في الشرق الأوسط.
وقد ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع (ديبكا) الاستخباري الاسرائيلي أن الرئيس الأمريكي جورج بوش وافق على عملية جزئية في قطاع غزة وليس اجتياحا كاملا على أن تتركز العمليات في ثلاثة قطاعات رئيسية تستهدف إبعاد خطر الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة والمعدات القتالية إلى القطاع.وقالت المصادر إن العمليات ستتركز في محور بيت حانون - بيت لاهيا وأطراف مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين حيث سيجري تطهير المنطقة من مقاتلي وأعضاء حركات المقاومة الفلسطينية فيما ستتركز عمليات أخرى شرق مدينة خانيونس من معبر صوفا وكرم أبو سالم.
وأشارت المصادر حسب الموقع إلى "أن قاطع العمليات الثالث سيتركز في محور صلاح الدين/فيلادلفيا/ حتى شاطئ البحر ولكن دون النزول الى منطقة الشاطئ وذلك للقضاء على عمليات تهريب الوسائل القتالية والأفراد من مصر الى قطاع غزة.
وقالت المصادر إن الجانب الأمريكي اشترط عدم عمل الجيش الاسرائيلي في مناطق ذات غالبية سكانية كبيرة كي لا تؤدي إلى إصابات بين السكان تثير الرأي العام الدولي.
وتشير الخطة الى أن الجيش لن يقوم باحتلال مدن كبيرة مثل غزة ورفح وخانيونس وجباليا ولكنه سيعمل على تسليم تلك المناطق لقوات محمود عباس بعد (تطهيرها) والتي ستقيم قواعد لها في المنطقة من اجل استرجاع باقي قطاع غزة من أيدي (حماس). وبموجب الخطة التي وافق عليها الأمريكيون ستسمح (اسرائيل) لقوات موالية لرئيس السلطة محمود عباس بالمرور الى المناطق التي يتم احتلالها تمهيدا لقيام تلك القوات باسترجاع كافة مناطق قطاع غزة.
وزعمت المصادر ان تفاصيل دخول قوات عباس الى المنطقة نوقشت بين الزعماء الثلاثة وان الأمريكيين أصروا على تنفيذ الخطة كما جرى مناقشتها دون تجاوز الحدود الموضوعة لها.
وقالت ان باراك (وزير الحرب إيهود باراك) شرح لبوش التفاصيل الدقيقة للعمليات وتوقيتها والنتائج المتوقعة منها فيما تم الاتفاق على بدء العمليات بعد انتهاء زيارة بوش للشرق الأوسط تماما.
من جهة ثانية تلقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي جورج بوش أطلعه خلاله على نتائج الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل واللقاءات التي جمعته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وذلك في إطار الجهود الأمريكية لدفع العملية السلمية في المنطقه.
وقال بيان اردني ان الملك عبدالله الثاني أكد خلال الاتصال أهمية استمرار الزخم الأمريكي والدولي للمضي قدما بعملية السلام ضمن آلية واضحة وإطار زمني محدد يفضي في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينيه.
وثمن العاهل الاردني في هذا الإطار ما أبداه الرئيس الأمريكي من مواقف خلال جولته الحالية في المنطقة تؤكد الإلتزام بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وجهوده في سبيل الوصول إلى إتفاق سلام شامل قبل نهاية العام الحالي يعالج جميع القضايا الجوهرية بين الطرفين بما فيها قضايا الوضع النهائي.
وأوضح العاهل الاردني خلال الاتصال أهمية تحقيق تقدم حقيقي وملموس خلال الأسابيع والأشهر المقبلة من خلال وفاء جميع الأطراف بإلتزاماتها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وصيغة حل الدولتين التي تحظى بالقبول العربي والدولي.
وبين الملك الاردني..أن دعم السلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها لتعزيز عمل المؤسسات الفلسطينية وتخفيف الظروف الصعبة التي تواجه الشعب الفلسطيني سيسهم إلى حد بعيد في دفع عملية السلام..موضحا أهمية دور المجتمع الدولي في تحقيق هذه الغايه ومؤكدا ضرورة إستثمار المبادرة العربية لتحقيق السلام الشامل الذي يعالج جميع المسارات.
من جانبها جددت تونس دعمها للجهود الرامية الى تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط يمكن كافة شعوب المنطقة من العيش في أمن وسلام دائمين .
وأعرب بيان للخارجية التونسية عن ارتياح كبير للاجواء التي رافقت جولة الرئيس الامريكي جورج بوش في منطقة الشرق الاوسط ووصفتها بالايجابية مشيرة الى تأكيده على مواصلة المفاوضات وفق نتائج مؤتمر أنابوليس وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية في غضون 2008 ورأت ان ذلك يعزز التفاؤل بشأن قرب ايجاد تسوية للقضية الفلسطينية.
وفى بيروت علق رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على كلام الرئيس الأميركي جورج بوش عن التزامه قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وتقديره لمبادرة السلام العربية التي ورد فيها ذكر الحل الشامل والعادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال السنيورة: «هناك عناصر في الموقف الأميركي تستحق الاهتمام، لاسيما تأكيد ضرورة إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية سيدة ومستقلة قابلة للحياة موصولة الأراضي. لكن صدقية هذا الموقف ترتبط بما يجري على أرض الواقع في فلسطين ومدى ممارسة الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لتحقيق هذا الأمر. من جهة أخرى فإن الإشارة إلى مبادرة السلام العربية وتحقيق الانسحاب الكامل والشامل من الأراضي العربية المحتلة جاءت عابرة».
وأضاف: «إن الموقف اللبناني الثابت لا يخفى على احد، فلبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية بوصفها مشروع تسوية كاملة تستجيب لمقتضيات الشرعية الدولية وهو ملتزم بها كلها من دون اقتطاع أو تجزئة لاسيما أنها تؤكد أيضاً ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى الشرعية الدولية وجميع قراراتها ذات الصلة بما فيها حق العودة».
وتابع: «لقد تمسك لبنان ولا يزال بهذا الحق غير القابل للتصرف ووقف مع الشعب الفلسطيني في المطالبة به، وبرفض التوطين بكل أشكاله. وغني عن القول إن هذا الموقف يستند إلى الإجماع الوطني اللبناني، وقد كرسته مقدمة الدستور اللبناني في شكل واضح وملزم».
وفى القاهرة استنكر المنتدى الدولي للبرلمانيين الإسلاميين الذي يضم نواباً من 18 دولة إسلامية في القاهرة، تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي قال فيها إن إقامة دولة فلسطينية يتطلب إجراء تعديلات لخطوط هدنة 1949 وتجاهله لحق العودة للفلسطينيين المهجرين وتأكيده على إقامة «وطن لليهود».
وفي نفس الوقت، رفض نواب في البرلمان المصري استباق الرئيس الأميركي لمفاوضات الحل النهائي، وإعلانه من طرف واحد عن رؤيته للحل ما ينفي عنه صفة «الحكم العدل» لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
هذا ولم يتردد الرئيس الأميركي، جورج بوش، في مناشدة الوزراء ورؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي الاسرائيلي بشكل مباشر دعوتهم الى الحفاظ على الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة ايهود أولمرت. وأوصاهم، قبيل مغادرته اسرائيل في طريقه الى الكويت، بأن يحافظوا على أولمرت زعيما وقائدا أول للدولة العبرية. وقال بوش، خلال حفل العشاء الذي أقامه أولمرت على شرفه، ان «السياسة الحزبية في اسرائيل باتت مثل لعبة الكاراتيه، لا تعرف كيف ومتى وأين تتلقى الضربة القادمة فيها، ولكن هناك ظروفا حساسة في المنطقة وفرصة نادرة لانهاء الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني والتوصل الى اتفاق سلام حقيقي يضمن السلام والأمن لكلا الشعبين». وأضاف بوش ان «أولمرت هو قائد سياسي قوي ومهم لاسرائيل ينبغي الحفاظ عليه ودعمه كرئيس حكومة».