الأمين العام للجامعة العربية يغادر بيروت واعداً بالعودة يوم الأربعاء

مساعى موسى لحل الأزمة اللبنانية اصطدمت بالشروط السياسية المعروفة

تعقيدات الأزمة تعيد الملف إلى المراجع العربية للتدخل

الرئيس حسنى مبارك محذراً : اللبنانيون يدمرون بلدهم إذا لم يتفقوا ولم يتبق سوى المبادرة العربية

غادر امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت يوم السبت في ختام زيارة للبنان استمرت ثلاثة ايام التقى خلالها رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعدداً من المسؤولين والفعاليات والقيادات السياسية اللبنانية .

وتركز محادثات موسى مع كبار المسؤولين اللبنانيين على تطورات الازمة السياسية الحادة التي يمر بها لبنان اضافة الى مقررات مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي انعقد مؤخرا في القاهرة والهادفة الى انتخاب رئيس جديد للبنان وتأليف حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي جديد للبنان.

وقبيل مغادرته في طائرة خاصة للنائب سعد الحريري، عقد موسى مؤتمرا صحافيا في مطار رفيق الحريري الدولي، حضره وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، السفير المصري احمد فؤاد البديوي، مدير مركز الاستشارات القضائية والقانونية التابع للجامعة العربية في بيروت السفير عبد الرحمن الصلح، مدير المراسم في وزارة الخارجية السفير جورج سياج والقنصل سالم بيضون.

واستهل صلوخ اللقاء بكلمة جاء فيها: "ندعو لموسى بالتوفيق والنجاح، ان لم يكن هذه المرة، ففي المرة المقبلة، ان شاء الله. ولا بد من ان نرى الدخان الابيض يصدر قريبا. ولا بد من ان تتكامل الخطة المتكاملة التي تقدم بها مجلس وزراء الخارجية العرب بالجهود والمساعي الطيبة الحميدة التي يبذلها موسى، وكذلك بالجهود التي سيبذلها ايضا القادة اللبنانيون، سياسيين ودينيين، بمساعدة وتسهيل ودعم من الاخوة العرب في جميع الدول العربية".

ثم تكلم موسى قال: "بعد حصيلة اللقاءات في لبنان، يمكن القول إننا اعدنا الحياة الى العمل السياسي للحلحلة ثم حلّ الموقف. واعتقد اننا حققنا حلحلة كخطوة نحو الحل. اغادر الآن ومعي حصيلة كبيرة من نتائج المشاورات. وهناك دور ايجابي في محاولة الجميع والحركة نحو الحل. واعود ان شاء الله خلال ايام من اجل معاودة هذه المساعي. ولم تكن هذه العودة ممكنة لو لم تتم هذه المرحلة بهذا الزخم وبهذه الحركة الكثيفة والآراء الكثيرة والتشاور والتواصل، اكان مع الساسة اللبنانيين ام مع عدد من الوزراء العرب المتابعين مباشرة لهذا الموضوع. لا اريد ان اعطي جرعة تفاؤل، ولا أريد أن اصف الموقف بأي تشاؤم، ولكن يبقى الأمل ما دمنا نعمل. والكل يتجاوب، أكان بالاتفاق مع كل ما اقول ام عبر (طرح) علامات استفهام حول بعض ما يطرح، أو حتى لو كانت هناك اختلافات. انما نرى بعدها انها كلها موقتة وجائزة، ويمكن ان ننتهي منها، وثمة لقاء آخر مقبل ان شاء الله في ظرف ايام".

• كنت حذرت من ان الوضع في لبنان خطر جدا. وقد سبق ان زار وزراء الخارجية العرب لبنان خلال العدوان الاسرائيلي في تموز 2006. في رأيك، الا يستحق لبنان ايضا هذه المرة مجيئهم الى لبنان لمؤازرة تحركك وانقاذ لبنان من الوضع الخطر الذي يعانيه؟

- من حيث المؤازرة فهذا مضمون. اما اذا كنت تسألني سؤالا واضحا: الا يستحق الوضع وجودهم في لبنان؟ فاقول: نعم يستحق ذلك.

•وماذا سيتغير من الان حتى عودتك بعد بضعة ايام؟

- ستكون هناك متغيرات آمل فيها واتوقعها.

• هل ستكون هناك لقاءات سعودية - سورية؟ وهل ذلك يصب في اطار تلك المتغيرات؟

- ستكون هناك تطورات.

• عندما حضرت الى لبنان، شعرنا بانك اتيت للبدء بتنفيذ قرار عربي. اما اليوم، فنشعر بانك عدت الى نقطة التفاوض بين الافرقاء اللبنانيين. لماذا ذلك؟ - هذا الشعور ليس دقيقا. المبادرة رهن التنفيذ، اي اننا نتشاور حول تنفيذها. • وما الذي تغيّر منذ مشاوراتك السابقة؟ وما النقطة الاساسية التي دعتك الى قول ما تقولونه الآن؟

- وجود مبادرة عربية هو الذي تغيّر. وهذه المبادرة واضحة.

• لكن كانت هناك ايضا مبادرة فرنسية؟

- الفرق ان المبادرة العربية تتحدث عن انتخاب الرئيس والتفاهم في اطار الاعداد للدور الذي سيمارسه رئيس الجمهورية وان كل العرب (يقفون) وراء هذا الامر، ولا خلاف في نقاط التوافق مع المبادرة الفرنسية. فهم (اي الفرنسيين) قاموا بمجهود، ويؤيدون المبادرة العربية، ونحن لن نخترع اسبابا. فالاسباب موجودة، والعناصر موجودة وطريقة الحل موجودة، انما بعض التفاصيل تحتاج الى تذليل.

وردا على سؤال آخر، شدد على "اننا نعتمد على تفهم الجميع لخطورة الوضع في لبنان، وعلى ان حل المشكلة اللبنانية يصب في مصلحة الجميع". وحذر من ان "الوضع لا يزال خطيرا، لذلك سأعود الى لبنان خلال ايام معدودة".

وهل استطعت الحصول على وعود او ضمانات تأجيل او الغاء الخطوات التي اعلنت المعارضة نيتها القيام بها في حال فشل المبادرة العربية؟ اجاب: "التقيت الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ولم يقل لي مثل هذا الكلام. واذا كنتم تتكلمون عن تصورات، فهو تحدث معي شخصيا، ولم يقل لي مثل هذا الكلام.

وردا على سؤال عن المانع الذي حال دون عقد لقاء بين النائب العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري، قال: "هذه كانت فكرة، وهي لا تزال موجودة ضمن افكار كثيرة اخرى".

واشار الى ان "الحلحلة ظهرت في بعض النقاط المتعلقة بالمبادرة العربية". وامل في ان "يكون للبنان رئيس للجمهورية هو العماد ميشال سليمان قبل 27 كانون الثاني الجاري".

وهل تعتقد ان سوريا ادت دورا ايجابيا في ايجاد الحل؟ اجاب: "سوريا جزء من المبادرة العربية ودورها ضمن الادوار العربية طبقا للمبادرة العربية. وانا اقرأ انه ايجابي. وسأستمر في التواصل مع سوريا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر وسلطنة عمان".

وعن امكان زيارته دمشق قريبا، قال: "نعم، ان شاء الله".

وكان موسى تابع جولته بمزيد من اللقاءات. فالتقى الوزير المستقيل صلوخ في مكتبه في وزارة الخارجية. وتركز البحث على "مهمة موسى الاخوية للمساعدة في تسوية الازمة السياسية"، على قول صلوخ للصحافيين، مشيرا الى "اننا عبّرنا معا عن الامل الكبير والثقة العارمة بان ما يجمع اللبنانيين اكثر بكثير، وان بعض الامور التي يتباينون بشأنها قابلة للحل من خلال الحوار اللبناني والتسهيل والدعم العربيين. وشددنا كذلك معا على ضرورة لم الشمل العربي وتعزيز العمل العربي المشترك لما لذلك من انعكاس ايجابي على لبنان وعلى بقية الدول العربية".

من جهته، قال موسى: "الآن أصل الى نهاية العمل في هذه الجولة والمرحلة واتهيأ لعدد من المشاورات مع الاخوة الوزراء العرب المتابعين مباشرة للتطورات اللبنانية. والرسالة التي أود ان أتركها معكم هي ان الجهود مستمرة، وهذه الجولة ستتبعها جولة أخرى قريبا. وأغادر ولدي نية العودة خلال ايام قليلة لمتابعة الجهود المبذولة والتشاور مع القادة والساسة اللبنانيين، من منطلق المسؤولية التي لديهم ولدى رجال الدولة منهم في دفع الامور والحفاظ على مصلحة لبنان، كي ينتقل من مرحلة التوتر الى مرحلة التوحد نحو هدف واحد، هو إنقاذ هذه البلاد العربية المهمة والحبيبة لنا جميعا".

وسئل: ما الذي انجزته خلال الايام القليلة التي أمضيتها في بيروت؟ اجاب: "اولا، عادت الحياة الى العملية السياسية، والى العمل على الاقتراب من الحل. واصبح واضحا لدى الجميع أين تقف المبادرة العربية وأهدافها وأطرها وطريقة العمل في ظلها، وتم التشاور مع كل من له صلة، وكل من له دور في هذه المرحلة، اكان عبر الاتصال الشخصي ام الهاتفي ام المباشر ام غير المباشر. المرحلة المقبلة تتطلب تحركا من نوع مختلف بالبناء على ما تم تحصيله وفهمه والاتفاق عليه، وما سيتم التشاور حوله عربيا خلال الايام المقبلة. تدركون ان هناك اتصالات كثيرة دولية لمتابعة ما حصل وللاطمئنان الى الوضع في لبنان، وسيكون لي طبعا اتصالا بالامين العام للأمم المتحدة (بان كي- مون) وأكبر المراكز السياسية العالمية المتابعة ايضا للموضوع".

وردا على سؤال عن الجهة التي تعرقل الحل، قال: "لا يسعني الحديث عن عرقلة، انما لا يزال هناك عمل ومناقشات لتفاصيل كثيرة، وربما لبعض الاساسيات. المشكلة التي ترجع الى اكثر من عام، وكل هذه الاعوام الطويلة، من الصعب حلها في يوم، انما نرجو ألا يكون حلها في سنة، بين هذا او ذاك. لدينا تواريخ ومحطات مقبلة، ونرجو ان نتوصل الى حل قبلها".

وهل المعوقات تكمن في البند المتعلق بالحكومة والارقام؟ اجاب: "لم ادخل بعمق في موضوع الارقام. وتستطيع القول انني تجنبت ان نتحدث عن هذا الموضوع، رغم انه مسل. انما عندما يكون الوطن في مثل هذه المرحلة من التوتر، فمن العبث ان نتحدث عن وزير فوق او وزير تحت. وهذا الكلام لا يتفق مع خطورة المرحلة، انما هذا لا يمنع انه في اطار التفاصيل يمكن التعرض له. لكن الاطار واضح. لا نريد استئثارا، ولا تعويقا. والتعويق او التعطيل مسألة غير مقبولة. عندما نتحدث عن التعطيل، فالمسألة ليست بناءة، كما ان الاستئثار مسألة غير عملية. انما نتحدث ايضا في اطار ما هو جار. هناك اكثرية وهناك معارضة، وهناك لبنان قبل الاكثرية والمعارضة".

وسئل: هل تؤدي سوريا دورا معرقلا؟ اجاب: "لا، لا يمكن قول هذا الكلام". وما الذي تغير في مواقف الافرقاء من الحل العربي، بين زيارتيك الاولى والاخيرة؟ اجاب: "في المراحل السابقة، لم تكن هناك ساعة تدق. اما في هذه المرحلة، فهناك ساعة تدق دقيقة بدقيقة. ونحن في الساعة الحادية عشرة الآن. ولا بد من انقاذ لبنان في هذه الساعة".

• وماذا سيحصل اذا لم نفعل؟

- اتركينا من "وإلا". اذا كان هذا الوضع غير مقبول، فتدهور الوضع سيكون غير مقبول اكثر. غموض الوضع لا يؤدي اطلاقا الى شيء ايجابي، بل الى ما هو سلبي. • ما المعرقل الرئيسي؟ وهل المشكلة في الحكومة، علما انك تقول انك لم تتحدث عنها بالتفصيل؟ أجاب: "تحدثنا عن الحكومة، كذلك عن الانتخابات الرئاسية بكل عمق، وباعتبار لفورية هذه الاموروعجلتها، اي التوجه نحو انتخاب الرئيس والتفاهم على الحكومة. اما تشكيلها والتشاور حولها، فهذا من شأن الرئيس بعد الانتخاب. هكذا يقول الدستور اللبناني.

• نلاحظ ان صوتك تغيّر. فهل يعود السبب الى شدة الحوار مع الافرقاء اللبنانيين ام الى المناخ في لبنان؟

- لم الاحظ ذلك. فصوتي لم يتغير.

وهل يمكن ان تحاول مجددا جمع وزيري خارجية سوريا والسعودية؟ اجاب: "هذا امر صحيح. وقد يكون هناك ما يمكن ان نلمسه بعد ايام، عندما اعود. وهذا ما نتمناه".

كذلك، التقى موسى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري في قريطم، في حضور النائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري والسيد نادر الحريري. وبحث معه في نتائج الاتصالات واللقاءات التي اجراها مع الافرقاء اللبنانيين لتنفيذ المبادرة العربية.

وفي ختام الاجتماع، وعد موسى بالعودة خلال ايام الى بيروت، "ان شاء الله"، مشيرا الى ان "هذه الايام المعدودة ستكون مخصصة للتفاهم والتشاور مع الوزراء العرب، وابلاغهم اننا ما زلنا على الطريق ونعمل على تنفيذ المبادرة العربية التي تشكل جدول الاعمال الذي نعمل على اساسه والذي حصلت كل اللقاءات على خلفيته، وسنظل مستمرين في العمل خلال الايام المقبلة. وارجو ان شاء الله ان نوفق في تحريك الامور في الاتجاه الايجابي". وشدد على ان "كل لقاءاتي ومحادثاتي كانت ايجابية، وتستند الى زخم ودعم عربيين لحل المسالة اللبنانية والمشكلة القائمة".

وشملت لقاءات موسى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة الدرزية في فردان، في حضور قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم. وعقب اللقاء، اكد موسى ان "المبادرة العربية ستنجح... والجهود مستمرة ونرجو بدعوتكم الصالحة نجاح المهمة". وتوجه الى اللبنانيين قائلا: "مسؤولية تدهور الاوضاع، وهذا الأمر ليس بإنذار، كبيرة جدا تجاه الاستقرار في لبنان. ومن يقوم بذلك يتحمل النتائج. المهم ان يتعاون الجميع لإنقاذ لبنان. وليس لدينا حتى الآن اي وقف للمبادرة. ويجب ان تنتهي بالوئام وإعادة بناء الدولة، وليس إنهيارها. وما تقوم به الدول العربية الآن هو من اجل إنقاذ دولة شقيقة وخدمة مصالحها. ولن نقف مكتوفي الأيدي، إنما لا يمكن ان نكون جزءا من عملية انهيار".

واذ استبعد حصول "اي تصعيد. وما أثير نقطة تحذيرية، وواضح ان كل لبنان يتجنب مثل هذا التوجه"، قال ان "الاعتقاد ان المبادرة اخفقت اعتقاد خاطىء. ومن يعتبر ذلك بعد الذي حصل في يومين او ثلاثة ايام إزاء مشكلة موجودة، يكون تحليله غير صحيح".

وشدد على ضرورة ان "يبقى الامل موجودا. انما لا أمل ولا يأس، وأشعر بان المهمة لم تنته بعد. ولدينا مزيد من التشاور. ويجب ان نتجنب السلبيات والتفكير السلبي الذي يميل الى الاعتقاد ان الموضوع سينتهي الى إخفاق او فوضى. وهذا ما نتجنبه، لا بل نقف في مواجهته تماما، مما يؤدي الى أخذ الامور سلبيا في لبنان وحل مشاكله ".

وتضمن برنامج نشاط موسى ايضاً، لقاءات مع السفيرين الاميركي جيفري فيلتمان، والايطالي غبريال كيكيا، والمنسق العام للامم المتحدة غير بيدرسن هذا وقد أرجئت مرة جديدة جلسة البرلمان اللبناني المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية في ظل فشل الاتصالات الجارية التوفيق بين مطالب المعارضة و«تنازلات» الاكثرية في موضوع حكومة الوحدة الوطنية التي قد تؤلف عقب انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي اعلن الطرفان التزامهما انتخابه.

وفي ظل إقفال ابواب الحلول سقطت جلسة الانتخاب، وصدر عن الامانة العامة لمجلس النواب بيان اعلن تأجيل الجلسة الى الحادي والعشرين من الشهر الحالي. وافادت معلومات رسمية صدرت عن دوائر رئاسة المجلس ان قرار التأجيل اتى بعد اجتماع استمر ساعة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والوفد المرافق. واشارت الى ان هذا التأجيل «يأخذ في الاعتبار المساعي الحميدة التي بذلها ويبذلها الامين العام للجامعة في سياق تنفيذ مقررات مؤتمر وزراء الخارجية العرب».

من جانبه دعا رئيس «كتلة المستقبل» النيابية، النائب سعد الحريري المعارضة إلى التعاون مع الأكثرية من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقال: «إن المبادرة العربية واضحة جدا ولا لبس فيها. المهم أن نبدأ بتنفيذها من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، لان هذا الانتخاب يشكل الأساس في المبادرة كلها. وهي التي يمكن اعتبارها بمثابة خريطة طريق لتأليف حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخابات».

وأضاف في مقابلة تلفزيونية،: «نكرر ترحيبنا وموافقتنا على المبادرة كلها. وهدفنا تطبيقها ليكون هناك رأس لهرم الدولة اللبنانية ولحماية سدة الرئاسة والموقع الماروني الأول بامتياز، وإنهاء حالة الفراغ القائمة حاليا».

وقال ردا على سؤال عن تقويمه المحادثات التي أجراها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في لبنان، إن «هناك مبادرة عربية صدرت عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بالتوافق في ما بينهم جميعا. وقد أتى الأمين العام ليقول لكل الأطراف اللبنانية إن هذه المبادرة قد حظيت بموافقة كل الأطراف العربية. ويجب أن ينظر إليها اللبنانيون على أنها مبادرة تهدف إلى حماية سدة الرئاسة من خلال انتخاب رئيس للجمهورية... ونحن كطرف سياسي، سواء في تيار المستقبل أو في 14 آذار، قلنا وما زلنا نقول، إننا موافقون على المبادرة من دون شروط، ولا نريد أن نضيف أو ننقص منها شيئا. إن موضوع انتخاب (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان هو الأساس في هذه المبادرة. هو يشكل أيضا أساسا للبنانيين ليكون هناك رأس لهرم الدولة اللبنانية ولحماية سدة الرئاسة والموقع الماروني الأول بامتياز. إن لبنان يمر اليوم بمرحلة صعبة وخطيرة جدا، وقد رأى العرب مدى خطورة هذا الفراغ، لذلك فإننا نرحب ونوافق على المبادرة كلها».

وعن رفضه عقد لقاء ثنائي مع النائب ميشال عون، قال: «لم نرفض، ولكن في رأينا أن هناك مبادرة عربية واضحة وصريحة لا تحتمل التأويل... نتمنى على المعارضة بصدق أن نعمل معا لانتخاب رئيس للجمهورية. فلبنان بلدنا وبلدهم ويهمنا سد الفراغ. في موقع الرئاسة. هناك محاولات من بعض الأطراف لتفسيرها كما يريدون. المسألة ليست مسألة رفض أو موافقة، المهم اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما يهم اللبنانيين بشكل أساسي. أما وضع شروط وضوابط أو أي شيء آخر على انتخاب رئيس للجمهورية فهو أمر ليس في مصلحة لبنان واللبنانيين ولا في مصلحة المركز الماروني الأول أي رئاسة الجمهورية. لقد التقيت العماد عون في باريس وفي الرابية في منزل دولة الرئيس فريد مكاري، وهذا الأمر لم يثمر أية نتائج».

إلى هذا التقى رئيس كتلة / المستقبل / النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري في بيروت السفير الروسي لدى لبنان سيرغي بوكين.

وتركز البحث خلال اللقاء على آخر مستجدات الأوضاع العامة في لبنان في ضوء الإتصالات التي يجريها أمين عام جامعة الدول العربية عمر موسى مع المسؤولين والقيادات اللبنانية لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في لبنان.

فى القاهرة أكد الرئيس المصرى حسنى مبارك أهمية العمل على تنفيذ المبادرة العربية الخاصة بلبنان لأنها صادرة عن قناعة الدول العربية بلا إستثناء .. مشيرا إلى أنه إذا لم يتم تنفيذ هذه المبادرة فان الكل سينفض يده عن لبنان ويمكن أن يضيع هذا البلد ولا يدرى أحدا كيف سيكون مستقبله.

وقال الرئيس مبارك فى تصريحات له أن لبنان يعتبر قصة فريدة فى العالم فلم تنجح المبادرة الأمريكية ولا الأوروبية وأنه لم يتبق سوى المبادرة العربية .. محذرا من أنه إذا لم يعمل اللبنانيون على إنجاح المبادرة العربية فان الموقف سيكون خطيرا جدا بالنسبة للبنان والمنطقة حوله.

واضاف الرئيس مبارك قائلا لابد ان يجدوا حلا لأزمتهم لأنهم فى حالة عدم إتفاقهم يدمرون لبنان .. مشيرا الى إننا لا نؤازر أحدا أو جانبا على آخر فى لبنان ولكن ليس من المعقول أن يظل هذا البلد بهذا الشكل الذى لا يرضى أحدا ويجعله مسرحا لصراعات كثيرة.

وتساءل قائلا هل يرضى الرأى العام فى لبنان أن يبقى الوضع على ما هو عليه حاليا .. داعيا إلى ضرورة الإتفاق على اختيار رئيس جديد للبنان.

وحول أجندة مباحثاته مع الرئيس الأمريكى جورج بوش خلال زيارته لمصر قال الرئيس مبارك إن الموضوع المطروح اساسا لنا فى المنطقة العربية وفى الشرق الاوسط هى القضية الفلسطينية فهى لب الصراع فى المنطقة لو لم نساعد على إيجاد حل لها خاصة وأن المسألة تتعقد من آن لآخر.

وقال الرئيس مبارك ان هناك املا كما ذكر الرئيس الامريكى بان يستطيع الطرفان الفلسطينى والإسرائيلى الوصول الى اتفاق .. مشيرا الى ان المسألة تحتاج مرونة من جانب الطرفين وأن تكف الأطراف الفلسطينية عن العراك مع بعضهم البعض وأن ينهوا انقساماتهم ومشاكلهم التى يمكن أن تدمر قضيتهم.

واوضح إن الموضوع الثانى على أجندة المباحثات يتعلق بإيران والخليج وأمن المنطقة والعلاقات الثنائية التى ليس بها أية مشكلة وإن ظهرت يتم تجاوزها.

وعن لقائه بالرئيس التركى عبدالله جول قال الرئيس مبارك إن علاقاتنا بتركيا علاقات طيبة جيدا وهناك تعاون صناعى وتجارى كبير بيننا وهناك اتفاقية تجارة حرة مع تركيا كما أن لدينا مصانع تركية تعمل على أرض مصر تساهم فى الإنتاج الوطنى وتوفر فرص عمل كثيرة.

وفى عمان قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن الخطة التي تبنتها جامعة الدول العربية لحل أزمة لبنان السياسية تعد «خطوة في الاتجاه الصحيح».

وأضاف الملك عبد الله الثاني خلال استقباله رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، إن الالتزام بتطبيق هذه الخطة يمهد الطريق لإنهاء حالة الانقسام والأزمة التي يعاني منها لبنان. وأكد الملك عبد الله الثاني،حسب بيان للديوان الملكي الأردني، دعمه ومساندته للحكومة والمؤسسات اللبنانية، في مساعيها لتعزيز وحدة الشعب اللبناني، والمحافظة على أمن واستتقرار لبنان ومكتسباته وإنجازاته، مثمنا الدور الذي يقوم به السنيورة من أجل صون وحدة واستقرار لبنان. ودعا جميع اللبنانيين إلى مواصلة جهودهم الهادفة إلى التوصل إلى توافق وطني يفضي إلى انتخاب رئيس جديد، ويسهم في تمكين اللبنانيين من التصدي للتحديات التي تواجه بلدهم .

ولفت الملك إلى ان الحوار بين جميع القوى والتيارات السياسية اللبنانية هو الطريق الأمثل لتجاوز الخلافات وتعزيز الوفاق الوطني والمحافظة على سيادة لبنان ومصالحه لوطنية.

من جهته أطلع السنيورة العاهل الأردنى على الجهود المبذولة للتوصل إلى توافق بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، في ضوء الخطة العربية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للأزمة اللبنانية. كما أعرب السنيورة، عن تقدير الشعب اللبناني واعتزازه، بالجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني، لدعم ومساندة لبنان، ومساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

واعرب السنيورة عن الأمل في أن يسير لبنان نحو الوحدة واعادة بناء المؤسسات الدستورية، مؤكدا على ان الجهد يجب ان ينصب في هذا الوقت على انجاز الاستحقاق الدستوري الأهم، وهو انتخاب رئيس الجمهورية، وبعد ذلك تشكيل الحكومة وفقا للقواعد التي ينص عليها الدستور . وبشأن المبادرة العربية اكد السنيورة ، عقب مباحثات مع رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، على الدعم والتأييد الكامل لهذه المبادرة التي وصفها بالطيبة، مثمنا الجهد الجبار الذي قامت به الجامعة العربية وجميع الدول العربية، مؤملا ان يتم انجاز هذا الاستحقاق في اقرب وقت.

على صعيد آخر تواصلت التحقيقات اللبنانية والدولية في عملية التفجير التي استهدفت آلية لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان خلال انتقالها من بيروت الى مركز عملها في جنوب لبنان. وأعلنت المتحدثة باسم قوات «اليونيفيل» ياسمين بوزويان «ان اجراءات الأمن والحماية الشاملة وضعت حيز التنفيذ»، ولكنها لم تشأ الخوض في تفاصيل هذه التدابير الامنية «لان مجرد الخوض فيها ونشرها يلغي فاعليتها وجدواها».

الى ذلك، حافظ الوضع الامني في الجنوب على وتيرة من الترقب والحذر في ظل التعزيزات الملحوظة التي اتخذتها القوات الاسرائيلية على طول الخط الازرق، بدءا من الناقورة وصولا الى محيط تلة العباد وانتهاء بمزارع شبعا. وسجل تحليق ملحوظ للطيران التجسسي، فيما رفعت قوات «اليونيفيل» وقوى الجيش اللبناني من وتيرة استعدادها وانتشارها في القطاعات الحدودية كافة، تحسبا لأي طارئ او اي خرق امني او النيل من قوات «اليونيفيل» او من مراكز الجيش اللبناني. وعاد القنصل الفخري لآيرلندا في لبنان خالد الداعوق الجنديين الآيرلنديين في مستشفى حمود ـ صيدا بطلب من حكومة آيرلندا وخصوصا وزيري الخارجية والدفاع. ولفت إلى أن الكتيبة الآيرلندية انسحبت من لبنان أواخر الشهر الماضي وهناك بعض الضباط ما زالوا يعملون في شتى أقسام الإدارة في «اليونيفيل». ودعا قادة القوة الدولية إلى «استنكار ما حدث والعمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية والتعاون لكشف الجناة وملابسات هذا الحادث الأليم».

وكانت عملية الاعتداء موضع إدانة لبنانية واسعة لليوم الثاني على التوالي، فيما ربطها سياسيون من «14 اذار» بمحاولة «اجهاض» المبادرة العربية. واستنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان الاعتداء الذي تعرضت له قوة «اليونيفيل» بالقول «هذا الاعتداء عمل تخريبي وإجرامي يستهدف اللبنانيين ويسيء اليهم ويهدف الى زعزعة استقرار لبنان، ولا يصب إلا في مصلحة العدو الصهيوني وأعداء لبنان الذين يتربصون الشر بوطننا».

واستنكر عضو كتلة المستقبل النيابية النائب مصطفى هاشم «الاعتداء الارهابي الجديد الذي طال الكتيبة الآيرلندية» ووضعه في خانة «عرقلة الحلول وضرب الاستقرار الامني الداخلي، ومنع اليونيفيل من القيام بمهامها الموكلة اليها في الجنوب بموجب القرار 1701»، واعتبر «ان استهداف اليونيفيل وتزامنه مع تهديد رئيس عصابة فتح الاسلام شاكر العبسي بالاعتداء على الجيش اللبناني، هو استهداف واضح وخطير لاستقرار البلد، ولمقررات اجتماع وزراء الخارجية العرب، وللتوافق والحلول، ورسالة استباقية لزيارة امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الى لبنان، فيما سأل النائب اكرم شهيب عما اذا كان الاعتداء والصاروخان المجهولا المصدر (على مستوطنة شلومي الاسرائيلية) هما «فاتحة الإجهاز على المبادرة العربية، أم ان الاعتداء على اليونيفيل الذي لم يفاجئ احدا بعد وعد عاصف شوكت وتهديده بمواجهة قوات اليونيفل على الساحة اللبنانية عبر فريقه المعارض للترحيب بالعرب بلبنان».

ودان رئيس «الاتحاد المسيحي الديمقراطي اللبناني» النائب نعمة الله أبي نصر «الاعتداء الجبان الذي تعرضت له السيارة التابعة للكتيبة الآيرلندية في الرميلة» معتبرا أن «الذين يقفون وراء هذا الاعتداء لا يؤمنون بلبنان وقضاياه المحقة وإنما هم طابور خامس مأجور يعمل لحساب أعداء لبنان وأعداء العروبة والإنسانية جمعاء».

وأدان الامين العام للامم المتحدة بان كى مون بشدة الهجوم على قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان الذي أسفر عن إصابة اثنين من القوات الايرلندية.

ودعا بان إلى إجراء تحقيق من جانب السلطات اللبنانية وقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان /يونيفيل/ على وجه السرعة لتحديد هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة 0 ووقع الهجوم يوم الثلاثاء الماضي بالقرب من مدينة صيدا حيث تتمركز وحدة من قوات حفظ السلام.

وواصلت الاجهزة الامنية اللبنانية مداهماتها في مدينة طرابلس شمال لبنان لبعض الاشخاص المشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة وبعلاقتهم مع المدعو نبيل رحيم احد مسؤولي تنظيم فتح الاسلام الذي اوقف.

واوقفت مخابرات الجيش اللبناني المدعو سمير خضر وهو صاحب الشقة التي كان يستخدمها رحيم كما أوقفت المدعو عثمان التركماني الذي كان يعمل لدى رحيم .

يذكر ان النيابة العامة التمييزية أصدرت مذكرات توقيف بحق 32 شخصا يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة تتم ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية في طرابلس.

وجدد طيران العدو الإسرائيلي إنتهاكه لسيادة الأجواء اللبنانية بالتحليق فوق العديد من المناطق اللبنانية .

وأفادت مديرية التوجيه بقيادة الجيش اللبناني في بيان لها عن قيام طائرتين حربيتين إسرائيليتين معاديتين بخرق الأجواء اللبنانية من فوق علما الشعب في الجنوب اللبناني ومن ثم اتجاههما شمالا وصولا الى بلدة شكا بشمال لبنان حيث نفذتا طيرانا دائريا شملت أجواء مناطق شكا وبيروت وفى الجنوب اللبناني ثم مغادرتهما الأجواء اللبنانية بإتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.