مباحثات خادم الحرمين الشريفين والرئيس الاميركى تناولت التطورات فى المنطقة وعملية السلام وتعزيز العلاقات الثنائية

الرئيس بوش زار الجنادرية ومركز الملك عبد العزيز التاريخى

البيت الأبيض يعلم الكونغرس بصفقة أسلحة مع السعودية

وصل الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى الرياض يوم الاثنين الماضى في زيارة رسمية للمملكة تستمر ثلاثة أيام.

وكان في استقبال فخامته لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية.

كما كان في استقباله الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام و الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض و الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض و رئيس المراسم الملكية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير الوزير المرافق وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة فورد فريكر.

وقد أجريت لفخامة الرئيس الأمريكي مراسم استقبال رسمية حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين ثم استعرضا حرس الشرف فيما كانت المدفعية تطلق إحدى وعشرين طلقة ترحيباً بمقدم فخامته.

بعد ذلك صافح مستقبليه و الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية و الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية و الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض و الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة و الأمير فهد بن عبدالله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني و الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة و الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية و الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة و الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية و الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة و الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين و الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين و الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة الأمريكية لدى المملكة.

ثم صافح الملك أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامته.

وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ضيفه الرئيس جورج دبليو بوش في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامة فخامته ، وقد رافقهما الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وعند وصول الموكب المقل لهما إلى بوابة قصر الضيافة بالناصرية حفت به كوكبة من خيالة الحرس الملكي إلى المقر المعد لإقامة الضيف.

ولدى وصولهما صافح فخامته الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

عقب ذلك ودع خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس الأمريكي متمنياً له طيب الإقامة في المملكة.

ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين الجانبين في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض.

وفي بداية الجلسة قلد خادم الحرمين الشريفين الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية قلادة الملك عبدالعزيز التي تمنح لكبار قادة وزعماء دول العالم.

وقد أعرب فخامته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على منحه قلادة الملك عبدالعزيز معربا عن سعادته بهذا التكريم.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية.

وفي بداية الاستقبال صافح فخامته الأمراء و الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين.

وقد رحب الملك خلال الاستقبال بضيفه الرئيس الامريكي في المملكة العربية السعودية متمنيا له ولمرافقيه طيب الاقامة فيها.

من جهته أعرب الرئيس جورج دبليو بوش عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي وجده ومرافقوه في المملكة.

وقد أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة عشاء تكريما لفخامة الرئيس الامريكي والوفد المرافق له، وحضره العديد من الأمراء.

وجرى خلال الجلسة بحث مستجدات الاحداث في المنطقة وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية في ضوء مؤتمر أنابوليس والجهود الدولية المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في أقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفقا لرؤية الرئيس الامريكي بهذا الشأن وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما تناولت المباحثات الوضع في العراق وضرورة الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه وتحقيق الوفاق والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أطياف الشعب العراقي.

وشملت مباحثات الجانبين الجهود الدولية المبذولة في مكافحة الارهاب بجميع أشكاله ودعا خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن الى أن تشمل منظمة الامم المتحدة تحت مظلتها المركز الدولي لمكافحة الارهاب الذي سبق أن دعا خادم الحرمين لاقامته خلال المؤتمر الدولي الاول لمكافحة الارهاب الذي عقد في مدينة الرياض عام 2005م.

كما تطرقت المباحثات الى مجمل القضايا الاقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها إضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

حضر الجلسة الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة و الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام و الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية و الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية و الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض و الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية و الأمير عبدالاله بن عبدالعزيز و الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض و الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية و الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الامريكية الاستاذ عادل بن أحمد الجبير.

كما حضرها من الجانب الامريكي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومساعد الرئيس كبير المستشارين جوش بولتون ومساعد الرئيس لشؤون الامن القومي ستيف هادلي ومساعد الرئيس نائب كبير المستشارين جوزيف هاجين ومستشار الرئيس أد جيلسبي ونائب مساعد الرئيس كبير مديري شؤون الشرق الادنى وشمال أفريقيا اليوت ابرامز ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ويلش وسفير الولايات المتحدة الامريكية لدى المملكة فورد فريكر.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مزرعته بالجنادرية الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية .

وقد صافح فخامته فور وصوله إلى مقر اسطبل أبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة والفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية و الأمراء وعدد من المسؤولين.

وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين و الرئيس الأمريكي مكانهما في الصالة المخصصة للعرض شاهدا عرضا للخيول العربية الأصيلة التي يحتوي عليها الاسطبل.

إثر ذلك التقطت الصور التذكارية لفخامة الرئيس الأمريكي مع الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية وسياس الخيل.

ثم قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عددا من الهدايا التذكارية بهذه المناسبة لفخامة الرئيس جورج دبليو بوش.

عقب ذلك قام الرئيس الأمريكي يرافقه الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز بجولة بالسيارة في مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية شاهد خلالها بعض محتويات المزرعة من الحيوانات الأليفة.

وفي نهاية الجولة توجه الرئيس جورج دبليو بوش إلى المخيم الخاص لإطلاق الصقور حيث كان في استقباله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

بعد ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين و الرئيس الأمريكي عرضا لكيفية إطلاق الصقور لإصطياد الفريسة.

وأقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في مزرعته بالجنادرية مأدبة عشاء تكريما لفخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية.

وقام الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض.

وكان في استقبال فخامته لدى وصوله إلى مقر المركز الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.

وشاهد الرئيس الأمريكي العرضة النجدية وشارك فيها، كما التقطت لفخامته الصور التذكارية مع عدد من طلاب مدارس الرياض الذين تواجدوا للترحيب بفخامته، بعد ذلك قام الرئيس بوش يرافقه الأمير سلمان بن عبدالعزيز بجولة داخل قصر المربع شملت الديوانية ومجالس الملك عبدالعزيز ومكاتب الشعبة السياسية والاتصالات والبرقيات، كما اطلع على ما يضمه من مقتنيات خاصة بمؤسس وموحد المملكة الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، كما شاهد معرضاً يتضمن صوراً للعلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

إثر ذلك تناول والأمير سلمان بن عبدالعزيز طعام الإفطار.

ثم سجل الرئيس جورج بوش كلمة في سجل التشريفات من على المكتب الذي أهداه الرئيس الأمريكي هاري ترومان للملك عبدالعزيز رحمه الله عام 1370ه الموافق 1950م، ويعد هذا المكتب من المقتنيات الثمينة والنادرة التي تضمها قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية بدارة الملك عبدالعزيز.

بعد ذلك زار الرئيس الأمريكي يرافقه الأمير سلمان بن عبدالعزيز المتحف الوطني، حيث كان في استقبالهما الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، كما رحب بفخامة الضيف في المتحف الذي تشرف عليه الهيئة العليا للسياحة.

وتجول في أرجاء المتحف ابتداء من قاعة الإنسان والكون، ثم قاعة البعثة النبوية التي تعرض سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومراحلها منذ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته وهجرته إلى المدينة المنورة.

وقد توقف الرئيس بوش كثيراً عند هذه القاعة ومقتنياتها، واستفسر كثيراً عن المعلومات المرتبطة بهذه المرحلة المهمة في تاريخ الإسلام وبعثة الرسول الكريم. ثم انتقل الرئيس دبليو بوش ومرافقوه عبر جسر البعثة النبوية التي تحوي لوحة خزفية رمزية توثق قصة الهجرة ومعانيها العظيمة في تأسيس الدولة الإسلامية الأولى. ثم توجه يرافقه الأمير سلمان إلى قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية وقدم الأمير سلطان بن سلمان شرحاً عن محتويات هذه القاعة وما تحمله من أهمية لكونها تحكي قصة تأسيس الدولة السعودية، ثم زار قاعة توحيد المملكة واطلع على ما تحويه من توثيق لمسيرة توحيد المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، وما تمثله هذه المسيرة من معانٍ في الوحدة والعدالة والمنطلق الحقيقي لكل ما تعيشه المملكة من تطور ومكانة.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن اعجابه بشخصية الملك عبدالعزيز وما امتاز به من قوة وذكاء.

ثم توقف طويلاً في قاعة الحج والحرمين الشريفين واطلع على هذا الركن المهم من أركان الإسلام ورأى التطور الذي عاشته مكة المكرمة منذ إنشاء الكعبة وحتى هذا العصر الذي يشهد فيه الحرمان الشريفان مشاريع تطويرية كبيرة.

وفي ختام الجولة سجل الرئيس الأمريكي كلمة في سجل الزوار للمتحف عبَّر فيها عن اعجابه بالمتحف وما يحويه من معروضات تعكس عمق الحضارة التي تمتلكها المملكة العربية السعودية.

ثم قدم الأمير سلمان لفخامته هدية تذكارية بهذه المناسبة، فيما قدم الرئيس الأمريكي هدية تذكارية لسمو أمير منطقة الرياض، كما تسلم هدية مماثلة من الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز.

وكان الرئيس الأمريكي قد أبدى اعجابه الكبير بالمقتنيات الأثرية والتاريخية بالمركز التاريخي.

وقال خلال الجولة: "المركز تحفة معمارية يحمل بداخله إرثاً تاريخياً وحضارياً مميزاً للمملكة"، مشيداً بالتطور الكبير الذي حققته المملكة خلال قرن من الزمان، مقارنة بالبدايات الأولى التي عاشتها المملكة مع بداية التأسيس.

من جهة ثانية أكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية أن زيارة الرئيس الامريكي للمملكة تأتي في إطار العلاقات التاريخية القوية بين البلدين والتي تتسم دائما بالصراحة والشفافية والعمل الجاد والدؤوب في خدمة المصالح المشتركة ومعالجة المشكلات الاقليمية والدولية وذلك في اطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأشار الى أن هذه الروح سادت المحادثات المعمقة والجادة والمطولة التي عقدت بين خادم الحرمين الشريفين و الرئيس الامريكي.

جاء ذلك في كلمة القاها في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزيرة الخارجية الاميريكية كونداليزا رايس بقصرالمؤتمرات بالرياض.

وقال وزير الخارجية "يشرفي أن اكرر ترحيب خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة بفخامة الرئيس الامريكي جورج بوش كما أرحب بوزيرة الخارجية الامريكية الدكتورة رايس.. وأرحب بالاعلام الامريكي الذي يشاركنا هذه الامسية".

وأشار الى أنه التقى مع وزيرة الخارجية الامريكية لاستكمال المباحثات حيث تم بحث العلاقات الثنائية من كافة جوانبها الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية والامنية والعسكرية والتي تشكل في مجملها موضوعات لجان الحوار الاستراتيجي الذي اسسه خادم الحرمين الشريفين و الرئيس الامريكي في كروافورد عام 2005م ويتشكل من المختصين في الجهات المعنية في البلدين لتطوير العلاقات في هذه المجالات وتوسيعها والعمل على تذليل أية صعوبات قد تعترضها.

وبين وزير الخارجية أنه تم لمس العديد من النتائج الايجابية للحوار الاستراتيجي والذي من اهم مؤشراتها ارتفاع عدد المبتعثين السعوديين للولايات المتحدة من اقل من ثلاثة آلاف الى أكثر من خمسة عشر الف طالب خلال الثلاث سنوات الاخيرة ووصول حجم التبادل التجاري بين البلدين الى مستويات قياسية حيث تعتبر الولايات المتحدة من اكبر الشركاء التجاريين للمملكة كما ان الشركات الامريكية تعتبر من اكبر المستثمرين الاجانب في السوق السعودي وذلك فضلا عن حجم الاستثمارات السعودية الكبير في الولايات المتحدة.

وأوضح أن التعاون الامني بين البلدين يعد في افضل مستوياته بين البلدين في مكافحة الارهاب من كافة جوانبه الامنية والفكرية والتمويلية مفيدا أنه يتعين على البلدين وفي اطار الجهود الحثيثة لمكافحة هذا الوباء مضاعفة الجهود في حل الازمات الاقليمية والدولية - وعلى رأسها القضية الفلسطينية - التي اضحت تشكل بورا لتجنيد الارهابيين وذلك اضافة لما تشكله من تهديد للامن والاستقرار الدوليين.

وحول المحادثات في القضايا الاقليمية والدولية أفاد الامير سعود الفيصل أنه استحوذ النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي حيزا كبيرا من المحادثات مشيرا الى أن المملكة ترحب بالتأكيدات الامريكية بالتزامها بعملية السلام في المنطقة والتوجه الجاد نحو الدفاع بالمفاوضات وحث الاطراف على الوفاء بالتزاماتها للتوصل الى اتفاقية سلام بنهاية عام 2008م وفق اسس ومبادىء انابوليس التي تهدف الى الوصول الى الحل الشامل والعادل والدائم للنزاع وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الاطراف والقابلة للحياة.

وأفاد أن المملكة ترى أن استمرار اسرائيل في التوسع في المستعمرات تلقى بالشكوك حيال جدية المفاوضات التي تهدف اساسا الى انهاء الاحتلال واعادة الاراضي الفلسطينية في الوقت الذي تتوسع فيه اسرائيل في الاستحواذ على مزيد من الاراضي وبناء المستعمرات عليها.

وفيما يتعلق بالعراق قال "عبرنا عن ارتياحنا لتدني الاحداث الأمنية على ساحاته واملنا في استثمار هذا الوضع بالتحرك الفوري نحو تحقيق المصالحة الوطنية في اطار العملية السياسية الجارية بما في ذلك مراجعة الدستور لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والوجبات والمشاركة في الثروات بين جميع العراقيين بمختلف معتقداتهم وأعراقهم واطيافهم السياسية الامر الذي يحمل الحكومة العراقية مسئولية تاريحية تجاه تحقيق هذه الاهداف وتعميق الشعور بالمواطنة لدى العراقيين".

وأشار الى أنه تم كذلك استعرض الوضع في لبنان مؤكدا أن الاجماع الدولي على دعم خطة الجامعة العربية لحل ازمة الرئاسة يحمل كافة الاطراف اللبنانية مسئوليات تاريخية في الاستجابة لهذه الجهود ووضع حد للازمة القائمة تغليبا لمصلحة لبنان الوطنية على ماعداها من مصالح فئوية ضيقة خاصة وان الخطة تستند على مبدأ التوافق والتكامل بين جميع التيارات وفق الصيغة التي تحفظ للبنان امنه واستقراره واستقلال قراره السياسية بمنأى عن أي تدخلات خارجية.

وحول الاوضاع الباكستانية أوضح سموه أنه تم استعراضه خلال المباحثات مشيرا الى أن حادثة الاغتيال الجبانة لبنازير بوتو تشكل تحديا أمام الشعب الباكستاني وتستوجب من الباكستانيين بمختلف تياراتهم السياسية التكاتف في مواجهة هذا التحدي لحفظ أمنه واستقراره.

وأكد أن المملكة تدعو المجتمع الدولي للوقوف الى جانب الباكستان ودعم استقراره وعدم ممارسة أية ضغوط عليه في ظل هذه الظروف.

بعد ذلك ألقت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس كلمة عبرت فيها عن شكرها لحكومة المملكة العربية السعودية على استضافة رئيس الولايات المتحدة جورج بوش منوهة بالعلاقات المتميزة والقوية بين البلدين والتي تعود إلى عقود.

وبينت أنها ناقشت مع وزير الخارجية عدة قضايا تخص المنطقة ومنها الوضع في لبنان داعية الأطراف اللبنانية إلى المزيد من التعاون في حل قضيتهم مؤكدة أن ذلك سيخدم المنطقة وأمنها واستقرارها.

وأكدت كونداليزا رايس على أهمية الخطة العربية لحل الوضع في لبنان وأنها متطابقة مع وجهة النظر الأمريكية معربة عن قلها بخصوص الانفجار في لبنان وتعاطفها مع أسر الضحايا.

وحول الوضع في الجمهوية العراقية شددت وزيرة الخارجية الأمريكية على أهمية المصالحة الوطنية لاستقرار العراق وأمنه والمنطقة مرحبة بالجهد المبذول في هذا الخصوص مشيرة إلى أهمية الجهود المبذولة لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط.

إثر ذلك أجاب الأمير سعود الفيصل ووزيرة الخارجية الأمريكية على اسئلة الصحفيين.

فحول عملية السلام في الشرق الأوسط أوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية أن هناك تقدما في هذه العملية داعية جميع الدول العربية إلى المزيد من الجهد في سبيل دعمها مشيرة إلى أنها لمست توافقا قويا بين الدول العربية في هذا الشأن، وذلك من خلال حضورهم مؤتمر انابوليس ومساندة جدول أعماله ودفع مسار السلام وتأييد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في القضية الإسرائيلية - الفلسطينية.

وأشارت إلى أنه تم خلال مباحثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس الأمريكي حول ذات القضية طرح رؤية واضحة للدولة الفلسطينية من قبل الرئيس جورج بوش تتمثل بأن يكون هناك دولة فلسطينية وأن تكون قابلة للعيش ومتواصلة جغرافيا وقادرة على الاستدامة لشعبها وتسهم في الأمن بالمنطقة ولشعبها.

وتساءل الأمير سعود الفيصل في إجابته على سؤال عن التخاطب مع إسرائيل عن نوعية المخاطبة التي يمكن أن نقيمها مع إسرائيل وقال "لقد قدمنا خطة سلام للمنطقة، خطة قائمة على الإنصاف والعدل للجميع وأمن إسرائيل، وهو عرض أعطيناه بنوايا وإرادة طيبة لإعطاء التطبيع وليس فقط سلاما يكون نهاية نزاع، ولكن سلام سيفتح الحدود والتبادلات، لا أدري ماهو المزيد من المخاطبات الذي يمكن أن نعطيه للإسرائيليين قبل ذلك، وفي مؤتمر مدريد انضممنا إلى قافلة جهود السلام وانضممنا إلى كل الاجتماعات المتعددة الأطراف التي حضرتها كل الدول العربية وفي كل مرة كان هناك حاجة للدول العربية أن تظهر جديتها للسلام ولم يدع العرب هذه الفرصة تفلت منهم دون أن يظهروا نيتهم، وسيعتمدون ذلك".

وعن التفجير الذي حدث في لبنان واعتباره محاولة لافشال أي تطور في الازمة اللبنانية وعملية الانتخابات أفاد الأمير سعود الفيصل أن الكل يعزي الشعب اللبناني على الضحايا الذين ذهبوا ضحية هذا التفجير مؤكدا أنه أذا كان هذا العمل الارهابي المقصود منه ثني العزائم عن متابعة ومؤازرة لبنان للوصول الى حل لازمتها فلن يأتي بدون شك وسيفشل.

وأشار الى أن المبادرة العربية لا زالت موضوعة على الطاولة معربا عن أمله بأن يؤازر الوضع لبنان هذه المبادرة لاستجابتها للمطامح اللبنانية كلها من ناحية التوازن في التعامل ومن ناحية الشرعية وتعديل نظام الانتخابات في لبنان.

ودعا اللبنانيين أن يكون هذا الحادث سببا لتكاتفهم والتفافهم على حل يخرجهم من هذه الازمة التي هم فيها بدلا من أن يكون عائقا لهم. وحول المدة الطويلة في استخراج تأشيرة الدخول للولايات المتحدة أوضحت وزيرة الخارجية الامريكية أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر كان من المهم للولايات المتحدة أن تتوقف وتأخذ خطوة الى الوراء وتنظر الى إجراءات منح تأشيرات الدخول ووضع نظام جديد وسبيل أفضل لنظام الدخول الى أمريكا مشيرة الى أن الرئيس جورج بوش أقر بوقت مبكر أنه من المهم بعد اتخاذ هذه الخطوات ان تظهر الولايات المتحدة بوجه البلد المرحب للطلاب ولرجال الاعمال ولمن يرغبون بالزيارة فبدأ العمل المتواصل لتأمين الامن حيث أثمرت هذه الجهود بالنجاح. وأوضحت أن هناك جهوداً مشتركة بين أي دولة والولايات المتحدة لجلب الطلاب لايجاد إجرات أمنية بمنح التأشيرات وإقامة المقابلات مشيرة الى أن بلادها تريد أكثر من أي شخص آخر أن ترى مشكلة تأشيرات الدخول محلولة.

هذا وتزامنت زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الاولى للسعودية، مع قيام الادارة الأميركية بإخطار الكونغرس اعتزامها بيع أسلحة بمبلغ 20 مليار دولار الى السعودية، بما في ذلك قنابل ذكية. وأمام الكونغرس 30 يوما لمراجعة الصفقة او الاعتراض عليها.

وحذر بوش طوال جولته بالشرق الاوسط من ايران، واصفا اياها بأنها تمثل تهديدا في المنطقة. وفي كلمة ألقاها في أبوظبي الاحد، قال ان ايران تمثل تهديدا لأمن العالم، واليوم هي أكبر دولة راعية للارهاب في العالم.

وفي الوقت الذي تريد فيه دول الخليج العربية مثل واشنطن الحد من نفوذ ايران في المنطقة، إلا أنها تريد أيضا تفادي اندلاع حرب أخرى على أعتابها. وقال ستيفن هادلي مستشار بوش للأمن القومي في تصريحات للصحافيين ردا على سؤال بشأن كيف كان رد فعل زعماء الإمارات على مطالب بوش بشأن ايران اتفق الجميع على أنها مشكلة صعبة تنبغي معالجتها.. وفي هذه المرحلة ينبغي أن تتابع عبر السبل الدبلوماسية.

وقال هادلي للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية المتجهة للرياض ان من المتوقع أن تعلن الخارجية الاميركية إنها أبلغت أعضاء الكونغرس بنيتها المضي قدما في جزء من صفقة أسلحة سعودية. وامتنع عن إعطاء تفاصيل.

وبهذا الإعلان الرسمي تبدأ فترة تمتد 30 يوما يكون بمقدور أعضاء الكونغرس خلالها الاعتراض على الصفقة.

واقترحت الإدارة الأميركية العام الماضي تزويد دول الخليج العربية بأسلحة جديدة قيمتها نحو 20 مليار دولار بما فيها ما يعرف بذخائر الهجوم المباشر للسعوديين.