اختيار خادم الحرمين لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام

ولى العهد الامير سلطان : الاختيار جاء تقديراً لجهود خادم الحرمين فى خدمة الاسلام والمسلمين والبشرية

الأمير خالد الفيصل : الجائزة تأكيد على سلامة توجه هذا القائد العظيم وسياسته

صدور الموافقة الملكية على توسعة ساحات الحرم المكى

اختير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لهذا العام 1428ه/2008م.

أعلن ذلك الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام عقب ترؤسه الاجتماع الثلاثين للجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الحالي وذلك بقصر سموه في الرياض.

وجاء اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لنيل جائرة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام بناءً على إنجازاته داخل المملكة وخارجها فقد تولى رئاسة الحرس الوطني منذ عام 1384ه /1964م فتطور بقيادته تطوراً عظيماً وأصبح مؤسسة عسكرية ثقافية اجتماعية صحية وفي عام 1395ه/1975م أصبح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى رئاسته للحرس الوطني وفى عام 1402ه/1982م أصبح ولياً للعهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى رئاسته للحرس الوطني وفي عام 1426ه/2005م بويع ملكاً للمملكة العربية السعودية.

وإضافة إلى توليه تلك المسؤوليات العظيمة تولى مسؤوليات كثيرة لها شأن عظيم في نهضة البلاد ومن تلك المسؤوليات رئاسته المجلس الاقتصادي الأعلى ورئاسة الهيئة العامة للاستثمار ورئاسة مؤسسة الملك عبدالله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي ورئاسة المجلس الأعلى للمعوقين ورئاسة موسسة الملك عبدالعزيز لرعاية الموهوبين.

ومن الإنجازات التي له اليد الطولى في تحقيقها داخل المملكة إنشاء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تبلغ استثماراتها مائة مليار ريال ويتوقع أن توفر خمسمائة ألف وظيفة للسعوديين وإنشاء مركز الملك عبدالله المالي وصندوق الاستثمار لذوي الدخل المحدود.

وكذلك من إنجازاته إنشاء عشر جامعات بعضها جديدة وبعضها كانت فروعاً في مناطق مختلفة من الوطن إضافة إلى إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي يتوقع أن تكون لها مكانة عالمية رفيعة وإنشاء مساكن لذوي الدخل المحدود من خلال مؤسسة الملك عبدالله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي وإنشاء هيئة حقوق الإنسان لحماية تلك الحقوق إضافة إلى إنشاء مركز الحوار الوطني لمناقشة قضايا الوطن الفكرية وتخصيص أكثر من عشرة مليارات ريال للعناية بالمسجد الحرام وإنشاء وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين وكذلك إنشاء جسر الجمرات وعمل أنفاق من منى إلى مكة وتوسعة المسعى وتوسعة ساحات الحرم المكي من الناحية الشمالية وإكمال مشروعات بناء المسجد النبوي وتوسعته وتظليل الساحات المحيطة به وإنشاء محطة نقل ومواقف للسيارات تحت تلك الساحات إضافة إلى عمل أنفاق لتيسير الوصول إليه.

وعلى الصعيد الخارجي وقوفه بحزم مع الحق بالنسبة لقضايا الأمة العربية والعالم الإسلامي وفي طليعة تلك القضايا قضية فلسطين وبذل كل ما يستطاع لإصلاح ذات البين بين الأشقاء من العرب والمسلمين وتعميق الروابط الأخوية بين الدول الشقيقة في مجلس التعاون وفي الجامعة العربية وبين دول العالم الإسلامي ومد يد العون السخية لمن يحتاجون إليه من العرب والمسلمين بخاصة ولعموم الناس بعامة ومناداته بالعمل على تحقيق السلام العادل ودعوته لمحاربة الإرهاب أياً كان القائمون به ومناداته خلال زيارته للفاتيكان وغيرها بأهمية الحوار بين الأديان والحضارات لتعزيز التسامح والأمن بين شعوب العالم ودعوته للعلماء المسلمين في مختلف فروع المعرفة ليضعوا خطة للنهوض بالأمة الإسلامية واجتماع أولئك العلماء وتقديم الخطة لزعماء المسلمين الذين تبنوها. وتضم لجنة جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عضويتها الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية وفضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بجمهورية مصر العربية والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلى والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي والأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة والأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين.

وأكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لهذا العام يأتي تقديراً لجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين وهو أهل لذلك عملاً وقولاً واختياره جاء بصفته أحد القادة المسلمين الذين وهبوا حياتهم وعملهم في خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة البشرية جمعاء.

جاء ذلك في تصريح لسموه عقب ترؤسه الاجتماع الثلاثين للجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الحالي.

ورداً على سؤال حول ما قاله رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش من حديث مؤثر عن خادم الحرمين الشريفين وكيفية توظيف ذلك لخدمة قضايا العرب والمسلمين قال "إن الرئيس جورج بوش سيزور المملكة وعندها يلتقي مع خادم الحرمين الشريفين وإن شاء الله يكون كل خير في هذه اللقاءات".

وحول دور المملكة في حل الأزمة اللبنانية واختيار رئيس للبنان أوضح "لا ندعي بأننا نحل مشكلتها لكن نحن مع لبنان بواسطة سفيرنا هناك وعلاقاته ونتمنى التعقل والتفهم والإنجاز في تعيين رئيس للدولة حتى يصبح لبنان كما يجب".

وبالنسبة لما تحقق من نجاح باهر في حج هذا العام ولله الحمد قال "لخادم الحرمين الشريفين ثم وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا و وزير الحج اليد الفضلى في مساعدة الحجاج". وعن زيارات الرئيس الفلسطينى والرئيس الفرنسي والرئيس الأمريكي للمملكة أوضح الأمير سلطان بن عبدالعزيز أنه "ليس بجديد على المملكة بقيادة قائدها خادم الحرمين الشريفين استقبال رجال العالم وإن شاء الله تكون كلها زيارات خير للمسلمين والعرب".

وجواباً على سؤال حول جهود رجال الأمن في محاربة الفئة الضالة بيَّن "ليس الشكر على واجب هذا واجبهم لكن فى نفس الوقت نقدر هذه الجهود منهم وهذه التضحيات والثبات".

إلى هذا نوّه الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية بالجهود الخيّرة والجبارة التي قدمها ويقدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في العالم الإسلامي أجمع والتي ساهمت في نيله جائزة الملك فيصل العالمية في مجال "خدمة الإسلام" لهذا العام.

وقال في المؤتمر الصحافي المقام بهذه المناسبة: ان فوز خادم الحرمين الشريفين هذا العام بجائزة خدمة العالم الإسلامي يعني أن الإسلام والقيادات الإسلامية هي مصدر خير ومصدر عمل دؤوب لإسعاد البشرية، كما يعني أن التوجه الإسلامي والفكر الإسلامي والإنسان المسلم هو عامل بناء وفاعل في هذا العالم، وهذا الفعل الذي يمتاز به المسلم هو فعل لخدمة البشرية جمعاء، الفوز لخادم الحرمين الشريفين يعني أن قيادة هذه المملكة وشعبها وسياسة وثقافة وفكر المجتمع بهذه المملكة هي ثقافة وفكر حضاري وعمل خيري الفوز بهذه الجائزة يعني أنه "الوجه الحقيقي الذي يدعو للاعتزاز بالإسلام ويمثل الفكر السعودي الداعي إلى الخير والسماحة والتعاون الإنساني بين بني البشر.

كما يعني ان كل من تطفل وادعى القيادة الإسلامية بغير حق واختطف الإسلام بغير حق انه "من الخوارج" الذين لا يمتون للإسلام بصلة وإنما حركات سياسية سلطوية لا تدعو لإسعاد البشرية أو خيرها إنما لهدم الحضارة البشرية.

فالفوز يدعو للفخر والاعتزاز لأن هذه البلاد قادتها قادة على طريق خير يساهم بأن تنال البلاد المكانة الرفيعة المتألقة التي تستحقها بين الأمم.

جاء ذلك في كلمة لسموه في حفل اجتماع لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية بقاعة الاحتفالات بمركز الخزامى بالرياض، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين، حيث أضاف :- إن المملكة كما تمنى لها القائد العظيم الذي تحمل اسمه هذه المؤسسة والجائزة "الملك فيصل" - رحمه الله - عندما قال: أتمنى أن تكون المملكة العربية السعودية بعد سنة 2000م مصدر اشعاع للإنسانية؛ وما هذه المؤسسة والجائزة إلا محاولة بسيطة للارتقاء إلى مستوى ذلك التطلع من ذلك الرجل العظيم لهذه الأمة وهذه البلاد.

وقال: في هذه المناسبة وفي هذا العام يجدر بي ان أتذكر أحد العاملين مع هذه الجائزة منذ بدايتها وحتى العام الماضي وهو الدكتور الصديق والعالم الكبير البروفيسور عبدالرزاق قدورة - رحمه الله - كنا نراه كل عام في مثل هذا الوقت ونذكره بالخير الآن ونترحم عليه تقديراً لجهوده.

وحول الجديد في جائزة هذا العام الذي وصلته وهو العام الثلاثون قال :الجائزة هذا العام تعد للاحتفال القادم بعون الله لدعوة كل من سبق لهم الفوز بالجائزة من جميع أنحاء العالم واؤكد ان أكثر من 70عالماً ومفكراً قد استجابوا لهذه الدعوة للحضور في حفل الجائزة عبر برنامج يساهم في الاستفادة من وجودهم عبر لقاءات وندوات ومؤتمرات بالتعاون مع المؤسسات الثقافية.

وحول مدى طرح الجائزة في فروعها وبحوثها قضية الإرهاب والفكر المتطرف والجماعات الإرهابية قال: ان ذلك راجع للجان التي تحدد المواضيع فإن رغبت ذلك فلا مانع ونحن لا نتدخل والمعني بذلك هو لجان الاختيار.

وعن مدى الاستفادة من الفائزين في الفروع الطبية والعلمية واللغوية وتبادل الخبرات معهم أكد ان ذلك أمر مهم وموجود وهو محل اهتمام الجائزة كل عام بعد حضورهم من خلال برامج مع مؤسسات داخل المملكة.

وحول التوثيق للجائزة والبحوث المطروحة لنيلها اكد ان ذلك موجود.

وعن مدى قيام مؤسسة الفكر العربي بالتعاون مع الجائزة في تحديد مجالات الفوز بالجائزة واختبارات الجائزة قال: هناك مختصون ذوو خبرات طويلة بالجائزة، اما مؤسسة الفكر العربي فهي لازالت في البدايات والمؤمل ان تستفيد المؤسسة مع الجائزة.

وحول مدى دور الجائزة في ابراز من فازوا لنيل جوائز عالمية كجائزة نوبل للسلام بعد ما حققها مجموعة ممن فازوا بالجائزة سابقاً قال: هكذا يبدو.

وجدد الأمير خالد الفيصل ان تقترن الجائزة هذا العام باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله مشيراً إلى أن نيل المليك لهذه الجائزة هو تأكيد على سلامة توجه هذا القائد العظيم وسياسته وعمله الدؤوب لخدمة الإنسانية في جميع المجالات فنحن نفتخر ونعتز بهذا التكريم من جميع المسلمين.

عقب ذلك ألقى أمين عام الجائزة الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين بيان الأمانة حيث قال: "بعون من الله وتوفيقه اجتمعت لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية في الفروع الخمسة: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم، وذلك في سلسلة من الجلسات امتدت من يوم السبت السادس والعشرين من ذي الحجة عام 1428ه إلى يوم الاثنين الثامن والعشرين من الشهر نفسه ( 5- 7يناير 2008م) وتوصلت الى القرارات الآتية: أولا: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام منح الجائزة، هذا العام (1428ه - 2008م)، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية تقديرا لانجازاته الجليلة، التي تمثلت - داخل المملكة - في تحقيق العديد من المشروعات الرائدة العظيمة، اقتصاديا واجتماعيا وفكريا وتعليميا وعمرانيا، وهي مشروعات تصب في مصلحة المواطنين بعامة، وذوي الدخل المحدود بخاصة، ومما شملته تلك المنجزات، في المجال الاقتصادي: إنشاء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومركز الملك عبدالله المالي، وصندوق الاستثمار لذوي الدخل المحدود، وفي المجال الفكري والاجتماعي: إنشاء هيئة حقوق الانسان، ومركز الحوار الوطني، وفي المجال التعليمي: إنشاء الجامعات، ومن أبرزها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، التي يتوقع ان تكون لها مكانة عالمية رفيعة، وفي المجال العمراني: ما أنجز في الحرمين والمشاعر المقدسة، وإنشاء مساكن لذوي الدخل المحدود من خلال مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للاسكان التنموي.

أما على الصعيد الخارجي فقد تمثلت إنجازات خادم الحرمين الشريفين في الوقوف بحزم مع الحق بالنسبة لقضايا الأمة العربية والعالم الإسلامي، وخاصة قضية فلسطين، وبذل كل ما يستطاع لاصلاح ذات البين بين الأشقاء من العرب والمسلمين، ومد يد العون السخية للمحتاجين من المسلمين، وغيرهم، والعمل على تحقيق السلام العادل، ودعوته علماء المسلمين في مختلف فروع المعرفة لاجتماع في مكة وضعوا فيه خطة لنهضة المسلمين وتبناها قادة العالم الاسلامي، ووقوفه ضد الارهاب أيا كان القائمون به، ومناداته بأهمية الحوار بين الأديان والحضارات لتعزيز التسامح والأمن بين شعوب العالم.

ثانياً: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية حجب الجائزة، هذا العام ( 2008/1428م) وموضوعها "أحكام العلاقات الدولية في الإسلام في حالتي السلم والعرب"، وذلك لعدم استيفاء الأعمال المرشحة لشروط منحها.

ثالثاً: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب منح الجائزة، هذا العام ( 1428ه - 2008م) وموضوعها "قضايا المصطلحية في اللغة العربية" مناصفة بين البروفيسور أحمد مطلوب الناصري (العراقي الجنسية)، أستاذ البلاغة والنقد ورئيس المجمع العلمي العراقي بالوكالة.

والبروفيسور محمد رشاد محمد الصالح حمزاوي (التونسي الجنسية)، أستاذ اللغة العربية ورئيس قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس سابقاً.

وقد منح البروفيسور أحمد مطلوب الجائزة تقديراً لجهوده المتميزة في خدمة المصطلح العربي من خلال علمه الغزير واحاطته بالمصطلحات البلاغية والنقدية ومعرفته الدقيقة بالنصوص الأساسية والثانوية من حيث خصائصها وطريقة انتظامها وترابط مكوناتها المصطلحية، وأعماله التي تمثل إنجازاً مرجعياً مهماً وأصيلاً في رصد تلك المصطلحات وتطورها التاريخي مع تنظيمها وعرضها وفق قواعد علمية راسخة وواضحة المعالم.

أما البروفيسور محمد رشاد حمزاوي فقد مُنح الجائزة تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في استقراء وجوه من المصطلح العربي في القديم والحديث، مع السعي إلى تطوير نظرية لعلم المصطلح في إطار المعجمية عامة والمصطلحية خاصة، والعمل على بلورة خطة منهجية إجرائية لصياغة المصطلح في العربية. وقد عزز معرفته بالتراث وعي عميق بالمصطلحية الحديثة وما تطرحه من قضايا وإشكالات حرص على توظيفها في خدمة العربية من خلال المصطلح العلمي. وبذا يعد رائداً متميزاً مستمر العطاء.

رابعاً: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للطب منح الجائزة هذا العام (1428ه/2008م) وموضوعها "طب الحوادث" مناصفة بين البروفيسور دونالد دين ترنكي (الأمريكي الجنسية) أستاذ الجراحة بقسم الجراحة العامة بجامعة أوريقن للصحة والعلوم. والبروفيسور باسل آرثر بروت (الأمريكي الجنسية) أستاذ الجراحة الاكلينكي في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس.

والبروفيسور دونالد دين ترنكي الأمريكي الجنسية من أعظم رواد طب الحوادث. وقد أنشأ نظاماً فعالاً لعلاج المصابين في الحوادث - بمن في ذلك مرضى القلب ومن زرعت لهم أعضاء -، ونشره على مستوى العالم. كما ساهمت أعماله وبحوثه في قيام مستشفيات جراحة متحركة. وهذا ما أدى إلى إنقاذ حياة الكثير من المصابين.

أما البروفيسور باسل آرثر بروت الأمريكي الجنسية فمشهود له عالمياً رائداً في مجال جراحة الحروق الخطيرة وعلاجها والتعامل معها. وقد تناولت بحوثه خلال الخمسين عاماً الماضية، جوانب شتى متعلقة بالحروق ومشاكلها وأدت إلى تحسن كبير في أساليب علاجها. خامساً: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للعلوم منح الجائزة، هذا العام (1428ه/2008م) وموضوعها "علم الحياة" للبروفيسور رودجر فينر (الألماني الجنسية) الأستاذ بجامعة زيورخ بسويسرا.

والبروفيسور فينر أحد أبرز علماء بيولوجية الجهاز العصبي والسلوك في العالم. وقد تركزت بحوثه في دراسة كيفية تحكم نملة تزن حوالي واحد من مئة من الجرام بواسطة دماغها الذي يبلغ وزنه حوالي واحد من عشرة آلاف من الجرام في تحديد الاتجاهات والملاحة في الصحراء، مبيناً القدرات العصبية والبصرية المذهلة لهذا الكائن الحي. وقد فتحت بحوثه الباب أمام الكثير من الباحثين في العالم لاستخدام نماذج مماثلة لبلورة المفاهيم المختلفة وأساليب البحث الصحيحة لفهم تطور الأجهزة العصبية، وطريقة عملها، وكيفية تحكمها في السلوكيات.

والأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية تحمد الله على توفيقه، وتشكر أعضاء لجان الاختيار الكرام والخبراء والمحكمين الأفاضل على ما قاموا به من جهود عظيمة، كما تشكر كل من تعاون معها من المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية بالترشيح وتتقدم بالتهاني الخالصة للفائزين، آملة ان يمد الله العاملين في حقول الخير بالعون والرعاية.. والله ولي التوفيق،،

من جهة ثانية وصفت الأمانة العامة لرابطة العالم الاسلامي اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الحالي بأنه اختيار موفق سر له المسلمون والمنظمات والهيئات والمراكز والجمعيات الإسلامية في كل مكان من أنحاء الأرض.

وقال الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام للرابطة لقد وفق الله سبحانه وتعالى لجنة جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام الى اختيار خادم الحرمين الشريفين للجائزة في هذا العام وحق له هذا الاختيار المبارك فخادم الحرمين الشريفين الذي اختارته عدة مؤسسات ثقافية وإعلامية في العالم شخصية العام جدير بأن يتبوأ ارقى مراتب التقدير والتكريم لما قدم من خدمات جليلة في حياته فقد تنوعت نشاطاته وتتالت عطاءاته لوطنه ولشعبه ولأمته الإسلامية بل وللإنسانية كلها اما عنايته ورعايته للحرمين الشريفين وللحجاج والمعتمرين والزائرين فهي رعاية يومية مشهودة تتصل باهتمامه وغيرته على دينه وحرصه على تأدية المسلمين لشعائرهم براحة ويسر وطمأنينة. واوضح ان منجزات خادم الحرمين الشريفين التي قدمها لشعبه ووطنه كثيرة فهمه الأول هو ابن هذا الوطن وأنواع التنمية التي يحتاج اليها في المجالات الاجتماعية والثقافية والعمرانية والاقتصادية والسياسية وغيرها وما هذه النهضة العلمية والثقافية في تألق الجامعات وبروز المؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ونهوضها الا شاهد على الخير والبركة والنماء وذلك كله مرتبط بالمنجزات العظيمة لخادم الحرمين الشريفين.

وبين ان خدمة خادم الحرمين الشريفين لدينه وأمته ورعايته لشؤون المسلمين مرتبطة بحرصه على احياء الروح الإسلامية وبعث القيم الإسلامية وأن تصبح تعاليم الشريعة وأحكامها مطبقة في الحياة العملية للمسلمين وإن المتابع للمنجزات الإسلامية لخادم الحرمين الشريفين يلحظ ان دوافعها مرتبطة بحبه لدينه وحرصه على وحدة أمته ومن ذلك دعوته للتضامن الاسلامي وقيامه بالجهود المشكورة في سبيل جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم والذود عن مقدساتهم ودعمه لتحقيق فريضة الدعوة وتنشيط رسالة المسجد ونشر القرآن الكريم ومساندته الأقليات الإسلامية في العالم وتقديم العون لها وحرصه على ايجاد الحلول المناسبة لقضايا الإسلام والمسلمين في مختلف الديار والأصقاع ومساندته المشروعات الإسلامية وحث العلماء والأشخاص والهيئات على مساعدتها والمشاركة فيها وجهوده الخيرة في جمع الشمل ورأب الصدع للأمة العربية والإسلامية ومسعى المملكة العربية السعودية بقيادته لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي وما يبذله من جهود جادة ومستمرة من اجل انهاء مشكلة لبنان وتخفيف آلامه ودعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الوجود الفلسطيني ومصالحة فصائل شعب فلسطين المختلفة، وحل مشكلة شعب العراق وغير ذلك من الجهود وإسهاماته الخاصة والرسمية باسم المملكة العربية السعودية في كل ما يضمد جراح المسلمين من آثار المحن والكوارث.

وأوضح الدكتور التركي ان خادم الحرمين الشريفين ضرب المثل على المستوى العالمي في السعي لتحقيق الأمن والسلام والتعاون والتعايش وإحقاق الحق والعدل بين بني الإنسان وهو يحرصعلى تحقيق التفاهم والتعاون بين شعوب الأرض وأممها عن طريق الحوار وقد ظهر هذا واضحاً وجلياً أمام شعوب العالم ودوله في رسالته التي تضمنتها الكلمة التي وجهها في حفل استقبال رؤساء بعثات الحج في منى في اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة وهي رسالة تلخص موقف الإسلام من العلاقات بين الأمم في الأرض. وقال الدكتور التركي ان خادم الحرمين الشريفين جدير بالتقدير والتكريم وإن رابطة العالم الإسلامي تلقت العديد من الاتصالات من المراكز والمؤسسات الإسلامية في العالم التي تعبر عن الاغتباط والبهجة باختيار خادم الحرمين الشريفين لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام ويسر الرابطة والهيئات والمراكز التابعة لها ان ترفع التهنئة لمقامه داعية الله العلي القدير ان يحفظه ويقويه ويبقيه ذخراً للإسلام والمسلمين وأن يشد عضده بسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود وأن يوفق القيادة السعودية كلها الى ما فيه خير الإسلام وأمته، وخير المملكة وشعبها.

على صعيد آخر صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - على تنفيذ مشروع لتوسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام.

وقال الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية رئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة في تصريح صحفي إن هذه التوسعة تشمل إضافة ساحات شمالية للحرم بعمق (380) متراً تقريباً وأنفاقاً للمشاة ومحطة للخدمات. وأشار الى أن الموافقة الكريمة قضت بالبدء في نزع ملكيات العقارات الموجودة بالمنطقتين الشمالية والشمالية الغربية للحرم بمساحة ثلاثمائة الف متر مسطح تقريبا. وأوضح الأمير متعب أن اللجان المكلفة تقدير العقارات ونزع الملكيات قد بدأت أعمالها وأن الفرق الفنية المكلفة التنفيذ ستواصل أعمالها لانجاز المشروع في الوقت المخطط له بمشيئة الله

ويوم الاثنين السابق رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعودالجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني عقب الجلسة أنه على صعيد الشؤون الخارجية أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على ما تم في الأسبوع الماضي من مشاورات واتصالات ولقاءات، من بينها زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد المجلس بهذا الصدد استمرار المملكة في جهودها لدعم المحاولات المبذولة للخروج من الأزمة السياسية في لبنان، وأمله في أن يرى الفرقاء في لبنان أن مصلحتهم هي في تكريس المصلحة الوطنية والحفاظ على صيغ التعايش والوفاق والتجاوب مع قرار مجلس الجامعة العربية والجهد الذي تبذله الجامعة لتحقيق الاستقرار في لبنان.

وفيما يخص الشأن الفلسطيني شدد المجلس على مواقف المملكة المبدئية تجاه القضية الفلسطينية وأهميتها المحورية في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال وزير الثقافة والإعلام كما تناول المجلس النشاط الاقتصادي في المملكة في ظل استمرار المشاريع الشاملة التي تنفذها مختلف القطاعات الحكومية وفق ما اعتمد لها من ميزانيات خلال العام المالي المنصرم، وما ينتظر البدء فيه من مشاريع كبرى أخرى اعتمدت في ميزانية العام المالي الحالي 142928ه، وتأثير هذه المشاريع على تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية ورفع كفاءة قطاعات النقل والاتصالات والبحث العلمي والتدريب المهني، وما ينتظر أن توفره من فرص عمل جديدة للمؤهلين من المواطنين، وعلاقة الإنفاق الحكومي العام بمستويات الأجور والأسعار في أسواق المملكة، وارتباط ذلك بالوضع الاقتصادي العالمي ككل.

ووجه خادم الحرمين الشريفين في هذا السياق بأن على جميع القطاعات الحكومية أن تعمل على إحداث نقلة نوعية في أدائها، وتبسيط إجراءاتها، والتواصل المستمر مع متلقي خدماتها وكفاءة ما تنفذه من مشاريع.

كما وجه خادم الحرمين الشريفين الجهات المعنية بالتخطيط المالي والاقتصادي أن تكون أولوية السياسات المالية والاقتصادية هي تحقيق النمو الاقتصادي مع حماية المستوى المعيشي للمواطنين والقيمة الشرائية لدخل المواطن بإذن الله.

إثر ذلك استعرض المجلس نتائج موسم حج هذا العام، وما بذلته جميع الجهات الحكومية والأهلية من جهود مميزة في خدمة ضيوف الرحمن. وأكد خادم الحرمين الشريفين أن خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار هي منّة وفضل من الله سبحانه وتعالى وأن المملكة دولة وحكومة وشعبا تولي هذه الخدمة أولوية كبرى، وستستمر بإذن الله في تحسين وتطوير التجهيزات والمنشآت والخدمات التي تقدم لضيوف الرحمن.

ونوه المجلس بأن مشروع التوسعة الجديدة للمسجد الحرام في مكة المكرمة يأتي تجسيدا جديدا لهذا الالتزام تجاه خدمة الإسلام والمسلمين والبقاع الطاهرة في مكة المكرمة و المدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وفى مجال آخر بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود برقية شكر جوابية إلى الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية أعرب فيها عن شكره وتقديره على ما عبر عنه والوفد المرافق عقب أدائهم فريضة الحج من مشاعر نبيلة ودعوات طيبة.

وقال "يطيب لي وقد تلقيت رسالة فخامتكم بمناسبة تأديتكم فريضة الحج وزيارة الحرمين الشريفين أن أعرب لكم وللوفد المرافق كافة عن بالغ شكري وتقديري على ما عبرتم عنه من مشاعر نبيلة ودعوات طيبة متمنيا لفخامتكم دوام الصحة والسعادة سائلا المولى عز وجل أن يوفقنا للمزيد من العمل لتهيئة سبل الراحة والطمأنينة لضيوف بيت الله الحرام.

كما يسرني في هذه المناسبة أن أشيد بمتانة العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين بلدينا الشقيقين وما يتطلعان اليه من تحقيق السلام والعدل وتوطيد الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط مؤكدا الحرص على المضي قدما في تعزيز علاقات بلدينا في جميع المجالات.

وتقبلوا فخامتكم تحياتي وتقديري