وزارة الخارجية الأميركية تشيد بتطور العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة
روسيا تضع الآلية النهائية لمؤتمر السلام الأوسطي فى موسكو
الرئيس الأميركى يجمد سحب القوات الأميركية من العراق بعد الصيف المقبل
رايس تشارك فى مؤتمرين دوليين حول العراق
أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بالمملكة العربية السعودية، وقالت: إن الصداقة مع المملكة مهمة للولايات المتحدة.
وأضافت أن المملكة والولايات المتحدة تتشاطران القلق المشترك حيال الأمن الاقليمي وصادرات النفط ووارداته والتنمية المستدامة، مؤكدة على أن المشاورات الوثيقة بين الرياض وواشنطن قد تطورت بشأن القضايا الدولية والاقتصاية والتنموية، كقضية السلام في الشرق الأوسط والمصالح المشتركة في الخليج.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية المملكة بأنها شريك مهم في الحرب على الإرهاب منوهة إلى أنه رغم الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المملكة في السنوات الماضية، إلا أن الأجهزة الأمنية السعودية نجحت في تحييد التنظيمات الإرهابية.
جاء ذلك في التحديث الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، مؤخراً، للمعلومات التي تضعها على موقعها على الإنترنت لاطلاع المواطنين الأمريكيين عن المملكة.
وقالت الوزارة الأمريكية في موقعها المذكور ان "دور المملكة العربية السعودية الفريد في العالمين العربي والإسلامي وحيازتها لأكبر احتياطي نفطي في العالم يجعل صداقتها مهمة للولايات المتحدة".
وجاء في موقع الخارجية الأمريكية أن المملكة العربية السعودية تعتبر واحداً من المصادر الرئيسية للنفط المستورد إلى الولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري للمملكة إذ تعد السوق السعودية أكبر سوق للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط".
وفضلاً عن العلاقات الاقتصادية، فإن "العلاقة الأمنية الطويلة الأمد بين المملكة والولايات المتحدة تبقى مهمة في العلاقات السعودية الأمريكية".
وقالت إنه رغم "التوتر" الذي شاب العلاقات السعودية - الأمريكية بعد أحداث سبتمبر، 2001، فإن هذه العلاقات بدأت تعود إلى سابق عهدها حيث كانت هناك زيارتان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الولايات المتحدة في العام 2002والعام 2005ثم زيارة الرئيس جورج دبليو بوش إلى المملكة في مطلع العام الحالي.
واستعرضت الوزارة الأمريكية العديد من العمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة واستهدف المملكة في السنوات القليلة الماضية، قائلة: "إن الأجهزة الأمنية السعودية شنت حملة لمكافحة إرهاب نشطة في السنوات القليلة الماضية أدت إلى حد بعيد إلى تحييد هذا التنظيم الإرهابي". وفي تأكيد على ماتقوم به المملكة لمحاربة الإرهاب، نوهت وزارة الخارجية الأمريكية باستضافة المملكة لأول مؤتمر دولي لمكافحةالإرهاب في شهر فبراير من العام 2005م.
وزارة الخارجية الأمريكية قالت: "إن المملكة العربية السعودية ستظل شريكاً مهماً للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب والتعاون بين البلدين في هذا المجال ازداد بصورة كبيرة بعد تفجير 12مايو 2003، في الرياض، وهو متواصل إلى يومنا هذا".
إلى ذلك، اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان الوزيرة كوندوليزا رايس ستزور الخليج في نهاية نيسان (ابريل) للمشاركة في مؤتمرين دوليين يتناولان بصورة رئيسية الوضع في العراق.
وقال المتحدث ان "رايس ستتوجه الى البحرين للمشاركة في 21نيسان/ابريل في اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن والولايات المتحدة".
وتابع انها "ستزور بعدها الكويت للمشاركة في 22نيسان (ابريل) في مؤتمر وزاري لدول جوار العراق".
وكانت رايس اعلنت في شباط (فبراير) انها تعتزم المشاركة في اجتماع دول جوار العراق في الكويت غير انه لم يتم الاعلان عن اجتماع "مجلس التعاون الخليجي زائد اثنين".
وفي اشارة الى اجتماع "مجلس التعاون الخليجي زائد اثنين"، قال المتحدث "اعتقد انهم سيتحدثون كثيرا عن العراق". واضاف "سيناقشون مواضيع ذات اهتمام مشترك في المنطقة".
وستتطرق رايس ايضا الى عملية السلام المتعثرة بسبب التعنت الإسرائيلي ورفضها تطبيق خارطة الطريق
.
وقال ماكورماك "انا على يقين انهم سيتحدثون عن المناقشات الاسرائيلية -الفلسطينية. واعتقد ان وزيرة الخارجية ستشدد ايضا على اهمية دعم البلدان العربية هذه المناقشات والمفاوضين الفلسطينيين خلال هذه العملية". ومؤتمر دول جوار العراق هو الثالث من نوعه بعد مؤتمري شرم الشيخ في ايار (مايو) واسطنبول في تشرين الثاني (نوفمبر) 2007.وشكلت هذه الاجتماعات التي ضمت مندوبين عن البلدان المجاورة للعراق مجموعات عمل يفترض ان تعقد اجتماعات دورية.
واوضح المتحدث ان اجتماعا لمجموعة عمل مسؤولة عن المسائل الامنية سيعقد "في مستقبل قريب" في سورية. واوضح ان الولايات المتحدة ستوفد اليه مندوبا وليس مسؤولا كبيرا.
واكد المتحدث "لا يتوافر لدي اسم هذا المندوب لاعلنه. واعتقد انه سيكون على الارجح احد العاملين في السفارة (في دمشق)، وربما شخصا من واشنطن، سنرى". وعلى رغم العلاقات المتشنجة مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد، لم تقطع الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا. وقد استدعت سفيرها بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، لكن السفارة بقيت مفتوحة، برئاسة قائم بالاعمال.
ولم تقرر رايس لقاء نظيريها السوري وليد المعلم والايراني منوشهر متكي، لكن ماكورماك لم يستبعده. وقال "في الوقت الراهن، لا شيء مقررا في البرنامج".
من جهة ثانية قالت وزارة الخارجية المصرية (الجمعة)، «إنه يجري بحث عقد قمة بشأن الشرق الأوسط على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي الدولي الذي سيعقد في مدينة شرم الشيخ من 18 إلى 20 مايو المقبل». وقال السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية «إن الأفكار بشأن عقد قمة مصغرة في شرم الشيخ لا تزال في مرحلة التداول».
وتحدثت مصادر دبلوماسية مصرية قائلة إن المطروح هو أن يشارك في هذه القمة المصغرة قادة مصر والولايات المتحدة والأردن وفلسطين لبحث تطورات عملية السلام».
ويقوم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بزيارة إلى الولايات المتحدة يوم الخميس المقبل تستمر ثلاثة أيام، يطلع خلالها، المسؤولين الأميركيين على وجهة نظر بلاده بشأن الملفات المشتعلة بالمنطقة، على حد تعبير المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي.
واعتبر زكي «أن توقيت زيارة أبو الغيط مهم، نظرا لوجود ملفات إقليمية عديدة مشتعلة حاليا.. وهناك اهتمام بالاستماع إلى الرؤية المصرية خاصة وأن لمصر دورا أساسيا في هذه الملفات كما أن التعاون المصري الأميركي قائم ويحتاج الأمر إلى تبادل الرؤى والتقييم فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الإسرائيلي، والوضع في العراق والأزمة اللبنانية وتطور الوضع في السودان والقرن الأفريقي والملف الإيراني والوضع الأمني في المنطقة بشكل عام».
وأضاف المتحدث المصري «أن (أبو الغيط)، سيبحث أيضا العلاقات الثنائية (المصرية ـ الأميركية) والموضوعات الخاصة باتفاقية (الكويز) وبرنامج المساعدات الأميركي لمصر»، موضحا أن وزير الخارجية سيلتقي خلال الزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي كما يلتقي مع رؤساء لجان وأعضاء من عدة لجان في الكونغرس الأميركي، وكذلك سيجري لقاءات مع مستشار الأمن القومي، وأعضاء من مجلس الأمن القومي الاميركي.
هذا وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس «انتهاج سياسة وطنية وحدوية وواقعية» وان تتخلص من «الارتهان باجندة اقليمية خارجية».
وقال عباس في بيان للرئاسة «ان هذا يتطلب أن تدعم حماس جهود مصر ورئيسها لتحقيق تهدئة في القطاع»، معتبرا ان الصواريخ «العبثية» تعطي الذريعة لاسرائيل لمواصلة حصارها، وعدوانها وقطع الوقود والاحتياجات الضرورية عن غزة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان «إن الرئيس يدعو حركة حماس إلى الإلتزام الكامل بالمبادرة المصرية التي ندعمها وصولا إلى التهدئة الكاملة والشاملة في جميع الأراضي الفلسطينية، وفي هذا المجال يعبر الرئيس أبومازن عن استغرابه واستنكاره لهذه التصريحات غير المسؤولة من بعض مسؤولي حماس والتي تهدد باختراق الحدود المصرية».
وكانت العلاقة بين حماس ومصر قد شهدت توترا كبيرا في الايام الاخيرة اثر تصريحات مسؤولين من حماس هددوا خلالها بالانفجار مجددا، ما فسر على انه تهديد لاقتحام حدود مصر، التي ردت باتهام حماس بازدواجية الخطاب.
وحاولت حماس التخفيف من وطأة تهديداتها ، وقال امين سر كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني مشير المصري «لا نهدد أحدا ولكن نهدد العدو فقط». لكن الحركة ابقت الباب مواربا لاحتمالات اخرى بدون تصريح واضح، اذ حذر المصري من الانفجار في حال استمر الحصار قائلا «ان لا احد يستطيع وقف الزحف».
واعتبر عباس «أن هذه التصريحات تشكل مساسا خطيرا بالمحرمات الفلسطينية»، وتابع «فمصر أرض الكنانة هي السند الكبير والداعم القوي لشعبنا في كفاحه الوطني من أجل استعادة أرضه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
من جهته اعتبر المصري، عباس، متواطئا في حصار غزة، محذرا اياه من الزوال، وقال المصري في مسيرة جماهيرية نظمتها حماس في غزة بعد صلاة الجمعة ، للمطالبة برفع الحصار «رسالتنا لفريق رام الله الذي يأبى الا التواطؤ مع الاحتلال من خلال شن الحرب على المقاومة في الضفة وغزة: ان الصراع مع العدو هو صراع ارادات، ويجب ان تدركوا ان مراهنتكم على العدو ستوصلكم الى الزوال والانكسار».
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا تعتقد ان عقد مؤتمر سلام خاص بالشرق الاوسط في موسكو سيعطي دفعا جديدا لجهود السلام في المنطقة.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس ان مؤتمر موسكو يحظى بدعم الامين العام وسيكون مفيدا لمتابعة مؤتمر انابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر، وأضاف انه يتم العمل حاليا على وضع التفاصيل النهائية للمؤتمر.
وتابع ان "العديد من الاطراف المهتمة التي شاركت في مؤتمر انابوليس تعتبر ان هذه الجهود يمكن ان تستفيد من دفعة ثانية من مؤتمر مماثل يعقد في موسكو".
وروسيا عضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط التي تضم كذلك الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة.
وكان نبيل شعث مبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال مطلع الشهر الجاري ان مؤتمر موسكو يمكن ان يعقد في حزيران/يونيو.
وحث لافروف كل من الفلسطينيين والاسرائيليين على تجنب القيام بخطوات يمكن ان تعيق تنفيذ "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، مشيرا بشكل خاص الى توسيع المستوطنات الاسرائيلية.
وأكد ان تطبيق خارطة الطريق يعني تجنب "اتخاذ اي خطوات يمكن ان تعيق التوصل الى تسوية نهائية. واعني بشكل خاص مشكلة المستوطنات".
وتجدر الاشارة الى ان الرئيسان الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين وقعا في سوتشي على اتفاقية «الأطر الاستراتيجية للعلاقات الروسية ـ الاميركية»، وهي جردة بعلاقاتهما ومسودة خارطة طريق لخلفيهما. وتضمنت الوثيقة النقاط الرئيسية التالية وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية:
ـ في الاستراتيجية: ذكر الرئيسان بأن الولايات المتحدة وروسيا لم تعودا عدوتين ولا تشكلان تهديدا استراتيجيا الواحد للآخر.
ـ نزع السلاح: ذكر الرئيسان بارادتهما تقليص ترسانتيهما النوويتين «الى ادنى مستوى».
ـ الدرع المضادة للصواريخ: أعرب الرئيسان عن الاهتمام بإنشاء نظام دفاعي مشترك مضاد للصواريخ مع اوروبا يشارك فيه الاطراف الثلاثة «على قدم المساواة».
ـ اتفاق القوات النووية الوسيطة: اتفقا على العمل معاً على دراسة التهديدات الصاروخية الجديدة والعثور على وسائل لمعالجتها.
ـ توسيع الحلف الاطلسي: أوصى الرئيسان بحوار يتناول «الخلافات الجدية» التي تفرق بينهما في شأن توسيع الحلف.
ـ أسلحة الدمار الشامل: اتفقا على العمل معاً لمنع انتشار الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل.
ـ الطاقة النووية: تدعم الولايات المتحدة مبادرة روسيا من اجل بنية تحتية عالمية جديدة لإنتاج الطاقة النووية.
ـ إيران: كرر الرئيسان ضرورة ان يقتصر البرنامج النووي الايراني «حصراً» على جوانب تطبيقية «سلمية».
ـ الإرهاب: أوصى الرئيسان بتكثيف تعاونهما، وخصوصا عبر تبادل المعلومات، في إطار مكافحة الارهاب.
ـ منظمة التجارة العالمية: تعتبر روسيا أن انضمامها الى منظمة التجارة العالمية ممكن قبل نهاية عام 2008.
على صعيد القضية العراقية قرر الرئيس الاميركي جورج بوش تجميد سحب القوات الاميركية من العراق بعد يوليو (تموز) المقبل، مجدداً عزمه على مواصلة العمليات العسكرية في البلاد. وقال: «لن تتوقف اي من عملياتنا في العراق (...) بل سنستخدم الاشهر المقبلة لاغتنام الفرص التي اتاحتها زيادة عديد القوات. وسنواصل العمليات على كافة الجبهات».
ويأتي قرار تجميد سحب القوات بعد الصيف بمثابة استجابة لتوصية قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس. وقال بوش في خطاب وجهه الى الشعب الاميركي ، إن الجنرال بترايوس «سيأخذ كل الوقت الذي يحتاجه ليقرر متى ستعود قواتنا من هناك».
واضاف «كلما تحسن الوضع في العراق سنعيد قواتنا من هناك»، واصفاً هذه السياسة بانها «العودة مع النصر». وهو ما يعني عملياً ان بوش سيترك ملف حرب العراق للرئيس الذي سيخلفه في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، مؤكداً ان الانسحاب من العراق سيكون خطأ جسيماً.
واعلن بوش إن بلاده حققت نجاحات لا نظير لها في العراق، وان «العراق سيبقى حليفاً قوياً لاميركا في المنطقة... وان ما حدث هناك سيصبح شيئاً رائعاً في التاريخ الاميركي». وقال في السياق نفسه «سيأتي اليوم الذي يصبح فيه العراق شريكاً كفؤا للولايات المتحدة، سيأتي اليوم الذي يكون فيه العراق بلداً مستقراً يساعد في الحرب ضد اعدائنا المشتركين وتطوير مصالحنا المشتركة في منطقة الشرق الاوسط».
وانتقد بوش دعوة الديقراطيين للانسحاب من العراق، معتبراً أن انسحاب اميركا (في عهد سلفه بيل كلينتون) من افغانستان والصومال هو الذي ادى الى الهجوم على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر (ايلول) 2001. ومن جهة أخرى، اعلن بوش عزمه على بذل جهود دبلوماسية لدعم العراق، قائلاً: «العراق يجب ان يتواصل مع العالم وعلى العالم التواصل مع العراق». وكرر بوش مناشدته للدول العربية بالعمل مع العراق والتقرب منه، قائلاً: «استقرار العراق هو من المصلحة الاستراتيجية للعالم العربي وكل من يريد السلام في المنطقة».
وفي اطار هذه الجهود، صرح بوش بارسال بترايوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر الى السعودية، بالاضافة الى ارسال مسؤولين اميركيين الى الاردن والامارات قبل توجه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى الكويت لحضور اجتماع دول الجوار يوم 22 ابريل (نيسان) الجاري.
وبعد التأكيد على اهمية بناء العلاقات العربية – العراقية، انتقد بوش بشدة سياسة ايران في العراق، وقال إن عليها ان «تختار بين العيش في سلام مع جيرانها او الاستمرار في تمويل وتدريب الميليشيات التي تمارس الارهاب ضد الشعب العراقي». ومضي يقول «اذا اختارت ايران الاختيار الصحيح فإن اميركا ستشجع علاقات سلام بين ايران والعراق... وإذا اختارت ايران الاختيار الخاطئ فإن اميركا ستتصرف لحماية مصالحها وقواتها وشركائنا العراقيين».
واعتبر بوش ان الجنود الاميركيين يحققون نجاحا في العراق، فبينما كان تنظيم «القاعدة» يملك زمام المبادرة في الماضي، فان الجيش الاميركي هو الذي يملك اليوم زمام المبادرة. وقال ان العراق هو المكان الذي يلتقي فيه خطران محدقان بالولايات المتحدة: الاول هو القاعدة والثاني هو ايران، معتبرا انه لذلك فان النجاح في العراق يعني حماية الولايات المتحدة، اما الخسارة فتعني تعريض الأمن القومي للخطر ومواجهة «هجمات ارهابية جديدة على الاراضي الاميركية.
وعن كلفة الحرب على الاقتصاد الاميركي، قال بوش ان ثمن الحرب الذي يتم دفعه الآن ليس باهظا مقابل الربح الذي تتقاضاه واشنطن في مجال حماية امنها القومي واراضيها. وذكر بوش حجم كلفة الحرب الباردة التي كانت باهظة على حد تعبيره. وقال بوش إن حرب العراق لا تكلف الكثير مشيراً الى ان اميركا تنفق حوالي 4 بالمائة فقط من دخلها على الحرب هناك.
وطلب بوش من الكونغرس الموافقة على اعتمادات جديدة تصل الى حدود 108 مليارات دولار، شرط ان لا يرتبط ذلك بأي جدول زمني للانسحاب، وقال إنه سيستعمل الفيتو ضد اي مشروع قانون لا يلبي رغباته. وعبر بوش عن اعتقاده بان تحولاً استراتيجياً قد حدث منذ ان قرر زيادة عدد القوات في السنة الماضية الى حدود 170 الفا، وسيبقى عدد القوات في حدود 140 الفا بعد استكمال الوحدات التي تقرر عودتها قبل يوليو (تموز)، بيد ان بوش اعلن انه ما تزال هناك مشكلات خطيرة ومعقدة في العراق. واعلن بوش عن قراره بالا تتجاوز مدة عمل الجنود الاميركيين في العراق أكثر من 12 شهراً بدلاً من 15 شهراً، على الا تقل فترة بقائهم في اميركا عن 12 شهراً.
وكان القادة الميدانيون قد اعلنوا ان الجنود يعانون الاجهاد بسبب طول مدة بقائهم في العراق. وقال بوش إن قراره سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من اول اغسطس (آب) المقبل. وقال بوش «لقد امرت وزير الدفاع بخفض مدة الخدمة من 15 الى 12 شهرا لكافة الجنود النظاميين المنتشرين في منطقة عمليات القيادة الوسطى، وذلك بهدف تخفيف العبء على الجنود وعائلاتهم»، ابتداء من الاول من اغسطس المقبل.
هذا واعلن متحدث باسم البحرية الاميركية عن حدوث احتكاك بحري اميركي ايراني جديد في مياه الخليج، وقال ان السفينة الحربية الاميركية «تايفون» واجهت زورقا ايرانيا صغيرا يبحر بسرعة كبيرة في منتصف الخليج، وحذرته الا يقترب منها، وذلك باطلاق اعيرة لهب نحو الزورق جعلته يعود من حيث أتى، وان زورقين آخرين ظهرا على الافق، لكنهما لم يقتربا من السفينة. ونفى مصدر في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري حصول «أي شكل من اشكال المواجهة بين زوارق ايرانية وسفن اميركية».
وقال المتحدث ان السفينة حاولت الاتصال مع الزورق بعد ان اقترب الى مسافة 200 متر منها، وان عدم رد الزورق على الاتصال كان سبب اطلاق اعيرة اللهب.
وفي يناير (كانون الثاني) حدثت مواجهة مماثلة مع زوارق ايرانية سريعة بالقرب من مضيق هرمز.
في نفس الوقت الذي حدثت فيه المواجهة، كان روبرت غيتس، وزير الدفاع الاميركي يدلي بشهادة امام الكونغرس، وقال ان مساعدة ايران للمقاتلين في العراق زادت خلال الشهور القليلة الماضية، وان المواجهة الاخيرة بين قوات الحكومة العراقية والمقاتلين في البصرة اكدت دور ايران المتزايد في دعم هؤلاء المقاتلين.
وردا على سؤال من عضو في الكونغرس عن امكانية اعتقال مقتدى الصدر، زعيم جيش المهدي، قال غيتس: «سيكون اعتقال الصدر شيئا غير عادي، وذلك لأنه شخصية سياسية هامة»، واضاف: «نحن نريد ان نعمل معه داخل العملية السياسية، انه يتمتع بعدد كبير من الاتباع، ولابد ان يكون جزءا من العملية السياسية، بل هو جزء منها».
وفي نفس الوقت، قالت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية، في مؤتمر صحافي مع فرانك ستاينماير، وزير خارجية المانيا، انها تستبعد اتخاذ اجراءات في الوقت الحالي ضد ايران، لكن ستظل الحكومة الاميركية تدرس امكانية تطبيق مزيد من العقوبات او تقديم حوافز جديدة لايران.
وقالت رايس: «في وقت سابق، اجزنا قرارا في مجلس الامن لفرض مزيد من العقوبات على ايران، وسننتظر لنرى رد الفعل الايراني». واضافت: «سنظل دائما ندرس امكانية اتخاذ اجراءات جديدة، سوى في جانب العقوبات، او جانب الحوافز، لكن، ليس هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ خطوات هامة».
وفى باريس قالت مصادر فرنسية واسعة الإطلاع إن الاجتماع على مستوى المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا الذي سيعقد الأربعاء المقبل في شنغهاي لدراسة تطورات الملف النووي الإيراني سيسعى الى تحسين العرض المقدم الى طهران بشأن برنامجها النووي وقد يسفر عن تقديم عرض جديد لايران.
وأفادت هذه المصادر في لقاء حصل في باريس بحضور سفيري الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ومجموعة من السفراء العرب بدعوة من سفير الكويت علي السعيد، إن ممثلي الدول الست المعنية «ستدرس تقديم عرض جديد لإيران» التي ترفض حتى الآن الإستجابة لمطلب مجلس الأمن الدولي الذي يدعوها لوقف نشاطاتها النووية الحساسة وأولها تخصيب اليورانيوم.
ويأتي اجتماع شنغهاي بعد إعلان الرئيس محمود احمدي نجاد يوم الثلاثاء الماضي البدء بتركيب 6000 جهاز طرد متطور في مصنع نطنز الواقع وسط البلاد بغرض تسريع تخصيب اليورانيوم.
غير أن المصادر الفرنسية «استبعدت» أن تكون إيران بصدد تركيب طاردات متطورة من طراز «بي 2 » مثلما لمح الى ذلك الرئيس الإيراني بل إن المعلومات الغربية ومعلومات الوكالة الدولية للطاقة النووية ترجح أن تكون من طراز «بي 1» المحسنة وهي المعروفة برمز «آي آر 2». وتعتبر باريس أن ما قاله نجاد «إعلان سياسي» أكثر منه خبرا علميا.
وبحسب المعلومات الاستحبارية المتوافرة لدى فرنسا، فإن البرنامج الإيراني يعاني من «صعوبات فنية» أهمها اثنتان: نقص قطع الغيار الضرورية وتعطل أنظمة الطرد. وتفيد المصادر الفرنسية أن إيران «ما زالت بعيدة عن حالة التخصيب الصناعي لليورانيوم» الضروري لإنتاج الوقود اللازم لتصنيع القنبلة النووية. ولذا تؤكد المصادر الفرنسية أنه ما زال أمام المجموعة الدولية «فسحة كافية من الوقت قبل أن تصل إيران الى عتبة التكنولوجيا النووية العسكرية».
غير أن المسؤولين الفرنسيين يبدون قطعيين في تأكيدهم أن إيران «تبحث عن أحد أمرين: القنبلة النووية أو الوصول الى ما يسمى «الخيار الياباني» أي حالة الربع الساعة الأخير ما قبل القنبلة». وتؤكد المصادر الفرنسية بشكل قطعي أيضا أن «ترك إيران تفعل ما تريد ليس واردا» لأن ذلك معناه موت نظام حظر انتشار السلاح النووي في العالم ودفع دول عديدة منها دول عربية وخليجية الى اللحاق بإيران ناهيك عن أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل «لن تتركا إيران تتحول الى قوة نووية» وكشفت المصادر الفرنسية أن غرض اجتماع شنغهاي هو «النظر في إمكانية تحسين» العرض المقدم الى إيران.
ومن الإفكار المتداولة فكرة روسية تقول بالتزام الدول المعنية التوقيع على معاهدة تقضي بالامتناع عن استخدام السلاح النووي ضد إيران إذا قبلت طهران التخلي عن السعي الى امتلاك السلاح النووي.
ومن المواضيع الأخرى على جدول البحث في شنغهاي النظر في ما يمكن أن تقدمه الدول الست من ضمانات أمنية لإيران إضافة الى الحوافز الاقتصادية والمالية والعلمية. وكشفت المصادر الفرنسية أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اقترح على المفاوض الإيراني السابق في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مساعدة إيران على امتلاك التكنولوجيا النووية السلكية في حال تجاوبت مع مجلس الأمن. وترى باريس أن لا مفر من فرض عقوبات جديدة على طهران إذا مرت فترة الأشهر الثلاثة التي اعطاها إياها مجلس الأمن دون أن توقف نشاطاتها النووية الحساسة.
لكن المصادر الفرنسية تعتبر العقوبات المفروضة في مجلس الأمن «سياسية» فيما العقوبات الموجعة لطهران هي التي تصيب قطاعها المصرفي والنفطي والغازي والتي تعمل عليها واشنطن بالدرجة الأولى. وبالتزامن مع معلومات المصادر الفرنسية، بدأت ايران تشغيل مئات من اجهزة الطرد المركزي الجديدة في منشأة نطنز النووية الرئيسية، حسبما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية مؤكدة ان طهران وسعت نشاطاتها النووية.
ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي ان ايران تشغل حاليا 492 جهاز طرد مركزيا لتخصيب اليورانيوم. ووكالة الانباء الايرانية هي اول مصدر رسمي يكشف عن ارقام تتعلق بذلك. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المصدر «ان ثلاث مجموعات من 164 جهاز طرد مركزيا من السلسلة الثانية المؤلفة من 3000 جهاز، اصبحت قيد الخدمة في نطنز».
واوضح المصدر الذي لم يكشف عن هويته ان هذه الاجهزة من طراز «بي ـ 1»، وليست اجهزة «آي آر ـ 2» الاسرع التي اعلنت طهران انها تجري عليها تجارب في نطنز.
من ناحية اخرى، نفى مسؤول في البرنامج النووي الايراني ان تكون بلاده تشهد «مشاكل تقنية» في نشاطات تخصيب اليورانيوم.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مساعد مدير المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي قوله «ليست هناك مشاكل تقنية في ما يخص تطوير اجهزة الطرد» حسب ما افادت وكالة الصحافة الفرنسية.
فى طهران اكد الرئيس الايراني السابق الرئيس الحالي لمجلس خبراء القيادة اكبر هاشمي رفسنجاني بان بلاده ترغب في اجراء محادثات نووية مع الغرب لكي يتسنى للغربيين التاكد بان البرنامج النووي الايراني سلمي.
وقال رفسنجاني في خطبة صلاة الجمعة بطهران رغم تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانها لم تسجل حتى الآن اي تحريف في نشاطات ايران النووية السلمية الا ان المستكبرين لا يكفوا عن وضع عراقيل في طريق ايران في هذا الصدد.
واضاف اننا ندعوا الغربيين إلى الاحتكام إلى طاولة المحادثات لان الحوار هو انجع السبل لحل الخلافات خاصة وان طهران على استعداد تام للحوار لكي تثبت بان برنامجها النووي سلمي محض.
واشار رفسنجاني إلى موقف بلاده بشان الاوضاع في العراق وقال اننا نعرب عن اسفنا من سقوط المزيد من الضحايا في العراق بسبب غياب الامن ونعمل جاهدين لاستتباب الامن والاستقرار في هذا البلد الاسلامي وندعو في الوقت نفسه إلى انسحاب القوي الاجنبية من العراق حتى يقرر العراقيون مصيرهم بانفسهم. واكد على سياسة بلاده في تعزيز التعاون مع دول المنطقة داعيا حكوماتها إلى العمل للحيلولة دون تدخل القوى الاجنبية في شؤونها.
إلى ذلك بدات ايران تشغيل 492جهاز طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم اضافة إلى نحو ثلاثة الاف جهاز قيد العمل حاليا، كما اعلن مصدر مطلع بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقال هذا المصدر "ان ثلاث مجموعات من 164جهاز طرد مركزي لكل منها قيد الخدمة في نطنز"، مصنع تخصيب اليورانيوم في وسط ايران.
واوضح ان هذه الاجهزة من طراز "بي-1" مماثلة لتلك الموجودة اصلا، في حين اعلنت طهران الثلاثاء تجربة جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي يطلق عليها "آي آر-2" ويفترض ان تكون ذات اداء افضل.