الحرب على الإرهاب مستمرة فى أكثر من موقع

الأمير نايف بن عبد العزيز : كثير من الإرهابيين من متعاطى المخدرات

المحقق الدولى : لدينا أدلة على منفذى اغتيال الحريرى

اليمن يعتقل مشبوهين فى حادث مهاجمة مبنى سكنى للأجانب

المغرب يلاحق الإرهابيين الفارين من السجن

كرزاى يطلب من باكستان التعاون لمحاربة الإرهاب

الاميركيون يتوقعون رسمياً القضاء على الإرهاب خلال سنوات

التقى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في الرياض نظيره الكويتي الشيخ جابر خالد الصباح، حيث ناقشا في الاجتماع الذي عقده الجانبان عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وكان وزير الداخلية الكويتي والوفد المرافق له قد وصل إلى الرياض ، واستقبله بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير نايف بن عبد العزيز، والشيخ حمد جابر العلي الصباح سفير دولة الكويت لدى السعودية، والدكتور عبد الرحمن الجماز المستشار الخاص لوزير الداخلية السعودي، واللواء سعود الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للبحوث والدراسات، واللواء خالد الحميدان من وزارة الداخلية وعدد من كبار المسؤولين بالوزارة الداخلية، وأعضاء سفارة الكويت بالرياض.

هذا وكشف الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، أن كثيرا من الإرهابيين الذين وقعوا في قبضة الأجهزة الأمنية «كانوا من متعاطي المخدرات»، في الوقت الذي أعلن فيه ، عن «سقوط أكثر من 400 شهيد من رجال الأمن نتيجة حرب بلاده على المخدرات»، وهو رقم يفوق عدد الذين سقطوا على خلفية العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد منذ عام 2003.

وأكد الأمير نايف ، على هامش ترؤسه لأول اجتماعات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أن السعودية أكثر دولة تهرب لها المخدرات، واصفا أرقام الكميات التي تم ضبطها بـ«المهولة».

وأكد وزير الداخلية السعودي، أن هناك خطة لاستنزاف الأموال السعودية من وراء ترويج وتهريب المخدرات داخل البلاد. لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن يكون هناك مخطط «لإفساد الشباب، وجعلهم مشلولين».

وشدد الأمير نايف بن عبد العزيز على خطر المخدرات الداهم الذي يهدد بلاده، التي اعتبرها أكثر دولة مستهدفة من المخدرات. وقال «يهمني جدا أن أضع الرأي العام في هذا الواقع، المخدرات أخطر من أي حرب أو من أي كوارث. نحن مستهدفون وأكثر دولة يهرب لها المخدرات هي المملكة العربية السعودية».

وعاد وزير الداخلية السعودي لدى إجابته عن سؤال ليؤكد على خطورة المخدرات، والتي قال إنها «خطيرة جدا جدا». لافتا إلى أنه سيأتي الوقت للإعلان عن كمية المضبوطات، والتي قال إنها عبارة عن مئات الملايين من الحبوب المخدرة، وأطنان من المخدرات. وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز، على أهمية الدور الذي تلعبه المدارس ووسائل الإعلام، للتوعية بخطر المخدرات، والتفاعل مع المجهودات الحكومية الرامية لكبح جماح هذه الآفة في أوساط المجتمع.

من جهة أخرى، وقع الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ، مع عبد المحسن العكاس وزير الشؤون الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الصندوق الخيري الوطني، اتفاقية تعاون يقوم بموجبها الصندوق الخيري الوطني بتقديم كافة خدماته للمتعافين من مرض إدمان المخدرات. وتنص الاتفاقية على قيام الصندوق الخيري الوطني بمهمة تأهيل وتدريب المتعافين من مرض إدمان المخدرات تمهيدا لإدخالهم في سوق العمل.

وتشمل الاتفاقية تدريب وتأهيل المتعافين وذويهم على بعض المهن والحرف والوظائف وتقديم منح تعليمية للمتعافين وأبنائهم للدراسة في الكليات والمعاهد الأهلية وتقديم قروض لمشروعات المتعافين وذويهم إلى جانب التنسيق لإيجاد فرص عمل لهم وإقامة دورات توعوية للمتعافين وذويهم.

وستتولى اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تحديد المستفيدين من برامج الصندوق والإشراف عليهم بالتنسيق مع الصندوق الخيري الوطني.

وتقضي هذه الاتفاقية بقيام الصندوق بتقديم قروض حسنة ضمن برنامج المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة لصالح المحتاجين المتعافين من مرض الإدمان وذويهم لإقامة مشاريع توفر لهم دخلا مناسبا. وفي إطار برنامج المنح التعليمية والتدريبية نصت الاتفاقية على قيام الصندوق بإتاحة الفرصة للطلبة المحتاجين من أبناء هذه الأسر للحصول على منح تعليمية مدعومة في المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للالتحاق بدورات تدريبية في مسار التدريب المنتهي بالتوظيف، أو في إكساب المهارات الحرفية والمهنية.

وسيقوم الصندوق بموجب الاتفاقية وضمن برنامج التوعية والتوجيه بتقديم نشاطات توعوية وتوجيهية فيما يتعلق بمشكلة الفقر وأسبابه ونتائجه وأساليب الوقاية منه، أما عن توفير فرص العمل، فقد نصت الاتفاقية على أن يتيح الصندوق الخيري الوطني الفرصة للمحتاجين المتعافين من مرض الإدمان وذويهم للاستفادة من خدمات برنامج التنسيق التوظيفي لإيجاد فرص وظيفية للعاطلين عن العمل في القطاعات المختلفة.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية أن الصندوق الخيري الوطني يدعم اتفاقيات التعاون مع كافة الجهات المعنية بالعمل الخيري، والمهتمة بأحوال الأسر المحتاجة من خلال دعمهم بمشاريع وقروض تهدف إلى استثمار الطاقات المعطلة لدى المحتاجين وتوظيفها بهدف مساعدتهم على إعالة أنفسهم ليصبحوا مساهمين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع من خلال إنتاج سلعة، أو تقديم خدمة، أو الالتحاق بوظيفة، ليرتقي المواطن ليكون أحد المنتجين والفاعلين في المجتمع.

على صعيد آخر و في أول اجتماع له مع أعضاء مجلس الأمن لتقديم التقرير العاشر للجنة الدولية المكلفة التحقيق بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري حرص القاضي الكندي دانييل بيلمار على التأكيد على المعايير القانونية في جمع الأدلة الكافية والمادية بعيدا عن الضغوط السياسية. وخاطب القاضي الكندي بيلمار مجلس الأمن في اجتماع استمع فيه أعضاء المجلس إلى تقرير اللجنة العاشر قائلا «ان مهمتهي كما يقتضي المبدأ هو ضمان تحقيق العدالة مع الأخذ بنظر الاعتبار أن اللجنة لن تخضع لأية ضعوط سياسية كانت أو غير سياسية من اجل تحديد هوية المشتبه فيهم على أساس المعايير القانونية المدعومة بأدلة مادية». وأوضح رئيس اللجنة القاضي الكندي والذي قدم نفسه إلى مجلس الأمن كرئيس للجنة وكمدعي عام معين للمحكمة الخاصة ذات الصفة الدولية قائلا «إن اللجنة لديها الأدلة على وجود الشبكة الإجرامية وعلى صلاتها» وأفاد بأن تقارير لجنة التحقيق السابقة كانت تستند الى فرضيات حول وجود شبكة الأفراد التي نظمت جريمة اغتيال الحريري والجديد في عمل اللجنة هو توفر ما يكفي من الأدلة لديها التي تؤكد على وجود هذه الشبكة. وأضاف بيلمار «ينبغي قراءة كلمات (الشبكة الإجرامية) ضمن الإطار العام لمضمون التقرير والذي يشير إلى تحقيق إرهابي وأن مسار التحقيق لم يتغير وان اللجنة ما زالت تواصل التحقيق في جرائم ذات دوافع سياسية».

وأكد بيلمار لمجلس الأمن انه بوسع لجنة التحقيق بناء على الأدلة المتاحة أن تؤكد أن شبكة من الأفراد دبرت فيما بينها عملية اغتيال الحريري وأن لهذه الشبكة (شبكة الحريري) أو اجزاء منها، صلة ارتباط ببعض القضايا الأخرى المشمولة بمهام اللجنة. وقد قامت اللجنة بجمع أدلة تثبت أن شبكة الحريري كانت قائمة قبل اغتيال الحريري وانها كانت ترصده قبل الاغتيال وانها كانت نشطة وقت اغتياله وأن جزءا على الأقل من هذه الشبكة ما زال موجودا ويعمل بعد الاغتيال. وقد طلب بيلمار من مجلس الأمن تمديد مهلة عمل اللجنة غير أنه لم يحدد إطارا زمنيا لفترة التمديد ولكن مصادر دبلوماسية من المجلس اكدت أنه من المتوقع أن يمدد المجلس مهمة اللجنة التي تنتهي في 15 يونيو (حزيران) المقبل لمدة ستة أشهر. وقال القاضي الكندي ان من مهمات اللجنة المقبلة هي جمع المزيد من الأدلة حول حجم (شبكة الحريري) الإجرامية وتحديد هوية كل المشاركين فيها واتصالاتهم مع شبكات من خارج لبنان ودور العنصر الخارجي في الهجمات. وطالب بيلمار من أعضاء المجلس تمديد ولاية اللجنة حتى تواصل تحقيقاتها.

وفي الوقت ذاته ابلغ أعضاء مجلس بأنه سيقوم بمهمته كمدع عام في الوقت التي تبدأ فيه المحكمة الخاصة لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري. وفي هذا الإطار أوضح بيلمار انه ليس من الضروري تقديم لائحة الاتهام ضد المتهمين مباشرة بعد إنشاء المحكمة الخاصة واكد على ضرورة أن يكون الوقت قصيرا بين بدء جلسات المحكمة وتقديم لائحة الاتهام ضد المشتبه فيهم غير انه استدرك قائلا «لهذا السبب إن التقدم المحرز في التحقيق اصبح عنصرا مهما لتحديد متى ستباشر المحكمة الخاصة جلساتها».

فى القاهرة إستنفرت أجهزة الامن المصرية قواتها للبحث عن احدى السيارات المحملة بالمواد المتفجرة والتي قد تستهدف احد المناطق السياحية في عملية إرهابية جديدة.

وقالت صحيفة // الاهرام // في تقرير لها // ان أجهزة الأمن استنفرت قواتها في عدة محافظات بجنوب الصعيد والبحر الأحمر‏ للبحث عن سيارة يستقلها مصري وسوداني محملة بالمواد المتفجرة‏ تستهدف تنفيذ عملية إرهابية ضد أهداف سياحية‏ مشيرة الى انه جرى توزيع مواصفات السيارة ونشر الأكمنة الأمنية على الطرق المختلفة‏ مع رفع حالة التأهب في المواقع السياحية‏‏ وفحص السيارات المشتبه فيها//‏.

واضافت تقول // ان حبيب العادلي وزير الداخلية المصري أمر بتشكيل مجموعات عمل أمنية مزودة بجميع الأجهزة والمعدات ووسائل الكشف عن المتفجرات لتعقب السيارة الهاربة‏‏ والقبض على المتهمين المطلوبين //.

واشارت // الاهرام // الى أن أجهزة الأمن نجحت في إجهاض عملية إرهابية أخرى خلال الساعات الماضية بالكشف عن سيارة مفخخة كان يستقلها سودانيان بجنوب الصعيد‏‏ وتم القبض عليهما‏ ويتم إستجوابهما حاليا لدى مباحث أمن الدولة‏ لتحديد أبعاد مخططهما ومدى علاقتهما بالسيارة الثانية الهاربة التي لايزال البحث جاريا عنها‏.‏

فى صنعاء قال مسؤول أمني يمني ان تنظيم «القاعدة» أعلن مسؤوليته في بيان عن هجوم بقذائف مورتر، فيما يبدو، على مجمع سكني لأميركيين وغربيين آخرين في العاصمة اليمنية، صنعاء. وأضاف المسؤول اليمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان السلطات اعتقلت سبعة مشبوهين بتهمة التورط في الهجوم على المجمع السكني. وأعرب عن اعتقاده ان بعضهم مرتبط بـ«القاعدة». ولم تتضمن المواقع الإسلامية على الانترنت، التي عادة ما تنقل بيانات لها صلة بـ«القاعدة»، أيَّ اعلان عن مسؤولية من جناح التنظيم باليمن. وقال المسؤول الأمني، دون ذكر أيِّ تفاصيل: «أصدر تنظيم «القاعدة» بيانا يعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم». وصرح مسؤول أمني آخر بأن قوات الأمن ألقت القبض على عبد الله الريمي أحد كبار متشددي «القاعدة» للاشتباه بتورطه في التخطيط للعديد من العمليات. ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

وكانت «القاعدة» قد أعلنت مسؤوليتها عن هجوم بقذائف المورتر في صنعاء، الشهر الماضي، لم يُصِبْ السفارة الاميركية، لكنه طال فتيات بمدرسة قريبة. وعرضت وزارة الخارجية الاميركية رحلات جوية مجانية للدبلوماسيين الذين ليست لهم حاجة أو ضرورة ملحة في اليمن وأفراد عائلاتهم بعد هذا الهجوم. وكانت «القاعدة» قد أعلنت مسؤوليتها أيضا في وقت سابق عن هجمات قاتلة تعرض لها سياحٌ اسبانٌ وبلجيكيون بالبلاد. الى ذلك، قال الدكتور رشاد العليمي، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، إنه طلب من النيابة العامة رفع الحصانة البرلمانية عن عضو مجلس النواب، صلاح الشنفرة، تمهيداً للقبض عليه ومن ثم تقديمه للعدالة، فيما قالت مصادر برلمانية إن حديث وزير الداخلية كان مقتضباً جداً، ولم يستغرق أكثر من خمس دقائق.

وقال العليمي إن اعتداءاتٍ وقعت على محطات للربط الكهربائي بين بعض المحافظات. ولمح إلى وجود دعم وتمويل خارجي للخارجين على النظام والقانون. وتتهم السلطات الشنفرة من كتلة الحزب الاشتراكي، والنائب عن دائرة من الدوائر الانتخابية بمحافظة الضالع، بالضلوع في أعمال الشغب والتخريب في مديرية الضالع في غضون الأيام الماضية وللتصرفات والتصريحات التي أدلى بها، والتي اعتبرتها السلطات خروجاً على الدستور والقانون. وقالت المصادر الأمنية إن الشنفرة دعا في تلك التصريحات إلى ثورة لمواجهة سلطات الدولة والتحريض على الفتنة وإثارة الكراهية والمساس بالوحدة الوطنية. كما هدد بالقيام بعمليات انتحارية واستهداف القوات المسلحة وقوات الامن». وجاء هذا الإجراء بينما لا تزال السلطات الأمنية تتعقب النائب الشنفرة لاعتقاله. على صعيد آخر، أعلنت سلطات الأمن اليمنية عن اعتقال قياديٍّ من «القاعدة» علي عبد الله غازي الريمي، 32 عاما، وهو من المطلوبين أمنياً لأكثر من عامين. وقال مصدر أمني إن عملية الاعتقال نجح فيها الأمن بعد ملاحقات للريمي الذي كان ضمن الفارين من سجن الأمن السياسي بصنعاء منتصف فبراير (شباط) من العام قبل الماضي.

الى هذا اصدرت وزارة الخارجية الاميركية أمرا الى سفارتها في صنعاء لإجلاء الموظفين غير الاساسيين بعد هجومين بقذائف يعتقد انهما استهدفا مصالح اميركية وتبنى الاخير تنظيم «القاعدة».

وطالبت السفارة المواطنين الاميركيين في اليمن «بالتزام الحذر وتجنب الحشود والتجمعات»، ودعت موظفي السفارة الى «عدم الانتقال خارج صنعاء وتجنب الفنادق والمطاعم والمناطق السياحية وبالحد من ظهورهم العلني الى اقصى حد ممكن حتى اشعار اخر».

واوضحت رسالة نشرتها السفارة على موقعها على الانترنت ان هذه الاجراءات تعقب «الهجوم في 18 مارس على السفارة الاميركية والهجوم في 6 ابريل على مجمع سكني في حدة في صنعاء».

وعلى صعيد المصادمات التي وقعت في الاسبوعين الاخيرين في مدن جنوبية، ضمن احتجاجات مطلبية أخرى، اعتصم المئات من اعلاميي المعارضة اليمنية أمام مبنى رئاسة الوزراء مطالبين بالافراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفيات المظاهرات واعمال الشغب والعنف في محافظات الضالع ولحج وابين وتعز، وفي بيان للمعتصمين طالبوا فيه بالافراج عن جميع المعتقلين السياسيين من قادة أحزاب اللقاء المشترك والحراك السلمي في جميع المحافظات اليمنية والافراج عن الفنان الاصلاحي فهد القرني ومحاسبة من اعتقلوه. وفي تطور آخر قال مسؤول أمني يمني لرويترز إن ستة جنود أصيبوا في هجوم بقنبلة على نقطة التفتيش التي يعملون بها في بلدة بجنوب اليمن شهدت احتجاجات عنيفة على الوظائف طوال عشرة أيام، ويجري استجواب 15 شخصا يشتبه في تورطهم بالهجوم. ولم يقدم المسؤول المزيد من التفاصيل عن الحادث الذي وقع في محافظة لحج قرب عدن الميناء الرئيسي في اليمن.

من جهة اخرى حددت محكمة البدايات المتخصصة في قضايا الارهاب يوم 22 ابريل (نيسان) الجاري موعدا للمرافعات الختامية في محاكمة 15 شخصا تتهمهم السلطات اليمنية بتشكيل خلية ارهابية من الحوثيين . وفي هذه الجلسة قدم الادعاء العام دفعا مضادا لما قدمته هيئة الدفاع عن الصحافي عبد الكريم الخيواني المتهم ضمن هذه الخلية. وقال وكيل النائب العام خالد الماوري إن اجراءات الضبط والتفتيش بحق الخيواني تمت وفقا للاجراءات القانونية، مشيرا إلى أن الادلة التي تقدمت بها هيئة الادعاء إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الارهاب وأمن الدولة في اليمن من وسائل ومكالمات هاتفية بينه وبين عبد الملك الحوثي أثبتت ارتباطه بالخلية الحوثية التي يحاكم أعضاؤها أمام المحكمة.

فى المغرب أعلنت وزارة العدل المغربية في بيان لها أن تسعة معتقلين محكوم عليهم بأحكام قاسية بالسجن في اعتداءات الدار البيضاء 2003 فروا من سجن القنيطرة (40 كلم شمال الرباط). وأضافت الوزارة أن «كل الإجراءات اتخذت للبحث عن السجناء الفارين وتحديد المسؤوليات». وعلم أن من بين الفارين واحدا محكوما عليه بالإعدام وثلاثة بالسجن المؤبد. وقالت مصادر إن السجناء التسعة تمكنوا من حفر نفق من داخل زنزانة أحد المعتقلين، حتى خارج أسوار السجن. ولم تستبعد المصادر حدوث تنسيق بين السجناء التسعة وآخرين لهم علاقة بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي». وترك الفارون رسالة قالوا فيها إنهم أقدموا على الفرار بعد تعرضهم إلى «ظلم وحيف»، وبعد أن «طرقوا جميع الأبواب واصطدموا برفض مطالبهم». ودعوا المسؤولين المغاربة الى عدم تكرار نفس الأخطاء السابقة، وأنهوا رسالتهم بتقديم الاعتذار عما بدر منهم من سلوك، وصفوه بـ«المزعج».

ورفعت مصالح الأمن المغربية، درجة التأهب بحثاً عن السجناء التسعة المدانين بالإرهاب الذين فروا من السجن المركزي بالقنيطرة (شمال المغرب). وتم استجواب أسر الفارين، وجيرانهم وكذا معارفهم، إضافة إلى القيام بحملة تمشيط واسعة بالمناطق القريبة من القنيطرة. وقال مصدر مطلع إن الشرطة زارت الزنزانات التي كان يقبع فيها السجناء، وحصلت على معلومات أولية تفيد بأن المعتقلين حفروا حفرة في زنزانة بعمق 2.75 متر، وعرض 65 سنتمترا على مسافة طولها 21 متراً، في اتجاه حديقة مدير السجن، فيما جمع التراب المستخرج في 50 كيسا من الحجم الكبير تم إخفاؤها بغطاء بلون الزنزانة, واستخدموا أدوات منزلية في الحفر. وأوضح المصدر أن مصالح الأمن تجري بحثا معمقاً مع مسؤولي وموظفي سجن القنيطرة، خاصة بعدما تبين أن كلاب الحراسة لم تكن موجودة لحظة هروب السجناء، ما يوحي بوجود خلل.

وفى افغانستان قال مسؤولون أن الشرطة الأفغانية ألقت القبض على قائد بارز من جماعة طالبان في جنوب أفغانستان فيما قتل 15 متمردا آخر في عملية مشتركة للقوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمنطقة ذاتها. وذكرت وزارة الداخلية في بيان لها إن قوات الشرطة ألقت القبض على القائد الملا عبد الجبار في إقليم قندهار جنوب البلاد.

ووصف البيان عبد الجبار بأنه نائب القائد البارز الآخر في طالبان الملا منصور داد الله الذي ألقت القوات الباكستانية القبض عليه في فبراير/شباط الماضي بينما كان يعبر الحدود من أفغانستان إلى باكستان. وخلف منصور داد الله شقيقه الملا داد الله القائد الطالباني الخطر الذي قتل في معركة بإقليم هلمند جنوب أفغانستان العام الماضي. وقال الجيش الافغاني إن قواته بمساعدة قوات الناتو قتلت 15 شخصا على الاقل يشتبه بانتمائهم لطالبان في منطقة زيراي بإقليم قندهار خلال عملية بدأت في المنطقة منذ أسبوع. وقالت وزارة الدفاع «قتل خمسة إرهابيين بقرية زارين خيل في منطقة زيراي فيما قتل 10 إرهابيين آخرين بقرية ظفار خيل بالمنطقة ذاتها». وشهد إقليم قندهار جنوب البلاد والذي كان في وقت ما المعقل الرئيسي لقائد طالبان الملا محمد عمر قتالا عنيفا منذ الاطاحة بنظام طالبان منذ ستة أعوام. ولقي أكثر من 8000 شخص حتفهم جراء الصراع منذ ذلك الحين أغلبهم من متمردي طالبان من بينهم مدنيون.

من جهة اخرى اعلن الرئيس الافغاني حميد كرزاي في كابل ان عملية مكافحة الارهاب ينبغي ان تتم بالتنسيق بين بلاده وباكستان، التي التقى مسؤوليها الذين انتخبوا اخيرا.

وقال كرزاي في مؤتمر صحافي اثر عودته من قمة حلف شمال الاطلسي في بوخارست «اجرينا اتصالات مهمة بالحكومة الجديدة في باكستان والمسؤولين» الذين فازوا في الانتخابات التشريعية في فبراير، وذلك قبل ان يتولوا مهماتهم رسميا.

واوضح انه تحدث الى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني ورئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي فاز حزبه المعارض ايضا في الانتخابات. واضاف كرزاي «لا شك ان مواصلة مكافحة الارهاب تشكل اولوية لدى افغانستان، وكذلك لا شك ان باكستان تعاني جراء الارهاب». وتابع «لذا، فان المعركة مشتركة». وتعهد جيلاني نهاية مارس/اذار ان تكون مكافحة الارهاب اولوية لديه، داعيا المقاتلين الاسلاميين الى التخلي عن العنف وممارسة العمل السياسي في باكستان. بدوره، جدد الرئيس الافغاني دعوته الى اجراء مفاوضات مع متمردي طالبان غير المرتبطين بتنظيم القاعدة. وإذ اقر بإجراء اتصالات متقطعة مع بعضهم لم تسفر حتى الان عن نتيجة، دعاهم الى «العيش بسلام في اطار دستور افغانستان». ومنذ الاطاحة بنظامهم نهاية العام 2001 من جانب تحالف بقيادة اميركية، يخوض عناصر طالبان تمردا ضد المؤسسات الرسمية وسبعين الف جندي اجنبي ينتشرون في افغانستان.

فى مجال آخر شنت قوات الأمن الموريتانية عملية ضد سلفيين جهاديين تحصنوا في منزل شمال نواكشوط،، انتهت بمقتل اثنين على الاقل بينهم ضابط أمن، فيما تمكن ثلاثة من السلفيين من الفرار. وتمكنت وحدة خاصة من الحرس الرئاسي، ، من اقتحام المنزل الذي دارت المواجهات بقربه، ووقعت عملية الاقتحام بعد مضي عشر ساعات على محاصرته من طرف الحرس والدرك، فيما لم يتم العثور على أحد بداخله ووجد مقتحموه قنابل يدوية ومعدات إلكترونية وكتب للوعظ والإرشاد. وذكرت مصادر طبية أن حوالي 15 جريحا وصلوا إلى الحالات الاستعجالية بالمستشفى الوطني لتلقي العلاج.

وأعلنت الإذاعة الوطنية ان ثلاثة من «الجهاديين» فروا قبل شن الهجوم، مشيرة إلى أن الهجوم أرجئ حتى ساعات الفجر لاسباب أمنية حرصاً على تجنب الحاق أضرار بالمساكن المجاورة. وذكر شهود عيان ان قوات الامن شنت الهجوم قرابة الساعة السابعة والنصف صباحا، وأفادوا بانهم شاهدوا عناصر الامن يقتحمون المنزل القائم في مبنى كبير من طبقة واحدة، وذلك بعدما القت قنابل مسيلة للدموع واطلقت النار بالاسلحة الرشاشة.

وأكد شهود عيان أن عناصر من الأمن الفرنسي شاركوا في توجيه وقيادة العملية ، وقال شرطي مصاب إن الضباط الفرنسيين قادوا أفراد الشرطة خلال عمليات التوجيه إلى نقطة خطيرة ومكشوفة، مما تسبب في إيقاع الشرطة في مرمى المسلحين السلفيين الذين كانوا متحصنين داخل المنزل، ثم أطلقوا وابلا من الرصاص على رجال الأمن قبل أن يلوذوا بالفرار. وذكرت مصادر أمنية أن سيارة تقل خمسة أو ستة اشخاص تمكنت من الفرار خلال المواجهات وقد أمن لهم التغطية آخرون بقوا في المنزل. وتوجه هؤلاء إلى الشمال لكنهم تخلوا عن السيارة بسرعة بسبب ثقب في احد اطاراتها.

وعثرت قوات الامن داخل السيارة على رجل جريح خضع لعملية جراحية. وتردد في البداية أن الجريح كان هو المطلوب سيدي ولد سيدنا، لكن اتضح لاحقاً أنه شخص آخر. وولد سيدنا هو أحد الثلاثة المتهمين بقتل السياح الفرنسيين الاربعة في ديسمبر (كانون الاول) الماضي في جنوب موريتانيا وقد تمكن من الفرار الاربعاء الماضي من قصر العدل.

هذا وشهد العام الماضي تنامي معدلات الاعمال والمخططات ذات الصلة بالارهاب داخل دول الاتحاد الاوروبي، وأكد المدير العام لمكتب الشرطة الأوروبي ( يوروبول) ماكس بيتر راتزيل عن ارتفاع عدد الهجمات «الإرهابية» التي تعرضت لها دول الاتحاد الأوروبي خلال العام 2007 والتي أدت إلى اعتقال حوالي 1044 شخصا، أغلبهم في فرنسا وإسبانيا.

وأكد راتزيل أن عددا قليلا من الهجمات مرتبطة بالإسلام مباشرة، مشيرا الى ان الاعمال استهدفت مصالح حيوية أوروبية تمت بواسطة عبوات ومتفجرات مصنوعة يدوياً. وتحدث راتزيل عن التأثير الإسلامي المتنامي لتنظيم القاعدة بين رعايا الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن العراق أصبح الوجهة المفضلة «للجهاديين» من رعايا الاتحاد الأوروبي حيث اتبع معظمهم دورات قتالية في باكستان «وحالياً نرى أن الصومال أصبح أيضاً وجهة مفضلة لهؤلاء».

وتم الاعلان عن هذه المعلومات خلال مداخلة أجراها المسؤول الامني الاوروبي في لقاء طاولة مستديرة نظمته لجنة الحريات المدنية والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي في بروكسل وشارك فيها أعضاء من البرلمانات المحلية من الدول الأعضاء في المجموعة الاوروبية الموحدة، لمناقشة التعديلات المقترحة على «تشريع إطار» جديد لمحاربة الإرهاب في أوروبا. وجرى النقاش لتعديل التشريع المعمول به حالياً منذ ستة أعوام ومعاينة آليات تمويل الأنشطة الإرهابية وبحث سبل التصدي لعمليات تجنيد العناصر الإرهابية في أوروبا وعمليات تدريب العناصر المتشددة.

وتوقع مدير «مكتب المباحث الفدرالي» الاميركي (اف بي آي) روبرت مولر هزم «الارهاب» خلال سنوات قليلة، او على الاقل خلال ادارته لـ«اف بي آي». وجاء ذلك خلال جولة من الاسئلة اجاب عليها مولر بعد القاء محاضرة في معهد «تشاثام هاوس» البريطاني . وشدد مولر في محاضرته على اهمية التعاون الأميركي ـ البريطاني في مواجهة الارهاب، الا انه حرص على عدم استخدام مصطلح «الحرب على الارهاب» الذي بات سيئ الصيت بين الاوساط السياسية والاعلامية في واشنطن ولندن. ورداً على سؤال حول امكانية استمرار المواجهة مع الارهاب والتطرف لاجيال طويلة، قال: «انني ارى النصر في زمني (مديراً للمباحث)». ويذكر ان مولر تولى منصبه في 4 سبتمبر (ايلول) 2001، اسبوعا قبل هجمات نيويورك.

واضاف: «استخدم الارهاب كتكتيك في مراحل سابقة لكنه سينتهي». وعندما حاول احد الحضور الفصل بين الارهاب كتكتيك وتنظيم «القاعدة» كمجموعة يمكن دحرها، رد مولر: «نقضي الكثير من الوقت الحديث عن التسميات... ولكن سنهزم الارهاب».

وقال مولر في خطابه، ان التهديد الارهابي ينقسم الى 3 طبقات، «الطبقة الاولى هي صلب تنظيم القاعدة التي اسست ملاذات امنية جديدة في مناطق غير خاضعة للحكومة ومناطق قبلية ومحافظات حدودية في باكستان». وأضاف: «الطبقة الوسطى ربما الاكثر تعقيداً»، موضحاً ان هذه الطبقة مكونة من «مجموعات صغيرة لديها بعد العلاقات مع التنظيم الارهابي المعروف ولكنها تقود نفسها». واعتبر ان المسؤولين عن تفجيرات 7 يوليو (تموز) 2005 في لندن من بين هؤلاء. وتابع: «الطبقة السفلى هي من المتطرفين المحليين، وهم يمولون انفسهم ويقومون بأعمالهم بانفسهم»، موضحاً: «انهم يلتقون عبر الانترنت بدلاً من اللقاء في معسكرات التدريب، لا يوجد لديهم ارتباط رسمي مع تنظيم القاعدة ولكن يستلهمون رسالته العنيفة».

وشدد مولر على ان هناك وسيلتين للقضاء على هذا التهديد، من خلال الاستخبارات والشراكات مع دول اخرى، موضحاً ان «العولمة تؤثر على عملنا». وقال: «الغالبية العظمى من قضايا الارهاب لدى الإف بي آي تبدأ من معلومات يطورها شركاؤنا في دول اخرى، حتى في القضايا التي يكون المشتبهون واهدافهم على اراضي اميركية». وأضاف انه في اعقاب تفجيرات 11 سبتمبر، أخذت الاجهزة الامنية الاميركية تنسق مع الاجهزة الامنية البريطانية على نحو اكبر من السابق، موضحاً انها «اسست روابط شخصية ومؤسساتية لم تكن موجودة سابقاً». وعلى الرغم من التنسيق الوثيق بين لندن وواشنطن في القضايا الامنية، هناك مخاوف من بعض الدوائر الاميركية من استخدام متطرفين جوازات سفر بريطانية لدخول الاراضي الاميركية وتنفيذ هجمات انتحارية هناك. وكانت هناك مقترحات في السابق في وقف صلاحيات البريطانيين لدخول الاراضي الاميركية من دون تأشيرة دخول، الا ان مولر اكد ان «نظام رفع التأشيرة لن يتغير». واضاف: «نرى اوروبا شريكة وليست ضعفاً... وقد تم كسر الحواجز بيننا قبل سنوات ولن نعود عن ذلك التحرك». وقدم مولير بعض النماذج للطرق المختلفة بين الاجهزة الامنية الاميركية والبريطانية. واعتبر ان استخدام تسجيلات صوتية للمشتبهين في قضايا الارهاب على اجهزة التلفون «مفيدة جداً»، ولكن القوانين البريطانية مازالت تمنع استخدام الادلة المبنية على تسجيلات صوتية عبر الهاتف في محاكمها. وهناك الكثير من الانتقادات في بريطانيا للولايات المتحدة في ما يخص استخدام اساليب تعذيب في استجواب المشتبهين في قضايا ارهاب، الا ان مولر أكد ان «سياسة الإف بي آي عدم استخدام طرق تعسفية».

ورداً على سؤال من احد الحضور حول «المؤتمر الصحافي الالكتروني» الذي عقده الرجل الثاني في «القاعدة» ايمن الظواهري عبر الانترنت، قال مولر ان الظواهري «ردد نفس لغة التهديد». ولكنه اضاف ان الفرق في خطاب الظواهري هذه المرة كان «الحديث عن علماء الدين الذين يعارضون فكر القاعدة وينددون به مما يشير الى قلق التنظيم» من هؤلاء العلماء. وشدد مولر على انه يجب مكافحة تنظيم القاعدة في باكستان وخاصة في المناطق الوعرة على الحدود مع افغانستان. لكنه امتنع عن الخوض في مسؤولية الحكومة الباكستانية في مواجهة عناصر «القاعدة»، قائلاً: «الحكومة في باكتسان تمر في مرحلة انتقالية، ولكن هناك بعض القلق (من باكستان) لاننا نرى انتشار (عناصر القاعدة) هناك مما يعطيهم مأوى وفرصاً للتدريب والعمل». ومن الملفت ان مولر لم يشر في حديثه الى الإسلام او التطرف الاسلامي، على عكس الكثير من رجال الامن. وقال ان الارهاب يأتي في «اشكال كثيرة» وانه لا يمكن تحديد «هوية» للارهابيين. ولكنه اقر بأن الـ«اف بي آي» تتعاون مع اجهزة الامن الاسرائيلية مثل الموساد اذ ان تلك الاجهزة «لديها خبرات لغوية مهمة ولدينا علاقات تعاون معها».