عباس وأولمرت يتفقان على متابعة المفاوضات لكن الخلافات عميقة

أبو مازن : الحل المطلوب لن يكون بأى ثمن ورغبتنا بالسلام جدية

رئيس وزراء ايطاليا يبدى عدم تفاؤله بحل فلسطينى إسرائيلى

إسرائيل تتحفظ على اقتراح بعقد قمة خماسية فى شرم الشيخ

استنفار عسكرى متبادل بين سوريا وإسرائيل بسبب التدريبات

اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت، على مواصلة المفاوضات للتوصل الى اتفاق اسرائيلي ـ فلسطيني وفق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق. وقال مارك ريغيف الناطق باسم اولمرت ان الزعيمين «اتفقا على مواصلة الجهود وتطبيق خطة خارطة الطريق». لكنهما فشلا في التوصل لاتفاق حول القضايا محل الخلاف. وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «الخلاف في معظم القضايا عميق بين الجانبين».

وعقد ابو مازن واولمرت اجتماعا مغلقا لحوالي 45 دقيقة قبل ان تنضم اليهما طواقم المفاوضات الموسعة، بحضور رئيسي الطاقمين احمد قريع وتسيفي ليفني، حيث راجعوا سير العملية التفاوضية. وقدم ابو مازن لأولمرت خرائط ووثائق عن العملية الاستيطانية التي قال له انها تدمر عملية السلام، واحتلت قضية استمرار الاستيطان مساحة كبيرة من اللقاء.

وقدم ابو مازن وثائق تثبت ان لا تغيير قد تم على الارض في ما يخص ازالة الحواجز وفق ما اعلنه وزير الدفاع ايهود باراك. وقال عريقات «هناك إغلاق محكم وهو نظام اصبح قائما، ولا يمكن تصور الحديث عن حل جدي في ظل هذا الاغلاق» معتبرا ان الحديث عن ازالة 50 ساترا ترابيا هو للعلاقات العامة، ولم يتغير شيء على الارض.

وقال عريقات في مؤتمر صحافي في رام الله «تساءل عباس عن عدم وقف النشاطات الاستيطيانية، وعدم فتح المكاتب المغلقة في القدس وعدم ازالة بؤرة استيطانية واحدة، وعدم اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر (ايلول) 2000 (بداية الانتفاضة الثانية). ولم يتلق عباس جوابا عن اسئلته تلك، لكن اولمرت قال له انه سيدرس ذلك، وهو ما قاله ردا على المطالبة كذلك بإطلاق سراح اسرى فلسطينيين، واعادة مبعدين من غزة. واكد عريقات ان اسرائيل عرضت اعادة 4 مبعدين من اصل 26 في القطاع لكن السلطة رفضت التجزئة.

ووافق اولمرت على طلب ابو مازن بمنح لم الشمل لـ 10 آلاف فلسطيني. وقال عريقات ان ابو مازن تطرق كذلك الى التطورت في غزة، وحسب عريقات فانه اكد انه يدعم جهود مصر لرفع الحصار وفتح المعابر والتوصل لتهدئة. وشدد على ضرورة توفير حاجات غزة الانسانية وعدم استغلاها كسيف مسلط على رؤوس الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول تصريحات ليفني التي وضعت خطوطا حمراء لأي اتفاق، قال عريقات ان خطوطها الحمر هي جدول اعمال الوضع النهائي. وكانت ليفني قد قالت ان «إسرائيل تعتزم تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع الفلسطينيين ولن تساوم عليها»، موضحة أن هذه الخطوط هي «شؤون الأمن واللاجئين والأماكن المقدسة»، وانه سيتم عرضها على ابو مازن.

وقال عريقات «انا لا استطيع ان اقف حارسا على شفاه المسؤولين الاسرائيليين، ولا يمكن تصور اتفاق بدون القدس والحدود واللاجئين والمياه، ولا نستطيع إجبار أحد على اتفاق سلام، لكن سلامنا لن يكون بأي ثمن، والذي يريد التوصل الى سلام عليه ان يعرف ما هي حدود هذا السلام».

واضاف عريقات ان من المفيد ان يسمع اصحاب صنع القرار في اسرائيل، من الفلسطينيين مباشرة، مؤكدا حالة الاحباط التي تصيب الفلسطينيين.

من جهتها أكدت حركة حماس رفضها لاستمرار لقاءات عباس ـ أولمرت لأنها «توفر الغطاء للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في مسلسل الاستيطان والتهويد وتبرير مجمل الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني».

وقال سامي أبو زهري الناطق باسمها إن اللقاء الذي يأتي بعد ادعاءات أبو مازن بأن لا لقاءات، إلا بعد وقف العدوان، يؤكد أن «تلك التصريحات كانت مجرد خداع ودغدغة لعواطف الشعب الفلسطيني».

واضاف أبو زهري «بات من المؤسف عقد اللقاءات مع المجرم أولمرت صاحب محرقة أطفال غزة في اللحظة التي يرفض فيها أبو مازن الحوار أو اللقاء مع قادة الشعب الفلسطيني».

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ان الجانب الفلسطيني يتفاوض بجدية، وانه حريص على الوصول إلى حل لكافة قضايا الحل النهائي، لكنه شدد على أن الحل لن يكون بأي ثمن. وأضاف ابو مازن خلال استقباله الأعضاء المنتخبين لإقليمي حركة فتح في القدس وبيت لحم، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، «نريد حلاً مقبولاً، وإذا تم، عرض هذا الاتفاق في استفتاء شعبي ليقول الشعب كلمته».

وأكد ابو مازن حسبما اوردت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا»، ضرورة استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام، من أجل خدمة القضية الفلسطينية. وجاءت تصريحات ابو مازن هذه قبل يوم من اول لقاء القمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، منذ 19 فبراير (شباط) الماضي.

وألغى ابو مازن لقاء في 3 مارس (اذار) الماضي كان مقررا بينه وبين اولمرت في اطار القمم الدورية، المتفق على عقدها كل اسبوعين، بموجب تفاهم مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في ابريل (نيسان) من العام الماضي، وذلك من اجل بناء الثقة ودفع عجلة المفاوضات. وجاء الغاء قمة 4 مارس (اذار) ردا على العدوان الاسرائيلي الذي جاء تحت اسم «شتاء ساخن» على قطاع غزة الذي بدأ في 27 فبراير (شباط) الماضي واستمر حتى اواسط مارس (اذار) الماضي، الذي راح ضحيته اكثر من 120 فلسطينيا ثلثهم من الاطفال. وحسب عريقات، فان جدول اعمال القمة يتضمن 3 بنود.. الاول مراجعة سير مفاوضات قضايا الحل النهائي الست (القدس والدولة والحدود والامن والمياه والمستوطنات) التي كما يؤكد الجانب الفلسطيني لم تحرز، أي تقدم يذكر منذ انطلاقها كنتيجة لمؤتمر انابوليس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. يذكر ان ابو مازن اكد يوم الاربعاء الماضي، جدية المفاوضات مع الاسرائيليين، وذلك اثناء وجوده في القاهرة التقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في قمة جمعت الزعماء الثلاثة. غير انه ابدى حذرا ازاء امكانية التوصل الى اتفاق قبل نهاية عام 2008 وهو الموعد الذي حدده الرئيس الاميركي جورج بوش للتوصل الى اتفاق بشأن حل الدولتين.

وعبر مسؤولون اسرائيليون عن انزعاجهم في الاسبوع الماضي، ازاء اقتراح تقدمت به رايس خلال زيارتها الاخيرة للمنطقة اواخر مارس (اذار) الماضي، لاعلان الجانبين، تفهما لحل الدولتين دون الخوض في التفاصيل خلال زيارة بوش للمشاركة في الاحتفالات بالذكرى الـ60 لقيام اسرائيل في مايو (ايار) المقبل.

والبند الثاني كما قال عريقات هو مراجعة تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من خريطة الطريق المعنية بوقف الاستيطان وفتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس ووقف الاعتداءات وهي الاستحقاقات التي لم تنفذ اسرائيل منها شيئا. وقال عريقات ان ابو مازن سيؤكد لاولمرت ان اسرائيل «لم تنفذ سطرا واحدا من التزاماتها كما حددتها المرحلة الاولى من خريطة الطريق، اذ لم توقف الاستيطان ولم تطلق سراح المعتقلين ولم ترفع الحواجز. وفي هذا السياق اتهم عريقات اسرائيل باستخدام رفع بعض الحواجز كتمرين علاقات عامة.

البند الثالث يتمحور حول قطاع غزة وعلى وجه الخصوص المطالبة برفع الحصار عنه واعادة فتح المعابر وملف التهدئة. وسيؤكد الرئيس ابو مازن كما قال عريقات دعم السلطة الفلسطينية التهدئة في القطاع والجهود المصرية الرامية الى تحقيق هذه التهدئة.

هذا وقال نبيل شعث، المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، في موسكو ان مؤتمرا حول الشرق الاوسط قد يعقد في يونيو (حزيران) في العاصمة الروسية. ويزور ابو مازن موسكو من 17 الى 19 ابريل (نيسان) الجاري. وقال شعث خلال مؤتمر صحافي ان «موسكو تدرس تنظيم هذا اللقاء في يونيو». واعربت كوندوليزا رايس (وزيرة الخارجية الاميركية) عن مواقفتها على هذا الموعد التقريبي، قائلة «نحن كذلك نفضل ان يعقد اللقاء في يونيو». واضاف شعث «لا يمكننا ان نبقى مكتوفي الايدي وننتظر ان تنتخب الولايات المتحدة رئيسا جديدا. ولقاء موسكو هو الفرصة الوحيدة لإحياء العملية التفاوضية قبل انتخاب رئيس اميركي جديد».

من جهة ثانية أجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مباحثات في العاصمة الفرنسية باريس مع الرئيس نيكولا ساركوزي .

ووفقا لوكالة الانباء الاردنية فقد تناولت المباحثات العلاقات بين البلدين والمستجدات في منطقة الشرق الأوسط والدور الفرنسي في دعم جهود تحقيق السلام في المنطقة , وسبل دعم السلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها لتعزيز عمل المؤسسات الفلسطينية وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني

من جانبه دعا وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير الى ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية على أساس المبادرة العربية للسلام والتفاهمات التى تم التوصل إليها فى مؤتمر أنابوليس كأساس للتفاوض بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية واستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأكد وزير الخارجية الأردني / فى تصريح له على هامش الاجتماع الوزارى الثانى للحوار الآسيوى الشرق أوسطى الذى اختتم أعماله بمدينة شرم الشيخ / دعم بلاده المستمر للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس وحرصها على رفع المعاناة الانسانية عن عاتق الشعب الفلسطينى.

وحول الحوار الآسيوى الشرق أوسطى وامكانات التعاون بين دول المجموعتين قال البشير ان هناك انفتاح بين دول الشرق الاوسط والدول الآسيوية .. لافتا الى أنه تم التباحث حول محور التنمية الاجتماعية والثقافية فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية.

ودعا وزير الخارجية الاردنى فى هذا الاطار الى أهمية وجود حوار بين دول المجموعتين يدعو الى الوسطية فى اطار حوار الأديان والحضارات ونبذ التطرف والعنف التي رأى أنها أمور تساعد على وجود تنمية اقتصادية وتبشر بمستقبل واعد للجانبين.

هذا واستقبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بقصر بيت البركة في مسقط السبت وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس .

وذكرت وكالة الأنباء العمانية انه جرى خلال المقابلة استعراض اوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

حضر المقابلة بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع وجاري ايه جرابو سفير الولايات المتحدة المعتمد لدى السلطنة.

وفى القاهرة أعرب رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي عن عدم تفاؤله بخصوص المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وقال في تصريحات للصحافيين، عقب مباحثات أجراها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك حول الأوضاع بالشرق الأوسط، «إنه يعتقد أن الأمور ليست سهلة على نحو يدعو للتفاؤل بقرب التوصل لحلول واختراقات سريعة، ولكن ذلك يجب ألا يفقدنا الأمل، وعلينا تكثيف جهودنا للوصول للحل المنشود».

وقال برودي، عقب اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة في مصر، «إن تطوراً ملحوظاً شهده القطاع المصرفي في مصر، وأن القاهرة تحولت الى مركز مالي مهم في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس في حرص إيطاليا على المساهمة في الاستثمارات المصرفية من خلال شراء بنك الإسكندرية. وأعرب برودي عن أن زيارته تأتي كتعبير عن الأهمية التي توليها بلاده للعلاقات مع مصر، وهو ما انعكس في ضخامة الوفد الاقتصادي المرافق له كما ثمن موقف الرئيس مبارك الذي تدخل لحل المشكلة المتعلقة بالنزاع على أرض مقابر الإيطاليين من ضحايا الحرب العالمية الثانية في منطقة العلمين بالقرب من الحدود المصريه ـ الليبية.

من جانبه، صرح المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة ان الرئيس مبارك التقى بوفد من كبار رجال الأعمال الإيطاليين الذين رافقوا برودي، وأن الوفد الذي يرأسه لوكاد مينتزيلك رئيس اتحاد الصناعات الإيطالي يضم ممثلين لـ 150 شركه ايطالية. وأضاف رشيد محمد رشيد «أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على الاهتمام بعمليات التدريب ونقل التكنولوجيا وتوسيع نطاق مجالات التعاون الاقتصادي ليشمل مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي والسياحة والصناعات الغذائية والسيارات.

فى تل ابيب أبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، تحفظاً من مبادرة أميركية جديدة لاستغلال وجود الرئيس جورج بوش في المنطقة، الشهر المقبل، وعقد لقاء قمة خماسية تجمعهما بالرئيس المصري، حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (ابو مازن)، والعاهل الأردني، الملك عبد الله.

وقال يوسي بيلين، رئيس الفريق الاسرائيلي في مشروع «مبادرة جنيف» التي صاغها مسؤولون اسرائيليون سابقون ومسؤولون فلسطينيون، لتكون اساس اتفاقية سلام دائم بين الطرفين، في مؤتمر صحافي ، ان القادة الاسرائيليين الحاليين لا يدركون أهمية المرحلة ولا يتصرفون بما يليق بالفرص السانحة لتحقيق السلام. وأكد بيلين الذي كشف أمر المبادرة الأميركية، ان الادارة الحالية في البيت الابيض معنية في سنتها الأخيرة بإحداث اختراق في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني باتجاه السلام، ورئيس الوزراء أولمرت، يبدي اهتماما ايجابيا بها، ولكن عليه أن يعرف انه إذا كان مخلصا في نواياه، يجب أن يغير من طريقة تفكيره ومن أسلوب عمله وتوجهه في الموضوع. فمثل هذه القمة ستكون محفزاً قوياً آخر للمسار التفاوضي وسيعزز قناعة العرب بجدوى هذه المسيرة حسب قول بيلين. وأضاف بيلين الذي كان احد كباء المفاوضين في اتفاق اوسلو، ان على حكومة اسرائيل ان تغير من توجهها أيضا لحركة حماس. فمع ان عباس هو الرئيس المنتخب والشرعي وينبغي التوصل الى السلام معه وتوقيع اتفاق السلام معه، إلا ان حماس قوة موجودة ولها حضورها ولا يمكن تجاهلها. ودعا الحكومة الى توسيع حلقة التفاوض الجاري حاليا عن طريق مصر، مع حماس، ليشمل قضايا العلاقات المستقبلية بين الشعبين وليس فقط تبادل الأسرى والتهدئة.

وكان بيلين قد دعا الى هذا المؤتمر الصحافي ليحذر من أخطار السياسة الاسرائيلية الحالية على الفلسطينيين، فقال ان هناك خطرا حقيقيا بأن تضيع فرصة التوصل الى اتفاق سلام دائم مع نهاية السنة الجارية. وشارك في المؤتمر شاؤول أرئيلي، الرئيس السابق لطاقم المفاوضات الاسرائيلي مع الفلسطينيين في زمن حكومة ايهود باراك (1999 - 2001)، فقال ان طواقم التفاوض الاسرائيلية الحالية برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لا تعمل بالجدية اللازمة للتوصل لاتفاق سلام.

وفي سياق آخر، اتهم نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، حايم رامون، المستوطنين في الضفة الغربية وعناصر يمينية أخرى لم يسمِّها، بالعمل الحثيث على عرقلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وضرب مثلا على ذلك بمستوطنة «عوفرا»، الواقعة شمال غربي رام الله، التي كانت أولى المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. فقال: ان «هذه المستوطنة قائمة بالكامل على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة. والمستوطنون الذين يعرفون ذلك جيدا، يطالبون ببناء 30 وحدة سكنية جديدة فيها تضاف الى 450 وحدة قائمة حاليا، وهذا يدخلنا في مشكلة قانونية جدية». وأعلن رامون انه سيطرح بعد شهرين خطة لترتيب مسألة البناء في المستوطنات، ويضمن أن تزال العقبات في طريق السلام.

ووجه أحد قادة المستوطنين سؤالا الى رامون إن كان ينوي وقف البناء في الضفة الغربية، فأجاب: «لو كان الأمر بيدي لأوقفت كل بناء شرقي الجدار العازل وأزلت كل المستوطنات القائمة هناك. وأنا أعتقد ان غالبية الاسرائيليين تفكر مثلي. ولكنني أدرك أن الأمر غير ممكن، لذلك أحاول ترتيب الاستيطان بأقل ما يمكن من أضرار. وقلنا اننا لن نسمح ببناء على أراض خاصة، لأن ذلك غير قانوني حتى بموجب القوانين الاسرائيلية».

فى سياق آخر كشفت النتائج الأولية للتدريبات في إسرائيل لمواجهة «الحرب الصاروخية القادمة»، عن عدة إخفاقات بينها عطل صفارات الإنذار وتلف العديد من الملاجئ وغياب وسائل دفاع مدني للمواطنين العرب (فلسطينيي 48)، الذين يشكلون حوالي 17 في المائة من السكان.

ومع ان الناطق بلسان سلطة الدفاع المدني في الجيش الاسرائيلي اعتبر التدريبات ناجحة «بكل المقاييس العسكرية»، إلا ان العديد من مسؤولي البلديات والمدارس أعربوا عن قلقهم من تلك الإخفاقات، وقالوا إنهم لن يشعروا بالأمان إلا إذا تم تصحيحها. وكانت التدريبات المستمرة منذ يوم الأحد الماضي، قد بلغت أوجها، ، عندما وصلت الى المدارس والمؤسسات الجماهيرية والى مقر الكنيست. ففي الساعة العاشرة صباحا أطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل معلنة تلقي اسرائيل هجمات صاروخية من سورية ولبنان (حزب الله) وقطاع غزة في آن واحد.

واخذ بالاعتبار وجود بعض الأسلحة غير التقليدية في هذه الصواريخ (بيولوجية وكيماوية وغاز الأعصاب وغيرها من الأسلحة باستثناء السلاح الذري). وتم هدم عدة عمارات قديمة في القدس وتل أبيب والناصرة خصيصا، للتدريب على إنقاذ مواطنين عالقين تحت الركام. وأعدت التدريبات على أساس وجود أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى. وتدرب الأطفال في رياض الأطفال والتلاميذ في المدارس الابتدائية على الاختباء في أماكن آمنة في حالة إطلاق صفارات الإنذار. وفي الكنيست، انتشر رجال الأمن في جميع الغرف والمكاتب والقاعات، دافعين جميع النواب الى النزول للملجأ الضخم في المبنى. ومن الطرائف ان رئيس الائتلاف الحكومي، إيلي أفلالو، وهو نائب يميني بدأ حياته السياسية في الليكود، وجد نفسه مع النائب العربي الوطني، حنا سويد، النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في زاوية واحدة في الملجأ. فقال أفلالو للنائب العربي: أترى، ها نحن في نهاية المطاف معا. فإما أن نحيا معا وإما أن نموت معا. ورد النائب العربي:

أجل، هذا هو قدرنا على ما يبدو، ولكن ما رأيك في أن نضع أيدينا ببعضها البعض ونسعى لأن نحيا وفقط نحيا معا، بلا احتلال وبلا حروب؟».

هنا أجابت النائبة استرينا من حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف: «لا تسارعوا في الخروج باستنتاجات سياسية من هذا اللحظات. ففي حرب الأيام الستة (1967) وجدت نفسي مع العديد من السكان اليهود في القدس داخل الملجأ مع العديد من العمال العرب. وفي النهاية انتصرنا».

ولوحظ ان السلطات العسكرية الإسرائيلية، تحدثت عن صواريخ سورية ولبنانية وفلسطينية ولم تتطرق الى ايران. كما لوحظ ان التصريحات العربيدية التي أطلقها وزير البنى التحتية وهدد فيها بمحو الأمة الايرانية إذا هاجمت طهران اسرائيل، ووجهت برفض إسرائيلي شامل ووصفت بأنها تدل على غطرسة غبية وثرثرة صبيانية، كما اشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وكانت إسرائيل قد أطلقت ، أكبر مناورة في تاريخها، تستمر خمسة أيام، لمحاكاة وقوع هجمات صاروخية محتملة تتضمن هجمات كيماوية وجرثومية. إلا أن الدولة العبرية حرصت على طمأنة سورية تحديدا ان «لا خططا» تستهدفها من وراء هذا التدريب. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مستهل الجلسة الاسبوعية لحكومته «لا يعدو الأمر (التدريبات) كونه مناورة لا تخفي شيئا. كل التقارير حول التوتر في الشمال، يجب ان تأخذ حجمها الطبيعي. لا نملك خططا سرية». وأضاف «يعلم السوريون هذا الأمر، ولا سبب لإعطاء هذه المناورة تفسيرا آخر، اسرائيل لا تسعى الى مواجهة عنيفة في الشمال. السوريون يعلمون هذا وأتمنى أن يستوعبوا ذلك».

وذهب اولمرت في حديثه الى ابعد من طمأنة سورية تجاه نية استهدافها، بإعلانه استعداد حكومته للتفاوض قائلا «اسرائيل معنية بالمفاوضات السلمية مع سورية». مشيراً إلى «أن كلاً من الجانبين على اطلاع بتوقعات الجانب الآخر، وبالتالي فإن تهيأت الظروف الملائمة، فإن إسرائيل ستسير في هذا الاتجاه».

وحسب اولمرت فإن هذه المناورة تهدف الى التأكد من قدرات السلطات على التحرك في أوقات الأزمات وتحضير المواقع الخلفية لسيناريوات مختلفة.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، ان هذه التدريبات الدفاعية تهدف لاختبار الاستعدادات لاغاثة المدنيين في حال الحرب، وهي لا تستهدف سورية او لبنان او حزب الله اللبناني.

وقال باراك للاذاعة الاسرائيلية «ليست لدينا اي نية في التسبب بتدهور عسكري، والجانب الآخر يعرف ذلك، ونعتقد انه هو ايضا لا يريد ان يكون مصدر تدهور».

واما وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، فقالت «ان السوريين ليسوا بحاجة الى الرسائل، إذ أنهم يعرفون تمام المعرفة موقف اسرائيل». وأوضح الوزير الاسرائيلي زئيف بويم، ان المناورات تعد عبرة طبيعية من حرب لبنان الثانية، وانها لا تنطوي على أي تهديد. ورأى ان ثمة ضرورة للاستعداد لمواجهة السيناريوهات، التي قد تكون فيها الجبهة الداخلية معرضة للضرب. وتهدف المناورات الاسرائيلية الى تحضير الاسرائيليين لهجمات بأسلحة تقليدية وغير تقليدية. وكانت أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، قد رسمت صورة قاتمة لاحتمال اندلاع حرب تطلق فيها الصواريخ على اسرائيل من عدة جبهات، (ايرانية وسورية ولبنانية ومن قطاع غزة). وقال باراك إن «اعداد المواقع الخلفية للمواجهة يشكل عاملا اساسيا لتحقيق نصر، وبتنظيم هذا التدريب نستخلص أحد دروس حرب لبنان الثانية».

وطالبت الاذاعتان العامة والعسكرية، الاسرائيليين ، بتفقد ملاجئهم تحت شعار «ان تكون محميا هو ان تستعد». وتشمل التدريبات جميع الدوائر الحكومية وقوات الجيش والسلطات المحلية والجهاز الصحي ومؤسسات التعليم. وستديرها سلطة الطوارئ الاسرائيلية التي تم استحداثها بموجب «العبر المستخلصة من حرب لبنان الثانية».

وكانت التدريبات قد بدأت بانعقاد جلسة خاصة لمجلس الوزراء الاسرائيلي.

وأكد الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي، ان التدريبات هذه ستجرى وفقا لتخطيط مسبق في اطار خطة العمل لهذا العام، موضحا أنه لا علاقة له بالحوادث الاتية.

وقد لوحظ أنه في اليوم الرابع وقبل الأخير لتدريبات الدفاع المدني في اسرائيل، كشف النقاب في تل أبيب، عن ان جنرالا أميركيا يشرف على هذه التدريبات واستنتاجاتها، وان اسرائيل قررت الاستمرار في حالة التأهب العسكري في الشمال، في ضوء اعلان سورية عن اجراء تدريبات دفاع مدني.

وكانت التدريبات الاسرائيلية، قد تركزت على عمليات الانقاذ، حيث تم تصور خطر سقوط صواريخ تحمل أسلحة كيماوية وبيولوجية، بهدف تجربة الأدوية وتدريب طواقم العمل الخاصة لهذا النوع الحساس من الأسلحة، كما تم هدم عدة عمارات قديمة في جادة القدس في مدينة يافا، بهدف التدرب على انقاذ مواطنين من تحت الركام.

وظهر في أحد التدريبات الجنرال الأميركي ستيفن بلوم قائد قوات الحرس الوطني الرئيسي في الولايات المتحدة، وهو يتفقد قوات الدفاع المدني الاسرائيلية. وتعرف الصحافيون بسهولة على شخصيته، إذ انه أحد الزائرين الدائمين لاسرائيل ضمن وفود التنسيق الاستراتيجي المشترك بين الجيشين الأميركي والاسرائيلي. واتضح انه يشرف على هذه التدريبات منذ بدايتها. وشارك في الاجتماعات اليومية التي عقدتها قيادة الجيش الاسرائيلي وسلطة الدفاع المدني، للخروج باستنتاجات من التدريبات.

ولفت المراقبون النظر الى ان هناك تعاونا دائما بين اسرائيل والولايات المتحدة أيضا في مجال الدفاع المدني، ولكن حضور جنرال أميركي بهذه المسؤولية في مثل هذه التدريبات، هو أمر نادر الحدوث، مما يدل على اهتمام الولايات المتحدة بتحقيق هدف هذه التدريبات، ألا وهو الاستفادة من اخفاقات اسرائيل في حربها الأخيرة مع لبنان.

وعقد الجنرال بلوم عدة لقاءات خلال التدريبات مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، ونائبه متان فلنائي، اللذين يقودان طواقم التدريب. ونقل على لسانه ان الولايات المتحدة واسرائيل تدركان ان «هناك تهديدات حقيقية مشابهة على أمن مواطنيهما من عناصر الارهاب ومن يدعمه». من جهة أخرى، أعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان حالة التأهب العالية المعلنة منذ اغتيال عماد مغنية، القائد العسكري لقوات حزب الله، قبل حوالي الشهرين، ستستمر في الايام المقبلة، ايضا بعد انتهاء التدريبات، وذلك في ضوء اعلان سورية عن تدريبات مشابهة. وقال انه يقرأ بدقة الاعلان السوري بأن هذه التدريبات تستهدف معرفة جاهزية سورية لمواجهة «خطر كوارث طبيعية وغيرها»، لكن اسرائيل كما قال «جاهزة لأي احتمال آخر».

والجدير بالذكر ان الاسرائيليين يذكرون جيدا ان الجيش السوري استعد لشن هجومه العسكري الأول في حرب أكتوبر (تشرين الاول) 1973، من خلال اجراء تدريبات عسكرية. فقد نجح في خداع اسرائيل يومها بالقول ان تلك مجرد تدريبات، ولكنه انتقل بسرعة وبشكل مفاجئ تماما الى هجوم حربي متكامل بعد أيام قليلة من بدء التدريب. وكانت قيادة سلطة الدفاع المدني الاسرائيلية قد أعلنت، انها راضية عن نتائج التدريبات كما جرت حتى الآن. ونصحت المتخوفين من الاخفاقات التي ظهرت فيه، بألا يثيروا الهلع والفزع بسبب تلك الاخفاقات، «فنحن نجري التدريبات حتى نتعرف على نواقصنا ومشاكلنا ونجد الحلول لها، إذا ما وقعت الواقعة، لا سمح الله، وتدهورت الأمور الى حرب»، كما قال متان فلنائي. وأضاف ان قوات الدفاع المدني والمؤسسات الشعبية الاسرائيلية جميعها، تعاملت مع التدريبات بمنتهى الجدية وأثبتت ان «شعب اسرائيل يعرف كيف يكون موحدا ومتعاضدا في مواجهة الأخطار الخارجية، وهذا هو سر نجاح التدريبات».

ولكن هذه الصورة الوردية لم تكن مطابقة في الواقع في كل الحالات. ووقعت حادثة طريفة، في الكنيست، عندما دخل المدير العام للبرلمان الى غرفة النائب جلعاد اردان من حزب الليكود وطلب منه أن ينزل الى الملجأ. فسأله: عن أية تدريبات تتحدث؟ فأجابه: عن تدريبات الدفاع المدني الجارية في كل اسرائيل، وأرجوك إسرع للنزول الى الملجأ». ورفض النائب اردان النزول محتجا: «كيف يمكنكم أن تجروا تدريبات كهذه من دون أن تخبروا منتخبي الشعب؟». ورد المدير العام: «سيدي لا تمازحني، لقد صرفنا أموالا طائلة على هذه التدريبات، أرجوك امتثل للتعليمات وتعاون معي في انجاح التدريب». لكن النائب اردان أصر على النقاش: «تصرفون أموالا طائلة على تدريبات من دون أن تجدوا وسيلة اعلام واحدة تخبر الناس؟». فصاح به المدير العام: «يا سيدي ان العالم كله يعرف عن هذه التدريبات ويتحدث عنها وهناك خطر أن تتحول الى حرب حقيقية. فإذا لم تستمع حضرتك الى الأخبار، هذا ليس ذنبي، إنني مضطر لأخذك بالقوة الى الملجأ». واستدعى حرس الكنيست ليساعده على تنفيذ مهمته.

ووجهت اسرائيل تحذيرا شديد اللهجة الى ايران ، وحذرتها من أن أي هجوم على اسرائيل سيؤدي إلى «تدمير الأمة الايرانية». ونقلت وسائل إعلام اسرائيلية عن وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن أليعازر قوله: إن اسرائيل ستعتمد «ردا قاسيا» وستدمر ايران في حال شنت طهران هجوما على الدولة العبرية. وجاءت تصريحات بن أليعازر قبل يوم من احتفال ايران باليوم الوطني للطاقة النووية والتوقعات بإعلان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إحراز المزيد من التقدم التقني في مجال الطاقة النووية.

وبحسب التصريحات التي نشرتها صحف اسرائيلية، قال بن اليعازر، العضو في الحكومة الأمنية المصغرة، ان «ايران لن تعمد الى مهاجمتنا لأنها تفهم معنى مثل هذا العمل»، موضحاً ان هجوما ايرانيا على اسرائيل سيؤدي الى رد قاس ينجم عنه دمار الأمة الايرانية».

وجاء كلام بن أليعازر خلال اجتماع في وزارته نظم في إطار أكبر مناورة دفاعية تجريها إسرائيل في تاريخها. وأضاف بن اليعازر ان «الايرانيين مدركون لحجم قوتنا ولكنهم يواصلون استفزازنا عن طريق تسليح حليفهم السوري وحزب الله (اللبناني)، وعلينا مواجهة هذا الأمر».

وبما خص المناورة الدفاعية الجارية في البلاد، أعلن بن اليعازر ان «هذا التدريب ليس سيناريو خياليا. قد يكون الواقع في المستقبل اكثر خطورة مما نتخيله اليوم». واضاف «نحن نواجه واقعا المدنيون فيه موجودون على خط الجبهة. في حرب مستقبلية، سيكون أكثر أمانا العيش في نهاريا وشلومي (في شمال اسرائيل) منه في القدس وتل أبيب لانني اتصور ان مئات الصواريخ يمكن ان تسقط على اسرائيل». وشدد الوزير الاسرائيلي على ضرورة «الاستعداد لأسوأ السيناريوهات»، مؤكدا في الوقت عينه على ان المناورة الدفاعية «ليست بأي طريقة من الطرق تهديدا لجيراننا، بل هي استعداد لمواجهة كل الاحتمالات فحسب».

من جهته، أكد رئيس الاركان العامه للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروزآبادي ، ان «القوات المسلحة الايرانية ستُفشل مؤامرات الأعداء وتخيب آمالهم في هذا العام الذي سمي بعام الإبداع والازدهار».

وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «ارنا» ان فيروزابادي اكد اثناء اجتماع مع مسؤولي الاركان العامة للقوات المسلحة في طهران على استراتيجية «الاستقلال النووي الايراني وفشل الاهداف الأميركية في القضاء على التقنية النووية الايرانية وحرمان الشعب الايراني من حقوقه المشروعة» في الطاقة النووية. وكانت لهجة وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية مصطفى محمد نجار اقل حدة، قائلاً ان «القوة الصاروخية الايرانية دفاعية بحتة وهي موجهة ضد المعتدين فقط». ونقلت «ارنا» عن الوزير الايراني قوله ان «الضجة التي تثيرها الادارة الاميركية لنشر الدرع الصاروخي بذريعة القوة الصاروخية الايرانية... اجراء مخادع». وتتهم اسرائيل، القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها النووي السلمي. وهو الاتهام الذي يدفع واشنطن بالعمل على اقامة نظام صاروخي دفاعي في اوروبا. ولكن طهران تنفي هذه الاتهامات وترفض التخلي عن برنامجها النووي على الرغم من ثلاثة قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي وفرض بموجبها عقوبات دولية عليها.