خادم الحرمين والرئيس مبارك بحثا آخر التطورات والأوضاع الفلسطينية والعراقية واللبنانية
الملك عبد الله بن عبد العزيز يبحث فى مجلس الوزراء كيفية التعامل مع التطورات الاقتصادية العالمية
مبعوث الصين إلى الشرق الأوسط يؤكد أن علاقات بلاده بالسعودية تخدم الاستقرار فى المنطقة
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، جلسة مباحثات ، بمدينة شرم الشيخ الساحلية على البحر الأحمر، تناولت آخر المستجدات على الساحة العربية وسبل دفع عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط وتدعيم التضامن العربي.
وقالت مصادر مصرية مقربة من القمة السعودية ـ المصرية «إن مباحثات زعيمي البلدين بدأت بجلسة ثنائية، ثم انضم إليهما الوفدان المرافقان لهما، وأنه تصدرت المباحثات القضايا العربية، وفي مقدمتها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجهود إحلال السلام، إلى جانب المسألة اللبنانية، بمختلف جوانبها في سياق استمرار الجهود السعودية والمصرية الرامية إلى دفع مختلف الأطراف على الساحة اللبنانية إلى توافق وطني ينهي أزمة الاستحقاق الرئاسي ويصل بهذه الأطراف إلى اختيار الرئيس اللبناني.
وتطرقت المباحثات إلى الوضع في العراق، وإقليم دارفور، والصومال، والوضع في الخليج إلى جانب بحث تدعيم التعاون العربي ـ العربي، والتعاون الثنائي بين مصر والسعودية ووسائل تدعيمه في كافة المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وإقامة المشروعات المشتركة بين الجانبين.
وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز والوفد المرافق له قد وصل إلى مدينة شرم الشيخ ، وكان الرئيس مبارك على رأس مستقبليه بمطار شرم الشيخ.
كما كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية والمهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة.
ويضم الوفد السعودي المرافق للملك عبد الله بن عبد العزيز الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والسفير هشام ناظر سفير السعودية بالقاهرة.
وكان الديوان الملكي السعودي قد أعلن رسميا عن مغادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقد كان في وداعه بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير فهد بن مشاري بن جلوي، والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز والأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن فيصل بن تركي بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله الفيصل، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
على صعيد آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة ، وزير الدولة والشؤون الخارجية البرتغالي الدكتور لويس فيليب ماركيس أمادو والوفد المرافق له، حيث نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا. كما تم خلال اللقاء الذي حضره الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وسفير البرتغال في الرياض ارسيتدس جونسا لفس، استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
من جهة أخرى التقى خادم الحرمين الشريفين بالديوان الملكي في قصر اليمامة رئيس البرلمان البولندي بوغدان بورو سيفيتش والوفد المرافق له، الذي نقل له خلال اللقاء والذي حضره الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى السعودي، وسفير بولندا لدى السعودية آدم كولاخ تحيات وتقدير الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي، كما شهد الاستقبال استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين.
كما استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصر اليمامة ، رئيسة البرلمان الألباني يوزفينا توبالي والوفد المرافق لها، وذلك بحضور رئيس مجلس الشورى السعودي، وسفير البانيا لدى المملكة ادميريم باني.
وأعربت المسؤولة الالبانية خلال اللقاء عن شكرها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لها ولمرافقيها، وعلى ما وجده الجميع من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في المملكة، معربة عن سرورهم بهذه الزيارة، وتم أيضا استعراض عدد من الموضوعات.
من ناحية ثانية، استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز، السفير الأميركي الأسبق لدى السعودية رئيس مجلس أمناء معهد الشرق الأوسط وايش فاولر.
حضر اللقاءات، الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي، وعبد المحسن التويجري مستشار خادم الحرمين الشريفين
وأطلع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مجلس الوزراء السعودي، على مجمل المباحثات واللقاءات التي تمت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول والمنظمات العالمية ومبعوثيهم، مثمنا الزيارة التي قام بها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت للمملكة السبت الماضي، وما جرى خلال هذا اللقاء من مشاورات من شأنها تكريس العلاقات الأخوية بين البلدين ولم شمل الصف العربي ودعم المصالح الوطنية العربية، وخدمة قضايا الأمة الإسلامية.
وأشار خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بقصر اليمامة بالرياض، بالتقدير للقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء الماضي، وأكد على دعم السعودية المستمر للشعب الفلسطيني ولكل ما يصل به إلى وحدته الوطنية وحقوقه المشروعة.
وفي ما يخص الشأن العربي أوضح إياد مدني، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس أكد على أن السعودية تتابع باهتمام بالغ الأحداث الأخيرة على الساحة العراقية، مجددا حرص السعودية على وحدة التراب العراقي، وحماية الإرادة الوطنية العراقية من الهيمنة والاختراقات الأجنبية.
وأضاف الوزير مدني أن المجلس استمع بعد ذلك، وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، إلى جملة من التقارير حول الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الوطني، حيث وجه الملك عبد الله بأن يتم التعامل مع التطورات الاقتصادية العالمية، وما تتعرض له بعض المواد الغذائية في مصادرها من تراجع في الإنتاج، وزيادة في الاستهلاك، وارتفاع في الأسعار، بدقة وعلمية ومنهجية تساعد في تخفيف آثارها السلبية على الاقتصاد السعودي وتحافظ على مقومات النشاط الاقتصادي الوطني وحيويته وتوسيع دور القطاع الخاص فيه.
من جهته أكد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، أن حقوق الإنسان في بلاده «مصانة ومحفوظة بتطبيق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم»، وأن مختلف الأجهزة الحكومية التنفيذية والرقابية منها تحرص على تنفيذ الأنظمة والتعليمات التي تراعي حقوق المتهم عند القبض عليه والتحقيق معه ومحاكمته وعند تنفيذ العقوبة.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه في الوزارة بالرياض ، الدكتور بندر حجار رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، وأعضاء الجمعية. وشهد اللقاء الذي حضره الدكتور أحمد بن محمد السالم وكيل وزارة الداخلية، مناقشة جملة من القضايا التي تدخل ضمن اهتمامات الجمعية واختصاص الوزارة.
واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بمكتبه في الوزارة عدداً من أعضاء اللجان العاملة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بحضور الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله العمار وكيل وزارة الشوؤن الإسلامية للشؤون الإسلامية، رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والدكتور صالح بن حسين العايد الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وأثنى الجميع على ما تقدمه المملكة من دعم ومؤوازة للمسلمين في شتى بقاع العالم، كما أشادوا بالدعم والمساندة التي يجدونها من الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وتشجيعه لكل عمل فيه خدمة للإسلام والمسلمين.
واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية بمكتبه المبعوث الامريكى الخاص للحد من خطر أنظمة الدفاع الجوى المحمولة يدوياً السفير للكولن بى بلومنفليد والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء تبال الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
فى مجال آخر وفى حديث مع جريدة الرياض وصف مبعوث الصين للشرق الأوسط سن بيغان قلق بعض الدول من تنامي علاقة المملكة بالصين بغير المبرر، معتبراً ان العلاقة بين المملكة والصين لا تخدم البلدين والشعبين فقط بل تساعد على تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
ونفى المبعوث ان تكون علاقة بلاده بدول الخليج اقتصادية بحتة مشيراً إلى ان الصين ودول الخليج لديها تعاون كامل في مجالات الاقتصاد والثقافة والطاقة وحتى حماية البيئة مستشهداً بالحوار الذي نظم في المملكة بين الصين والدول العربية لافتاً إلى استراتيجية العلاقة بين الصين ودول الخليج.
ولم يؤكد المبعوث الصيني لعب بلاده لدور هام في العراق إلا انه لم يخف تميز بلده في جهودها من أجل اعادة الاعمار وخفض الدين العراقي لدى الصين، فإلى نص الحوار:
@ حدثونا عن طبيعة زيارتكم إلى المملكة، ولقائكم بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؟
- مهمتي في زيارتي للمملكة كانت لنقل رسالة خطية من الرئيس الصيني هو جينتاو إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يركز مضمون هذه الرسالة على سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين فكما تعلمون هناك علاقة صداقة جيدة بين المملكة والصين وهذه العلاقة تتطور بفضل الجهود المشتركة بين الجانبين وبرعاية الرئيس الصيني وخادم الحرمين الشريفين.
@ هناك دول قلقة من تنامي العلاقة بين المملكة والصين، كيف تردون على ذلك؟
- هناك قلق غير مبرر، والعلاقات بين المملكة والصين لا تسيئ لأي جهة ثالثة وقد أثبتت الوقائع أن تطور العلاقات بين المملكة والصين لا يخدم البلدين والشعبين فقط بل يساعد على تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، فالمفهوم الدبلوماسي الصيني يدعو إلى بناء العالم المتناغم المتمثل في السلام والتعاون والتنمية المتناغمة.
@ لدى الصين دور واضح في بعض القضايا في الشرق الأوسط، إلا أن دورها في القضية العراقية ضعيف ما سبب ذلك؟
- لا يمكن أن أقول ان الصين تلعب دوراً هاماً في الشؤون العراقية لأن المفتاح ليس بيدنا، لكن أقول اننا نعلب دوراً متميزاً في العراق فنحن ندعم إعادة الإعمار سياسياً واقتصاديا في العراق ونؤيد الجهود المبذولة من قبل الحكومة العراقية من أجل تحقيق الوفاق الوطني بما يحقق الاستقرار في العراق، وطبعاً سنبذل أقصى جهودنا لتقديم المساعدات، وأنا شخصياً حضرت مؤتمر العراق للدول المانحة والذي قطعت الصين فيه تعهدات بتخفيض وإسقاط الديون العراقية لديها وباختصار نحن نلعب دوراً متميزاً في العراق وقد شاركنا في عدة اجتماعات تخص هذا البلد منها اجتماع دول جوار العراق والمؤتمر الواسع النطاق التابع لها.
@ ألا تخشى الصين الدخول في أزمة مع إيران بخصوص العراق كون الأولى لديها نفوذ قوي في تفاصيل الحياة السياسية في العراق؟
- هناك علاقة صداقة بين الصين والعراق وأعتقد أن الشعب العراقي هو صاحب الحق في تقرير مصيره، وطبعاً على الدول المجاورة أن تبذل جهودها لضمان استقرار العراق وأريد أن أقول إننا لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى.
@ كيف تتعامل الصين مع الضغوط الموجهة لإيران بخصوص ملفها النووي كون الصين حليفا لإيران وعضوا دائما في مجلس الأمن؟
- موقفنا من الملف النووي الإيراني ثابت، فنحن ندعو إلى حماية نظام منع انتشار الأسلحة النووية وفي الوقت نفسه عبر التشاور والقنوات الدبلوماسية.
@ وزير الدفاع الصيني قام بزيارة إلى المملكة قبل حوالي شهر، هل هناك تعاون عسكري قريب بين المملكة والصين؟
- شهدت العلاقة بين المملكة والصين تطوراً سريعاً بالرغم من قصر الوقت، وشهد التعاون إثراءً في كافة المجالات ومنها التعاون العسكري الذي يخدم السلام والاستقرار في المنطقة ولا يهدد أي طرف ثالث.
@ هل تسعى الصين إلى طمأنة العالم بعد زيادة عدد أفراد جيشها؟
- تطور الصين هو من منطلق التنمية السلمية فتطوير قواتنا هو للدفاع عن أنفسنا فلا يمكن لأي طرف أن يقلق من إزاء تنامي قوة الصين.
@ هل تعتقدون أن علاقة الصين بالمملكة ودول الخليج هي علاقة اقتصادية بحتة؟
- كيف ذلك؟ فالصين ودول الخليج لديها تعاون كامل في مجالات الاقتصاد والثقافة والطاقة وحتى حماية البيئة كما تم عقد حوار بين الصين والدول العربية في المملكة، لذا فالعلاقات بين هذه البلدان استراتيجية وتتنامى فالمملكة أصبحت أكبر شريك تجاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهذا يخدم البلدين والشعبين ولذلك لا يمكن أن تكون هذه العلاقة اقتصادية بحتة.