صندوق النقد الدولي يؤكد إن الاقتصاد العالمي يواجه تدهوراً كبيراً بسبب الأزمة المالية

تخفيضات متوقعة فى الإنفاق الدفاعي فى أميركا وأوروبا

الدول العربية تبادر إلى أبعاد التأثيرات السلبية للأزمة المالية عن اقتصادياتها

سلطنة عمان : لا تأثيرات مباشرة للأزمة على أدائنا الإقتصادى

انتخاب وزير المالية المصري رئيساً للجنة المالية فى صندوق النقد الدولي

حذر تقرير أصدره صندوق النقد الدولي من ان الاقتصاد العالمي يغرق في عاصفة من الاضطرابات المالية وسيواجه صعودا بطيئا ومؤلما نحو الانتعاش عام 2009.

وجاء في تقرير الصندوق «نظرة على الاقتصاد العالمي» الذي يصدر كل ستة اشهر ان «الاقتصاد العالمي يدخل في تباطؤ كبير في مواجهة واحدة من اخطر الصدمات للاسواق المالية منذ ثلاثينات القرن الماضي». وخفض الصندوق توقعاته التي اصدرها في يوليو (تموز) الماضي للنمو الاقتصادي العالمي الى 3.9 بالمائة عام 2008 و3 بالمائة في 2009، وهي ادنى نسبة منذ عام 2002. وجاء في تقرير الصندوق الذي يضم 185 عضوا ان «اكثر الاقتصادات الكبرى تقدما تعاني او تقترب من الانكماش، ورغم انه يتوقع ان ينتعش الاقتصاد تدريجيا عام 2009 فان من المرجح ان يكون هذا التعافي تدريجيا بشكل غير عادي». واشار التقرير كذلك الى ان الاقتصادات الناشئة او النامية تشهد كذلك تباطؤا وفي الكثير من الحالات الى مستويات ادنى من المعتاد. غير أن الصندوق ذكر أن تأثير أزمة الائتمان العالمية الراهنة على اقتصادات الشرق الأوسط محدود نسبيا حيث يستمر النمو الاقتصادي بفضل القطاعات غير النفطية.

وأشار التقرير الى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه ضغوطا تضخمية متزايدة في الدول المصدرة للنفط ولكنه توقع أن يكون التراجع في معدل النمو الاقتصادي طفيفا ليصل إلى 6% مقارنة بمستواه الحالي ويبلغ 6.5%.

وأضاف التقرير أن التراجع في مساهمة القطاع النفطي في نمو اقتصادات المنطقة نتيجة تراجع الطلب على هذه السلع وزيادة الإمدادات في الأسواق لن يؤثر كثيرا على نمو إجمالي الناتج المحلي بفضل نمو القطاعات غير النفطية.

وتوقع التقرير نمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط بفضل أداء قطاعات تجارة التجزئة والتشييد والنقل والخدمات المالية. وفي حين أن هذا النشاط الزائد هو نتيجة غير مباشرة لعائدات النفط المرتفعة فإنه أيضا يعكس تحسن بيئة الأعمال بفضل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية والإسكان والتعامل مع النمو السريع للسكان في المنطقة.

كما أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعزز الأداء الاقتصادي لمصر والأردن في حين ما زال لبنان يتعافى من آثار الحرب مع إسرائيل في صيف 2006 .

ورغم الارتفاع القياسي في أسعار النفط العالمية فإن نمو النشاط الاقتصادي في قطاع النفط كان أقل من معدل النمو في القطاعات غير النفطية بسبب ارتفاع تكاليف الاستثمار في هذا القطاع وتأثير الظروف السياسية والقيود التكنولوجية في هذا المجال واستنزاف الحقول النفطية القائمة.

وذكر صندوق النقد الدولي أن إنتاج النفط والغاز الطبيعي يمكن أن ينمو بمعدل طفيف خلال العام 2008 ـ 2009 مع دخول طاقات إنتاجية جديدة في السعودية وقطر.

ورغم المكاسب الاقتصادية وصل معدل التضخم إلى 10% على الأقل بما في ذلك في دول كانت تقليديا مشهورة بانخفاض معدل التضخم بها مثل السعودية. وتجاوز معدل التضخم مستوى 20% في مصر وإيران.

وأشار صندوق النقد إلى نجاح عدد من الدول غير النفطية في المنطقة في خفض ديونها الخارجية خلال السنوات العشر الماضية ولكنه حذر من استمرار معدلات الدين المحلي عند مستويات مرتفعة بالمعايير العالمية.

هذا ومن المستبعد أن يكون للازمة المالية العالمية اي أثر فوري على العمليات العسكرية الغربية في العراق وافغانستان، الا ان بعض المحللين اشاروا الى ان ميزانيات الدفاع في الولايات المتحدة واوروبا ستواجه تخفيضات عميقة على المدى الطويل.

وذكر محللون عسكريون في الولايات المتحدة واوروبا ان تخصيص مئات المليارات من الدولارات من ميزانيات الدول لإنقاذ البنوك التي تضررت من جراء أزمة القروض سيجعل تبرير المشاريع الدفاعية الطويلة الاجل والباهظة التكلفة مسألة صعبة.

لكن الازمة يمكن أن تقوي الدعوات التي تطالب باندماج دفاعي أقرب في الاتحاد الأوروبي تجنبا للازدواجية المكلفة للموارد المحدودة للاتحاد البالغ عدد أعضائه 27 دولة.

وذكر مارك ستوكر خبير الاقتصاد الدفاعي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن «لا أرى أن الدفاع سيفلت من اي نوع من اجراءات التقشف». وأضاف «سيكون من الصعوبة الشديدة بمكان على أي حكومة تبرير خفض «الانفاق» على الصحة والتعليم لصالح مثلا بناء حاملتي طائرات وشراء مجموعة من الطائرات لوضعها فوقهما».

وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس قد تكهن الشهر الماضي ان انفاق الولايات المتحدة العسكري سيستقر في السنوات القادمة لكنه قال انه لا يتوقع اجراء تخفيضات حادة. وقال محللون دفاعيون انهم لا يتوقعون تغيرا كبيرا في الانفاق على العمليات العسكرية في العراق وافغانستان التي توصف بأنها جزء من الحرب ضد الارهاب. وأشار اللفتنانت كولونيل نيثان فرير من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وهو مؤسسة بحثية واشنطن «لن تكون هناك رغبة في التراجع عن السعي وراء هدف مهم للولايات المتحدة باسم المكسب الاقتصادي القريب المدى»، لكنه رجح خفضا للانفاق فيما بعد وأضاف «سنشهد آثارا في وقت لاحق على ميزانية الدفاع في مجالات الشراء والبحث والتنمية والتحديث».

وأيا كان من سيفوز في الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تجري الشهر القادم فانه يمكن أن يجد صعوبة اجراء تخفيضات تقوض العمليات في افغانستان او العراق. لكن الازمة قد توفر حافزا لانهاء الحملات هناك في وقت أقرب من المتوقع. وقال ستيفن بيدل الباحث في مجال السياسة الدفاعية بمجلس العلاقات الخارجية «لا أعتقد أن الناس سيتسمون بالشفافية حيال هذا. انها ليست مجادلة سياسية ينتظر أن يحالفها النجاح حين يقولون انه من أجل إنقاذ مصرفيي وول ستريت سنقبل بالهزيمة في حرب جارية».

وأضاف «الارجح هو أن أجزاء أخرى من البرنامج الدفاعي ليست مرتبطة بشكل فوري او مباشر بحرب دائرة ستقع تحت ضغط اكبر بكثير. وتنفق الولايات المتحدة على الدفاع اكثر من بقية العالم مجتمعا بميزانية تبلغ نحو 500 مليار دولار مقدمة للعام القادم واجمالي انفاق على العراق وافغانستان يبلغ 12 مليار دولار شهريا.

وقال الادميرال جاري روجهيد قائد البحرية الأميركية الشهر الماضي إن الازمة المالية لن تؤدي الى «خفض» ميزانية الدفاع الأميركية لكنها ستزيد الضغط من اجل مراجعة برامج التسلح الكبرى. وأشار بيدل الى أن تنفيذ خطط دعم الجيش الاميركي ومشاة البحرية بمائة الف فرد سيكون صعبا بشكل خاص. ولا تساعد الازمة المالية جهود الولايات المتحدة لاقناع الدول الاوروبية أعضاء حلف شمال الاطلسي بزيادة ميزانيات الدفاع. وقال الجنرال جون كرادوك قائد عمليات حلف شمال الاطلسي لرويترز «لا أعلم تأثير ذلك. لكن كل شيء يهمني حين تكون لها آثار محتملة على الميزانيات أو المؤسسات الدفاعية للدول».

وفي الاسبوع الماضي صرح وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران، الذي تحبذ بلاده امتلاك الاتحاد الاوروبي قدرات دفاعية أقوى لموازنة النفوذ الأميركي، ان الازمة أظهرت أن على الاتحاد جمع الموارد. ويقول مايكل كودنر مدير قسم العلوم العسكرية في «رويال يونيتد سيرفيسز انستتيوت» في لندن ان التكامل الدفاعي بالاتحاد الأوروبي لا يزال بعيدا.

واستطرد قائلا «لكن بغض النظر عن أمنيات الدول الفردية بالحكم الذاتي او الإحجام عن الانضمام إلى معاهدة دفاعية أوروبية فإنها يمكن أن تضطر الى ذلك بسبب الاحداث».

وقال كودنر ان الحاجة الى تنسيق اوروبي أعمق في مجال الدفاع برزت بسبب الحرب القصيرة التي دارت بين روسيا وجورجيا. وان الازمة المالية يمكن أن تؤدي الى الاسراع من وتيرة الجهود الرامية الى بلوغ قدرات عسكرية تشمل كل دول اوروبا. وأضاف «يمكن أن تكون نقطة تحول. ومن المعتاد بالنسبة للديمقراطيات أن تحدث هذه النوعية من نقاط التحول والأزمات تغييرات كبيرة وليست صغيرة».

فى مجال آخر سجل الين الياباني منخفض العائد، ارتفاعا عاما أمام العملات الاخرى، مع اقبال المستثمرين على تصفية المراكز المحفوفة بمخاطر عالية وسط مخاوف من تفاقم الازمة المالية العالمية. وارتفع الين الى أعلى مستوى منذ ستة أشهر مقابل الدولار الاميركي وأعلى مستوى منذ ثلاثة أعوام مقابل العملة الأوروبية الموحدة. وانخفض الدولار 2.4 في المائة الى 98.94 ين، بعد أن هبط في وقت سابق الى 98.62 ين وفقا لبيانات رويترز. وتراجع اليورو 2.1 في المائة الى 134.75 ين. وعقب متعامل على حركة الين قائلا «كل المبيعات في الين أمام العملات الاخرى، جعلت السيولة تختفي.. هذه مذبحة». من جهته بلغ الجنيه الاسترليني أعلى مستوى مقابل اليورو، بعد أن كشفت الحكومة البريطانية النقاب عن خطة دعم مالي لانقاذ قطاع البنوك المتعثر. وهبط اليورو 0.8 في المائة الى 77.22 بنس، في حين ارتفع الاسترليني أكثر من سنت مقابل الدولار، ليتجاوز لفترة قصيرة مستوى 1.76 دولار.

من ناحية اخرى ارتفعت أسعار الذهب ما يقرب من أربعة في المائة مع اقبال المستثمرين على شرائه كملاذ آمن لأموالهم رغم التحرك المنسق الذي قام به عدد من البنوك المركزية الكبرى في العالم لخفض الفائدة من أجل تهدئة أسواق الأسهم المضطربة. وسجل سعر الذهب أعلى سعر له عند 920 دولارا للأوقية (الأونصة). وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 31.5 دولار الى 918.10 دولار للاوقية.

وضخ بنك اليابان الثلاثاء تريليون بن (9.69 مليار دولار) فى سوق المال للتخفيف من الاضطراب بسبب الازمة المالية العالمية.

ونجا بنك اليابان بهذه الخطوة للمرة لـ 15 منذ بدء الازمة المالية العاليمة التى فجرها افلاس بنك/ليمان براذرز/ الامريكى فى 15 ايلول/ سبتمبر الماضى.

وجاءت الخطوة فى اعقاب هبوم مؤشر نيكى القياسى اليوم دون 10 الاف نقطة لاول مرة منذ خمس سنوات.

ومن المتوقع إن يبقى البنك على معدل القائدة قصيرة الاجل دون تغيير عند 0.5 بالمئة فى ختام اجتماعه المقرر إن ينتهى فى وقت لاحق.

واتفقت كوريا الجنوبية والصين واليابان مبدئيا على إنشاء صندوق مشترك بقيمة 80 مليار دولار لمواجهة العواقب الناجمة عن أزمة الائتمان العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة .

ونقلت وكالة أنباء /يونهاب/ الاثنين عن نائب وزير المالية الكوري الجنوبي شين جيه يون قوله.. إن الدول الثلاث ستسعى الى جمع المبلغ المطلوب بحلول مايو/أيار المقبل ، ولكنه لم يستبعد إمكانية ان يتم ذلك في وقت أقرب.

وقال شين للصحافيين.. لم يتم التوصل الى اتفاق بعد بشأن كيفية تخصيص مبلغ الـ80 مليار دولار أو هيكلية صنع القرار , وأضاف.. إلا أن ذلك على كل حال سيكون له تأثير وقائي ناشئ من حقيقة أن الأمر يتقدم بسرعة.

فى سلطنة عمان أعلن أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة انه لا يوجد تأثير مباشر لأزمة الائتمان المالي العالمية على الاداء العام للاقتصاد الوطني ببلاده.

ووصف مكي الهبوط الحالي لأداء سوق مسقط للأوراق المالية بأنه ردة فعل من قبل المستثمرين نتيجة تكهنات وليس بسبب أحداث مالية واقتصادية واقعية، معتبرا الأداء العام لسوق الأوراق المالية جيدا، كما أن أداء الشركات المحلية خلال الفترة الحالية يؤكد ذلك من واقع الحسابات الربع سنوية التي تقوم الشركات بنشرها والتي تدعو إلى الاطمئنان. وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: «ان الأوضاع الاقتصادية في السلطنة جيدة وليس هناك أي تأثير مباشر للأزمة المالية العالمية على الوضع الاقتصادي والمالي العماني». مؤكدا حرص الحكومة العمانية على استقرار الوضع الاقتصادي العماني. واضاف أن المشاريع الاستثمارية التي تنفذها الحكومة في مجالات البنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية الكبيرة مستمرة وتدعمها الحكومة بما يتماشى مع النمو الاقتصادي المتنامي الذي تشهده سلطنة عمان.

من جهة أخرى أكد عدد من القائمين على البنوك التجارية في سلطنة عمان أن الازمة المالية وما نتج عنها من تبعات على العديد من المؤسسات المصرفية والاسواق المالية في دول العالم لم تؤثر حتى الآن على الوضع المصرفي في البلاد بل ان أنشطة القطاع المصرفي تعمل كما هي والسيولة النقدية من ودائع وموجودات لدى البنوك كافية لتلبية الطلب على مختلف العمليات المصرفية بما فيها «الاقراضية» لكنهم اوضحوا أن تفاقم مشاكل الازمة وانعكاساتها السلبية على العديد من دول العالم سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على القطاع المصرفي خلال الفترة القادمة.

واكد وزير الاعلام المغربى الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري أن بلاده في منأى عن مخاطر الأزمة المالية العالمية.

وقال الناصري في تصريح عقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة المغربية // أن المغرب غير منخرط بشكل كامل في السوق المالية الدولية, كما هو الحال بالنسبة لبلدان نامية أخرى, وهو الشيء الذي يجعل المغرب في منأى عن هذا النوع من المخاطر// .

وفى بيروت صادق مجلس النواب اللبناني، في جلسة تشريعية ، على مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين، ابرزها قانون الاجراءات الضريبية الذي يسري تطبيقه ابتداء من 1/1/2009. ويشمل اعفاء من الغرامات المتوجبة عن الاعوام 2006 و2007 و2008 بنسبة 90 في المائة، اضافة الى الاعفاء من الغرامات على المتأخرات البلدية ورسوم الميكانيك. واحال المجلس البند الابرز على جدول اعماله والمتعلق بتمديد المهل في المجلس الدستوري على لجنة الادارة والعدل، على ان يعاد عرضه في جلسة مقبلة تعقد اواخر الشهر الحالي بعد ان يتم دمجه مع المشروع الذي اعده وزير العدل ابراهيم نجار في هذا الخصوص. وقد اعطى رئيس المجلس نبيه بري مهلة اسبوعين حدا اقصى للجنة لاعداد اقتراح شامل ومتكامل.

وكانت الجلسة بدأت بالاوراق الواردة حيث تناول 17 نائبا عددا من الامور والقضايا الحياتية والمعيشية والبيئية والمالية العائدة لمناطقهم. ورد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على مداخلات النواب، مؤكدا على «اهمية معالجة القضايا الحياتية ضمن المؤسسات الدستورية». وركز على الازمة المالية العالمية، فقال: «ان العالم يبحر في سفينة واحدة متعددة الغرف، فاذا غرقت يغرق العالم معها». لكنه طمأن الى ان «لبنان بمنأى عن هذه الازمة نتيجة حصانة وضعه المصرفي». وتخوف من «حدة الركود الاقتصادي نتيجة هذه الازمة» آملا بان يتجاوزها العالم بسلام، وداعيا الى «صون القطاع المصرفي اللبناني لانه المخزن الوحيد لثرواتنا» والى «الاستفادة من دروس الازمة المالية العالمية بتحصين وضعنا الداخلي وصون اقتصادنا وماليتنا».

وعقب الجلسة، اوضح وزير العدل ابراهيم نجار كيفية دمج مشروعه مع الاقتراح المقدم من رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم لاعادة تشكيل المجلس الدستوري، فقال: «كان من الواضح والاسلم من الناحية التقنية اسهل ان يلغى كليا قانون المجلس الدستوري الموضوع عام 2006. وعندما وجد الاستاذ روبير غانم مشروعي يتكامل مع الاقتراح الذي كان اعده تبنى مشروع وزارة العدل لان ليس هناك تناقض بين الاثنين انما يكملان بعضهما البعض.

وفى الكويت أعلن الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي أن مجلس إدارة بنك الكويت المركزي قرر ، تخفيض سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي بمقدار 125 نقطة أساس وذلك من 5.75 في المائة إلى 4.5 في المائة.

جاء ذلك في إطار الجهود الحكومية للتقليل من أجواء الهلع التي تسود المتعاملين في سوق الكويت للأوراق المالية، الذي فقد منذ بداية تداولات الأسبوع الجاري وحتى إغلاقه 1366 نقطة، الأمر الذي كبد العديد من الصناديق والمحافظ والمتعاملين خسائر ضخمة. وتأتي هذه التحركات متزامنة مع إعلان هيئة الاستثمار عن قيامها بضخ أموال ضخمة في الصناديق الاستثمارية وإن كانت الهيئة لم تفصح عن إجمالي حجم هذه الأموال، والتي سوف تستثمر في ضخ المزيد من الأموال.

ورجح خبراء اقتصاديون أن هذه الأموال ربما تكون في حدود 500 مليار دينار كويتي.

وأوضح المحافظ الشيخ سالم عبد العزيز في بيان خاص أن قرار تخفيض سعر الخصم يأتي ضمن إطار المتابعة الحثيثة التي يقوم بها بنك الكويت المركزي للتطورات المتلاحقة محليا وإقليميا وعالميا والمرتبطة أساسا بالأزمة التي تقصف بالأسواق المالية العالمية، وبروز الحاجة لترسيخ الأجواء المحلية الملائمة للتصدي لما قد تفرزه تلك الأزمة من تداعيات.

يذكر أن سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي يعتبر سعرا محوريا ترتبط به ضمن هوامش محددة الحدود القصوى لأسعار الفائدة المحلية على معاملات الإقراض بالدينار الكويتي لدى الجهاز المصرفي والمالي المحلي.

وبناء على ذلك يؤدى خفض سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي إلى تخفيض الحدود القصوى لأسعار الفائدة على معاملات الإقراض بالدينار الكويتي لدى وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي بذات مقدار ذلك التخفيض. وقال الشيخ سالم عبد العزيز «نحن جزء من الاقتصاد العالمي الذي ازدادت اندماجات أسواقه واتسعت بالتالي مساحة انتشار الاضطرابات المالية التي تنشأ في مراكزه، الأمر الذي تزداد معه أهمية الجهود الاحترازية لزيادة متانة أوضاع الجهاز المصرفي والمالي المحلي في إطار التوجهات الأساسية للسياسات النقدية والرقابية لبنك الكويت المركزي الرامية لتعزيز دعامات الاستقرار النقدي والمالي في الاقتصاد الوطني».

وأكد الشيخ سالم عبد العزيز الصباح حرص بنك الكويت المركزي واستعداده في هذه المرحلة البالغة الحساسية لتوظيف مختلف الأدوات النقدية والإجراءات الرقابية المتاحة لديه لتعزيز أجواء الثقة وترسيخ دعامات الاستقرار النقدي والمالي في الاقتصاد الوطني.

واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان المانيا قوية ومسلحة بشكل جيد لمقاومة الازمة المالية العالمية التي باتت تطاولها.

وقالت ميركل امام مجلس النواب في برلين // من المستحيل اليوم التكهن بعواقب الازمة المالية على المدى البعيد، ولا انعكاسها على النمو وعلى بلادنا//.

وتابعت // لكنني اقول ايضا في هذه الاوقات الصعبة ان المانيا قوية. المانيا احتلت موقعا جيدا في السنوات الماضية وهي مسلحة بشكل جيد لمواجهة عولمة الاقتصاد وانني واثقة من ان هذا سيساعدنا على تخطي عواقب الازمة ولو ان ذلك لن يكون سهلا //.

ودعا رئيس الوزراء الاسترالي كيفين راد الى خطة اصلاحية لاستعادة الاستقرار للنظام المصرفي العالمي ومكافحة ما اسماه الجشع في المؤسسات المالية العالمية.

وقال راد في حديث تنشره صحيفة الاستراليان الاثنين ان على قادة النظام المصرفي العالمي الاقلاع عن اعتماد سياسة ما اسماه / الراسمالية المتطرفة / ووقف العمل بمقولة / الطمع يجلب الافضل/ والبدء بالتفكير في استحداث قوانين مالية جديدة تحكم النظام المالي العالمي وتقوم على ضمان المؤسسات المالية واستحداث حوافز واضحة لتعزيز السلوك المسؤول بدلا من الجشع غير المقيد في الاسواق المالية العالمية.

ووجه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف انتقاداً شديداً الى سياسات الولايات المتحدة. واعتبر ان الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة كقوة مهيمنة على العالم يضعف الامن الدولي، قائلاً ان التصرفات الاميركية منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 تظهر «رغبة الولايات المتحدة في تعزيز هيمنتها العالمية أدت الى فقدانها فرصة تاريخية... لارساء نظام عالمي ديمقراطي بحق». ولفت الى أن الحرب بين روسيا وجورجيا في أغسطس (اب) الماضي أوضحت أن آلية الامن في أوروبا، التي قال انها تدور حول حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة، بحاجة الى إصلاح كبير. واقترح اتفاقاً أمنياً جديداً يحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ويوضح أنه لا يمكن لدولة واحدة بما في ذلك روسيا احتكار إرساء الأمن في القارة. وقال ميدفيديف ان الولايات المتحدة رفضت فرصة تاريخية بشراكة جديدة بعد هجمات 11 سبتمبر عندما عرضت موسكو الانضمام لواشنطن في محاربة الارهاب. وكرر موقف بلاده المعارض لغزو العراق بقيادة الولايات المتحدة وخطط واشنطن نشر أجزاء من نظام الدرع الصاروخية في شرق أوروبا. واوضح: «بعد الاطاحة بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بدأت الولايات المتحدة سلسلة من التصرفات من جانب واحد»، مضيفاً «نتيجة لذلك ظهر اتجاه في العلاقات الدولية لاقامة خطوط فاصلة. كان ذلك احياء لسياسة في الماضي كانت تعرف باسم سياسة الاحتواء».

فى مجال آخر انتخب بالإجماع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري مرشح مصر والمجموعة العربية.. رئيساً للجنة المالية والنقدية الدولية بصندوق النقد الدولي ـ في خروج عن التقليد المعمول به ـ خلفاً لتوماسو باديو شيوبا، الوزير الإيطالي الأسبق للاقتصاد والمالية، وهي المرة الأولى، منذ إنشاء هذه اللجنة عام 1944 التي يتولى فيها مرشح من الدول النامية هذا المنصب.

وصرح الدكتور يوسف بطرس غالي الذي تولى المنصب ابتداء من يوم الاثنين الماضى بـ«أن المرحلة المقبلة ستحتاج إلي إعادة هيكلة صندوق النقد الدولي بما يؤهله لأن يكون أكثر فاعلية في التعامل مع الأزمة المالية العالمية الحالية وبشكل أكثر كفاءة في حماية الدول النامية». ومن المعروف أن عضوية اللجنة أو رئاستها التي تستمر ثلاث سنوات، مرتبطة باحتفاظ رئيسها بمنصبه كوزير مالية. وتأتي مسؤولياته إلى جانب عمله الوطني.

من ناحية أخرى، ترأس الدكتور بطرس غالي ونظيره الفرنسي بلوكسمبورغ اجتماع مجموعة وزراء مالية دول الاتحاد المتوسطي، وذلك لبحث تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي والمنطقة. وتعتبر اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي الجهاز الحاكم للصندوق حيث تحدد اتجاهاته الإستراتيجية والأدوات المتاحة له للتدخل في مواجهة الأزمات الدولية. وتتولى تقديم التوصيات لمجلس محافظي الصندوق فيما يتعلق بالإشراف على إدارة وإصلاح النظام النقدي العالمي، وكذلك علاج الأزمات المفاجئة التي قد تهدد استقرار ذلك النظام. كما تُناقش اللجنة قضايا السياسات الرئيسية التي تواجه الصندوق.

وتعتبر اللجنة أهم تجمع لوزراء المالية في العالم الذي يضع الخطط المالية والنقدية التي يوصي بها صندوق النقد الدولي للتعامل مع مشاكل المدفوعات العالمية. وتوصى اللجنة بالسياسات المالية للاقتصاد العالمي التي تأخذ بها المنظمات الدولية المعنية بالمدفوعات العالمية وتأخذ بها الدول، كما تضع اللجنة من خلال رئيسها إطار التنسيق والتعاون بين وزارات المالية في العالم. وجدير بالذكر أن هذه أول مرة يفوز برئاسة اللجنة وزير مالية من خارج الدول الصناعية السبع، فقد كانت مغلقة على وزراء مالية هذه الدول منذ 64 عاماً. وتجتمع تلك اللجنة مرتين سنوياً في الربيع وبداية الاجتماعات السنوية في الخريف. وسيعقد اجتماعها المقبل في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بواشنطن، برئاسة الدكتور بطرس غالي.