ورشة عمل فى السعودية للبحث فى الملف النووى الاسرائيلى وأخطاره

أميركا تلوح عبر رايس بسلة اغراءات وانذارات حول الملف النووى الايرانى

دول كبرى تحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة ملف العقوبات على ايران

باكستان حصنت أماكن ترسانتها النووية لحمايتها من أى هجوم

اسرائيل مصرة على الدعوة إلى توجيه ضربة إلى إيران

عقد مركز الدراسات الإستراتيجية بمعهد الدراسات الدبلوماسية فى السعودية مؤخرا ورشة عمل بعنوان "توجهات اسرائيل النووية: التحولات وآليات التعامل" بمشاركة مسؤولين من وزارة الخارجية ومن عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة اضافة الى نخبة من الخبراء والمختصين من المعهد والجامعات السعودية.

وناقشت الورشة التحولات الراهنة والمحتملة في توجهات اسرائيل النووية، وسعى المشاركون الى وضع تصورات موضوعية وآليات مناسبة للتعامل معها، كما استعرض المشاركون في الورشة ثلاثة محاور رئيسية هي تقييم القدرات النووية الإسرائيلية، والتحولات الراهنة في توجهات اسرائيل النووية (التفكير في التحول الى دولة نووية معلنة، ومحاولة التحول الى دولة أمر واقع نووية، والعودة الى تنشيط سياسة الاحتكار النووي)، الى جانب الخيارات المناسبة للتعامل مع التحولات المحتملة في توجهات اسرائيل النووية، على المستويين العربي والدولي وآليات تنفيذها.

وعلى صعيد النووى الايرانى أكد وزير الخارجية الإيراني منوتشهر متكي على حرص بلاده في إقامة أفضل العلاقات مع دول مجلس التعاون وقال إننا حريصون على إقامة علاقات جيدة أساسها الاحترام المتبادل وحسن الجوار ومد جسور الثقة. وقال في تصريح أوردته وكالة الأنباء الطلابية أن إيران لن تسمح للقوى الخارجية في أن تلقي بظلال من الشك على علاقات إيران مع دول مجلس التعاون، وأن طهران أكدت وتؤكد بقوة بأن ليس لديها أي نوايا عدوانية تجاه دول المنطقة بغض النظر عن وجود تباين في وجهات النظر السياسية والأمنية المتعلقة بأوضاع المنطقة. وأكد على حرص القيادة الإيرانية في تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون وقال إن قيام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة دول مجلس التعاون ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مرتين خلال ثلاثة أشهر يعكس مدى اهتمام طهران بإقامة علاقات جيدة مع دول المنطقة وحرصها على تقريب وجهات النظر بين ضفتي الخليج في خطة لانتزاع فتيل أي أزمة ومخطط يسعى الآخرون إلى تنفيذه بهدف توتير الأوضاع في المنطقة.

من جهة ثانية نقلت صحيفة (إيران) الحكومية عن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية قوله ان المملكة وإيران تعملان على تعزيز العلاقات في جميع المجالات بما يخدم مصالح الحكومتين والشعبين المسلمين وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.

وقالت الصحيفة أن وزير الخارجية اكد خلال استقباله وفدا إيرانيا يضم عدداً من اعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الإيرانية السعودية ان المملكة العربية السعودية تعمل لتمتين العلاقات مع إيران من خلال تكثيف زيارات المسؤولين الإيرانيين والسعوديين واستمرار التشاور في القضايا المختلفة في خطوة لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران بشأن جميع القضايا التي تهم البلدين.

واشار الأمير سعود الفيصل الى اراده قيادتي البلدين في تعزيز الروابط في مخلتف المجالات وقال ان المملكة تعتبر إيران بلدا مؤثرا في المنطقة ومن هذا المنطلق يجب العمل المشترك لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

من جهته اكد رئيس لجنة الصداقة الإيرانية السعودية علي رياض في اللقاء على ارادة القيادة السياسية الإيرانية في تعزيز اواصر الأخوة والصداقة مع حكومة خادم الحرمين الشريفين. وقال ان استمرار التشاور بين مسؤولي البلدين والتعاون المشترك في القضايا التي تهم البلدين خطوة مهمة في طريق تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل في اطار خدمة مصالح الشعبين الصديقين.

من جهتها أكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ثقتها في العمل الدبلوماسي لحل الازمة الايرانية، مؤكدة استعدادها للتحدث الى النظام الايراني مباشرة اذا تخلى عن نشاطاته النووية الحساسة .

وقالت رايس امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) "في نهاية المطاف، يمكن حل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية".

وكانت الوزيرة الاميركية شاركت في اجتماع في برلين مع نظرائها الروسي والصيني والفرنسي والبريطاني والالماني، تم خلاله التوصل الى اتفاق حول مشروع قرار يعزز الضغط على ايران في مجلس الامن الدولي.

الا ان ايران اكدت ان هذا القرار لن يجدي مشددة على حقها المشروع في امتلاك برنامج نووي مدني.

وكانت رايس اكدت مرات عدة على امكانية التطبيع بين واشنطن وطهران اذا اوقفت ايران النشاطات النووية الأكثر حساسية وخصوصا تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان يؤدي الى تحويل البرنامج الى القطاع العسكري.

وقال المسؤولون الاميركيون مرات عدة ان واشنطن لم تستبعد اي خيار في مواجهة ايران، رافضين الاعلان عن التخلي عن الخيار العسكري.

لكن رايس قالت ان الولايات المتحدة "لا تريد ان ترى في ايران عدوا دائما حتى بعد 29سنة من تاريخ صعب" شهد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر الثورة الاسلامية.

وقالت "لسنا في حالة نزاع مع الشعب الايراني لكن لدينا خلافات حقيقية مع السلطة الايرانية سواء في ما يتعلق بدعمها للارهاب او سياستها لزعزعة استقرار العراق او سعيها لامتلاك التكنولوجيا التي تمكنها من الوصول الى السلاح الذري".

لكنها اضافت "لا نريد ان تصبح ايران قوة نووية عسكرية وسنواصل العمل لدفع ايران الى احترام واجباتها الدولية".

وأكدت الوزيرة الاميركية انه في حال وافقت طهران على تعليق انشطتها النووية الحساسة "فإنه سيكون في وسعنا بدء مفاوضات والعمل على بناء علاقة جديدة علاقة طبيعية اكثر". من جهة اخرى، كررت رايس موقف ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بشأن نشر الديموقراطية في الشرق الاوسط.

وقالت رايس ان "التركيز على الديموقراطية في الشرق الاوسط يثير جدلا والبعض يقولون انه جعل الوضع اسوأ" من قبل.

وتابعت "يجب ألا تكون لدينا اوهام بأننا اذا تساهلنا في المبادىء فإن التحديات في الشرق الاوسط يمكن ان تهون"، مؤكدة ان "الحلول الفاعلة الوحيدة للتحديات في الشرق الاوسط لن تأتي رغما عن الديموقراطية بل بفضلها".

وأضافت الوزيرة الاميركية ان "المشكلة الرئيسية للديموقراطية في الشرق الاوسط ليست ناجمة عن عدم استعداد الناس لها، بل بسبب وجود قوى عنيفة للرد يجب الا نسمح بالانتصار".

من جهة اخرى، اكدت رايس ان "الشعب الفلسطيني ابلغ مرات عدة انه ستكون له دولة. لكن اذا لم يحدد ما ستكون عليه هذه الدولة، فإنها لن تحصل على دعم من المعتدلين ومن المنطقة مهم جدا".

ورفضت وزيرة الخارجية فكرة "حرب باردة جديدة" مع روسيا، لكنها دعت الى احلال حرية سياسية اكبر في هذا البلد.

وقالت ان "مزيدا من الحرية للشعب عبر اقامة مؤسسات متينة تحقق التوازن مع سلطة الدولة بدلا من خدمة مصالح قلة، سيخدم عظمة روسيا بشكل افضل".

على صعيد متصل ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان روسيا سلمت طهران شحنة سادسة من الوقود النووي الخاص بمحطة بوشهر النووية جنوب ايران.

ونقلت الوكالة عن منظمة انتاج وتطوير الطاقة النووية ان "الشحنة السادسة من المحروقات النووية وصلت صباح الخميس الى ايران ونقلت مباشرة الى محطة بوشهر". وسلمت روسيا ايران حتى الآن 66طنا من الوقود النووي من اصل 82طنا متفقا عليها.

ويفترض ان تسلم روسيا طهران شحنتين آخريين حتى شباط/فبراير، بموجب برنامج زمني حدده الجانبان.

واعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في 30كانون الاول/ديسمبر ان محطة بوشهر التي تبلغ قوتها الف ميغاواط "ستبدأ العمل بنصف قدرتها الصيف المقبل" بينما اكد متحدث باسم الشركة الروسية التي تتولى بناء المحطة انها "لن تباشر العمل قبل نهاية 2008".

وبعد تسلم الشحنة الاولى من الوقود، رأت روسيا ان ايران لم تعد تحتاج الى تخصيب اليورانيوم، الامر الذي كرره في اليوم نفسه الرئيس الاميركي جورج بوش.

لكن طهران ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم رغم قرارين لمجلس الامن الدولي في هذا الصدد.

وقال رئيس ورشة محطة بوشهر النووية محمود جعفرى ان المحطة جاهزة لنقل الوقود الى داخل المفاعل النووى وتشغيله فى الموعد المقرر وذلك بعد انتهاء عمليات نقل الوقود النووى من روسيا الى ايران.

واضاف جعفرى فى تصريح أوردته وكالة الانباء الايرانية الرسمية أن محطة بوشهر النووية بجاحة الى 82 طناً من الوقود لتوضع فى اطار 163 من مجمعات الوقود فى داخل المفاعل .

واوضح رئيس ورشة محطة بوشهر النووية أن المحطة تعمل بالماء الخفيف لتوليد 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية.

واضاف جعفرى ان وقود محطة بوشهر النووية سبقى لمدة ثلاث سنوات ما عدا السنتين الاولى والثانية فى داخل المفاعل ويتعين تبديل ثلث الوقود سنويا بوقود جديد.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ان مشروع قرار العقوبات الجديد الذي تم الاتفاق عليه في برلين ضد إيران، ينص على «عقوبات جديدة ومحددة» ويشكل «تقدما واضحا».

وقال كوشنير للصحافيين «ثمة عقوبات جديدة ومحددة في آن، كما ان هناك تشجيعا على الحوار»، معتبرا ان الاتفاق على النص يشكل «تقدما واضحا». واتفق وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) والمانيا في برلين على مشروع قرار دولي جديد ينص على اجراءات اضافية تهدف الى الزام ايران بوقف نشاطاتها النووية الحساسة. وقال كوشنير «ان الحفاظ على وحدة الصف هذه تطلب جهودا هائلة في سبتمبر في نيويورك والان انجز تقدم حقيقي».

ورفض «كشف مضمون (النص) لانه ينبغي مناقشته في الامم المتحدة». وقال «لم يعقد بعد اجتماع لمجلس الامن ولم يصدر قرار بعد. كل هذا يمكن ان يتغير»، مضيفا «قد تجري مناقشات».

وتؤكد ايران ان برنامجها النووي مدني بحت، فيما تشتبه الأسرة الدولية بانه يخفي شقا عسكريا. وطالب مجلس الامن طهران بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم في ثلاثة قرارات نص اثنان منها على عقوبات.

ويأتي ذلك فيما قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، ان مشروع القرار الجديد ضد ايران ليس صارما ولا عقابيا. وقال لافروف في مؤتمر صحافي «النص بالشكل الذي اتفق عليه ونوقش في برلين يتمشى بالقطع مع عملنا الجماعي مع ايران. فهو يرحب بالتقدم الذي تحقق بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية». واستطرد «الاجراءات الواردة في المسودة ليس لها طابع عقابي صارم». وقال لافروف ان مشروع القرار الجديد «سيدعو الدول لان تكون حذرة في علاقاتها مع ايران في قطاع النقل حتى لا تستخدم هذه العلاقات في نقل مواد قد تكون خطرة». وأوحت تصريحات وزير الخارجية الروسي بأن الولايات المتحدة فشلت في التوصل في اجتماع برلين لاتفاق بفرض عقوبات اقتصادية عقابية على ايران بما في ذلك فرض حظر على التعامل مع البنوك الايرانية المملوكة للدولة. وأعلنت ايران ان اي عقوبات جديدة تفرضها الامم المتحدة لن توقف برنامجها النووي الذي يحق لها المضي فيه مثل اي دولة اخرى. وصرح لافروف بأن مشروع القرار الجديد سيرسل الى نيويورك لتعرضه على مجلس الامن الدول الثلاث الراعية له وهي المانيا وفرنسا وبريطانيا.

وفي لشبونة اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي انه لا يوجد «اي اتفاق بشأن مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي»، لكن مجرد «اقتراح» سيكون «بلا جدوى» قريبا بفضل المفاوضات. وقال متكي للصحافيين اثر لقاء مع نظيره البرتغالي لويس امادو في لشبونة «لم يحصل اي اتفاق بشأن مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي». وتابع «لحسن الحظ حصل تطور ايجابي جدا بشأن البرنامج النووي خلال السنوات الخمس الاخيرة»، مؤكدا ان طهران «ردت على 70% من الاسئلة التي طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية» وان «العملية ستختتم في مارس». وقال «ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية و(مديرها العام محمد) البرادعي تؤكد للجميع انه لا يتم تحوير البرنامج النووي الايراني» وتبدد «الشكوك حول ماضي البرنامج».

واضاف «على الذين دفعونا للتفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واجب معنوي يحتم عليهم عدم تشويه النتائج التي تحققت. اننا متفائلون جدا ونأمل ان تشارك دول الاتحاد الاوروبي في هذه الآلية الايجابية». وقال «حان الوقت لتقوم الولايات المتحدة بخطوة ايجابية وتشرح الوضع بشكل صحيح للرأي العام الاميركي». وختم «نعتبر ان من مسؤولية مجلس الامن الدولي اتخاذ قرار ايجابي: يجب معالجة هذه المسألة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حصرا».

ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله ان «الامة الايرانية اختارت طريقها وستمضي فيه». وأضاف «هذا التصرف غير القانوني من قبل الغرب.. لن يحيد الامة الايرانية عن مسارها للحصول على التكنولوجيا النووية».

ودعا الرئيس الايراني القوى الكبرى لتفادي تكرار «اخطائها». ونقلت وكالة انباء الجمهورية الايرانية عن أحمدي نجاد قوله «ننصحهم بالا يكرروا اخطاءهم السابقة... لن يستطيعوا تعويض الماضي باخطاء جديدة». لكن اللهجة البريطانية كانت أشد من اللهجة الروسية، اذ دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ايران الى تفادي «مواجهة» مع المجتمع الدولي الذي قال انه اظهر «تصميمه» من خلال اتفاق القوى الست على مشروع العقوبات. واوضح الوزير في بيان ان مشروع قرار العقوبات «مؤشر على تصميم مشترك في مواجهة مخاطر الانتشار النووي وبهدف وضع نظام دولي قائم على قواعد ومسؤوليات واضحة». وبعد ان اشاد بالروح «البناءة والموحدة» في اجتماع الدول الست دعا وزير الخارجية البريطاني ايران «الى الرد بطريقة ايجابية على طلبات المجتمع الدولي المتكررة بتعليق تخصيب اليورانيوم والافادة من عرض هام للتعاون الاقتصادي والسياسي والعلمي الذي سيلي تعليق انشطتها» النووية. واضاف الوزير «ان المواجهة مع المجتمع الدولي لن تؤدي إلا الى مزيد من العزلة لايران والاضرار بمواطنيها».

وعلى صعيد ذي صلة، قال دبلوماسيون مطلعون، ان ايران سمحت ولاول مرة لمراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع متطور للطرد المركزي في بادرة على الشفافية في ما يخص برنامجها النووي. وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة انها تقترب من انهاء تحقيقها بشأن انشطة ايران النووية واشار الى مخاوف من أن يؤدي أي تحرك جديد من جانب القوى الكبرى لتشديد العقوبات على طهران الى تعطيل التحقيق.

وقال دبلوماسيون غربيون ان مسودة مشروع قرار مقترح لمجموعة عقوبات جديدة على ايران بشأن برنامجها النووي تتضمن فرض حظر وجوبي على السفر وتجميد ارصدة مسؤولين ايرانيين بعينهم، والحذر في التعامل مع جميع البنوك التي يقع مقرها في ايران. ووافق على النص الذي يحتوي على «عناصر» مجموعة ثالثة من العقوبات، وحصلت رويترز على نسخة منه، كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين، وسيكون الاساس لقرار يزمع تقديمه الى مجلس الامن الدولي لتمريره خلال الاسابيع القليلة القادمة. وتعين على القوى الغربية تخفيف بعض الاجراءات المقترحة استجابة لطلبات صينية وروسية. لكن دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قالوا ان هذه هي أحدث خطوة في توسيع تدريجي للعقوبات ضد ايران، وفي حكم المؤكد ان تعقبها عقوبات اخرى اذا بقيت طهران على تحديها. واتفق وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا على موجز الاجراءات في برلين يوم الثلاثاء، وتم توزيع النص الذي توصلوا اليه يوم الجمعة على الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن.

كما يحث الاقتراح الدول على فحص الشحنات الجوية والبحرية لشركات الشحن الجوي الايرانية وخطوط الملاحة التابعة للجمهورية الايرانية المتجهة الى والقادمة من ايران، اذا اشتبهت في انتهاك العقوبات، والتحلي باليقظة بشأن منح اعتمادات تصدير أو ضمانات لمؤسسات تتعامل مع ايران. ويرحب مشروع القرار باتفاق ايران مع الوكالة على توضيح تساؤلات باقية بشأن الانشطة النووية لطهران في الماضي، ويترك الخيار مفتوحا للعودة الى المحادثات بشأن الحوافز الاقتصادية، التي عرضتها الدول الكبرى على ايران في عام 2006. وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان ـ موريس ريبر، «انه نص قوي يؤكد استمرارية المقاربة التي تقوم بها المجموعة الدولية. اننا نبعث برسالة واضحة جدا الى ايران وسنواصل الضغط». لكن اجتماع مجلس الأمن بكامل اعضائه الذي كان مقررا الجمعة في مقر البعثة البريطانية في الامم المتحدة بنيويورك لمناقشة هذه التدابير الجديدة ضد طهران، ارجئ الى مطلع الاسبوع المقبل، كما ذكر دبلوماسيون. الا ان مساعدة المندوب البريطاني في الامم المتحدة كارين بيرسي قالت عن التأجيل، انه «تقني بحت». وتحدثت عن جدول اعمال مجلس الأمن المكتظ الجمعة، وخصوصا المناقشات المستمرة لاحتمال تبني اعلان تسوية حول الحصار الاسرائيلي لغزة.

الى هذا دعا وزير الخارجية الايرانى منوجهر متكى مجلس الامن الدولى الى تاجيل فرض العقوبات البديلة على طهران للاستماع الى تقرير مدير الوكالة الدولية لطاقة الذرية محمد البرادعى بشأن تطورات ملف ايران النووى .

وقل متكى فى مؤتمر عقده مع الصحفيين أنه تم المصادقة على قرار اسمى ضد ايران فان راد بلاده سيكون جادا ومنطقيا واصفاً المحاولات التى تقودها الدول الكبرى لفرض عقوبات على ايران بأنها هروب الى الامام.

واعتبار وزير خارجية ايران عدم تريث هذه الدول للاستماع الى تقرير البرادعى بانها تكشف خشيتها من هذا التقرير متسأئلا بأنه هذا اذا اكد البرادعى سلمية نشاط ايران النووى الشهر المقابل فطى فعلى اى اساس يريد مجلس الامن الدولى فرض عقوبات علينا فى الوقت الراهن .

وعبر الوزير الايرانى عن امله بأن تتاثر الدول الاعضاء فى مجلس الامن الدولى باداء مجموعة 1 +5 ولا تقر العقوبات المقترحة .

وكانت الدول الدائمة العضوية فى مجلس الامن وألمانيا قد ارسلت الجمعة الماضى مشروعا الى مجلس الامن لفرض عقوبات على طهران بسبب عدم تخليها عن تخصيب اليورانيوم.

وأعلن سفير فرنسا في الولايات المتحدة الجمعة في واشنطن، ان بعض اعضاء مجلس الامن يريدون مزيدا من الوقت لدرس عقوبات جديدة محتملة على ايران تتعلق ببرنامجها النووي.

وقال السفير بيار فيمون في ندوة اقامها معهد الشرق الاوسط في واشنطن ان "بعض" اعضاء مجلس الامن يرغب في الانتظار حتى توضح ايران المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه لم يسم اي بلد.

واضاف ان التوصل الى اتفاق على المجموعة الثالثة من العقوبات ضد ايران يحتاج الى "وقت" لدى بعض الاعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن. وقد عقد المجلس الاثنين اجتماعا غير رسمي لمناقشة قرار ينص على مجموعة جديدة من العقوبات، واتفق اعضاؤه الخمسة الدائمون (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) والمانيا على مشروع قرار. لكن السفير الفرنسي قال ان "بعض اعضاء مجلس الامن يرغبون في الانتظار لمعرفة كيف ستجرى الاتصالات الراهنة بين مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والسلطات الايرانية وما اذا كان (البرادعي) سيتوصل الى اتفاق مرض" حول عمليات الاشراف التي طالب بها. وتحدث السفير الفرنسي عن اعضاء "جدد" غير دائمين في المجلس، وقال "نريد التوصل الى توافق بينهم وما زال هناك عمل يتعين القيام به". وكان وزير الدفاع الفرنسي ارفيه مورين الذي قام الخميس بزيارة الى واشنطن، قال انه ليس مقتنعا بتوقف البرنامج النووي العسكري لايران في 2003، كما اكد تقرير اخير لوكالات الاستخبارات الاميركية. واضاف ان فرنسا تأمل في ان تستمر الوكالة الدولية "في القيام بكل عمليات التحقق الضرورية".

فى المقابل قالت إيران إن وجود قاعدة عسكرية فرنسية في الخليج لن يساعد الأمن والسلام في المنطقة.

وكانت فرنسا قد وقعت اتفاقاً مع الإمارات في يناير/كانون الثاني لبناء أول منشأة عسكرية دائمة لها في الخليج.

وستضم القاعدة ما بين 400و 500فرد وستبقى فرنسا على مقربة من ممرات بحرية يمر عبرها أكثر من ثلث شحنات النفط بالعالم.

وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لدى سؤاله عن القاعدة الفرنسية "نحن ضد أي شكل من أشكال الزيادة في الوجود العسكري لقوى أجنبية بالمنطقة".

وأضاف في مؤتمر صحفي "نعتقد أن مثل هذا الوجود غير بناء بالنسبة للأمن والسلام في المنطقة.. وإنما على النقيض يمكن أن يكون عاملاً مساهماً في "أي اضطراب للأمن في المنطقة".

إلى ذلك استدعت الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي لدى طهران برنار بولتي وقدمت احتجاجها بسبب ما اعتبرته مواقف باريس العدائية تجاه إيران.

وقال إن مسؤولاً في الخارجية الإيرانية أعرب للسفير الفرنسي عن احتجاج حكومته بسبب استدعاء الخارجية الفرنسية السفير الإيراني لدى باريس علي اهني معتبراً ذلك بأنه إجراء غير مبرر. وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الفرنسي والتي اتهم من خلالها طهران بالعمل لإنتاج أسلحة نووية وقال إن طهران انتهجت حتى الآن سياسة ضبط النفس حيال مواقف فرنسا العدائية مضيفاً أن طهران ستعيد النظر في سياستها حيال باريس لو تمادت الحكومة الفرنسية في مواقفها هذه. وفي معرض تعليقه على المساعي التي تبذلها بعض دول مجموعة " 5+ 1" وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا لفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي قال حسيني على هذه الدول أن تسلك نهجاً منطقياً وأن لا تغض الطرف عن التعاون القائم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وعليها أن تعلم أننا لن نعلق نشاطاتنا النووية السلمية.

وفى واشنطن وجه الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيرا قويا الى ايران، وقال في خطابه الأخير حول حال الاتحاد ان اميركا ستواجه اولئك الذين يهددون قواتها وستدافع عن اصدقائها وتحمي مصالحها في منطقة الخليج، كما تحدث بوش عن ان خطة طفرة القوات التي أمر بها في العراق في الصيف الماضي تحقق النجاح، مع انه اعترف بأن من يتصدون للقوات الأميركية في العراق لم يُهزموا بعد، متوقعا قتالا شديدا في المستقبل. و لكنه أعاد التشديد على أنه ما دام في الحكم فإنه لن يعمل على خفض عديد القوات الأميركية إلا بعد تحسن الظروف فيها وبناء على توصيات قادته العسكريين في الميدان.

كما تعهد بوش ثانية بأنه وإدارته سيعملان بقوة من أجل مساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل الى اتفاق سلام تحدد الأطر الرئيسية للدولة الفلسطينية المستقلة في نهاية العام الحالي.

يذكر أن الدستور الأميركي يطالب الرئيس بتقديم كشوف للكونغرس كل عام عن جميع أوضاع "الاتحاد الأميركي"، واتفق الرؤساء الأميركيون على تقديم هذا الكشف على هيئة خطاب سمي بخطاب "حال الاتحاد" في مثل هذا الوقت من كل عام.

وجاء الخطاب في الوقت الذي يعاني الرئيس الأميركي أوضاعا حرجة في الولايات المتحدة، إن على صعيد الحرب في العراق التي لازالت مستمرة منذ ما يقارب من خمس سنوات أو على صعيد الاقتصاد الأميركي الذي يتفق الكثير من المحللين الاقتصاديين على أنه ربما يكون دخل نفقاً طويلاً من الكساد الحقيقي، كما جاء هذا الخطاب في الوقت الذي بلغت درجة شعبية بوش بين مواطنيه مستوى متدنياً جداً لا يزيد كثيراً على الثلاثين بالمئة، وهي نسبة تعتبر من أدنى النسب التي يحصل عليها الرؤساء الأميركيون في العادة في مثل هذا الوقت من عهودهم الرئاسية.

وحذر الرئيس بوش من فشل جهود إدارته في العراق، قائلاً "إن فشل العراق من شأنه أن يشجع المتطرفين، ويقوي إيران، ويمنح (الإرهابيين) قاعدة يشنون منها هجمات جديدة على أصدقائنا، وحلفائنا، ووطننا". كما أنه شدد على أن سحب القوات الأميركية من العراق سيعتمد على "الظروف في العراق وتوصيات قادتنا العسكريين". وقال، مقتبسا عن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد باتريوس القول إن "سحبا سريعا أكثر من اللازم من العراق قد يؤدي الى تفكك القوات الأمنية في العراق واستعادة القاعدة لبعض ما كانت خسرته وارتفاعا سريعا جدا في مستويات العنف".

وقال عن المسلحين في العراق: "لقد أوضح العدو نواياه تماما. ففي الوقت الذي بدا أن الزخم كان مواتيا لهم، صرح كبير قادة (القاعدة) في العراق بأنهم لن يستريحوا حتى يهاجمونا هنا في واشنطن". وأضاف "ونحن لن نستريح أيضا. إننا لن نستريح حتى يهزم هذا العدو. علينا أن نقوم بالعمل الصعب اليوم، كي ينظر الناس إلى الوراء بعد سنين من الآن ويقولوا إن هذا الجيل واجه التحدي، وانتصر في قتال صعب، وخلف وراءه منطقة أكثر رجاء وأميركا أكثر سلاما" - على حد تعبيره -.

وتحدث بوش عن "تقدم" تحرزه القوات الأميركية في العراق، قائلا" الهجمات الإرهابية البارزة انخفضت، والوفيات المدنية انخفضت، كما انخفض عدد القتلى الناتج عن الاقتتال الطائفي".

قال بوش ان "حكام إيران يضطهدون شعبا طيبا وموهوبا. وحيثما تتقدم الحرية في الشرق الأوسط، يبدو أن النظام الإيراني يكون هناك لمعارضتها".. واتهم إيران بأنها "تمول وتدرب مليشيات في العراق، وتدعم (إرهابيين) حزب الله في لبنان - على حد وصفه - وتدعم جهود (حماس) لتقويض السلام في الأرض المقدسة".. كما قال ان طهران "تطور أيضاً صواريخ بالستية بعيدة المدى وتستمر في تطوير قدرتها على تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن أن يستخدم لصنع سلاح نووي".

هذا ووصف البيت الأبيض قيام ايران بإطلاق صاروخ الى الفضاء بأنه "مؤسف"، محذرا من ان ذلك قد يزيد من عزلة الجمهورية الاسلامية عن المجتمع الدولي. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو أجرت إيران تجربة اخرى على صاروخ باليستي. ومن المؤسف انهم يستمرون في القيام بذلك لانه يزيد من عزلة ذلك البلد عن باقي العالم". وجاءت تصريحاتها بعدما اطلقت ايران صاروخا في الفضاء احتفالا بافتتاح اول مركز فضائي وصفته بانه الخطوة الاولى على طريق معركتها ضد الهيمنة الغربية. وقال مسؤولون ايرانيون ان المركز الواقع في منطقة صحراوية نائية شمال ايران سيستخدم لاطلاق اول قمر صناعي ايراني الصنع اطلق عليه اسم "اوميد" (امل) في مايو أو يونيو من هذا العام.

وفى موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء ان مشروع القرار الجديد في مجلس الامن الدولي حول ايران ينص على مفاوضات مباشرة .

بينها وبين الدول الست بمن فيها الولايات المتحدة في حال قبلت طهران مقترحات الدول الست. ونقلت وكالة انباء ريانوفوستي عن لافروف قوله اثر اجتماع الدول الست في برلين الثلاثاء "لقد تم التأكيد بوضوح في القرار على ان مفاوضات مباشرة حول تسوية جميع المسائل المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني بمشاركة جميع القوى العظمى الست بمن فيهم الولايات المتحدة، ستنطلق في حال وافقت ايران على مقترحات الدول الست". وقد اتفقت الدول الكبرى الست (بريطانيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والمانيا) الثلاثاء في برلين على مشروع قرار من المقرر ان يعرض لاحقا على مجلس الامن لاقراره والهدف منه الضغط على ايران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. واشار لافروف الى ان القرار الجديد "لا يأخذ علما فقط بل يشيد بالتقدم الذي حققته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لناحية توضيح جوانب البرنامج النووي الايراني". واوضح الوزير الروسي ان القرار يعرب عن "دعم" الدول الست لمواصلة الجهود التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهادفة الى تبديد القلق المرتبط بمسائل "لم يتم توضيحها بعد". واضاف ان الايرانيين اكدوا انهم مستعدون لتوضيح هذه المسائل "خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة". من جهة اخرى، اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء ان اي قرار لمجلس الامن الدولي سيكون "بدون تأثير". وقال احمدي نجاد للتلفزيون الرسمي الايراني ردا على سؤال عن نتائج اجتماع القوى الكبرى الست الثلاثاء حول مسألة البرنامج النووي الايراني "يجب ان يعلموا ان هذا السلوك غير الشرعي لن يكون له تأثير على ارادة الامة الايرانية". وقال احمدي نجاد بهذا الصدد "سنواصل طريقنا سعيا للحصول على حقوق امتنا في اطار القوانين الدولية".

وفي واشنطن، اعتبر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان الاتفاق على النص حول مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي يظهر عجز ايران عن شق القوى العظمى حيال برنامجها النووي المثير للجدل. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية هو غونزالو غاليغوس ان "الدول الست (5+1) جددت التأكيد على التزامها العمل على استراتيجية مزدوجة". وكان يشير الى المقاربة الاميركية التي تعطي ايران الخيار بين الانفتاح على حوار موسع بعد تعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم وبين قرار ثالث لفرض عقوبات دولية. ومن ناحيته، قال مسؤول اميركي في برلين فضل عدم الكشف عن هويته ان النص "يزيد من صرامة العقوبات" التي تم تبنيها ضد ايران مثل رفض اعطاء تأشيرات دخول لقادة ايرانيين وتجميد ودائع شركات على صلة بالبرنامج النووي كما انه "سيضيف عناصر جديدة".

على صعيد آخر، ألمح وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز خلال خطاب ألقاه الثلاثاء في مؤتمر هرتسيليا إلى أنه تتزايد احتمالات قيام إسرائيل بتنفيذ هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية.وأضاف موفاز، وهو عضو الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة ووزير دفاع ورئيس أركان جيش سابق أن "الجدول الزمني السياسي أخذ يتقلص ولذلك فإن السنتين القريبتين هما سنتان مصيريتان لوقف إيران بطرق دبلوماسية".واعتبر أنه "في العام الأخير كان القطار الإيراني سريعا فيما كان القطار الدولي ابطأ وكان يتوقف في كل محطة فيما القطار الإيراني يهرول بنشاط باتجاه قنبلة نووية وللهيمنة في المنطقة".وقال إن "إيران ضللت العالم وكسبت وقتا ثمينا وتبقى سنتان لوقف إيران قبل أن يصبح الوقت متأخرا". الى ذلك، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي الثلاثاء إن على إيران أن تفترض أن (إسرائيل) تمتلك سلاحا نوويا.وقال فيلنائي خلال محاضرة أمام مؤتمر هرتسيليا المنعقد في (إسرائيل) إن "على الإيرانيين أن يفترضوا بأنه يوجد لدى إسرائيل سلاح نووي.."هذا ليس مرتبطاً بحقيقة ما إذا كان بحوزتنا أم لا، لكن ثمة أهمية لأن يكون الإيرانيون مقتنعين بأن لدى إسرائيل سلاحاً نووياً وبموجب جميع الافتراضات فإنهم يفكرون هكذا".وتابع "أنا لا أوافق بأي حال على إمكانية أن تكون لدى إيران قدرة نووية عسكرية، فهذا يتعارض مع المصالح الإسرائيلية".واردف "عليهم (في إيران) أن يفترضوا بأن إسرائيل قادرة على مهاجمة إيران".

من جهة اخرى، زار مسؤولون في المخابرات الأمريكية سرا (إسرائيل) مؤخرا وأبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأنهم لن يترددوا في تغيير استنتاجات تقرير المخابرات بخصوص إيران إذا ما حصلوا على معلومات جديدة بخصوص البرنامج النووي الإيراني.ويذكر أن التقرير الأمريكي أثار منذ صدوره غضبا واستياء لدى المسؤولين الإسرائيليين الذين اعتبروا أن الإدارة الأمريكية لن تنفذ هجوماً ضد المنشآت الإيرانية بعد صدور التقرير.وألمحت (إسرائيل) في أكثر من مناسبة وخصوصا لدى زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لها قبل اسبوعين إلى أن بحوزتها معلومات سرية جديدة جمعتها المخابرات الإسرائيلية تؤكد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي.ونقلت يديعوت أحرونوت عن المسؤولين في المخابرات الأمريكية والذين شاركوا في إعداد التقرير حول إيران قولهم إنه إذا كانت المعلومات الإسرائيلية الجديدة تلقي ضوءا جديدا على البرنامج النووي الإيراني فإنهم لن يترددوا في تعديل استنتاجات التقرير.

من جهته اعتبر وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في تصريحات صحافية ان ايران "قطعت اشواطا" في اعداد اسلحة نووية وقد تكون تعمل على صنع رؤوس نووية.

وصرح باراك لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك "نشتبه في انهم يعملون على الارجح على صنع رؤوس لصواريخ ارض - ارض".

كما توقع الوزير الاسرائيلي ان يكون للايرانيين "على الارجح منشأة اخرى لتخصيب (اليورانيوم) اضافة الى محطة نطنز" التي يتخوف منها الغربيون. وكان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (حركة معارضة لطهران) اعلنت في ايلول - سبتمبر ان السلطات الايرانية تبني حاليا موقعا نوويا جديدا سيكون عسكريا ومرتبطا بمجمع نطنز في وسط البلاد.

وتناقض توقعات باراك بشأن البرنامج الايراني تماما استنتاجات تقرير اعدته اجهزة الاستخبارات الامريكية ونشر في نهاية السنة الماضية، واستخلص ان طهران تخلت عن مشروعها لصنع القنبلة النووية منذ 2003.واعلن باراك ان "توقعاتنا تفيد بوضوح ان الايرانيين يبحثون عن امتلاك القوة النووية"، مضيفا "قد يكون صحيحا انهم اوقفوا المجموعة التي كانت تعمل على الاسلحة عام 2003لانه كان ذروة التصنيع العسكري الامريكي".

واضاف ان اسرائيل ترى ان الايرانيين "حققوا تقدما اكثر من مستوى مشروع مانهاتن"، دون المزيد من التفاصيل.

ومشروع مانهاتن الذي تم خلال الحرب العالمية الثانية مكن الولايات المتحدة من امتلاك السلاح النووي الذي استخدمته للمرة الاولى في التاريخ في اب - اغسطس 1945على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.

وفى اسلام اباد صرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأن الترسانة النووية الباكستانية مخبأة في أماكن آمنة جداً، وتخضع لحراسة مشددة، ولا يمكن تدميرها أو إلحاق أي ضرر بها حتى عن طريق الضربة النووية.

وأضاف أن الترسانة النووية في أيد آمنة وأن الحكومة الباكستانية ليست بحاجة إلى نصائح أو دعم أجنبي لحمايتها، وحول ظاهرة العمليات الانتحارية المنتشرة في باكستان،أوضح أن هناك بعض العناصر الإرهابية تقف وراء نشر الإرهابيين، وأشار إلى قيادي تنظيم القاعدة وحركة طالبان الباكستانية بيت الله محسود المختبئ في المناطق القبلية الباكستانية. وقال إن السلطات الباكستانية قد تمكنت من اعتقال عدد كبير من الانتحاريين والإرهابيين البارزين الذين يقفون وراء تنفيذ العمليات الانتحارية في باكستان، وأكد بأن الحرب الجارية ضد الإرهاب ستبقى جارية.