رسالتان من خادم الحرمين إلى الرئيس مبارك ورئيس وزراء بريطانيا
الأمير سعود الفيصل يبحث شؤون المنطقة مع وزير خارجية المانيا
المجلس الوزارى الاسلامى يدعو العالم لحماية الفلسطينيين من اسرائيل
الملك عبد الله الثانى : المنطقة تدخل هذا العام مفترق طرق اساسى
جدار عازل آخر قررت اسرائيل تشييده على الحدود مع مصر
فياض لا يتوقع اتفاقا سلمياً قبل نهاية العام الحالى
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز برسالة الى رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون، سلمه إياها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، خلال لقاء في مقر رئاسة الحكومة البريطانية وتناول الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، من الجانب البريطاني، والأمير محمد بن نواف، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وآيرلندا، وعادل الجبير، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، التطورات في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين. وكانت القضية الفلسطينية على رأس جدول أعمال لقاء الأمير سعود الفيصل برئيس الوزراء البريطاني، إذ علم من مصادر مطلعة أن الأمير سعود أثار قضية الوضع الإنساني للفلسطينيين في قطاع غزة، وبحث سبل رفع معاناتهم.
وقال الناطق باسم براون إن اللقاء تناول ملفات عدة في منطقة الشرق الأوسط، على رأسها «عملية السلام في الشرق الأوسط ولبنان، بينما تطرق الجانبان الى الملف الإيراني». وفي الجانب الفلسطيني، أوضح الناطق أن «الحديث دار حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الأطراف المعنية لدفع الأمور الى الأمام». وأضاف ان موضوع عملية السلام أخذ حيزاً كبيراً من اللقاء الذي استمر 90 دقيقة. وفي الجانب اللبناني، عبر الطرفان عن قلقهما من «الوقت الطويل الذي مرَّ على اختيار الرئيس اللبناني الجديد»، بحسب الناطق. وأضاف أن الأمير سعود بحث مع براون مسألة «اختيار مرشح توافقي لحل المسألة».
وشرح الناطق أن المحادثات تطرقت باختصار الى الملف الإيراني، في ما يخص «الملف النووي الإيراني وقضايا التأثير الإيراني في المنطقة»، ممتنعاً عن إعطاء المزيد من التفاصيل.
وأضاف أنه لم يتم التحاور حول الملف العراقي في الاجتماع. ويذكر ان زيارة الأمير سعود فيصل الى لندن استغرقت بضع ساعات. يذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، كانت في لندن تزامناً مع زيارة الأمير سعود، ولم يتضح ما إذا كان الجانبان قد التقيا. ورفضت مصادر سعودية التعليق على احتمال اللقاء بين الأمير سعود ورايس، بينما قال مصدر أميركي «لم يجدول أيُّ لقاء بين الطرفين على جدول أعمال الوزيرة الرسمي»، تاركاً احتمال «لقاء خاص» مفتوحاً.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية البريطانية إن زيارة الأمير سعود الفيصل الى لندن تأتي ضمن لقاءات عدة يجريها وزير الخارجية السعودي مع مسؤولين أوروبيين في ما يخص الأوضاع بالمنطقة.
وكانت مباحثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية والوضع في منطقة الخليج وأزمة الحكم في لبنان في صلب المباحثات الثنائية بين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وأكد الطرفان، عقب انتهاء اللقاء الجمعة، ضرورة حل مشاكل المنطقة في ضوء قرارات جامعة الدول العربية. وطالب الوزيران الأطراف المتنازعة في لبنان بضرورة الأخذ بمبادرة الجامعة العربية الخاصة بانتخاب رئيس للجمهورية والإسراع بتشكيل حكومة وطنية. واتفق الطرفان على ضرورة أن تضطلع سورية بدور إيجابي في جهود الجامعة العربية لتخفيف التوتر في منطقة الخليج وفي الخروج من أزمة الحكم اللبنانية. وأكد وزير الخارجية الألماني من ناحيته ضرورة أن تلعب القيادة السورية دورا بناء في المنطقة، مشيرا إلى أن الضغوط الألمانية على سورية مستمرة تحقيقا لهذا الهدف، مضيفا أن المجتمع الدولي يأبه بمصالح سورية البعيدة المدى ما لم تستجب سورية لهذه المطالب.
وتلقى الرئيس المصري حسني مبارك الإثنين رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتعلق بالتطورات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.
حضر اللقاء وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومن الجانب السعودي مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبدالعزيز قطان ورئيس الإدارة العربية بالخارجية السعودية الدكتور خالد الجندان.
وكان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وصل إلى القاهرة في زيارة قصيرة استقبله خلالها الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مطار القاهرة الدولي مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الجامعة العربية ومندوب من رئاسة الجمهورية المصرية.
وكان الرئيس حسني مبارك قد أشار في تصريحات لوسائل الإعلام الأسبانية أن الوقت قد حان كي يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً نشطاً كشريك في صنع السلام بمنطقة الشرق الأوسط.. مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي طرف مهم من أطراف "الرباعية الدولية" المعنية بعملية السلام في المنطقة.
وقال مبارك "إن دور الاتحاد الاوروبي حتى الآن لا يتجاوز تقديم الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.. وحان الوقت لأن يقرن الاتحاد ذلك بدعم سياسي يسهم في دفع المفاوضات الجارية حول قضايا الوضع النهائي".
وأشاد مبارك بمساندة الاتحاد الأوروبي لجهود التنمية في بلاده وقال "إن مصر تقدر هذه المساندة في مجال توسيع التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا، وتقدر التعاون القائم في الاطار الأورومتوسطي وفق عملية برشلونة".. غير أنه أكد تمسك بلاده بأن تتأسس هذه المساندة على التكافؤ والاحترام المتبادل ولا نقبل أية مشروطيات أو املاءات.. لا من الاتحاد الأوروبي ولا من غيره من شركائنا الدوليين.
وحول الموقف الأمريكي من قضايا الشرق الأوسط.. قال الرئيس مبارك "إن الرئيس جورج بوش أبدى خلال جولته الأخيرة بالمنطقة عزمه على متابعة نتائج اجتماع (أنابوليس) وعلى متابعة التفاوض الفلسطيني الاسرائيلي حول اتفاق سلام يتيح قيام الدول الفلسطينية المستقلة".
وحول التطورات الأخيرة على الحدود المصرية مع غزة.. طالب الرئيس مبارك بالعودة إلى العمل باتفاق المعابر الذي تم التوصل اليه عام 2005بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.. كما طالب اسرائيل بعدم التنصل من مسؤوليتها باعتبارها قوة احتلال.
وحول الوضع في العراق.. اعرب الرئيس مبارك عن اسفه لاستمرار العنف واراقة الدماء بالعراق.. وقال "إن نجاح العملية السياسية في العراق رهن بنبذ نوازع الانقسام العرقي والطائفي والابتعاد عن مخاطر التقسيم".
وبالنسبة للملف النووي الايراني.. أعرب الرئيس مبارك عن أمله في أن تؤدي الزيارة الأخيرة للدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ايران والتقرير الأخير لوكالة المخابرات الأمريكية إلى تراجع التصعيد والمواجهة وافساح المجال لمواصلة الحوار.
وحول البرنامج النووي المصري.. أكد الرئيس مبارك أن هذا البرنامج ينطلق من اعتبارات اقتصادية.. معتبراً أن المحطات النووية لتوليد الكهرباء باتت خياراً ضرورياً.. وقال "إن مصر تمضي في الدراسات التنفيذية لبرنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ترتبط معها باتفاق ضمان شامل وتعاون شفاف".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد التقى الإثنين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي وذلك في إطار زيارته الحالية إلى مصر التي تتناول التعاون بين الجانبين في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
ولم يدل البرادعي عقب الاجتماع بأي تصريح غير أنه كان قد أكد الليلة قبل الماضية عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه "لا يوجد تعارض بين اتجاهات الوكالة وبين البرنامج المصري لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية".
ولفت في هذا الاطار إلى أهمية أن تكون جميع المعلومات متاحة لدى أية دولة عندما تتخذ قراراً بالمضي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بحيث تكون هناك دراسة جدية للنواحي الاقتصادية والبيئية ونواحي الأمن وغيرها.
وقال البرادعي "إن مصر ستحتاج إلى مثل هذه الطاقة النووية في الاستخدامات السلمية لأن موارد الغاز والبترول لديها محدودة".. لافتاً إلى أن برنامج مصر السلمي سيخضع لضمانات الوكالة وبالتالي لا يجب أن يكون هناك أي تخوف من البرنامج المصري أو أي برنامج في المنطقة العربية.
وكان البرادعي قد وصل يوم الجمعة الماضي إلى القاهرة قادماً من فيينا في زيارة إلى مصر تستمر اسبوعاً لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين تتناول امكانيات التعاون بين الجانبين.
وأكدت إسبانيا تأييدها الكامل لمصر، في موقفها من التطورات الجارية على حدودها مع قطاع غزة الفلسطيني، كما أكدت دعمها للشعب الفلسطيني، وطالبت إسرائيل بأن تسمح بشكل كامل للمعونات والإمدادات الغذائية إلى غزة، مشددة على أنه لا يمكن استمرار الأوضاع ومشاعر الإحباط في المنطقة، فيما ألمحت القاهرة إلى أفكار جديدة طرحتها على مختلف الأطراف المعنية بالتعامل مع الملف الفلسطيني حول الوضع على الحدود، ورفض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط توضيح تلك الأفكار، مكتفياً بالقول «إن هذه الأفكار تقوم على أساس تشغيل المعبر بشكل قانوني».
وأكد وزيرا خارجية مصر، أبو الغيط وإسبانيا ميجيل موراتينوس في مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثات أجراها الرئيس المصري حسنى مبارك والعاهل الأسباني الملك خوان كارلوس بالقاهرة تناولت مجمل قضايا المنطقة وخاصة التطورات على الساحة الفلسطينية والعراق ولبنان ودارفور والصومال ومشكلة الإرهاب والعلاقات المصرية المتوسطية إلى جانب دعم التعاون بين البلدين ـ أكدا ـ أن البلدين يلعبان دوراً مميزاً في دعم السلام بالعالم، كما يحتفظان بعلاقات ثنائية متميزة في كافة المجالات.
وقال أبو الغيط "أن المباحثات المصرية الاسبانية شهدت نقاشا مستفيضا حول الوضع الاقليمي والعلاقات المشتركة وتم توقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين وهي معاهدة تدفع العلاقات المصرية الاسبانية الى وضع غير مسبوق وتتناول كافة المسائل المتعلقة بالعلاقات بين البلدين وهي معاهدة لها قيمتها في مصر خاصة أنها المعاهدة الثانية التي توقعها إسبانيا مع احدى دول البحر المتوسط في الجنوب.
وأوضح الوزير المصري «أنه كان هناك اتفاق تم توقيعه وهو اتفاق مالي واقتصادي وله بروتوكولات متعددة واحد هذه البروتوكولات تمويلي خاص بمبلغ حوالي 375 مليون دولار يتم انفاقه على خدمات البنية التحتية في مصر».
من جانبه قال وزير خارجية إسبانيا ميجيل موراتينوس إن مصر وإسبانيا حضرتا مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة وقال «كنا نأمل أن يتم التغلب على التحديات فى المنطقة ولذلك نشعر بالقلق ازاء تدهور الأوضاع». وردا على سؤال حول كيفية اقناع اسرائيل بتحمل مسؤولياتها كقوة احتلال في قطاع غزة ووقف سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين قال موراتينوس إن هذا هو ما كنا نحاول فعله فى الاتحاد الاوروبي وعندما وقعت الأحداث الدامية بدأنا اتصالات مع اسرائيل لارسال رسائل لهم واعتقد أن من حقهم الدفاع عن أنفسهم ولكن ذلك لا يعنى أنه يحق لهم عقاب غزة والفلسطينيين كلهم في غزة وهذه كانت رسالتي الى الاسرائيليين وسنستمر مع الاتحاد الاوروبى فى جهودنا. وقال إن المنطلق المصري هو أن الحدود المصرية الفلسطينية لها قدسيتها وسوف يكون هناك حدود بين مصر وقطاع غزة وسوف يتم تنظيم عملية العبور الفلسطينى الى مصر من خلال المنفذ القانوني المتفق عليه طبقا للاتفاق الموقع في أكتوبر 2005.
وحول قيام ملثمين فلسطينيين من الجانب الفلسطيني باصابة 46 من حرس الحدود المصري قال ابو الغيط إن مصر كريمة وصبورة ولكن للصبر حدودا ويجب أن يعي إخواننا الفلسطينيون أن المعركة ليست مع مصر ولكن المعركة مع اسرائيل وبالتالي لا يجب أن يقعوا في فخ تصيغه وتحيكه إسرائيل».
وبالنسبة لإمكانية العودة إلى تنفيذ اتفاقية المعابر قال ابو الغيط إن مصر طرحت بعض الافكار ولا استطيع أن أعلن عنها لاعادة تشغيل المنفذ ولكن تلك الافكار فى اطارها العام تقوم على تشغيل المنفذ طبقا للاتفاقيات السابقة وقد تم تناول هذه الامور مع الجانبين الاوروبي والإسرائيلي ومع عناصر حماس وأيضا مع السلطة الوطنية الفلسطينية لكي نستعيد الوضع القانوني الذي يحكم العلاقة المصرية الفلسطينية ويجب أن نعلم أن سيطرة حماس على غزة يتعارض مع اتفاقية المعابر والوضع القانوني للسلطة الوطنية الفلسطينية وعلاقة مصر واعترافها بالسلطة الوطنية الفلسطينية وهذه مسألة بالغة التعقيد.
من جهة ثانية أدان وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي في ختام أعمال اجتماعهم ضمن اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع في جدة الاحتلال الاسرائيلي لعدوانه السافر على الشعب الفلسطيني وممارساته غير القانونية وغير الشرعية وخصوصا عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاغتيالات وقصف المنازل والبنى التحتية والحصار الجائر الذي يفرضه على قطاع غزة باعتباره عقابا جماعيا يندرج في إطار جرائم الحرب، وحملوا إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية تدهور الاوضاع الانسانية في قطاع غزة نتيجة لاستمرار عدوانها وإغلاق المعابر الحدودية ومنع وصول المواد الاساسية من وقود وغذاء ودواء للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.
واكد وزراء الخارجية دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني العادل من أجل استرداد حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحقه في حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يستند الى قرار الجمعية العامة رقم 194واشادوا بصمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الاسرائيلي.
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الذي تناول التطورات الاخيرة في فلسطين وخاصة الحصار المفروض على قطاع غزة حيث اكد البيان أن الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967والتي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشريف تشكل وحدة جغرافية واحدة واصفا الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية غير الشرعية المتواصلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بأنها تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وتزيد من تفاقم الاوضاع الانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واعرب المجتمعون في بيانهم الختامي عن خيبة الامل الشديدة إزاء إخفاق مجلس الامن الدولي في تحمل مسؤولياته في معالجة المأساة الانسانية في غزة داعيا المجتمع الدولي الى التحرك بشكل عاجل وتوفير الحماية الفورية للمواطنين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة كما دعا المجتمعون في ختام اجتماعهم المجموعة الاسلامية في الامم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان قيام الامم المتحدة بالاجراء الملائم. ورحب المجتمعون بقرار مجلس حقوق الانسان رقم / 01/6في جلسته الاستثنائية بتاريخ 23يناير 2008حول انتهاكات حقوق الانسان الناشئة عن الهجمات والتوغلات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وبخاصة في قطاع غزة مطالبين بتنفيذ بنوده لا سيما الدعوة الى توفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة امتثالا لقانون حقوق الانسان وللقانون الانساني الدولي. وحث المجتمعون الدول الاعضاء والبنك الاسلامي للتنمية والمؤسسات المالية الخاصة للعمل على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناته التي سببتها الانتهاكات الاسرائيلية من حصار وقتل وتجويع. وكلف المجتمعون في ختام الاجتماع الامين العام بالتنسيق مع رئاستي مؤتمري القمة ووزراء الخارجية وفلسطين للاتصال بالاطراف الدولية الفاعلة والامم المتحدة من أجل العمل على رفع الحصار عن قطاع غزة ومعالجة الازمة الانسانية الناجمة عنه.
وقد اكد المشاركون في الاجتماع على اهمية توحيد الجهود وشموليتها لمعالجة الوضع المأساوي في قطاع غزة وطالبوا الدول والمنظمات العالمية والإقليمية بدعم سكان القطاع بكافة الوسائل المتاحة وانتقدوا تباطؤ وتخاذل مجلس الأمن. جاء ذلك في الاجتماع الذي عقد الأحد في مقر المنظمة في جدة بحضور الأمين العام أكمل الدين إحسان اوغلو ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية وزير الخارجية الباكستاني إنعام الحق وبحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي نزار عبيد مدني الذي اكد على اهمية الإشادة بصمود الفلسطينيين في مواجهة العدو وحقهم في تقرير المصير ومطالبة المملكة بالوقف الفوري للممارسات الاسرائيلية .. وربط الوزير مدني جرأة الدولة الإسرائيلية بعدم وجود رادع لها من قبل المجتمع الدولي مطالبا الفلسطينيين بإنهاء صراعاتهم والتوحد في مواجةه العدو وطالب مدني الجهات ذات العلاقة بالعمل على حل الازمة التي يعاني منها الفلسطينيون مشددا على اهمية عودة الفلسطينيين لحكومة الوحدة الوطنية حقنا لدمائهم.
هذا و أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن استعداد الاتحاد الأوروبي للاستمرار في العمل في معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر في حال التوصل الى اتفاق بشأن هذا الموضوع.
وقال سولانا في مؤتمر صحافي مشترك عقب لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الأحد "إن الاتحاد الأوروبي يعمل على وجود اتفاق بشأن المعبر".. مؤكداً على أهمية وجود تعاون مع الجانب المصري فيما يخص قضية المعابر.
وأشار الى أن الإتحاد الأوروبي على استعداد لأن يكون جزءا من الحل في قضية المعابر خاصة وأنه كان موجودا في معبر رفح منذ اتفاق نوفمبر 2005المبرم بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.
وأكد سولانا أنه جاء الى مصر لاجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وكذلك المسؤولون في الجامعة العربية خاصة وأن المنطقة تعيش لحظات مهمة جداً.. مشيراً الى أن المباحثات مع موسى تركزت على دور الجامعة العربية في أحداث المنطقة والعالم نظراً لسخونة الأوضاع في غزة ولبنان والإعداد للاجتماع المشترك المقبل بين الجانبين في مالطا يوم 11فبراير الجاري.
وقال سولانا إنه سيعود للمنطقة مرة أخرى لمتابعة هذه التطورات خاصة وأن الأوضاع السابق ذكرها تحتاج الى متابعة مستمرة.
من ناحية أخرى وحول الفراغ الرئاسي في لبنان قال سولانا "نحن ندعم المبادرة العربية بشأن لبنان وجهود الأمين العام للجامعة العربية الذي زار بيروت أكثر من مرة ومن المتوقع أن يقوم موسى بزيارة أخرى الى بيروت لاستكمال مهمته".
ومن جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على ضرورة أن تؤخذ أية خطوة قادمة فيما يخص الأوضاع في غزة بعين الاعتبار ألا يتم تجويع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة منذ عامين لأن الحصار والإحتلال هو المشكلة الكبرى القائمة.
وشدد موسى على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني لأن هذا الانقسام يؤثر سلبيا على الوضع الفلسطيني برمته.. مشيرا الى ضرورة تدخل الجميع في هذا الأمر بما يؤدي الى حالة من الوفاق الفلسطيني.
وقال موسى إن التفاصيل الخاصة بوجود اتفاق حول المعابر لم يتم الانتهاء منها بعد حيث لايوجد اتفاق تفصيلي بشأن قضية معبر رفح.
وأشار موسى الى أن الجامعة العربية تتابع التطورات المتعلقة بقضية المعابر خاصة وأن هناك مباحثات استضافتها مصر مع السلطة الوطنية وحماس ولكن تفاصيل هذه المباحثات لم نطلع عليها بعد موضحاً أن المباحثات تستهدف التوصل لتفاهم حول المعابر
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، ان المفاوضات النهائية، مستمرة بين رئيسي الطاقمين الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء)، والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لكن بعيدا عن وسائل الاعلام. وحسب ابو مازن فان المفاوضات تطال جميع قضايا الوضع الدائم. وجاءت اقوال ابو مازن، خلال لقائه عشرات من البرلمانيين الأوروبيين في رام الله، بالتزامن مع اتصالات بين الجانبين، لترتيب لقاء قمة جديد بين ابو مازن ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قريبا. واكد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لاذاعة اسرائيل، ان المفاوضات الثنائية مستمرة حول كافة القضايا العالقة، على أمل التوصل الى اتفاق نهائي خلال العام الجاري. مؤكدا انه لا يمكن الحديث عن اي تقدم حاليا. وفي الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الفلسطيني، واعضاء الطاقم الفلسطيني المفاوض عن العمل من اجل التوصل الى اتفاق نهائي خلال 2008، بدا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اقل تفاؤلا. وقال في مقابلة مع رويترز، من الولايات المتحدة، ان التوصل الى اتفاق سلام دائم مع اسرائيل أمر غير محتمل خلال العام الجاري «رغم تجدد المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حل الصراع الذي طال أمده». وأبرز فياض الذي يقوم بزيارة خاصة الى مدينة اوستن بولاية تكساس الاميركية، عدم تحقيق تقدم في مسألة المستوطنات ومداهمات الجيش في الضفة الغربية، بوصفهما من بين العقبات الاساسية في طريق تنفيذ خطة «خارطة الطريق» للسلام واقامة دولة فلسطينية. واضاف «لا أعتقد ان الحل النهائي سيكتمل خلال هذا العام ولا أعتقد ان هذا محتمل». وجدد فياض انتقاد الحكومة الفلسطينية للغارات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على مدن الضفة الغربية المحتلة مثل نابلس بحثا عن النشطاء الفلسطينيين قائلا ان مثل هذه الأعمال تقوض جهود حكومته لفرض القانون والنظام. واضاف «جهودنا تتقوض ومصداقيتنا تتقوض ولاسيما في مجالات أحرزنا فيها تقدما».
ويشارك فياض هذا التشاؤم خبراء ومراقبون وسياسيون فلسطينيون وإسرائيليون. ويشكك هؤلاء في امكانية التوصل الى اتفاق نهائي. ويعرض خبراء اسرائيليون اصلا على وزيرة الخارجية الاسرائيلية ليفني، ترسيم حدود مؤقتة، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية، كذلك. وكان صائب عريقات المفاوض الفلسطيني، قد قال مرة، «إذا أرادوا السلام فنحن نريد حدودا دائمة، ودولة مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، ودولة كأي دولة في العالم». فرد عليه احد مستشاري ليفني قائلا «المسألة هي ما يمكن فعله في الواقع».
وتتهم السلطة الفلسطينية اسرائيل، بانها لم تف بالتزاماتها، بموجب خطة خارطة الطريق، بايقاف انشطة الاستيطان، وازالة المواقع التي بنيت بلا ترخيص في الضفة الغربية المحتلة. وتطالب السلطة اسرائيل بوقف كل نشاط استيطاني بما فيه التوسع الطبيعي، كما تطالب بوقف الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة وغزة. وهي طلبات ترد عليها اسرائيل بطلب وقف كل نشاط مسلح، بما فيه اطلاق الصواريخ من قطاع غزة التي لا يخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وعلى الارض يستمر البناء الاستيطاني، وتستمر الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة وغزة، واعمال الحفريات والتضييق على الفلسطينيين في القدس الشرقية التي تريدها السلطة عاصمة للدولة الفلسطينية. وتعتبر قضية القدس من بين القضايا الاكثر تعقيدا. وكان اولمرت قد قال انه سيؤجل البحث فيها رغم تشديد السلطة على رفض ذلك. وما زالت السلطة لم تفرغ بعد من التشكيلة النهائية للجان المفاوضات، المتخصصة التي ستناقش القضايا الجوهرية المعقدة، مثل الحدود والمياه واللاجئين والقدس.
وتريد السلطة ان تنطلق المفاوضات بـ3 مستويات. الاول يرأسه قريع ويبحث في كل القضايا الجوهرية، وهو اقتراح لا يلقى قبول اكاديميين ومتخصصين فلسطينيين في القضايا محل الخلاف مع الاسرائيليين.
من جانبه قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ان:"العام الحالي هو مفترق طرق بالنسبة للشرق الأوسط" وشدد على أنه: "يجب الاختيار بين السلام والاستقرار أو عكسهما".
وأشار لدى لقائه في عمان وفدا برلمانيا من مجموعة "ميدبرج" يمثلون 25بلدا أوروبيا أن: "على المجتمع الدولي مساعدة القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية على تحقيق مستقبل للفلسطينيين وسلام لإسرائيل".
وحذر الملك عبد الله الثاني في بيان صادر عن الديوان الملكي من "الانعكاسات السلبية للسياسات والإجراءات الإسرائيلية" وانتقد عبد الله الثاني بشكل خاص "الاستمرار في بناء المستوطنات".
ولفت إلى: "أثرها السلبي على مستقبل عملية السلام والجهود المبذولة لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في المضي قدما في المفاوضات التي تبحث في قضايا الوضع النهائي".
وردا على سؤال حول أولوية التطبيع على السلام قال:"ان على الساسة أولا أن يعطوا شعوبهم الفرصة لبناء المستقبل ثم سيتحرك الناس لاستغلال الفرص المتاحة من تعاون ومشاريع اقتصادية" وقال إنه: "ليس من الممكن أن يتحرك الناس وآلة القتل اليومي مستمرة في عملها".
وأشار إلى أن للأردن مصالح في قضايا الوضع النهائي كقضايا اللاجئين والقدس والأمن والمياه والحدود، مشددا على تمسك الأردن بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد أهمية تحقيق تقدم ملموس في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تكفل إيجاد تسوية عادلة ودائمة للنزاع العربي الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وحول الدور الذي يمكن لأوروبا أن تلعبه بين أنه إذا تقدمت عملية السلام واستمر الزخم الذي وفره لها لقاء انابولس، فان المجتمع الدولي يستطيع أن يساعد في القضايا العالقة في مفاوضات الوضع النهائي.
ويذكر أن الوفد بدأ جولته التي تعتبر جزءا من مبادرة ميدبرج "برلمانات من أجل السلام" في الأردن.
وعلى صعيد متصل، التقى الملك عبدالله الثاني وزير المالية العراقي بيان جبر الزبيدي وأكد حرص الأردن على تطوير وتعزيز علاقاته مع العراق في شتى الميادين، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
فى مجال آخر رفض المجلس الأمني الإسرائيلي الوزاري المصغر، على الاقل في الوقت الحاضر، مقترحا تقدمت به وزيرة الخارجية تسيبي لفني، بالقبول بمضاعفة الوجود الأمني المصري على الحدود مع غزة من 750 شرطيا الى 1500 وتحسين السلاح في أيديهم بدعوى انه يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك فكرة نشر قوات دولية.
ولكن المجلس اقر في اجتماع ترأسه ، ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي، بحضور وزير دفاعه ايهود باراك، وليفني، بناء سياج اسمنتي على طول الحدود، من مدينة ايلات جنوبا وحتى معبر «نيتسانا» الحدودي مع مصر. وهو اقتراح دعمه بقوة باراك.
وقالت مصادر سياسية، انه يمكن توفير الاعتمادات لهذا المشروع وتمويله على مدى عدة سنوات. وحسب المصادر فسيتم استقطاع مبلغ مليار شيكل (250 مليون دولار) من ميزانية جميع الوزارات الأخرى، لصالح تسريع العمل في بناء الجدار الحدودي، خشية تسلل فلسطينيين من القطاع عبر الحدود. وجاء القرار الإسرائيلي، بعد أسبوعين من تفجير الجدار الفاصل، بين مصر وغزة. وبعد يومين من تنفيذ عملية تفجيرية في ديمونة، انطلق منفذاها من الخليل جنوب الضفة الغربية. وحذر قائد المنطقة الجنوبية في الشرطة الاسرائيلية الجنرال اوري بارليف، من ان الثغرات في السياج الأمني الفاصل جنوبي محافظة الخليل في الضفة الغربية، ما زالت مفتوحة، وبذلك يسهل التسلل الى المناطق الاسرائيلية، مشيرا الى ان آلاف الفلسطينيين يتسللون يوميا عبر تلك الثغرات