مقتل "أبو الليث" القيادى فى القاعدة بصاروخ شمالى باكستان
اعتقال القائد العسكرى "لدولة العراق الاسلامية" وأمير أمراء القاعدة فى سامراء
ادانة رسمية وسياسية وشعبية لهجمات استهدفت مواقع للجيش اللبنانى
احكام بالسجن على مجموعات منتمية الى القاعدة فى دول عدة
أثناء عمليات البحث والتحري فى السعودية وجدت الأجهزة الأمنية بمحافظة الطائف موقع فى أحد الجبال وكان قد استخدم فيه أنواع من الديناميت ووجد أيضا بالموقع أسلاك للتوصيل ورجحت الجهات الأمنية أن وجود الديناميت كان قد استخدم بوقت سابق لعملية نحت الصخور لإنشاء مخطط بغرض اقامة منطقة سكنية إلا أنه لا علاقة لما وجد بالصخور بحادثة. وكانت الجهات الأمنية بمحافظة الطائف قد قامت بإحباط تفجير مركبة من نوع فورد بحي الحلقة شمال الطائف.
وفي تفاصيل الحادثة: كان أحد المواطنين وهو معلم بمدارس الحرس الوطني بالطائف قد أنهى صلاة الجمعة متجهاً بعدها الى منزله الكائن بحي الحلقة إلا أنه أحس بأن شيئاً في مركبته له صوت فبادر على الفور بالاتجاة الى أحد البناشر بالحي وقام بسرد القصة للبنشري (اليمني) حول ما ينتج من أصوات من مركبته فقام البنشري بالنزول للحفرة (الزيت) والكشف عن أسباب وجود الصوت بالمركبة فما كان من العامل إلا أن هرع خارج الحفرة مطالباً صاحب المركبة بالخروج فوراً من المحل وابلغ المواطن حينها بأن المركبة تحتوي على مواد متفجرة.
المواطن المغلوب على أمره هرع هو الآخر وقام بتنحية مركبته عن محطة الوقود وإيقافها بالجوار وعلى الفور هرع الى الإبلاغ عن وجود متفجرات بمركبته.. الجهات الأمنية فور تلقي البلاغ هرعت للموقع لمباشرة الحالة. وكانت فرق من الدفاع المدني وفرقة البحث الجنائي بقيادة العقيد خالد خميس وقائد المهمات الخاصة المقدم عطية النمري وقائد المباحث العامة ومدير شرطة الطائف ومدير الأدلة الجنائية ومدير الأسلحة والمتفجرات ومدير قسم شرطة الفيصلية وعدد من رجالهم البواسل قد توجهوا الى الموقع بسرعة فائقة وتوالت المهمات لنزع المتفجرات من المركبة. وكانت الأدلة الجنائية قسم الأسلحة والمتفجرات قد باشرت مهامها بالموقع بواسطة خبراء بالمواد المتفجرة لتفكيكها وتم ابعاد جميع المواطنين المقربين من المركبة من قاطني الحي وإخلاء المنطقة بالكامل ومن ثم توالت عمليات نزع المتفجرات والتي قام البواسل بتفكيكها بكل دقة متناهية رغم الحذر الشديد من انفجارها بصورة مفاجئة. الدوريات الأمنية تولت تمشيط المنطقة وابعاد المواطنين الذين قادهم الخبر لرؤية ما يحدث بحيهم وتم بفضل الله عز وجل تفكيك ثلاث مواد متفجرة من المركبة بكل دقة من قبل المختصين بقسم الأسلحة والمتفجرات وبمتابعة رؤسائهم. وكانت احدى العبوات المتفجرة تحت قائد المركبة مباشرة والأخرى بأماكن متفرقة وقد شُركت العبوات المتفجرة (الديناميت) لتصل الى مولد الحرارة ووزنها لتنفجر عند حرارة معينة.
وفور الانتهاء من تفكيك المواد المتفجرة والفحص الشامل على المركبة والتأكد من خلوها من مواد متفجرة أخرى تولت الأدلة الجنائية رفع البصمات من المركبة لتتسلم شرطة الفيصلية بالطائف القضية والتحقق من الحادثة وفتح ملف للتحقيق والكشف عمن قاموا بزرع المواد بالمركبة. وأكد الناطق الإعلامي بشرطة الطائف النقيب تركي بن ظافر الشهري أن العلميات تلقت بلاغاً من مواطن يفيد من خلاله عن اشتباه بمواد وضعت في سيارته وتمت ملاحظتها عند توقفه في ورشة ميكانيكية للكشف عن مصدر صوت مفاجئ بسيارته حيث باشرت الأجهزة الأمنية البلاغ للتحقيق في موضوعه وعن وجود أصابع ديناميت بالصخور المقابلة للحي نفى الناطق بأن يكون لها علاقة بالحادثة فيما لاتزال التحقيقات الأمنية قيد الإجراء.
على صعيد آخر كشف قيادي سابق في «الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة»، ان شخصا غير ليبي سيخلف ابو الليث في قيادة المجموعة الليبية في تنظيم بن لادن. وقال نعمان بن عثمان العضو السابق لمجلس شورى «المقاتلة» واللاجئ السياسي في بريطانيا، انه لا يوجد احد ضمن المجموعة الليبية في مستوى قيادة وفقه ابو الليث الليبي، الذي قتل الثلاثاء بصاروخ اميركي في المناطق القبلية شمال غرب باكستان مع 12 اسلاميا اخرين. واوضح بن عثمان، ان المجموعة الليبية لا يتجاوز عددها الـ30 شخصا، وتحظى برعاية شخصية من ايمن الظواهري نائب بن لادن، وقال على الارجح ان يقود الظواهري المجموعة الليبية. مشيرا الى ان المجموعة الليبية التي انضوت تحت راية «القاعدة» ليس من حقها ان تفرض الان قائدا بعينه لادارة شؤونها. وأشار الاسلامي الليبي، الذي زار افغانستان عدة مرات وتعرف عن قرب على بن لادن والظواهري حليفه الاول، ومحمد عاطف «ابو حفص الكومندان» المسؤول العسكري السابق لـ«القاعدة»، الذي قتل في الغارات الاميركية على قندهار، ان المتابعين يعرفون ان المجموعة الليبية في افغانستان يدير شؤونها على اعلى مستوى منذ فترة الظواهري. الا ان بن عثمان، الذي تعتبره المصادر البريطانية خبيرا في تاريخ الحركات الاصولية، اكد ان القيادات التاريخية لـ«الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة»، الموجودة في سجن ابي سليم في طرابلس، لم توافق على الانضمام تحت راية «القاعدة»، وقال ان الأمير الشرعي عبد الله الصادق، وابو المنذر الساعدي المسؤول الشرعي، وابو حازم واسمه خالد الشريف، وهو نائب الأمير، جميعهم لا يوافق على الانضواء تحت راية بن لادن. وحول ما يتردد عن وجود خلافات بين «الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة» والجماعة الجزائرية في «القاعدة»، اعترف بوجود خلافات في النهج بين «المقاتلة» والجماعة التي كانت تعرف باسم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، والتي تحولت الى «القاعدة في المغرب العربي»، قال ابن عثمان، حتى هذه اللحظة هناك خلافات في الرأي تمنع التكامل بين الجماعتين لاسباب منهجية وتاريخية. يذكر أن ابو الليث الليبي يتحدر من ليبيا، وقد برز في الآونة الأخيرة على صعيد الدور الدولي، الذي تم منحه إياه، خاصة في أفغانستان. وكان الظواهري قد ظهر في تسجيل مرئي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن فيه انضمام جماعة إسلامية ليبية إلى شبكة تنظيم «القاعدة»، معلنا الحرب على أنظمة الحكم في دول المغرب العربي. ونقلت أسوشيتد برس عن الظواهري قوله، في تسجيل صوتي تمّ بثه على مواقع معروفة ببثها مثل هذه الرسائل، إنّ «قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا أعلنوا انضمامهم إلى القاعدة». وفي نفس الشريط الصوتي، قال متحدث آخر قدّم نفسه على أنه أبو الليث الليبي، وأنه زعيم الجماعة الليبية «إننا نعلن انضمامنا إلى شبكة القاعدة، حتى نكون جنودا مخلصين لابن لادن». وظهر الليبي في عدد من أشرطة الفيديو التي بثها تنظيم «القاعدة». وكذلك، عمل الليبي ناطقا باسم تنظيم «القاعدة» عام 2002 عندما أعلن أن بن لادن وزعيم طالبان الملا عمر نجيا من محاولات القوات الأميركية استهدافهما في أفغانستان. ورغم ان مقتل الليبي يمثل ضربة لـ«القاعدة» من الناحية العسكرية والمعنوية، لكنها نجحت حتى الان في تجاوز مثل هذه الاخفاقات والضربات.
الى هذا أشاد رئيس اركان الجيش الاميركي الاميرال مايكل مولن «بالقضاء على أحد قادة القاعدة» الذي قتل الثلاثاء بصاروخ اميركي في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان. وصرح مولن «ان القضاء على شخص كهذا يشكل انجازا مهما في هذه الحرب الطويلة»، مضيفا ان الولايات المتحدة ستتعاون مع باكستان لملاحقة قادة اخرين في «القاعدة» يمكن ان يكونوا لجأوا الى المنطقة الحدودية الباكستانية الافغانية. واضاف «اعتقد ان هذه الغارة كانت مهمة جدا وفتاكة». واعلن مولن انه سيتوجه قريبا الى اسلام اباد للقاء مسؤولين باكستانيين ورفض تقديم المزيد من التفاصيل حول العملية التي ادت الى قتل ابو ليث الليبي الثلاثاء في ولاية وزيرستان الشمالية. واكد ضباط في الاستخبارات الباكستانية ومسؤول غربي في واشنطن مقتل ابو ليث الليبي الذي اعلن مساء الخميس على موقع انترنت قريب من «القاعدة».
وافيد عن مقتل الليبي، احد اهم القادة التابعين لاسامة بن لادن، برفقة 12 اخرين، هم ستة عرب وستة من اسيا الوسطى. غير ان مولن اكد ان الولايات المتحدة مازالت قلقة من لجوء عناصر من «القاعدة» الى المناطق القبلية المتاخمة لافغانستان. واكد ان «التمكن من احراز نتائج في تلك المنطقة الملجأ مهم. وتعهد بالتعاون مع الباكستانيين من اجل ذلك». واضاف «انها احد اسباب لقائي المرتقب مع الجنرال (اشفاق) كياني»، قائد الجيش الافغاني الجديد. وجاءت تلك التصريحات بعد إعلان الاستخبارات الباكستانية مقتل الليبي برفقة 12 مسلحا هم ستة عرب وستة من آسيا الوسطى. وكان الجيش الباكستاني أعلن أن القبائل دفنت على الفور جثث أشخاص لقوا حتفهم جراء إطلاق الصاروخ بالمناطق القبلية شمال غربي البلاد، وأنه لا يمكن تأكيد ما إذا كان مسؤول «القاعدة» من بينهم. وفي واشنطن أكد مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته وجود «مؤشرات قوية» على مقتل أبو الليث الليبي الذي يعتقد أنه الرجل الثالث في «القاعدة» بعد زعيم التنظيم أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل. وكان مركز الفجر الإعلامي التابع للقاعدة «هنأ الأمة الإسلامية» فيما وصفه «باستشهاد الشيخ أبو الليث القاسمي الليبي مع ثلة من إخوانه على ثرى باكستان».
ويشتبه في ضلوع الليبي بتفجير انتحاري أدى إلى مصرع 23 شخصا أمام قاعدة باغرام الجوية قرب كابل بأفغانستان، أثناء زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي للقاعدة في شباط فبراير 2007. وفي مايو (أيار) الماضي ظهر الليبي في شريط مصور على الإنترنت قال فيه إن تنظيم «القاعدة» مستعد للتفكير في تبادل أسرى مع دول غربية، مشيرا بالتحديد إلى أحد الإسلاميين المعتقلين في بريطانيا.
من جهة اخرى قال محللون ان الهجوم الجوي بطائرة دون طيار الذي قتل فيه الليبي على ما يبدو في منطقة نائية بباكستان أظهر أن للولايات المتحدة ذراعا عسكرية طويلة ومصادر مخابرات تمكنها شن هجوم دقيق على هدف محدد بموافقة باكستان. لكن من غير المرجح مشاركة الولايات المتحدة في هجوم بري على معاقل «القاعدة» على طول الحدود الباكستانية الافغانية فالرئيس الباكستاني برويز مشرف عارض ذلك علنا كما أن الجيش الباكستاني قد لا يكون قادرا على شن عمليات مؤثرة في عمق المناطق القبلية الحدودية. وقال سيث جونز وهو محلل في شؤون الارهاب في مؤسسة راند الاميركية للابحاث والعائد للتو من المنطقة الحدودية في باكستان: «الترتيب الذي تم التوصل اليه على ما يبدو بين الولايات المتحدة وباكستان هو أنه لا مانع من التعاون لشن هجمات موجهة ضد زعماء «القاعدة». واستطرد قائلا «لكن هناك ما يمنع في اللحظة الراهنة أن تقوم القوات الاميركية بالتطهير والسيطرة على أراض تسيطر عليها «القاعدة» أو جماعات مرتبطة بـ«القاعدة» في باكستان». ونفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاشتراك في الهجوم كما رفضت وكالة المخابرات المركزية التي تشرف على هجمات تشنها طائرات دون طيار التعليق. وجاء الهجوم في أعقاب ضغوط مارسها في الاسابيع الاخيرة مسؤولون أميركيون لتوسيع التعاون مع باكستان التي زارها في الشهر الماضي كل من مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية ومايكل مكونيل مدير المخابرات القومية والاميرال وليام فالون قائد الجيش الاميركي في المنطقة. ولم يتضح ان كان الهجوم الذي استهدف الليبي نتيجة مباشرة لهذه الضغوط.
فى بغداد أعلنت وزارة الداخلية العراقية اغتيال مدير شؤون الشرطة الاتحادية المقدم أحمد إبراهيم في منطقة المنصور غربي بغداد.
وقال مدير مركز القيادة الوطني في الوزارة اللواء عبدالكريم خلف إن "مجهولين زرعوا قنبلة في السيارة التي يستقلها مدير شؤون الشرطة الاتحادية في الوزارة وانفجرت بينما كان يسير بسيارته في تقاطع 14رمضان في حي المنصور غربي بغداد ما أدى إلى مقتله في الحال".
وأكد خلف أن الانفجار "أدى إلى مقتل المقدم أحمد إبراهيم فقط، ولم يتعرض أي من حمايته الشخصية أو مرافقيه إلى إصابات".
من جانب آخر لقي أربعة من عناصر اللجان الشعبية المناوئة لتنظيم القاعدة مصرعهم عندما شن مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم المذكور هجوماً على احد مقراتهم في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شرق بغداد الأحد. وكان العديد من أحياء ومناطق محافظة ديالى مسرحاً لاشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر اللجان الشعبية المدعومة من القوات العراقية الأميركية وبين عناصر تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة. وكانت محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة شهدت منذ حزيران/يونيو الماضي انطلاق عمليات (السهم الخارق) الأمنية العسكرية الهادفة إلى القضاء على بؤر تنظيم القاعدة في هذه المحافظة التي يسكنها خليط من الأعراق والمذاهب
هذا وأعلنت مصادر أمنية عراقية ، اعتقال المسؤول العسكري في «دولة العراق الاسلامية» خلال إنزال جوي شمال بغداد و«أمير أمراء» تنظيم القاعدة في عملية شمال شرقي سامراء. وقال مسؤول في الشرطة العراقية، رافضا الكشف عن اسمه، إن «قوة اميركية قامت بإنزال جوي فجر الجمعة على احد المنازل في بلدة الطارمية (60 كلم شمال بغداد) واعتقلت عبد الرحمن وسمي المشهداني مسؤول الجناح العسكري في دولة العراق الاسلامية في المنطقة». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، قوله ان «المشهداني هو شقيق محمد وسمي المشهداني القيادي في تنظيم القاعدة والمعتقل حاليا لدى القوات الاميركية، وهو الذراع اليمنى لأبي غزوان الحيالي زعيم القاعدة في شمال بغداد». وأكد أن «المشهداني مسؤول عن اغتيالات وتهجير للطائفة الشيعية في منطقة حي العدل غرب بغداد». وأضاف أنه «مسؤول مباشر عن عمليات زرع عبوات ناسفة على الطريق العام بين بغداد ومحافظة صلاح الدين». وتشهد بلدة الطارمية استقرارا أمنيا نسبيا بعد تشكيل العشائر مجالس للصحوة لقتال تنظيم القاعدة فيها.
من ناحية ثانية، أعلنت الشرطة العراقية اعتقال «أمير» تنظيم القاعدة في سامراء وقتل اربعة من مساعديه يحملون جنسيات عربية مختلفة خلال اشتباكات في شمال شرقي المدينة.
وقال الملازم مثنى أكرم محمود إن «قوة مشتركة من طوارئ سامراء (125 كلم شمال بغداد) والشرطة تمكنت من اعتقال صفاء محمد الخداوي الملقب بـ(أمير أمراء) تنظيم القاعدة في سامراء خلال عملية دهم في منطقة الجلام، شمال شرقي سامراء». وأضاف أن «اشتباكات مسلحة اندلعت بعد عملية الدهم مما أسفر عن مقتل اربعة من مساعديه؛ اثنان منهم من تونس والآخران سعودي وجزائري». وأكد ان «الخداوي عراقي الجنسية وهو الذراع اليمنى لأبي معتصم قائد تنظيم القاعدة في مناطق شمال غربي العراق». وتابع محمود ان الخداوي «متهم بتنفيذ اكثر من 150 عملية قتل لأبرياء من سامراء»، مشيرا الى «الاستيلاء على كميات من الاسلحة وسيارات، في حين تحفظت الشرطة على جثث القتلى». وكانت شرطة سامراء قد قتلت ثلاثة مسلحين وقبضت على آخر عندما هاجمت جماعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة دورية للشرطة في حي السكك، وسط المدينة.
وقتل شخصان وجرح 25 آخرون في هجوم بقنبلة يدوية على بوفيه يرتاده الطلاب بجوار جامعة صنعاء الجديدة. وقال مصدر امني ان شخصا يدعى محمد حسن الوجيه القى قنبلة يدوية على بوفيه العلوي الذي يقع شرق المباني الرئيسية للجامعة وان 6 من المصابين حالتهم حرجة بينما تحدثت مصادر اخرى عن ان عدد القتلى ارتفع الى 3.
وارجع مصدر امني دوافع الهجوم الى خلاف عائلي بين المهاجم وعامل في البوفيه. وقال ان اجهزة الامن اعتقلت المهاجم وتم فتح ملف التحقيق وادخل الستة الذين لحقت بهم اصابات بليغة الى المستشفى الجمهوري و19 الى مستشفى الكويت الجامعي.
على صعيد آخر عاقبت محكمة البدايات المتخصصة شابا يمنيا بالحبس 5 سنوات بعد ان ادانته بتهمة الانتماء الى تنظيم القاعدة وذهابه الى العراق للقتال هناك. كما اتهم بتزوير جواز سفر شقيقه سند محمد نعمان وتضليل الامن في مطارات القاهرة وصنعاء ودمشق بذلك الجواز.. وقال منطوق الحكم ان المتهم بشير محمد نعمان تسلم مبلغ 400 ريال سعودي من شخص اسمه خليل كلفه السفر الى العراق للقتال ضد القوات الأميركية
وأفادت صحيفة جزائرية بأن خمسة مسلحين أحدهم «أمير» فرع مالي لتنظيم القاعدة، قتلوا في عملية شنها الجيش الجزائري في الصحراء. وأوضحت «الخبر» استنادا إلى «مصدر عسكري مأذون» أن المسلحين الخمسة ينتمون جميعاً إلى تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» و«قتلوا في منطقة رورد النوس الواقعة في عمق الصحراء الجزائرية على مسافة نحو 300 كلم جنوب ورقلة في عملية تمشيط ومطاردة». وأكدت الصحيفة أن الجيش أسر مسلحاً سادساً في العملية التي «انطلقت في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي إثر تعرض مروحيتي استطلاع تابعتين للجيش إلى إطلاق نار كثيف من طرف مجموعة مسلحة». وأضاف المصدر نفسه أن الجيش استعاد عدة أسلحة منها خمس بنادق كلاشنيكوف خلال العملية موضحة أن المسلحين الست يتحدرون من مالي وتشاد والنيجر وموريتانيا.
ويعتقد أن المسلحين الستة كانوا ينشطون ضمن جماعة مختار بلمختار الذي دخل في مفاوضات مع السلطات الجزائرية منذ عامين، بغرض تسليم نفسه لكنها لم تسفر عن شيء حتى الآن. ويعتقد أن بلمختار موجود في مناطق حدودية بين الجزائر ومالي والنيجر حالياً.
فى بيروت تسلّم قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان نتائج التحقيق العسكري في احداث الشغب التي وقعت عند مدخل ضاحية بيروت الجنوبية الاحد الماضي بذريعة انقطاع التيار الكهربائي وادت إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح نحو ثلاثين آخرين.وكانت قيادة الجيش سارعت إلى إطلاق تحقيق في الأحداث التي حصلت اثر الدعوة إلى ذلك من جانب قيادتي حركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله الشيعيتين، فيما لا تزال بعض مراكز الجيش في المنطقة المحيطة حيث وقعت الأحداث تتعرض ل "اعتداءات" منذ الاثنين الماضي.
وكانت الموالاة والمعارضة توافقتا على انتخاب سليمان إلى رئاسة الجمهورية التي شغرت منذ انتهاء ولاية اميل لحود في 24نوفمبر الماضي، إلا أنهما لم تنجحا في ذلك بسبب الخلاف بينهما حول حصص كل منهما في الحكومة المقبلة.وتقول الموالاة ان المعارضة تريد الفراغ الرئاسي لتقويض مؤسسات الدولة لإعادة الوصاية السورية على لبنان ، إلا أن الأخيرة تنفي ذلك بشدة وتتهم الغالبية النيابية ب "الاستئثار ورفض المشاركة الفاعلة".
من جهة اخرى، افاد ناطق عسكري لبناني ان مجهولين فتحوا النار مساء الجمعة على جنديين لبنانيين فأصابوا احدهما بجروح في احد احياء بيروت شهد قبل اسبوع تظاهرات ادت الى سقوط سبعة قتلى.
وقال المتحدث طالبا عدم كشف اسمه ان "المهاجمين كانوا مختبئين خلف حاوية للنفايات وفتحوا النار على الجنديين اللذين كانا يستقلان سيارة اجرة" في حي كاليري سمعان بضاحية بيروت الجنوبية.
وتابع "اصيب احد الجنديين في ساقه فيما اصيب الثاني اصابة طفيفة جدا بشظية حجر".
وقال "ألقيت اربع مرات قنابل يدوية على الجيش في الايام الاخيرة في احياء مختلفة" معتبرا ان هذه الاعمال تهدف الى "التشويش".
وصدر عن قيادة الجيش بيان اشارت فيه الى «تعرض بعض مراكز الجيش في الايام الاخيرة، وفي أماكن مختلفة من العاصمة وضواحيها، لاعتداءات متفرقة كان آخرها إطلاق النار على احدى نقاط المراقبة في محلة غاليري سمعان، مما أدى الى إصابة جنديين بجروح».
ورأت القيادة ان «استهداف الجيش هو استهداف للامن والاستقرار الذي يسعى اليه العدو الاسرائيلي بكل الوسائل، خصوصا بعد حرب تموز (يوليو) 2006، كما ان ذلك يعتبر تشويشا مباشرا على سير التحقيقات التي تجريها الاجهزة العسكرية والقضائية المختصة، من اجل بلوغ الحقيقة الناصعة في أسرع وقت، وتحديد المسؤوليات الجزائية، التي يملك القضاء وحده حق إقرارها وإعلانها بعيدا عن ضغوط السياسة والشارع». ودعت قيادة الجيش «المرجعيات الدينية والسياسية والمواطنين جميعا لان يكونوا شركاء في المسؤولية الوطنية الى جانب المؤسسات الامنية، متنبهين الى المخططات الهادفة للنيل من إرادة اللبنانيين بالعيش المشترك، والإيقاع بين الجيش وأهله». كما أهابت بوسائل الاعلام، «عدم نسج استنتاجات تسبق التحقيقات، وتهدف للتأثير على الرأي العام. وهي تذكر كل المعنيين بان يتجنبوا لغة التشهير، وان يقلعوا عن ذكر اسماء العسكريين او مهماتهم، او السعي لتحديد انتماءاتهم الدينية والمناطقية بهدف الضرب على الوتر الطائفي البغيض، فالجيش كان وسيبقى لجميع المواطنين من دون تمييز او تفرقة».
وأجرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان اطلع منه على «حقيقة الوقائع بخصوص الاعتداء الذي تعرض له مركز من مراكز الجيش اللبناني في منطقة غاليري سمعان»، كما اطلع منه على المراحل التي بلغها التحقيق في أحداث يوم «الأحد المشؤوم».
واعتبر السنيورة أن الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني بإطلاق النار على احد مراكزه العسكرية «حادث خطير وهو مرفوض ومدان ولا يمكن للدولة ولا للشعب اللبناني إن يقبلا به أو يسكتا عنه أو يتسامحا تجاهه». وقال: «ليكن واضحا، أن مسألة حماية موقع ودور الجيش اللبناني وهيبته وأبطاله، ضباطا وجنودا، مسألة بالغة الأهمية، ولا يمكن التساهل فيها أو التلاعب بها. فلبنان والشعب اللبناني دفع الغالي والنفيس من أجل أن يستعيد جيشه موقعه ومكانته ودوره، والجيش بدوره قدم نخبة شبابه لحماية لبنان وتعزيز أمنه واستقراره، واللبنانيون يفخرون بجيشهم وأبطاله وضباطه وجنوده الذين هم فخرنا وحماة ديارنا وعزة مؤسساتنا». وأضاف: «إن توقيت هذا الاعتداء بالتزامن مع التحقيق الجاري في الأحداث المؤسفة التي شهدتها منطقة غاليري سمعان، هو توقيت مشبوه وعمل مشبوه، لا يخدم إلا مصلحة أعداء لبنان وأعداء الاستقرار فيه. وهو يستهدف كل اللبنانيين، بمن فيهم أهالي تلك المنطقة الكرام وقواها السياسية التي أثبتت أنها حريصة على الاستقرار. فالجيش في لبنان هو درع الوطن، وما جرى يوم الأحد المشؤوم حادثة مرفوضة ومدانة، والجيش والسلطات المختصة العسكرية والقضائية تجري التحقيق وفق القوانين المرعية، والقانون هو الذي سيطبق والمقصرون سيحاسبون إذا وجدوا، وبالتالي لا يخطرن على بال احد أن يحاول الخلط بين الأمور».
واستنكرت حركة «أمل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري «الاعتداء المشبوه على مركز للجيش اللبناني في منطقة غاليري سمعان»، واعتبرت انه «يأتي في اطار المسلسل الهادف الى زعزعة استقرار النظام العام وارباك السلم الاهلي في لبنان، كما يستهدف ايضا تحوير الانظار عن التحقيق الجاري في احداث مار مخايل».
وأصدرت محاكم في اندونيسيا احكاماً بالسجن تتراوح بين 8و 10سنوات على ستة من الناشطين بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية.
وذكر القاضي المصدر لأحد هذه الأحكام ان المتهم مولانا يوسف ويبيسونو وشهرته "خولص" وعمره 36عاماً وجد مذنباً في ارتكاب أعمال إرهاب والاضطلاع بدور زعامي في شبكة الجماعة الإسلامية.
وأضاف بأنه كان زعيماً لفرع تابع لجناح عسكري للجماعة تحت قيادة أبو دوجانا المقدم هو الآخر للمحاكمة في الوقت الراهن وأنه دبر نقل 100كيلوجرام من المتفجرات إلى إقليم بوسو المضطرب بجزيرة سولاويزي واشترك في تدريبات عسكرية بعدة مواقع في جزيرة جاوة.
وفي محاكمة أخرى منفصلة حكم القاضي بالسجن عشر سنوات على سارو عيدي البالغ من العمر 40عاماً لاتهامه بأنه كان زعيماً لفرع آخر من فروع الجناح العسكري للجماعة الإسلامية.. كما حكم أيضاً بالسجن 10سنوات على ثلاثة آخرين وبالسجن 8سنوات على ناشط آخر للتورط في نقل متفجرات إلى إقليم بوسو المشار إليه
وفى الجزائر أعلن تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف السفارة الإسرائيلية بموريتانيا، الجمعة الماضية، وأسفر عن جرح ثلاثة فرنسيين. وذكر التنظيم المسلح المنتشر أساساً بالجزائر، في بيان أن مقاتليه «باغتوا السفارة الإسرائيلية بنيران أسلحتهم وقنابلهم وتمكنوا من إصابة عدد غير محدد في صفوف اليهود وحرسهم». وزعم التنظيم أن الاعتداء أوقع عدداً غير محدد من القتلى، مشيراً إلى «تكتم السلطات الموريتانية (عن حقيقة الحصيلة) التي لم تعترف إلا بإصابة ثلاثة فرنسيين».
واعتبر البيان أن الهجوم جاء انتقاما لحصار قطاع غزة، فقال: «لقد جاء هذا الهجوم في الوقت الذي يسوم فيه اليهود إخواننا في فلسطين الويلات، من حصار ظالم وبطش وتنكيل وقتل وتشريد أمام صمت فاضح من الدول الغربية وتواطؤ (عربي)». وهدد البيان بهجمات مماثلة. وهدد التنظيم بتصفية سفير إسرائيل لدى موريتانيا بوعز بيسموت، اذ خاطبه قائلاً: «أبشر بما يسوءك ولا تفرح بنجاتك هذه المرة، فلا زال في الجعبة سهام».
واللافت إلى أن البيان وقعه زعيم التنظيم عبد الملك دروكدال المكنى (أبو مصعب عبد الودود)، الذي يظهر اسمه في وثائق التنظيم عادة عندما يتعلق الأمر بعملية عسكرية كبيرة. وغالبا، ما توقع «اللجنة الإعلامية» لـ«القاعدة» البيانات. ويرأس هذه اللجنة شخص يسمى صلاح قاسمي ويكنى «صلاح أبو محمد البسكري».
وتعد عملية ضرب سفارة إسرائيل، ثاني هجوم تنفذه القاعدة بموريتانيا في ظرف شهر. ففي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل أفراد المنطقة الصحراوية التابعون للتنظيم، أربعة جنود موريتانيين في منطقة الغلاوية شمال البلاد غير بعيد عن الحدود مع الجزائر. غير أن أكبر عملية عسكرية قادها التنظيم في موريتانيا، وخارج الجزائر عموما، كانت في يونيو (حزيران) 2005 عندما هاجم عدد كبير من عناصره ثكنة في لمغيطي (شمال) وقتلوا 15 جنديا واستولوا على أسلحة حربية. ونفذ ذلك الهجوم مختار بلمختار الذي دخل في مفاوضات مع السلطات الجزائرية منذ عامين، بغرض تسليم نفسه لكنها لم تسفر عن شيء حتى الآن. وخلف يحيى أبو عمار، بلمختار في زعامة المنطقة الصحراوية، ويرجح أنه هو الذي نفذ الهجوم على سفارة إسرائيل بنواكشوط.
في غضون ذلك، أدان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي الموريتاني، بشدة الهجوم الذي استهدف السفارة الإسرائيلية. وشدد الحزب، في بيان، على ضرورة الاستجابة لمطالب الطبقة السياسية بقطع العلاقات «المشينة» مع إسرائيل، مشيرا إلى أن موريتانيا تعيش حالياً مناخاً سياسياً مختلفاً عما كانت عليه في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، الذي أقام هذه العلاقة سنة 1999، وكان الهدف منها آنذاك حماية النظام المنهار بسبب أخطائه السياسية والاستراتيجية في المنطقة. وأوضح رئيس الحزب، محمد جميل منصور، أن التيار الإسلامي يدين من حيث المبدأ، استمرار هذه العلاقات، ويصر على ضرورة قطعِها، وطرد السفير الإسرائيلي، لكنه في الوقت ذاته «يرفض استخدام العنف وسيلة للتعبير السياسي». ويأمل أن تتفهم السلطات الموريتانية مطالب الشعب والطبقة السياسية بوضع حد للعلاقات التي لا تصب في مصلحة أحد ولا تخدم أيَّ جهة.
وفي سياق منفصل، أفادت مصادر في القضاء والشرطة ان اثنين من الثلاثة المتهمين بقتل سياح فرنسيين في موريتانيا في 24 ديسمبر الماضي أحيلا إلى النيابة العامة في نواكشوط. واحيل المتهمان محمد شبرنو وسيدي ولد سيدنا مع ثلاثة آخرين متهمين بالتواطؤ معهما، وكانوا جميعاً قد أوقفوا في 11 يناير (كانون الثاني) في غينيا بيساو، حسبما افادت مصادر قضائية. ونقل الخمسة الى نواكشوط في 12 يناير. وصرح مصدر في الشرطة ان ثمانية اشخاص آخرين أوقفوا في العاصمة في اطار التحقيق في القضية تم تحويلهم الى النيابة العامة في نواكشوط، مما يرفع عدد الاشخاص الذين سيمثلون أمام القاضي الى 13. وقال المصدر ان «كل الاشخاص الذين حولوا الأحد معروفون لدى الشرطة في اطار قضايا ارهاب سابقة».
وفى بروكسيل تباينت ردود الافعال على الاحكام التي اصدرتها محكمة هولندية بحق عدد من الشبان ادينوا بمحاولة احراق احد المساجد في مدينة هارلم، في اطار سلسلة اعتداءات وقعت عقب قيام الشاب الهولندي من اصل مغربي محمد بويري بقتل المخرج الهولندي ثيو فان جوخ في امستردام في مطلع نوفمبر 2004، عقب عرض فيلم للمخرج يحمل اسم «الخضوع» وتضمن مشاهد لسيدات عاريات مكتوب على اجسادهن آيات قرآنية.
وتقول وسائل الاعلام الهولندية «استغرب البعض لهذه الأحكام القاسية التي تصدر لأول مرة في هولندا في قضية كهذه، وعبر البعض الآخر عن ارتياحه لتغيير قد تكون الملكة بياتركس هي التي أطلقت شرارته من خلال خطابها الخاص بأعياد المسيح، بدون أن تدري. وكانت الملكة قد شددت في خطابها السنوي على ضرورة استعادة تقاليد التسامح الهولندية، وعدم إطلاق الأحكام المسبقة على فئات كاملة من المجتمع . وأصدرت محكمة هارلم مؤخرا، أحكاما بالسجن تتراوح ما بين ثمانية أشهر وعشرة أشهر سجنا و120 ساعة أشغال ضد فتيان أدينوا بممارسات عنصرية. سيقضى المحكومون نصف المدة فقط في السجن، إذا التزموا بسلوك لائق خلال سنتين، وإلا فسيعودون إلى الزنزانة لقضاء ما تبقى من العقوبة.
وصدر الحكم بحق ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم ما بين 18 سنة و19 سنة، وهم من حوكموا بخمسة اشهر سجنا نافذة ومثلها سراحا مشروطا وأشغال لمدة 120 ساعة، وفي حق شاب يبلغ 16 سنة، حوكم بأربعة اشهر سجنا نافذة ومثلها سراحا مشروطا وبأشغال لمدة 120 ساعة، وذلك بعد إدانتهم بالاعتداء على مسجد في مدينة هارلم، الواقعة على بعد 20 كم غرب العاصمة أمستردام.
وتقول اذاعة هولندا العالمية في تقرير لها حول هذا الصدد انه في الصيف الماضي، وبالتحديد بعد منتصف ليلة صيفية هادئة من ليالي يوليو، ألقى هؤلاء الشباب بقنابل المولوتوف على المسجد، فشبت النيران بالأشجار المجاورة. لم يمس المسجد أي سوء لأن القنابل تفجرت فوق المساحة الخضراء القريية، وبعضها سقط في بحيرة بالجوار ولم يصل منها شيء للمسجد. وبذلك فلم تلحق بالمسجد أية أضرار مادية، إلا أن الضرر النفسي والاجتماعي كان كبيرا، لاسيما أنها لم تكن المرة الأولى التي تتعرض فيها المساجد للاعتداء في هولندا، فمثل هذه الاعتداءات تكررت مرارا، خصوصا بعد مقتل المخرج السينمائي تيو فان خوخ في 2004 على يد المسلم المتطرف محمد بويري. ويأتي هذا الحكم ليؤشر تحولاً في التعامل مع الممارسات العنصرية، حيث يبدو أن هولندا بدأت تتخذ مسارا أكثر تشدداً في محاربة العنصرية والتمييز العنصري، وفي إرساء أسس التسامح من جديد وفي هارلم نفسها، كان قد سبق هذا الاعتداء بوقت وجيز، اعتداءان آخران تجليا في كتابة شعارات معادية للإسلام على جدران مسجدين آخرين، ورسوما للصليب المعقوف وكسر الزجاج. وسرعان ما ألقت الشرطة القبض على خمسة متهمين بعد هذا الاعتداء الأخير، بفضل شهادة الشهود. أربعة من المشتبه بهم ـ وهم هؤلاء الذين حكموا ـ اعترفوا أثناء التحقيق في القضية أن الدواعي التي دفعتهم للإقبال على ما فعلوه دواع عنصرية. قالوا ان المساجد كثرت بهولندا، وان المسجد الذي اعتدوا عليه، احتل ملعب كرة السلة الذي كانوا يلعبون فيه.
وكانت النيابة العامة قد طالبت بحكم في حق الثلاثة البالغين بسنة ونصف السنة سجنا نافذة وفي البالغ 16 سنة بثمانية اشهر نصفها بالسراح المشروط مع شغل لمدة 150 ساعة. ويأتي ذلك بعد أن وجه المنسق الوطني الهولندي لمكافحة الارهاب جوسترا تايبيه تحذيرا لزعيم اليمين المتطرف في البلاد خيرت ويلدر، بانه ربما يواجه احتمالية ضرورة الاختفاء عن الانظار لفترة من الوقت او مغادرة البلاد في اعقاب عرض الفيلم المستفز الذي يتناول القرآن الكريم الذي ينوي عرضه قريبا.
فى مجال آخر وقع الرئيس الاميركي جورج بوش اوامر سرية تهدف الى تسريع اجراءات الموافقة على تصدير تجهيزات عسكرية الى حلفاء الولايات المتحدة مع ضمان حماية الأمن القومي. وقال مسؤولون ان هذه الاوامر تعزز استراتيجية الأمن القومي التي حددت في 2006بهدف مساعدة الولايات المتحدة في حربها على الارهاب مع المساعدة على المحافظة على تفوقها على صعيدي الاقتصاد والابتكار في الصادرات العسكرية. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو في بيان ان هذه التعليمات الجديدة التي ستبقى سرية "ستسمح بان تتم اجراءات الموافقة على عمليات التصدير بفاعلية وشفافية اكبر". واضافت انها "ستساعد ايضا في ضمان مستويات مناسبة لمراقبة قدرة الولايات المتحدة التنافسية وعلى التحديث وحماية الامن القومي في الوقت نفسه".
وتهدف هذه التوجيهات ايضا الى "توضيح وتعزيز قدرة الحكومة الاميركية على مراقبة السلع والخدمات او الوسائل التقنية ومنعها من الوصول الى عدو محتمل". وقال البيان ان الولايات المتحدة "ما زالت تواجه تحديات امنية لا سابق لها بما فيها تهديدات ارهابية من انتقال اسلحة للدمار الشامل واسلحة تقليدية متطورة الى مناطق غير مستقرة في العالم". واضاف ان الولايات المتحدة "تواجه ايضا تحديات اقتصادية مع تزايد انتشار التقنيات العالية والاسواق العالمية"، موضحا ان نظام مراقبة التصدير سيتصدى لتحديات من هذا النوع. وبموجب القانون الحالي، تقوم وزارة الخارجية بمراقبة الصادرات الدفاعية بينما تشرف وزارة التجارة على الصادرات التي يمكن استخدامها في القطاعين المدني والعسكري. وقال مسؤول في الوزارة طلب عدم كشف هويته ان "الامر لا يتعلق باعتماد نظام جديد بل بجعل النظام القائم يعمل بشكل افضل". واضاف "اذا تم تسريع اجراءات منح اجازات تصدير فان دراسة هذه الاجازات بدقة قد تتراجع بما في ذلك ما يترتب عليها من نتائج وهذه المواد يمكن ان تصل الى ايدي اشخاص لا يفترض ان يحصلوا عليها". واصدرت الخارجية الاميركية بعد ذلك بيانا اكد ان الاصلاحات الواردة في الاوامر "ستحسن الطريقة التي تصدر فيها الوزارة اجازات تصدير المعدات والخدمات والمعطيات الفنية الدفاعية". واوضحت الخارجية ان هذه الخطوة "ستسمح للحكومة الاميركية بتلبية احتياجات اصدقائنا وحلفائنا وخصوصا شركاءنا في التحالف من التجهيزات العسكرية". واضافت ان هذه التوجيهات تكرس "موارد مالية اضافية ودعما في المعلومات الاستخباراتية" لضمان تسريع اجراءات منح اجازات التصدير. وتابعت "تنص التوجيهات على منح الحكومة ستين يوما للبت في منح طلب اجازة لتصدير معدات دفاعية، ما لم يكن هناك سبب مقنع لمزيد من الوقت".
وستقوم وكالات عدة بوضع نظام لحل الخلافات الناجمة عن قضايا منح اجازات التصدير.