مجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومواقف أوروبية ودولية يدينون الانتهاكات الإسرائيلية
خبير فى الأمم المتحدة : ما تفعله إسرائيل جريمة ضد الإنسانية
إدانة دولية وعربية وإسلامية للحصار الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين
انقسام بين قادة إسرائيل حول طرق التعامل العسكري مع غزة
وزير خارجية مصر يدعو الاتحاد الأوروبى إلى ردع إسرائيل
أدان مجلس الأمن أعمال العنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وناشد المجلس ـ في بيان غير ملزم جاء إثر اجتماع بطلب من المجموعة العربية في الأمم المتحدة ـ الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إعادة الأمن, وتطبيق القانون دون أي تمييز أو استثناء, مشيدا بالجهود التي بذلتها أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية لتثبيت الهدوء!
وأعرب مندوب مصر لدي الأمم المتحدة ماجد عبدالفتاح ـ في رسالة أرسلها إلي سفير كرواتيا الذي يترأس مجلس الأمن الشهر الحالي ـ عن القلق العميق لدي المجموعة العربية أمام تصعيد أعمال العنف من قبل مستوطنين إسرائيليين ضد مدنيين فلسطينيين.
ومن جانبه, أعرب رياض منصور, المندوب الفلسطيني الدائم لدي الأمم المتحدة, عن ارتياحه لبيان المجلس بشأن إدانته أعمال العنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين في مدينة الخليل, غير أنه قال: إن هذا البيان يعتبر خطوة متواضعة في الاتجاه الصحيح.
وأضاف ـ في تصريحات له ـ أن القضية لاتزال قائمة, وهي ضرورة أن ينسحب جميع المستوطنين من الخليل, ومعهم الجنود الإسرائيليون.
وقال المندوب الفلسطيني: إن الولايات المتحدة كانت في بداية الأمر تعارض صدور أي شيء من المجلس, وتعارض فكرة عقد اجتماع علني, غير أنه كان هناك تحرك سريع وإجماع لكتل سياسية ضخمة وضعوا أعضاء المجلس أمام خيارين: الأول أن يتخذ خطوات عملية لإدانة أعمال المستوطنين, أو أن يعقد جلسة علنية يتم الحديث فيها عن جميع التفاصيل.
وأوضح أن المجلس وافق في نهاية المطاف علي أن يتخذ ردا صحيحا حتي ولو بشكل متواضع وغير ملزم.
وفي تصريحات له بجدة, أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين علي المواطنين الفلسطينيين في الضفة, وقال: إنه يحمل الحكومة الإسرائيلية مسئولية هذه الاعتداءات.
وأضاف أنه طالب الحكومة الإسرائيلية بأن توقف الاعتداءات علي أبناء الشعب الفلسطيني في أسرع وقت.
وعلي صعيد آخر, أعلنت حركة الجهاد رفضها تجديد التهدئة مع إسرائيل, التي من المقرر أن تنتهي في التاسع عشر من الشهر الحالي.
وكانت الجهاد قد عقدت مباحثات مع الفصائل الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية لبحث مستقبل التهدئة.
وقال خالد البطش القيادي بحركة الجهاد ـ في تصريحات نقلها راديو سو الأمريكي ـ إن الحركة لم تقبل التهدئة من طرف واحد كما حدث سابقا, مؤكدا أن إسرائيل المستفيد الوحيد من هذه التهدئة.
ودعا البطش بقية الفصائل, بما فيها حماس, إلي اتخاذ الموقف نفسه, واستئناف العمل المسلح ضد إسرائيل, لأن المقاومة هي الخيار الوحيد لاستعادة الوحدة الوطنية, وكسر الحصار الذي تواصل إسرائيل فرضه علي أهالي قطاع غزة.
وأدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال العنف التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل والضفة الغربية.
وطالبت الأمانة العامة لمجلس التعاون المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك السريع لتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين في الخليل والأراضي الفلسطينية المحتلة وتحمل المسئولية السياسية تجاه الشعب الفلسطيني .
وجددت الأمانة العامة دعوتها للفلسطينيين بضرورة تكريس و تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ، باعتبارها الأساس لحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني .
وأدانت جامعة الدول العربية بشدة أعمال العنف التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل وأنحاء أخرى من الضفة الغربية .. منددة بتقاعس سلطات الاحتلال الإسرائيلي في التصدي لتلك المجموعات الإرهابية من المستوطنين ومؤيديهم من اليمين العنصري الإسرائيلي.
وقالت الجامعة في بيان لها أن الدول العربية تتابع بقلق بالغ أنباء الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون .. محذرة من تفاقم تلك الأحداث وتداعياتها الخطيرة.
وطالبت الجامعة المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن والرباعية الدولية التحرك السريع لتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين في الخليل والأراضي الفلسطينية المحتلة من أعمال العنف والاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون تحت أنظار قوات الاحتلال الإسرائيلي .. مرحبة بإقدام الإتحاد الأوروبي على تأجيل رفع العلاقات مع إسرائيل إلى ما بعد رفع الحصار عن غزة ووقف الاستيطان الإسرائيلي.
وكشف تقرير أممي عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية لاندلاع موجة جديدة من أعمال العنف من قبل المستوطنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية وتوقف إمدادات الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.
وقال تقرير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة /أوتشا/ التابع للأمم المتحدة وزع بالقاهرة أن المستوطنيين الإسرائيليين نفذوا عدة هجمات في الضفة الغربية مما نتج عنها إصابة 27 فلسطينيا من بينهم طفل فلسطيني وإحراق سيارتين مملوكتان لفلسطينيين وتدمير هائل للممتلكات الفلسطينية وتدنيس للأماكن المقدسة للمسلمين .. لافتا في الوقت ذاته إلى أعمال العنف الذي شهدتها المنطقة الشمالية من مدينة الخليل.
وأوضح أن قطاع غزة يعتمد حاليا على الامدادات القادمة من مصر وإسرائيل .. منوها إلى تراجع عدد الشاحنات التجارية التى تدخل قطاع غزة طوال هذا الأسبوع.
وبحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال لقائه "السبت" مع عضو مجلس النواب الديمقراطي الأمريكي "السي هاستينجز" تطورات الأوضاع في المنطقة وعلى رأسها مسيرة عملية السلام على المسارين الفلسطيني والسوري وكذلك الوضع في لبنان والعراق. كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وبصفة خاصة على ضوء انتخاب إدارة أمريكية جديدة.
على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط دول الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل وربط التقارب معها بمدى تقدمها في عملية السلام. وقال أبو الغيط، في مقابلة مع التليفزيون المصري "السبت": إنه طالب الجانب الأوروبي باقناع إسرائيل ليس عن طريق المنح ولكن عن طريق التأثير عليها"، مضيفاً: أنهم استمعوا باهتمام وقالوا إنهم باتجاه اتخاذ قرار". ولفت أبو الغيط إلى أنه طالب الأوروبيين أيضاً بأن يحكموا على علاقتهم بإسرائيل من خلال أسلوب تعاملها مع التسوية في الشرق الأوسط. وحول موقف إسرائيل من عملية السلام خاصة مع وجود شروط أوروبية تقضي بزيادة الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل في حال فعلت الأخيرة عملية السلام في الشرق الأوسط، قال أبو الغيط "في هذا يسأل الجانب الأوروبي، نحن تطرقنا إلى هذا الموضوع، وتحدثنا وقلنا إن هناك كثيراً في عملية الاستيطان الإسرائيلية، إسرائيل لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بالتسوية مع الفلسطينيين".
ودعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط المجتمع الدولي للعمل على تنفيذ التوصيات والقرارات المتعاقبة لمجالس الأمم المتحدة وخبرائها المعنيين بحقوق الإنسان حول الحالة في الأراضي المحتلة معربا عن قلق بلاده البالغ لإستمرار حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بأبسط حقوقه وحرياته الأساسية بدءا من الحق في الحياة وإنتهاء بالحق في الحرية وتقرير المصير.
وقال أبوالغيط في تصريح له بمناسبة الذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إنه يتعين على الجميع في ظل الإحتفال بهذه الذكرى البحث في أوجه القصور التي شابت تنفيذ الإعلان العالمي وغيره من الصكوك القانونية الواردة في هذه المواثيق الدولية مطالبا المجتمع الدولي أن يولي الإهتمام بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وأن يبدى الجدية في التعامل مع حالات الإنتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان التي يشهدها العالم.
وتساءل وزير الخارجية المصري عما إذا كانت حقوق الإنسان هي حق يراد به باطل وتوظف لتحقيق مآرب سياسية لبعض الدول بسبب الخروقات التي تشكك في مصداقية النظام العالمي لحقوق الإنسان مشددا على أن مساعي تحقيق التنمية والتقدم والإزدهار لشعوب العالم لن تكتمل دون تمتع الإنسان بحقوقه وحرياته الأساسية.
من ناحية أخرى أجرى أبو الغيط إتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإيطالي السابق ورئيس فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة والمعني ببحث سبل دعم عمليات حفظ السلام في أفريقيا رومانو برودي واستعرض خلال الإتصال الجهود المصرية لتحقيق الأمن والإستقرار ومساعيها لتسوية المنازعات في أفريقيا والرؤية المصرية لتطوير عمليات حفظ السلام في هذه المنطقة خاصة العمليات التي يقوم بها الإتحاد الأفريقي.
وشدد الوزير المصري على ضرورة أن تشارك الدول الكبرى والمؤسسات المانحة والأمم المتحدة في تمويل مثل هذه العمليات مبينا أهمية إيجاد الآليات المناسبة لتوفير التسليح لقوات حفظ السلام الأفريقية وإتاحة العتاد والمعدات اللازمة لتمكينها من حماية نفسها من أي هجمات قد تتعرض لها ولتنفيذ المهام الموكلة لها بنجاح.
وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن دهشته لموقف الاتحاد الأوروبي الأخير حول /ترفيع/ العلاقات الأوروبية الإسرائيلية في الوقت الذي لم تبد فيه إسرائيل أي انفتاح يذكر تجاه ملف عملية السلام في الفترة الأخيرة.
وقال أبو الغيط في تصريح له على الرغم من تأكيد الجانب الأوروبي لأهمية الربط بين ذلك الأمر والمواقف الإسرائيلية إزاء ملف عملية السلام فأن الموقف الأوروبي الذي تم التعبير عنه في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يدعو إلى الاستغراب خاصة في ظل تسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي ومواصلة بناء الجدار العازل وتضييق سياسة الخناق على الشعب الفلسطيني التي تسببت في تدهور الأحوال المعيشية في غزة لدرجة غير مسبوقة.
وأوضح أبو الغيط أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ممثلا في مجلس وزراء الخارجية للأسف لم يتبع نفس النهج الذي اتبعه جهازهم التشريعي ممثلا في البرلمان الأوروبي الذي إتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً منذ أيام في تأجيل التصويت على قرار بشأن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأكد وزير الخارجية المصري أن غلبة بعض الأصوات الأوروبية التي نادت بتأجيل إقرار إستراتيجية العمل الأوروبية المذكورة لبعض الوقت لحين انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في شهر فبراير المقبل ذات أثر سلبي على عملية السلام.
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية المقبلة بجهد متكامل إلى جانب الجهد الغربي من أجل توجيه المسار نحو تسوية للوضع الفلسطيني الإسرائيلي خلال عام . 2009.مطالبا الإدارة الأمريكية بأن تبدأ منذ اليوم الأول من تقلدها المسؤولية على تحقيق هذا الهدف.
وقال الوزير المصري في حديث نشر بالقاهرة أن بلاده قدمت خلال اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي وشركاء الحوار المتوسطي الأسبوع الماضي رؤيتها لموقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التى لم تحقق حتى الآن الانفراجة المطلوبة مع نهاية العام.. موضحا أن جهد المصالحة بين الفصائل الفلسطينية الذي قامت به مصر لم يحقق هدفه نتيجة عدم تحمس حركة حماس لهذه المصالحة.
وعن ظاهرة القرصنة ضد السفن في البحر الأحمر قال أبوالغيط أن اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي تبنى قضية القرصنة في البحر الأحمر.. معربا عن اعتقاده أن المجتمع الدولي سيتحرك بفاعلية في الأسابيع القليلة المقبلة لإحكام القبضة على ظاهرة القرصنة.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن بلاده طالبت ايضا مجلس الأمن بالتركيز على هذه القضية في الفترة المقبلة من خلال وضع إطار كامل وخطة شاملة للتصدي لظاهرة القرصنة بكل مكوناتها القانونية والعسكرية والإجراءات المصاحبة.
هذا وأدانت مجموعة اليسار الموحد في البرلمان الأوروبي في بروكسل بشدة قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتفعيل العلاقات الاوروبية الإسرائيلية وتمكين إسرائيل من عدد كبير من المزايا السياسية والتجارية والأمنية ورغم انتهاكاتها للشرعية الدولية.
وقال البيان البرلماني الأوروبي إن قرار الوزراء الأوروبيين يمثل تجاوزا وخرقا صريحا لقرار اتخذه البرلمان الأوروبي الخميس الماضي بعدم تفعيل العلاقات الاوروبية الإسرائيلية ووضع عدد من الشروط الملزمة للإسرائيليين وخاصة بشان احترام الشرعية الدولية وحقوق الإنسان قبل اتخاذ أية خطوة في هذا الاتجاه.
ودعا البيان كافة النواب والمنظمات غير الحكومية الاوروبية والمواطنين الأوروبيين إلى الإعراب عن استنكارهم لقرار وزراء الخارجية الأوروبيين والعمل على إبطاله .
ويخطط الاتحاد الأوروبي إلى منح إسرائيل عددا كبيرا من الامتيازات من شانها أن ترقى بالعلاقات معها إلى مستوى العضوية الاوروبية.
وأعلنت جمهورية التشيك التي ستخلف فرنسا في مهام الرئاسة الدورية الاوروبية إنها ستنظم في ابريل المقبل أول قمة أوروبية إسرائيلية على الإطلاق لتكريس هذا التوجه الأوروبي الجديد تجاه الإسرائيليين.
و اعتبر خبير الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ريتشارد فولك، ان السياسة التي تنتهجها اسرائيل حيال سكان هذه المناطق "توازي جريمة ضد الانسانية".
ودعا فولك الامم المتحدة في بيان الى "تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الانسانية".
واضاف خبير الامم المتحدة "في الاطار نفسه، من واجب المحكمة الجنائية الدولية التحقيق حول الوضع وتحديد ما اذا كان يتعين توجيه التهمة الى المسؤولين السياسيين المدنيين الاسرائيليين والقادة العسكريين المسؤولين عن حصار غزة وملاحقتهم بتهمة انتهاك القانون الجزائي الدولي".
واضاف "رغم ذلك تستمر اسرائيل بفرض حصارها الخانق سامحة بمرور كميات تكاد لا تكفي من المواد الغذائية والمحروقات، لتجنب المجاعة الجماعية وتفشي الامراض".
وقد سمحت اسرائيل الثلاثاء لعشرات الشاحنات المحملة بمساعدات انسانية بالدخول الى قطاع غزة للمرة الخامسة في الشهر الاخير.
وسمحت كذلك بادخال الوقود الى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو 2007.من جهتها رفضت اسرائيل بشدة هذه التصريحات وقال ايغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس "ان مصداقية هذا الخبير تأثرت بشدة اثر بيانه الاقرب الى الدعاية المناهضة لاسرائيل منه الى الحقيقة".
ولم يسلم الفلسطينيون، اول ايام عيد الاضحى، من اعتداءات المستوطنين، التي بدأت منذ اكثر من اسبوع في الخليل بعد اجلائهم من منزل فلسطينيين يزعمون انهم اشتروه من صاحبه الذي ينفي ذلك نفيا قاطعا. وتتطور هذه الاعتداءات الى حرب منظمة في كثير من مدن الضفة الغربية. فقد اقتحم عشرات المستوطنين، مسجد قرية دوما جنوب نابلس، واعتدوا على إمامه بالضرب.
وقالت مصادر فلسطينية في نابلس إن مستوطنين محملين على 20 سيارة اقتحموا القرية وراحوا يطلقون النار لأكثر من ساعة قبل ان يتدخل الجيش الاسرائيلي ويجبرهم على المغادرة.
واختار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان يبدأ يومه بصلاة العيد، في الحرم الابراهيمي في الخليل، لدعم صمود اهل المدينة والبلدة القديمة في مواجهة حرب المستوطنين.
وقال فياض للصحافيين بعدما انهى الصلاة، «عيد الأضحى هذا العام هو يوم فلسطيني للتضامن والوقوف مع شعبنا في الخليل ضد اعتداءات المستوطنين الهمجية». وأضاف «إن الفلسطينيين اليوم كلهم خلايلة، في مواجهة عربدة المستوطنين».
وزار فياض مقبرة الشهداء في المدينة وجرحى الاعتداءات، مؤكدا أن من أوليات الحكومة دعم صمود الأهل في الخليل، «وتثبيتهم على أراضيهم والتي تنسجم تماماً مع التوجهات السياسية للرئيس محمود عباس (ابو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية، لدعم صمود أهلنا على أراضيهم».
وكان فياض قد التقى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، وحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية وضع حد فوري لاعتداءات المستوطنين ضد السكان الآمنين في مدينة الخليل وباقي المناطق الفلسطينية.
وجدد فياض مطالبته بضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية وإزالة البؤر، معتبراً أن «الاستيطان والاعتداءات المتواصلة على شعبنا تكشف مدى خطورة السياسة الاستيطانية على مستقبل السلام والأمن في المنطقة».
وعرض باراك على فياض «سلسلة التسهيلات التي قررت إسرائيل تقديمها للفلسطينيين»، وقال ان «إسرائيل تدرس بإيجاب السماح بنشر رجال الشرطة الفلسطينية في مدينة بيت لحم خلال أيام عيد الميلاد».
وجدّد فياض إدانته الشديدة للحصار المفروض على غزة، وشدد على ضرورة فتح معابر القطاع، ورفع الحصار، وإزالة الحواجز التي تقطع أوصال الضفة. وقال «إن رفض إسرائيل إدخال النقد لغزة حتى الآن، واستمرار إغلاق المعابر يتسبب في كارثة إنسانية واقتصادية» واضاف «آن الأوان لان يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية فاعلة وحازمة لإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان ووضع حد لجرائم مستوطنيها ورفع الحصار عن غزة».
من جانبه حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مجددا حركة حماس مسؤولية تخلف حجاج قطاع غزة هذا العام. وأضاف في كلمة ألقاها بمكة وهنأ فيها الشعب الفلسطيني بعيد الأضحى المبارك، وبثتها وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، «إن ما حصل (منع حجاج غزة) يعد من المناسبات القليلة التي منع بها الحجاج من المجيء إلى هذه البلاد، وقد حصل ذلك عندما منع الرسول عليه السلام من قبل كفار قريش، وكذلك أيام القرامطة، ولكن ذلك سيزول».
وقال عباس لأهالي غزة «اصبروا نحن نعرف الظلم الذي حل بكم، لقد منعت حماس المصلين من الصلاة في العراء عندما منعتهم من دخول المساجد، فمرة تمنع الصلاة ومرة تمنع الحجاج، لكن هذا الظلام الذي تعيشه غزة سينتهي». وردت حركة حماس، على اتهامات عباس، وقالت إن أداءه لمناسك الحج «لن يبرئه من منع حجاج قطاع غزة من الذهاب إلى الديار الحجازية لأداء مناسك الحج». واتهم مشير المصري، أمين سر كتلة «حماس» البرلمانية في تصريحات لوكالة «قدس برس» ونشرها موقع المركز الفلسطيني التابع لحماس، الرئيس الفلسطيني بأنه يحاصر الشعب الفلسطيني ويتآمر مع الاحتلال ويتنازل عن القدس واللاجئين. وقال عباس «نتوجه بالشكر والتقدير لحكومة خادم الحرمين الشريفين ولولي العهد ووزير الداخلية على ما بذلوه من أجل حجاج فلسطين ومن أجل القضية الفلسطينية بشكل عام، المآثر السعودية ليست فقط بالحج وغيره، وإنما هناك مآثر كثيرة مع الشعب الفلسطيني سواء على المسار السياسي ومبادرة السلام العربية، وغيرها وقبلها وبعدها، وكذلك الدعم الاقتصادي والمالي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية.
نحن الآن في الحج، وأحب أن أقول للمملكة «أهنئكم كل التهنئة على هذه الجهود الخارقة، التي تبذلونها من أجل راحة الحجاج، وأمن الحجيج، واستمرار هذا الركن الأساسي من أركان الإسلام بكل سكينة واطمئنان، نهنئكم ونشد على أيديكم، بارك الله بجهودكم التي تقومون بها، وما نراه في المملكة من تسهيلات وخدمات لجميع الناس، أمر يرفع الرأس ويجعلنا فعلاً نقدم الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية».
وجدد عباس «إدانته لممارسات وجرائم المستوطنين المستمرة بالضفة الغربية. وطالب العالم بالانتباه لهذه الأحداث وإدانتها، كما طالب حكومة إسرائيل بإيقاف هذه الاعتداءات لأنها مسؤولة عن المستوطنين، وأن المسؤولية تقع على الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التي يجب أن تردعهم».
على الجانب الاسرائيلى ووسط انتقادات حادة ل"ضعف الردود" الاسرائيلية على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، التقى رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني ووزير حربه ايهود باراك، لبحث مستقبل التهدئة مع المقاومة الفلسطينية في غزة والتي تنتهي في 19كانون الاول (ديسمبر) الجاري. ومع انه لم يكشف عن القرارات التي اتخذها الثلاثة، الا ان ليفني التي دعت لهذا الاجتماع عبرت عن رأيها بوضوح مطالبة برد اسرائيلي على كل صاروخ او قذيفة تنطلق من غزة. وقالت: "النار يجب ان يكون الرد عليها بالنار". واضافت في تصريحات لها قبيل الاجتماع:" يجب ان نعطي انطباعا باننا لا نتهاون في الرد على الخروقات صغيرة كانت ام خطيرة. نحن نعيش في منطقة تهتم بمثل هكذا انطباع. فاذا اهتزت صورتنا في نظر الآخرين فان هذا يلحق الاذى باسرائيل". وتابعت: لا يهمني ما هو الهدف الذي نرد عليه طالما اننا نعتبر ان (حماس) هي المسؤولة عن جميع عمليات القصف من القطاع. ويشارك ليفني العديد من وزراء الحكومة الاسرائيلية هذا الراي، حيث اكد وزير الداخلية مئير شطريت انه حان الوقت لوقف الجدل حول سبل حماية التجمعات اليهودية. وقال: "منذ سنوات ونحن نقول ان خير الدفاع هو الهجوم، وعلى قطاع غزة ان يبنوا الملاجئ والحصون وليس سكان اسرائيل" - على حد قوله -. واضاف: صواريخ (حماس) تهدد نحو نصف مليون اسرائيلي وطريقة الامتناع عن الرد يجب ان تتوقف. اما ايلي يشاي زعيم حزب شاس ووزير الصناعة والتجارة والعمل فقد دعا القادة الثلاثة- اولمرت، ليفني، وباراك- الى اعطاء الاوامر لتنفيذ هجمات محددة ضد قادة (حماس) وكل من يشنون الهجمات ضد (اسرائيل).
وطالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، بالقيام بعملية عسكرية مقابل كل «خرق للتهدئة» قائلة «ان هدف اسرائيل المركزي يجب ان يكون خلو الحدود الجنوبية من حكم ارهابي اسلامي متطرف». وجاءت تصريحات ليفني، خلال لقاء عقد في جامعة تل أبيب، بعد ساعات من قرار وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك بالسماح بفتح معابر قطاع غزة التجارية لادخال مساعدات وسولار الى القطاع.
وهاجمت ليفني، باراك، بقولها إنه في ظل عدم توقف إطلاق الصواريخ، بادر إلى التهدئة، معتبرة أن ذلك خلق انطباعا كأن إسرائيل ضعيفة وتعترف بحركة حماس.
واقرت ليفني بان إسرائيل لم تحدد بعد ما هو الهدف الاستراتيجي إزاء حركة حماس في قطاع غزة، إلا انها قالت إن على إسرائيل ألا توافق على سلطة حماس في القطاع، وعليه فيجب توجيه كافة العمليات إلى هناك.
وبحسب ليفني، فإنه عندما وافقت إسرائيل على التهدئة، فإن هدفها كان خلق هدوء للمدى القصير، وأنه لا يمكن القول إن ذلك كان هدفا للمدى البعيد لأن ذلك يمس بالهدف الاستراتيجي لإسرائيل، ويعزز من قوة حماس.
واعتبرت ليفني ان على إسرائيل عدم التسليم بـ«خرق التهدئة» من الجانب الفلسطيني، وقالت إنه يجب الرد على كل عملية إطلاق نار. وبرغم اعتراف ليفني بان الرد الاسرائيلي لا يوقف إطلاق النار، إلا أنها قالت «انه لا يجب المس بقدرة الردع وهذا لا يجعل من إسرائيل ضعيفة». وشددت ليفني على ان اسرائيل لن تمر مر الكرام على المساس بها، محملة حركة حماس كامل المسؤولية عن مجريات الامور. ولم تخف ليفني، ان هناك مخاوف في اسرائيل من تدهور الأوضاع في الجنوب. وقالت إن على إسرائيل أن توضح لحركة حماس بأن الأخيرة هي المسؤولة عن الهدوء في المنطقة. واضافت، أنه من الممكن القيام بعملية فورية لإضعاف حماس من خلال عملية عسكرية وسياسية واقتصادية. وتدفع ليفني التي تقف على رأس حزب كاديما، والمرشحة لرئاسة الوزراء، الى انهاء التهدئة مع حماس.
وكانت مشادة كلامية قد وقعت الاحد بينها وبين باراك، عندما اتهمها الاخير بانها تطالب بوقف التهدئة بسبب اعتبارات سياسية، وأن الموسم الانتخابي يؤدي إلى إطلاق تصريحات متسرعة، فردت بالقول «إن الأمن هو ضمن مسؤولية باراك وانه يعرف موقفها منذ أن تم الاتفاق على التهدئة، وانه لا توجد تهدئة الآن ويجب على إسرائيل أن ترد على إطلاق النار.
ووافق باراك، على فتح المعابر التجارية على حدود قطاع غزة لنقل المساعدات الإنسانية، قائلاً «إن القرار جاء على ضوء الهدوء الذي شهدته المنطقة المحيطة بالقطاع الاثنين». وقال الجيش الاسرائيلي، انه سيعيد النظر بقرار فتح المعابر اذا ما اعيد اطلاق صواريخ من القطاع. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية انه بموجب هذا القرار ستدخل قطاع غزة عن طريق معبر كيرم شالوم «كرم أبو سالم» 45 شاحنة محملة بمواد غذائية ومساعدات إنسانية أخرى قدمتها منظمات إغاثة دولية. وقالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية، إن اسرائيل سمحت بدخول 45 شاحنة منها 20 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية، و25 للقطاع الخاص. وقالت الوزارة، إن اسرائيل ستفتح معبر المنطار «كارني»، لدخول 20 شاحنة حبوب، ومعبر ناحل عوز لادخال غاز الطهي وسولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء، وسولار لسيارات وكالة الغوث «الأونروا».
إلى هذا اظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود اليميني حصول شخصيات يمينية متطرفة على مواقع متقدمة في قائمة الحزب التي ستخوض الانتخابات الاسرائيلية العامة المقررة في العاشر من شباط (فبراير) المقبل.
واظهرت النتائج النهائية التي اعلنت ان عضو الكنيست غدعون ساعر فاز باكبر عدد من الاصوات ليحتل الموقع الثاني على قائمة حزب (الليكود) بعد رئيس الحزب بنيامين نتنياهو، يليه غلعاد أردان ورؤوبين ريفلين وبنيامين بيغين وموشي كحلون وسيلفان شالوم وموشي يعالون على التوالي.
وحصل خصم نتنياهو الرئيسي موشي بايغلين على المرتبة العشرين في القائمة.
وفي اتصال مع "الرياض" اعتبر عضو الكنيست الاسبق هاشم محاميد ان القائمة التي افرزها (الليكود) هي اسوأ ما يكون، اذا كانت المقارنة بين من هو متطرف وبين من هو اكثر تطرفا.
وتوقع محاميد فوزا ساحقا لحزب (الليكود) في الانتخابات المقبلة بما لا يقل عن 37مقعدا في الكنيست، حيث سيكون نتنياهو الرئيس المقبل للحكومة الاسرائيلية، مدعوما بقوى اليمين المتطرف من امثال حزب ليبرمان والمتدينين وشاس وغيرها. واعتبر محاميد انه لا يوجد قوى متطرفة وقوى سلام في (اسرائيل) فالجميع يسير في ذات الوجهة من التطرف واسرائيل تتحول من عنصرية الى فاشية. وحسب النتائج فإن الشخصيات التي حاول نتنياهو، اجتذابها مثل ميري ريغيف وعوزي ديان وآساف حيفيتس وطال برودي ظلوا خارج المواقع الأولى، حيث احتلت ريغيف المكان 34في القائمة، وحيفتس المكان 38، وديان في المكان 42.وبالمقابل فقد دخل القائمة من يسمون "متمردو الليكود"، وبينهم يولي ادلشطاين وغيلا غمليئيل وليئا نس وميخائيل راتسون وأيوب قرا وإيهود ياتوم وموشي فايغلين.
بدوره انتقد حزب "كاديما" الحال الذي آل اليه حزب الليكود. وقال في تعقيب له على نتائج الانتخابات: مرة اخرى يقع الليكود في قبضة اليمين المتطرف الذي يحاول الامساك بزمام الامور وفرض سياساته المتطرفة جنبا الى جنب مع بنيامين نتنياهو".
وقال مجلي وهبي نائب وزيرة الخارجية (كاديما)، ان الانتخابات التمهيدية اخرجت قائمة متطرفة تتطلع لقيادة دولة (اسرائيل) الى هاوية سياسية واجتماعية. القائمة لا تضم فايغلين فحسب بل تتبنى رويته ايضا".
وزير البناء والاسكان زئيف بويم (كاديما)، قال ان المتمردين والمتطرفين يحكمون الليكود. ومثلما استنتج شارون بان الحزب ليس له مستقبل فان ينتياهو سيصل الى هذه النتيجة وسيكون مجبرا على تاسيس حزب جديد.
اما زعيم حزب ميرتس- احد حاييم اورون فقد اعتبر ان الليكود يكشف عن وجهه الحقيقي. اضافة فايغلين يظهر كم القائمة التي ستخوض الانتخابات متطرفة.
ورأى الوزير وعضو الكنيست عن (كديما) زئيف بويم أن "الليكود كشف عن وجهه الحقيقي وأصبح المتمردون واليمين المتطرف هم المسيطرون فيه، ومثلما فعل أرييل شارون الذي أدرك أنه لا يوجد مستقبل لليكود (عندما انسحب منه وأسس كديما) فإن بيبي (أي نتنياهو) أيضاً سيتوصل على النتيجة ذاتها وأنه سيضطر إلى تأسيس حزب جديد". من جانبها قالت عضو الكنيست زهافا غلئون من جزب (ميرتس) إن قائمة الليكود "ليست كابوساً وإنما هي قائمة كابوس يميني وفايغلينية (نسبة على فايغلين) ويسيطر عليها متمردو الليكود وستفشل أي احتمال ومحاولة للتوصل إلى اتفاق سياسي (مع الفلسطينيين والعرب عموما)". وقال سكرتير حزب العمل عضو الكنيست إيتان كابل إن "قائمة بيبي - فايغلين ترمز إلى انعدام الأمل البالغ ولا تترك مجالاً لعملية سلام حقيقية، ويظهر التطرف اليميني لقائمة مرشحي الليكود لمؤيدي (العمل) أنه لا توجد طريق أخرى سوى قيم حزب (العمل).
فى سياق آخر صرح السفير الاميركي السابق في اسرائيل مارتن انديك بان على الدولة العبرية ألا تتوقع الحصول على "شيكات على بياض" من واشنطن، بعد ان يتسلم الرئيس المنتخب باراك اوباما مهماته في كانون الثاني 2009.
وقال مدير مركز سياسة الشرق الاوسط في معهد "بروكينغز" والمقرب من وزيرة الخارجية العتيدة هيلاري كلينتون إن "عهد الشيكات على بياض ولى... ادارة اوباما تعتزم المشاركة في استخدام الديبلوماسية لمحاولة ايجاد بيئة اكثر امانا وسلماً تختلف عن سني حكم الرئيس الاميركي جورج بوش". واضاف ان "الرئيس اوباما سيرغب بكل تأكيد في العمل مع اسرائيل على أجندة (الشرق الاوسط) هذه. ولكن ثمة التزامات على الجانبين (اسرائيل والعرب). على الجانبين احترام التزاماتهما
".
وفى واشنطن قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الاحد ان الاسرائيليين والفلسطينيين يدفعون اتفاق السلام قدما حيث ان الاسرائيليين يدعمون اكثر من أي وقت مضى الحل القائم على دولتين، فيما يدعم الزعماء العرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وصرحت رايس الشهر الماضي انها تتوقع ان يحصل الفلسطينيون بقيادة عباس على دولتهم قريبا الا انها اوضحت انها لا تتوقع انفراجا قبل تولي الرئيس المنتخب باراك اوباما مهامه في البيت الابيض.
وفي مقابلة مع تلفزيون فوكس نفت رايس القول بان الجانبين ابعد ما يكونان عن التوصل الى اتفاق.
وقالت "لا اتفق مع هذا.. اسرائيل والفلسطينيون يتفاوضون جديا على كافة القضايا التي تسمى اساسية مثل الحدود واللاجئين وغيرها".
واضافت ان الجانبين "يتجهان نحو التوصل الى اتفاق. وهناك وضع افضل على الارض بعد ان بدأت المؤسسات الفلسطينية ومنها الامنية بتحمل المسؤولية".
إلى ذلك، اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الاحد ان التدخل الأمريكي في العراق سينتهي ب"نجاح استراتيجي" للرئيس جورج بوش والولايات المتحدة.
وردا على سؤال لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية، قالت رايس ان اجتياح العراق العام 2003كان مبررا رغم عدم العثور على أي سلاح دمار شامل فيه.
وشكل وجود ترسانة اسلحة للدمار الشامل في العراق ذريعة اساسية لتبرير التدخل الأمريكي في هذا البلد. وتبين لاحقا انعدام وجودها.
واضافت رايس "ما زلت اعتقد ان الاطاحة بصدام حسين ستكون في النهاية نجاحا استراتيجيا كبيرا، ليس لادارة بوش فحسب بل للولايات المتحدة".
واكدت ان "ديموقراطية فتية متعددة الاتنية في العراق" حلت محل ديكتاتور يتحمل مسؤولية حروب ونزاعات.