فى دورة غير عادية عقدت برئاسة الأمير سعود الفيصل:

وزراء الخارجية العرب يعكفون على معالجة حالة الانقسام الخطير بين الفلسطينيين

الأمير سعود الفيصل: ما من مستفيد من هذا الخلاف سوى إسرائيل

وزراء الخارجية والمالية بدول مجلس التعاون يناقشون القضايا التي ستعرض على قادة المجلس فى سلطنة عمان

بن علوي: ناقشنا كل القضايا المشتركة وكلها مهمة

وزير المالية السعودي من مسقط: خطط التنمية السعودية لن تتأثر بانخفاض أسعار النفط

بدأت في القاهرة أعمال الاجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

ورحب وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية للدورة غير العادية بالوزراء وأمله في أن يصل الاجتماع في ختامه الى مايجعل البلدان العربية تشعر بأنها حققت ولو جزءا مما تأمله من اجتماع الدورة غير العادية الحالية .

وأكد أن هذه الدورة تعكس اهتمام الجانب العربي بما آلت اليه الأوضاع على الساحة الفلسطينية حيث استحكم الخلاف وتكرست الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتعثرت جميع جهود المصالحة فاننا مطالبون أمام شعوبنا بتحديد سبل الخلاص من هذه المحنة الفلسطينية رأفة بالشعب الفلسطيني المنكوب الذي يعاني ليس فقط من مساوئ الاحتلال وويلاته بل كتب له أيضا أن يتألم وهو يرى قادته منقسمين على أمرهم.

واضاف رئيس الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية قائلا إن الفترة الأخيرة حملت معها الكثير من المستجدات والتطورات على الساحتين الأوروبية والأمريكية التي تعد مدعاة للتفاؤل لانعكاساتها الايجابية على القضية الفلسطينية ومستقبل عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وقدم الأمير سعود الفيصل ايجازا لأبرز هذه المستجدات ومن بينها النتائج التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية الأمريكية واتجاه الحكومة الأمريكية المنتخبة لبلورة سياسات جديدة تجاه المنطقة وهو الأمر الذي يتطلب من الجانب العربي شرح وتوضيح الموقف العادل تجاه مشكلة الشرق الأوسط في إطار السعي لإيجاد تحول ايجابي في عملية السلام مع الاخذ في الاعتبار كون الولايات المتحدة الأمريكية راعية لعملية السلام والوسيط الأساسي فيها.

واوضح الاهتمام الذي عبر عنه الرئيس الأمريكي المنتخب ومعاونيه بمبادرة السلام العربية وتأييده لرؤية الدولتين المستقلتين وابداءه الاستعداد للالتزام بتفاهمات انابوليس.

واشار وزير الخارجية في كلمته الى وجود موقف أوروبي واضح وشامل أزاء أهمية العمل على إزالة العقبات التي تعترض مسيرة السلام سواء على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية او فيما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي عموما خصوصا في ضوء اهتمام الدول الأوروبية المتنامي بمبادرة السلام العربية وسبل تنشيطها والتأكيد عليها.

وأبان الأمير سعود الفيصل في ايجازه وجود قلق أوروبي حيال استمرار الانقسام الفلسطيني وتأثيره على الجهود الدولية للدفع بعملية السلام الى غايتها المنشودة.

وشدد على أن هذه المعطيات تشكل فرصة يتعين على الدول العربية اغتنامها وإستثمارها وأن ذلك يتطلب إستراتيجية عربية تستند على وحدة القيادة الفلسطينية وهو ماجسدته مبادرة السلام العربية مذكرا بما تم تحقيقه في الاجتماع الذي عقد في شهر سبتمبر الماضي الذي تم خلاله إقراره بالاجماع لدعوة مجلس الأمن للانعقاد لبحث موضوع المستوطنات.

ورأى وزير الخارجية ان ذلك قد تحقق بالفعل بالإرادة العربية الجادة التي مكنت من تجاوز كافة الاعتراضات والتحديات التي واجهت الجانب العربي وشكل ذلك التجاوب مؤشرا على الاهتمام الدولي المتزايد بعملية السلام.

وزاد بالقول أن اي تحرك عربي جاد وفعال لن يؤتي ثماره الا من خلال وقوف الفلسطينيين صفا واحدا خلف هذا التحرك موضحا أن الغاية من هذا الاجتماع اليوم يجب أن تتجاوز حدود المناشدة الروتينية للأشقاء الفلسطينيين لانهاء حالة الشقاق والتوجه نحو المصالحة فيما بينهم وذلك بإعتماد نهج أو موقف يصدر عن هذا المجلس يتناسب مع درجة الخطورة الناجمة عن هذا النزاع واستعصائه على كل محاولات التوسط والتقريب بين وجهات النظر.

واشار رئيس الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية في كلمته الى ان المتوقع من أصحاب المعالي الوزراء تحديد الأسس والمبادئ التي يتعين الاستناد اليها للخروج من هذا المأزق الفلسطيني تحول دون توجيه أصابع الاتهام لأحد طرفي الخلاف السياسي الدائر بين الأشقاء في فلسطين مشيرا الى أننا مطالبون على الأقل بتذكير هؤلاء أن هناك حقيقة دامغة يجب أن لاتغيب عن أذهانهم وأذهان الدول العربية جميعا وهي أن المستفيد الوحيد من إستمرار هذه الخصومة في صفوف القيادة الفلسطينية هو إسرائيل لأن هذا الأمر يوفر عليها عناء السير في عملية السلام في ظل واقع يتكفل فيه أصحاب الأمر بإفشال هذه المسيرة.

وأعرب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في ختام كلمته عن أمله في أن يخرج الاجتماع برؤية مشتركة حيال سبل رأب الصدع في الجسد الفلسطيني وكيفية إستثمار الموقف الغربي والأمريكي بصفة خاصة بإعتبار هذه الجهة هي الأكثر تأثيرا على سياسة إسرائيل في المنطقة والأخذ في الاعتبار أن لاتأثير للجانب العربي على أي طرف دولي في غياب وحدة الصف العربي المستند الى وحدة الصف الفلسطيني.

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته أن الاجتماع يعقد دورته غير العادية لمعالجة الموقف الحالي وهو الانقسام الفلسطيني وتأثيره البالغ الخطورة على القضية الفلسطينية وعلى مستقبل الإستقرار في فلسطين والمنطقة.

واضاف موسى قائلا أن المجلس سينظر في جهود تحقيق المصالحة في ضوء ماتقوم به مصر حاليا وبحث الموقف المتعلق بعملية السلام العربية الإسرائيلية وماتحقق منها ومالم يتحقق.

واوضح أن المجلس سينظر في الموقف في قطاع غزة الفلسطيني والحصار الإسرائيلي وما أدى اليه من مأساة انسانية.

عقب ذلك أعلن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الغير عادية عن انهاء الجلسة العلنية وتحولها الى جلسة مغلقة لرؤساء الوفود المشاركة.

وقد عقد وزراء الخارجية العرب إجتماعا تشاوريا قبيل بدء الجلسة الإفتتاحية لأعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورؤساء الوفود العربية المشاركة في إجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

واجرى المجتمعون مشاورات حول الموضوعات الثلاثة التي سيناقشها المجلس الوزاري العربى وهي المصالحة الفلسطينية وعملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة.

واختتم وزراء الخارجية العرب إجتماع دورتهم غير العادية برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

وبحث الوزراء خلال اجتماعهم ثلاثة موضوعات هي المصالحة الفلسطينية وعملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة واتخذ عدداً من القرارات.

وحول التطورات على الساحة الفلسطينية والحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة أكد مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية احترامه الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة من منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي المنتخب والالتزام بوحدة القرار الفلسطيني من أجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني المعرضة للخطر.

ورحب المجلس بإعلان جمهورية مصر العربية الاستمرار في جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية الشاملة ودعوة كافة الفصائل الفلسطينية إلى العمل الجاد لاستعاده الوحدة الفلسطينية والشروع في جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية والمشاركة الجادة والمخلصة في الحوار الوطني الفلسطيني في أسرع وقت.

وشدد المجلس في اجتماعه برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية على أن المصالحة الفلسطينية الوطنية تشكل الضمانة الوحيدة في سبيل الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافياً وسياسياً وتفويت الفرصة على أي طرف يسعى أو يستفيد من شق تلك الوحدة تحت أي مسميات أو اعتبارات وضرورة توجيه الطاقات الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وانجاز المشروع الوطني الفلسطيني مطالبا في الوقت نفسه كافة الفصائل الفلسطينية التوقف الفوري عن التصعيد الإعلامي والكف عن الحملات الإعلامية السلبية المتبادلة.

وجدد وزراء الخارجية العرب تأييدهم لمبادئ الحوار التي تم التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية لإنهاء حالة الانقسام وفى مقدمتها تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة تتيح رفع الحصار وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة طبقا لقانون الانتخابات الفلسطيني وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية طبقا لاتفاق القاهرة عام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006.

ودعا المجلس الرئيس محمود عباس إلى الاستمرار في تحمل مسؤولياته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية بغية الانتهاء من عملية المصالحة في أسرع وقت ممكن حتى يتم تفعيل العمل الوطني الفلسطيني في كل عناصره وتثبيت وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته غير العادية دعمه للقيادة الفلسطينية في جهودها الحثيثة من أجل التوصل إلى تسوية تفاوضية عادلة وفق الثوابت المتضمنة في قرارات الشرعية الدولية تنهى الاحتلال الإسرائيلي وتضع حداً لمعاناة ومأساة الشعب الفلسطيني وتعيد الحقوق الوطنية المشروعة لتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما جدد المجلس تأكيده على الالتزام بمبادرة السلام العربية كأساس لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وتوجيه الشكر للأطراف الدولية التي دعمت المبادرة ومناشدتها الاستمرار في جهودها.

وحمل المجلس إسرائيل بوصفها السلطة المحتلة مسؤولية تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومطالبتها بالوقف الفوري لممارستها العدوانية بما في ذلك الاعتداء على المقدسات المسيحية والإسلامية في تحد صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدان المجلس الوزاري الحصار الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني وبشكل خاص في قطاع غزة مما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية والتأكيد على ضرورة الإسراع برفعه بشكل فوري والتعهد بالعمل لفك الحصار وتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني بكافة السبل المتاحة.

ودعا مجلس الجامعة العربية الوزاري في دورته غير العادية المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه هذا العقاب الجماعي الذي تتعرض له غزة بما في ذلك إجبار إسرائيل على فك الحصار والقيام بدعم مؤسسات الإغاثة الدولية وعلى رأسها وكالة غوث اللاجئين / الاونروا / لاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني.

وأعرب المجلس عن إدانته للانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل في مدينة القدس والحفريات في محيط باب المغاربة وأسفل المسجد الأقصى ومحيطة والتي تهدد بانهياره .. مطالبا إسرائيل التوقف فورا عن كل هذه الإجراءات وتنفيذ التزاماتها طبقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف بالمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ومنظمة اليونسكو بتحمل هي أيضا مسؤولياتها في هذا الشأن خاصة وأن إسرائيل استأنفت أعمال هدم وحفر الطريق المؤدي إلى باب المغاربة وصادقت على مخطط جديد لبناء جسر في طريق باب المغاربة وتعميق الحفريات وتوجيهها نحو باب السلسلة / احد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ .

وطالب مجلس وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لاسيما قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981 اللذين يؤكدان على عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة حيث تمثل انتهاكا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واتخاذ إجراءات لمنع منتجات المستعمرات الإسرائيلية من الاستفادة من اى تسهيلات واعفاءات جمركية في الأسواق الدولية.

كما أدان المجلس الوزاري برئاسة الامير سعود الفيصل استمرار إسرائيل في بناء الطرق الالتفافية والطرق الازدواجية العنصرية التي تؤدى إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال الضفة الغربية مما يؤدي إلى استحالة قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة .. مطالبا المجتمع الدولي وبخاصة اللجنة الرباعية الدولية التي تؤكد دائما على أهمية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة الضغط على إسرائيل للتوقف عن هذه الانتهاكات والممارسات العنصرية وذلك للمحافظة على الوحدة الترابية للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وحول الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة قرر المجلس قيام الدول العربية بإرسال المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكذلك استقبال المرضي من الشعب الفلسطيني وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع السلطات المصرية المختصة لتامين دخول هذا الإمدادات إلى القطاع.

وقرر مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعه برئاسة الأمير سعود الفيصل إبقاء هذا الاجتماع مفتوحا لمتابعة تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والطلب من الأمين العام للجامعة العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس في دورته القادمة.

هذا ودعا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الأشقاء الفلسطينيين الى تحييد خلافاتهم الحالية والاستفادة من الجهود العربية التي تبذلها مصر على وجه الخصوص من أجل تحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح وصب الجهود الفلسطينية في الطريق الصحيح وهو استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة واستعادة اراضيهم المحتلة مشددا على أن الجانب العربي لايمكن أن يفرض على الجانب الفلسطيني او أي طرف فيه أمر لايرغبه او لايريده وانه من الواجب على الفلسطينيين تصفية نياتهم والتعامل بحسن نية من أجل تجاوز المرحلة الحالية للاستفادة من الظرف الدولي الحالي والمتغيرات الايجابية فيه.

وقال وزير الخارجية في ايجازه الصحفي في بداية المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب أن الاجتماع بحث مسألة المصالحة الفلسطينية ومستجدات عملية السلام والحصار الاسرائيلي الجائر على قطاع غزة مشيرا الى أن وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية قد قام باستعراض الجهود المصرية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وتطوراتها وقد أثنى الجميع في الاجتماع على هذه الجهود الدؤوبة للشقيقة الكبرى مصر وحث في نفس الوقت على الإستمرار في محاولتها لجلب الأستقرار في العلاقات الفلسطينية وأستمرار الجهود الحثيثة حتى يتم القضاء على هذا الخلاف بالكامل لأنه فيما يبدو قد أستحكم بين الأخوة الفلسطينيين وطلب منهم في كل الكلمات التي أثيرت انه في هذه الفترة التي تلقى فيها القضية الفلسطينية دعما منقطع النظير في الساحة الدولية وخاصة من الدول الغربية وعلى الأخص من الولايات المتحدة تنحية الخلافات فيما بينهم.

ولفت وزير الخارجية رئيس الدورة غير العادية للمجلس الوزاري العربي الى أن المؤشرات في الساحة الدولية تشير الى تفاؤل لم يسبق له نظير بأنه سيكون هناك مجهود مؤثر لحل هذه القضية ومن سوء الطالع أنه في هذه الفترة التي تحول فيها الموقف الدولي الى موقف دولي ومؤازر ومؤيد للفلسطينيين نلقى هذا الخلاف القائم معربا عن أمله الكبير في نجاح محاولات مصر لإيجاد القواعد والأسس لإزالة هذا الخلاف الذي يهدد بانهاء القضية الفلسطينية ويهدد بإضاعة المصالح الأساسية فيها.

واوضح إن الاجتماع استعرض ايضا قضية الحصار الإسرائيلي الجائر على الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة الحصار على قطاع غزة وسياسة إغلاق المعابر التي تتعارض مع مبادئ الاخلاق الدولية وقوانينها وتشريعاتها بانهاء هذه المعاناة الانسانية مبينا أن الاجتماع قرر تكثيف المساعدات الغذائية والأدوية والمعدات الطبية الى قطاع غزة بشكل فوري وكذلك استقبال المرضى من الشعب الفلسطيني والتنسيق في ذلك مع السلطات المصرية.

وحول عملية السلام في المنطقة أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن المرحلة الراهنة تشهد بروز بعض التوجهات الإيجابية والظروف المؤاتية التي ينبغي استثمارها لإحداث تحول ايجابي على مسار القضية الفلسطينية ومستقبل عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط ومن أهمها تنامي الاهتمام الدولي بمبادرة السلام العربية وسبل تنشيطها غير أنه من المهم التأكيد على أن استثمار هذه الظروف مرهونة بالدرجة الأولى باستراتيجية عربية تقوم على وحدة القيادات الفلسطينية والمطالبة بالعمل الجاد والدؤوب لاستعادة الوحدة الفلسطينية والانخراط في جهود المصالحة والحوار الوطني دون تأخير.

وزاد قائلا أن القيادات الفلسطينية مطالبة باحترام الشرعية الوطنية الفلسطينية ومؤسسات سلطته الوطنية وعدم المساس بها باعتبارها الضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية الجغرافية والسياسية.

وحول عدم دعوة طرفي النزاع الفلسطيني للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لكي يتم الاستماع اليهم مباشرة قال وزير الخارجية أنه سبق أن ذكر في ايجازه الصحفي في بداية المؤتمر أن مصر بذلت قصارى جهدها في هذا الموضوع وانه اذا كانت هناك وسيلة للنجاح في هذا الاطار فالجهد المصري سيكون بلا شك ذو فعالية أكثر من أي اجتماع عام تحضره الأطراف المعنية مشيرا الى أن مصر عبر تاريخها الطويل وخاصة في القضية الفلسطينية كانت دائما هي المرجع للفلسطينيين عندما تتفاقم المشاكل حولهم /واذا لم يجدو الحل من هذا البلد الطيب ومن رجالات هذا البلد الذين يعملون بجد واجتهاد لصالحهم فلا يعتقد أن اجتماعات أوسع سيكون لها أي فرصة للنجاح اذا لم تنجح مصر في ذلك والجميع أبرز ثقته بالدور المصري والجميع ذكر أنه سيكون رهن اشارة مصر لتقديم اي مساهمة او مساعدة ممكنة ترى مصر أن تبذل من أي من الدول العربية/ .

من جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الاجتماع انتهى الى تفويض كامل لمصر للإستمرار في وساطتها والاتصال بالأطراف المختلفة وبعد التقرير الذي القاه وزير الخارجية المصري عن الجهود المصرية فقد دار نقاش تناول مختلف وجهات النظر مشيرا الى انه تلقى عدة رسائل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي نقلت الى الحكومة المصرية القائمة بالوساطة واطلع عليها عدد من الدول الأعضاء والجامعة العربية كانت على اطلاع كامل بوجهات النظر المختلفة.

وأيد موسى ماذكره وزير الخارجية من / أننا في اطار وساطة مصرية مستمرة ومتصلة وكل وجهات النظر والاقتراحات والاراء تنقل الى الوساطة المصرية لتقوم بتقييمها واجراء الاتصالات على اساسها ولذلك الجامعة العربية مطمئنة الى انه في الاسابيع القليلة الماضية ستكون محل لنشاط كبير في مجال المصالحة ولوفاق الفلسطيني/ .

وحول وجود تحفظات على الدور المصري في الحوار الفلسطيني وهل حسمت هذه التحفظات وعما يعنيه دعم بقاء الرئيس الفلسطيني في منصبه حتى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة اذا لم يكن هناك مشكلة في القانون الفلسطيني قال الامين العام للجامعة العربية أن اجتماع اليوم تناول عدة موضوعات من بينها الموقف الدولي الجديد عقب انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد والعمل الذي يقوم به المجلس الوزاري العربي برئاسة وزير الخارجية الامير سعود الفيصل برسم الخط العربي وتوحيده في مواجهة الظروف الجديدة والاستفادة منها اضافة الى مناقشة حصار غزة والمسار الفلسطيني الاسرائيلي والمصالحة الوطنية الفلسطينية مشيرا الى أن هناك وجهات نظر مختلفة ولكن القرارات التي صدرت عن الاجتماع قد صدرت بالاجماع ولانستطيع ان نحجر على بعضنا البعض في الاراء ولكن القرارات تتخذ بالاجتماع وهو ماقد تم..وقال ان حماس لاترفض او تعارض او تنتقص من قدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعلق وزير الخارجية على هذا السؤال بقوله ان الانشغال الذي كان يشغل بال العديد من وزراء الخارجية هو أن لايحدث فراغ دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية وانه اذا حدث ذلك فستكون كارثة على الجميع مشيرا الى أن دور الرئيس محمود عباس محوري ومهم وبالتالي تم التأكيد على إصرار المجلس الوزراي على دعوة الرئيس الفلسطيني لتحمل مسئولياته ومنع وجود اي فراغ.

واوضح في رده على سؤال لاحد الصحفيين أن الكلمة التي القاها في بداية الاجتماع تعد بمثابة ناقوس خطر للتحذير من أنه اذا استمر الخلاف الفلسطيني الداخلي فلن يفقدنا القضية والأرض ولكن سيؤدي في النهاية الى تهديد الشخصية الفلسطينية نفسها مشيرا الى /أننا ننظر الى هذا الموضوع من هذه الزاوية وهو أن هناك خطر داهم على الفلسطينيين وقضيتهم وكان من واجبنا أن ننذر ونحذر وننصح من أنه ليس هناك أخطر على الفلسطينيين من هذا الشقاق فحماس ليست أخطر على فتح والعكس من الشقاق بينهم فالهدف أحياء الضمير الفلسطيني وتبصيره بهذه الحقيقة لان الخلاف في بعض الاحيان بين الاشقاء قد يعمي البصيرة ونحن نرى ان الخلاف الفلسطيني الداخلي هو عمى بصيرة ونسأل الله ان يرى الاخوة الفلسطينيون الحق حقا والباطل باطلا وأن يفتح الاشقاء اعيانهم ويعودون اخوة أشقاء متحدين ومتفقين تجاه قضاياهم ومؤازرين من الدول العربية التي ترغب في مساعدتهم/ .

وعما اذا كان العرب قد اكتفوا بمناشدة المنظمات الدولية دون ان يتحركوا من أجل مساعدة الفلسطينيين وهل وصل العرب الى حد المناشدة فيما إسرائيل تواصل تعنتها أجاب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قائلا ان الدول العربية ليس دورها المناشدة فقط معربا عن اعتقاده بأن هناك مصداقية وجدية في عمل الجامعة العربية سواء في مستوى القمة او المجلس الوزاري فالمنصف لابد أن يشهد أن هناك تحولا في أداء الجامعة العربية والمجلس الوزاري ومؤتمر القمة وضرب مثالا على ذلك بأنه لم يكن من المتصور أن تستطيع الجامعة العربية عقد جلسة لمجلس الأمن في جلسة ترفض الدول الخمس الدائمة العضوية أن تعقدها من أجل مناقشة المستعمرات الإسرائيلية في فلسطين ولكنها تمكنت من عقدها وجاء كل وزراء الدول الخمس الدائمة العضوية وتحدثوا عن المستعمرات وضرورة الغاؤها وتفكيكها وضرورة إعادة الأراضي الى الفلسطينيين فالتاثير العربي موجود بشرط أن نكون مخلصين في تضامننا ولدينا شفافية لتكون هي الطريق لتعاملنا مع شعوبنا والجدية في اتخاذ القرارات وأننا اذا اتخذنا قرارا فلابد أن نسعى لتنفيذه.

واضاف / فلا نشك ان الامة العربية ستجد طريقها الى النور وستجد طريقها الى التأثير على مستقبلها وعلى حفظ مصالحها وعلى قدرتها على المنافسة في كل المجالات اذا استطعنا أن نقف يدا واحدة ونعمل بجدية ومصداقية/ .

وحول ما اذا كان دعم بقاء الرئيس الفلسطيني في السلطة لعدم حدوث فراغ دستوري من دون موافقة حركة حماس على ذلك وهل يمكن أن يتسبب في تفاقم الأمور اكثر بين الفلسطينيين رأى أنه اذا كانت النوايا سيئة والنية مبنية على ذلك فعندها ستكون الاساءة قابلة للحدوث بين الطرفين ولكننا نأمل أن يستجب للمساعي المصرية خاصة بعد الموقف المؤازر لمصر مشيرا الى أنه لم يسمع اليوم الا الثناء على الدور المصري وتحليه بالصبر في التعامل مع القضية الفلسطينية ..وشدد على أنه اذا لم تنجح مصر في مساعيها فان ذلك يؤكد أن هناك نية لاستمرار الخلاف وهو مالم نأمله.

واكد وزير الخارجية أنه لايمكن فرض حل على الجانب الفلسطيني او أي طرف فيه مالم يكن يريده هذا الطرف او ذاك فاذا لم تكن هناك نيات صافية ورغبة موجودة لحفظ المصالح فانه سيتم اضاعة كل شئ والدول العربية تستطيع أن تساهم ولكن لايمكن أن تقوم بالقرار نيابة عن الفلسطينيين الذين لابد ان يتخذوا قرارهم بانفسهم لانهم يريدون المصالحة وبالتالي تساندهم مصر والدول العربية.

من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى أن الجامعة العربية والدول العربية لاتريد فراغا في السلطة الفلسطينية لان سلطة بلا رأس هي بمثابة مقامرة كبرى بكل ماتحقق مهما كان صغيرا على الطريق نحو الدولة الفلسطينية والكيان الفلسطيني مشيرا الى أن الوفاق بين حماس وفتح يمثل لب جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية فلكل منهم آراء ومواقف آراء واتفقوا على أسس محددة مشار إليها فى القرار الصادر عن الاجتماع وهذه الأسس جاءت من خلال أفكار الفصائل الفلسطينية خلال مراحل الحوار أي أنها لم تأت من منظمة واحدة بل من كل المنظمات وعلى هذا الأساس ستستمر مصر فى وساطتها المؤيدة بإجماع كل الدول. وحول تحميل أحد الاطراف مسئولية عرقلة المصالحة الفلسطينية قال موسى إنه ستكون هناك قطعا مسئولية وعلى كل الأطراف وما يحدث الآن تتحمل فيه الأطراف الفلسطينية كلها المسئولية بيد أن الموضوع مازال مستمرا والجهد المصري المبذول لم يتوقف وبالتالي ليس هناك نتيجة نهائية بعد وأن الموضوع ليس له نهاية مفتوحة.

وأضاف قائلا أن هناك أفقا زمنيا أتفقنا عليه ولكن لابد وأن تعطى فرصة ولا يتم السماح بالفشل مشددا على ضرورة إعطاء فرصة لأن الفشل معناه نهاية القضية الفلسطينية.

وحول ما يتعلق بالمعتقلين من حركة حماس وهل وعد الجانب الفلسطيني بالافراج عنهم قال عمرو موسي إن هناك تحركا ومساع فى هذا الاتجاه.

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن بلاده ستستمر في جهودها لاستئناف الحوار الفلسطيني بهدف دفعه نحو جمع الشمل.

وقال أبو الغيط في مؤتمر صحفي أن الرؤية المصرية تقوم منذ البداية على هدفين هما تحقيق تهدئة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وهو ما تم بعد قبول حماس وقف إطلاق النار والسعي للم الشمل الفلسطيني / الفلسطيني بما يؤمن وضع فلسطيني يستطيع الفلسطينيون من خلاله التفاوض مع إسرائيل وتأمين مصالحهم.

وأوضح أبو الغيط أن القرار الذي صدر عن إجتماع وزراء الخارجية العرب كان له محوريته للعمل الوطني الفلسطيني حيث وضع الكثير من النقاط فوق الحروف وأهمها دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاستمرار في تحمل مسئوليته كرئيس للسلطة الفلسطينية لحين تحقيق مصالحة كاملة بين الفصائل الفلسطينية المتعارضة وأيضا لحين إنجازه مهمة عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعد واحد.

وأشار أبو الغيط إلى أن القضية الفلسطينية عكسها القرار الصادر عن وزراء الخارجية بشكل جيد لتحقيق هدف الفلسطينيين في وحدة أرضهم. وانتقد وزير الخارجية المصري من يقول أن قطاع غزة قد تم تحريره .. قائلاً إننا لا نستطيع أن نقول هذا وهذه هي رؤية مصر وهي رؤية قانونية لأنه إذا قلنا ذلك فإن إسرائيل ستدعي أنها حققت ونفذت قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 نوفمبر 67 والذي يطالب بإنسحاب إسرائيل من /أراض/ وستقول إسرائيل إنها إنسحبت من أراض وهي غزة ولا تنسحب من الضفة الغربية .. مشيرا إلى أن الوزراء العرب قد تفهموا وجهة النظر المصرية بأن قطاع غزة لا يزال تحت الإحتلال.

وحول عملية السلام وما يجب أن نتوقعه من الإدارة الأمريكية القادمة قال وزير الخارجية المصري إن هناك إتفاق عربي على ضرورة التوجه لهذه الإدارة برؤية عربية لكي يتم أخذها في الحسبان عندما يتم صياغة المواقف الأمريكية في هذا الصدد.

وبشأن ما أثاره البعض بشأن نقطة دعوة مصر للوقوف على مسافة واحدة بين كل الأطراف الفلسطينية أكد أبو الغيط أن بلاده تقف من كل الأطراف على مسافة واحدة .. وقال إن أحدا لم ير من مصر أي انتقادات للطرف الذي إعتذر أو قرر أنه لا يستطيع أن يساير هذا الجهد, كما أكدت لكل الوزراء العرب خلال الاجتماع أنها ليست فقط على مسافة واحدة من كل الأطراف الفلسطينية ولكنها أخذت أيضا وجهات نظر لحركة حماس في البيان الإبتدائي للطرح والمشروع المصري مثلما قبلته كل الأطراف.

وانتقد وزير الخارجية المصري المقولات الداعيه بأن منظمة التحرير الفلسطينية لا تمثل الشعب الفلسطيني واصفا ذلك بأنه تراجع عن 44 سنة من النضال الفلسطيني.

وحول السقف الزمني للوصول إلى نتائج للحوار الفلسطيني قال أبو الغيط إن الرؤية المصرية تفضل عدم وجود سقف زمني لإننا لا نرغب في أن نعطي أي طرف الحق في أن يعيق الحوار والمصالحة ونفضل ترك الأمور مفتوحة ولكن أن نضع قيدا زمنيا فإننا نكون بذلك كمن يمكن طرف أو آخر بأن يتمسك بعدم الحل في إطار السقف الزمني.

وعن معارضة الموقف السوري للمواقف المصرية قال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط /لم يكن هناك صدامات ولكن كان هناك خلافات في وجهات النظر حيث كان لوزير الخارجية السوري وليد المعلم رؤية تتعلق بأنه إذا ما طلبنا من الرئيس الفلسطيني الاستمرار في منصبه بهذا الشكل المفتوح فقد لا يشجع ذلك الوصول إلى تنشيط الحوار الفلسطيني وتحقيقه في الوقت الذي كان فيه واضحا أن الغالبية العظمى من الوزراء المشاركين كانوا متفهمين للرؤية المصرية عدا وفد أو وفدين كانوا متفهمين وجهة نظر الوزير السوري أو يحاولون الإمساك بالعصا من المنتصف/.

وفى سلطنة عمان عقد وزراء الخارجية والمالية وممثلي الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بفندق قصر البستان اجتماعهم المشترك للتحضير لاجتماعات الدورة الــ29 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر عقدها في مسقط في نهاية ديسمبر المقبل.

ورحّب يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في كلمته الافتتاحية للاجتماع بوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكد على ان أعمال التحضير للقمة 29 تستلهم توجيهات أصحاب الجلالة والسمو في التركيز على الاعمال التي تخدم شعوب دول المجلس وتوفر لهم مزيدا من التطور والتقدم.

ووجه الشكر للشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر على جهوده خلال فترة ترؤس دولة قطر للمجلس مشيدا بالجهود السياسية والدبلوماسية لدولة قطر على مستوى المنطقة العربية.

كما أشاد بجهود عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون وكافة العاملين بالامانة العامة لدول المجلس على مابذلوه من جهود في الاعداد والمتابعة.

وأشار الى ان الاجتماع المشترك سيتركز على الامور المتعلقة بالتعاون المشترك ومجمل التطورات والاوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية وانعكاساتها على المنطقة في الوقت الحاضر والمستقبل وذلك بغية التوصل الى رؤى مشتركة حول مختلف القضايا المطروحة وتعزيز جوانبها الايجابية وتجنب انعكاساتها السلبية .

وقال يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان مسيرة التعاون الخيرة حققت انجازات عديدة نتيجة جهد وعمل دؤوب ومشترك طيلة العقود الماضية.

وأضاف ان التوجيهات السديدة لقادتنا تحتم علينا مضاعفة الجهد للدفع بالعمل المشترك الى مزيد من الانجازات التي تلامس احتياجات المواطن وترتقي بمستوى معيشته وتحقق التواصل والتكامل.

وأكد ان التشاور وتبادل وجهات النظر فيما بين دول المجلس حول مختلف القضايا ذات الاهتمام والمصالح المشتركة تساعد على تبني مواقف مشتركة تخدم التوجهات الجماعية وتحقق رؤى القادة في توفير الرفاهية لشعوب دول المجلس وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.

واشار الى ان جدول الاعمال يحتوي على موضوعات مهمة في مختلف مسارات العمل المشترك وأعرب عن ثقته بأن الاجتماع سوف يفضي بإذن الله الى بلورة واستكمال جدول اعمال قمة مسقط بصورة موضوعية ومركزة تمهيدا لعرضه على قادة دول المجلس لاسداء توجيهاتهم السديدة.

وعقد في مسقط اعمال الاجتماع الثامن والسبعين للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة.

وأكد أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في كلمة له خلال افتتاح الاجتماع على أهمية هذا الاجتماع كونه يحث على مضاعفة الجهود لتسريع الاداء المشترك للجان الوزارية.

وأشار الى ان هذا الاجتماع سيتم خلاله بحث المعوقات التي تواجه العمل المشترك بما فيها مشاريع التكامل ذات البعد الاقتصادي والتنموي وايجاد الحلول المناسبة لها والبرامج الزمنية لتنفيذها وذلك تمهيدا لرفع نتائجها الى الدورة «29» للمجلس الاعلى في اجتماعهم المقبل في نهاية هذا العام.

وأوضح أن جدول الاعمال يتضمن موضوعا مهما الا وهو ايجاد حلول للعقبات التى يواجهها كل من الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة بالاضافة الى ازالة العقبات التي تواجه مجالات التجارة والصناعة والتخطيط والتنمية وكذلك النقل والمواصلات.

من جانبه قال عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنه سيتم خلال هذا الاجتماع استكمال الفقرات الاقتصادية التي سترفع للمجلس الاعلى وذلك في ظل التحديات والفرص الناجمة عن الأزمة المالية العالمية التي تعاني منها كثير من الدول والتجمعات الاقتصادية والتي تتطلب من دول المجلس المزيد من التنسيق والتعاون وتكامل اقتصاداتها. وأشار في كلمته الى ان المواضيع الاقتصادية المرفوعة للقادة تتضمن مقترحات اللجان المعنية بتنفيذ توجيهات المجلس الاعلى لتسريع الاداء وازالة المعوقات التي تعترض مسيرة العمل المشترك بما فيه اتفاقية الاتحاد النقدي والنظام الأساسي للمجلس النقدي وهما وثيقتان يشكلان انطلاقة نوعية لتطبيق الاتحاد النقدي المنصوص عليه في الاتفاقية الاقتصادية بالاضافة الى تقارير متابعة سير الاتحاد الجمركي وتطبيق السوق الخليجية المشتركة واثرهما في تنمية النشاط الاقتصادي بين دول المجلس في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات بالاضافة الى مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون كنموذج للمشاريع التكاملية بين دول المجلس.

وصرح أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة رئيس الدورة الحالية للجنة التعاون المالي والاقتصادي بأن اللجنة بحثت عددا من الملفات الاقتصادية ورفعت توصياتها الى الاجتماع المشترك والذي عقد بين المجلس الوزاري لوزراء الخارجية بدول المجلس ولجنة التعاون المالي والاقتصادي. وقال في ختام اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي أن التوصيات تضمنت العمل على ازالة المعوقات التي تعترض مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يتعلق بالاتحاد الجمركي والنقدي والنظام الاساسي الخاص به. واوضح أن اللجنة أوصت بأن يتم اعطاء موضوع مشروع سكة الحديد بين دول المجلس مزيدا من الدراسة وكذلك فيما يتعلق بمشروع الربط المائي.

وعقد المجلس الوزاري اجتماع دورته الــ109 للتحضير للدورة الــ29 للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مسقط برئاسة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بحضور وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون.

وقد ناقش الوزراء الموضوعات المرفوعة من اللجان الوزارية المختلفة ولجنة التعاون المالي والاقتصادي والتي تتضمن مرئياتها حول مسيرة عمل المجلس في المرحلة القادمة والتي سيتم رفعها لجدول أعمال القمة المقبلة التي ستعقد في نهاية ديسمبر المقبل.

وصرح يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان المجلس بحث كل الموضوعات وهي جميعها بارزة وذات أهمية وتم الاتفاق عليها وهي قضايا اقتصادية متعلقة بالبنية الاساسية والاوضاع الحالية.

وقال في ختام اجتماعات الدورة «109» للمجلس الوزاري التحضيري ان الهيئة الاستشارية قدمت ثلاثة محاور جميعها مهمة جدا وسيتم رفع المقترحات والتوصيات الى القمة القادمة في مسقط.

وأشار يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية الى ان من بين القضايا التي تم بحثها موضوع القرصنة وهناك تنسيق لجمع القوى البحرية الكبرى للتصدي له وهو موضوع لا يفترق عن قضايا الارهاب، منوها ان ذلك يعد إرهابا في البحر وسيتم استخدام كافة الوسائل المتاحة للقضاء عليه بهدف الحفاظ على مصالح الدول.

وأشاد يوسف بن علوي بالدور الذي قامت به الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من جهود لدراسة الكثير من القضايا التي حولت لها مشيرا الى أن دول المجلس متفقة حول الكثير من القضايا التي رفعت من الهيئة أبرزها توفير سبل العيش الكريم للمواطن الخليجي وجميع تلك القرارات تنصب في تعزيز التكامل بين دول المجلس ومواجهة موجة الغلاء وغيرها من القضايا التي تتعلق بالباحثين عن عمل والبنية الأساسية والشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية ، مشيرا أن هناك مقترحات لتفعيل توصيات الهيئة الاستشارية.

وحول الملفات السياسية الأخرى التي تختص بالوضع في فلسطين بعد انتخاب الحكومة الأمريكية الجديدة قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن اجتماعا سيعقد في القاهرة يحضره وزراء الخارجية العرب سيناقش مجمل القضايا العربية وسوف نتحدث في مستجدات الأوضاع سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية داخليا ودوليا والتوجه يذهب لاغتنام الفرص خاصة في ظل الأجواء الدولية المستجدة الجديده لما يحقق للعرب والأشقاء الفلسطينيين الحصول على مكاسب كبيرة مشيرا إلى أن دول المجلس متفقة مع هذا التوجه خصوصا ونحن على أبواب إدارة أمريكية جديدة وننتظر من هذه الإدارة الالتزام بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة .

وحول الوضع في العراق قال لم يعد هناك ملف عراقي بل أصبحت هناك حكومة عراقية وشعب عراقي وبرلمان عراقي مؤكدا أن مرئيات الاجتماع سترفع للمجلس الأعلى للقمة القادمة مشيرا في الوقت نفسه الى أن معظم المواضيع تم الاتفاق عليها وأصبحت جاهزة للعرض على القمة.

وقال الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودى إن خطط التنمية بالمملكة لن تتأثر بانخفاض أسعار النفط متوقعاً زيادة الإنفاق العام في العام المقبل.

وأضاف الدكتور العساف لرويترز على هامش اجتماع لوزراء المالية الخليجيين في العاصمة العمانية "بالتأكيد لن يكون لانخفاض سعر النفط أي أثر على برنامج التنمية.. أتوقع أن يرتفع الانفاق العام في 2009عنه في 2008".

وأوضح وزير المالية "قيل إن احتياطياتنا كبيرة جداً لكن التجربة الراهنة تظهر أن حجم هذه الاحتياطيات مناسب لتمكيننا من مواصلة برامجنا التنموية حتى مع انخفاض أسعار النفط" مشيراً إلى أن هبوط أسعار النفط إلى نحو 50دولاراً للبرميل مؤقت وقد يستمر عاماً.

هذا وذكرت دراسة جدوى أعدها مجلس التعاون الخليجي واستعرضها وزراء أن الدول الست الأعضاء في المجلس تدرس إقامة شركة مشتركة لمد خط سكك حديدية يتكلف أكثر من 14 مليار دولار يربط بينها.

وجاء في الدراسة ان الخط يمتد لمسافة 1940 كيلومترا عبر الدول الست التي تساهم كل منها في رأس مال إنشاء الشركة.

وتقترح الدراسة التي عرضت على وزراء المالية والخارجية بدول المجلس في اجتماعهم المشترك تأسيس شركة سكك حديدية مشتركة تمتلك وتمول خط السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتضيف الوثيقة التي حصلت رويترز على نسخة منها ان مساهمة كل عضو في المشروع تمثل حصته في الشركة.

وتقضي الخطة بأن تقل قطارات تعمل بوقود الديزل تصل سرعتها الى 200 كيلومتر في الساعة ركابا وشحنات بين الدول الست التي في سبيلها لتشكيل تكتل اقتصادي إقليمي يضم سوقا مشتركة واتحادا جمركيا وعملة موحدة.

وتظهر دراسة الجدوى التي انتهت هذا الشهر ان مد الخط يتكلف 11,2 مليار دولار اضافة الى 3,1 مليار دولار تكلفة الأرض. ويتوقع ان يبدأ تشغيل الخط في عام 2016.