الحجاج أتموا حجهم فى أجواء مفعمة بالإيمان والخشوع والطمأنينة

الكعبة المشرفة ارتدت كسوتها الجديدة

خادم الحرمين الشريفين يتسلم تقريراً عن الوضع الصحي للحجاج

الأمير عبد الرحمن ينقل تحيات الملك وولى العهد إلى القوات المسلحة بالمشاعر المقدسة

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تقريراً عن الوضع الصحي للحجاج في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقام بتسليم التقرير لخادم الحرمين الشريفين وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع خلال استقبال الملك له ولعدد من المسؤولين في الوزارة بقصر منى.

وأكد التقرير عدم وجود أي حالة وبائية أو محجرية بين الحجاج حتى تاريخه.

كما بين التقرير أن إجمالي عدد المستشفيات التي تقدم الخدمة الصحية في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة 14 مستشفى بلغ عدد أسرتها 4167 سريراً ، كما بلغ عدد المراكز الصحية 136 مركزاً وعدد المكلفين من وزارة الصحة خلال حج هذا العام من فنيين وأطباء وخدمات مساندة 17427 موظفاً.

وأفاد التقرير أن إجمالي مراجعي المراكز الصحية خلال هذه الفترة بلغ 674ر695 مريضاً ، وإجمالي المنومين في المستشفيات 328ر13 مريضاً وإجمالي عدد الولادات 991 حالة ولادة.

وفي نهاية الاستقبال التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

من جهة ثانية استقبل الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بقصر سموه في منى كبار ضباط القوات المسلحة والضباط المشاركين في حج هذا العام وعدداً من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.

وقد هنأهم بهذه المناسبة وأثنى على الجهود المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن في ظل توجيهات وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين .

ووجه نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام شكره وتقديره لجميع الضباط والمشاركين من جميع قطاعات القوات المسلحة في حج هذا العام متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم الموكلة لهم وأن يحفظ الله هذه البلاد ويديم عليها نعمة الأمن والأمان. حضر الاستقبال مدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة ومعالي رئيس الطيران المدني المهندس عبدالله رحيمي وقائد المنطقة الغربية اللواء زعل بن سليمان البلوي وقائد منطقة الطائف اللواء سعد بن إبراهيم الثويني ومدير عام قاعدة الإمداد والتموين بمنطقة الطائف وقائد مهمة منسوبي الوزارة في الحج اللواء ركن علي بن هلهول الرويلي وكبار ضباط القوات المسلحة في المنطقة الغربية ومنطقة الطائف.

من جانب آخر، قام الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز بزيارة تفقدية لمستشفى القوات المسلحة بمنى.

وكان في استقبال سموه بمقر المستشفى قائد منطقة الطائف اللواء سعد بن إبراهيم الثويني ومدير إدارة مستشفيات القوات المسلحة بالطائف العميد مبارك بن عبد الله القحطاني وكبار ضباط الخدمات الطبية المشاركة في بعثة حج هذا العام.

ولدى وصول سموه زار قسم العناية المركزة ووقف على الخدمات الطبية المقدمة فيها لضيوف الرحمن بالإضافة إلى زيارة غرفة العمليات.

والتقى سموه عددا من المنومين بالمستشفى واطمأن على حالتهم الصحية وهنأهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك. كما قام نائب وزير الدفاع والطيران بزيارة لمقر إدارة الشؤون الدينية بمعسكر القوات المسلحة في مشعر منى. وكان في استقبال سموه بمقر الإدارة مدير إدارة الشؤون الدينية بالقوات المسلحة المكلف الشيخ عبدالله بن صالح آل الشيخ وقائد معسكر الشؤون الدينية بالقوات المسلحة بمنى العميد جزاء بن عبد الله العتيبي. واطلع خلال الزيارة على إنجازات الإدارة وما تقوم به من خدمات لضيوف الرحمن التي تشمل توزيع المصاحف والنشرات الدينية والإجابة على أسئلة الحجاج. وفي الختام سجل كلمة في سجل الزيارات أثنى فيها على جهود الإدارة التوعوية والإرشادية في خدمة ضيوف الرحمن متمنيا لهم التوفيق.

كما قام الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز بزيارة معايدة لمنسوبي مفرزة عرفة في المغمس بمكة المكرمة.

وكان في استقبال سموه بمقر المفرزة قائد منطقة الطائف اللواء سعد إبراهيم الثويني وقائد مدرسة الطيران العمودي المشتركة للقوات المسلحة العميد طيار ركن حسن بن علي الشهري وقائد مجموعة مهمة الحج بمفرزة عرفة المقدم طيار ركن سعيد بن علي الزهراني وكبار ضباط المفرزة. ولدى وصول سموه بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى المقدم طيار ركن سعيد بن علي الزهراني كلمة رحب فيها بنائب وزير الدفاع والطيران. وعبر قائد مدرسة الطيران العمودي المشتركة للقوات المسلحة عن الشكر والتقدير لسموه على هذه الزيارة التفقدية والمعايدة الكريمة عادا إياها لفتة أبوية من سموه. بعد ذلك تجول الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز في قسم العمليات إثرها تفقد الطائرات.

كما قام الأمير عبد الرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بجولة تفقدية للقوات المسلحة بالمشاعر المقدسة حيث زار قوة الإسناد الإداري بالمغمس واطلع على سير العمل وعلى مستوى تقديم الخدمات والمسؤوليات التي تضطلع بها القوات المسلحة لخدمة ضيوف الرحمن. وكان في استقبال سموه لدى وصوله قائد منطقة الطائف اللواء سعد إبراهيم الثويني واللواء الركن عبدالعزيز بن علي الجنيدي قائد مهمة منسوبي وزارة الدفاع والطيران المشاركة في حج عام 1429ه واللواء الركن علي بن هذلول الرويلي.

ولدى وصول سموه للقوة بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى قائد قوة الإسناد الإداري بالمغمس العقيد سعد محسن الزهراني كلمة رحب فيها بالأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز وأبرز إسهام القوات المسلحة في خدمة الحجيج تحقيقا لتوجيهات القيادة الرشيدة. وقال "إنه وسام لنا أن نكلف بهذه المهمة وفخر لنا أن نكون ممن وثق به ولي أمرنا ". بعد ذلك ارتجل الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز كلمة قال فيها "وأنا بينكم في هذا الموقع الذي يشرف القوات المسلحة وجودها فيه نشترك مع جميع الأجهزة المسئولية عن الحج . عن فريضة من فرائض رب العزة والجلال التي حددت في القران الكريم والشرع المطهر المطلوبة من كل مسلم من استطاع إليها سبيلا. والحمد لله أن الاستطاعة شملت ملايين المسلمين الذين شاركوا في حج هذا العام والذين تمت حجهم وهم ولله الحمد بسلام واطمئنان". وحمد الله على خلو حج هذا العام من الأمراض ومن الوسائل الأخرى التي تحدث في مثل هذه التجمعات.. وأضاف "إن هذا التجمع تجمع الخير والبركة الذي أراده الله. وها هنا نتكلم عن هذه الفريضة التي سنها الله لعباده. لذا جئت لأشكر إخواني منسوبي هذه القوة التي تمثل القوات المسلحة العربية السعودية ممثلة بوزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة".

وأكد نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن منسوبي القوات المسلحة يقومون على خدمة ضيوف الرحمن وهم مسرورون بهذا الواجب. ووجه لهم التحية باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القائد الأعلى لكافة القوات المسلحة . وقال "إنها تحية إسلامية مباركة إن شاء الله وهي تحية يشارك فيها مشاركة فعالة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي يحيي كل فرد منكم كما أمر بذلك". وأكد أنه على يقين بأن الفرحة التي يكنها كل فرد من القوات المسلحة الذين يشاركون في خدمة الحجيج نظير ما قام به من الواجب على أكمل. وحيا باسم الشعب السعودي القوات المسلحة على ما قام به يقومون به من جهود في خدمة الحجاج . وما سيقمون به في هذا الحانب في المستقبل.

على صعيد آخر وجه الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، ونائبه الأمير أحمد بن عبد العزيز باستضافة 117 شخصا من أسر شهداء الواجب لأداء مناسك حج هذا العام 1429 هـ على نفقة وزارة الداخلية.

وأوضح العميد إبراهيم المحرج مدير عام الشؤون العسكرية بالوزارة أنه تمت استضافة أسر شهداء الواجب الراغبين في أداء مناسك الحج هذا العام بمتابعة مستمرة من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وخصصت خمسة مقاعد لكل أسرة، كما تم التعاقد مع عدد من أفضل مؤسسات حجاج الداخل لاستضافة هذه الأسر وتأمين السكن لهم بأفضل المستويات وتأمين وسائل النقل لتسهيل تنقلاتهم داخل المشاعر المقدسة إضافة إلى تأمين الإعاشة والرعاية الطبية.

والتقى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية منسوبي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وأهالي واعيان منطقة المدينة المنورة وذلك في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة في المدينة المنورة.

ولدى وصول وزير الداخلية مقر الجامعة يرافقه الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة و الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز، كان في استقباله وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا.

وبعد أن أخذ مكانه في الحفل المعد بهذه المناسبة بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى مدير الجامعة الإسلامية كلمة رحب فيها بوزير الداخلية بين أبنائه وإخوانه في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما رحب بالحضور والحاضرات عبر الشبكة التلفزيونية المغلقة.

وأبرز أهمية عقد هذا اللقاء التاريخي مع رجل الأمن الأول في المملكة الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.

واستنكر الدكتور العقلا أعمال الفئة الضالة التي تدب على الأرض دون أن تحسن تثمين مال أو استنبات زرع أو تصنيع معدن والتي تسقط أسرى لضلال الفكر والرأي لا يرتد بصرها إلا على مواقع أقدامها فلا تعرف للكون سرا ولا تفقه من السياسة أمرا.

وثمن الدور الجليل الذي قام به ويقوم به رجال الأمن بقيادة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز نحو استتباب الأمن في بلادنا.

وأعرب عن شكره لأمير منطقة المدينة المنورة على دعمه المتواصل لهذه الجامعة، منوها في الوقت ذاته بمتابعة وزير التعليم العالي لكل شؤون وبرامج الجامعة.

بعدها ألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز الكلمة التالية :

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أصحاب السمو والفضيلة والمعالي والسعادة أبنائي الطلاب والطالبات أيها الأخوة الحضور..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

إنه لمن دواعي سعادتي وسروري أن أكون معكم في هذا اللقاء المبارك بإذن الله تعالى وفي رحاب هذه الجامعة العريقة التي تحتضن العديد من أبناء الدول الإسلامية لكي ينهلوا من معين المعرفة الإسلامية الصحيحة، ويسهموا في تعريف سماحة الإسلام، وصلاحه في كل مكان وزمان وأنه دستور متكامل ونظام شامل يتلاءم مع الفطرة التي فطر الله عليها الناس أجمعين.

أيها الأخوة..

لقد تعددت المخاطر المحيطة بإنسان هذا العصر، حيث أصبح مهددا في أمنه واستقراره ومقومات حياته ووجوده وتعالت الأصوات والنداءات محذرة من هذه الأوضاع ومطالبة بتفادي مخاطرها من خلال إعادة النظر في النظام العالمي القائم وإيجاد توازن بين مقومات الإنسان، ولا شك أيها الأخوة أن على المسلمين جميعا وفي مقدمتهم العلماء وطلبة العلم والدعاة أن يسهموا في حل ما يعترض المجتمع الإنساني من مشكلات وأزمات ، فنحن أصحاب رسالة سماوية خالدة مستخلفين في هذه الأرض لعمارتها وإقامة مجتمع بشري يسوده الأمن والاستقرار والعدل والرفاه والسلام وتعريف الآخرين بالمنهج الذي أوصى به الإسلام من خلال الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.

أيها الأخوة..

إن سلامة الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة مرهونة بسلامة فكره ومعتقده ، ذلك أن الشخص الذي تزعزعت عقيدته وانحرف فكره سوف يكون عرضة للتيارات الفكرية الضالة التي تقوده إلى الهلاك والضياع وتعرض حياته وحياة مجتمعه لمخاطر عديدة ، من ذلك ما أتى به الإسلام حينما تؤثر فئة ممن ينتسبون لهذا الدين ولهذه الأمة من أفكار ووجهات منحرفة تخالف سماحة الإسلام وعدله ووسطيته التي نص عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسار عليها السلف الصالح رضوان الله عليهم والتزمت بها المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ورفضت ما يخالفها من تلك التكتلات الحزبية وهي التي يكون فيها ولاؤه للحزب أكثر من ما يكون للعقيدة الإيمانية التي لا تفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.

أيها الأخوة..

لقد كانت العواقب مؤلمة والإساءة مريرة حينما خرجت الفئة الضالة عن تعاليم العقيدة الإسلامية وقتلوا الأبرياء وانتهكوا حرمات المسلمين وغير المسلمين ودمروا أموالهم وممتلكاتهم ظلما وعدوانا إساءة الى هذا الدين على النحو الذي يفوق ما كان يحلم به أعداء الدين ومخالفوه كل ذلك حينما انحرف الاعتقاد لدى الفئة الضالة ممن ينتمون للإسلام والإسلام منهم براء.

أيها الإخوة..

إن موضوع الأمن الفكري الذي أساسه سلامة العقيدة وصلابة الفكر هو موضوع كبير جدا ويتشعب فيه الحديث وتكثر حوله الآراء ، ولعلنا من خلال هذا الحوار والنقاش بشأنه معكم في هذا اللقاء المبارك قد نصل به في بعض جوانبه وتكوين تصور أوضح عنه بإذن الله تعالى فمن الكلمة والنقاش قد تتضح الأمور شاكرين ومقدرين لمعالي مدير الجامعة الدكتور محمد بن على العقلا إتاحة هذه الفرصة للالتقاء بكم والتحاور معكم حول هذا الموضوع المهم سائلين الله العلي القدير التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه

. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك فتح باب الحوار بين وزير الداخلية ومنسوبي الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، رأى سموه في مستهله أن الحوار الفكري إذا لم يواجه الفكر بالفكر سيكون هناك نقص في الجهد، لأن المطلوب هو تصحيح الأفكار، وأضاف "ما زال هناك في وقتنا أفكار متضاربة، علينا أن نتعرف من هم الذين يعملون في هذا المجال؟، وهم شخصيات معروفة ومعروف انتماؤها وفكرها، فإذن وجودها في هذا المجال نستطيع أن نحدد أي فكر تنبعث منه تلك المبادئ والأفكار ثم لا نستبعد أن هناك جهات معادية للإسلام بشكل عام ومعادية لهذه الدولة دولتنا دولة السنة النبوية".

وقال "إن دولتنا تنهج بعد كتاب الله نهج السلف الصالح، ونحن دولة سلفية ونعتز بهذا والجميع يعرف ذلك، والسلفية ليست مذهباً والمذاهب معروفة أربعة.. الحنفي، المالكي، الشافعي، والحنبلي، أما ما غيرها فهو نهج والنهج السلفي هو ما علمنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) ومنهم التابعون وتابعو التابعين فإذن تابعو التابعين هم على نهج السلف الصالح.. إذن لابد أن نوضح هذا الأمر بشكل واضح ونواجه الأمور بحقيقتها ونسندها إلى كتاب الله عز وجل ثم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والأحاديث الصحيحة التي لاتقبل الشك، والنهج الصحيح هو الذي يطلب ماعند الله ويريد أن يصلح الدنيا بالإسلام وبالقرآن و بالسنة النبوية وما كان عليه السلف الصالح في النهج والثوابت، أما الأزمنة فهي تتغير وتتمحور حسب ظروفها..نعم نحن في زمن العلم والتقنية والإسلام يحث على ذلك ولا يمنعه.

وأضاف "إن الدولة السعودية دولة السلف الصالح منذ أن قامت فأول ما اهتم به مؤسس الدولة الأولى الإمام محمد بن سعود هو كتاب الله وسنة نبيه ووضع يده بيد الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقال منك العلم ومني نصرة العلم فتعاونا على الحق والتقوى فقامت الدولة السعودية الأولى وحققت وحدة هذه الأمة ولكن هذا لم يرض الآخرين فحاربوها حتى انتهت وبعدها الدولة الثانية التي أسسها الإمام تركي بن عبدالله وكذلك حوربت حتى انتهت وجاءت الدولة الثالثة التي أسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله وجزاه عن الإسلام خيرا..وحد هذه الأمة، وأول ما اهتم به هو توثيق العلم وأدخل العلماء من كل مكان ليفقهوا الناس ويعلموهم أمور دينهم ويصححوا كل أمر خاطئ".

وتابع يقول "أريد أن أقول إن هناك من يقدح في دولتنا ويحمل نهجنا السلفي سلبيات غير موجودة بل مختلفة بل يبحث عن سلبيات تافهة ويضخمها وهذا للأسف نقرأه بين حين وآخر في صحفنا وحتى في بعض القنوات فيجب أن تواجه هذه الأمور بالعلم الصحيح ومن القادرين على الحديث في هذا الأمر وهم فقهاء الأمة".

وواصل وزير الداخلية حواره مع منسوبي الجامعة الاسلامية حيث اجاب على اقتراح قدمته زوجة احد الشهداء بإنشاء جمعية وطنية اهلية بدعم الدولة لرعاية اسر الشهداء وقال "نسعى باذن الله لتوفير معاملة متميزة لأسر الشهداء وسيطبق اقتراحك قريبا".

واجاب وزير الداخلية على سؤال عن انشاء مركز وطني للأبحاث لدراسة ظاهرة الارهاب قائلا "إن مركز الابحاث الدولي لمكافحة الارهاب طرحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امام مايقارب من 54دولة ونتمنى ان يتحقق هذا المشروع قريبا".

وحول إمكانية ان تكون هناك خطة وطنية استراتيجية للقضاء على الافكار المنحرفة وجميع تبعاتها وإنشاء مركز وطني لهذا الغرض اجاب الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلا"ان ماتحدثتم به هو امر يستحق العناية والاهتمام نعم نحن نعيش الآن وماقبل سنوات وكنت اقول قبل ذلك اننا محتاجون لامن فكري يواكب بل يتعدى الامن العام اما ماتتحدثون عنه فانا ملتزم بسياسة القيادة ممثلا بسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز وهذه هي سياسة الدولة الامنية التي اعتمدت فيها بعد الله عز وجل على ابناء هذا الوطن وما يقر الامن الا المواطنون وما المواطنون الا رجال امن وكنت اقول دائما ان المواطن هو رجل الامن الاول لا شك اننا بحاجة كبيرة للبحث العلمي والتعمق بمعرفة اسباب وجود هذا الارهاب ومن يدينون به وان نصل للحقيقة التي تأتي بالدليل العلمي الموضوعي على مايمكن ان يقال

". وقال وزير الداخلية "إن الأفكار والتوجهات الموجودة في عالمنا اليوم والامس ستبقى ولكن علينا ان نصحح الصحيح ونعرفه لشبابنا وجيل المستقبل وان نخاف الله اولا وقبل كل شيء وان لا نرتكب أخطاء بتمسك بنهج غير اسلامي راجيا ان نكون واضحين في مايطرح فان كان هناك حق فلا يدافع عن ذلك الحق إلا بالدليل ونحن محتاجين للامن بشكل كبير ولكن اقول ان الامن الفكري مقدم علي الامن بل اكثر منه ونطلب من جامعاتنا جميعها وهذه الجامعة منها ان تهتم بهذا الامر وخصوصا جامعة الامام وجامعة الملك سعود فلقد زرت هذه الجامعات وطلبت منها بحثا علميا لماذا انخرط هؤلاء في هذا العمل وكيف يكون العلاج الناجح لهذا الأمر".

وعن سؤال بشأن تشجيع المؤسسات من خلال انشاء جائزة كبرى عن محاربة الانحراف الفكري تتشرف بحمل اسم الأمير نايف بن عبدالعزيز ويكون على هامشها بعض الفعاليات كالندوات والدراسات والابحاث اجاب قائلا "ان هذا الموضوع نوقش والأحق ان تكون الجائزة باسم قائد الامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

وفي سؤال عن المنتديات التي تعد احدى الأدوات المضللة التي يستخدمها افراد الفكر الضال في محاوله لاستقطاب الشباب والتغرير بهم وما هي الإجراءات والوسائل المتخذة من قبل وزارة الداخلية للحد من خطورة هذه الاداة ومن ثم تحويلها الى وسيلة بناء اجاب وزير الداخلية قائلا "إن الانترنت فيه الخير الكثير وفيه الشر الكثير فمن اراد الخير فليبحث عنه ومن اراد الشر فسيجده ولكن ليس هناك نظام عالمي يمنع حرية القول ولكن يجب ان تكون لنا عقول تميز بين الغث والسمين ويجب ان يكون هناك جهات ترد وتوضح الأفكار الخاطئة وقد قمنا بجهود لكشف هذه الأمور ومن وراءها ومن يتسمون باسماء كثيرة كما سبق ان اعلناها في القبض على مجموعة ممن يمارسون هذا العمل على كل حال فهي وسيلة علمية تستعمل في الخير والشر".

وحول لجان المناصحه وجهودها في تصحيح الفكر وازالة الشبهات مع الموقوفين ممن اعتنقوا او تأثروا بالفكر المنحرف وعن ضرورة انشاء مركز علمي يعني بهذا الأمر مع التاكيد على سلامة وحماية من يتجه اليه اسوة بمشافي الأمل اجاب قائلا "إن لجان المناصحه ادت الواجب وحققت الأهداف المرجوه منها ليست فقط لتصحيح الأفكار الموجودة بل هذا يحتاج الى جهد كبير وقد يكون هناك منهم من قد استفاد من لجان المناصحة ولا يستطيع احد ان يقول هناك شده او ضغط او سوء في التحقيق لان هولاء قابلوا المئات من الأشخاص ورأوا الحقيقة".

وفي ختام اللقاء اكد الأمير نايف بن عبدالعزيز للحضور عن سروره بمثل هذه اللقاءات وقال "إن قلوبنا مفتوحة للجميع قبل اسماعنا وسنجيب عن الحقائق".

وشكر وزير التعليم العالي ومدير جامعة طيبة على تنظيم هذا اللقاء وتمنى التوفيق للجميع.

بعدها دشن الأمير نايف بن عبدالعزيز قناة الجامعة الإسلامية التعليمية الإلكترونية الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف والانحراف الفكري حيث شاهد عرضا مرئيا عن القناة ودورها في معالجة بعض الجوانب المتعلقة بالإرهاب الفكري وطرق علاجه.

بعد ذلك كرم اسر شهداء الواجب بالمدينة المنورة حيث قدم لهم مبالغ مالية وهدايا تذكارية عرفانا للشهداء الذين أبلوا بلاء حسنا بالذود عن وطنهم الغالي حيث تم تكريم ست اسر من شهداء الواجب وهم اسر كل من الشهداء محمد علي القحطاني ومقبل الحجوري وظافر بن عبدالله النفيعي ومحمد معوض الجابري ونادر بن عواد الشمري وسامي رشدان الجابري.

هذا وقامت الأمانة العامة لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمراسلة الجامعات والكليات في داخل المملكة وخارجها لترشيح من يستحق نيل جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة وعلومها في دورتها الثانية .

وقال مستشار وزير الداخلية الأمين العام للجائزة الدكتور ساعد العرابي الحارثي إن الجائزة التقديرية افتخرت في دورتها الأولى بأنه تم اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لنيل الجائزة التقديرية العالمية لخدمة السنة النبوية ، وذلك تقديرا لجهوده في مجال خدمة الإسلام والمسلمين وبما يتمتع به من صفات إسلامية أصيلة أهلته لنيل هذا التكريم الإسلامي الكبير لما يتسم به من مسارعة إلى تبني كل عمل فيه خدمة للإسلام وعزة للمسلمين مما جعله يحظى بتقدير الجميع ومحبتهم والمكانة التي يتبوؤها خادم الحرمين الشريفين باعتباره زعيما إسلاميا للدولة التي اعتمدت القران الكريم والسنة النبوية المطهرة أساس الحكم والحياة فيها ودعمها المتواصل لمشروعات خدمة السنة النبوية وتدريس موادها في مختلف مراحل التعليم في المملكة ـ وإنشاء الكليات والأقسام المتخصصة في مجال السنة وعلومها ـ ودعم وتشجيع المسابقات المحلية والعالمية في العديد من مجالات السنة والسيرة النبوية وإنشاء المراكز المتخصصة في هذا المجال .

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الأمانة العامة تستعد لمنح الجائزة التقديرية في دورتها الثانية لمن يستحقها في مجال التأليف ، و تنتظر ترشيح الجامعات لمن قام بالتأليف في موضوعات السنة النبوية ، وسوف تعرض جميع الترشيحات للجنة العلمية في اجتماعها القادم لإقرار الفائز في الجائزة التقديرية في دورتها الثانية ، مشيراً إلى أن الأمانة العامة راسلت أكثر من 100 جامعة في داخل المملكة وخارجها .

وبين الأمين العام أن جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة وعلومها جائزة عالمية تقديرية تمنح بصفة دورية كل عامين في مجال من مجالات خدمة السنة النبوية ، وتهدف الجائزة إلى تكريم أصحاب الجهود المتميزة في خدمة السنة النبوية وإلى تشجيع الباحثين وترغيبهم في خدمة السنة النبوية تحقيقاً وتدريساً وتقنية وكذلك تعريف الأجيال بالجهود المعاصرة والمتميزة في خدمة السنة النبوية وتمنح الجائزة في عدة مجالات أولا التأليف في موضوعات السنة النبوية ، ثانيا تحقيق الكتب التراثية في السنة النبوية ودراستها ، ثالثا الانقطاع لتدريس الحديث النبوي ، ورابعا تطويع التقنية في خدمة السنة النبوية .

كما بين أن للجائزة عدة ضوابط وشروط وهي أن يكون الترشيح من قبل مؤسسة علمية معتبرة وأن يكون الجهد المرشح في القرن الرابع عشر الهجري فما بعده وأن يستوفي المرشح شروط الترشيح الخاصة بكل مجال والتي تتضمنها استمارة الترشيح وأن يكون الجهد المقدم ذا قيمة متميزة وأثرا بارزا لخدمة السنة النبوية وأن تخصص الجائزة كل دورة في مجال من مجالاتها الأربعة ويجوز أن تمنح الجائزة مقسومة بالتساوي لأكثر من مرشح في المجال الواحد سواء أكان فرداً أو مؤسسة .

وأشار إلى أنه يقدم للفائز بالجائزة شهادة استحقاق وميدالية تذكارية ومبلغ نقدي مقداره / 000ر200 ريال / مائتا ألف ريال.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في مكتب سموه بمكة المكرمة وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني والوفد المرافق له الذي يؤدي مناسك الحج هذا العام.

وقد رحب الأمير نايف بن عبد العزيز في بداية الاستقبال بالوزير الجزائري ومرافقيه، وهنأهم بأداء فريضة الحج، متمنياً لهم طيب الإقامة في المشاعر المقدسة وإتمام نسكهم، وان يتقبل المولى عز وجل حجهم ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين.

وجرى خلال الاستقبال مناقشة عدد من الموضوعات ذات العلاقة بالتعاون الأمني بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

من جهته ، عبر وزير الداخلية الجزائري عن شكره وتقديره لجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في رعاية حجاج بيت الله الحرام، مثمنا عاليا ما تبذله المملكة من رعاية وعناية بشؤون ضيوف الرحمن، كما أشاد بالتطورات الكبرى التي تشهدها المشاعر المقدسة هذا العام والتسهيلات التي قدمت للحجيج.

وفي الختام تبودلت الهدايا التذكارية.

حضر اللقاء مستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي والسفير الجزائري لدى المملكة الدكتور لحبيب ادامي.

كما استقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بمكتب سموه بمبنى الوزارة بمكة المكرمة نائب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ورئيس منظمة التراث والسياحة الاستاذ إسفنديار رحيم مشائي والوفد المرافق له الذي يؤدي فريضة الحج لهذا العام.

وقد رحب سموه بمعاليه ومرافقيه وهنأهم بأداء فريضة الحج متمنيا لهم طيب الاقامة في المشاعر المقدسة وإتمام نسكهم داعيا المولى عز وجل أن يتقبل منهم حجهم وأن يعيدهم الي ديارهم سالمين غانمين .

وتم خلال الاستقبال مناقشة عدد من الموضوعات ذات العلاقة بتوثيق التعاون من أجل خدمة مصالح المنطقة علي مختلف الاصعدة انطلاقا من الاهميه الاستراتيجية التي تتمتع بها كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية الشقيقة ،وتأكيدا لسعيهما الدؤوب لبناء علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة تساهم في تحقيق الامن والسلام العالميين وتنعكس إيجابا علي المصالح المشتركة لدول المنطقة بشكل عام وعلي مصالح الشعبين الشقيقين بشكل خاص .

من جهة ثانية عبر نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية عن شكره وتقديره لجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين علي الرعاية التي تقدمها لحجاج بيت الله الحرام كما أشاد بالتطورات التي تشهدها المشاعر المقدسة وجميع التسهيلات التي تقدم لضيوف الرحمن.

وفي نهاية اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية بين وزير الداخلية ونائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

حضر اللقاء السفير الإيراني لدى المملكة سيد محمد حسيني ومستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي واللواء خالد بن علي الحميدان.

واستقبل الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية بمكتب سموه بمقر الإمارة بمنى وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري الذي قدم لسموه التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأكد الدكتور الصريصري في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب اللقاء أن خطة موسم حج هذا العام ناجحة بكل المقاييس وذلك بفضل الله ثم بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا وبمتابعة من الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية.

وأفاد أن حركة الحجيج كانت ميسرة واتسمت بالانسيابية والمرونة عادا ما تحقق من نجاح لمراحل الحج فخرا واعتزازا لكل من شارك في خدمة حجاج بيت الله وفي الجهود التي بذلت . وفخرا لكل مواطن سعودي.

كما استقبل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة فضل البار.وأبان أنه أطلع سموه على جميع التقارير الخاصة بالخدمات البلدية التي تقدمها أمانة العاصمة المقدسة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأكد أن جميع الخدمات مطمئنة ومبشرة بحج آمن وميسر إن شاء الله.وأفاد أمين العاصمة المقدسة أن تعليمات الأمير خالد الفيصل تؤكد على مواصلة العمل بجد وتفان وإخلاص لإكمال مراحل الحج المتبقية بكل نجاح.

وأشار إلى نجاح المرحلتين الاولى والثانية من مراحل الخدمات البلدية في عرفات ومنى حيث كانت مستويات النظافة والخدمات البلدية في المسالخ على أعلى مستوى وكل المؤشرات تشير بالخير ونجاح خطة موسم حج هذا العام.

واستقبل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية بمكتبه بالإمارة في منى مدير عام الدفاع المدني الفريق سعد التويجري وقيادات الدفاع المدني في موسم حج هذا العام الذين قدموا لسموه التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وبمناسبة نجاح خطة موسم حج هذا العام.

وأكد الفريق التويجري انه استمع خلال اللقاء إلى تعليمات سموه التي تقضي بمواصلة تنفيذ الخطط التشغيلية وفق ما هو مرسوم لها.

وأبان أنه لم تكن هناك أية حوادث تذكر ولله الحمد في الحج حتى الآن وأنه يتم تنفيذ الخطط بالشكل المطلوب ووفق توجيهات وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وبمتابعة من أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.

كما استقبل الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز في مكتبه بمنى المشرف العام على أعمال الشركة السعودية للكهرباء في الحج عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ.

وعقب الاجتماع أوضح آل الشيخ أنه عرض لسموه ملخصا عن تقرير الشركة السعودية للكهرباء عن الأيام الثلاثة الماضية.وأكد آل الشيخ أن الخدمات الكهربائية مطمئنة ولم تحدث أي أعطال تذكر ولله الحمد كما أن الاحمال متوفرة بالشكل الذي خطط له مفيدا أن الشركة جندت طاقاتها لخدمة حجاج بيت الله الحرام.ورفع خالص الشكر لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمين ولوزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا ولأمير منطقة مكة المكرمة و رئيس لجنة الحج المركزية لدعمهم ومتابعتهم للخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام لحظة بلحظة.

واستقبل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية في مكتبه بالإمارة في منى الرئيس العام لهيئة الرقابة والتحقيق صالح بن سعود العلي ومدير عام الفرع بمنطقة مكة المكرمة احمد العصلاني.

وهنأ الدكتور العلي سموه بعيد الأضحى المبارك وبنجاح المرحلة الأولى من موسم الحج بتصعيد الحجيج إلى عرفات ونفرتهم منها.

وأبان في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب اللقاء أنه تداول الرؤى في تقييم ما تم فيما يخص هيئة الرقابة والتحقيق وتعاونها مع إمارة منطقة مكة المكرمة ومع الجهات الرقابية وذلك للتأكد من أن الخطة قد طبقت ونفذت بحزم وعزيمة وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين ومتابعة وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا وأمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة المركزية للحج.وأكد أن النتائج مشجعة وتبشر بأن هذا الموسم ستتوالى مراحله المتبقية بنفس النجاح المؤمل بإذن الله مشيرا إلى أن الرئاسة تتابع الاداء وتطبيق الخطط والانظمة الخاصة بالحج سواء في منافذ الحج البرية والبحرية والجوية وفي المشاعر المقدسة للتأكد من ان الجهات الحكومية المسؤولة تطبق الخطط المرسومة وتنفذ التعليمات وهذا ماتسير عليه هيئة الرقابة والتحقيق.

ولفت النظر إلى انه بشيء من التدابير والحزم وتطبيق الانظمة يتم التغلب على ما قد يحدث من ملاحظات تتعلق بما ييسر للحج وصوله إلى النجاح ووصول الحاج إلى الاماكن المقدسة وتنفيذ نسكه على الوجه الذي يتناسب مع ما بذلته الدولة من جهود ووفرته من إمكانيات مادية وبشرية وما يقوم به الرجال المكلفون بخدمة ضيوف الرحمن.

كما استقبل الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز في مكتبه بمنى مدير جامعة أم القرى الدكتور عدنان بن محمد وزان ووكيل الجامعة الدكتور هاشم بكر حريري.وأوضح الدكتور الوزان انه اطلع سموه على الدراسات التي يقوم بها معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج بالجامعة خلال موسم حج هذا العام.

وأبان أنه استمع إلى تعليمات سموه التي تؤكد على بذل المزيد من الدراسات والابحاث والبرامج الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام ومعالجة أي ملاحظات وفق أسس علمية مدروسة.

حضر الاستقبالات وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة التنفيذية لاعمال الحج الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري ومدير عام مكتب سموه الدكتور عقاب اللويحق.

هذا وارتدت الكعبة المشرفة ، كسوتها الجديدة التي تبلغ تكلفتها الإجمالية 20 مليون ريال، وهي مصنوعة من الحرير الطبيعي، والتي تسلمها في مكة المكرمة الشيخ صالح الشيبي كبير سدنة بيت الله الحرام ، وذلك وفقاً للعادة السنوية التي تكسى فيها الكعبة المشرفة استعدادا لأول أيام عيد الأضحى المبارك. وأوضح الدكتور صالح الشيبي كبير سدنة بيت الله الحرام في كلمة له خلال مراسم تسلم الكسوة من يد صالح بن عبد الرحمن الحصيني الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي «أن صناعة كسوة الكعبة المشرفة وتخصيص مصنع خاص لها منذ عهد الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ يجسد مدى اهتمام ولاة الأمر في المملكة بالكعبة المشرفة وبالحرمين الشريفين وبالمقدسات الإسلامية في كل مكان».

وأبان الشيبي أن التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة تبلغ 20 مليون ريال وتصنع من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا ويوجد في الثلث الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتيمترا وبطول 47 مترا والمكون من ست عشرة قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

وأضاف الشيبي «توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه «يا حي يا قيوم ـ يا رحمن يا رحيم ـ الحمد الله رب العالمين». والحزام مطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها.

وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها البرقع وهي مصنوعة من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف، وبعرض ثلاثة أمتار ونصف، مكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية مطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.

وأشار الشيبي إلى أن الكسوة تتكون من خمس قطع تغطي كل قطعة وجها من أوجه الكعبة المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة ويتم توصيل هذه القطع مع بعضها البعض.

و تمكن ضيوف الرحمن الموجودون في المشاعر المقدسة من رمي جمرة العقبة الكبرى بمشعر منى المبارك يوم الاثنين أول أيام عيد الأضحى المبارك بكل يسر وسهولة بعد أن قضوا ليلتهم بمزدلفة حيث شهدت حركة التنقلات لهذه القوافل الايمانية أعلى درجات الانسيابية والراحة ووسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والطمأنينة تحفهم عناية الله عز وجل ثم متابعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كما أدى حجاج بيت الله الحرام صلاة العيد بالمسجد الحرام وقاموا بالحلق ونحر الهدي.

وقد كثفت الجهات الحكومية والمعنية بشؤون الحج والحجاج لموسم هذا العام 1429ه جهودها وخدماتها خاصة الميدانية وفقاً لتوجيهات ولاة الأمر الهادفة إلى تمكين جميع حجاج بيت الله الحرام من استكمال فريضة حجهم وقد شهدت حركة الحجيج من مشعر مزدلفة إلى منى أعلى وأفضل درجات الانسيابية حيث انتشر أفراد الأمن عبر هذه الطرقات ليؤدوا واجباتهم وتنفيذ الخطط المعدة لهذا الشأن في وقت قياسي ولله الحمد بدأت هذه القوافل الايمانية بالحضور لمنى حيث رموا جمرة العقبة بكل يسر وسهولة متخذين الأماكن السفلية من جسر الجمرات للوصول إلى الجمرة اضافة إلى الأدوار العلوية الذي شهد في هذا العام تطوراً كبيراً من خلال مشروع جسر الجمرات الجديد والذي أنهى في هذا العام دوره الثالث ليستوعب أكثر من 300ألف رام في الساعة والذي تطلب خطة خاصة في عملية رمي الجمرات والتي نفذتها فرق الأمن عبر تسهيل حركتهم من أعلى الجسر للرمي.

وقد كانت جميع الأجهزة الحكومية موجودة حول هذه المنطقة التي اكتظت بالحجاج كما تم تجهيز وتوفير عربات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر ولبعض الجهات الحكومية للتدخل السريع في أي حالة تقع لا قدر الله.

وقد تابع الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية رحلة الحجيج إلى مشعر منى حيث وجهوا كافة المسؤولين والعاملين في الحج بالميدان إلى مضاعفة وبذل المزيد من الجهود لتمكين جميع حجاج بيت الله الحرام من رمي الجمرة بكل يسر وسهولة في ظل الامكانات المتاحة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين.

وقد رمى ضيوف الرحمن جمرة العقبة بكل يسر وراحة حيث تمكنوا من الحلق بالأماكن المعدة لهم من قبل أمانة العاصمة المقدسة التي يعمل بها العديد من عمال الحلاقة اضافة إلى نحرهم للهدي في المجازر المخصصة لذلك والواقعة بالمعيصم حيث جند البنك الإسلامي الجهود في ذلك وتهيئة جميع المسالخ أمام عمليات الذبح.

وقام ضيوف الرحمن بالتوجه إلى بيت الله الحرام لأداء الطواف وصلاة العيد فيه حيث قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف بتهيئة البيت العتيق أمام حجاج بيت الله الحرام وذلك من خلال فرش الساحات وتوفير مياه زمزم عبر الحافظات المنتشرة في أروقة الحرم.

وقد استفاد كبار السن من حجاج هذا البيت من العربات المجانية المخصصة لهم لأداء السعي بين الصفا والمروة إذ هناك أكثر من 10000عربة مجانية بهذا الخصوص اضافة إلى العربات الخاصة وقوافل حجاج بيت الله الحرام استفادت من المشاريع المقامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة التي كان لها أبلغ الأثر في تمكينهم من أداء الحج.

ورحلة ضيوف الرحمن إلى مشعر منى وتوجههم إلى البيت الحرام شهدت متابعة شديدة من قبل الدوريات ورجال الأمن اضافة إلى الطيران العامودي الذي يتابع هذه الحركة على مدار الساعة وإعطاء التقارير الأولية لغرفة العمليات ومراقبة الحالة لهذه الحركة.

وهنأ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ القيادة الرشيدة وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على نجاح موسم الحج، مشيراً إلى أن هذا يعود لفضل الله عز وجل، ثم الجهود الكبيرة التي قدمتها المملكة لضيوف الرحمن، وأضاف معقباً: وما نراه على أرض الواقع من خلال المشاريع العملاقة غير المسبوقة تشهد وتؤكد على عناية الدولة السعودية المباركة بالإسلام والمسلمين، وفي مقدمتها توسعة وعمارة الحرمين الشريفين ومنطقة المشاعر، ومشروع الخيام المطورة المقاومة للحريق والمجهزة لراحة الحجاج، ومشروع جسر الجمرات الذي يشهد مرحلة تطويرية مهمة غير مسبوقة لتحقيق أعلى درجات السلامة والراحة للحجاج.

وتطرق إلى ماقامت به الوزارة ودعاتها في الحج موضحاً أنهم قاموا بجهود كبيرة لتوعية الحجاج وفق التعليمات الصادرة إليهم. وقال في تصريح صحفي: المشارك في توعية الحجاج ينبغي عليه أن يعلم أن من يتحدث معهم ويجيب عن أسئلتهم أو يرشدهم قد توافدوا من أماكن ودول مختلفة ولديهم مفاهيم وثقافات ومستويات علمية متفاوتة، ومن هذا المنطلق لا بد للداعية من أن يدرب نفسه على أسلوب الحوار مع الحجاج، ويوطنها على الصبر وأن يجيبهم بما لديه بما يوافق كلام أهل العلم خاصة علماء هذه البلاد، لأنهم أدرى بما يكون عليه أمر الحاج وهم يعلمون مسائله. ولابد للداعية أن يكون متأنياً في حواره مع الحاج، حريصاً على دلالته للصواب ، وهذا يتطلب أن يكون ذا نفس تدرك معنى الخلاف بين أهل العلم في مسائل الحج.

وجدد الوزير تأكيده على أن الاستباق خير من الاستدراك، متمنيا من الدعاة وطلبة العلم خاصة في موسم الحج أن يكونوا منفتحين يشاركون بالدعوة إلى الله في وسائل الإعلام كل حسب قدرته. وقال: نريد أن تصل كلمة الحق إلى الناس بأن نستبق التأثيرات (علينا وعلى غيرنا) بفعل محمود نقدمه لهم، وأساليب التأثير محصورة ما بين الترغيب والترهيب، والتحذير مما يضاد الشرع، وبيان طريق وأحكام العلم وشرح ما يدل عليه، والقصص والأمثال، ومخاطبة تصور الناس. والأنبياء اختلفت طريقتهم في تبليغ الرسالة لكن الغرض واحد، سواء في إقامة الحجة أو الخطابة أو المناظرة أو نوع الأسلوب.

وحول كيفية معالجة الفتور الذي قد يصاب به الدعاة أحياناً يقول معاليه: قد يصاب الداعية ب- سالركودس سواء في الجانب النفسي أو التحضيري أو في برامجه الدعوية والدروس أو في حجم استعداده للدعوة، وهذا بلا شك ينعكس على المتلقي، وهو المستفيد الأول من برامج الدعوة، مما يفرض على الدعاة أن يسهموا للخروج من الركود بالأفكار والمقترحات والرؤى المتجددة. والداعي إلى الله لابد له من العناية بعدة أمور منها توطين النفس على الصدق والإخلاص لله وحده في القول والعمل، ومتابعة السنة والتفقه في الدين. وعلى الداعية تبسيط عباراته حتى تكون مفهومة على نحو ما يتحدث به إلى الناس، وأن يحرص على اجتناب المشتبهات فيما يقوله أو يفعله، وأن يقول الكلمة التي فيها براءة للذمة. مشيراً إلى أن العمل الإسلامي مقبل بعامة على تغييرات كثيرة، لذلك لا بد من مزيد من الاتصال بالعالم وبالمؤثرين فيه، ومعرفة ما يجري، وهذا الاتصال يمكن أن يكون عبر اتصالات شخصية أو مواقع بحثية أو إلكترونية، وفي ظل تغير الأزمنة فإن على الداعية إلى الله أن يطور من نفسه ليكون أكثر تأثيراً على الناس، مبيناً أن الوزارة تفتح المجال أمام الأكاديميين والمؤثرين من الدعاة وطلبة العلم ليدلوا بدلوهم في مسيرة الدعوة وفي التأثير على الناس، للتخفيف من التحدي الكبير الذي يواجه الدعوة.

وأكد أن الأعمال الجليلة المشكورة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتسخير جهود وموارد وقطاعات ووزارات ومؤسسات الدولة لخدمة الحجاج إلى بذل كل ما يستطيعون لنيل شرف السعي في راحة ضيوف الرحمن وسلامتهم وأمنهم وابتغاء ثواب ذلك كله، وهذا هو ديدن القيادة الرشيدة في هذا البلد الطيب منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - فقد أخذت على عاتقها خدمة ضيوف الرحمن والعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.