السعودية تنفى عرض اللجوء السياسي على زعيم طالبان وسفير المملكة فى لبنان يرجع حملة المعارضة للانتخابات المقبلة

بعد مباحثاته فى لبنان وسوريا والإمارات وزير خارجية بريطانيا : مبادرة السلام العربية أفضل أمل لنا إن لم تكن أملنا الوحيد

عباس يدين اعتداءات المستوطنين ويؤكد متابعة النضال حتى قيام الدولة

باراك يرفض فى الكنيست فكرة اجتياح قطاع غزة

نفى مصدر سعودى مسؤول انباء عن تقدم المملكة بعرض للجوء السياسي لزعيم حركة "طالبان".

وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن ما تناقلته بعض وكالات الأنباء العالمية عن تقدم المملكة بعرض اللجوء لزعيم حركة طالبان لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلاً.

على صعيد آخر رد السفير السعودي لدى لبنان عبد العزيز خوجة على اتهامات الوزير السابق سليمان فرنجية الذي ينتمي الى المعارضة اللبنانية المتحالفة مع حزب الله، للسعودية بضخ الاموال في لبنان لدعم تحالف الغالبية البرلمانية المناهضة لسورية لكسب الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها العام المقبل. وقال خوجة لـ«الشرق الاوسط» ان «الحملة على المملكة العربية السعودية التي تقودها أطراف لبنانية، سببها موضوع انتخابي داخلي»، وأشار الى «انهم يحاولون زج المملكة فيه ليحققوا مكاسبهم الخاصة».

وأضاف خوجة: «سامحهم الله. ليتقوا الله. حقيقة نحن مستغربون مثل هذا الكلام. واعتقد ان قائله يدخل في تسويق انتخابي ويحاول ان يجعل المملكة طرفاً وهي ليست كذلك. نحن ننأى بأنفسنا عن كل هذه الاساليب المنبثقة من مصالح خاصة». واستغرب السفير السعودي التهجم الذي يتولاه البعض في لبنان من دون إثبات او دليل، وقال: «المفروض ان صاحب هذه الاتهامات هو رجل دولة ولديه خبرة، ولعائلته علاقة عريقة مع المملكة، لكن ما يقوله هو مجرد تكهنات يحاول ان يروّج لها». وأبدى أسفه لأن «السعودية تسعى من خلال مسيرة التعاون والاخوة مع الدولة اللبنانية الى المساهمة في نزع الالغام من الجنوب، لتفاجأ بمن يزرع الألغام في طريقها ولحسابات انتخابية خاصة». وأشار الى أن المملكة «لا تدخل في مثل هذه المهاترات، فهي دولة وتتعامل مع الدول الاخرى من هذا المنطلق وترفض الدخول في سجال مع أفراد». ورد على كلام سليمان فرنجيه الذي أدلى به لوكالة رويترز، النائب اللبناني في كتلة الاكثرية سمير فرنجية، وقال إن «تكرار الحملة على المملكة والاصرار عليها من حلفاء سورية يؤكد انها حملة سورية بأبواق لبنانية، وهدفها هو رد فعل سوري على التحرك السعودي الاخير الذي ذهب في ثلاثة اتجاهات: الاول هو حوار الاديان. والثاني هو وضع القضية الفلسطينية تحت عنوان مشروع السلام العربي. والاتجاه الثالث هو الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في الأزمة الاقتصادية العالمية».

وأضاف سمير فرنجية الذي تربطه علاقة قربى بسليمان فرنجية وكلاهما من بلدة زغرتا، الا ان سليمان ينتمي الى المعارضة وهو مقرب من سورية وصديق شخصي للرئيس السوري بشار الأسد، بينما سمير ينتمي الى تجمع 14 آذار وكلاهما ينتميان الى الطائفة المارونية المسيحية: «هذا رد فعل عصبي ومتوتر من السوريين. فما كانت توحي به سورية على خط مفاوضاتها مع اسرائيل أصبح من الماضي اذا كان الاتجاه للسلام الشامل على قاعدة قمتيّ بيروت والرياض، ما يعني ان دورها اصبح ثانويا. كما ان ما تعانيه سورية، ومعها ايران، من أزمة اقتصادية خانقة سيؤثر على انفتاح المجتمع الدولي عليها. وبدأنا نلاحظ ان فرنسا التي كانت تتقرب من سورية، ربما على حساب علاقتها مع السعودية، عادت لتوطد علاقاتها باتجاه المملكة وبدأت تتحدث عن اتمام شراكة فرنسية ـ سعودية. وهذا سبب جديد لانفعال سورية وتحريك ابواقها في لبنان، لاسيما بعد تهميش دورها نتيجة المعطيات الدولية والاقليمية».

هذا والتقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند واستعرض معه مجمل التطورات الراهنة في منطقة الشرق الاوسط وعددا من القضايا الاقليمية والدولية وآخر المستجدات السياسية والامنية التي يمر بها لبنان اضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان وبريطانيا وسبل تطويرها في المجالات كافة .

عقب اللقاء أكد وزير الخارجية البريطاني في تصريح للصحفيين أن لبنان كان ضحية صراعات الآخرين على ارضه وقال نحن نرى أن هناك بالفعل فرصة حقيقية للسلام في منطقة الشرق الأوسط وحينها لا يعود لبنان ضحية قرارات الآخرين.

واوضح ان البحث تطرق الى مبادرة السلام العربية واهمية تأطير الفرص والخيارات لدى الدول العربية لافتا الى ان لدى إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي فرص لاحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط .

واشار الى ان أساس مفهوم المبادرة العربية يقوم على إنشاء دولة فلسطينية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل وتوفير الأمان للدولة الإسرائيلية وهذا أمر مهم جدا وهو يؤسس لمقاربة شاملة للمواضيع.

واعتبر ان مشاكل الشرق الأوساط مترابطة بشكل عميق مع بعضها البعض وأنه من الصعب أن تحل بشكل متقطع بل يجب ان يكون الحل شاملا لكل القضايا في المنطقة .

والتقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية في بيروت وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند وبحث معه جملة من القضايا الراهنة اقليميا ودوليا وآخر المستجدات على الساحة الداخلية اللبنانية الى جانب العلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك .

اثر اللقاء اكد وزير الخارجية البريطاني في تصريح للصحفيين ان البحث تناول مجمل التطورات السياسية والامنية في المنطقة ولبنان .

وشدد على اهمية توطيد الاستقرار في لبنان وخصوصا اثناء الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة كما شدد على ضرورة أن تكون ديموقراطية واستقلال وسيادة لبنان محمية خلال الانتخابات النيابية المقبلة.

ولفت الى انه اكد للمسؤولين الذي التقاهم خلال الجولة الشرق اوسطية التي قام بها مؤخرا بأن استقلال وسيادة وديموقراطية لبنان تعتمد بشكل أساسي على قرار السياسيين اللبنانيين وبناء قدرات البلاد مشيرا الى أن الدول المجاورة للبنان لديها دور هام جدا للعبه في هذا الإطار للحفاظ على القيمة الأساسية للبنان.

والتقى رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري في بيروت وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند بحضور السفيرة البريطانية لدى لبنان فرانسيس غاي .

وتم خلال اللقاء بحث مجمل التطورات الراهنة اقليميا ودوليا و تطورات الأوضاع السياسية والامنية التي تشهدها الساحة الداخلية اللبنانية إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

وتم في بيروت التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية اللبنانية ووزارة الخارجية البريطانية تتعلق بمشروع / التخطيط الاستراتيجي وحقوق الانسان والتواصل مع المواطنين / .

وقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني مدير عام قوى الامن الداخلي اللبناني اشرف ريفي بحضور وزير الداخلية اللبناني زياد بارود فيما وقعها عن الجانب البريطاني السفيرة البريطانية لدى لبنان فرانسيس غاي .

ويهدف المشروع إلى مساعدة قوى الأمن الداخلي اللبناني على وضع وتطبيق خطة استراتيجية وعملية تخطيط مرافقة لها وذلك من أجل تعزيز دعم المواطنين لقوى الأمن الداخلي وزيادة ثقتهم بها وبحكم القانون في لبنان على أن توفر الحكومة البريطانية المساعدة التقنية والمادية اللازمة للمشروع .

و تحدث الوزير البريطاني إلى الصحافيين، فقال إن «بريطانيا ولبنان يعملان جنبا إلى جنب في قطاعات أمنية. ونحن ندعم الحوار الوطني الذي يقوده فخامته بقوة. كما أننا نقف إلى جانب لبنان في علاقاتنا الاقتصادية».

وذكر ميليباند انه بحث مع الرئيس سليمان «ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات النيابية المقبلة». وقال: «إن العالم بأسره سوف يتابع احترام جميع الأطراف المسيرة الديمقراطية. ومن المؤكد أن السياسة، وليس العنف، هي التي يجب أن تشكل الأساس في أي قرار يتناول مستقبل لبنان. نحن نعلم أن القرار 1701 يجب ان يطبق كاملا. وإنني اكرر التزام المملكة المتحدة التطبيق الكامل لهذا القرار. إن لبنان يجب أن يكون بلدا فخورا بذاته، مستقلا وسيد نفسه، وهو كذلك».

وردا على سؤال حول الموقف البريطاني من مزارع شبعا وضرورة حل هذه المسألة بما يساهم في تأمين السلام، قال: «لقد ناقشت هذا الأمر مع الرئيس بشكل مباشر. وبخصوص هذه المسألة، وفي ما يتعلق بنا، فإننا لا نعمل على تجميد أي أمر. وليس من مهام المجتمع الدولي أن يجمد أي أمر. بل عليه أن يشجع على إجراء محادثات ثنائية أو متعددة. وفي الواقع، أن قضية مزارع شبعا ليست بحاجة إلى حل خاص إذا ما تم التوصل إلى حل عادل. ولكن ليس من شأننا أن نعرقل أي محادثات. إن المبعوث الجديد للأمم المتحدة مايكل وليامز معروف من المملكة المتحدة. وقد كان مبعوثا خاصا للشرق الأوسط من قبل رئيس الوزراء. وهو دبلوماسي عريق ورجل مستقل. وأنا أتوقع أن يقوم بعمل جيد للغاية نظرا إلى سعة اطلاعه. وهو سيدعم تطبيق قرارات مجلس الأمن. وفي ما يتعلق بموقفنا، فإننا نرى انه كلما تقدم الحوار، تعزز الاتجاه نحو التوصل إلى حلول».

وردا على سؤال حول قلق بعض الأطراف في لبنان من الانفتاح البريطاني على سورية، خصوصاً بعد تصريحه عن محادثاته الجيدة مع الرئيس السوري، قال ميليباند: «لا اعتقد أن البعض يجب أن يخشى من الحوار، خصوصا عندما يجري على أسس صريحة ومنفتحة وجادة. ... لقد اتخذت سورية قرارات ايجابية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مثل قرار إقامة علاقات دبلوماسية وإجراء تبادل للسفراء بين بيروت ودمشق. وهو قرار ايجابي نحو الأمام. ويجب الاعتراف به على هذا الأساس. ولكن، بالمقابل، فان من يعرف ابسط الأمور عن المنطقة، يدرك أن تبادل السفراء هو خطوة. وهناك جوانب أخرى للعلاقات بين سورية ولبنان يجب التنبه إليها والعمل على إحداث تغيير بشأنها. وإنني اكرر ما قلته من أن السياسة، وليس العنف، تشكل الأساس الذي من خلاله يتم التوصل إلى حل للمشاكل في لبنان». وأضاف: «إن استقلال لبنان وسيادته وديمقراطيته هي من أعظم مصادر القوة له. ويجب أن يتم الدفاع عنها ليس من قبل اللبنانيين فحسب، بل أيضا من قبل المجتمع الدولي».

وغادر وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند بيروت في ختام زيارة للبنان استغرقت يومين التقى خلالها الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعددا من كبار المسؤولين اللبنانيين واستعرض معم مجمل التطورات السياسية والامنية الراهنة في المنطقة ولبنان .

وشدد الوزير ميليباند خلال مؤتمر صحفي عقده قبيل مغادرته مطار بيروت الدولي على اهمية ان يكون العام المقبل عاما يشمل حلولا للمشاكل التي تتسبب بقلق كبير في لبنان وحل للنزاع الفلسطيني/الاسرائيلي وكذلك ايجاد الحلول الامنية لجميع دول المنطقة وهذا ما يتطلب عملية صادقة ورؤية جادة لاحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط .

ورأى ان هناك ارضية كافية مشتركة لكي تتحقق هذه الرؤية وتكون متناغمة لذلك لا بد من الزخم والجدية لتحقيق ذلك مشيرا الى ان القرارات الاصعب هي القرارات التي ستتخذها شعوب المنطقة ولذلك على القادة المحليين السياسيين في هذه المنطقة اتخاذ القرارات التي تتعلق بالامن والاستقرار.

وتوجه ميليباند الى من هم خارج المنطقة كي يدعموا كل من يريد المجازفة لاجل تحقيق رؤية الشرق الاوسط الذي يعم فيه السلام ... معتبرا انه من الصعب تصور عالم يسود فيه سلام من دون سلام في الشرق الاوسط لان الاستقرار فيه يؤثر على استقرار العالم برمته .

واكد وزير الخارجية البريطاني ان بلاده ملتزمة ومصممة على دعم قرارات مجلس الامن الدولي .

وقال ان بريطانيا ملتزمة بمواصلة الحوار.

وعن مشاركة الرئيس اللبناني في مؤتمر حوار اتباع الاديان والكلمة التي القاها خلال المؤتمر قال ان لبنان يمكنه ان يسهم كثيرا في تلك الامور التي تتعلق بحوار اتباع الاديان التي تعتبر من الخطوات التاريخية.

وحول اعتبار الحكومة البريطانية / حزب الله / منظمة ارهابية قال ان بريطانيا اعتبرت ان الجناح العسكري في الحزب هو منظمة ارهابية.

وعن رؤية سوريا للعلاقات الثنائية مع لبنان اجاب ان السياسيين في سوريا يصفون خطوة تبادل السفراء بين البلدين بالمسار الصحيح ... مشيرا الى ان ذلك صحيح من الناحية البروتوكولية ولكن الاهم يجب ان يكون في احترام الاراضي بين البلدين .

واوضح الوزير البريطاني ان الهدف الرئيسي لزيارته هو التشديد على محاربة الارهاب الذي يهدد كل العالم وليس دولة واحدة اضافة الى اعطاء دفع قوي لعملية السلام في المنطقة مع التشجيع على التعاون وتعزيز العلاقات الصحيحة بين لبنان وسوريا .

وردا على سؤال حول القرصنة التي تحدث في الصومال قال / ان القرصنة تشكل تهديدا كبيرا على الازدهار لذلك فان اوروبا ستسعى الى تأسيس سياسة دفاعية اوروبية بهذا الخصوص .

إلى هذا قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، في دمشق، ان بلاده تنظر بجدية، الى التقرير الذي ستصدره وكالة الطاقة الذرية، حول وجود آثار يورانيوم في منشأة عسكرية سورية، أخيرا، قائلا في أول زيارة لمسؤول بريطاني رفيع الى سورية منذ العام 2001، انه تطرق الى هذه المسألة مع المسؤولين السوريين خلال زيارته للعاصمة السورية. وطالب ميليباند في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم «كل الدول احترام مسؤولياتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي».

ورد وزير الخارجية السوري على وليد المعلم بالقول ان الموقع السوري الذي تشتبه الولايات المتحدة واسرائيل بانه يضم مفاعلا نوويا هو، منشأة عسكرية عادية وآثار اليورانيوم التي عثر عليها هي «نتيجة القذائف الإسرائيلية». وقال المعلم «ذرات اليورانيوم المخصب القليلة التي وجدت (في المنشأة) تشير الى ان التفسير العلمي الوحيد لها هو انها نتيجة القذائف الاسرائيلية لتدمير المبنى، في سبتمبر (أيلول 2007)». واوضح «هذه المنشأة قيد الانشاء وليس التشغيل. انها منشأة عسكرية وليست للاغراض النووية»، مكررا تصريحات سابقة للسلطات السورية. وقال الوزير السوري «نحن كدولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار (النووي) من واجبنا ان ننتظر التقرير الذي سيقدمه البرادعي إلى مجلس المحافظين (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) للرد عليه». ومن المتوقع ان يرفع البرادعي تقريره قبل نهاية الاسبوع الحالي.

وأضاف المعلم «انا سعيد ان ارى البرادعي يطلب من اسرائيل التعاون مع الوكالة للكشف عن هذا الامر». واعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في دبي العثور على اثار لليورانيوم في موقع الكبر في شمال شرقي سورية، موضحا ان هذا لا يعني ان الموقع ضم مفاعلا نوويا. وأوضح البرادعي «لم نصل الى استنتاج بشأن وجود او عدم وجود مفاعل».

من جهة ثانية اكد ديفيد ميليباند، دعمه لمحادثات السلام غير المباشرة بين سورية واسرائيل واشاد بالاجراءات التي اتخذتها دمشق حيال لبنان والعراق. والتقى الوزير البريطاني مع الرئيس السوري بشار الاسد ثم مع نظيره السوري وليد المعلم. وقال ميليباند «سورية بلد مهم لديه مسؤوليات كبيرة في هذه المنطقة المهمة. لقد ناقشنا مع الرئيس الأسد السلام في المنطقة ونحن نرحب بالاجراءات المتخذة (من قبل سورية) بشأن علاقاتها بلبنان والعراق. ونأمل ان تتواصل».

وتمنى ميليباند ان «تتواصل» المحادثات السورية الاسرائيلية غير المباشرة التي بدأت في مايو ايار بوساطة تركية. واضاف «امام سورية فرصة للاضطلاع بدور يشجع الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط. لقد اتخذت اجراءات مرضية خلال الاشهر الاخيرة بشأن لبنان خصوصا». وحول الاوضاع الفلسطينية، دان ميليباند «العنف الذي تمارسه حركة حماس» التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران 2007. وتابع ان «اقامة دولة فلسطينية بحدود يونيو 1967 هي اساس السلام. ويجب ان تعيش هذه الدولة جبنا الى جنب مع دولة اسرائيل». واعتبر ان «الانقسامات الفلسطينية والعنف الذي تمارسه حماس تضر بالقضية الفلسطينية. وتضر كذلك بسورية التي تريد اقامة سلام عادل وشامل في المنطقة» واضاف ان «التحرك السياسي والحوار هما الطريق الوحيد لتحقيق السلام».

وبشأن قطاع غزة، قال الوزير السوري «اننا نحث كل الاطراف على الالتزام باتفاق التهدئة. ونطالب برفع الحصار عن سكان غزة حتى لا تحدث كارثة انسانية». واوضح ان «العلاقة مع حماس هي كما العلاقة مع فتح ومع كل الفصائل الاخرى. اما ايران فاعتبر المعلم ان «الواقع الجغرافي يجعل ايران حقيقة قائمة في منطقتنا وجارة لهذه المنطقة». واضاف «نحن نعتبر ان علاقة جيدة مع ايران سوف تساعد على امن واستقرار المنطقة»، موضحا «كما ان للغرب علاقات طيبة مع اسرائيل، نحن نريد الاستثمار في هذه العلاقات لتحقيق سلام شامل في المنطقة».

وحول حزب الله اللبناني الذي تدعمه ايران وسورية، قال المعلم ان «حزب الله هو حزب سياسي مقاوم لديه نوابه في البرلمان وهو جزء من مكونات الشعب اللبناني والعلاقة مع حزب الله هي كالعلاقة مع حركة امل وكالعلاقة مع القوى الوطنية اللبنانية التي نحرص ان تستمر».

وقد اختار وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، العاصمة الإماراتية ابوظبي، ليدعو من خلالها دول الخليج لاعتماد سياسة العصا والجزرة في تعاملها مع إيران للتخلص من برنامجها النووي. ودعا الدول الخليجية الى تقديم مجموعة من الحوافز الجادة الى طهران، وإقامة روابط تجارية أقوى معها، أو اتخاذ تدابير أخرى أكثر تقييداً تكون قيودا مالية في جزءٍ منها. ووصف الوزير البريطاني في خطابٍ أمام مؤتمر «الطاقة النووية في الخليج» المشروع الإيراني بأنه «يشكل خطراً على العالم»، مشيرا في الوقت ذاته للدعم العسكري الذي تقدمه الحكومة الايرانية لحزب الله وحركة حماس، لكنه قال في الوقت نفسه إن الضغوط التي تمارس على إيران، «ليست محاولة لتغيير النظام هناك. كما أنها ليست مقدمة لاتخاذ عمل عسكري ضدها. إننا ملتزمون بالتوصل لتسوية دبلوماسية لهذا الخلاف». وعرض المسؤول البريطاني على إيران خيارين، «إما التعاون مع مجلس الأمن الدولي وإيقاف عمليات التخصيب والتجاوب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإما الاستمرار في دربها الحالي تجاه المزيد من المواجهة والعزلة»، مكرراً «أننا ملتزمون 100 في المائة بالتوصل لتسوية دبلوماسية لهذا الخلاف، وسوف نعمل بشكل وثيق مع الإدارة الأميركية الجديدة حول هذه القضية». وعلى الرغم من الحضور الإيراني، عبر ملفها النووي، في جلسات المؤتمر الرئيسية والفرعية، إلا أن المؤتمر ذاته سجل غياباً إيرانياً واضحاً، وهو ما عبر عنه الدكتور جمال بن سند السويدي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي ينظم المؤتمر السنوي الرابع عشر للطاقة بالقول إنه تمت دعوة علي لاريجاني (مسؤول الملف النووي الايراني السابق ورئيس مجلس الشورى الحالي)، والسفير الايراني في أبوظبي «إلا أنهما اعتذرا عن عدم الحضور». وركز ميليباند في خطابه الذي لم يكن مبرمجاً سابقاً في جدول المؤتمر، على عملية السلام في الشرق الأوسط، معتبراً ان العالم يقف «على مفترق طرق».

وقال «إذا ما استمر الوضع الراهن، فإنني أعتقد أن فرص السلام سوف تتلاشى إلى الأبد». وتحدث ميليباند عن انطباعاته بعد زيارته، الاسبوع الماضي، الى فلسطين واسرائيل، قائلاً: «استنتاجي هو أن السلام الوحيد سيكون سلاماً شاملاً: وتكون هناك دولة فلسطينية مستقلة في صميمه، لكن يدعمها سلام أوسع بين إسرائيل وسائر دول العالم العربي». واضاف ان المطلوب «تسوية تضم 23 دولة ـ 22 دولة عضواً في جامعة الدول العربية إلى جانب إسرائيل». وتابع: «أنني على قناعة بأن مثل هذا السلام هو أفضل أمل لنا، إن لم يكن أملنا الوحيد، ذلك لأن القيادة الفلسطينية بحاجة لدعم الدول العربية لأجل أن تتوصل إلى اتفاق وتنفذه. ولأنه فقط من خلال عملية يتوصل للاتفاق عليها العرب، تصبح المصالحة الفلسطينية ممكنة. ولأنه باستطاعة الدول العربية إضعاف قوة الجماعات التي تسعى لتدمير العملية السلمية. ولأن الفلسطينيين وحدهم ليس لديهم بكل بساطة ما يكفي ليقدموه لإسرائيل لأجل التوصل إلى اتفاق. فالجائزة الحقيقية، بل الوحيدة، بالنسبة لإسرائيل هي إحساسها بأن أمنها في المنطقة مضمون».

وطالب بالاهتمام بهذه المبادرة، قائلاً: «عندما أطلقت مبادرة السلام العربية عام 2002 فإنها بكل بساطة لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه. لقد كانت تلك المبادرة ـ وما زالت ـ واحدة من أهم التطورات وأكثرها تشجيعا منذ اندلاع الصراع». واضاف: «أعتقد أنه آن الأوان للبناء على هذه المبادرة وضمان أن يكون القادة العرب جزءاً من المشاركين الإيجابيين في عملية سلام متجددة وشاملة ـ أن يكونوا مشاركين فاعلين ولديهم مصالح وعليهم مسؤوليات، لا ليكونوا بديلين عن المتفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن كذلك لا ليقفوا متفرجين مكتوفي الأيدي». وفي الجزء الاول من خطابه، أقر ميليباند بوجود من ينتقد تاريخ بريطانيا في المنطقة. وقال: «إنني مدرك تماماً بأن تاريخنا الاستعماري، وفق معايير اليوم، ليس تاريخ تحرير أو حرية، وليس تاريخ تنمية اجتماعية واقتصادية سريعة، وليس تاريخ شراكة»، مضيفاً: «ليس باستطاعتنا أن نعكس دوران عقارب الزمن ونتمنى لو أنه لم يكن لنا دور في الانتداب في فلسطين أو توابع ذلك الدور». وتابع: «يوجد هنا في الخليج مَنْ شعروا بأننا نتخلى عنهم عندما أعلنَّا، عام 1968، عن عزمنا على الانسحاب من معاهدات الحماية الموقعة مع دول الخليج». وركز على الأخطاء في العراق، قائلاً: «على الرغم من حسن نوايانا في العراق والتقدم الذي تم إحرازه في الوقت الراهن، فمن الواضح أن هناك أخطاءً كبيرة ارتكِبَتْ». واقتصادياً، كرر الوزير البريطاني دعوته للإمارات ودول الخليج بمساهمتها عبر ضخ سيولة في الاقتصاد العالمي، قائلاً: «الاستثمارات المتدفقة من أبوظبي ومنطقة الخليج عامة تمثل جزءاً من الحل للأزمة المالية، حيث أنها تجلب استقرارا ورؤوس أموال. علينا أن نضمن بأن يستمر العالم في الترحيب باستثماراتكم، ليس في أوقات الأزمات فحسب، بل كذلك في الأوقات التي يسودها الاستقرار».

واجتمع الرئيس السورى بشار الأسد فى العاصمة السورية بوزير الخارجية البريطانى ديفيد ميليباند الذى يزور سوريا حالبا.

وتم خلال الاجتماع مناقشة الوضع فى المنطقة وعملية السلام فى الشرق الأوسط بالإضافة إلى العلاقات بين سوريا وبريطانيا.

من جهة ثانية اختتم رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون زيارته الرسمية الى لبنان بالتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين وعلى ضرورة تطويرها، خصوصاً في المجالات الاقتصادية. وكرر دعوته سورية الى فتح سفارة لها في بيروت قبل نهاية السنة الجارية، معتبراً ان «المصلحة العامة» تتطلب تطبيع العلاقات بين لبنان وسورية.

والتقى فيون ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة رجال الأعمال في السرايا الحكومية. ولفت الاخير الى ان «فرنسا وقفت دائما بجانب لبنان ودعمت اقتصاده. وتراهن على امكانات شعبه ومؤسساته وقدرته على تخطي الصعوبات». وقال: «نتطلع الى توثيق وزيادة حجم التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين فتكون انعكاسا لعمق العلاقة وتجذرها في جميع المجالات».

أما فيون فقال: ان «هناك ارادة (لبنانية) لتحقيق الاصلاحات. كما ان الأمن قد عاد الى لبنان، والاستقرار في السلطات واضح جدا». واعتبر «ان لبنان حقق تقدما بعد (اتفاق) الدوحة. وحصلت المصالحات التي سمحت بالعودة الى الدينامية المطلوبة. وقد عبرت فرنسا عن دعمها للرئيس (ميشال) سليمان. ونحن والمجتمع الدولي نتابع عن كثب التطور الذي يحققه لبنان. ولا بد ان تجري انتخابات ديمقراطية ونزيهة لتسمح للبنانيين باختيار نوابهم. وفرنسا جاهزة، في حال طلبت الحكومة اللبنانية مساعدة تقنية في الانتخابات». ورأى ان «المصلحة العامة تتطلب تطبيع العلاقات بين لبنان وسورية. ولا بد ان تكون قائمة على المحافظة على استقلال لبنان ووحدة اراضيه. ونأمل ان تفتح السفارة قبل نهاية السنة. ونأمل ان يحصل ايضا ترسيم للحدود وفتح ملف المفقودين». وكرر تأكيد دعم فرنسا للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الوفد الفرنسي ان مساعدة فرنسا للبنان «قد تتجلى في آلية اجراء هذه الانتخابات او في ارسال مراقبين، على الارجح في اطار اوروبي».

وزار فيون رئيس مجلس النواب نبيه بري. وجرى خلال اللقاء عرض للعلاقات بين البلدين وآخر التطورات السياسية والامنية. واتصل هاتفياً بالبطريرك الماروني نصرالله صفير. وعرض معه التطورات والمستجدات. وقد أبدى اسفه لعدم تمكنه من لقاء البطريرك «بسبب ضيق الوقت».

كذلك زار والوفد المرافق ضريح رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في وسط بيروت، بحضور الرئيس السنيورة ورئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري. ووضع اكليلا من الزهر على الضريح. ودوّن في سجل الشرف الكلمة الآتية: «تعبيرا عن وفاء فرنسا لذكرى الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجميع ضحايا الاعتداءات الارهابية في لبنان».

وسئل الحريري عن زيارة فيون الى لبنان ومراهنة البعض على ان تكون باريس قد غيّرت سياستها تجاهه، فأجاب: «الرهان على ان تغير فرنسا سياستها في ما يخص لبنان او صداقتها معه او في ما يخص سياسة لبنان كدولة مستقلة حرة، هو رهان خاطئ». واضاف: «زيارة رئيس مجلس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي تأكيد على المبدأ الانساني لفرنسا وعلى العدالة وعلى المحكمة الدولية ومعاقبة المجرمين. ففرنسا لم تتغير ونحن لم نتغير».

وانتقل رئيس الوزراء الفرنسي والوفد المرافق وسفير فرنسا في بيروت اندريه باران الى الجنوب حيث تفقد كتيبة بلاده العاملة في اطار القوات الدولية (يونيفيل) في بلدة الطيري - قضاء بنت جبيل. وكان في استقباله القائد العام للقوات الدولية في لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو وقائد الكتيبة الفرنسية الكولونيل كارا نوفا.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي خلال تفقده الكتيبة الفرنسية العاملة في اطار قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، ان السلام في لبنان يحقق «تقدما» لكنه لم «يتحقق» في شكل نهائي.

وقال فيون «ثمة عمل كثير ينبغي القيام به في جنوب لبنان. المصالحة لم يتم إرساؤها. السلام لم يتحقق كليا ولا نهائيا. ولكن ثمة تقدم يحرز كل يوم».

وبموازاة اللقاءات الرسمية التي عقدها فيون، جرت لقاءات ثنائية بين وزراء فرنسيين ونظرائهم اللبنانيين. فزار وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران نظيره اللبناني الياس المر. وعرض معه العلاقات العسكرية بين البلدين ودور الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن اليونيفيل. وبعد اللقاء اكتفى الوزير الفرنسي بالاشادة بالتعاون اللبناني - الفرنسي. فيما قال المر: «تركز البحث على المساعدات الفرنسية للجيش اللبناني، بالاضافة الى البروتوكولات القائمة مثل التدريب والتجهيز. وتركز البحث على تجهيز هليكوبتر الغازيل بالصواريخ. كما بحثنا في امور عسكرية عدة. واستطيع ان اؤكد ان هناك دعما من وزير الدفاع الفرنسي لكل المواضيع التي أثرناها».

واستقبل وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الانسان راما ياد التي قالت عقب اللقاء: «على اللبنانيين ان يثقوا بأن فرنسا ستقدم لهم الدعم الدائم والثابت». كما استقبل وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية آن - ماري ايدراك. وعرضا اوضاع القطاعات الاقتصادية والانتاجية في لبنان.

فى مجال آخر ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت، باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. وقال عباس خلال مهرجان جماهيري في سلفيت شمال الضفة الغربية «مهما حاول قطعان المستوطنين، ان يعتدوا على زيتوننا وان يجتثوا الزيتون، الذي يرمز لفلسطين لن يستطيعوا ذلك». وتابع: «وان اجتثوا شجرة سنزرع الف شجرة مكانها، لأننا نريد ان نحمي الزيتون في ارضنا وبلادنا ونريد أن نحمي الوطن وارض الوطن». واكد عباس «أن النضال مستمر حتى تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

واضاف عباس الذي امسك بيد طفلة ترتدي كوفية فلسطينية «جئت معي بهذه الطفلة، لنؤكد على تواصل الاجيال واستمرار النضال من اجل الحرية والاستقلال».

واعلن ابو مازن انه سيواصل العمل من أجل تجسيد قيام دولة فلسطين كحقيقة راسخة، «بدون احتلال أو استيطان أو زنازين أو سجون ومعتقلات»، بل «فلسطين الحرة المستقلة». التي تعني «طي صفحةِ الحروب والآلام» و«فتح صفحة السلام والنمو والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي».

وأكد أبو مازن، في خطاب قصير، بمناسبة انتخابه من قبل المجلس المركزي، رئيسا لدولة فلسطين، أن «الانقلابيين في غزة واهمون واهمون وواهمون اذا كانوا يعتقدون أن استيلاءهم على مراكز ومقرات سيجعلهم قادرين على الاستيلاء على قرارنا الوطني».

واعتبر ابو مازن ان هناك «محاولات تستهدف استخدام الانقلاب في غزة كنقطة انطلاق للانقضاض على وحدة التمثيل الشرعي لشعبنا، وعلى تلاحم الشعب وجناحي الوطن». مضيفا «أن من يعتقد أن بمقدوره إقامة نظام انفصالي في قطاعنا الحبيب، لا يعرف تاريخ غزة التي ظلت وحدها تمثل حاضنة للهوية الفلسطينية المستقلة، وكانت مهد انطلاق فتح وفصائل الثورة».

وقال أبو مازن «إن الانقلاب لن يستطيع تحقيق ما فشل به الاحتلال»، مؤكدا مواصلة العمل حتى ينتهي حصار غزة وتجويع شعبها بالرغم «من عبث كل العابثين».

وتابع أبو مازن «لقد مرت علينا محن كثيرة ومحاولات انقسام عديدة، ولكنها ظلت غيمةً عابرةً في سماء شعبنا ونضاله الوطني، وستَلحق المحاولات الحالية التي تهدف إلى المساس بتمثيلنا الواحد وبشرعيةِ هذا التمثيل وبوحدة الوطن والشعب، سوف تلحق بسابقاتها».

وجدد أبو مازن طرحه لوثيقة «عهد الوحدة والمشاركة الوطنية» التي أعلنها أمام المجلس المركزي، الأحد، وقال «إن يدنا ممدودةٌ لحوار وطني وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، لبناء أجهزة الأمن على أساس غير فصائلي، وفتح أبواب منظمة التحرير أمام مشاركة الجميع فيها. وقلنا ونُعيد التأكيد اليوم إننا سنُعطي مهلة لانطلاق الحوار الوطني حتى نهاية هذا العام، وإذا لم تتم الاستجابة لهذه الدعوة، فإننا سوف ندعو إلى انتخابات جديدة رئاسية وتشريعية وفق قانون الانتخابات وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل». الى ذلك شدد الدكتور محمود الزهار، احد ابرز قادة حماس في غزة، في مؤتمر صحافي عقده في منزله، على ان القرارات الصادرة عن المجلس المركزي «غير معترف بها، لأن هذا المجلس جزء من المؤسسات الفاقدة للشرعية التي يستعان بها للتغطية على الأزمات التي يواجهها أبو مازن، معتبراً أن عباس خلال هذه الخطوة يتناقض مع نفسه، مشيرا الى أعلانه عام 2005 أن لا بديل عن الانتخابات في اختيار رئيس السلطة.

فى القاهرة أكد الرئيس المصري حسني مبارك «أن استقرار الشرق الأوسط سيظل هدفا بعيد المنال فى غياب السلام العادل، وستظل القضية الفلسطينية شرط تحقيقه، ومفتاح الحل لباقي نزاعات المنطقة وأزماتها». وأضاف مبارك في كلمة افتتاح الدورة الجديدة لمجلسي الشعب والشورى «اننا لن نفقد الأمل في السلام، سنمضي في دفع جهود تحقيقه إلى أن تقوم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف بمسجدها الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين».

ودعا مبارك في الوقت ذاته الفلسطينيين إلى الاتحاد والسمو فوق الخلافات والمصالح الشخصية الضيقة والالتفات لمعاناة شعبهم وأن يجعلوا قرارهم بأيديهم، بعيدا عن أية ضغوط لأطراف إقليمية أو خارجية.

ومن دون أن يذكر جهة بالاسم تساءل «نقول للمبشرين بالحرية والعدل وحقوق الإنسان: أين الشعب الفلسطيني من كل ذلك؟ ماذا فعلتم له؟ إلى متى تستمر معاناته؟ وإلى متى ينتظر قيام دولته؟». وتابع «اننا نتطلع لنظام دولي أكثر عدالة، ولعالم أكثر أمنا واستقرارا.. نتطلع لنظام فاعل للأمن الجماعي، يلتزم الشرعية، وينأى عن التدخلات الأحادية الجانب.. نتطلع لعولمة نشارك جميعا فى الاستفادة من فرصها ومكاسبها، ونتوقى تقلباتها وأزماتها.. ندعو لأن تصبح الأبعاد الاجتماعية والأمنية والبيئية جزءا أصيلا من مفهوم وعصر العولمة.. ندعو لنظام عالمي جديد يلتزم ديمقراطية التعامل الدولي بين الدول المتقدمة والنامية وبين الشمال والجنوب.. يعي شواغل الجميع، ويحقق مصالحهم».

وأشار مبارك إلى «أننا نعيش فى منطقة صعبة وعالم مضطرب... نشهد داخل الشرق الأوسط وخارجه مخاطر الإرهاب والتطرف وأمثلة عديدة للحروب والصراعات وإراقة الدماء.. ونشهد مظاهر عديدة للتدخل الخارجي ومحاولات لبسط النفوذ وزعزعة الاستقرار وإخضاع الشعوب واستلاب ثرواتها.. كما نشهد واقعا مؤسفا للصراع والانقسام بين أبناء البلد الواحد.. واقعا مؤسفا تدفعه النوازع العرقية والطائفية والمذهبية والمصالح، وتغذية أطراف خارجية لها أجندتها الخاصة، ومخططاتها وأطماعها».

وتعهد مبارك بالحفاظ على أمن مصر القومي بأبعاده الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية وتطوراته الخاصة بإمدادات المياه والطاقة، وقال «أعلم أن أصواتاً تتردد بين الحين والحين تتخوف من تزايد قدرات قواتنا المسلحة، تسليحا وعتادا وتدريبا، وأقول لهؤلاء: إن السلام تحميه القوة.. وأن جيشنا درع للوطن لن نبخل عليه أبدا بما يعزز قدراته وإمكانياته».

وأشار إلى أنه اتخذ العام الماضي قرارا ببدء برنامج نووي مصري طموح يستهدف بناء عدد من المحطات النووية لتوليد الكهرباء..»، وتابع: «اتخذت هذا القرار الاستراتيجي متحملا مسؤوليتي كرئيس للجمهورية، متمسكا بحق مصر المشروع فى الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وبحقنا فى تأمين إمدادات الطاقة. وأقول لشعب مصر ونوابه وبعبارات صريحة وواضحة.. إننا ماضون بكل العزم والتصميم فى هذا البرنامج. نواصل اتصالاتنا بالوكالة الدولية للطاقة النووية، وبكل من يرغب فى التعاون معنا من الدول الصديقة.. لنبني محطتنا النووية الأولى لتوليد الكهرباء.. وسوف أحيل إليكم خلال هذه الدورة مشروع القانون المنظم للنشاطات النووية والإشعاعية ليضع الإطار التشريعي اللازم لهذا البرنامج الاستراتيجي الهام». وأضاف «ندير علاقاتنا الخارجية بما يحمي ويعزز أمننا الاستراتيجي، ويخدم قضايا الداخل، ونسعى للتعاون مع الجميع بخيارات مفتوحة، ونتجه لمن يحقق مصالحنا ويحترم كرامتنا واستقلال إرادتنا.. لا ندور فى فلك أحد ولا نقبل ضغوطا من أحد، أيا كان.. نعزز علاقاتنا بدول حوض النيل.. نولي اهتماما بالغا بالسودان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.. نتعامل مع قضايا أمتنا العربية باعتبارها جزءا من المنظومة الشاملة لأمن مصر القومي.. ونسعى لتحقيق استقرار منطقتنا باعتباره متطلبا من متطلباته».

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين ان جهود السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي لم يتمكنا من انجازها ستتواصل بعد خروجهما من السلطة.

وقال بوش في مستهل لقاء سيكون على الارجح الاخير بين المسؤولين قبل انتهاء ولايتيهما "نعتقد جازمين ان اسرائيل سوف تستفيد من قيام دولة فلسطينية، ديموقراطية عند حدودها، تعمل من اجل السلام" واضاف مخاطبا اولمرت "هذه الرؤية لا تزال حية بفضلكم".

من جهته قال اولمرت متوجها الى بوش في تصريحات صحافية مقتضبة في المكتب البيضاوي في البيت الابيض "لقد اطلقتم آلية انابوليس التي شرفني ان اشارك فيها وانها مستمرة بقيادتكم ودعمكم ووحيكم".

واضاف ان "الحل القائم على دولتين هو السبيل الوحيد الممكن لحل النزاع في الشرق الاوسط".

وصدم وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، الساحة السياسية والحزبية، حينما أعلن لأول مرة أنه يعارض عملية اجتياح شاملة لقطاع غزة. وهاجم قوى اليمين التي تطالبه بإطلاق أيدي الجيش ليعمل على تصفية حكم حماس وإطلاق سراح شليط. وقال ان عملية اجتياحٍ كهذه لن تؤدي الى اطلاق سراح الجندي الاسير جلعاد شليط بشكل مضمون.