الرئيس مبارك يبحث مع السنيورة فى القاهرة مسيرة التعاون الثنائي والأوضاع فى لبنان
السنيورة لا وجود لوساطة مصرية غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل
رئيس وزراء لبنان يؤكد أن لبنان لن يكون ساحة لتبادل الرسائل
الرئيس برى : من حق اللبنانيين أن ينتقل بلدهم من إطار السلطة إلى إطار الدولة
التقي الرئيس المصري حسنى مبارك رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة مترئسا وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة والتي بدأت أعمالها برئاسة رئيسي وزراء البلدين.
وتناولت محادثات مبارك والسنيورة الأوضاع على الساحة اللبنانية، وإعلان سورية قرارها بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان. وركزت المباحثات على أفق المصالحة بين الأطراف السياسية اللبنانية، في ضوء اللقاء الأخير بين سعد الحريري رئيس تيار المستقبل وبين حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني، وكذلك مباحثات مبارك مع عدد من القيادات اللبنانية. كما تناولت المحادثات نتائج محادثات مبارك بباريس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى حول لبنان. وأكد فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني أن أجواء المصالحات انعكست على حل الكثير من الخلافات على الساحة اللبنانية، معتبرا أن «هناك الكثير مما يجمع اللبنانيين»، مشيرا إلى أنه حدث تقدم كبير في المصالحات في الشمال وبيروت بالإضافة إلى إزالة الصور التي كانت تؤدي لصدامات وقال «نأمل في توسيع المصالحات في كل ربوع لبنان وتنظيم الاختلافات بحيث يكون لها آثار ايجابية».
وقال السنيورة في تصريحات له عقب لقائه بعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بالقاهرة «الانتخابات اللبنانية ستتم في موعدها خاصة بعد انجاز قانون الانتخابات»، معتبرا أن الانتخابات حق دستوري لتداول السلطة. ونفى السنيورة وجود وساطة مصرية لإجراء محادثات غير مباشرة مع إسرائيل، وقال «لم نسمع بهذا الأمر». وعما إذا كانت هناك مخاوف على لبنان قال السنيورة هناك حالة من الترقب والانتظار لما يحد ث في الانتخابات الأميركية والأزمة المالية.
وحول تمويل المشروعات التي تقرها القمة العربية، قال السنيورة «إن الدول العربية بحاجة إلى تأمين تعزيز التجارة وإزالة العوائق ورفع حجم التبادل التجاري الذي لا يتعدى 11 % بين الدول العربية وضرورة إيجاد فرص عمل لمواطني دول المنطقة خلال العشر سنوات المقبلة، والتي تصل إلى حوالي 100 مليون فرصة عمل».
ورفض السنيورة الربط بين تأثير الغارة الأميركية الأخيرة التي استهدفت قرية سورية، والعلاقات السورية اللبنانية، وقال: «لا يوجد رابط أو تأثير بين الهجوم والعلاقات السورية اللبنانية». وجدد السنيورة إدانة لبنان الصريحة لهذا الهجوم، مشددا على حرص بلاده لعلاقات متينة مع سورية خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية التي وصفها بأنها «خطوة تاريخية»، وقال «نحن دائما مع علاقة تقوم على التعاون والندية وسلامة الحدود». وأضاف «هناك كثير من الأمور تمت تسويتها مع سورية وبالتالي تكون الخطوات القادمة هي العمل على بحث ترسيم الحدود ومراجعة بعض الاتفاقيات بما يخدم مصالح البلدين مع احترام وسيادة واستقلال كل دولة».
وحول عرض إيران المساعدة في تسليح الجيش اللبناني، قال السنيورة «نحن ننظر في كل العروض التي تقدمها لنا أي دولة ونرحب بها ولكن نقوم بدراستها وننظر في العروض ونتخذ القرار».
وأكد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف مواصلة الدعم والمساندة المصرية للبنان لتحقيق الاستقرار والوفاق الوطني واستمرار الجهود المصرية لأعمال ومشروعات التنمية وإعادة الاعمار في لبنان.
وقال نظيف في مؤتمر صحفى مشترك عقده مع نظيره اللبنانى فؤاد السنيورة في ختام اجتماعات اللجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة أن اللجنة حققت انجازات واضحة على صعيد التعاون المشترك .. مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على مجموعة من برامج وبروتوكولات واتفاقيات التعاون بين مصر ولبنان تشمل برامج تنفيذية للتعاون الثقافى وأخرى في مجال السياحة والتنمية الادارية والتعاون العلمي والتكنولوجي وفي مجال التربية والتعليم وكذلك البرنمج التنفيذى للتعاون في مجال التعليم العالي.
وأعرب عن ترحيبه بما تحقق في لبنان من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بما يحقق الاستقرار على الساحة اللبنانية .. مؤكدا دعم بلاده لاستقلال ووحدة وعروبة لبنان.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أنه تم الاتفاق خلال الاجتماعات على ضرورة تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ اتفاقات وبرامج التعاون وازالة ايه عراقيل طارئة قد تعوق مشروعات التعاون بين البلدين.
من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن اجتماعات اللجنة العليا تعد مقدمة للزيارة التى سيقوم بها الرئيس اللبناني ميشال سليمان لمصر قريبا .. موضحا أن الخطوات التى تم الاتفاق عليها في ختام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اليوم تؤكد على تعزيز العلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والشبابية والرياضية والثقافية والاجتماعية والتعليمية.
ولفت إلى أن حجم التبادل التجارى بين لبنان ومصر شهد تطورا خلال السنوات الماضية حيث بلغ خلال العام المالي 2007 / 2008 نحو 700 مليون دولار إلى جانب زيادة الاستثمارات بين البلدين .. مؤكدا سعى بلاده لمضاعفة حجم التجارة والاستثمار خلال الفترة القادمة بما يحقق مصلحة البلدين وبحيث يصبح هذا التعاون يمكن أن يحتذى على مستوى الدول العربية وبما يحقق التكامل الاقتصادى العربي.
وأعلن السنيورة أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة من أجل متابعة تنفيذ اتفاقات التعاون المبرمة بين البلدين وازالة أية عوائق قد تطرأ على مسار التعاون أو التبادل التجارى والاستثمارى.
وحول أهمية خط الغاز المصري وكذلك مشروع الربط الكهربائي العربي القادم من مصر للبنان قال السنيورة أن لبنان لم يتمكن خلال السنوات الماضية نظرا للظروف التى مر بها والنكسات التى تعرض لها على مدى ثلاثة عقود من انشاء محطات كهربائية جديدة مما تسبب في حدوث نقص في امدادات الطاقة .. مشددا على أن بلاده بحاجة ماسة للاستعانة بمصادر الطاقة مثل الغاز الطبيعي لدفع المشروعات الاقتصادية.
وعن الزيارات التى يقوم بها لمصر عدد من رموز القوى السياسية المختلفة في لبنان قال نظيف أن بلاده تؤمن بالحوار الديمقراطي الذى لايمس أية فئة أو جماعة وأن القاهرة ستظل محفلا لحوار بين مختلف الجماعات والفصائل من أجل المصالحة والتوصل إلى موقف موحد.
وبشأن المطلب اللبناني بأن تزود مصر جيشها وقوات الأمن اللبنانية بالتجهيزات والسلاح قال السنيورة أن بلاده طلبت المساعدة من مصر لتقديم التجهيزات والتدريب والمعدات للقوات اللبنانية ولأجهزة الأمن وقد وجدنا تجاوبا من مصر.
وحول تأثير الازمة المالية العالمية على الاقتصاد اللبناني أكد السنيورة أن الجهاز المصرفي اللبناني أمن بسبب الرقابة المهمة والصارمة التى قامت السلطات المصرفية اللبنانية بفرضها على المصارف إلى جانب عدم خوض المصارف اللبنانية في المنتجات المصرفية المتطورة مثلما حدث فى الولايات المتحدة.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن المنطقة تمر بمنعطف خطير ودقيق للغاية، وقال إن هناك حالة انتظار وترقب في العالم لما ستشهده الأيام القليلة المقبلة خاصة إزاء الانتخابات الأمريكية.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العريبة عمرو موسى عقب لقائهما "الخميس"، ردا على سؤال عن المخاوف التي تتربص بلبنان برغم ماتم من مصالحات وخطوات على مدى الأسابيع الماضية: "إن لبنان استفاد من دروس الماضي كثيرا وأنه لن يسمح بأن يصبح ساحة أو مادة للتجاذبات أو تبادل إرسال الرسائل"، مشددا على أن الحكومة اللبنانية جادة في مواصلة المصالحات وهو الأمر الذي تقوم به الرئاسة والحوارات بين مختلف القوى السياسية، لافتاً الى أن الجولة الثانية من الحوار سيدعو لها الرئيس ميشيل سليمان الأربعاء المقبل .
ونفى رئيس الوزراء اللبناني وجود أية وساطة مصرية لاستئناف المفاوضات أو رعايتها بين لبنان واسرائيل على غرار ماتقوم به تركيا بين دمشق وتل أبيب، معتبرا أن هذا الموضوع لم يسمع عنه من قبل ولاتوجد له أي أسس على أرض الواقع . وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أكد في مستهل المؤتمر الصحافي ترحيبه برئيس الوزراء اللبناني قال أن لبنان له دور خاص "وأن لنا وداً خاصاً إزاء لبنان ويسعدنا دوما إلتقاء المسؤولين به داخل الجامعة العربية".
وواصلت اللجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة اجتماعاتها برئاسة كل من رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف ونظيره اللبناني فؤاد السنيورة وبمشاركة وفدي البلدين لإستكمال المباحثات التى أجريت بهدف دعم العلاقات المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية.
وتناولت المباحثات عددا من الموضوعات الهامة من بينها جهود مصر لتحقيق الاستقرار على الساحة اللبنانية وإعادة أعمار لبنان والمساهمة في مشروعات البيئة الاساسية وإقامة محطات الكهرباء وصيانتها والمستشفيات وإستفادة لبنان من مشروع الربط الكهربائي في المشرق العربي للحصول على الطاقة الكهربائية من مصر إلى جانب الاهتمام اللبناني في الحصول على الغاز الطبيعي المصري.
وتم خلال المباحثات الاتفاق على ضرورة زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر ولبنان الذى يتوقع أن يتجاوز 700 مليون دولار في عام 2008 بعد أن بلغ ماقيمته 638 مليون دولار خلال العام المالي 2006/ 2007 وذلك بالاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين والتعاون في المعارض والاسواق الدولية ومن الخبرة اللبنانية العريقة في مجال التجارة والتسويق.
والتقى وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس مع وزير الطاقة والمياه اللبناني آلان طابوريان .
وتم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المصري اللبناني في مختلف مجالات الكهرباء والطاقة وإحتياجات لبنان من الطاقة الكهربائية المصرية التي تحددت متطلباتها بحوالي 150 إلى 200 ميجاوات عبر شبكة الربط الكهربائي وكذلك سير العمل في مشروع الربط الكهربائي السوري اللبناني لتحديد موعد تشغيله في إطار شبكة الربط الثماني وإمكانية تدعيم شبكات النقل بما يضمن تبادل الطاقة بالشكل الأمثل بالإضافة إلى مسألة إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للكوادر اللبنانية بمراكز التدريب المصرية في مجالات طاقة الرياح .
إلى هذا اختتمت اللجنة العليا المصرية ـ اللبنانية المشتركة اجتماعاتها برئاسة رئيسي وزراء البلدين المصري أحمد نظيف و اللبناني فؤاد السنيورة وبمشاركة وفدي البلدين.
وتم خلال المباحثات الختامية التوقيع على ثمانية من برامج التعاون بين مصر ولبنان منها البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال السياحة ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التنمية الادارية والبرنامج التنفيذي للتعاون في المجال الثقافي ومذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة والبرنامج التنفيذي في مجال التربية والتعليم والبرنامج التنفيذى في مجال التعليم العالي وبروتوكول التعاون العلمي والتكنولوجي.
كما تم الإتفاق على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان الذى يتوقع أن يتجاوز 700 مليون دولار في عام 2008 بعد أن بلغ ماقيمته 638 مليون دولار خلال العام المالى 2006/ 2007م.
فى بيروت استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية في بيروت سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه .
وتركز البحث خلال اللقاء على مجمل التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة اضافة الى العلاقات الاخوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان في المجالات كافة وسبل تعزيزها .
واستقبل رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة.
وتم خلال اللقاء بحث مجمل التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة إضافة إلى العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان في المجالات كافة وسبل تعزيزها.
من جهته أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن «لبنان كان وسيبقى وطن الحوار والتسامح والاعتدال». ورأى أن الحوار والمصالحات الجارية «هي المدخل السليم لحل المشاكل العالقة». وأمل، في خطبة ألقاها بعدما أمَّ المصلين في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت ، بأن تستمر مسيرة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في نجله النائب سعد الحريري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وقال: «إن بناء هذا المسجد العظيم، هذا الصرح الديني الكبير، وفي هذا المكان بالذات من العاصمة بيروت، يؤكد رسالة لبنان الحضارية وتمسك اللبنانيين بصيغة الوفاق والوئام الوطني والعيش المشترك والقيم الأخلاقية والدينية السمحة الأصيلة. كما يؤكد هذا الصرح الديني الكبير أن لبنان كان وسيبقى وطن الحوار والتسامح والاعتدال، وأن اللبنانيين هم الأمناء على هذين التسامح والاعتدال اللذين ينبغي أن ينشئوا أبناءهم عليهما خصوصاً أن المؤسسات الدستورية استعادت دورها وبدأت الدولة توفر المناخات الايجابية التي نشهدها في المصالحات الجارية. وجزى الله خيراً، كل الخير، للرئيس رفيق الحريري الذي بنى وعمّر هذا الصرح الديني الكبير على هذه الصورة الحضارية».
وأضاف أن «الرئيس الشهيد كانت غايته أن ينهض بوطنه وأمته، فعمل على نشر العمران في أرجاء البلاد. وفتح بصداقاته مع ملوك وأمراء ورؤساء الدول أبواب العالم لوطنه. وحقق لوطنه لبنان نجاحات لم يحققها احد من قبله في كل مجال، رغم أن البعض كان يكيد له ولا يريد له النجاح، حسدا وكيدا وحقدا. وتحمل كثيرا وصبر وصابر صبر اكبر الرجال. وكان اكبر من الكيد الذي أحاط به حتى الاغتيال، فقتلوه، وظنوا أنهم بقتله سوف ينتهي كل شيء، وخابوا وخسروا».
وتابع: «لن يغمض للبنان جفن بعد هذه الجريمة الطافحة بحقد الحاقدين، حتى تكشف العدالة والمحكمة الدولية من الذي دبر وخطط وحرض وساعد أو شارك ونفذ في قتل هذا الرجل الكبير، وتنزل العقاب العادل بهم. والأمل الكبير الذي نتطلع إليه اليوم هو في استمرار مسيرة الرئيس الشهيد في نجله الشيخ سعد الحريري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وجميع اللبنانيين المخلصين. ولعل الحوار والمصالحات التي تجري اليوم هي المدخل السليم لحل المشاكل العالقة. ونعلق على كل القيادات المخلصة آمالا كبارا في الوصول الى نتائج ايجابية تخرج لبنان من الأنفاق المظلمة التي دخل فيها منذ اغتيال الرئيس الشهيد».
وجمع حفل افتتاح «مجمع الامام الصادق الثقافي» في الضاحية الجنوبية لبيروت حشدا من الشخصيات السياسية والدينية والدبلوماسية. وكان لافتا حضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على رأس وفد من نواب «اللقاء الديمقراطي» .
وقد اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في كلمة ألقاها في الحفل، ان المصالحات السياسية الجارية في البلاد هي «أكثر من جيدة» داعيا الى «عدم تحويل لبنان الى مربعات وخطوط تماس انتخابية»، ومشيرا الى انه «آن الأوان لاتخاذ المبادرات للانتقال من مرحلة السلطة الى الدولة وفقا لاتفاق الطائف والدستور». وشدد على «ان طرابلس ومنطقة شمال لبنان، كما مخيم عين الحلوة، هي ضحايا للإرهاب وليست قواعد له». واعتبر ان «من يمس الوجود المسيحي في العراق لا يمكن الا ان يكون إسرائيليا أو عميلا».
وتقدم الحضور في حفل الافتتاح، الى بري وجنبلاط، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، ونائب الامين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، ورئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، ورئيس الطائفة الآشورية في لبنان المطران مار نرساي الياس ديباز، ورئيس المجلس العلوي الشيخ أسد الله عاصي، ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا على رأس وفد من نواب تكتل «التغيير والاصلاح»، ونادر الحريري ممثلا رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، وسفير مصر احمد البديوي، وسفير ايران رضا شيباني، ووفد من قيادة «حزب الله» ونوابه برئاسة النائب محمد رعد، ووفد من كتلة نواب زحلة برئاسة الوزير ايلي سكاف، والى مسؤولي مكاتب المرجع الشيعي الامام علي السيستاني.
وألقى مدير مكتب السيستاني كلمة قال فيها: إن الامام السيستاني أدان بشدة قبل اكثر من سنتين الاعتداءات الآثمة التي طالت المواطنين المسيحيين في العراق. ودعا الحكومة العراقية لتحمل مسؤوليتها في حمايتهم واحترام حقوقهم ومنها حقهم في العيش في وطنهم العراق.. وقال الشيخ قاسم في كلمته: «ليست من الاسلام إثارة العصبية والفتن المذهبية ووضع المتاريس النفسية بين المسلمين، علينا ان نعمل لرفض العصبية المذهبية او حشرها في الخلاف السياسي». واضاف: «لبنان الذي نعيش فيه هو وطن لجميع بنيه. عندما ندعو الى وحدة ابناء الوطن فنحن ندعو الى ان نتفق جميعا على ان لا يستأثر فريق منا على حساب الاخرين وان نحترم خيارات بعضنا البعض وأن ننظم خلافاتنا السياسية تحت سقف اتفاق الطائف. ندعو الى الوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية لنحمي لبنان وأجيالنا ومستقبلنا. لبنان عندما واجه اسرائيل انتصر من أوله الى آخره». وتابع: «بالأمس حصل لقاء بين السيد حسن نصر الله والنائب سعد حريري لنوجه صفعة قوية لكل العابثين والمفتنين ولنقول لهم لا حياة لهم بيننا ولا يمكن ان تمرروا مشاريعكم من خلال خلافاتنا. وليكن معلوما هذه ليست مصالحة شكلية هذا مسار لتنظيم الخلاف السياسي وقطع دابر الفتنة». وقال بري في كلمته: «نعيد تأكيد رفضنا واستنكارنا وإدانتنا للتعرض لمسيحيي الموصل ولسهول نينوى ولأي مسيحي في الشرق. ونقول ان من يمس هذا الوجود في حياته أو ممتلكاته لا يمكن إلا أن يكون إسرائيليا أو عميلا لإسرائيل». وفي الشأن اللبناني، قال بري: «إننا نعيد التأكيد على الاستراتيجية الوطنية الدفاعية الملائمة لمواجهة العدوانية والاحتلال الاسرائيليين. ونرى أنه آن الاوان لاتخاذ المبادرات الاصلاحية والقانونية السياسية والادارية الشاملة للانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة، وفقاً لاتفاق الطائف والدستور من دون أي إستنسابية، وتأسيساً على ديمقراطيتنا التوافقية التي تضمن مشاركة الجميع في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع. بخلاف ذلك، وإزاء الاستحقاق الانتخابي المقبل، فإنني أدعو الى عدم تحويل لبنان الى مربعات وخطوط تماس انتخابية، المصالحات أكثر من جيدة. ولكن لا نريد أن تتحول هذه القصة بعد ذلك الى خطوط تماس انتخابية وإقحام المواطنين في الدوائر الانتخابية في حروب باردة تعيد ترسيم الحدود واستنهاض العداوات بين الاهل والجيران وتؤدي الى تموضع عائلي وتباين بين البلدات المتجاورة».
وخلص الى القول: "في مسألة الامن، فإني إذ أجدد الثقة بالجيش وبالخطط التي وضعها مجلس الامن المركزي وصادق عليها مجلس الوزراء، وإذ أؤكد ضرورة منع التداخلات السياسية في الاجراءات أو تسييس الاجراءات، فإننا نرى ان طرابلس ومنطقة الشمال، كما مخيم عين الحلوة، هي ضحايا للارهاب وليست قواعد للارهاب. وإننا في هذا المجال نرى ان أمن طرابلس والشمال وعكار هو من أمن كل لبنان».
فى مجال آخر واصل نائب رئيس المخابرات المصرية، اللواء عمر القناوي، جولته على القادة والمسؤولين السياسيين في لبنان، مستطلعاً آراءهم حول التطورات اللبنانية ومؤكداً «ثوابت» السياسة المصرية تجاه لبنان. وشملت جولته رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم الرئيس السابق للحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي. إستكمالاً لمهمته التي بدأها وشملت لقاءين مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
ولم يشأ القناوي عقب لقائه الرئيس بري ومن ثم الرئيس ميقاتي الإدلاء بأي تصريح. أما ميقاتي فقال: «سعدت باستقبال الوفد المصري الذي عرض ثوابت السياسية المصرية تجاه لبنان. ونحن نتفق مع هذه الثوابت كاملة، خصوصا انها تشجع على الحوار بين اللبنانيين والتلاقي في ما بينهم من أجل تعزيز السلم الأهلي. وهذه السياسة المصرية ليست مستحدثة. وجميعنا ندرك العاطفة المصرية تجاه لبنان. ونتمنى دائما أن تبقى مصر بجانب لبنان لتحقيق الاستقرار والوفاق فيه». وسئل: ما مدى صحة ما نقل عن الوفد من أن الرئيس المصري حسني مبارك قلق من تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان؟ فأجاب: «لم يتطرق الوفد الى هذا الموضوع، بل على العكس من ذلك فقد أبلغنا أن المسؤولين المصريين مرتاحون لما سمعوه خلال لقاءاتهم مع المسؤولين اللبنانيين. ويعتبرون أن هذه المرحلة هي مرحلة تعزيز الوفاق اللبناني. ويتطلعون الى دعم جلسة الحوار الوطني المقررة في الخامس من الشهر المقبل في القصر الجمهوري». وسئل: ما هو الهدف الفعلي لزيارة الوفد المصري الى لبنان؟ فقال: «هدف الزيارة التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه لبنان».
وقد التقى اللواء القناوي رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، ثم التقى وزير الدفاع الياس المر.
وكان التقى ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي. وتم خلال اللقاء عرض عام التطورات المتعلقة بالشأن الفلسطيني في فلسطين ولبنان. وشدد زكي على «الموقف الفلسطيني الثابت والداعم لتوجهات الحكومة اللبنانية» مجدداً التأكيد أن «الفلسطينيين في لبنان يقفون على مسافة واحدة من جميع الاطراف السياسيين». ولفت الى «استمرار جهود القيادة الفلسطينية في جعل المخيمات عامل استقرار في لبنان ورفضها الحازم لأن تكون المخيمات ملاذاً أو ملجأ للخارجين على القانون».
وقد انضم الى هذا اللقاء ممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان على رأس وفد. وتم بحث العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية في لبنان وتأكيد «ضرورة تجاوز كل الخلافات في الساحة الفلسطينية وعدم انعكاس ذلك على الوضع الداخلي اللبناني». وشدد المجتمعون على «أهمية الجهود المخلصة التي يبذلها الاطراف العرب، وفي مقدمهم جمهورية مصر العربية، لتحقيق أمن لبنان واستقراره ووحدته».
فى باريس حثت وزارة الخارجية الفرنسية، في تعليق على التقرير الثامن للأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق القرار 1559، كلا من لبنان وسورية على «إحراز تقدم» بخصوص ملف ترسيم الحدود ومراقبتها وكذلك على صعيد ملف المعتقلين. ودعت باريس الجانب السوري الذي تعتبر انه «يتحمل مسؤولية خاصة» في موضوع الحدود الى «التعاون». وقال الناطق باسم الخارجية إن ملف نزع سلاح الميليشيات «يرتدي أهمية أساسية» محيلا الملف على «الحوار الوطني» ومعتبرا أن معالجته «مسألة رئيسية للأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة باكملها». وبشكل عام، طالبت فرنسا «الأطراف المعنية» وعلى رأسها «دول المنطقة» باحترام القرارات 1559 و1680 و1701.
وكانت مصادر فرنسية رسمية رفيعة قد كشفت أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثار مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال الزيارة التي قام بها الى دمشق الشهر الماضي موضوع الانتخابات النيابية في لبنان المزمع إجراؤها الربيع المقبل. وأفادت هذه المصادر بأن باريس تعتبر أن الانتخابات تشكل «أحد البنود الرئيسية» على خارطة طريق العلاقات الفرنسية ـ السورية»، مضيفة أن فرنسا «أعلمت» الجانب السوري بأنها «متنبهة للغاية للشروط والظروف التي ستتم فيها هذه الانتخابات»، وأنها تظهر «حرصا شديدا على أن تكون نزيهة وشفافة وبعيدة عن الضغوط والتدخل من أية جهة كانت». وتسعى فرنسا الى تعبئة الأوروبيين وإقناعهم بإرسال مراقبين بأعداد معقولة من أجل مواكبة الانتخابات والتأكد من أنها ستتم «وفق المعايير المقبولة» وأنها «شرعية وقانونية ولا غبار عليها». فضلا عن ذلك، تدرس باريس فكرة حث الأمم المتحدة على إرسال مراقبين دوليين إلى لبنان.
ويأتي بند الانتخابات في سلسلة من النقاط التي تشمل ترسيم الحدود ووقف عمليات تهريب الأسلحة عبرها ومراجعة الاتفاقات المعقودة بين لبنان وسورية بموجب معاهدة الأخوة والتنسيق. وقالت المصادر المشار اليها إن باريس تنظر بـ«إيجابية» الى الأداء السوري في لبنان وتعتبر أنهم «نفذوا حتى الآن» الالتزامات التي قطعوها لفرنسا وللرئيس ساركوزي شخصيا. ونفت المصادر الفرنسية أن تكون باريس قد «تناست» موضوع مزارع شبعا أو موضوع تخلي حزب الله عن سلاحه. غير أن المصادر الفرنسية تبدو «متشائمة» إزاء إمكانية الوصول الى نتيجة على هذين الصعيدين لأن الطرفين المعنيين بالمزارع، الى جانب لبنان، أي سورية وإسرائيل «لم يبديا ليونة أو استعدادا لتسهيل التوصل الى حل» تم التداول به وهو وضع المزارع تحت الوصاية الدولية بانتظار حسم ملكيتها. وتعتبر باريس أن ما يصح على شبعا «يصح أيضا على موضوع حزب الله الذي نعرف أنه لن يتخلى الآن عن سلاحه»، وأنه «من غير المفيد قفز الدرجات بل صعودها درجة بعد أخرى». وبحسب التصور الفرنسي، فإن تخلي حزب الله عن سلاحه «سيكون المرحلة الأخيرة في بناء البيت» اللبناني الذي يمر عبر «بناء دولة قوية وجيش قوي ومؤسسات قوية وحكومة تهتم بقضايا المواطنين». وأعربت المصادر الفرنسية عن «إعجابها» بأداء الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي «عرف أن يكون فوق الانقسامات وعلى مسافة واحدة من الجميع». ووصفته بأنه «رجل وطني» و«ليس رجل أحد لا سورية ولا أية جهة أخرى في لبنان».وتؤكد باريس أنها «حريصة» على أفضل العلاقات مع الرياض التي تلتقي معها حول الأهداف الأساسية في لبنان أي ضمان استقلاله وسيادته. وخلصت المصادر الفرنسية الى القول إن باريس «متمسكة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالمحكمة ذات الطابع الدولي» التي تؤكد أن إنشاءها وأداءها لمهمتها هما «أحد الثوابت» الفرنسية في لبنان.
ورأت السفيرة الاميركية لدى لبنان ميشال سيسون في تصريح لها ان هناك جهودا حثيثه وجدية لتأمين انسحاب القوات الاسرائيلية من الجانب الغربي لقرية الغجر اللبنانية المحتلة .
وردا على سؤال حول انتشار القوات السورية على الحدود اللبنانية الشمالية مؤخرا اكدت السفيرة سيسون تمسك بلادها بسيادة لبنان على كامل أراضيه وقالت / مهما تكن نتائج الانتخابات الاميركية المقبلة فإن موقف الادارة الاميركية سيبقى ثابتاُ تجاه لبنان.
على صعيد آخر إدعى النائب العام لدى المجلس العدلي اللبنانى القاضي سعيد ميرزا على 26موقوفا من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسوري و 8فارين بتهمة قتل ومحاولة قتل عسكريين في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية تصل عقوبتها الى حد الإعدام.
وتضمن الادعاء على المجموعة "جرم تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية والقيام بأعمال إرهابية وقتل عشرة عسكريين وثلاثة مدنيين،ومحاولة قتل 37عسكريا وتسعة مدنيين في انفجار شارع المصارف في طرابلس- منطقة التل في 13آب/اغسطس 2008سندا الى مواد تتضمن عقوبتها القصوى الإعدام".
واشار الادعاء الى أن عبد الغني جوهر (فار) وعبيدي مبارك، هما اللذان وضعا المتفجرة.
واشار ايضا الى أن عبد الغني جوهر وعبد الكريم الكسار أقدما في تاريخ 12اغسطس/ آب الماضي على قتل صاحب محل للسمانة في بلدة العبدة الشمالية اسمه جورج عطية سليمان.
كما تبين أن لهما علاقة بمتفجرة مركز مخابرات العبدة التابع للجيش اللبناني بتاريخ 31مايو/ايار الماضي وبوضع عبوة في محلة البحصاص في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية في 29سبتمبر/ ايلول الماضي وعبوتين على طريق مطار القليعات شمال لبنان في 12يونيو /حزيران الماضي وكان المستهدف فيهما قائد الجيش العماد جان قهوجي، وكان يومها برتبة عميد.