تدشين كرسي"أستاذية سلطان عمان" للدراسات الشرقية فى جامعة لايدن

استعراض مجالات البحوث لكرسي السلطان قابوس فى جامعة أوترخت الهولندية

السعودية وسلطنة عمان توقعان مذكرة تفاهم حول خدمات النقل الجوى

مؤتمر دولي فى سلطنة عمان يبحث أسس السيطرة على التغير المناخى

وقّعت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي فى سلطنة عمان بمدينة لايدن التاريخية اتفاقية بين السلطنة ممثلة بوزارة التعليم العالي وجامعة لايدن بمملكة هولندا لانشاء كرسي استاذية سلطان عمان للدراسات الشرقية بجامعة لايدن ووقع الاتفاقية من الجانب الهولندي البروفيسور بول فان دير هايجدن رئيس جامعة لايدن.

وألقت وزيرة التعليم العالي كلمة بمناسبة حفل تدشين الكرسي أشارت فيها الى «ان كرسي استاذية سلطان عمان للدراسات الشرقية بجامعة لايدن يعتبر إضافة جديدة ضمن منظومة الكراسي العلمية التي انشأتها السلطنة في مختلف دول العالم ليصبح مجموعها اثنى عشر كرسياً أكاديميا» فضلاً عن منطقة الخليج العربي فإن كراسي سلطان عمان توجد أيضا في عدد من دول القارات الأربع وهي آسيا واستراليا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

وأوضحت أن ستة من هذه الكراسي تختص بالدراسات المتعلقة بالثقافة العربية والإسلامية وذلك في جامعات (لايدن وبكين وجورج تاون وملبورن وأكسفورد وكمبريدج)، وحين كرّس اثنان آخران في تقنية المعلومات والتي تم إنشاؤها في كل من إسلام آباد وكراتشي، ومثلهما لقضايا البيئة في اترخت الهولندية ومملكة البحرين، كما نالت العلاقات الدولية نصيبها بتخصيص كرسي واحد لها في جامعة هارفارد.

وأشارت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية إلى أن القاسم المشترك الذي يوحد كل هذه المجالات المختلفة والتي أنشئت من اجلها الكراسي تمثل جزءا من دور عمان في بناء حوار الحضارات بهدف إثراء التفاعل الثقافي والتأسيس لعرى مستدامة من الصداقة و التآزر بين الأمم خدمة للوفاق والسلام العالميين.

وقالت: ان التركيز على الدراسات العربية والإسلامية هو جزء من المهمة التي تأمل السلطنة من خلاله تعزيز فهم وتقدير العالم للإسهامات التي رفدت بها الحضارة العربية والإسلامية في الثقافة والحضارة والمعرفة في العديد من المجالات بما في ذلك العلوم والرياضيات والآداب والفنون المرئية والقانون وعلم الاجتماع والتاريخ والعلوم السياسية والاقتصاد واللغات وعلم الآثار والفلسفة. إن مكرمات سلطان عمان العلمية تدعم تنمية المعرفة الحديثة في كل من هذه الحقول والتي كانت للدول الإسلامية في العصور القديمة إسهامات كبيرة متواصلة إلى يومنا هذا. وبتأسيس هذه المكرمات الأكاديمية، فإن السلطنة معنية بشكل خاص بالاحتفاء بالقيادة الحكيمة لسلطان عمان، السلطان قابوس بن سعيد، الذي ما فتئ جاهدا لصون موروث عمان الحضاري ويدعم إثراء المعرفة في هذا المضمار بشتى الطرق.

وأوضحت الوزيرة في كلمتها بأن جامعة لايدن مؤسسة أخذت على عاتقها ضمان جودة التعلم و التعليم والبحث و النشر و التبني الحثيث للحوار والتعاون ضمن بيئة التعلم الأوسع على المستوى الدولي بالاضافة إلى أنها أول الجامعات الهولندية احتضاناً لحرية ممارسة المعتقدات والأديان، وهو ما ينعكس على شعار الجامعة والمتمثل في « منبر الحرية» وهو ما ينسجم مع التزام صاحب الجلالة الراسخ بسياسات السلام والوئام المبنية على مبادئ الحوار والاحترام المتبادل.

واختتمت كلمتها بالإشارة إلى أن تخصيص هذا الكرسي يأتي بمثابة خطوة مهمة نحو بناء شراكة بين البلدين والتي ستعود بالنفع على عالم العلم و الدبلوماسية.

حضر حفل التدشين خديجة بنت حسين اللواتية سفيرة السلطنة لدى مملكة هولندا، وحبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، والدكتورعلي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس وسعيدة بنت عبدالله الصبحية الملحقة الثقافية بسفارة السلطنة في المملكة المتحدة، والمدير العام للتعليم العالي والتعليم المهني والبحث العلمي بوزارة التعليم الهولندية بالإضافة إلى عمداء روتردام ولاهاي ولايدن وواسينار وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين ورؤساء الجامعات الهولندية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى مملكة هولندا.

واستقبلت السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الخارجي في مكتبها الأستاذ الدكتور رود اسخوتين المشرف على كرسي السلطان قابوس لإدارة المياه والتنوع الاقتصادي في كلية روزفلت بجامعة أوترخت الهولندية.

وناقش اللقاء أوجه التعاون بين الجامعتين كما تحدث الضيف عن الأنشطة التي يقوم بها الكرسي وخاصة في مجال البحوث وتحسين نظريات المياه. ومدى إقبال الطلاب من عدة دول العالم للدراسة.

وأعرب الضيف عن سعادته بزيارة السلطنة للمرة الأولى وكونه مشرفاً على كرسي السلطان قابوس مما يجعله على صلة وثيقة بالجامعة بشكل خاص والجهات المعنية بالمياه بشكل عام، كما تطرق إلى التقنيات الحديثة المستخدمة لاستغلال المياه بشكل أوفر عبر تسخير الطاقة الشمسية لذلك بالإضافة إلى إمكانية طرح برامج دكتوراة مشترك في مجال المياه بين الجامعة وجامعة أوترخت.

كما تمت مناقشة الزيارة القادمة التي ستقوم بها الجامعة إلى عدد من الجامعات الهولندية إلى جانب إمكانية إرسال عدد من الكوادر الوظيفية للعمل في كرسي صاحب الجلالة.

وسيقوم البروفيسور رود اسخوتين بإلقاء محاضرتين في كلية العلوم الزراعية والبحرية بالجامعة وستكون المحاضرة الأولى حول علم إدارة المياه في المناطق الساحلية، أما المحاضرة الثانية فعن التلوث المائي.

واستقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي الأول حول الموارد المائية والتغير المناخي بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تستضيفه السلطنة حيث رحب بالضيوف الذين يحضرون المؤتمر الذي تنظمه وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع المركز الاقليمى لإدارة المياه في المناطق الحضرية بمشاركة اكثر من مائتي خبير ومختص يمثلون اكثر من 22 دولة إلى جانب عدد من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بالمياه من بينها منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

مستعرضا الأهمية التي تمثلها الموارد المائية على مختلف مناحي الحياة في العالم وما يستلزمه ذلك من تضافر كافة الجهود للحد من الأسباب التي تؤثر سلبا على الثروة المائية باعتبارها الركيزة الأساسية للحياة والتنمية المستدامة مؤكدا على ضرورة العمل المشترك لتطوير هذا القطاع والحفاظ عليه والاعتناء بالبيئة لما لها من أثار على التغيرات المناخية وما تسببه من أضرار جسيمة عانت منها العديد من دول العالم.

وقد تناول الحديث خلال المقابلة سبل تعزيز تنمية موارد المياه باستخدام احدث التقنيات ودعم التعاون لمواجهة تحديات التغيرات المناخية العالمية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب رؤساء الوفود عن شكرهم للحكومة العمانية لاستضافتها اجتماعات المؤتمر الدولي الأول حول الموارد المائية والتغير المناخي في دورته الحالية رافعين التحية وأسمى آيات التقدير إلى السلطان قابوس بن سعيد مشيدين بما تحقق على ارض السلطنة بقيادة جلالته من إنجازات متعددة وتنمية شاملة في كافة المجالات كما أشادوا بجهود السلطنة ودورها الفاعل في الحفاظ على المياه لخدمة الأجيال المتعاقبة.

حضر المقابلة الشيخ عبد الله بن سالم الرواس وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه والسيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.

وافتتح السيد اسعد بن طارق آل سعيد ممثل السلطان فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول الموارد المائية وتغير المناخ بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي تنظمه وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه بالتعاون مع المركز الاقليمي لإدارة المياه في المناطق الحضرية بفندق كراون بلازا وبحضور عدد من الوزراء والوكلاء وعدد كبير من الخبراء والمهتمين. وبرعاية إعلامية من مؤسسة عمان للصحافة والنشر والاعلان.

وأكد السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل السلطان أن الكثير من الدول تأثرت في بداية القرن الحالي بمسألة التغير المناخي إلا أن السلطنة تكيفت مع هذا الوضع كما أصبح الجميع أكثر وعيا بالمحافظة على النعم التي انعم الله بها عليه في هذه الحياة.

وأكد على أهمية هذا المؤتمر الذي يربط السلطنة مع الآخرين في العالم حيث يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والدراسات السابقة في مجال تغير المناخ مشيرا الى أن السلطنة بدأت مشاريع وبرامج واسعة لضمان وصول المياه إلى كافة المواطنين إضافة إلى الدراسات التي تجريها السلطنة في مجال مكافحة التصحر.

وألقى الشيخ عبدالله بن سالم بن عامر الرواس وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه كلمة رحب في مستهلها براعي الحفل والحضور قائلا: يسعدني أن أرحب بكم اليوم في حفل افتتاح «المؤتمر الدولي الأول حول الموارد المائية وتغير المناخ بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» والذي يتناول العديد من المحاور المهمة المرتبطة بتأثيرات تغير المناخ على النظم المائية والفيضانات والجفاف وتأثيراته البيئية والاقتصادية والاجتماعية إلى جانب الادارة المستدامة للموارد المائية وبرامج التدريب المصاحبة بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار الى أن كوكب الأرض يشهد تغيرات مناخية سريعة سببها الرئيسي الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة وقد أصبحت تأثيرات هذه الظاهرة جلية في معظم الدول وذلك من خلال ما تشهده العديد من المناطق والأقاليم بمختلف القارات من تغيرات جوية ومناخية وتقلبات في حركة نزول الأمطار والفيضانات وظهور حالات الجفاف فضلا عن ذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع مستوى البحر وما يسببه ذلك من عواقب جسيمة على البيئة والانسان.

وقال وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه: انه في ظل هذه التغييرات أصبح المجتمع الدولي مدركا وواعيا بضرورة العمل في إطار من التكامل والتنسيق والتحرك الفاعل للحدّ من تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري ومواجهة الانعكاسات السلبية لتغير المناخ.

وأشار وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه الى ان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليست بمنأى عن تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ وهي من أكثر الأقاليم التي تواجه بحكم موقعها الجغرافي، حالات من الجفاف ونقص في الموارد المائية وتغيرات في نمط هطول الأمطار وحدوث فيضانات موسمية وهو ما يمثل تحدّيا كبيرا للمنطقة ويدعوها لتكثيف الجهود واتخاذ الاجراءات اللازمة للحدّ من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة على المجتمعات وعلى مسارات خطط التنمية.

وأكد نجاح السلطنة في ادارة المياه قائلا: ان السلطنة وبفضل التوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد نجحت في وضع منظومة شاملة لإدارة الموارد المائية تجسدت عبر إرساء بناء مؤسسي وتشريعي متكامل وتكريس منهج الادارة الفاعلة والمتوازنة للموارد المائية وضمان الاستغلال الرشيد للمياه وتعزيز مشاريع الاستكشافات المائية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بمواجهة الفيضانات، فضلا عن مواصلة بناء السدود والمنشآت المائية التي من شأنها زيادة مخزون المياه الجوفية.

وفي ذات الوقت وضمن سعي السلطنة لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة والأخذ في الاعتبار ظاهرة التغيير المناخي وتأثيراتها المحتملة يتواصل العمل والتنسيق بين كافة الجهات المعنية للحد من الانعكاسات السلبية لظاهرة التغييرات المناخية على مختلف الموارد الطبيعية وخاصة الموارد المائية والمحافظة عليها وترشيد استخدامها.

وأشار في ختام كلمته الى أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة للمشاركين لتعميق وتعزيز المفاهيم وتوضيح الرؤى في كل ما يتعلق بظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيراتها على مستقبل النظم المائية، وسبل التكيّف معها ومراعاتها عند وضع السياسات المائية وهو ما يستدعي تضافر الجهود لتعزيز القدرات الادارية والعلمية والفنية وتشجيع البحوث وتبادل المعارف والبيانات والخبرات وترسيخ مسار التنسيق والتعاون بما يحقق الأهداف المشتركة.

بعد ذلك ألقى فرهارد يزدن دوست مدير المركز الاقليمي لإدارة المياه في المناطق الحضرية بطهران قال فيها: إن ظاهرة التغير المناخي أصبحت ذات أهمية كبيرة والمركز اهتم بالدراسات والبحوث لتحديد أسباب هذه الظاهرة والعمل على إيجاد الحلول التي تقلل من آثارها مشيرا الى أن هذا المؤتمر يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والمهارات ومناقشة هذه الظاهرة من جميع جوانبها واقتراح الأبحاث والدراسة التي يمكن أن ينفذها المركز خلال نشاطاته القادمة.

وأشار إلى انه من التحديات التي ستواجه العديد من الدول خلال الفترة القادمة هي التغيرات المناخية غير المسبوقة والتي بدأت تظهر جليا في بعض الدول هذا التحدي سيشكل عائقا لنمو وتطور المجتمعات التي تحتاج إلى المياه في مختلف مجالات الحياة.

وأشاد بجهود السلطنة في دعم ورعاية أنشطة المركز مؤكدا أن هناك تنسيقا متبادلا ومستمرا على كافة الأصعدة في إدارة الموارد المائية.

كما ألقى الدكتور عابدين صالح رئيس الدورة الثامنة عشرة للبرنامج الهيدرولوجي الدولي كلمة أكد من خلالها ان منظمة اليونسكو أولت أهمية كبيرة لموضوع توسعة وتطوير البرنامج الهيدرولوجي والذي كان قد بدأ عام 1965م ثم تم تطويره كبرنامج عام 1974 وعمل البرنامج في الكثير من البحوث المهتمة بإدارة المياه والتغير المناخي.

وألقى الدكتور احمد غصن كلمة برنامج الأمم المتحدة للبيئة مكتب غرب آسيا قال فيها: ان ندرة المياه في المنطقة العربية نتيجة الظروف الحالية تشكل هاجسا يمس مجمل الأمن التنموي والانساني وبالرغم من أن الوطن العربي يشكل حوالي 10٪ من مساحة اليابسة وحوالي 5٪ من تعداد سكان العالم فإن موارده المائية العذبة لا تتجاوز 0,3٪ من مجمل الموارد المتاحة في العالم وتقدر حصة الفرد السنوية من موارد المياه المتجددة في الوطن العربي بحوالي 800 مكعب وهي دون 500 مكعب في 70٪ من دول المنطقة ومن المتوقع أن تتقلص هذه الحصة إلى 547 مكعبا بحلول 2050 مقارنة بالحد الأدنى 1700 مكعب والمتفق عليه دوليا لتلبية احتياجات التنمية المستدامة مما بين عمق المشكلة ويبرز أهمية إيجاد الحلول الملائمة.

بعد ذلك شاهد الحضور عرضا لفيلم تسجيلي قصير حول الموارد المائية وتغير المناخ بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا احتوى على العديد من المعلومات والاحصائيات المائية والتي لخصت أهمية المحافظة على المياه كمصدر رئيسي في الحياة.

الجدير بالذكر أن المؤتمر سيستمر ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 200 من الخبراء والمختصين يمثلون أكثر من 22 دولة إلى جانب عدد من المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بالمياه من بينها منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومكتب غرب آسيا والبرنامج الهيدرولوجي الدولي والشبكة الاسلامية لإدارة وتنمية مصادر المياه وجمعية علوم وتقنية المياه الخليجية إلى جانب عدد من الخبراء المختصين بإدارة وتنمية الموارد المائية.

وبعد حفل الافتتاح بدأت الجلسات العلمية حيث عقدت جلستان استعرضت الأولى 13 ورقة علمية ناقشت تغير المناخ والحدود القصوى للظواهر الهيدرولوجية في الأقاليم وتغير المناخ وإدارة المخاطر وتخفيف حدة التغير المناخي والموارد ثم استعرضت الثانية سبع أوراق عمل .

وألقى كل من الدكتور عثمان عبدالله وراشد بن يحيى العبري من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان تغذية المياه الجوفية المستحثة بالأعاصير المدارية في المناطق الجافة حالة الأنواء المناخية الاستثنائية التي تأثرت بها محافظة مسقط العام الماضي.

وتقيم هذه الدراسة التغذية الجوفية جراء الاعصار الاستوائي الذي تأثرت به السلطنة عام 2007م وفقا لمثل هذه الأعاصير بالمناطق الجافة وتمت دراسة معدلات المياه التي تم تسجيلها بعدة أماكن بالسهل الساحلي في مسقط وتحليل تفاوت بمعدلات ارتفاع المياه، وظهر ارتفاع واضح بجدول المياه بالمناطق ذات التضاريس التي تسمح بتسرب سريع للمياه لتنتج تغذية جوفية بينما بينت القياسات بالمناطق ذات الأقل تسرب انخفاضا بارتفاع جدول المياه إلا ان بعد فترة قصيرة من الفيضانات تعدلت حركة الحوض الجوفي لتحقيق التوازن في المياه الجوفية.

وكشفت الورقة عن العثور على مياه جوفية فتية ببعض الأحواض الجوفية العمانية نتيجة التغذية الأخيرة بسبب الأعاصير والعواصف المدارية. ويشير تحليل معلومات الأرصاد الجوية في السلطنة عن وجود أمطار غير متساوية بفترات متفاوتة وأعاصير يتوقع زيادتها بسبب التغير المناخي. لقد أثرت حالة الأنواء المناخية الاستثنائية بصورة كبيرة على السواحل العمانية عام 2007م ونجم عنها فيضانات قوية وانتشار كميات كبيرة من المياه على السهل الساحلي مما دعا إلى الحاجة إلى تحليل إمكانية الاستفادة من تغذية المياه الجوفية بعد هذه الحادثة.

وكشفت الورقة ان تحليل معلومات الأرصاد الجوية في السلطنة تشير الى توقع هطول أمطار غير متساوية بفترات متفاوتة يتوقع زيادة عدد الأعاصير بسبب التغير المناخي.

وطرح الدكتور د.مراد بنو الشبكة الاسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه بالمملكة الأردنية الهاشمية في الورقة التي قدمها والتي حملت عنوان (كيف يمكن لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا الاستجابة لتأثير التغير المناخي طويل المدى على الموارد المائية) بعض الاستراتيجيات التي من شأنها أن تساعد دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا على أن تكون أكثر استعدادا لتأثير نقص الموارد المائية على المدى الطويل والنقص العالمي المتوقع في إمدادات الطاقة والغذاء.

وأوضحت الورقة ان الضرر المتوقع من الاحترار العالمي والتغير المناخي المترتب عليه من أهم التحديات التي تواجه الموارد المائية في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث تشير بعض السيناريوهات إلي أن الأقاليم الجافة ستصبح أكثر جفافاً ولذا فانه سيصعب على الدول التي تعاني من ندرة المياه في الاقليم أن تصمد إزاء هذه الظروف الطبيعية بموارد مائية اقل.

كما قدم كل من د. علي العلوي، وإبراهيمي عبدالوافي وبيركن عبدالله من المدرسة الوطنية للزراعة بالمملكة المغربية ورقة عمل بعنوان (تخفيف حدة التغير المناخي في المغرب، وضع مؤشر للإنذار المبكر بالجفاف) وأوضحت الدراسة أن سجلات الأرصاد الجوية في المغرب خلال فترة العشرين سنة الماضية كشفت عن زيادة بدرجة حرارة الجو وانخفاض بمعدل التدفق خلال وعلى مر السنوات، ونتيجة لذلك نواجه فترات جفاف ذات نتائج سلبية على الزراعة والاقتصاد المغربي، وعليه تم تطوير مؤشر للإنذار المبكر بغرض التخفيف من هذه النتائج السلبية قائم على توقعات محاصيل الحبوب الثلاث الرئيسية بأي فترة خلال فصل النمو لمنطقة معينة وبسنة معينة.

وأوضحت الدراسة انه أصبح في المغرب مؤشر يمكن الاعتماد عليه للإنذار المبكر بالجفاف وذلك على المستوى الاقليمي والمغربي، ولاستخدام هذا المؤشر نحن فقط نحتاج لمعدل هطول الأمطار لمدة عقد لكل منطقة، ومن خلال هذا المؤشر سيكون لدينا إدارة أفضل للجفاف وتخفيف أفضل للتغير المناخي ويتم حاليا تطوير برنامج لهذا المؤشر ليسهل استخدامه رقميا.

واستعرض الدكتور سيد حامد رضا صادقي وبي. يثربي وأم. فافخان، من إيران ورقة عمل بعنوان (تغير تدفق المياه على المدى الطويل بسبب تغير هطول الأمطار في مستجمع أمطار هراز) وتم إجراء هذه الدراسة حول مستجمع أمطار هراز بإيران والتي تبلغ مساحتها 4000 كم مربع للتوصل إلى العلاقة بين التغذية المائية الطويلة الأمد والتدفق السنوي، وأجري التقييم باستخدام معلومات 30 سنة من التدفق سجلت لكامل مستجمع الأمطار حيث توجد محطة أرصاد كراسينج بالمصب الرئيسي.

وأثارت نتائج الدراسة الحالية قضية ملحة بالمنطقة التي يجب أن يتم تعديل الأساليب الادارية بها لتجنب التدفق المائي القوي والذي قد يحدث اضرارا في الممتلكات.

وقدم البروفيسور انج ثيودور ستوبل من جامعة ميونيخ الالمانية ورقة عمل حول طرق جديدة للمعلومات الهيدرولوجية المتعلقة بالتغذية الاصطناعية وحركة المياه الجوفية في المناطق الجافة أوضح فيها أن هناك العديد من المحاولات التي تهتم بتوفير المعلومات الهيدورلوجية في المناطق الجافة باستخدام البيانات التي تم جمعها عن طريق الاستشعار عن بعد ومن ذلك استنباط المعلومات المتعلقة بالتصريف من التغيرات المورفولوجية النهرية والتي يمكن ملاحظتها من خلال مقارنة صور الأقمار الصناعية المأخوذة على فترات متعاقبة بعد الفيضانات التي تحدث في الأودية.

كما يمكن مراقبة عمليات التسرب وحركة المياه الجوفية باستخدام طرق الاحساس بالحرارة الموزعة والتي تقوم على حقيقة أن انتقال الحرارة في التربة يرتبط ارتباطا وثيقا بوجود وحركة المياه.

كما قدم كل من سي أيه بابو، اتش أيه أس أزيزان و بي آر جاياكرشنان وبي سيفاباراساد من جامعة العلوم والتكنولوجيا بمنطقة كوشن بجمهورية الهند ورقة عمل بعنوان (الظواهر المناخية للمياه القابلة للهطول على إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتذبذبها المرتبط بنظام الضغط المنخفض) اشاروا فيها إلى أن المياه القابلة للهطول والموجودة في الغلاف الجوي تلعب دورا حيويا في تشكيل نمط هطول الأمطار. تمت دراسة الظواهر المناخية للمياه القابلة للهطول على إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا باستخدام بيانات جمعت خلال فترة 30 سنة ( 1978-2007). كما تمت دراسة تذبذب المياه القابلة للهطول في عمان خلال حالة الأنواء المناخية الاستثنائية التي مرت بها السلطنة العام الماضي وبينت تحليل البيانات اليومية أن المياه القابلة للهطول في إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا تزداد خلال بعض الأيام في شهر أغسطس.

كما قدم د. كريستين إيه. أندرسون، الجامعة الأمريكية بالقاهرة ورقة عمل بعنوان موارد المياه والجفاف: الوعي المجتمعي، رفض أم استجابة مع العبر والتأثيرات المحتملة على دول إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا تناولت تاريخ الاستجابات الاجتماعية والقانونية لفترات الجفاف الطويلة والقصيرة في مختلف الدول وتركز على التوعية العامة والاستجابات القانونية فيما يتعلق بنقص الموارد المائية كما تتناول الورقة تاريخ استخدام المياه وفترات الجفاف في إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتقترح الحلول القانونية والتعليمية الممكنة.

واستشهد الباحث ببعض الشواهد التاريخية التي مرت على بعض الأمم والتي كان للمياه دور أساسي في إنشائها وزوالها مستشهدا بحضارة الأكاديين التي زالت نتيجة للفوضى التي تفشت بسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة في سنة 2200 قبل الميلاد كما شهدت أسبانيا ارتفاعا في درجات الحرارة يقدر بحوالي 3 درجات فهرنهايت منذ عام 1880 ومن ثم فسيتم استخدامها لدراسة تأثير التغير المناخي وحسب تقديرات الأمم المتحدة فان معدل الأمطار سينقص بحوالي 20٪ بحلول عام 2020 و40٪ بحلول عام 2070 .

وتمثلت استجابة المزارعين لهذا الأمر في التحول لزراعة المحاصيل المقاومة للجفاف كما تم وضع قوانين جديدة تتعلق باستخدام الأرض.

على صعيد أخر اختتم وزراء التربية والتعليم لدول مجموعة الثماني ودول الشرق الأوسط الأوسع وشمال إفريقيا الاجتماع الوزاري الرابع الذي احتضنته قاعة جبرين بفندق مسقط انتركونتننتال فى مسقط .

وأكد يحيى بن سعود السليمي وزير التربية والتعليم أن الاجتماع الثالث لهذه المبادرة ركز على موضوع (ملاءمة التعليم)، وبحث في إطار هذا الموضوع عدداً من المسائل التربوية المتصلة بالتعليم المدرسي والتعليم الفني والتدريب المهني ومحو الأمية والتعليم الجامعي، وذلك انطلاقاً من تحديات عامة تواجهها أنظمة التعليم سواء في دول الشرق الأوسط الأوسع وشمال إفريقيا أو في دول مجموعة الثماني.

واضاف: أن الاجتماع اشاد بالجهود المبذولة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على وجه الخصوص من أجل النهوض بنوعية الخدمات التعليمية وأشار إلى التحديات الديموغرافية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، ودعا في الوقت ذاته إلى تعزيز آليات التواصل بين تلك الدول ودول مجموعة الثماني ضمن هذه المبادرة من أجل تبادل الخبرات وتطوير آليات لمواجهة التحديات المشتركة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بزيادة فاعلية أنظمة التعليم لمقابلة الاحتياجات المتنوعة للمتعلمين بفئاتهم المختلفة، انطلاقاً من القناعة بأن عدم تحقيق الملاءمة بين التعليم ومتطلبات مؤسسات التوظيف أو ضعف الآليات المؤدية إلى ذلك يبطئ وتيرة مسايرة المنطقة لمقتضيات مجتمع المعرفة وعالم التكنولوجيا اللذين يعتبران مطلبين أساسيين في عالم اليوم المتغير.

وأضاف: ان الاجتماع الذي جاء تحت شعار (تعليم جيد من أجل تعلم ملائم) انطلق من نتائج الاجتماع الثالث الذي أسفر عن الاتفاق على محورية دور المعلم في تحقيق ملاءمة التعليم، وهي النتيجة التي توصلت إليها مؤخراً دراسات إقليمية ودولية عديدة. وتستند أوراق العمل المقدمة للاجتماع إلى نتائج مناقشات فريق عمل المبادرة في ضوء اجتماعه خلال شهر مارس الماضي في مسقط.

وقال وزير التربية والتعليم : إنه في ظل الشوط الذي قطعته دولنا في مجال تطوير التعليم كمّاً ونوعاً يبقى المعلم هو الحلقة المفصلية التي ينبغي التركيز عليها الآن لكي يكون لكل جهودنا ومواردنا المسخرة لتطوير التعليم أثر حقيقي وفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي ننشدها جميعاً.

وأكد: ان هناك حاجة ملحة إلى إعادة النظر في معايير وأسس اختيار من يعملون في مهنة التدريس وتجويد برامج إعدادهم وتدريبهم قبل الخدمة وأثنائها، حيث تشير البيانات المتوفرة حول هذه الجوانب سواء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو في دول مجموعة الثماني إلى تأثر تلك المعايير والأسس والبرامج بعوامل اجتماعية واقتصادية وديموغرافية عديدة أدت إلى تباين واسع بين المعلمين من حيث منطلقات التحاقهم بالمهنة ومؤهلاتهم العملية وخبراتهم العملية.

وأضاف: هناك حاجة ملحة لبذل المزيد من الجهود في مجال توظيف التقانة في قطاع التعليم وتوفير الموارد والفرص التدريبية المناسبة للمعلم لضمان حسن استخدامها لتحسين أداء المعلم وتحصيل المتعلم.

وأكد وزير التربية والتعليم : أن هناك حاجة ملحة لتعزيز آليات ضمان الشفافية وتطبيق أنظمة المحاسبية في مؤسسات التعليم بمستوياتها المختلفة من أجل بناء قناعات واتجاهات إيجابية بين المعلمين وتطوير علاقة إيجابية بين المدخلات والمخرجات في قطاع التعليم، مشيرا إلى أن هذه بعض المسائل التي تتمحور حول المعلم الذي نعوّل عليه في تحقيق أهدافنا التعليمية التنموية الوطنية، وما لم يتم التعامل معها بصورة مناسبة فإن فرص تحقيق أهدافنا التربوية التعليمية ستتضاءل يوماً بعد يوم حسب ما تشير الدراسات والتقارير في قطاع التعليم.

وتضمنت أوراق العمل المقدمة إلى الاجتماع تجارب تربوية مبشرة وواعدة لدى بعض دول المنطقة أعرب وزير التربية والتعليم عن أمله في تعزيزها والبناء عليها والاستفادة منها من قبل كافة الدول التي تواجه تحديات في الجوانب المذكورة.

واضاف: تجدون بين أيديكم إصداراً خاصاً لهذا الاجتماع حول هذه المبادرة منذ بدايتها إلى يومنا هذا، وهو إصدار تم إعداده من منطلق الحرص على الارتقاء بنوعية أنشطة ومخرجات هذه الاجتماعات الوزارية السنوية، حيث يوضح الإصدار منطلقات ومبادئ وأهداف المبادرة، من ناحية، وإنجازاتها والتحديات التي تواجهها من ناحية أخرى، كما يقترح رؤية مستقبلية تهدف إلى الإسهام في تذليل العقبات التي تحد من فاعلية المبادرة في ضوء تجربة السنوات الثلاث الماضية. وأشار معاليه إلى أربعة مبادئ أساسية ينبغي مراعاتها مستقبلاً من أجل تحقيق نتائج أفضل من الاجتماع الوزاري، أولها تباين تجارب الدول في مجال تطوير التعليم وبالتالي حتمية مراعاة احتياجاتها في ضوء تباين تجاربها، فهناك دول في منطقة الشرق الأوسط الأوسع وشمال إفريقيا بحاجة إلى المعونات وهناك دول بحاجة إلى دعم فني متخصص ومجموعة ثالثة من الدول بحاجة إلى تجارب ناجحة ومساعدتها على تكييفها لواقعها وظروفها، والمبدأ الثاني أهمية الانطلاق إلى التطبيق العملي وتكليف الخبراء بالعمل من أجل إعداد البرامج التنفيذية للمجالات التي تسفر عنها هذه الاجتماعات الوزارية، والتركيز على عقد حلقات عمل تطبيقية لنقل الخبرة وترجمة التوصيات ونتائج الاجتماعات إلى واقع عملي ملموس على مستوى الممارسة.

ثالثاً: في ضوء تجربة السنوات الثلاث الماضية التي وضعت أسس هذه المبادرة وحددت أبعادها ومجالاتها، قد يكون من المناسب النظر في أن يكون هذا الاجتماع الوزاري على مدى كل عامين عوضاً عن كونه اجتماعاً سنوياً، وذلك لإعطاء الخبراء والفنيين الوقت الكافي لدراسة الموضوعات وتعميق المفاهيم وإعداد مشروعات البرامج وصولاً إلى بناء نظم فاعلة للشراكة وتبادل الخبرات بين الدول.

رابعاً: من الضروري أن يتم تقويم هذه المبادرة بصورة دورية لتوجيه فعالياتها وأنشطتها الوجهة الصحيحة حسب تطورات العمل التربوي في الدول المعنية، ويمكن أن تأخذ عملية التقويم صوراً عديدة منها إعداد تقارير دورية موجزة حول الإنجازات في كل مجال على غرار ما هو حاصل حالياً بالنسبة لمجموعات العمل، ومنها إعداد دراسة تقويمية منهجية، يمكن أن تستند الى الإصدار الخاص للاجتماع .

بعد ذلك قدم الدكتور اندرو وود مدير عام شركة (شل عمان) عرضاَ خاصاَ عن التعليم والشراكة مع المجتمع المحلي واوضح أن ادارة المدرسة وادارة الشركة متشابهان كثيرا خاصة في مجال التواصل مع المستهدفين من المجتمع المحلي، لذلك قامت الشركة ببرمجة استراتيجية جديدة عبر ايجاد وحدة تواصلية بين الموظفين والقيادات والعمل على ايجاد معايير جديدة في اوساط الشركة وكذلك تم تحديث الادارة والتركيز على الاولويات وادخال التواصل والترابط الواضح بين الشركة والمجتمع.

بعد ذلك قدم معلم من الولايات المتحدة الامريكية ممثلا عن دول مجموعة الثماني ورقة عمل بعنوان «جودة التعليم» ،كيف نجعل التعليم جذاباَ؟،تحدث من خلالها العلاقة بين المدرسة والطالب مؤكدا على أنها لا تأتي إلا بإحلال المهارات اللازمة والتركيز على المواد المهمة مثل العلوم وتحسين جودة التعليم من قبل القيادات التربوية .

وأشار إلى أن تحسين تعليم الطلاب في الولايات المتحدة عملية مستمرة وتتأثر بعوامل عدة ونحن نتصدى لها عبر التقييم المستمر والمتواصل والتركيز على الطلاب إلى جانب تطوير قدرات المعلم مع توزيع المعلمين ذوي الكفاءة بصورة متساوية في نطاق كل ولاية أمريكية.

وقال: قمنا بعمل العديد من الدراسات حول الطلاب في كافة المجالات مثل القراءة وغيرها وتم عبر هذه الدراسات سد العديد من الثغرات في نطاق التعليم خاصة في العلوم والرياضيات،إضافة إلى أن زيادة عدد الطلاب في الولايات المتحدة بصورة واضحة ينبغي وضع حلول مناسبة لها مع عدم إغفال الجودة في التعليم والتركيز على التحصيل.

وقدمت معلمة لغة انجليزية من الجمهورية التونسية ممثلة عن دول الشرق الأوسط الأوسع وشمال إفريقيا ورقة عمل بعنوان »المعلم وتحدي الجودة والتجويد«، ناقشت فيها تفعيل المؤسسات التعليمية وتحسين الأنظمة وتوفير الفرص،وتحسين العملية التربوية والعمل كفريق،وتحسين ظروف المعلمين العرب،إضافة الى الاستفادة العلمية والتعليمية بين الدول،وازدياد اعداد الطلاب في المرحلة الابتدائية.

وأكدت الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج أن الاجتماع ركز على قضية المعلم والتي كانت ورقة إطارية بدأ العمل بها منذ مارس الماضي حيث ركزنا على ثلاثة محاور أساسية هي المساءلة والحوافز والتي يجب الربط بينها والمحور الثاني التدريب وتمهين التعليم والمحور الثالث بناء الشراكات بين الإدارة والبيئة المدرسية، وتناول الاجتماع في جلسته الاولى مناقشة المحاور الثلاثة،حيث قامت الدول المشاركة بعرض تجاربها والتي أضافت الى أوراق العمل المعروضة عناصر جديدة اسهمت في الخروج بتوصيات الاجتماع.

وأعربت عن الأمل باستمرار مثل هذه المبادرات والتي أسفرت عن اقرار ومباركة المبادرة لتكون كل عامين لان تكريس وقت للمعلم يحتاج لجهود كثيرة ومدة عامين يعد وقتاَ كافيا.

ومن جهتها أشارت لولوة بنت خليفة آل خليفة الوكيل المساعد للمناهج والاشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم البحرينية إلى أن الاجتماع هدف الى الالتقاء بالمسؤولين التربويين لمناقشة قضايا التربية وركز على المعلم الكفء من خلال ثلاثة محاور وهذه المحاور عناصر أساسية في المعلم المميز،حيث شهدنا حواراَ جيدا من خلال النقاش الذي تم خلال عرض أوراق العمل مؤكدة أن الاجتماع اتاح الفرصة للدول المشاركة لعرض تجاربها ومداخلاتها كونه امكن الدول المشاركة للاطلاع على تجارب الآخرين في مجال اعداد المعلمين وتنميتهم أما محمد هادي طواف وكيل وزارة التربية والتعليم اليمنية فقال: وقفنا من خلال الاجتماع على عدد من التجارب التي سنستفيد منها بما يتواءم مع ظروفنا وخصوصيتنا وامكانياتنا ونأمل من الدول الثماني أن تساهم بصورة أكبر لدعم التعليم وانتشاره في منطقة الشرق الاوسط حيث اننا نمتلك الخبراء والقادرين على التنظير للعالم اجمع وأن تكون التربية هي الاساس في الحياة لننهض بالبشرية والانسانية جمعاء وان تكون التربية قائمة على الوسطية والاعتدال وحب الاخرين والسلم والسلام.

ومن جانبه قال نور الدين بن دوقي مستشار بديوان وزيرة التعليم بالمملكة المغربية: تعلقت محاور الاجتماع بجودة التعليم وتقوية الانظمة التربوية في العالم العربي، والاستفادة من تجارب الدول بعضها البعض ليكون المعلم مسلحا بتكنولوجيا علوم الإعلام والتعليم ويمتلك معارف مهمة تساعده على التفاعل مع التلاميذ الذين يمتلكون في بعض الاحيان قدرات تفوق قدرات معلميهم للتعامل مع المعطيات الجديدة .

وأوضح: أن دلالة التجمع في مكان واحد لأكثر من دولة مثال يدل على الوعي الجماعي على أهمية موضوع الاجتماع وهو تطوير المعلم لأن موضوع التعليم والتربية موضوع ذو أهمية كبيرة يحتاج لدعم ومواكبة لكل جديد.

فى مجال أخر أكد جميل بن علي سلطان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ان الفرصة أصبحت الآن متاحة أمام القطاع الخاص ليأخذ بيد المبادرة والتواصل مع الشركات اليابانية والعمل سويا في نطاق شمولي خصوصا وان اليابان تعد من الدول التي لها ثقلها الاقتصادي في العالم .

واشار جميل بن علي سلطان خلال تصريحه الى أن ملتقى رجال الأعمال العماني الياباني يعتبر ندوة معلوماتية مهمة وهذا يتضح جليا من خلال أوراق العمل التي قدمت، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الجانب الياباني أشاد بالجهود الاستثمارية التي تنتهجها السلطنة في سياستها الرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي والعمل الجاد على ان تكون هناك شراكة دائمة ما بين القطاعات في سبيل إنشاء بنية اقتصادية قوية، وهذا يقودنا الى القول: ان المجال أصبح مفتوحا على مصراعيه ليكون هناك دور أكبر يقدمه القطاع الخاص في السلطنة ويستفيد من هذه المبادرة التي أرى انها مهمة لتوطيد العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتي لا شك في انها سوف تؤتي ثمارها بشكل ايجابي. جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى رجال الأعمال العماني الياباني - الذي نظمه المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان والسفارة اليابانية ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» .

وناشد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان أصحاب المكاتب والشركات السياحية بالاستفادة من التجربة اليابانية في مجال السياحة والاستثمارات على اعتبار ان اليابان تعد من الدول التي لها استثماراتها الكبيرة في المجال السياحي.

من جهة اخرى أكد سايجي مورموتو السفير الياباني المعتمد لدى السلطنة خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح الملتقى ان الاقتصاد العماني يتوجه نحو تحقيق النمو والازدهار والتقدم المستدام والذي يتزامن مع النهضة التي تشهدها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اضافة الى الامكانيات الهائلة التي تتمتع بها السلطنة وبالتالي بات عدد من الشركات اليابانية يتطلع للشراكة لتنفيذ العديد من المشاريع الناجحة في السلطنة.

واشار الى أن هناك العديد من المشاريع التي ستنفذ خلال الفترة المقبلة مبينا أن مشاركة الشركات اليابانية سيسهم في نمو وتطور السلطنة فضلا عن الاستفادة من تقنياتها المتطوره وافكارها المبتكرة.

ومن جهته ألقى محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة وصناعة ورقة عمل حول منظمة الدول المطلة على المحيط الهندي وفرص الاستثمار المتاحة بالدول الاعضاء بالمنظمة لاسيما بالسلطنة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية.

بعد ذلك توالى تقديم أوراق العمل حيث قدم كل من محمد بن عبدالله المحروقي رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للكهرباء والمياه ووائل بن أحمد اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة عمران وكوتارو كوداما المدير التنفيذي لشركة جيترو في دبي ودول شمال إفريقيا ورؤساء كبار الشركات اليابانية مثل هيتاتشي وميتسوبيشي، أوراق عمل تطرقت الى بيئة الاعمال في السلطنة وتطوير البنية الاساسية ومشاريع النفط والغاز وخبرات الاعمال وأسس ونظم الاستثمار التي تتمتع بها الشركات اليابانية المتخصصة في تطوير البنية الاساسية والانشاءات والقضايا البيئية والتجارية والفرص الاستثمارية المتاحة بقطاع الخدمات لاسيما بقطاع السياحة.

ومن جهتها أكدت نسرين بنت أحمد جعفر مدير عام ترويج الاستثمار بالمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ان الملتقى يعد دلالة على التزام المركز المتواصل في تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م من خلال الترويج للفرص والحوافز الاستثمارية في السلطنة وتعزيز صادرات المنتجات العمانية المنشأ غير النفطية، ناهيك عن الفرص الإيجابية الكثيرة التي تنتج عن مثل هذه اللقاءات.

واستطردت قائلة: لقد جاءت السلطنة في المرتبة الأولى من بين اثنتين وعشرين دولة عربية ضمن مؤشر حرية الاقتصاد في العالم العربي للعام 2007م. ونحن على ثقة من أن الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات الحكومية المعنية فيما يتعلق بإيجاد فرص جديدة للتعاون مع الدول الصديقة مثل اليابان، ستوجد منظومة اقتصادية مناسبة تخدم سياسة التنوع الاقتصادي التي تتبعها السلطنة.

وقد اختتم الملتقى -الذي شهد حضورا استثنائيا بلغ أكثر من 100 شخصية من كبار المسؤولين بالقطاعين العام والخاص من البلدين الصديقين - أعماله بتحديد أهم القطاعات التي تساهم في تنشيط العلاقات التجارية بين السلطنة واليابان، كما تناولت الجلسات عددا من القضايا والمحاور التي تشمل بيئة الأعمال في السلطنة وتطوير البنية الاساسية ومشاريع النفط والغاز وخبرات الأعمال وأسس ونظم الاستثمار التي تتمتع بها الشركات اليابانية المتخصصة في تطوير الإنشاءات والقضايا البيئية والتجارة. الجدير بالذكر ان حجم الصادرات اليابانية قد بلغ 2530 مليون دولار أمريكي خلال عام 2007م، بينما بلغ حجم وارداتها من السلطنة 3583 مليون دولار أمريكي. كما حازت اليابان على دور (الشريك المحاور) خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء في العام 2000م.

فى مجال آخر وقعت السلطنة والمملكة العربية السعودية اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي ومذكرة تفاهم بين سلطتي الطيران المدني في البلدين الشقيقين بعد جلسة مباحثات رسمية بينهما.

وقع الاتفاقية ومذكرة التفاهم عن حكومة السلطنة الدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير النقل والاتصالات فيما وقعها عن المملكة العربية السعودية المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي رئيس الهيئة العامة للطيران السعودي .

تضمنت مذكرة التفاهم بين سلطتي الطيران المدني في البلدين زيادة عدد الرحلات الجوية إلى 21 رحلة للركاب و7 رحلات للشحن الجوي واستغلال حقوق النقل الجوي بواسطة الرموز المشتركة لشركات الطيران.

وقال المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي رئيس هيئة الطيران السعودي إن الحاجة للاتفاقية التي تم التوقيع عليها بدأت منذ ،1995 موضحا انه تم استكمال كافة بنودها خلال جلسة المباحثات.

وأضاف في تصريحات صحفية: ان الاتفاقية تعطي دفعة قوية للانطلاق وتتيح مساحة أكبر بالنسبة لعدد الرحلات بالنسبة للناقلات الوطنية المعنية من قبل البلدين إلى جانب انها تعطي مرونة أكثر لشركات الطيران كي تنطلق سواء بالمشاركة في النقل والرمز وحرية حركة النقل مما سيساعد شركات الطيران للتحرك وخدمة المسافر بطريقة أفضل.

وأشار المسؤول السعودي إلى أنه تمت مناقشة التعاون بين البلدين في مجال الملاحة الجوية لإيجاد مجال جوي أكثر كفاءة وأداء بالنسبة للطائرات العابرة خاصة وان السلطنة شريك رئيسي مع المملكة في هذا المجال.

من جانبه قال الشيخ محمد بن صخر العامري وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الطيران المدني: إن جلسة المباحثات التي عقدت بين السلطنة والمملكة العربية السعودية ناقشت عددا من المواضيع التشغيلية المتعلقة بتنظيم خدمات النقل الجوي بما في ذلك تعيين ناقلات وطنية وزيادة عدد الرحلات الجوية والرحلات العارضة والتشغيل بالرموز المشتركة بالإضافة إلى عدد من الموضوعات التي تهم الجانبين بما يتناسب مع المستجدات والتطورات الحديثة في مجال الطيران المدني والنقل الجوي.

وأوضح في تصريح صحفي أن مذكرة التفاهم تتضمن تشغيل 21 رحلة جوية أسبوعيا للناقلات الجوية التابعة لكل جانب بما لا يزيد عن10 رحلات إلى كل مدينة و7 رحلات للشحن الجوي.

كما تم تعيين شركة الطيران العماني كناقل وطني للسلطنة والخطوط الجوية السعودية عن الجانب السعودي لاستغلال الحقوق المتاحة. وقال: ان المذكرة تتيح كذلك استغلال حقوق النقل الجوي بواسطة ما يعرف بالرموز المشتركة لشركات الطيران سواء بالاتفاق مع ناقلات أحد الطرفين أو ناقلات أخرى تابعة لطرف ثالث،إضافة إلى الاتفاق على إدراج المدينة المنورة كنقطة بجدول الطرق لتشغيل رحلات الحج والعمرة إليها بعد تطبيق خطة توسعة مطار المدينة المنورة.

وأشار وكيل شؤون الطيران المدني بوزارة النقل والاتصالات الى أن الاتفاقية اتاحت لشركة الطيران العماني رفع عدد رحلاتها من 4 رحلات في الأسبوع لمطاري الرياض وجدة إلى 21 رحلة أسبوعية تشمل مطارات الرياض وجدة ومطار الملك فهد بالدمام، منوها في هذا الصدد إلى الرحلات الإضافية خلال فترة الحج والعمرة التي سيتم الاتفاق عليها مباشرة.

واستقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء كلا من سفيري المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ــ كلا على حدة ــ.

فقد استقبل عبدالعزيز بن سليمان التركي سفير المملكة العربية السعودية وذلك بمناسبة بدء مهام عمله كسفير للمملكة لدى السلطنة.. حيث رحب بسعادته متمنيا له دوام التوفيق وللعلاقات بين البلدين المزيد من التقدم.

تناول الحديث خلال المقابلة العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز وتطوير آفاق التعاون بينهما في شتى المجالات إضافة إلى استعراض مجمل الأوضاع على الساحتين العربية والدولية.

وقد أعرب السفير عن تقدير واعتزاز المملكة لتوجهات السلطنة الرامية إلى تفعيل مسيرة العمل الثنائي المشترك في شتى المجالات مشيدا سعادته بمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في ظل القيادة المستنيرة للسلطان قابوس بن سعيد .

كما استقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء شملان عبدالعزيز محمد الرومي سفير دولة الكويت المعتمد لدى السلطنة.

حيث رحب بسعادته متمنيا له التوفيق في مهام عمله وللعلاقات بين البلدين التقدم والاطراد.

تناول الحديث خلال المقابلة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في مختلف المجالات.. كما تم استعراض بعض مجالات التعاون الخليجي والتطورات الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية.

وقد أعرب السفير عن تقدير القيادة في دولة الكويت للإنجازات التي حققتها السلطنة ودورها في خدمة قضايا المنطقة بفضل الرؤية الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد.