أكد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي عظم المسؤولية الملقاة على هيئة التحقيق والادعاء العام، ووصفها بأنها كبيرة وحساسة، مبينا أنها «تتعلق بشؤون الناس سواء كانوا مواطنين أو مقيمين في هذه البلاد».
ونوه الأمير نايف خلال كلمته التوجيهية التي ألقاها أثناء استقباله في مكتبه بجدة، الشيخ محمد العبد الله رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام ونائبيه ورؤساء فروع الهيئة في مناطق المملكة، بدور الهيئة في مساعدة القضاة في استيعاب القضية للوصول إلى الحكم الصائب والمناسب للقضية.
ودشن وزير الداخلية الموقع الإلكتروني الجديد لهيئة التحقيق والادعاء العام على شبكة الانترنت، وشاهد مع الحضور عرضا مرئيا إلكترونيا عن برنامج «القضايا» الذي يساعد على متابعة إجراءات القضايا التي تقع ضمن اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام بأسلوب إلكتروني يختصر الوقت والجهد، ويضمن عوائد ومنافع لمختلف عناصر القضايا.
وأضاف الأمير نايف في حديثه أن الدور الذي تؤديه هيئة التحقيق والادعاء العام في هذا الإطار لا يمكن تأديته بجهد بسيط بل بجهد مكثف «لأن البريء يجب أن يبرأ وبسرعة، والمدان يجب أن يدان». وقال «إن المهمة أصبحت أصعب كون الجريمة تطورت وأصبحت كذلك تحاكي الجهات الرسمية في التطوير والتحايل على النظام وعلى كثير من الأمور»
.
وأضاف وزير الداخلية السعودي أنه «حتى المجرمين أصبح عندهم أساليب متطورة للوصول وإخفاء معالم الجريمة، ولكن بقدرة الإنسان واتكاله على ربه قبل كل شيء وحسن نيته واستعماله للوسائل الحديثة والمتطورة يستطيع أن يصل إلى الحقيقة بما وهبه الله من علم ومن عقل».
وأوصى الأمير نايف رجال هيئة التحقيق والادعاء العام بالصبر وتحمل الأطراف الأخرى المحقق معهم، وقال «يجب أن نتقبل ونسمع كل شيء، وبعدها الإنسان يقرر ما يراه في هذا الأمر».
وأبرز أهمية إنجاز التحقيق وسرعته بما لا يخل بالقضية وبمسارها أو يفقدها عناصر مهمة، قائلا: «لأنه إذا لم تقدم للقضاء ادعاء متكاملا ومزودا بالوثائق وبالتأكيدات وبالاعترافات التي تأتي من المتهم، قد يكون القاضي في حرج ويتردد في الحكم»، وأضاف «نحن والحمد لله يحمينا ديننا قبل كل شيء ثم تحمينا مسؤوليتنا، وواجبنا أمام أبناء هذا الوطن أو من يقيم في هذا الوطن».
وأكد أن نظام الإجراءات الجزائية حدد أطر توقيف المتهم لمدة معينة، وقال «إن النظام حدد هذا الشيء، يوقف ـ المدان ـ إلى حد ما وبعدها قد يطلق سراحه بالكفالة الحضورية ومنعه من السفر لأننا لا نرغب بأن يكثر السجناء لدينا، لكن هناك جرائم استثنائية وأولها الاعتداء على النفس والاعتداء على العرض والمخدرات».
وأضاف «أصبحت تقع جرائم ما كنا نتوقع أبدا أن تحدث في مجتمعنا، يحاربها الدين وتأنف منها الأخلاق». وقال «للأسف بحكم التغير في العالم وبحكم وسائل الاتصال التي تقحم نفسها في التأثير على الإنسان ومنها الانترنت جاء وغطى على كل هذه الأشياء، وأصبح كل شاب وشابة يصل إلى أي موقع. حقيقة هذه لا تغيب عنا ويجب أن نتطور مع هذه الأشياء، القصد أن يكون مسار القضية مسارا صحيحا لا يكون فيه تقيد ولا يكون فيه تأخر أو عجلة أكثر من اللازم».
وأضاف وزير الداخلية القول «لا شك أننا نعي أن لهذا السجين إحساسا، وله أسرة في نفس الوقت، ولكن إذا كان هو لم يرحم أسرته فكيف نحن نرحمه، وإن كانت الرحمة موجودة. ولكن نحن لسنا مع من يقول الرحمة قبل العدالة، لا بالعكس نحن نقول العدالة قبل الرحمة، والعفو يأتي لمن يستحقه. وهذا له قواعده وله مرجعه. الذي يأمر بالعفو ويدعو للعفو هو ولي الأمر، والدليل أن الدولة تميل للعفو وهو ما يحصل في رمضان من إطلاق آلاف من السجناء تثبت استقامتهم».
وقال «إن القاضي كما تعلمون إن أصاب فله أجران وإن اخطأ فله أجر. ولكن نقول بعد الاجتهاد اعتمادنا بعد الله هو عليكم في هذه الأمور أن تولوها كل اهتمامكم، وأن تعرفوا أن على كواهلكم مسؤولية ليست بالخفيفة أو القليلة وفيها مسؤولية أمام الله قبل كل شيء ثم أمام من وثق فينا وكلفنا».
وأضاف «تعرفون أن رجال الهيئة لا يعينون إلا بأمر ملكي ولا يقالون إلا بأمر ملكي ولا يحالون للتقاعد إلا بأمر ملكي ولا تقبل استقالة أحد منهم إلا بأمر ملكي. وهذا لإعطاء الهيئة وزنها. وعلينا أن نرفع لولي الأمر الحقيقة وهو يقرر ما يراه، طبعا الحقيقة مع الرأي».
وأعرب الأمير نايف بن عبد العزيز عن أمله في أن يلتحق بالهيئة كثير من الأكفاء الذين يعطون الصورة المشرفة والمرضية للناس، وقال «لا بد أن يطمئن الناس على أن قضاياهم بأيد أمينة».
وأضاف «هناك أناس يتحدثون في الانترنت بأشياء لا تعقل، كأنهم داخلين مع هذا الشخص في توقيفه. وعندما نتحقق منها نجد أنها غير صحيحة، فنحن نجد صعوبة في أننا نرد عن طريق الإنترنت أو عن طريق بياناتنا، الأمر إذا كان يستحق الرد نرد حتى مرات وسائل إعلامنا وخاصة الصحافة تتكلم في أشياء بشكل عاجل ومرات تعطيها بروزاً أكثر من اللازم والتأثير في الصورة ولو بالبنط العريض ويشعر الناس أن هذا بلد فيه كوارث وفيها مشاكل».
ودعا الأمير نايف في حديثه، وسائل الإعلام إلى الالتزام بالحقيقة والرجوع إلى الجهات المختصة للإجابة عن استفساراتهم، وقال «نحن وضعنا متحدثا في كل مديرية شرطة ليردوا الجواب للناس والصحافة».
وأضاف القول «الصحافيون يرون أن الخبر يجب أن يكون يشد الناس والقراء وتعتمد على الإثارة، والناس يتلقفونها ولا يفكرون في المسؤولية»، وأكد في هذا الصدد «نحن نعمل على أن يكون هناك محاسبة لهذا الشيء»، وقال «يجب علينا جميعا أن ندرك بالمسؤولية الكبيرة، وأنا لا أعتبر نفسي إلا واحدا منكم ولا أستطيع أن نقول إننا حققنا شيئا كبيرا إلا إذا انتم حققتم».
وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة هيئة التحقيق والادعاء العام على بذل الجهود في اختيار المكلفين بهذا العمل، وقال «إن الإنسان الذي لا يكون أهلا لهذا، يجب عليه أن يجد عمله في مكان آخر».
وقال «إن هيئة التحقيق والادعاء العام لها متطلبات، خصوصا في فترة التأسيس. وهذا إن شاء الله سنحاول تهيئة الأماكن المناسبة وتحسين ظروف العاملين في الهيئة وأشياء كثيرة. وهذه يحتاج لها إقناع بأن نقدم شيئا مقنعا للدولة ولولي الأمر حتى يأخذ رجال الهيئة ما يستحقونه. فهم يتحملون الشيء الكثير وعملهم يضطرهم إلى تجاوز أوقات الدوام. ويتجاوز بعض الظروف الخاصة للإنسان لتحمل المسؤولية وحساسية المهمة التي لا تخفى علينا جميعا وكلي ثقة وأشعر بالاطمئنان. والحمد لله هذا دستورنا وقوانيننا كلها مستمدة من هذه الشريعة المطهرة».
وقال «أنا أعرف كمسؤول، عملت كثيرا في هذا المجال، سنوات في إمارة الرياض وسنوات في وزارة الداخلية، ما اذكر أن ولي الأمر خالف حكما قضائيا ولا عطل حكما قضائيا في أي حال من الأحوال. وإذا كان هناك ملاحظة على أي حكم يرجع إلى الجهات القضائية الأخرى الأكبر. وكم من قضية أحيلت إلى هيئة كبار العلماء ولمجلس القضاء الأعلى الحكم النهائي خاصة في التعزيرات أكثر ما تكون وهذه تعرفون أنها من حق ولي الأمر».
وأضاف «الحقيقة المسؤولية كبيرة ودقيقة، الإنسان ممكن ينفذ حكما شديدا ويشعر بالارتياح والمؤمن القوي خير من الضعيف والحق لا يمكن إلا بالحزم والقوة والعدالة ونحن دولة آمنة ولو انتقدنا بعض الأعداء ونحن جزء من هذا العالم وعندنا سبعة ملايين إنسان من غير المواطنين ونعرف سلبيات كل هذا العالم ونحن نعرف انه يمكن أن تحدث ولكن ليس معناها أن نقبلها ولكن يجب أن نهيئ أنفسنا للتعامل معها، وأن نحقق أقصى درجات الأمن في سرعة القبض على المجرم وسرعة التحقيق معه والوصول إلى الحقائق وسرعة تقديمه إلى القضاء وسرعة صدور الأحكام، فسرعة إنهاء إجراءات الجريمة وصدور الأحكام وتنفيذها في مدة معقولة تصبح رادعة».
على صعيد آخر قتل 8 أشخاص وجرح 12 آخرون في هجوم مسلح على مصلين في محافظة عمران اليمنية، على بعد 70 كيلومترا إلى الشمال من صنعاء. وقالت مصادر محلية، إن مسلحا هاجم المصلين في مسجد قهال بمديرية عيال سريح، التي تتبع محافظة عمران اداريا وأمنيا. واضافت أن المهاجم وهو شاب في منتصف العقد الثالث من العمر، أطلق الرصاص على المصلين، وهو في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بصورة عشوائية. وقالت مصادر، إن الشاب الذي قالت ان اسمه عبد الله صالح زيد القهالي، اطلق الرصاص على المصلين الذين كانوا يؤدون الصلاة في الباحة الخارجية للمسجد، وان الجاني اعتقل عقب الحادث مباشرة، وشرعت اجهزة الأمن في التحقيق مع مرتكب الواقعة لمعرفة الدوافع من وراء اطلاق الرصاص، واستهداف العشرات من المواطنين الذين كانوا يؤدون الصلاة.
وبينما قال مصدر أمني في محافظة عمران إن الحادث أوقع 7 قتلى وجرح 11 آخرين، قالت المصادر إن حالة عدد من الجرحى كانت حرجة، وهو ما استدعى نقلهم الى مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج. وكان حادثا مماثلا، وإن كان أعنف من الواقعة الجديدة، قد حدث في مسجد بن سلمان في مدينة صعدة. وكانت محافظة عمران قد شهدت سلسلة حوادث مشابهة لما حدث في مسجد قهال بمديرية عيال سريح، فقد قام شخص في مديرية السودة بحرق المصلين عندما كانوا يصلون الجمعة، فجرح من جراء ذلك الفعل 30 شخصا، بينما وقع حادث اطلاق نار على المصلين في مسجد من مساجد عمران اثناء صلاة الجمعة أيضا، وأسفر الهجوم عن قتل 3 أشخاص وجرح أكثر من 50 آخرين في نفس الحادث.
وكان شاب قد اعتدى على المصلين في قرية المنور بمديرية ذي بين بمحافظة عمران، وتسبب في قتل 9 من المصلين الذي كانوا يؤدون صلاة المغرب في عام 2001. وفي اتجاه آخر قالت مصادر في مدينة عدن إن قنبلتين صوتيتين القيتا في مدينة البرياقا التي يوجد بها المصفى النفطي بعدن، وقالت المصادر انه لم تسفر عن ذلك خسائر مادية أو بشرية في المنطقة.
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن شهود عيان ان قذيفتين صاروخيتين انفجرتا بالقرب من ميناء مصافي عدن (جنوب) بحي البريقة، من دون ان يسفر ذلك عن اضرار بشرية او مادية.
وذكر الشهود ان القذيفة الاولى انفجرت بالقرب من الانبوب الرابط بين المصفاة وميناء التصدير، والقذيفة الثانية انفجرت في ملعب في المنطقة. واكد الشهود ان الهجوم لم يسفر عن اضرار مادية او بشرية.
وبحسب الشهود، اطلقت القذيفتان على الارجح من منصات فردية نصبت على مبنى قريب، ومن المعلوم ان هذا الاسلوب اعتمده تنظيم القاعدة في السابق. وتصل القدرة الانتاجية لمصافي عدن الى 150 الف برميل يوميا.
فى الخرطوم قالت وزارة العدل السودانية إنها ستقدم 180 من المتهمين بالضلوع في هجوم حركة العدل والمساواة المسلحة في اقليم دارفور على مدينة ام درمان في العاشر من مايو (ايار) الماضي، الى محكمة خاصة بقضايا الارهاب، وستبدأ خلال ايام بمحاكمة 57 من هؤلاء المتهمين، كدفعة أولى اكتمل توجيه التهم اليهم، فيما كشفت ان التحريات اكتملت مع 138 من باقي المتهمين، وتعهدت بان توفر للمتهمين كافة حقوق الدفاع عن انفسهم. وسيواجه المتهمون تهما تتراوح عقوباتها بين السجن والمؤبد والإعدام.
وكانت السلطات السودانية قد أفرجت عن 481 شخصا من المشتبه فيهم، بعد ان ثبت عدم تورطهم في الهجوم، كما نشرت صورا لـ89 طفلا شاركوا في الهجوم، وطلبت من ذويهم مقابلة نيابة مكافحة الارهاب. وقال عبد الباسط سبدرات وزير العدل السوداني امام البرلمان ان عدد المتهمين 180، تم اجراء التحري مع 138 منهم، مؤكداً ان المحاكمات ستكون عادلة وناجزة ويكفل فيها حق الدفاع للمتهمين، واضاف ان بحوزتهم 89 دفتراً تحوي مئات الوثائق التي تدين حركة العدل والمساواة والمتهمين. وقال الوزير السوداني ان لجان التحري تعمل وفق القانون والدستور، مشيراً الى انه لم يقبض على شخص من دون اية شبهة تبرر اتخاذ اجراءات في حقه، وقال لم يتبق اي شخص في الحبس من دون بينة، واكد وجود اعترافات قضائية ومستندات وادلة وبينات وشهود، واكد الوزير انه «لم يعتقل اي شخص من دون شبهة ولم يتم اتخاذ اجراءات في حقه، واكد عدم وجود اي شخص رهن الاعتقال من دون بينات تبرر بقاءه». وذكر لاعضاء البرلمان ان من اطلق سراحهم يمكن ان يتم القبض عليهم مرة اخرى، اذا اتضحت اية بينة، وقال ان اقوال المتهم عبد العزيز عشر احد قيادات العدل والمساواة، الذي ألقي القبض عليه الاسبوع الماضي قادتهم للقبض على آخرين.
وابلغ سبدرات البرلمان بمحاكم خاصة شكلها رئيس القضاء فضلاً عن 6 نيابات متخصصة وابلغهم ان الاجراءات الخاصة بالمتهمين تسير بصورة صحية، واكد التزام الدولة بقانون الاجراءات الجنائية وتعيين محامين للمتهمين وابلغهم بان المتهمين تمت احالتهم الى سجن كوبر في الخرطوم بحري. من جانبه، كشف المدعي العام صلاح ابوزيد ان التهم وجهت لـ57 متهماً وستبدأ المحاكمات خلال الايام المقبلة، واكد ان المتهمين ستكفل لهم كل الحقوق الدستورية اثناء التحري وفي اثناء المحاكمات، وكشف عن مجموعات اخرى لاحقة قائلاً هؤلاء يمثلون المجموعة الاولى. وقال بابكر عبد اللطيف رئيس النيابة العامة ورئيس نيابة مكافحة الارهاب اكتمال التحريات في دعاوى جنائية دونت في مواجهة المتهمين في الاحداث الاخيرة، وقال في تصريحات صحافية ان التهم وجهت بموجب قانون الاجراءات الجنائية والجرائم الارهابية، وقال ان التهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري واثارة الحرب ضد الدولة.
وفى بغداد اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع العراقية مقتل 11 «ارهابيا» من تنظيم القاعدة، بينهم عضو بارز عربي الجنسية، خلال عملية نفذها في محافظة صلاح الدين، وكبرى مدنها تكريت (180 كلم شمال بغداد). وقال اللواء محمد العسكري، المتحدث باسم الوزارة، من مدينة الموصل «ان قوات خاصة من الجيش العراقي قتلت 11 ارهابيا من تنظيم القاعدة بينهم عضو بارز عربي الجنسية، على الطريق الرئيسي شمال مدينة تكريت». ولم يوضح جنسية «الارهاب» العربي. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله ان «الارهابيين كانوا مختبئين على متن شاحنة لنقل الاغنام للفرار من محافظة نينوى (شمال) باتجاه مدينة تكريت، عندما استهدفتهم قواتنا وقتلتهم على الطريق الرئيسي». ولم يشر الناطق الى وقوع اصابات بين القوات العراقية.وهذا ثاني حادث من نوعه خلال يومين، اذ كان الشيخ احمد رجا الدليمي عضو مجلس اسناد صلاح الدين (الصحوة) ان «قوات الصحوة قتلت 15 مسلحا، يحمل بعضهم جنسيات عربية، كانوا مختبئين داخل صهريج لنقل الوقود».
واوضح ان «المسلحين كانوا فارين من محافظة نينوى باتجاه بغداد، وتم ايقافهم امام حاجز للتفتيش على الطريق العام في بلدة العوجة جنوب مدينة تكريت». من ناحية ثانية، اعلن العسكري اعتقال عضو بارز في تنظيم «القاعدة» ومصادرة متفجرات واسلحة مختلفة شمال الموصل. واوضح ان «القوات العراقية اعتقلت الارهابي البارز اسامة خليل ابراهيم الاحطابي فجر الجمعة من منزل في منطقة الكلك (50 كلم شرق الموصل)، حيث عثرت على متفجرات واسلحة مختلفة». واشار المتحدث الى العثور على 400 قنبلة هاون و15 قذيفة مدفع و27 صاروخا مختلفا و15 قاذفة صواريخ، في المنزل الذي يقع في منطقة زراعية، حيث كان يختبئ الاحطابي. واكد ان «الارهابي بين اهم الاهداف التي تطاردها قواتنا منذ وقت طويل». وتشن القوات العراقية حملة امنية باسم «ام الربيعين»، وهو احد القاب الموصل (370 كلم شمال بغداد) منذ العاشر من مايو (ايار) الحالي لملاحقة تنظيم «القاعدة» اسفرت عن اعتقال اكثر من الف مشتبه فيه.
من ناحية ثانية، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ستة اشخاص، بينهم ثلاث نساء من عائلة واحدة، في هجمات متفرقة الجمعة في محافظة ديالى المضطربة وكبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد). وقال مصدر في شرطة جلولاء (80 كلم شرق بعقوبة) ان «سقوط عدد من قذائف الهاون على منزل صباح الجمعة ادى الى مقتل ثلاث نساء وجرح شخصين، جميعهم من عائلة واحدة». واوضح ان «الهجوم استهدف مقر شرطة جلولاء وسط البلدة القريب من منزل الضحايا».
وفي بعقوبة، أدى انفجار عبوة ناسفة قرب اطفال يجمعون القمامة في منطقة العزات (وسط) الى مقتل طفل واصابة اثنين اخرين بجروح، وفقا لمصدر في الشرطة. كما ادى انفجار عبوة ناسفة في منطقة بهرز (جنوب بعقوبة) الى مقتل راعي اغنام.
وفى غزة قال القس ديزموند توتو رئيس لجنة التحقيق الدولية في مجزرة بيت حانون التي راح ضحيتها 18 شخصا من عائلة عثامنة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 إن جرائم الحرب التي ترتكب في قطاع غزة تحتاج الى تحقيق اوسع واكثر دقة. وفي مؤتمر صحافي عقده في غزة قال توتو «ما شاهدناه في بيت حانون يمثل أدلة على إمكانية وجود جرائم حرب لكن تحتاج إلى تحقيق أوسع»، معرباً عن حزنه ودهشته لما سمعه من افادات وشهادات من ذوي ضحايا المجزرة. واضاف «لقد استمعنا للأم التي سقط أطفالها ضحايا، لقد التقطت مخ طفلها من الأرض وهرعت إلى الشارع لتشاهد أمعاء طفلها الثاني ملقا على الأرض وهو يحاول تجميعها». وأوضح أن اللجنة ستقوم بإعداد تقرير حول المجزرة وستقدمه للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي ستجتمع في سبتمبر (ايلول) المقبل. وقال: «إن اللجنة قدمت إلى غزة كي تقيم أوضاع الضحايا وتقوم بمعالجة احتياجات الناجين وتقدم توصيات للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين من العدوان الإسرائيلي». واعتبر توتو أن الحصار المفروض على قطاع غزة «جريمة ضد الإنسانية»، وشدد على انه «من العار على المجتمع الدولي ان يبقى صامتاً ازاء تواصل الحصار المفروض على القطاع حالياً». وطالب من سماه بـ«صانعي السلام» بالتدخل لإنقاذ قطاع غزة من الحصار المفروض، داعياً اسرائيل الى فك الحصار عن المدنيين في غزة. وفي المقابل طالب توتو الفصائل الفلسطينية بوقف اطلاق الصواريخ على المستوطنات اليهودية في محيط القطاع. ودعا توتو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التطلع لإبرام تسوية سياسية تقود إلى إقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بود وسلام.
فى الجزائر أعلن مصدر قضائي صدور حكم الإعدام غيابياً بحق 14 مسلحاً في الجزائر بتهمة «تشكيل مجموعة إرهابية مسلحة وحيازة اسلحة وذخائر ومتفجرات». وبهذه الأحكام التي اقرتها محكمة بومرداس (50 كلم شرق العاصمة) الجنائية يرتفع الى 201 عدد المحكومين بالإعدام غيابياً في عدة محاكم منذ بداية السنة بحق متشددين فارين. وكانت الجزائر قد علقت تنفيذ حكم الإعدام منذ عام 1993.
وحكمت المحكمة وجاهياً بالسجن 20 سنة على تائب ابلغ عن الاسلاميين الـ 14، وهو مؤسس المجموعة. وصدرت بحق خمسة من مساعديه أحكام بالسجن تتراوح بين ثلاثة الى سبعة اعوام مع النفاذ والسجن ثلاث سنوات مع تعليق النفاذ بحق سابع حسب المصادر نفسها.
فى مجال آخر افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الاتفاقية التي تحظر القنابل العنقودية في العالم اقرت رسميا من قبل 111دولة مجتمعة في دبلن.
واقر هذا النص الطموح الذي تم التوصل اليه بعد عشرة ايام من المفاوضات المتوترة احيانا، خلال جلسة عامة في ملعب كروك بارك في العاصمة الايرلندية.
وقال رئيس المؤتمر داذي اوكيلي خلال مراسم اقيمت الجمعة "اقترح ان نقر رسميا نص الاتفاقية حول الاسلحة العنقودية".
واوضح "لقد اتفقنا مساء الاربعاء على اقرارها. ولا ارى اي اعتراض. اذا الاتفاقية اقرت" وسط تصفيق المندوبين الذي وقفوا للمناسبة.
وتحظر الاتفاقية استخدام القنابل العنقودية وانتاجها وتخزينها.
ويبقى ان توقع رسميا خلال مراسم في الثاني والثالث من كان الاول(ديسمبر) في اوسلو قبل ان تصادق عليها كل الدول الموقعة.
من جهة ثانية اقرت المفوضية الأوروبية مقترحاً، يتضمن أفكاراً حول إمكانية استخدام تقنيات المعلوماتية في العمل القضائي والجنائي داخل المجموعة الاوروبية الموحدة، وفي تعليق له على هذا الامر قال جاك بارو المفوض الاوروبي المكلف الشؤون الامنية والعدلية، إن استخدام التقنيات المعلوماتية من شأنه أن يعمق التعاون بين العاملين في مجال القضاء والقانون، الأمر الذي يقدم مساهمة هامة في مجال محاربة الجريمة المنظمة، وأضاف المسؤول الاوروبي ان المفوضية الاوروبية على قناعة بأن استخدام تقنيات المعلومات في مجال العدل قادر على تحقيق نتائج أكثر فاعلية ينتظرها المواطنون والشركات في الاتحاد الأوروبي. ويعتبر العديد من المراقبين في بروكسل موافقة المفوضية الاوروبية على المقترح الجديد الذي من المنتظر طرحه على البرلمان والمجلس الاوروبي لاقراره بصفة نهائية، انما هي خطوة من الخطوات الرامية الى تحقيق تعاون افضل في المجالات القضائية والامنية مما يزيد من فاعلية العمل الاوروبي المشترك في اطار مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة. ويتضمن المقترح، الذي وافقت عليه المفوضية الأوروبية، خلق بوابة إلكترونية تسهل وصول المواطنين والشركات الأوروبية إلى النصوص القانونية والتشريعات والنظم وطرق سير المحاكمات وعمليات الاستئناف والنقض كما هو معمول به في دول الاتحاد، كما تسهل هذه البوابة الالكترونية لمستخدمها الحصول على المعلومات المتعلقة بالنزاعات القائمة بين الأفراد والشركات في مختلف الدول المنضمة إلى المنظومة الموحدة.
وتسمح هذه البوابة أيضاً، دائماً حسب مصادر المفوضية، لمستخدمها بإنجاز بعض الإجراءات والعمليات عبر الانترنت.
ويهدف مقترح المفوضية إلى تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين الدول الأوروبية على أسس الأدوات القانونية الموجودة حالياً، خاصة في مجالات السجلات العدلية للمواطنين، حيث يستطيع القضاة والمحققين الاطلاع على الأحكام السابقة الصادرة بحق المواطنين الأوروبيين في باقي بلدان المنظومة.
كما ترمي المفوضية من وراء مقترحها إلى تسهيل تبادل المعلومات بين العاملين في مجال القانون، عبر شبكة إلكترونية خاصة تنشأ لهذا الغرض ويستند هذا المقترح على الاستراتيجية الرامية إلى تعميم استخدام الإنترنت 2006 ـ 2010، حيث تستعد الإدارات المختصة في الجهاز التنفيذي الأوروبي للقيام بعمل مكثف خلال العام المقبل، لتأمين المصادر البشرية والمالية ليتمكن مقترحها من رؤية النور. وسبق أن اعتمدت المفوضية الاوروبية منتصف مارس (آذار) الماضي عددا من الاجراءات الامنية والتي تتمثل بشكل رئيسي في تشديد الرقابة على الحدود الخارجية، واستخدام التقنية المعلوماتية لتسجيل دخول وخروج الرعايا الاجانب الى مختلف دول الاتحاد الاوروبي. وقالت المفوضية ان الهدف يظل تعقب الوافدين بشكل غير شرعي لدول التكتل، والساعين للاقامة من جهة والتصدي لانشطة الجماعات الارهابية التي لا تترد في الركون الى التقنية الحديثة والمتطورة. وقال الجهاز التنفيذي الاوروبي ان الاجراءات ستزيد من توحيد انظمة المراقبة الاوروبية وستضمن تحكما افضل في دخول المهجرين والمجرمين والارهابين للدول الاوروبية.
ووجهت منظمة العفو الدولية انتقادات لاذعة واتهامات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعدم دعمهما "للإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، وطالبتهما بالاعتذار إلى العالم.
وانتقدت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها لندن العديد من الدول ومن بينها الصين، وذلك لانتهاكها بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يحتفل العالم بالذكرى الستين لصدوره هذا العام.
وقالت ان التعذيب لا يزال معتمداً فيما لا يقل عن 81بلداً، كما أن المحاكمات في 54دولة على الأقل لا تراعي قواعد العدل والإنصاف ومن المستحيل الكلام بحرية في 77بلداً على الأقل.
غير أن المنظمة رأت ما يبعث على الأمل في تنامي نفوذ المجتمع المدني وفي نشوء قوى جديدة مثل الهند وجنوب افريقيا، وفي الأجيال الجديدة من القادة في الولايات المتحدة وروسيا كما في كوبا.
فى واشنطن صرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) مايكل هايدن لصحيفة واشنطن بوست ان بلاده تعتبر ان القاعدة تعرضت لهزيمة كبيرة في العراق والسعودية واصبحت بصورة عامة في موقع الدفاع بما في ذلك على الحدود الافغانية الباكستانية.
وقال هايدن للصحيفة "بالاجمال نتدبر امورنا جيداً" مؤكداً ان القاعدة ما زالت تشكل تهديداً جدياً.
وذكر من بين الانجازات "الهزيمة شبه التامة لاستراتيجية القاعدة في العراق. وايضاً لاستراتيجيتها في السعودية. ونكسات موجعة للقاعدة على صعيد العالم، وهنا اود استخدام تعبير (عقائدي) حيث يظهر كل العالم الاسلامي تقريباً رفضاً لمفهوم (القاعدة) للاسلام".
ويأتي هذا التقييم الايجابي للاستخبارات الامريكية بعد اقل من عام على صدور تقرير للسي آي ايه في اغسطس المنصرم اكد ان القاعدة حشدت قواها على طول الحدود بين افغانستان وباكستان مع تصميمها على تكرار الهجوم على الولايات المتحدة. لكن هايدن اكد على تحقيق تقدم مذاك ضد القاعدة، وخاصة في تلك المنطقة الحدودية، بفضل العمليات التي شنتها الاستخبارات الامريكية فيها منذ يناير مستعينة بشكل خاص بطائرات بدون طيار.
وتعتبر واشنطن ان المناطق القبلية في باكستان تحولت إلى "ملاذ" للقاعدة وطالبان الافغان.
وقال هايدن ان "القدرة على قتل عناصر اساسيين في القاعدة او القبض عليهم مستمرة، وهو ما يزعزعهم، بما في ذلك في اكثر معاقلهم اماناً على طول الحدود الفاصلة بين افغانستان وباكستان".