عباس يعلن استعداده لحوار فلسطيني – فلسطيني شامل وحماس ترحب

عباس يشكل لجنة لمتابعة تنفيذ الحوار الوطني الذي دعا إليه

ملك الأردن : لا سلام إلا بالعدالة للفلسطينيين والمنطقة على خط النار

إدانة إقليمية ودولية لقرار إسرائيل المتعلق ببناء مزيد من المستوطنات

إسرائيل تتحدث عن مؤتمر دولي جديد حول القضية الفلسطينية

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

كما تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء بجمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين. وتناول الاتصال مستجدات الاحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم ،كما تطرقا الى علاقات الصداقة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات.

وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية. وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بجدة. ونقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس نيكولا ساركوزي فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته. كما جرى استعراض عدد من الموضوعات الثنائية بين البلدين.

حضر الاستقبال الملحق العسكري السعودي في فرنسا وسويسرا اللواء طيار ركن عبدالله بن عبد الرحمن السحيباني وسفير فرنسا لدى المملكة بارترون بوزنسو.

على صعيد آخر قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ظهر /الخميس/ تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية لمتابعة تنفيذ إعلانه حول الحوار الوطني الفلسطيني.

وقالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي ان اللجنة المذكورة ستجتمع خلال الأسبوع المقبل للاتصال بكافة الأطراف المعنية من أجل مناقشة الآليات التنفيذية لهذا الإعلان.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن استعداده لاجراء حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية بكافة جوانبها لانهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة كما قررت ذلك القمة العربية في دمشق.

وقال الرئيس عباس في خطاب له نقله تلفزيون فلسطين انه// وانطلاقا من الحرص على الوحدة الوطنية وتجاوبا مع الدعوات الفلسطينية والعربية التي تدعو الى انهاء الانقسام واعادة اللحمة الى شطري الوطن ادعو الى انهاء الانقسام واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل انقلاب /حماس/ في 14 من يونيو الماضي وادعو الى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية وذلك لانهاء الانقسام واعادة الوحدة الوطنية تمهيدا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني//.

واضاف الرئيس عباس..قائلا //وانني ساتحرك على المستويين العربي والدولي لضمان الدعم والتأييد لهذا التوجه لاعادة الوحدة الوطنية التي تشكل ضمانا اقوى في تعزيز تحقيق حقوقنا الوطنية والعودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ونتيجة لهذه الجهود سادعو الى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة وذلك بالتعاون مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ستعمل على توفير كل الظروف لانجاز هذا الحوار الذي نامل ان يعيد اللحمة للوطن وتعزيز نظامنا//.

وجدد الرئيس الفلسطيني تأكيده على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي لحدود 1967 كضمانة لتحقيق الامن والسلام.

وقال// السلام لن يتحقق بحراب الاحتلال وبناء المستوطنات وتهويد القدس وبناء الجدار//.. واصفا هذه الاجراءات الاسرائيلية بالباطلة والتي لن تجدي نفعا.

وتابع الرئيس.. قائلا// لن نتنازل عن القدس وسوف نبقى على العهد متمسكين بحقوقنا الوطنية ولنؤكد على ثوابتنا لتبديد الاوهام الاسرائيلية حول السيطرة على القدس//.

كما توجه الرئيس عباس بدعوة الاسرة الدولية والعربية لرفع الحصار عن قطاع غزة واصفا اياه بجريمة الحرب ضد الفلسطينيين.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس // إننا لا يمكن أن نتفاوض على القدس والقدس تلتهم يوما بعد يوم وهذا الاستيطان نرفضه رفضا قاطعا خاصة في مدينة القدس المحتلة//.

وأكد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية رفضه القاطع للاستيطان الإسرائيلي.. معتبرا ان مشروع اسرائيل ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس هو اكبر عائق امام العملية التفاوضية والوصول الى عملية السلام الحقيقية.

واستعرض الرئيس عباس نتائج لقائه مع اولمرت مؤخرا..كما تطرق الى مطالبته بجهد عربي لانهاء حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع عزة. وقال عباس //نحن بحاجة إلى جهد عربي وبحاجة إلى وجود عربي ان امكن نتمنى ان يكون هناك وجود عربي حتى نستطيع ان نحل مشكلتنا هذه//.

واضاف// نريد ان نقول اننا مع حل وطني من اجل الوحدة الوطنية وهذا ليس تكتيكا وليس للاستهلاك المحلي انما نقول نحن جادون ومصرون على استعادة لحمة الوطن بشقيه الضفة الغربية وغزة //.

وحول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قال الرئيس الفلسطيني //إذا أراد الإسرائيليون مفاوضات جادة بحسن نية فعليهم إيقاف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى وإزالة العوائق من الطرق للأسف الشديد العوائق تزداد ومع ذلك سنستمر في جهودنا الأمنية والاقتصادية حتى نصل إلى الغاية التي نريدها//.

وحول قضية التهدئة قال الرئيس عباس// إن التهدئة طالبنا فيها أكثر من مرة ومن كل الجهات وبإصرار وبصدق من أجل أن يرتاح أبناء شعبنا في قطاع غزة وأن يعيشوا حياة طبيعية//.

وأضاف // لذلك طالبنا الحكومة الإسرائيلية والجانب الأميركي وكذلك طلبنا من أشقائنا المصريين الذين يبذلون جهدا مشكورا لتحقيق التهدئة.. مؤكدا أن أشقاءنا المصريين لا يستحقون التهديد الذي يحصل بين الفترة والأخرى من بعض الجهات غير المسؤولة //.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض إن سياسة الاستيطان وفرض الأمر الواقع لن تحقق الأمن لإسرائيل.

واضاف فياض خلال كلمه له أمام مؤتمر بلعين الدولي الثالث للمقاومة الشعبية برام الله //على المجتمع الإسرائيلي أن يدرك أن قيادته التي جربت كل وسائل فرض الحلول العسكرية والاستيطانية قد فشلت ولم يبق أمامها سوى الالتزام بحل يقوم على التسوية السياسية العادلة استنادا للشرعية والقانون الدوليين والقائمة على التخلص من الاحتلال الذي يوفر الأمن والاستقرار لشعبينا في دولتين متجاورتين على حدود عام 1967 هذا هو الطريق نحو السلام ولا طريق سواه//.

وأكد ان إرادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق الحرية والاستقلال وحماية مستقبل السلام في هذه المنطقة لم تتراجع وإن صلابة وإرادة أهالي قرية بلعين في مواجهة الجرافات الاسرائيلية والجدار لن تضعف .

وأضاف// إن انعقاد مؤتمركم هذا والذي يتزامن مع الذكرى الحادية والأربعين للاحتلال يأتي في لحظة بالغة الأهمية نقف فيها ومعنا كل أصدقائنا في العالم لنضع المجتمع الدولي وكذلك المجتمع في إسرائيل أمام حقيقة ما يجري على الأرض من توسع استيطاني غير مسبوق الأمر الذي يتناقض مع القانون الدولي ومع مرجعيات عملية السلام كما حددتها قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق وتفاهمات أنابولس والأخطر ما يتعرض له مستقبل الحل السياسي القائم على أساس الدولتين على حدود عام 1967 من خطر حقيقي الأمر الذي يضع المنطقة برمتها أمام مصير مجهول وبالتالي يفرض على الجميع تحمل مسؤولياته إزاء هذه المخاطر//.

وتساءل فياض // كيف يمكن لنا استعادة الثقة والمصداقية لعملية السلام إن لم يمارس المجتمع الدولي مسؤولياته في إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان// ماذا يعني السلام نفسه إن لم يؤد إلى إنهاء الاحتلال بكل أشكاله العسكرية والاستيطانية//

وقال// إن السلطة الوطنية الفلسطينية تجدد رفضها وإدانتها لكل أشكال العقوبات الجماعية والحصار الإسرائيلي المفروض على شعبنا وخاصة في قطاع غزة فإنها ورغم كل العقبات التي توضع في الطريق تؤكد إصرارها على استمرار تحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه شعبنا في القطاع وفي كافة المجالات//.

هذا ورحبت حركة المقاومة الاسلامية / حماس/ بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اجراء حوار وطني فلسطينى شامل من اجل اعادة اللحمة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وقال محمود الزهار القيادي في حركة / حماس / في تصريحات للصحفيين في غزة // نرحب بدعوة الرئيس محمود عباس للحوار الوطني الشامل ولكن بدون اي شروط تفرض على هذا الحوار //.

ورحب إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال في خطاب بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار .. مشددا على ضرورة البدء الفوري بحوار شامل.

وقال هنية في خطاب له في غزة // نرحب بدعوة الرئيس أبو مازن الداعية لإجراء حوار وطني شامل وننظر بايجابية للروح الجديدة التي ظهرت في الخطاب ونؤكد أن يدنا ممدودة لأشقائنا في الوطن //.

وأضاف هنية // ندعو إلى البدء فورا في حوار شامل على قاعدة إعلان صنعاء الذي يمثل المدخل العملي لتنفيذ المبادرة .. بهدف العودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة //.

وقد قوبلت دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المفاجئة، لحوار وطني لتنفيذ اتفاق صنعاء بارتياح كبير في اوساط المواطنين الفلسطينيين الذين يأملون بانهاء حالة الانقسام السياسي الناجمة عن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منذ نحو عام تقريبا.

واشاد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، بالدعوة إلى الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني، داعيا إلى الاحتكام إلى العقل والمنطق وتغليب المصلحة العامة للشعب الفلسطيني على المصالح الأخرى.

ورحب القيادي في حركة (فتح) والوزير السابق هشام عبدالرازق بدعوة الرئيس عباس للحوار وقال انها خطوة ايجابية بالاتجاه الصحيح، من اجل توحيد موقفنا تجاه القضايا الوطنية وحتى نستطيع الوصول إلى الحل الذي نتطلع اليه. وقال "نحن في حركة فتح مستعدون للحوار، ونامل ان تتعامل حركة حماس بجدية معه وقد حث الرئيس عباس الاخوة العرب للتدخل من اجل اصلاح ذات البين في الساحة الفلسطينية كما فعلوا مع الأشقاء اللبنانيين".

واوضح ان هذه الخطوة كان يجب ان تتم منذ وقت طويل وقد دعوت إلى الحوار منذ قرابة العام لانه السبيل الوحيد في معالجة كافة نقاط الاختلاف، وامل ان نساعد اولا انفسنا حتى يكون بامكان الآخرين مساعدتنا على تجاوز مشاكلنا. ولفت إلى حالة الارتياح التي تسود كافة ابناء قطاع غزة في اعقاب اعلان عباس.

من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في بيان ان اعلان عباس خطوة من شأنها إعادة اللحمة وإنهاء الانقسام على قاعدة رعاية مصالح الشعب الفلسطيني وأولوياته والحفاظ على حقوقه وثوابته الوطنية، بعيداً عن أية اشتراطات.

وأكدت الحركة أن استئناف الحوار الفلسطيني هو انتصار لإرادة التحرير والصمود، وأن الحوار الوطني بحاجة إلى خطوات فورية تبدأ أولاً بأن تقوم كل الأطراف بوقف حملات التحريض، وإخلاء سبيل كل المعتقلين على خلفية الانتماء السياسي والشروع بخطوات تعزيز الثقة.

من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبية، موقف عباس خطوة شجاعة وبالاتجاه الصحيح للتخلص من الوضع المأساوي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية في مواجهة التحديات والمخاطر.

ودعا حزب الشعب الفلسطيني كافة القوى الفلسطينية للتجاوب مع دعوة الحوار والى الإسراع في انجاز هذا الحوار لتطبيق المبادرة اليمنية بما يضمن إنهاء الانقسام المؤلم واستعادة الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الحوار الشامل يجب ان يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة ويعالج مختلف جوانب الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية.

وتاتي دعوة عباس للحوار في الذكرى الحادية والاربعين لعدوان حزيران 1967والذي استكملت فيه (اسرائيل) احتلال جميع اراضي فلسطين واجزاء من اراضي الدول العربية المجاورة. كما تاتي بعد تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية التي تعهد فيها بالابقاء على القدس موحدة بشطريها عاصمة ابدية لاسرائيل، مقررا ومن طرف واحد مستقبل المدينة التي يريد الفلسطينيون شطرها الشرقي عاصمة لدولتهم المامولة.

وفي الوقت الذي أعربت فيه سورية عن ارتياحها لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للحوار الفلسطيني، وكذلك ترحيب حركة حماس بهذه الدعوة، أعلنت الادارة الاميركية عدم معارضتها لمثل هذا التحرك.

وقال مصدر مسؤول سوري في وزارة الخارجية في بيان،أن سورية «تحث الطرفين على استئناف الحوار، على أساس إعلان صنعاء والمبادرة اليمنية وقرار القمة العربية بدمشق». وأعرب المصدر عن استعداد سورية «بصفتها تترأس القمة العربية للمساعدة في تحقيق هذا الحوار وإنجاحه صونا للحقوق الوطنية الفلسطينية».

وكان ابو مازن، قد دعا بشكل مفاجئ إلى «حوار وطني شامل، لتطبيق المبادرة اليمنية»، وقال «سنتحرك على المستويين العربي والدولي لضمان الدعم والتأييد لهذا التوجه». وتعهد ابو مازن بعد الانتهاء من المصالحة مع حماس، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة. ومن المتوقع أن يقوم ابو مازن بزيارة عمل إلى دمشق قبل نهاية يونيو (حزيران) الجاري، للاجتماع بقادة الفصائل ومن بينهم رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل. وفي واشنطن أعرب البيت الأبيض عن عدم معارضته لدعوة ابو مازن. وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان ابو مازن اطلق هذه المبادرة بناء على الاتفاق الذي تم بوساطة يمنية في مارس (اذار) الماضي وينص على اجراء محادثات مباشرة. واوضحت بيرينو «لم نعترض على الاتفاق اليمني وحسب علمي فإن دعوة عباس هي خطوة تالية لذلك وعلى حماس (ان تفي) ببعض الالتزامات بموجب الاتفاق قبل ان يتم اجراء هذه المحادثات وتكون مثمرة»

وحذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من مخاطر استمرار إسرائيل في سياسة بناء المستوطنات وما يشكله هذا الأمر من تهديد لحقوق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة.

وأكد خلال مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في 10 داوننغ ستريت في لندن، أن السلام والعيش بأمن واستقرار في المنطقة لن يتحقق مع استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

وحسب بيان للديوان الملكي الاردني فقد بين الملك عبد الله الثاني أهمية البناء على الجهود الدولية التي بذلت خلال الأشهر السابقة لتحقيق تقدم في عملية السلام، داعيا المملكة المتحدة إلى تكثيف مساعيها في إطار محيطها الأوروبي وعلى المستوى العالمي لدعم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للمضي في طريق السلام والوصول إلى اتفاق يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي.

وقال إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال هو السبيل الوحيد لبناء شرق أوسط آمن ومستقر.

وثمن خلال اللقاء الجهود التي تبذلها المملكة المتحدة لدعم السلطة الفلسطينية لتحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني.

وتناولت مباحثاته مع رئيس الوزراء البريطاني الوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة الذي توصلت إليه القوى السياسية هناك وتمخض عنه انتخاب رئيس لبناني جديد والدخول في مشاورات لتشكيل حكومة لبنانية.

كما استعرض الجانبان الوضع في العراق والجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية لتعزيز مناخ الأمن والاستقرار. وعلى الصعيد الثنائي، بحث الجانبان سبل دعم وتطوير علاقات التعاون الثنائي لا سيما في المجالات الاقتصادية، معربا عن تقديره للدعم البريطاني لجهود الأردن لشراء جزء من مديونيته لنادي باريس مؤخرا.

هذا وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن تاريخ 5 يونيو (حزيران)، يشكل بالنسبة للفلسطينيين بداية41 عاماً من العنف، والمستوطنات التوسعية، والاقتصاد المشلول، والقيود القاسية المتنامية والمفروضة على حياة الناس. ويمثل لإسرائيل،41 عاماً من النزاع المتواصل.

جاء ذلك في كلمة القاها في جامعة اكسفورد البريطانية خلال تسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية في القانون المدني التي تمنحها الجامعة لكبار قادة الدول والشخصيات العالمية ممن لهم إسهامات بارزة في مسيرة البشرية.

وذكر الملك عبد الله الثاني بأن اسرائيل لا تزال «بعد ستين عاماً من تأسيسها، لا تحظى بالاعتراف من قِبَل 57 دولة تشكّل ثلث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بسكانها الذين يصل تعدادهم إلى أكثر من سكان أوروبا والولايات المتحدة مجتمعين».

وأكد أن «إنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي لن يتأتى إلا من خلال تحقيق العدالة وبناء مستقبل للفلسطينيين في دولة مستقلة ذات سيادة. أما للإسرائيليين، فهو يتلخص في الاعتراف بهم وبتحقيق الأمن الذي لا يمكن الوصول إليه من خلال اتباع سياسة الانعزال والجدران والتمترس خلف القوة العسكرية».

وشدد الملك عبد الله الثاني على أن «الاعتدال، لا التطّرف، هو الذي يمهّد الطريق أمام ذلك المستقبل، وذلك من خلال تعزيز التعايش والتعاون بكل ما يوفره هذا الأمر من مكاسب، مبينا أن هذا الطريق هو الأساس لمنطقة الشرق الأوسط، لكن تحقيقه يتطلّب العمل معاً لخلق الحيّز الاستراتيجي الذي يمكن للسلام والتقدّم أن ينموا فيه».

وتحدث العاهل الأردني عن «الحاجة الملحّة لفهم الخطر الذي يواجه الشرق الأوسط وكيفية التصدي له». وقال «أود كذلك أن أتحدث عن الحاجة إلى الحيلولة دون وقوع كارثة عالمية من خلال تجنب وقوع كارثة إقليمية، وأيضا عن الفرصة لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة تسهم في استقرار العالم، لا أن تكون مصدراً للأزمات التي يمتد تأثيرها على كل ما حولها».

وأضاف «غدت الحروب بالنسبة لمعظم البلدان المتقدمة اليوم شيئاً من الماضي، ولكنها تظلّ بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط شيئاً ثابتاً. فمنطقتنا تقع في خط النار أمام الآيديولوجيات المتطرفة التي تسعى إلى إحلال الفرقة كي تسيطر وتسود. أما استراتيجيتها فتقوم على الترويج للتصادم، وتحطيم الاعتدال، وقطع التعاون مع الغرب. وهذه الأقلية من المتطرفين عملت على إحداث نزاعات تنتشر حالياً بسرعة غير مسبوقة».

وتابع القول «اليوم يضم المجتمع الأوروبي تحت جناحيه 27 بلداً و500 مليون نسمة... ينتمون إلى ست ديانات يُعتبر الإسلام فيها الدين الثاني من حيث عدد المؤمنين به. وهؤلاء جميعاً يشكّلون مجتمعاً متنوعاً، يتعاون، في ظل حكم القانون من أجل المصلحة المشتركة».

وشدد على «إن الاعتدال، لا التطّرف، هو الذي يمهّد الطريق أمام ذلك المستقبل وذلك من خلال تعزيز التعايش والتعاون بكل ما يوفره هذا الأمر من مكاسب. وأنا أعتقد أن هذا الطريق هو الأساس لمنطقة الشرق الأوسط، لكن تحقيقه يتطلّب أن نعمل معاً ـ بجرأة، وبفاعلية ـ لخلق الحيّز الاستراتيجي الذي يمكن للسلام والتقدّم أن ينموا فيه».

وبالنسبة للشباب في منطقة الشرق الأوسط، قال العاهل الأردني انه «ليس هناك ما هو أهم من هذا الأمر بتعدادهم الذي يصل إلى مائتي مليون مشكلين بذلك أكبر التجمّعات الشبابية في تاريخنا وأسرعها نموّاً. إن لهؤلاء الشباب ألف طريقة مختلفة ينظرون بها إلى كل ما يمكن لهذا القرن أن يقدّمه من أمل... وهم على أتم الاستعداد للمشاركة في هذا الأمل. ومع ذلك، فإن معظم بلداننا ما زالت تتلمّس طريقها للخروج من دائرة الفقر. فحتى في هذا الجيل الذي نشأ في ظل ثورة الاتصالات الإلكترونية، ما زالت نسبة الأمية عالية بدرجة غير مقبولة، وخاصة بين النساء. ويواجه شبابنا كذلك بعضاً من أعلى نسب البطالة في العالم وأكثرها سوءاً».

وفى القاهرة أدانت جامعة الدول العربية قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 820 وحدة إستيطانية جديدة والهادف إلى تهويد مدينة القدس المحتله وعزلها عن بقية أراضي الضفة الغربية.

وأكدت الجامعة العربية فى بيان لها أن هذا القرار والتصعيد المستمر من قبل إسرائيل سواء في سياستها الإستيطانية أو إنتهاكاتها المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني هو دليل قاطع على عدم جدية إسرائيل وإستهتارها بعملية السلام برمتها.

ودعت الجامعة العربية مجلس الأمن والرباعية الدولية وبشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية لتحمل مسئولياتها من أجل وقف هذه الإنتهاكات الخطيرة ورفض كافة الإدعاءات والتبريرات الإسرائيلية بشكل جازم حتى لا تفقد عملية السلام أي معنى أو مضمون.

ويعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا غير عادي فى الخامس عشر من الشهر الجاري لمناقشة سياسة الاستيطان التي تنتهجها إسرائيل في الأراضى الفلسطينية المحتلة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية عبد العليم الأبيض في تصريح له أن الاجتماع سيبحث أيضا التعاون العربي الافريقي .. مشيرا إلى أنه سيتم خلال الاجتماع إعتماد توصيات اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان في دورتها غير العادية يوم 27 مارس الماضي بشأن بحث سبل وآليات محاسبة مرتكبي جرائم الحرب الاسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء الاثنين عن بالغ قلقه من اعلان اسرائيل بناء مواقع استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للأمين العام للامم المتحدة // إن الأمين العام قلق للغاية بشأن اعلان الحكومة الاسرائيلية مؤخرا طرح عطاءات جديدة لبناء مستوطنات اسرائيلية في القدس الشرقية //.

واضاف البيان أن الحكومة الاسرائيلية تواصل بناء مستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة في مخالفة للقانون الدولي ولالتزاماتها بموجب خارطة الطريق وعملية انابوليس.

وكانت اسرائيل قد اعلنت عن عطاءات جديدة، لبناء مئات الوحدات السكنية في القدس المحتلة. وذلك عشية لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبل سفر الاخير الى واشنطن وسط محاولات من اولمرت لتلقي مزيد من الدعم في مواجهة الازمة التي غالبا ما ستطيح به من على كرسي رئيس الحكومة.

وادانت السلطة الفلسطينية بحدة، القرار الاسرائيلي واعتبرته «اعتداء صارخا يمس بمجمل صميم العملية السياسية»، مؤكدة ان عملية السلام لا يمكن ان تتقدم بدون الوقف الكلي للاستيطان. في المقابل يخطط الاسرائيليون للاستيلاء على مساحات اكبر من الاراضي المحتلة عام 1967 لتوسيع واقامة مئات الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات وتخصيص اراض في القدس لاقامة متحف يخلد ذكرى الاسرائيليين الذين قتلوا اثناء احتلال المدينة. وبحسب مسؤولين اسرائيليين فان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك سيصادق قريبا على كل هذه المخططات كـ«هدية للقدس» في ذكرى احتلالها. وأصدر وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم توجيهاته بنشر مناقصة لبناء 763 وحدة سكنية اضافية في «بسجات زئيف» شمال القدس. و121 وحدة سكنية في منطقة «هار حوما» المعروفة بجبل ابوغنيم جنوب القدس. وقال متحدث باسم بويم ان المناقصات الجديدة جزء من خطوات تتخذها الحكومة «لتعزيز القدس».

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، «إن هذا القرار يشكل اعتداء صارخا على الأرض الفلسطينية المحتلة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك فتوى محكمة العدل العليا لأن أي بناء أو نقل للسكان فيها واليها يعد خرقا صارخا للقانون الدولي الانساني ولمواثيق الامم المتحدة وكذلك لاتفاقية أوسلو وما جرى في مؤتمر أنابوليس الذي وافقت إسرائيل بموجبه على تنفيذ التزامتها في البند الأول من خطة خارطة الطريق، التي تقضي بوقف الاستيطان، حتى ما يدعونه بالنمو الطبيعي، إضافة إلى الانسحاب إلى خطوط 28 سبتمبر (أيلول) 2000».

واعتبرت الرئاسة التي صعدت من لهجتها «إن هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تمس بالصميم مجمل عملية السلام والمفاوضات الحالية، إنما تكشف للعالم كله وللجنة الرباعية وللإدارة الأميركية بأن حكومة إسرائيل غير مكترثة بالشرعية الدولية، ولا حتى بما سبق ووقعت عليه والتزمت به أمام العالم كله».

وقالت الرئاسة «إن القيادة الفلسطينية تؤكد رفضها وشجبها واستنكارها لهذه القرارات الإسرائيلية بالاستيطان في القدس الشريف وباقي الأراضي الفلسطينية، وتؤكد أن عملية السلام برمتها لا يمكن أن تتقدم بدون الوقف الكلي والشامل للاستيطان في أرضنا الفلسطينية». كمال جددت دعوتها للإدارة الأميركية واللجنة الرباعية لاتخاذ موقف حاسم من هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة للاستيطان في القدس، والتي تهدد عملية السلام.

وشجب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات نية الحكومة الإسرائيلية طرح عطاءات بناء جديدة في القدس. وقال ان اسرائيل بهذه العطاءات تقول انها تريد الإستيطان ولا تريد السلام.

وفي الضفة الغربية، قال معهد الأبحاث التطبيقية «اريج» الذي يعني بشؤون الأرض والاستيطان، بان وزارة الإسكان الإسرائيلية عملت على طرح عطاءات جديدة لإقامة 1420 وحدة استيطانية في القدس المحتلة ومحيطها، في خطوة من بين سلسلة خطوات للاستيلاء على مزيد من الأراضي المحتلة منذ عام 1967. وبحسب بيان المعهد فان اسرائيل اختارت الفترة التي تلت انعقاد مؤتمر انابوليس لتطلق بعده اكبر عملية لتوسيع المستوطنات في الضفة المحتلة ومدينة القدس الشرقية. وقال المعهد ان إسرائيل منذ مؤتمر انابوليس وحتى اليوم قامت بالاعلان عن عطاءات لإقامة ما يزيد عن 17000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات القدس الشرقية، ناهيك عن عطاءات أخرى لإقامة 2330 وحدة استيطانية في باقي مستوطنات الضفة الغربية المحتلة. وبحسب تقرير لصحيفة «هآرتس» فان وزير الاسكان الاسرائيلي كشف عن عطاءات جديدة سيتم الإعلان عنها لاحقا تتضمن 600 وحدة في «بيتار عيليت» المقامة على أراضي قرى غرب بيت لحم في سياق إقامة وتنفيذ مخطط «القدس الكبرى». وقال مسؤول اسرائيلي ان وزير الدفاع أيهود باراك، سيصادق على العطاء الجديد في القريب العاجل، «هدية للقدس» في ذكرى احتلالها، 41 عاما. الذي سيصادف الأسبوع المقبل.

الى هذا قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، «ان لا سلام بدون القدس الشرقية»، وأضاف «أن أي سلام ينتقص من كون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين لن يكون سلاما». وكان عريقات يرد على تصريحات لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعد لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، اعتبرت بمثابة صفعة أخرى للسلطة الفلسطينية، قال فيها بمناسبة الذكرى 41 لاحتلال المدينة «ان سيادة اسرائيل على القدس التاريخية والمقدسة ستدوم للأبد.. القدس تمثل قلب الشعب اليهودي». وأوضح عريقات «لن نقف حراسا على شفاه المسؤولين الاسرائيليين»، معتبرا ان أي انتقاص من حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، سينسف فرص السلام. وأضاف «لن يكون هناك سلام، وأي سلام ينتقص من حل قضايا الوضع النهائي (القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والعلاقات والإفراج عن كافة الأسرى) لن يتم». معتبرا ان هذا الموقف الفلسطيني، «نابع من المبادرة العربية». واستطرد عريقات «ان العيب ليس في عملية السلام ولا المفاوضات طالما هناك صمود على الأرض، وأقول للإسرائيليين ان الاستيطان وبناء الجدران لن يخلق حقا، او التزاما».

وتوسعت هوة المواقف المتباعدة اصلا بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية، اثر لقاء عباس اولمرت، إذ ابلغ الاخير ابو مازن، ان اسرائيل لم تتعهد ابدا بعدم البناء في القدس. وهو ما حمل الرئيس الفلسطيني على القول، ان الاتفاق سيصبح مستحيلا مع استمرار الاستيطان. وأقر عريقات بأن المسائل صعبة ومعقدة لأن الاستيطان الإسرائيلي ينهش عملية السلام بشكل حقيقي. وقال للاذاعة الرسمية الفلسطينية؛ في إشارة الى تأزم الموقف «ان القيادة الفلسطينية تدرس كل الخيارات مع العرب ومع دول العالم في حال فشل المفاوضات».

وتقول اسرائيل انها حققت تقدما في العملية السياسية لاسيما على صعيد حدود الدولة الفلسطينية والترتيبات الأمنية بشأنها وهو ما نفاه الفلسطينيون. وقال عريقات «لم يحصل أي تقدم من أي نوع على صعيد أي من قضايا الحل النهائي، ولم يتفق على أي شيء باستثناء استمرار اجتماعات فرق التفاوض ومواصلة العمل من اجل التوصل الى اتفاق قبل نهاية العام الجاري». لكن عريقات اعترف بان «تقدما أحرز في الجوانب الحياتية فقط، إذ تحقق اختراق في قضية الحواجز، وموافقة اسرائيل على لم شمل 10 آلاف فلسطيني لكننا ننتظر التنفيذ». وحسب عريقات، فان اللقاء بدأ في قضية الاستيطان وانتهى بها. وقال ابو مازن لأولمرت «في كل لقاء تستقبلنا بالاستيطان.. ونحن لا نقبل بذلك ولا بد من وقفه بالكامل». وابلغ ابو مازن اولمرت بأنه سيضطر للتوجه الى اللجنة الرباعية والاميركيين في هذه القضية. وبحث في اللقاء ايضا قضية التهدئة في غزة، التي أجل أولمرت اعطاء الرد الاسرائيلي على المبادرة المصرية الى ما بعد زيارته للولايات المتحدة.

وحسب مصادر اسرائيلية، فان أولمرت احتج لدى ابو مازن على رسالة بعث بها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، الى لجنة الاتحاد الاوروبي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، يدعو فيها الاوروبيين الى عدم تعزيز العلاقات مع اسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية. وقال أولمرت، «إن هذا التصرف مرفوض بالنسبة لنا، وقد يمس بعلاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية، لأن هذا تصرف عدائي يذكر بتصرف السلطة الفلسطينية السلبية في السنوات الماضية».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأمريكي دانا بيرينو إن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يضر بالجهود التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية للتوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة.

وجاء تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض الأمريكي قبل أيام قليلة من لقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.

واوضحت بيرينو في تصريح لها للصحافيين انه على الرغم من أن بوش ذهب إلى المنطقة في يناير ومرة أخرى في شهر مايو الماضي في محاولة للتوسط في السلام هناك إلا أن الولايات المحدة الأمريكية لم تكن قادرة على حل المشكلة لهم.

وأضافت المتحدثة الامريكية إن // الحكومتين الفلسطينية والاسرائيلية تتحدثان إلى بعضهما البعض ولكن هناك الكثير من التوترات ولكنني أعتقد أن بوش سيفهم من رئيس الوزراء أولمرت أنهم مستمرون في التفاوض بنية حسنة//.

واشارت الى ان بوش في اجتماعه مع أولمرت سيؤكد على أنه يتعين على الفلسطينيين والإسرائيليين الوفاء بالتزاماتهم وفقا لخريطة الطريق مع وقف توسيع المستوطنات الإسرائيلية التي وصفتها بأنها واحدة من القضايا الأكثر صعوبة.

وقد وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الثلاثاء إلى واشنطن حيث التقى الرئيس الاميركي جورج بوش في زيارة تستمر ثلاثة ايام بينما اضعفته دعوات إلى الاستقالة وانتقادات اميركية لاستمرار الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية. ووصل اولمرت إلى قاعدة اندروز الجوية في وقت مبكر من الثلاثاء قادما من اسرائيل حيث دعا حلفاء اساسيون في حكومته إلى استقالته للاشتباه بحصوله على مبالغ من المال من رجل اعمال اميركي. وقبل ان يتوجه إلى واشنطن، اعطى اولمرت الضوء الأخضر لبناء 884وحدة سكنية في القدس الشرقية، الخطة التي اعلنتها الدولة العبرية الاحد حسبما ذكر وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم. ورأى البيت الابيض ان بناء مثل هذه المستوطنات "يزيد التوتر" مع الفلسطينيين.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية دانا بيرينو ان "موقفنا من المستوطنات هو كما تعلمون اننا نعتقد انه يجب عدم بناء مزيد من المستوطنات. ونعلم ان ذلك يزيد التوترات في ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين".

وبالنسبة لبوش الذي وصف اولمرت بأنه "رجل شريف" عندما سربت أول الأنباء عن تورطه في قضية فساد مطلع مايو، يشكل احتمال اقالة رئيس الوزراء تهديدا بتقويض واحد من اهم اعمدة آماله في الشرق الاوسط.

والى جانب المفاوضات مع الفلسطينيين، أطلع اولمرت بوش على المحادثات غير المباشرة التي جرت بين وفدين اسرائيلي وسوري بوساطة تركية. كما بحث اولمرت في واشنطن تفاصيل مساعدة عسكرية وعد بها الرئيس بوش خلال زيارته الشهر الماضي للدولة العبرية.

هذا ودعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون إلى عقد مؤتمر دولي للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني في ظروف سياسية ملتبسة في الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الانتخابات الرئاسية في الأولى وفضيحة الفساد التي تهدد بالإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي نقل التلفزيون الإسرائيلي عنه موافقته على تبكير موعد الانتخابات التمهيدية في حزبه "كديما" لاختيار خليفته.

وأعرب رامون, المقرب من أولمرت الذي يتعرض لضغوط تدعوه إلى الاستقالة لاتهامه بقضية فساد، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى "الخطوط العريضة" لاتفاق وخصوصا حول مسائل اللاجئين والقدس والحدود والأمن.

وقال رامون, في منتدى لمعهد سياسة الشرق الأدنى في واشنطن، إن هذا المؤتمر يمكن أن يكون تتمة للمفاوضات التي أطلقت في مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي, مؤكدا أهمية البحث في التقدم الذي تحقق منذ أنابوليس في ضوء الوضع السياسي غير الواضح في الولايات المتحدة حيث ستجرى انتخابات رئاسية في نوفمبر وإسرائيل بسبب فضيحة الفساد التي يواجهها أولمرت.

وأكد أن أي إطار لاتفاق سلام يدعمه العالم العربي والفلسطينيون والإدارتان الأمريكية والإسرائيلية الحالية، سيكون مفيدا للإدارتين الجديدتين في واشنطن وإسرائيل.

وقال إن التقدم في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أساسي خصوصا عندما تكون الهوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين صغيرة, لكنه استبعد في الوقت نفسه أن تفضي المحادثات الجارية حاليا بين إسرائيل وسوريا إلى اتفاق.

كما شدد على أن إسرائيل يجب ألا تساوم بشأن الوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس, وأيد أن يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته لوقف هجمات صواريخ القسام من قطاع غزة.

واستدعت تصريحات رامون حول قطاع غزة ردا من مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية دينيس روس الذي ترأس المنتدى, وسأله "هل من الممكن تحقيق ذلك في سياق السعي إلى التوصل إلى خطوط عريضة لاتفاق؟, هل ستكونون قادرين على التوصل إلى ترتيبات من نوع أنابوليس إذا عملتم في غزة بالشكل الذي تطبقونه الآن؟".

ورد رامون "أعتقد أننا نستطيع تحقيق ذلك"، موضحا أن سيطرة إسرائيل على غزة ستنتهي بإعادة القطاع إلى السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس، بترتيبات مع العالم العربي والأسرة الدولية.

وبالنسبة للمخرج من الأزمة السياسية الحالية في إسرائيل, أكد رامون أنه يعتقد أن الانتخابات العامة الإسرائيلية ستجري في شهر نوفمبر المقبل.

وبدورها قالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن أولمرت وافق على تبكير موعد الانتخابات التمهيدية في حزبه كديما لاختيار خليفته في قيادة الحزب. واعتبرت هذه الموافقة بأنها بادرة إقرار أولمرت بالواقع الحزبي الجديد الناجم عن تفجر قضية تلقيه رشاوى من رجل أعمال أمريكي واحتمال تنحيه عن رئاسة الوزراء.